أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (١٢) | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد احسن الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما مثال صفات الافعال من الكتاب
0:20جواب مثل قوله تعالى ثم استوى على العرش وقوله تعالى هذي عندك هنا في مستوى على العرش. نعم. اذا السماء عندنا. احسن الله اليك. مثل قوله تعالى ثم خائن السماء وقوله تعالى وقوله تعالى وما اذى الله
0:50عندك الاية كلمة الاية؟ احسن الله اليك. نعم. هل ينظرون الا ان يأتيهم الله وقوله تعالى وما قدر الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقوله تعالى وقوله تعالى فلما تجلى
1:20ربه للجمل جعله دكا وقوله تعالى ان الله يفعل ما يشاء. وغيرها من الايات لما قرر المصنف رحمه الله تعالى ان من صفات الله سبحانه وتعالى صفات فعلية ترجع الى مشيئته واختياره عز وجل اورد سؤالا تابعا لذلك فقال ما مثال
1:50الافعال من الكتاب ثم اجاب عنه رحمه الله تعالى بايراد جملة من الايات تضمنوا طرفا من صفات الافعال. وكان حقيقا به رحمه الله تعالى ان يذكر الصفة مبينا لها ويذكر دليلها مقرونا بها. لان الخلق لا يستوون في اقتباس المقصود من الادلة
2:20ربما عزب عن علمهم وغمض على احد منهم ادراك الصفة المذكورة في شيء من هذه الايات. وورد الله تعالى في ذلك سبع ايات فالاية الاولى فيها صفة الاستواء الى السماء
2:40اي العلو والارتفاع اليها. ثم ذكر الاية الثانية وفيها اثبات صفة الاتيان لله سبحانه وتعالى ثم ذكر الاية الثالثة وفيها اثبات صفة القبض والطي ثم ذكر الاية الرابعة وفيها اثبات صفة الخلق ثم ذكر الاية الخامسة وفيها اثبات
3:10صفتي الكتابة ثم ذكر الاية السادسة وفيها اثبات صفة التجلي والمراد به ثم ذكر الاية السابعة وفيها اثبات صفة الفعل والمشيئة لله سبحانه وتعالى وهؤلاء الايات ربما تضمن بعضها صفة ذاتية لكن مقصوده هنا رحمه الله تعالى هو
3:40ذكر الصفات الفعلية دون الذاتية. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما مثال صفات الافعال من جواب مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا. حين يبقى ثلث الليل
4:00اخر الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول الا ربكم فيقولون انت ربنا. الحديث. ونعني بصفة فيجبنا الاتيان. لا الصورة فافهم. وقوله
4:20صلى الله عليه وسلم ان الله يقبض يوم القيامة الارض وتكون السماوات بيمينه. ثم يقول انا الملك وقوله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه ان رحمتي تغلب غضبي. وفي
4:40حديث احتجاج ادم وموسى فقال ادم يا موسى ان الله اصطفاك بكلامه وخط لك التوراة بيده تعالى ويده صفة ذات وتكلمه صفة ذات وفهم معا. وخطوا التوراة صفة فعل وقول
5:00صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل الحديث وغيرها كثير. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى مثالا على صفات
5:20افعال من الكتاب اتبعها بسؤال يتعلق بايراد مثال لصفات الافعال من السنة لما بينهما من التلازم قال ما مثال صفة الافعال من السنة؟ واورد رحمه الله تعالى في ذلك خمسة احاديث فاولها
5:40قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى اخره وفيه صفة النزول. وثانيها وهو قوله صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله في صورته الحديث والصفة المستكنة فيه هي صفة الفعل والصفة
6:00السكينة فيه من الفعل هي الاتيان. وهي مقصود المصنف. ولذلك قال ونعني بصفة الفعل هنا الاتيان. لا الصورة لان الصورة صفة ذاتية. وهو يريد ان يذكر ها هنا الصفات الفعلية لا الصفات
6:20الذاتية ثم اورد الحديث الثالث وفيه صفة القبض ثم اورد الحديث الرابع وفيه صفة الكتابة وهذا الحديث في الصحيحين. لكن ليس عنده ما كتب بيده وهي زيادة شاذة رواها الترمذي وغيره والمحفوظ في الحديث لما خلق الله الخلق كتب على نفسه اما بيده فلم تثبت في هذا
