أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (٦) | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. قال نصنف رحمه الله تعالى سؤال ما الدليل على تفاضل اهل الايمان في جواب قال الله تعالى والسابقون السابقون اولئك المقربون. الى قول واصحاب اليمين ما اصحاب يمين. وقال تعالى فاما ان كان من المقربين
0:30روحه وريحانه وجنة نعيم. واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من من اصحاب اليمين. وقال تعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد. ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. الايات وفي حديث الشفاعة ان الله يخرج من النار
1:00ان كان في قلبه وزن دينار من ايمان. ثم من كان في قلبه نصف دينار من ايمان. وفي رواية من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة. ثم يخرج
1:20من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن قره ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذره. لما قرر المصنف رحمه الله
1:40الا فيما سلف ان الايمان يزيد وينقص اتبعه بسؤال متعلق فيه وهو السؤال عن حال اهله فيه هل هم متفاضلون ام لا؟ ثم اجاب رحمه الله تعالى عن ذلك بما
2:00اليه وانما اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا السؤال لان من المتكلمين في الاعتقاد من القائلين بزيادة والنقص من يقول ان اهله في اصله سواء وانما التفاضل بالاعمال التي يثابون عليها. فاراد ان يبين ان اهل الايمان متفاضلون فيه
2:30اصلا وفصل بحسب ما يكون في قلوبهم وما يترتب من الجزاء على اعمالهم. واشار الى هذا المعنى بقوله في سلم الوصول واهله فيه على تفاضل هل انت كالاملاك او كالرسل؟ وورد
2:50المصنف رحمه الله تعالى ما يدل على وجود التفاضل بين اهل الايمان واختلاف رتبهم. فاورد الايات من سورة الواقعة وفيها ذكر السابقين واصحاب اليمين. وقد دل على تفاضلهم تفاضلهم في الجزاء فانه لما كان لهؤلاء حظ من التقريب والروح والريحان ولاولئك غيره
3:20على انهم متفاضلون فيما استحقوا عليه الجزاء وهو ما كانوا عليه من ايمان ثم اتبعه بقوله لله تعالى فمنهم ظالم لنفسه. ولو ابتدأها المصنف بقول الله تعالى فيها. ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده
3:40فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. فهذه الاية اصل في قسمة المؤمنين لان الله سبحانه وتعالى نسبهم اليه على وجه الاصطفاء. فقال الذين اصطفينا من عبادنا
4:00وبهذه الاية تبطل قول من قال من المفسرين في غير هذا الموضع ان الظالم لنفسه هو الكافر فان الظلم وان كان عشما ووصفا لكافر لكنه يقع ايضا اسما ووصفا للمؤمن كما في هذه الاية فان الله عز وجل اخبر عن ان
4:20الذين اورثوا الكتاب بالايمان به هم من اصطفاهم الله عز وجل من عباده وجعلهم على مراتب ثلاث فالمرتبة الاولى مرتبة السابق بالخيرات وهو من وفى فعل الواجبات وترك المحرمات وزاد عليها
4:40التقرب بالنوافل وترك المكروهات. ودونها المرتبة الثانية وهي مرتبة المقتصد وهو الذي وفى بما عليه من الواجبات وترك ما منع منه من المحرمات. ودونهما المرتبة الثالثة وهي مرتبة الظالم لنفسه وهم من خلط عملا صالحا باخر سيئا فهو موفوا بقدر من الفرائض واضاعوا قدرا
5:10وامتنعوا من قدر من المحرمات ووقعوا في قدر وقد بينا ما يناسب هذا المعنى على وجه الوفاء في التقرير على كتاب اهم المهمات للعلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى. وهذه الاية دالة على تفاوت اهل الايمان فيه. ثم ذكر المصنف الاحاديث
5:30الواردة في الشفاعة لمن يخرج من النار ويدخل الجنة وان الناس يتفاوت ما في قلوبهم فمنهم من في قلبه من الخير ما شعيرة ومنهم ما يزن برة ومنهم ما يزن درة يعني نملة ومنهم من في قلبه وزن دينار ومنهم من في قلبه نصف دينار
5:50ارن من ايمان وهذا دال على تفاضل اهل الايمان فيه. وهذان السؤالان وهما السؤال المتعلق بزيادة الايمان ونقصه وما لحقه من بيان تفاضل اهل الايمان فيه يوجب العلم بهما ان
6:10طالب العلم ان يكون في اعلى هذه المراتب. وان يتمثل السبيل المفضية به الى زيادة ايمانه. فان الايمان يزيد وينقص والمرء يقبل على ربه ويدبر. فلابد من ملاحظة قلبك ومراقبة
6:30وسكناتك لتطمئن على زيادة ايمانك. فان نقصان حظك من الايمان الكامل اشد في سوء عاقبته من نقصان حظك من دنياك. وقد يغتم المرء ويهتم. اذا فاته شيء من حظه من الدنيا. فانقص عليه
6:50بدل او حرم من زيادة يستحقها. وهو يتلطخ في يومه ونهاره قاذورات من من الخطايا تنقص ايمانه ثم يمر عليها لا يأبه بها. والمؤمن ينبغي له ان يكون ناظرا الى خطيئته جاعلا لها بين عينيه يستحث بها مركب روحه للازدياد من الخير. وان ينسى حسناته
7:20فان العبد ربما دخل الجنة بسيئة وربما دخل النار بحسنة. كما قال سعيد بن جبير وغيره كم من امرئ دخل النار بحسنة وكم من امرئ دخل الجنة بسيئة؟ قال ابو
7:40عباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في تفسير كلام السلف الوارد في هذا ذلك ان فاعل الحسنة فعلها فبقيت بين عينيه يمن بها على ربه ويستعلي على خلق الله عز وجل. فزخت في قفاه الى جهنم. ومواقع السيئة
8:00بقي يلاحظها يخاف ان يؤاخذه الله سبحانه وتعالى بها فرحمه الله سبحانه وتعالى وادخله الجنة ودراسة العقائد لا يراد بها مجرد المعلومات ولكن يراد بها الوصول الى الحقائق الايمانية التي تستحث خطانا وتصحح خطانا وتقربنا الى ربنا وتحملنا على
8:30في تكميل عبوديتنا فان العلم ان لم يقربنا الى الله فلا منفعة منه. واذا كان حظنا منه الجاه الرئاسة والمنصب والمال فهو وبال وشر. وانما يمدح العلم بقدر ما ينفع ويرفع عند الله سبحانه وتعالى
8:50واعظم ما يقربك الى الله سبحانه وتعالى علم الحقائق الايمانية المعروف باسم الاعتقاد عند المتأخرين لكن لما انا درسه مقتصرا على بيان المعلومات دون ملاحظة ما وراء ذلك من الحقائق الايمانية صار المتكلم
9:10يتكلم في نقصان الايمان وزيادته وتفاضل اهله ولا يحدث ذلك في قلبه تغيرا. ويعرض لعذاب القبر ونعيمه فلا يحرك فيه ساكنة ويتكلم عن الجنة والنار فلا يغير من احواله حالا. وكل ذلك من الوقوف على صورة العلم دون حقيقته
9:30ما ذكر ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يكون من مقصد طالب العلم في دراسة العقائد ان توقفه او على الحقائق الايمانية التي تقربه الى المعارف الربانية فتسمو بها نفسه وتقرب الى ربه سبحانه وتعالى
9:50نعم احسن الله اليك. سؤال ما الدليل على ان الايمان يشمل الدين كله عند الاطلاق؟ جواب قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس امركم بالايمان بالله وحده قال اتدرون ما الايمان
10:10وحده قال الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا من المغنم الخمس. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا
10:30اخر يتعلق بالايمان وهو ما الدليل على ان الايمان يشمل الدين كله عند الاطلاق فانه قد يطلق الايمان ويراد به الدين كله كما تقدم. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى الدليل على ذلك من السنة وهو حديث
10:50وفد عبد القيس في الصحيحين من رواية عبد الله ابن عباس وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امركم بالايمان لله وحده ثم قال لهم اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ ثم فسره صلى الله عليه وسلم بما يشمل
11:10امرين احدهما الاعتقادات الباطنة والثاني الاعمال الظاهرة والدين مرده الى هذين الامرين فقوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يرجع الى الاعتقادات الباطنة. وقوله واقام الصلاة وايتاء
11:30او الزكاة وان تؤدوا من المغنم يعني من غنيمة الغزو الخمس يرجع الى الاعمال الظاهرة فهذا دليل على ان الايمان يطلق ويراد به الدين كله. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما الدليل على تعريف الايمان
11:50اركان الستة عند التفصيل. جواب قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن
12:10قدر خيره وشره. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان وهو ما الدليل على تعريف الايمان الستة عند التفصيل اي لا عند الاطلاق فعند الاطلاق يفسر بانه الدين كله واما عند
12:30تفصيل فانه يفسر بالاعتقادات الباطنة. وهذا معنى قول المصنف عند التفصيل اي على ارادة خاص للمعنى العام. واورد في ذلك حديث جبريل وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تؤمن بالله وملائكته
