استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة النساء الآية (47) لفضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

0:01اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما ما نزلنا مصدقا لما معكم مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها من قبل ان نطمس وجوههم فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لا
0:37عنا اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى فيا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم الخطاب في قوله يا ايها النداء في قوله يا ايها الذين اوتوا الكتاب يراد به اليهود ارادة اولية
1:04وكذلك النصارى لانهم اوتوا الكتاب والكتاب الذي يمثله اليهود هو التوراة. التي انزلها الله على موسى. كتبه كتبها بيده سبحانه وتعالى وانزلها على موسى صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:25اما الكتاب الذي نزل على عيسى فهو الانجيل قارنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وهو القرآن وقالوا نزلنا لانه نزل شيئا فشيئا. حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل قال العلماء والفرق بين نزلنا وانزلنا ان نزلنا اذا اجتمعت ما انزلنا صار المراد بها
1:58التوفيق قال الله تبارك وتعالى والكتاب الذي اه نعم والكتاب الذي انزل من قبل وقال تعالى وقرآن لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا فالقرآن منزل تنزيلا على حسب ما تقتضيه حكمة الله. اما ان تكون واقعة يتحدث الله عنه او مشكلة
2:28يفتي الله تعالى بها او غير ذلك. وقوله مصدقا لما معكم اي للذي معكم والذي معهم هو التوراة بالنسبة لمن؟ والانجيل بالنسبة للنصارى. وكيف هذا التصديق التصديق له وجهان الوجه الاول انه مصدق لها اي شاهد بما جاءت به
2:55شاهد بما جاءت به وما حق والقرآن مملوء من ذلك من ان الكتب السابقة المنزلة على الرسل كلها حق والثاني من شايف انه مصدق لا حيث جاء على وفق ما اخبرت به
3:17لان هذا القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد ذكر في التوراة والانجيل. كما قال تعالى الذي يجدونه مكتوبا عندهم بالتوحيد والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهى عن المنكر ويحل لهم الطيبات. اذا التصديق له وجهان الوجه
3:37اول نعم رجوع الله وين رحت الوجه الاول القرآن ايات تدل وتثبت اه صحة الكتب السابقة. نعم فهو مصدق لها او شاهد لها بالصحة. طيب. والوجه الثامن سلامة هذا الاول
4:10نعم انه جاء موافقا لما اخبرته هي جاء هذا القرآن موافقا مما اخبرتكم فهذا الوجه غير الوجه الاول. مصدقا من قبل ان نمس وجوها فنردها على اقداره او نلعنه. هذا التحذير وتهديد
4:37اذا تأخروا عن الامام يحصل لهم هذا. من قبل ان نطمس وجوها فنردها على بالها. وهذا الطمس اختلف العلماء فيه هل وطمس معنوي؟ او طمس حسي فقيل انه طمس معنوي. بحيث لا ترى الحر ولا تسمعه. ولا تنتفع به. ويردها الله على عقابها
5:05فتهي في الكفر وقيل بل وطمس حسي ووذلك بان تطمس الوجوه حتى تكون كخف البعير ليس فيها علم ولا انف ولا شفه ولا حاجب بل هي كالقافا تماما. وكما ان قفا الرأس ليس فيه شيء من ذلك فهذه ايضا تطمس حتى تكون وجوههم كاقفائهم
5:38ثم بعد ذلك ترد على الادبار وقيل المراد بالطمس طمس حسي ولكن هو ان تروى الاعناق وتكون وجوه من الخلف وهذا معنى قوله فنرى الدناء على ادبارها وكما قلنا لكم مما سبق في القاعدة التفسيرية انه اذا كانت الاية تكتمل وجهين لا
6:10الاخر فانها تحمل على الوجهين جميعا. لان كلام الله معناه واسع. فاذا كان اللفظ يحتمل هذا وهذا وليس بينهما مناقضة فالواجب حمله على وجهين فهو فهنا نقول ان الله تعالى هددهم