6:50الحديث ثم اورد الحديث الخامس وهو حديث احتجاج ادم وموسى في الصحيحين وفيه اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده. وقال المصنف في بيان معناه فكلامه تعالى ويده صفتا ذات. ومقصوده بقوله
7:10فكلامه اي المتعلق بنوع الكلام. فنوع الصفة وجنسها واصلها صفة ذات. ثم قال وتكلمه وفعل معا اي تكلمه سبحانه وتعالى بحدوث افراد الكلام واحاده تكون صفة ذلك وفعل معا فان الله تكلم بالتوراة قبل تكلمه بالانجيل وتكلم بالانجيل قبل تكلمه بالقرآن
7:40فحينئذ يكون تكلمه سبحانه وتعالى صفة ذات باعتبار النوع والاصل والجنس وصفة فعل باعتبار حدوث الافراد ثم قال وخطه التوراة صفة فعل. ومعنى الخط الكتابة كما تقدم في الاية التي ذكرها المصنف
8:00فهي بمعنى الكتابة فمن صفات الله الكتابة والخط. ثم ذكر الحديث السادس وفيه اثبات الصفة البسط وان ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فبسط اليد صفة
8:20فعلية واليد صفة ذاتية. وهذا كجنس ما تقدم. ومن دقائق الافادة وعيون المسائل ان اهل العلم رحمهم الله تعالى يذكرون من صفات الله عز وجل الاتيان والمجيء. فاما الاتيان فذكر
8:40المصنف رحمه الله تعالى دليله. واما المجيء فدليله قوله تعالى ايش؟ وجاء ربك والملك صفا صفا وليست هذه المسألة. المسألة ما الفرق بين المجيء والاتيان؟ واضح سؤال ام غير واظح؟ واظح ما الجواب؟ هل تعتقدون ان كل صفة من صفات الله لها معنى زائد عن
9:10للاخر ام قد تكون الصفات من معنى واحد؟ ما الجواب؟ كل صفة فلها معنى لماذا؟ لان موجبه كمال عز وجل فكمال الله عز وجل يوجب ان يكون المعنى الذي يستكن في صفة غير المعنى الذي يستكن في ما
9:30يقاربها في اصل معناها فقد تتقارب الصفتان في اصل المعنى ولكن يقع بينهما فرق مثل صفة الرؤية والنظر فان الله يرى وينظر فهما يشتركان في اصل الصفة لكن بينهما فرق
9:50المقصود بالسؤال هنا ما الفرق بين الاتيان والمجيء؟ دائما يا اخوان اقول لكم عليكم بالقرآن والسنة القرآن والسنة انتم لا تغردوا خارج السرب كما يقول الادباء. انظروا الى هذا الفعل الاتيان والمجيء في القرآن كيف وقع تصرفهما
10:10طيب كوليكيا الم يقل الله ها عبد الله؟ ايش؟ طيب غيره لا هذا فيه نظر يخالف ما في القرآن نعم ايش؟ ايوه هذا ما تتعلق بصفة الله هذي اشياء خارجية مثل يقول المجيء ذكر في الاخرة والاتيان ذكر في الدنيا والاخرة هذا ما تتعلق بالصفة
10:45ايش؟ ايوا ايش؟ احسنت هذا ذكرناه لكم فيما سبق يا اخوان الم يقل الله فاتى الله بنيانهم من صح ولا لا؟ طيب اذا الاتيان فيه زيادة قوة عن المجيء ام لا؟ فيه زيادة ولذلك ما قال الله
11:11فجاء الله بنيانهم من القواعد. قال فاتى لما فيه من القوة. فمعنى الاتيان فيه قدر زائد من القوة على ما يكون من دلالة الفعل في صفة المجيء. نعم. احسن الله اليكم. سؤال
11:31هل يشتاق من كل صفات الافعال اسماء؟ اما اسماء الله كلها توقيفية؟ جواب لا بل اسماء الله تعالى كلها توقيفية لا يسمى الا بما سمى به نفسه في كتابه. او اطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم
11:51وكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه مطلقا. ولا كلها يشتق منها اسماء. بل منها ما وصف نفسه مطلقا كقوله تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم
12:11سمى نفسه خالقا رازقا محيي مميتا مدبر. ومنها افعال اطلقها الله تعالى على نفسه على سبيل الجزاء وهي فيما سيقت له مدح وكمال كقوله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم. وقوله تعالى
12:31الا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. وقوله تعالى نسوا الله فنسيهم. ولكن لا يجوز على الله بغير ما سيقت فيه من الايات. فلا يقال انه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ. ونحو ذلك