12:50وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وانما عدل المصنف رحمه الله تعالى عن ذكر دليل من قال لانه لم يأتي في القرآن قط قرن الاركان الستة جميعا. وانما جاء فيها خمسة دون ذكر القدر. فالقدر
13:10انما جاء مفردا في القرآن الكريم وافراده لتعظيمه كما تقدم بيانه فذكر دليل السنة على ذلك وهذا التعريف الذي ذكره المصنف لا يراد به ما تواطأ عليه المنطقيون في صناعة المعرفات
13:30فان صناعة المنطق والفلسفة لها قوانين تتعلق بالمعرف كما اشار الى ذلك الاخضري في السلم المنورق قوله معرف الى ثلاثة قسم حد ورسم ولفظي علم. وهو لا يريد هذا المعنى. وانما يريد
13:50التصور العام والخبر العام عن الحقيقة التي تتعلق بالايمان فذكر ان حديث جبريل مخبر عن ذلك بذكره هذه الاركان نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما دليلها من الكتاب جملة؟ جواب قال الله تعالى
14:10ليس البر انت تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الملائكة والكتاب والنبيين. وقال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وسنذكر ان شاء الله دليل كل على انفراده. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الدليل على هذه الاركان
14:40من الكتاب وانما اخره لما وقع في القرآن من الانفصال بين ذكر القدر وبقية الاركان فقدم الحديث لكمال جمعه والاصل في ترتيب الادلة ان يقدم الدليل القرآني ثم يتبعه الدليل من الحديث النبوي. فاذا
15:00عدل اهل العلم عن ذلك فاعلم انه لمعنى كما اتفق في ايضاح رسالة شروط الصلاة واركانها وواجباتها امام الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فانه قدم ذكر الحديث الدال على شرط دخول الوقت ثم قال
15:20ودليل الاوقات قوله تعالى اقم الصلاة الاية فاخر الاية لان الحديث اوفى منها في الدلالة على المعنى المراد ومن هذا الموضع فان المصنف رحمه الله تعالى قدم الدليل من السنة لانه اتموا في بيان المراد واخر دليل
15:40تاب لان اركان الايمان الستة لم تأتي في القرآن مقترنة جميعا وانما جاء فيه خمسة اركان كما في هذه الاية سورة البقرة وجاء القدر مفردا وافراده دليل على تعظيمه. وقد ذهب بعض المتكلمين في العقائد
16:00الى ان القدر وقع مفردا لانه يرجع الى الايمان بالله. وهذا غلط لان كل ركن من اركان الايمان سوى الايمان بالله يمكن ردها الى الايمان بالله فاننا لم نؤمن بالملائكة ولا بالكتاب ولا بالرسل ولا بقدر الا تبعا لايماننا بالله لكن ليس هذا
16:20هو المراد فكل ركن من هذه الاركان مراد لذاته وليس تابعا. فلو ان انسانا امن بجميع الاركان وكفر بالقدر فانه كافر وليس بمؤمن. وانما افرد القدر تعظيما له. فان العرب لم تكن
16:40تعرف هذا التقدير السابق الازلي. ولذلك كانوا ينسبون ما يقع بهم الى تصرف بعضهم من الخلق او تصرف غيب لا يعلمونه لكنهم لا يعقلون هذا المعنى وهو ان الله سبحانه وتعالى قدر قدرا سابقا فهم في مشيئة الله
17:00سبحانه وتعالى في تقديره واختلف هذا ايضا الاشارة الى ما سيقع من الفتنة به. فان اول فتنة اخلت بحقيقة الايمان هي فتنة القدر عند البصريين كمعبد الجهني واتباعه. فدل هذا الافراد من التعظيم
17:20على الانباء بالفتنة العظيمة التي وقعت في صدر الاسلام. فان تلك الفتنة في حقيقة الايمان مما يتعلق اركانه وقعت بالقدر قبل غيره. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما معنى الايمان بالله
17:40عز وجل جواب هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق ضده ولم يعقب به وهو الاول فليس قبله شيء وهو الاخر فليس بعده شيء. ولم يعقب به
18:00ولن يعظم به وهو الاول فليس لبن قوسين. كل النسخ عندكم التصديق الجازم هذا اللي بين قوسين عندكم جميعا اي طبعا اللي معه ما معنى هذي معناها في نسخة ولا كيف؟ ما اشار في الحاجة الى ما يفسرها. كان ينبغي انه يذكر لان هذا موضع فيه اشكال. فكان ينبغي هل هو زاده
18:32من قبل نفسه حتى لا يقع كلام الشيخ في خلل؟ ام انه في نسخة؟ فنحن نجزي على انه في نسخة لكن ينبغي اصلا ان لا يوضع القوسان وانما يوضع معقوفتان. المعقوفتان التي تكون فيها عقل وليس عكف
18:52عندما تكون فيها عطف يعني مكسورة هكذا وهكذا كالكتاب كشكل كتاب ويقابلها اخرى مثلها ويوضع الكلام بينهما هذا تسمى معقوفة اما القوس لا يستعمل في هذا ويشير الى انها زيادة في نسخة. نعم. احسن الله اليكم
19:12وهو الاول فليس قبله شيء. والاخر فليس بعده شيء. والظاهر فليس فوقه شيء. والباطن فليس دونه شيء حي قيوم احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
19:32وتوحيده بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق بالايمان وهو متعلق بالايمان بالله عز وجل. وهذا ايذان بافتتاح تفصيل اركان الايمان فانه فرغ من اجمال حقيقة الايمان وبيان اركانه مجملة ثم شرع يفصل اركانه واحدا واحدا وابتدأ ذلك
20:02بركنه الاعظم وهو الايمان بالله. فسأل عن ذلك بقوله ما معنى الايمان بالله عز وجل؟ ومراده معناه الشرعي لا معناه اللغوي لان الكتاب موضوع لبيان الحقائق الشرعية للحقائق اللغوية واهمل بيان
20:22المعنى اللغوي حرصا على ايضاح الاهم. فان المتعلم ينبغي ان تجمع همته على الاهم له. وهذا الكتاب موضوع للمبتدئين من المتعلمين فلم يرد المصنف رحمه الله تعالى ان يفرق هممهم ذكر الحدود اللغوية وانما
20:42على بيان الحقائق الشرعية. ففسر الايمان بانه هو التصديق الجازم. وقيد الجازم قيد اللازم. فان الايمان بمجرد التصديق غلط كما بينه ابن عباس ابن تيمية في كتاب الايمان من وجوب فمن يفسر الايمان شرعا بانه
21:02التصديق فليس الامر كذلك بل النصوص على خلافه. فليس هو تصديق مطلق بل هو تصديق مخصوص وهذا التصديق المخصوص هو التصديق المتيقن الثابت الذي لا يتغير ويشار اليه بالجزم فقول المصنف رحمه الله تعالى هو التصديق الجازم اي الثابت المتيقن الراسخ فليس مجرد
21:32التصديق فالاكتفاء بقول الايمان هو التصديق غلط بل لا بد من زيادة التصديق الجازم حتى يعلم بانه تصديق مخصوص وهو ما اشتمل على اليقين والرسوخ والثبات واللزوم. ثم هذا التصديق
21:52مرده الى القلب كما قال المصنف من صميم القلب وصميم القلب هو وسطه والمراد خالصه وهذا الى ثبوته فان المتيقن هو المستقر ولذلك قال الله سبحانه وتعالى فاعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت
22:12لانه تستقر الروح فيه بالخروج من البدن الى مآلها الذي تؤول اليه ويستقر البدن بمفارقة الروح له بتركه في اللحد فاصل اليقين هو الاستقرار. وهذا هو المعنى الموجود في التصديق الجازم. وهذا التصديق الجازم
22:32رده المصنف رحمه الله تعالى الى اشياء اولها وجود الله. وثانيها الوهية الله وثالثها ربوبية الله. ورابعها اسماء الله وصفاته. فالايمان مرده الى هذه الاشياء واهل العلم انما يذكرون الوجود قيدا قبل ذكر الربوبية لان الايمان بكونه
23:02رب متوقف على كونه موجودا. لان المعدوم لا يصلح ان يكون ربا فضلا ان يكون معدوما. فهم يذكرون في ابتداء ما يتعلق بحقيقة الايمان وجود الله ثم ربوبية الله ثم الوهية الله ثم اسماؤه وصفاته
23:22ولذلك قلنا ان القدر اللازم المجزئ من الايمان بالله هو الايمان به موجودا ربا معبودا له الاسماء الحسنى والصفات العلى فلا بد من ذكر قيد الوجود قبل ذلك لانه لا يكون رب الا وله وجود
23:42ثم فسر المصنف رحمه الله تعالى وجود الله عز وجل بقوله الذي لم يسبق بضد اي لم يكن قبله مضاد او يقول لها فهو الاول وليس قبله شيء. ولم يعقب به اي لم يتبع بنظير ومثيل له سبحانه وتعالى
24:02فهو الاول ليس قبله شيء وهو الاخر ليس بعده شيء. وهذا قد ذكره المصنف بعد في تفسيره فقال وهو الاول فليس قبله شيء والاخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء. وهذه الاسماء الاربعة الواردة
24:22في سورة الحديد وفي الحديث في صحيح مسلم عن ابي هريرة في تفسيرها جامعة لنوعين من الاحاطة كما ذكر ابن عباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والعلامة عبد الرحمن ابن سعدي في شرح الكافية الشافية. احدهما الاحاطة
24:42الزمانية فهو الاول والاخر. والثاني الاحاطة المكانية فهو الباطن والظاهر هو المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك ذكر الالوهية والربوبية والاسماء والصفات لانه سيفسرها فيما يستقبل. وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق