تفسير سورة النساء الآية (46) لفضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
0:01اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ويقولون ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا بالسنتكم لن ينظر بالسنتهم وطعنا في الدين. ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا
0:37واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم. لكان خيرا لهم واقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. قال الله تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه من هذه للتبعير
1:02والذين هادوا اي رجعوا وهم اليهود رجعوا عن عبادة العجل فسموا الذين هادوا لقوله تعالى انا هدنا اليك اي رجعنا اليك وقوله ويحرفون الكلم الجملة هذه لا يصح ان تكون مبتدأ
1:28لان الفعل لا يبتدأ لا يبتدأ به. واذا لم يصح ان تكون مبتدأ فكيف نعربها؟ نقول انها انها صفة لموصوف محذوف هو المبتدع والتقدير من الذين هادوا يحرفون قوم يحرفون الكلمة عن مواضعهم
1:55من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن مواضعهم وقال بعض النحويين ان من التبعيضية اسم فتعرب على انها مبتدأ لان التقدير من التبعيضية بعض الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه
2:21وعلى هذا فيكون من بصورة الحرف ولكنها اسم وتكون هي المبتدع وجملة حدفون هي الخبر ولا حاجة الى التقدير ولا هان غائب في القرآن مثل قوله تعالى ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق
2:44التقييم من اهل ومن اهل المدينة قوم مردوا على النفاق كل من القولين له وجه اما الذين قالوا ان من التبعيظية اسم فيرجح قولهم اننا لا نحتاج الى تقدير في الاية
3:06واذا دار الكلام بين التقدير وعدمه فعدم التقدير اولى لان الاصل عدم الحذف واما الثاني يقويه ان من التبعضية حرف واستعمالها اسما اخراج لها عن موضوعها الاصلي فنكون ارتكبنا مجازا اخر مجازا بتقديرنا اياها اسما
3:37ويكون التقدير تقدير الاسم الارجح ويسمى هذا ايجازا بالحذف لان الايجاز ايجاز بالحذف وايجاز للقصر يعني ما جملة وقليلة لكن تحتمل معنا كثيرا هذا ايجاز بالقصر. جملة فيها اشياء محذوفة هذا ايجاز للحذر
4:02او يحرفون الكلم عن مواضعه اي يصرفونه والتحريف التصريف ومنه حرف الدابة عن جهة سيرها اي صرفها والكلم اسم جمع واحده كلمة واحده كلمة قال ابن مالك في الالفية واسم وفعل ثم حرف الكلم واحده كلمة
4:38والمراد بالكلم هنا ما انزله الله تعالى على رسله من الوحي وقوله عن مواضعه اي يصرفونه عن ما اراد الله عز وجل به لان ما اراده الله بكلامه فهو موضعه
4:59قال العلماء والتحريف نوعان تحريف اللفظ وتحريف معنوي قد ينفردان اي ينفرد احدهم عن الاخر وقد يجتمعان ثم التحريف اللفظي قد يتغير به المعنى وقد لا يتغير به المعنى ولنضرب لكل واحد مثالا
5:24التحريف اللفظي المعنوي كتحريف بعضهم قوله تعالى وكلم الله موسى وكلم الله موسى تكليما الى وكلم الله موسى تكليما فهذا تحريف لفظي معنوي لفظي لانه جعل لفظ الجلالة منصوبا بعد ان كان مرفوعا. معنوي
5:49لانه تغير به المعنى حيث كان دالا على ان المكلم هو موسى. ومثال التحديث اللفظي الذي لا يتغير به المعنى ان يقول القارئ الحمد لله رب العالمين فهنا التعريف لفظي. لانه كان يجب ان يقول رب العالمين. لكن
6:19هذا التحديث لا يتغير به المعنى ومثال التحريف المعنوي مع ابقاء اللفظ على حاله تحريف اهل التعطيل قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى باستولى فهم لم يغيروا اللفظ اللفظ قد القوه على ما هو عليه. لكن قالوا المراد بالاستواء الاستيلاء وهذا تحريف معنوي
6:49طيب ثم ان هذا التحريف المعنوي سماهم اتبعوه تأويلا وقالوا التأويل صرف الكلام عن ظاهره الى المعنى المخالف للظاهر لدليل فسموا هذا التعريف تأويلا ولكن نقول هذه التسمية تمويه على السامع
7:22لان التويل ان نص فالكلام عن ظاهره بدليل صحيح واما الدليل ليستدلوا به فهو دليل وهمي. وليس له اصل من الصحة وعليه فنقول اذا اول كلمة عن ظاهره الى معنى يخالف الظاهر فان كان هناك دليل من
7:49كتاب او سنة فانه مقبول. وان لم يكن له دليل فانه غير مقبول فاذا قال قائل ان المراد بقوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله اذا اردت ان تقرأ القرآن
8:14قلنا هذا غير مقبول. حتى تأتي لنا بدليل. قال نعم عندي دليل. وهو ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان كان يتعوذ عند ارادة القراءة لا عند انهاء القراءة
8:30فنقول هذا مقبول وعلى العين والرأس الدليل فعلوا الرسول عليه الصلاة والسلام واذا قال قائل الرحمن على العرش استوى اي استولى قلنا هذا صرف للكلام عن ظاهره وهو غير مقبول لانه لا دليل عليه
8:56فصار التأويل الذي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره ان دل عليه دليل فهو مقبول ونسميه تفسيرا وان لم يدل عليه دليل فهو مرفوض ونسميه تحريفا هؤلاء الذين هادوا او بعض هؤلاء الذين هادوا حرفوا الكلمة عن مواضعهم
9:25لا لا بالنسبة لعيسى ولا بالنسبة لمحمد عليه الصلاة والسلام اما عيسى فادعوا عليه ما برأه الله منه انه ولد بغي وانه لا يصح ان يكون رسولا لان الرسل طاهرون مطهرون
9:52وهذا ولد بغي فليس برسول وقتلوه حكما لا حقيقة قتلوه حكما لا حقيقة كيف حكما لانهم قالوا انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله فاقروا على انفسهم بقتله فيكون لهم حكم الذين قتلوه. اما حقيقة فقد قال الله تعالى وما قتلوه وما
10:23ولكن شبه لهم وحرفوا الكلم بالنسبة لمحمد صلى الله عليه وسلم وقالوا ليس هذا الرسول المنتظر وكانوا قبل ان يبعث يستفتحون على الذين كفروا يقولون سيبعث النبي ونتبعه ونغلبكم لكن لما بعث من بني إسماعيل وكانت بنو إسماعيل بني عمهم حسدوهم
10:54لانهم يعرفون صفته في التوراة والانجيل ويعرفون انه افضل نبي وكانوا يظنون ان ان سيكون ان سيكون من من بني اسرائيل على غير اصل لانهم لو رجعوا للاصل لوجدوا ان التوراة والانجيل صرحت بانه يبعث من ام القرى
11:21ويقول المؤرخون ان تجمع اليهود في المدينة ابان بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام كان بناء على لانهم يعلمون ان مهاجره هي المدينة. فقالوا نستقبله ونؤمن به فاليهود حرفوا الكلم. عن مواضعه بالنسبة لرسالة عيسى وبالنسبة لرسالة محمد صلى الله عليه واله وسلم
11:52ويقولون سمعنا وعصينا صراحة والعياذ بالله سمعنا وعصينا وهذا غاية ما يكون من المحادة لله عز وجل ورسله. ان يقول البشر سمعنا وعصينا العصيان مخالفة الامر اي الخروج عن الطاعة
12:26ان كان امرا فبتركه وان كان نهيا فبارتكابه هذه المعصية واصنع غير مسمع يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم اسمع غير مسلم يعني اصنع اصمك الله حتى لا تسمع هذا معنى غير مسلم. يعني اسمع قولنا حال كونك غير مسمع. ومن ومن الذي لا يسمع؟ الاصم
13:01فهم يقولون اسمع غير مسلم. اي يدعون عليه بالصمم فهم يسخرون به لانه اذا كان لانهم اذا كانوا يدعون عليه بالصنم. فكيف يقوم يسمع وقيل المعنى اسمع غير مسمع ما تكرهه
13:27لكن هذا بعيد عن سياق الاية وبعيد عن حال اليهود ويحتمل ان يكون المعنى اسمع غير مسمع ما يسرك يعني سنقول لك ما يسوءك كما قالوا سمعنا وعصينا ولكن هذا يحتاج الى دليل وذلك لانه يحتاج الى تقدير اي غير مسمع ما ايش
14:00غير المسلم ما ما تكره هذا هذا في الاول الثاني يقول غير مسمع ما يسرك هديه. نقول هذا يحتاج الى دليل لان فيه حذفا والمعنى الاول يكفي في خزيهم والعياذ بالله
14:18ان يقول الرسول اسمع لا اسمعك الله وراعنا راعنا الذي ترد على سمعه هذه الكلمة يقول انها فعل امر فعل امر متصل به ضمير مفعول. وفاعله مستتر وجوبا. تقديره انت. اي راع انت
14:48نحن من اي شيء؟ من الرعاية او من المراعاة نعم وكلاهما معنى حسن لكنهم لا يريدون لا الرعاية ولا المراعاة يريدون الرعونة الرعونة وهي الجبن والخور وما اشبه ذلك وهي كلمة عند اليهود في اللغة السريانية في هذا المعنى
15:28باللغة العبرية بهذا المعنى فيقولون راعن اي اصابك الله بالرعونة ولهذا نهى الله المؤمنين ان يقولوا هذه الكلمة لان اليهود يقولونها يريدون بها سوءا فقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا بدلها
15:52انظرن وراعنا لين بالسنتهم وطعنا في الدين. يعني يكون هذا الكلام لين بالسنتهم حيث يظهرون معنى صحيحا مقبولا وهم لا يريدون المعنى الصحيح فغير مسمع يحتمل غير مسمع ما يسوء كما سبق. وراعين يحتمله من من المراعاة ومن الرعاية. وهم يريدون عكس ذلك
16:23يريدون الدعاء عليه ان لا يسمع ويريدون الدعاء عليهم بالرعونة وهذا لين باللسان ولا لا؟ لين باللسان معنى اللي باللسان ان نريد باللفظ ان نريد باللفظ خلاف خلاف معناه الظاهر منه
16:44لانه لوى تكلم لكن لوى هذا اللفظ الى معنى اخر غير الذي يفهم من اللفظ ولهذا قال لين بالسنة لين اصلها لويا لكن اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء على القاعدة
17:09التصريفية طيب اما كون هذا لين باسمتهم فظاهر. لكن قالوا وطعنا في الدين طعنا في الدين كيف كان طعنة الدين نقول نعم واضح سمعنا وعصينا لماذا عصوا؟ لانهم لم يرتضوا هذا الدين
17:33وعدم ارتظاء الدين مستلزم للطعن في الدين اي عيب اي عيبهم مستلزم من عيب الدين. والقدح فيه وذلك لان من ارتضى شيئا لا يمكن ان يقول اذا امر به سمعنا وعصينا ابدا. ايضا طعنا في الدين. اذا قالوا اه اصنع غير مسلم
18:03هذا طعم في الدين لانه طعم في الرسول الذي جاء به الدين والطعن والطعن في الرسول طعن فيما ارسل به وكذلك قولهم وراعهم اذا كانت من الرعونة فهي ايضا طعم في الدين فصار الطعن في الدين بكل الكلمات السابقة
18:25سمعنا وعصينا والثاني آآ اصنع غير مسمع والثالث راعنا كل هذا طعن في الدين ولهذا قال الله عز وجل ولو انهم قال سمعنا واطعنا. بدل قوله بدل قولهم سمعنا وعصينا
18:52واصنع وحذفوا غير مسلم قالوا اسمع فقط وحذفوا كلمة غير مسلم. وانظرن بدل راعن لان هذه هي الكلمة التي امرها الله امر الله بها المؤمنين ان يقولوها بدلا عن قولهم
19:13راعيه لو انهم قالوا هكذا لكان خيرا لهم واقوم خيرا لهم واقوم الخيرية تشمل خيرية الدين والدنيا وخيرا خيرية الجزاء في الاخرة واقوم اي في دينهم وفي حياته لان هذا القرآن كما قال الله تعالى يهدي للتي
19:45دي اقوى ولكن عدلوا عن هذا القول الذي هو خير لان الله لعنهم بكفرهم ولكن لعنهم الله بكفرهم اي طردهم وابعدهم عن رحمته بسبب كفره فهم الجناة على انفسهم والرب عز وجل لم يمنع عليهم فضل عنهم فضله ولكن هم الذين تسببوا لذلك فكفروا
20:14فلا يؤمنون الا قليلا فلا يؤمنون يعني هؤلاء الذين قالوا ما قالوا لا يؤمنون الا قليلا كلمة قليلا هل تعود الى الواو او الى الايمان قال بعض المفسرين انها صالحة ان تعود الى الايمان وان تعود الى الواو
20:44والفرق بينهم اذا قلنا انه عائد الى الامام صار المعنى فلا يؤمنون الا ايمانا قليلا واذا قلنا عين للواو صار المعنى فلا يؤمنون الا قليلا منهم فالكافر منهم كافر لا ايمان معه
21:06والمؤمن قريب رجح بعضهم الاول وقال اننا اذا اذا قلنا لا يؤمنون الا قليلا منهم ان لم يستقم الكلام لان الكلام كله قد سيق لبيان وصف هؤلاء ولكن يبقى على هذا الترجيح
21:32يبقى قوله الا قليلا اي الا ايمانا قليلا ما هذا الايمان القليل؟ وهم يقولون سمعنا وعصينا قالوا ان القليل يأتي بمال العدم تقلل ياتي بمعنى العدد اي فلا يؤمنون الا ايمانا قليلا لا ينفعهم
21:56فيكون بمنزلة العدم لاننا لا نفع فيه كالمعلوم تماما في هذه الاية فوائد كثيرة نعم الراجح قال بعض العلماء انكر ان يكون الاستثناء من الظمير من لا يؤمنون انكارا بينا
22:18ولكن الذي يظهر لي ان الاية محتملة وان منهم قوم يؤمنون وهؤلاء الذين يؤمنون قد يدخلون في قد يفهمون من قولهم من الذين هادوا يعني وبعض الذين هادوا لا يقولون هذا فيكونون مؤمنين. ولا شك انه امن من اليهود من امن وحسن ايمانه وحسن اسلامه واستقام ايمانه
22:48مثل عبد الله بن سنام طيب اه نعود الى فوائد الاية من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه يستفاد منها فوائد اولا ان من اليهود من استقام فلم يحرث الكلمة عن مواضعها
23:11من اين يؤخذ من التبعير حيث جعل بعضهم يحرف الكلمة عن مواظبه ومن فوائد هذه الاية ان المحرفين للكلم عن مواضعه يشبهون اليهود يشبهون اليهود في طريق استعمال الوحي ومن فوائد الاية الكريمة
23:38عدل الله عز وجل حيث تحدث عن اليهود في القسط فذكر الموصوفين بالعين واخذ من هذا ان منهم من لم يوصف بذلك لقوله من الذين هادوا ولم نقل كل الذين هادوا
24:04وهكذا ينبغي للانسان اذا تحدث عن قوم في مقام التقويم ان يذكر المحسن والمسيء اما في مقام التحذير فانه لا يذكر الاحسان يعني الاحسان لا لا يتأتى او لا يتناسب مع ذكر مع ارادة التحذير
24:31ومن فوائد الاية الكريمة شدة عناد اليهود الذين يحرفون كلمة عن مواضعهم كقوله يقولون سمعنا وعصينا هم لو قالوا لم نسمع او قالوا سمعنا ولم نفهم لكان قد يقول قائل ان هذا عذر. لكن يقول سمعنا وعصينا
25:01فلم يمنعهم شيء عن الطاعة الا مجرد العصيان ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان من عتى من هذه الامة وقال ما اعلم ان صلاة الجماعة واجبة ولكن لا اصلي مع جماعة
25:17نقول من قال ذلك فهو مشبه لمن لليهود الذين قالوا سمعنا وعصينا ومن فوائد هذه الاية شدة حقد اليهود على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حيث كانوا يجابون بهذه الكلمة السيئة
25:37اسمع غير مسمع ومن فوائدها تعالي هؤلاء اليهود تعاليم عندهم يتعالون حتى على الرسول لقولهم اسمع لان كلمة اسمع انما تكون في الغالب في المخاطبات ممن من الاعلى الى الادنى
26:04اسمع يا ولد اسمع ولهذا ينتقد بعض الناس اذا قال لمن هو اكبر منه اسمع لابيها او قال لامه اسمعي وهذا فهذا يدل على تعالي اليهود والعياذ بالله ومن فوائد هذه الاية الكريمة
26:26ان الانسان تحاسب على ما اراد يحاسب على ما اراد لقوله لين بالسنتهم لين بالسنتهم اما ما في قلوبهم فلن فقال لو انهم قالوا سمعنا واطعنا لكان خيرا لهم واقوى
26:56طيب فاذا قال قائل وهل يحاسب ظاهرا على ما اراد بباب الحكومة والخصومة مع مع الناس الجواب لا على الظاهر لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما اقضي بنحو ما اسمى
27:21ولقوله يمينك على ما يصدقك به صاحبك لعن ما في قلبك ففرق بين الحكم بامر يتعلق بالعبادة وبين الحكم في امر يتعلق فيما بين الناس ومن فوائد هذه الاية الكريمة
27:43ان الطعن في الدين يكون بالصريح ويكون باللازم الصريح ان يقول هذا الدين يوجب لاهل التأخر والتقهقر والتزمت وما اشبه ذلك. هذا صريح الثاني الا يكون صريحا لكن من لازم القول
28:09فهنا اذا نظرت الى كلامهم لم تشعر بالطعن على وجه صريح لكنه من اللازم من لازم القول ومن فوائد الاية الكريمة ان الطعن في الدين من خصال من من اخصار اليهود
28:27فمن طعن في الدين فهو مشبه لليهود والعياذ بالله ومن فوائد الاية الكريمة تحريم الطعن في الدين وانه يجب ان يكون الدين محل احترام وتعظيم. لا محل طعن وقدح نكمل الفوائد
28:50نعم ومن فوائد هذه الاية الكريمة عارض الحق على المستكبر عن الحق كقول الله تعالى ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا الى اخره ومن نظائر ذلك قول الله تبارك وتعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم
29:23شف قتلوا اولياءه واحرقوهم بالنار وعرض عليهم ايش؟ التوبة قال ثم لم يتوبوا. فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ومن فوائد الاية الكريمة ان المنكر اذا انكر فانه ينبغي للمنكر ان يضع بدله ما لا ينكر
29:54فمن الفائدة ان المنكر اذا انكره المنكر فانه ينبغي ان يضع بدله ما لا ينكر لقوله ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا بدل وعصينا واصنع دون غير مسلم وانظرن بدل راع
30:26كما قال تعالى في في خطابه للمؤمنين بهذا لا تقولوا راعيا وقولوا انظرنا ومن فوائد الاية الكريمة انه يجوز انه يجوز او تجوز صيغة التفظيل بين شيئين لا يوجد في في الطرف الاخر منه شيء
30:52وان قولهم ان التفضيل بين شيء شيئين يقتضي اشتراكهما في اصل المعنى ليس على اطلاقه بل في غالب الاحوال كذلك ولكن قد يخرج عن هذا عن هذه القاعدة تميم ولا لغة عربية ولا انجليزية
31:17واضح؟ اذا قلت فلان افضل من فلان. فقد اشترك في الفضل وزاد المفضل على المفضل عليه هذا هو الاصل الاصل باسم التفضيل ان يشترك المفضل والمفضلة عليه المعنى لكن احيانا يأتي اسم التفظيل والطرف الاخر ليس فيه شيء
31:41فيه شيء منه فهنا قال لو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوى. فهل في قولهم السابق خير ها؟ لا وهل في قولهم السابق استقامة؟ لا ومع ذلك قال لكان خيرا لهم واقوم
32:05طيب هل مثل ذلك قول المؤذن في صلاة الفجر؟ الصلاة خير من النوم نعم اما الذي لا يحب النوم فسيقول انه مثلي لان النوم ما فيه خير والذي يحب النوم سيقول ليس مثلي. لان النوم خير
32:33فماذا تؤمنين؟ اي نعم. النوم مقيد في هذا الوقت. مم. تكون مثل اية نقول النوم الذي يصد عن الواجب نعم لا خير فيه وان كان الانسان يعذر به طيب هل مثل هذه الاية قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا
33:02ها؟ نعم ليش لان اصحاب النار لا خير في مستقبلهم ولا حسنا في مقيله ويتمنون ان لا يكونوا من اهل النار طيب ومن فوائد الاية الكريمة اثبات اصل التفاضل بين بين الاعمال والاقوال
33:28لان الله قال خيرا لهم واقوم ولا شك ان التفاضل بين الاقوال السيئة والحسنة والافعال السيئة والحسنة لا شك انه ثابت ما لا احد ينكر في هذا لكن هل تتفاضل الاعمال الحسنة
33:47وهل تتفاضل الاعمال السيئة نعم نقول الاعمال تتفاضى ولهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم اي؟ قال بر والدين. قال ثم اين؟ قال الجهاد في سبيل الله
34:13والسائل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه طيب وكذلك ايضا قال الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما مما افترضت عليه فالاعمال الصالحة تتفاضل
34:34كما ان الاعمال السيئة تتفاضل منها صغائر ومنها كبائر والكبائر منها اكبر ومنها دون ذلك. وكذلك الصغائر طيب فاذا قال قائل هل يلزم من هذا زيادة الايمان ونقصه قلنا نعم على اصل مذهب اهل السنة والجماعة
35:04ينبني على ذلك زيادة في الايمان ونقصه لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. نعم ومن فوائد الاية الكريمة ان من لعن والعياذ بالله وطرد عن رحمة الله فانه ينقلب عليه الحق باطلا
35:29والباطل حقا ولهذا لن نسلك الاحسن والخير في مقاله. لان الله لعنهم ويتفرع على هذه القاعدة ان العاقل لا يتعرض لما فيه لعنة الله لان الانسان اذا تعرض لما فيه لعنة الله لعن وطرد وخذل
35:56وفي الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه قال يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه
36:17فيسبهم وعلى هذا فلا تتعرض لسب الوالدين لانك ان تعرضت لعنت واذا لعنت طردت او ابعدت عن رحمة الله ومن فوائد الاية الكريمة ان الكفر سبب للعن لقوله ولكن لعنهم الله بكفرهم
36:43طيب واذا كان في الانسان خصال كفر فهل يناله من اللعنة بمقدار ما معه الكفر الجواب؟ الظاهر نعم. وقد يقال لا قد يقال ان اللعنة عقوبة عظيمة. لا تكون الا على فعل عظيم
37:07وقد يقال ان الحكم المعلق على فعل ان ان وجد الفعل كاملا فالحكم كامل. وان وجد بعضه فله بعض الحكم وينبني على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام اثنتان في الناس هما بهم كفر
37:33الطعن في النسب والنياحة على الميت فهل نقول ان من طعن بالنسب او ناحى على الميت فعليه جزء من اللعنة لان معه جزءا من الكفر نعم يحتمل يحتمل ان يقال ان اللعنة فتتبعظ كما ان الكفر يتبعظ. ويحتمل ان يقال ان اللعنة انما هي على
38:09على الكفر الاكبر ولكنا اذا رجعنا الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الله من لعن والديه ولعن الوالدين لا يخرج من الملة تبين لنا ان من عمل عملا اطلق عليه الكفر فانه يناله من اللعنة بمقدار ما حصل منه من هذا الوصف
38:31طيب ومن فوائد الايات الكريمة اثبات الاسباب لقوله لكفرهم من من فوائد الاية الرد على الجبرية والرد على القدرية وكلاهما ضالتان في القضاء والقدر او كلتاهما فئتان ضالتان في القدر في القضاء والقدر
39:09الجفية يقولون ان الانسان مجبر على عمله والقدمية يقول الانسان مستقل بعمله وليس لله فيه التدبير والاية ترد عليه جميعا اما على جميع الذين هم الجفرية فلقوله بكفرهم فاظاف العمل اليهم
39:34وهم يقولون لا يضاف العمل الى العامل الا على سبيل المجاح. والا في الحقيقة انه ليس فعلة لانه لا ليس باختيارهم واما على القدرية فلاثبات الاسباب بكفرهم وهم اي اي القدرية يقولون ان فعل الانسان مستقل
40:03ليس ليس لله فيه تدخل اطلاقا فانت تفعل وتترك وتقوم وتقعد وتذهب وتجي وليس لله تعالى فيك اي تعلق اهل السنة والجماعة يقولون عمل الانسان باختياره لا شك ولكن من الذي جعله باختياره؟ هو الله. سيكون ناتجا عن مشيئة الله وخلق الله. وخالق السبب التام
40:31للمسبب ومن فوائد الاية الكريمة ان هؤلاء اليهود يقل فيهم الايمان ان شئت فقل يقل الايمان بالنسبة للمؤمنين او الايمان بالنسبة لهم جميعا. حسب ما قلنا في الاستثناء هل هو عائد الى الواو او عائد الى؟ الفعل. ولا شك ان اليهود على كثرة على
41:05قوة ما جاءه من من الوحي ان فيهم العتاد والا فان الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام رأى اكثر الامم امة موسى بعد هذه الامة لانه يقول فنظرت فاذا سواد عظيم
41:26فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه والى هنا انتهت الفوائد. نعم. هذا مم هذا مر علينا بعد صلاة العصر. نعم واظنك حاضرا طيب ذكرنا ان اكثر في اللغة العربية حذف الهمزة من خير وشر
42:11تخفيفا لكثر استعمالهما. ولكن قد يوجد كما في الحديث الذي مر ان اشر ناس منزلة عند الله يوم القيامة يعني قصدك اخر واقوم؟ التناسب الكلمتين. نعم ربما يكون كذلك وربما اقوال يقال ان الاصل ان ان الجري على الاصل اولى
42:44لا محيت مع الاستعمال الاصل وجود الهمس صحيح لكن مع لسة ما نطمح وصار لا ينطق الا بحذفه. نعم. لان اليهود متعالون وذلك من قوله تعالى واسمع غير اسمك. نعم. وان اسمع هو يكون من فوق الى ادنى. في الغالب
43:08المخاطبة ولكن نجد ان الله تعالى اقرهم لو انهم قالوا واسمع نعم واسمع وانظر وانظر نعم اي نعم فهمنا التعالي لما قالوا اسمع غير مسلم انه دعا لهم لكن الله عز وجل رخص لهم ان يقولوا اسمع والا لا شك انه قال فيه شيء من قلة الادب لكن هذا من باب ان الله تعالى
43:38لهم ان يقولوا مثل هذه الكلمة. نعم هذه خلاف كلمة اليهود هل انها نسبة الى او انها نسبة الى الفعل. لانهم هادوا فسموا يهودا ولو قلنا بهذا وهذا لم يكن بعيدا
44:14انه نسب الى هؤلاء الى نعم نسبة الى هذا والى هذا نعم اصناف الناس ايش منهم اصناف الناس لعنهم الله. ايش؟ من هم؟ من هم اصناف الناس الذين ذكروا في القرآن؟ منهم
44:34واصناف الناس اي نعم المنافقون والكفار واليهود من الكفار نعم بارك الله فيكم قولنا في قليلة الهائجة للايمان الا يرجح هذا ان الله سبحانه وتعالى قال من الذي نهاده؟ نعم يخرج الامن تماما ويبقى
45:03نعم قليل اي معدود فيتعين هذا المعنى كل له وجه بعضهم قال كما قلت لكن بعضهم قال ان اخراج كلمة قليل عن معناه الاصلي نعم ايضا فيه نظر يعني استعمال قليل بمعنى معدوم لابد من قرينه. نعم؟ ولا
45:29الا من اقر. نعم. لم يقروا ارجعوا كالمصلي. دام من هاد من امن. لكن اخرج من المدينة. ولهذا قال ان الذين امنوا والذين هادوا والصبي من امنهم؟ وقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب ولم يقل ان اهل الكتاب
45:48نعم. احيانا يقول الله تعالى يخلفون الكريم عن مواضعه. واحيانا من بعد موضعه. نعم الفرق بينهما ان عن للتجاوز اي ينقلونه من المعنى الاصلي الى معنى اخر. واما منبر المواضع فهي تدل على ان تحريفهم كان بعد التأمل
46:11وبعد النظر ولكنهم انتشلوه عن اصله الى المعنى الاخر فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفون ببعض ما يدل على ان قليلا لا تعود على الواو نعم اي نعم لكن الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكونون بعض وش حكمهم عند الله
46:38ما حكمه عند الله كفار ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر البعض ويريدون ان يتخذوا سبيلا اولئك هم الكافرون حقا لان الذي يؤمن ببعضه يقتل بعضه معناه انه لا يؤمن الا بما وافق هواه. فصار غير مؤمن في الحقيقة. نعم
47:05يقول من تتبع الرخص فهل نقول انه ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض نعم نعم هو لا شك لان اللي يوافقه يأخذ به والذي لا يوافقه يطلب من يفتيه بما يوافق رأيه
47:40لكن هذا اهون لان هذا لا يكفر بالقول الثاني وانما يرى رجحان هذا القول بناء على الذي على قول الذي افتاه فهو اهون ومع ذلك قال العلماء انه يحرم تتبع الرخص
47:59حتى ان بعضهم بالغ وقال من تتبع الرخص تزندق نعم حسب حسب التتبع قد يكون الحامل له كراهة ما دل عليه الشرع من من الشدة التي يزعم انها شدة وقد يكون له عذر اخر حسب ما يؤمن بالشخص
48:24نعم قد يستدل احد باخر الاية على ان عوام الناس نعم من انباء السعودية ولكن لعنهم الله نعم اليهود لعنوا بكفرهم فلم يأخذوا من الادلة الصحيحة. نعم لذلك من اتخذ نجدا من دون الله بسبب اتخاذه من ند من دون الله فانه سبب له عن ابو
48:51نعم هؤلاء يقولون سمعنا وعصينا الكفر الصريح هذا كفر صريح بعد ان علموا قالوا سمعنا وعصينا ما ما قالوا سمعنا ولم نفهم نعم كيف الكفر نعم ماشي ليش اذا كان هل كل ذنب اطلق الله عليه الكفر
49:54من كلامنا على الذنب الذي اطلق عليه اسم الكفر ولكن لا يخرج منه منها فهمت هنا خالد غير مصنع يا شيخ ما يصلح يكون معناها غير متعاطي. هاي ايش؟ يعني غير مسموع. مش غير
50:14لا ما ما يتناسب مع صيغة البنية بنيت الكلمة لا ما ما تناسف لو قال غير مسمع صح لو كان بيكسر مين؟ صحيح يعني ما ذكرته صحيح اما اذا كان
50:45نعم ها انت يعني يعني جاء بشيء بذل هذا المؤتمر طيب الان مثلا في بلادنا يجتمع الناس للعذاب تعزي. نعم. طيب آآ ويفعل بهذا العزاء مثلا نسميه بقرة. يسموه مخرج. مقهى؟ ولا لا؟ مقلق. مقرأ مخرج؟ هي سموه. مقر. نعم. فإذا جاء هذا الشهر
51:17الملتزم وجلس يمتنع هذا الشيء. فيتحدث هو بحديث يعني طيب. ولكن هذا يتكرر سبعة ايام ان شاء الله هل يجوز لا هو على كل حال مجابهة الناس بامور اعتادوها حتى صارت عندهم عقيدة مجابهة الناس بانكارها صعب
51:39لكن احسن بالتدريج يحضر الأيام في هذه المناسبة يوم واحد وينزل ايه يعني بالتدريج يقول مثلا يجلس معهم ثم يقول لماذا نطيل الجلوس لماذا والرسول يقول ان الميت يعذب بما نهى عنه عليه. وانه يعذب ببكاء اهله. هل تنظر هل ترضون ان اباكم او اخاكم او ابنكم
52:03يعذب نعم. قوله تعالى من قول اليهود واسم وقال واسمع غير مسلم. نعم. ثم اطمئنوا من تعاليم كما قال نعم. وان الله عز وجل صحح عبارة ولو انهم قالوا سمعنا. ها؟ وقلت يا شيخ حفظك الله انه هذا من الله عز وجل ايش
52:27باقة التجاوزات له. يعني يعني من باب انه جائز له. والا فان القسمة اي نعم هي عادة لا تقال الا من اعلى الى ادنى هذا العادة حتى الخطاب الان فيما بيننا لو قال اسمع يا فلان يعني في شيء من سوء الادب الى الافضل
52:53نعم بس هؤلاء العصاة يعني لنا ان نتنزل معهم من باب التأليف ذكرتم ان اللذان واللتان معربتان وتعرض على المثنى ولكن هل نستطيع ان نقول ان بناءهما اقرب الى الصواب لمشابهة ما للحرف شبها افتقاريا اه ذكرنا ان هذا رأي جمهور النحويين ولكن
53:21الصحيح انهما معربان والمشابهة هذه عرضها تغيرهما باختلاف الاوامر وهذا من خصائص الاسماء هذا يقول مسقوق بركعة او ركعتين فجاء رجل متأخر واراد الاتمام بهذا مسبوق فهل تصح صلاته مع امام مسبوق
53:46انها تصف لكن الاولى ترك ذلك هي فيها وجهها للعلماء بعظهم قال تصلح وبعظهم قال لا ولكن الصحيح انها تصلح ولكن لا ينبع الهدى. نعم؟ على ايش الدليل انه يجوز ان ينبغي الانسان الاهتمام في اثناء الصلاة
54:07كما فعل ابن عباس مع الرسول صلى الله عليه وسلم