12:51وكذا لا يقال ماكر مخادع مستهزئ ولا يقوله مسلم ولا عاقل فان الله عز وجل لم نفسه بالمكر والكيد والخداع الا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق. وقد علم ان المجازاة على ذلك
13:11بالعدل حسنة من المخلوق فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم؟ لا. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى صفات الافعال اورد سؤالا لمسيس الحاجة اليه اذ قد يتوهم ان هذه الصفات تدل على
13:31اسماء الله عز وجل فقال هل يشتق من كل صفات الافعال اسماء ام اسماء الله توقيفية ثم اجاب عنه بقوله لا اي لا يشتق من صفات الافعال لله اسماء. لان اسماء الله عز وجل كلها توقيفية
13:51ومعنى كونها توقيفية انها موقوفة على ورود الدليل من الكتاب والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال المصنف لا يسمى الا بما سمى به نفسه في كتابه او اطلقه عليه رسوله
14:11الله عليه وسلم فمن قواعد هذا الباب ان اسماء الله وصفاته توقيفية كما قال السفارين لكنها في الاصل توقيفية لنا بذا ادلة وفية. وهو اصح المذاهب في هذه المسألة. ثم
14:31ذكر قاعدة جامعة في افعال الله وهو ان كل فعل اطلقه الله على نفسه فهو فيما اطلق فيه مدح وكمال فما ذكره الله عز وجل عن نفسه من مكر او كيد او خداع فانه في حقه سبحانه وتعالى
14:51مدح وكمال. فكل افعال الله عز وجل واقعة على الكمال ممدوحة. وان لم تشتق الاسماء منها ثم ذكر ان هذه الافعال منها ما وصف الله عز وجل به نفسه مطلقا. والمراد بالوصف هنا اخبر عن نفسه
15:11الله الذي خلقكم ثم رزقكم الاية ومنها ما وقع على سبيل الجزاء والمقابلة كقوله يخادعون الله وهو خادع وقوله ومكروا ومكر الله وقوله نسوا الله فنسيهم في اية اخرى. فهذه الافعال في هؤلاء الايات وقعت على وجه
15:31مقابلة فهي افعال مقيدة بمقابلها. وحينئذ يعلم ان افعال الله عز وجل نوعان اثنان النوع الاول الافعال المطلقة. وهي التي لم تعلق بمقابل. والثاني الافعال المقيدة وهي التي علقت بمقابل والفرق بينهما ان الافعال المطلقة كمال على كل حال. واما
16:01الافعال المقيدة فهي كمال فيما قيدت به. فخداع اهل الخداع كمال. ومماحلة اهل المحن كمال والمكر باهل المكر كمال الى اخر ذلك. وكيفما كان فان الافعال سواء اطلقت او قيدت فلا يشتق لله عز وجل اسم منها. فلا يؤخذ من قوله ثم يميتكم تسميته
16:31المميت ولا يؤخذ من قوله ثم يحييكم تسميته بالمحيي كما لا يؤخذ من قوله يخادعون الله وهو خادعهم تسميته الخادع ولا من قول ومكروا ومكر الله تسميته بالماكر. فالافعال لا تثبت بها الاسماء. هذه هي القاعدة
16:51الكلية للباب وقد جرى المصنف على خلافها اذ قال وسمى نفسه الخالق الرازق المحيي المميت المدبر فان يحي والمميت والمدبر انما وقعت افعالا. ولم تقع اسماء وروي المحيي والمميت في حديث عدي الاسماء الحسنى
17:11للترمذي وغيره ولا يصح كما انه وقع في ذلك اخرا فقال فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم؟ فان العدل ايش؟ ليس من اسماء الله سبحانه وتعالى. ولماذا لم يسمي الله نفسه بالعدل؟ ذكرنا لكم في
17:31نكتة لطيفة ها يا اخي ايوه فبين كماله احسنت ان العرب كانت تتمدح بالظلم كما قال شاعرهم ومن لا يظلم الناس يظلم فاثبت الله عز وجل كماله بنفي الظلم عنه فقال وما ربك من ظلام للعبيد في اية اخرى بهذا المعنى. ومن اراد ان يفهم معاني
18:01اسماء الله وصفاته فليلضا بالقرآن والسنة فان دوام النظر في الفاظ الكتاب والسنة والاطلاع على معاني نصوصهما يكسب الانسان ملكة يفهم بها مدارك الكلام في اسماء الله عز وجل وصفاته
18:21يتعلق بها من احكام لان هذا الباب توقيفي اي على النص واكمل ما يعينك على فهمه هو ما ورد في النص نفسه وهذا اخر التقرير على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق