استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة النساء الآية (66-68) لفضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

0:01اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انفسكم او اخرجوا من دياركم. او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا
0:37اذا لا اتيناهم من لدنا اجرا عظيما. ولهديناهم صراطا مستقيما يقول عز وجل ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوا وذلك لانهم يكرهون ما يؤلمهم ويؤذيهم في الدنيا ولا يهمهم اذا كفوا هذا الامر
1:09ان يكونوا طائعين او عاصين وقوله عن اقتلوا انفسكم لا يراد به ان يقتل الانسان نفسه بل يراد به ان يقتل اخاه لان اخا بمنزلة نفسه ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى ولا تلمزوا انفسكم
1:31ومعلوم ان الانسان لا يلمز نفسه وانما يلمز اخاه وقول او اخرجوا من دياركم هذا ايضا من الامور المكروهة للنفوس ان يخرج الانسان من بلده فان ذلك من اكره ما يكون على النفوس
1:49يدعو وطنه الذي عاش فيه ويدعو املاكه ويدع الارض التي كان يعرفها شاق على الموت. لو فرضنا عليهم ذلك من قالوا الا قليل منهم ما فعلوه الا قليل منهم وذلك لايثارهم الدنيا على الاخرة
2:10وقوله الا قليل منهم هذا استثناء والقليل يعني يعني ما دون النصف والكثير النصف فما فوق لكن يقال لما فوق النصف انه اكثر ويقال لما دونه انه الاقل ولو انهم يعني لو ان هؤلاء الذين تحاكموا الى غير الرسول عليه الصلاة والسلام
2:44وامروا ان يتحاكموا الى الرسول لو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم والذي يوعظون به والرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لكان خيرا لهم في الحال
3:02والمآل واشد تثبيتا اي اشد اثباتا على الحق لان الانسان كلما ازداد طاعة الله ازداد ايمانا ويقينا وثباتا فمن هذا من هذه الاية يستفاد اولا بيان ضعف الانسان وانه لا يستطيع ان يتحمل كل ما امر به اذا كان لا يلائمه لا سيما مع ضعف الايمان
3:33خصوصا اذا قلنا ان هذه الاية نزلت في المنافقين ومن فوائدها ان قتل قتل ان قتل الناس بعضهم بعضا من اشق ما يكون على النفوس ومن فوائدها ايضا ان الاخراج من
3:50الديار هو من الشاق على النفوس لان الله تعالى ضربه هنا مثلا او اخرجوا من دياره ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الناجي من من العباد قليل لقوله ما فعلوه الا قليل منهم
4:11ففتش نفسك هل انت من هؤلاء القليل او من الكثير وهذا الحكم يشهد له ما ثبت في الصحيحين وغيرهما ان الله سبحانه وتعالى ينادي يوم القيامة يا ادم فيقول لبيك وسعديك
4:30فيقول الله له اخرج من ذريتك بعثا الى النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني واحد في الالف من اهل الجنة والباق والباقون من بني ادم من اهل النار
4:51فعظم ذلك على الصحابة وقالوا يا رسول الله اينا ذلك الواحد فقال ابشروا فانكم في امتين ما كانتا في شيء الا كثرتاه يأجوج ومأجوج ثم قال اني لارجو ان تكونوا
5:10ان تكونوا ربع اهل الجنة وثلثها الجنة وشطر اهل الجنة ففرح الصحابة بذلك وكبروه هذا يدل على ان بني ادم الاقل القليل منهم هم الذين ينجون من النار والباقون من اهل من اهل النار نعوذ بالله
5:31منها ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان طاعة الله سبحانه وتعالى سببا لكل ان طاعة الله تعالى سبب لكل خير فقالوا ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا له
5:49ومن فوائدها ان الاحكام الشرعية مواعظ ولهذا سمى الله القرآن موعظة فقال يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ووجه كون الاوامر والنواهي موعظة ان الانسان يتعظ بها
6:12فيمتثل الامر ويجتنب النهي. وكثير من الناس لا يفهم من كلمة موعظة الا ما كان مقرونا بالترغيب او الترغيب وهذا ليس بشرط ومن فوائد هذه الاية الكريمة تفاضل المنازل بين العبادة
6:31لقوله يا خالد لكان خيرا لهم واشد تثبيتا ومن فوائد الاية الكريمة ان الثبات على الحق يختلف منه الشديد القوي ومنه الضعيف ومنه المتوسط لقوله واشد تثبيتا ومن فوائد الاية الكريمة الاشارة الى عظيم ما يحصل في المستقبل وان الانسان يخشى عليه من
7:08الا ان يثبته الله لقوله واشد تثبيتا لان التثبيت على غير على غير مواضع على غير مواطن الزلل لا يذكر انما يذكر التثبيت في حال مواطن الزلل ومعلوم ان الانسان يرد عليه في حياته
7:30شبهات ويرد عليه شهوات فالشبهات تدك العلم وتذهب العلم الشبهات والشهوات تدك الارادة حتى يصبح الانسان لا يريد الا ما يهوى فقط وهذه افة فالانسان فالانسان يحيط به شيئا شبهة
7:58يزول بها العلم شهوة تزول بها الارادة. فاذا لم يثبته الله بالعلم والارادة الصادقة والعزيمة الجازمة فانه يهلك هل يؤخذ من هذا ان الايمان يتفاوت؟ منصور نعم نعم هل يؤخذ انا لا اريد ان تأتي بالدليل
8:28يؤخذ وجه ذلك يا ادم وجهه خير هذه ماذا ترى فيها هل يسم تفضيل او لا اسأله طيب اسم التفصيل يقتضي وجود وجود مفظل ومفظل عليه وهذا هو التفاوت. وكذلك يؤخذ من قوله
9:05ايش؟ واشد تثبيتا ان الايمان يتفاوت ثم قال تعالى واذا لاتيناه الله من لدن اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما اذا ظرف للزمن الحاضر واذ للماضي واذا للمستقبل فهذه من هذه الظروف الثلاث
9:45فهذه العوامل الثلاثة والادوات الثلاث تقاسمت الزمان اذ واذا اي نعم واذا للحاضر يعني واذا لو انهم فعلوا ما يوعظون به لاتبناهم على ذلك لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما اتى بالمد بمعنى اعطى
10:24فهي من الاخوات من اخوات ايش كسى اي من من العوامل التي تنصف فعلين ليس اصلهما المبتدأ والخبر نعم هي من العوامل التي تنصف مفعولين ليس اصلهما المبتلى والخبر بخلاف بخلاف ظن
10:51فانها تنصب كلين اصلهما المبتدأ والخبر مثال ذلك تقول زيد قائل ادخل عليها ظنا ظننت زيدا قائما وتقول كسوت زيد الجبة احذف العامل فهل يستقيم ان تقول زيد مبتدأ وجبة خبر
11:17لا يمكن ولهذا يفرق بين كسوا اخواتها وبين ظن واخواته اتى من اي البابين من باب كسر من الباب الثاني ومفعولها الاول الهى في قول الله اتيناهم والساني اجرا واذا لاتيناهم اي اعطيناهم
11:40من لدنا اي من عندنا اجرا عظيما اي ثوابا وسمى الله تعالى الثواب الذي جعله على على الاعمال سماه اجرا يتبين للانسان ان هذا الثواب لابد من حصوله كما انه لابد من حصول الاجر لمن استأجر بيتا او نحوه فلا بد ان يحصل على
12:05الاجرة والعظيم هنا بمعنى الكثير وبمعنى الشديد يعني انه اجر لا لا يمكن للانسان ان يدرك كونها لانه عظيم ووصف الشيء بالعظيم من العظيم يدل على عظمته يعني ففي هذه الاية دليل على ان الانسان يثاب
12:36ثوابا اخر غير التثبيت الذي ذكره الله في الاية الاولى وهو انه ينال ثوابا عظيما من عند الله عز وجل وكل هذا من اجل الترغيب في في فعل ما يوعظ به العبد
12:51وفي هذه الاية الكريمة دليل على بطلان قول الصوفية الذين يقولون اعبد الله لله ولا تعبده لثواب الله ووجه الدلالة انه لولا ان لذكر الثواب تأثيرا في العمل لكان ذكره
13:15ايش؟ عبثا ولغوا فالله عز وجل لم يذكر الثوار ويرغب في العمل من اجل الثواب الا ليبين ان نية الثواب لا لا تضعف العمل ولا تنافي الاخلاص وقد وصف الله نبيه محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم والذين معه
13:36بانهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا فقال تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه على انه جاء في اية اخرى المدح في الذين يبتغون وجه الله فيكون فيكون هذا دليلا على انك ان اردت وجه الله فانك مثاب وان اردت ثواب الله فانك مثاب ايضا
14:02ومن فوائد الاية الكريمة عظم هذا الثواب من وجهين الاول اضافته الى الله في قوله من لدنا لان عطاء العظيم عظيم. والثاني من قوله اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما صراط هذه فيها قراءتان للسين والصاد
14:27صراطا وصراط وهذا هذه ايضا تنصب مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر. المفعول الاول الهى في قول هذيناهم والثاني صراطا هديناهم الهداية هنا تشمل هداية العلم والارشاد وهداية التوفيق والرشاد وقد مر علينا انه اذا عديت اذا عدي
15:02العامل بإيلاء فهو هداية الدلالة والارشاد واذا جرد من الحرف الجر شمل هذا وهذا وذكرنا لهذا الشواهد فمن شواهد المعذب الى قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
15:22وانك لتهدي الى صراط مستقيم ومن شواهد المجرد قوله تعالى في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم وهذه الاية ايضا ولهديناهم صراطا مستقيما ففيها من فوائدها ان من فعل ما يوعظ به واطاع الله ورسوله فانه يهدى الى الحق
15:46وثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن فوائدها انك اذا اردت سعة العلم وثبوت العلم فعليك بطاعة الله لان لانه كلما اهتدى الانسان بهداية الله ازداد هدى. كما قال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم
16:08وقوله صراطا مستقيما يستفاد منه ان هناك صراط ان هناك صراطا غير مستقيم ما هو الصراط المستقيم نعم سبل وكفر وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
16:32فالسبل التي تميل بالانسان يمينا وشمالا هذه غير مستقيمة اما صراط الله الذي هو سبيله والموصل اليه فانه مستقيم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.