6:30بالطمس الحسي والطمس المعنوي. قال او يلعنهم كما لعنا اصحاب السبت عنهم اناقيدهم عن رحمتنا وان يوقع بهم من النكال ما وقع لاصحاب السبت والذي وقع باصحاب السبت هو انهم قيل لهم كونوا قردة خاسئين. فكانوا قردة خاسئة دليلة
6:58والعياذ بالله. والفرق بين التهديدين ان الاول خاص اذا نعم ان الاول اذا قلنا انه حسي خاص بجزء من البدن. وهو ايش؟ الوجه. اما الثاني فهو عام تقلب الصورة كلها والعياذ بالله الى
7:21سورة قردة يذكر ان عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما سمع بهذه الاية اقبل مسرعا ويده على وجهه يخشى ان يطمس لايمانه وتصديقه حتى جاء الى الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم
7:39وامن به وكذلك يذكر عن كعب الاحبار في عهد عمر رضي الله عنه فالله اعلم ولكن لا شك ان المؤمنين منهم سوف سوف يخافون هذا الامر فان قال قائل انهم لم يؤمنوا
7:58ولم يقع بهم هذا التهديد هم لم يؤمنوا ولكن لم يقع بهم هذا التهديد فما الجواب الجواب ان انه لما امن بعضهم ارتفع هذا التهديد لان هذا التهديد معلق بما اذا لم
8:21ايش؟ اذا لم يؤمن احد منهم وقيل ان الله عز وجل هددهم بهذا والتهديد قائم الى يوم القيامة فاذا قدر انه لم يقع فيما مضى فانه متوقع لان الله سبحانه وتعالى هددهم به من قبل ان نكنس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما العن اصحاب السر
8:50والوجه الاول قد يكون اقرب لان تهديد اهل الكتاب الذين في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بامر لا يكون الا قبيل قيام الساعة لا معنى له ولا وجه له فيقال انه لما امن بعضهم
9:09رفع عنهم هذا التهديد وقامت الحجة على الباقين حيث امن من كان منهم واعترف بالحق ثم قال تعالى وكان امر الله مفعولا اي والله امر الله مفعول من يرد امر الله
9:27لا احد يرده فامر الله لا بد ان يقع والامر هنا بمعنى المأمور يعني كان مأمور الله اي ما امر به مفعولا ويحتمل ان يكون الامر هو الامر الكون اي القرع
9:49ويكون المفعول هذا بمعنى الواقع وايا كان سواء قلنا ان الامر بمعنى المأمور وهذا لا بعد فيه لان الامر مصدر والمصدر يأتي احيانا لمعنى اسم المفعول كقوله تعالى وولاة الاحمال
10:07اجلهم اي واولاد المحمولين لان نحن جمع حمل والحمل هو الجنين في البطن وكما في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود
10:25وكان امران مقفولا في هذا في هذا الاية الكريمة من الفوائد اولا وجوب الايمان على اهل الكتاب بالقرآن الكريم لقوله يا ايها الذين اوتوا الكتاب امين ومن فوائدها اقامة الحجة على هؤلاء
10:45الذين اوتوا الكتاب وكفروا بمحمد بانه لا عذر لهم كيف ذلك لانهم اوتوا الكتاب فعندهم علم ولان الذي نزل من بهم نزل على محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
11:03مصدق لما معه فليس لهم عذر كتابهم بين ايديهم وهو صلة العلم ثم مجيء هذا القرآن مصدقا لما معهم يثبت ان محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم حق فوجب عليهم الايمان به
11:24ومن فوائد الايات الكريمة اثبات ان القرآن كلام الله وجهه بما نزلنا فان قال قائل التنزيل الذي يضاف الى الله قد يكون في امر مخلوق مثل قوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد
11:46وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج فالجواب عن ذلك يحصل بالتفصيل الاتي وهو ان المنزل من عند الله ينقسم الى قسمين اعيان واوصاف الاعيان بائنة منفصلة عن الله فتكون ايش؟ تكون مخلوق
12:12مثل وانزلنا الحديد فيه بأسا شديد وانزلنا من السماء ماء طهورا وانزل لكم الان ثمانية ازواج فهذه اشياء اعيان دائنة منفصلة عن الله فتكون مخلوق والقسم الثاني اوصاف لا تقوم الا بموصول
12:34مثل الكلام الكلام صفة لا تقوموا الا بموصول فاذا اراد الله انزال الكلام اليه فهو من صفاته وهي غير مخلوقة وعلى هذا فالقرآن غير مخلوق. ومن فوائد الاية الكريمة اثبات علو الله
13:02وجهه نزلنا لان النزول انما يكون من الاعلى وهو كذلك وادلة علو الله عز وجل سبقت لنا مرارا وقلنا ان علو الله عز وجل ينقسم الى قسمين قسم قسم حسي وقسم معنوي
13:25فالقسم المعنوي متفق عليه بين اهل الملة حتى اهل التعطيل يدعون انهم يعطلون تنزيها لله عن النقص فالعلو المعنوي لا احد ينكره من اهل الملة كل اهل القبلة يقرون به
13:45العلو الحصي الذاتي هو الذي انكره من سوى اهل السنة والجماعة وقالوا ان الله ليس عالم بذاته بحجة باطلة وقد بينا فيما سبق ان العلو الذاتي قد دل عليه من الادلة خمسة انواع
14:04الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة وبين وجه ذلك وهو معلوم لاكثركم. ومن لم يكن عنده علم فليرجع اليه لا شرطة ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذه الاية ان القرآن الكريم
14:25مصدق للكتب السابقة يشهد لها بالصدق وانه مصدق لها حيث جاء مطابقا لما اخبرت فيه فهو لا لا يتنافى معها ولا يتنافر معها لكن الشرائع تختلف باختلاف الامم حتى باختلاف الاحوال حتى في الشريعة الاسلامية
14:53الشراعة تختلف باختلاف الاحوال اليس كذلك الفقير لا زكاة عليه والغني عليه الزكاة وهذا اختلاف كيف يقال هذا الرجل الذي اسمه زيد عليه الزكاة وهذا الرجل اسمه عمرو لا زكاة عليه؟ نقول نعم
15:11لان الاول غني والثاني فقير الشرائع تختلف كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لكن اصول اصول الملل ثابتة واحدة هذا الكتاب العزيز مصدق لما بين يديه وفي سورة المائدة بين الله عز وجل انه مهيمن
15:39على ما سبق ومعنى مهيمن ايش اي اي مسيطر الهيمنة على الشيء السلطة والسيطرة. واذا كان كذلك لزم ان يكون ناسخا بما سبقه ومن تواجه هذه الاية تهديد اولئك القوم اعني بهم اهل الكتاب اذا لم يؤمنوا بهذا القرآن
16:03بهذين الوعيدين رمز الوجوه وردها على ادبارها والثاني ان يلعنوا كما لعن اصحاب السبت ومن فوائد الاية الكريمة تحاشي التعبير بالمواجهة عند المؤاخذة تحاش التعبير بالمواجهة عند المؤاخذة هنا قال من قبل ان نقنص وجوهنا
16:36ولم يقل وجوهكم وكان مفترض السياق ان يقول من قبلي ان نطمس وجوهكم لانهم هم المهددون لكن اتى بها على صيغة نكرة تحاشيا ليش للمواجهة بالمؤاخذة هذا من جهة من جهة
16:59من جهة اخرى قد يقال ان المراد بالتنكير هنا التعظيم اي وجوها معظمة عندكم فتطمس وهي وجوه زعمائهن الذين صدوهم عن سبيل الله عز وجل ومن فوائد الاية الكريمة ان الاحالة على المعلوم تصح
17:24ولو بلفظ الابهام من ايات اخرى لا الاحالة على المعلوم تصح ولو بلفظ البهائم كما لان اصحاب السبت لان اصحاب السبت اذا قال قالوا ما هي الا انا التي حلت باصحاب السبت ومن هم اصحاب السبت
17:47نقول ذكروا هنا على سبيل الاجمال لان امرهم معلوم وهذا يشبه ما يقول ما يقول الحيون في التي للعهد كمل الذهني نعم ومن فوائد الايات الكريمة ان الله سبحانه وتعالى يذكر نفسه بلفظ العظمة
18:13نطمس آآ نرد نلعن كما لعن ليش لان المقام يقتضي ذلك المقام مقام تهديد ولابد ان يظهر المهدد ايش؟ عظمته امام المهدد وهذا في غاية البلاغة مراعاة حال المخاطب هذه هي البلاغة
18:45ومن فوائد هذه الاية الكريمة اه عن جواز تغيير بل اه استحباب او تفضيل تغيير الاسلوب اذا اقتضت الحاجة ذلك كقوله وكان امر الله مفعولا ولم يقل وكان امرنا مفعولا
19:13وفيها في الاية والتفات الاية التفات من الخطاب الى ماشي الى الغيبة لان وكان امر الله مقبولا هذا تحدث عن غائب لكن نلعب نطمس وما اشبه ذلك هذي تحدث عن متكلم ففيه التفات من التكلم الى
19:38الى الغيبة للتعظيم. لان قول العظيم فعل فلان كذا يعني نفسه ابلغ من قوله فعلت كذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.