كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (514) - وَصَارَتِ الفَيْلَقَانِ وَاحِدَةً
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الرابعة عشرة بعد المئة الخامسة وقد وصلنا الى البيت السابع والثلاثين في القصيدة مئتين
0:20وخمس وثمانين قال المتنبي وصارت الفيلقان واحدة تعثر احياؤها بموتاها ودارت النيرات في فلكن تسجد اقمارها لابهاها. الفارس المتقى السلاح به المثنى عليه الوغى وخيلاها. لو انكرت من حيائها يده في الحرب اثارها عرفناها. وكيف تخفى التي زيادتها وناقع الموت بعض سيماها
0:50الواسع العذر ان يتيه على الدنيا وابنائها ومتاها. لو كفر العالمون نعمته لما عدت نفسه كالشمس لا تبتغي بما صنعت منفعة عندهم ولا جاها. ولي السلاطين من تولاها والجأ اليه تكن
1:10ولا تغرنك ولا تغرنك الامارة في غير امير وان بها باها فانما الملك رب مملكة قد فغم الخافقين رياها. مبتسم والوجوه عابسة سلم العدا عنده كهيجاها العابدين الهة وعبده كالموحد الله
1:35الله طيب قال في البيت السابع والثلاثين تفريعا على البيت السادس والثلاثين الذي شرحناه في الحلقة السابقة وقال آآ في الحلقة السابقة في البيت السادس والثلاثين قال فان اتى حظها بازمنة اوسع من ذا الزمان ابداها. يعني الهمم التي كانت في قلبه
1:55اه كثيرة فكان يضيق باحداها الزمان فلو افترضت جدلا يقول فلو افترضت جدلا ان الزمان توسع وجاء زمان اخر غير زمان هذا الممدوح فكان اوسع او عرفت او علمت على كوكب اخر بزمن اوسع من زمان عضد الدولة فانه
2:15يبعث اليه بهمة اخرى من هذه الهمم الكبيرة او الكثيرة التي لا تنتهي في قلبه. فابدى هذه الهمم. فلما يبديها تصبح كواكب والاحياء والاموات والاولون والاخرون عنده تحت سلطته تحت مملكته. وهذا
2:35من تخيل للزمان واسع ما تخيله احد من قبل. هو قال لك قلب هذا اعيد الفكرة بطريقة ابسط هذا الممدوح يتسع بهمم لا يتسع الزمان الا لاحداها. الزمان الذي يعيشه. الارض التي يعيش فوقها تتسع لهمة من همم هذا القلب. فلو اننا
2:58وسعنا الكواكب وسعنا الافاق. وسعنا الاراضي. فجئنا بمثل الارض او اه بكواكب اخرى فان في قلب هذا الممدوح همما اه يعطي لو اعطى كل كوكب واحدا من هذه لوسعته وشملته وغطته
3:22فاذا استمر اتساع الازمنة واعطى لهذه الازمنة كلها هممه فانه سيكون ملكا على هذه الكواكب كلها. يعني كان المتنبي بيعرف انه في كواكب اخرى مشتري ومريخ وطارد وزهرة وزحل. اه ممكن. طبعا مش ممكن
3:42كذلك يعني هذا علم ليس صعبا ان آآ ان يعلمه ولا ان لكن خال المتنبي اتسع لهذه الكواكب. فكرة الزمان انه هو ايضا يتجاوز الازمنة فهو فهو آآ ملك الاحياء والاموات من جهة هذا معنى البيت وايش قال وصارت الفيلقان واحد
4:02سيدة تعثر احياؤها بموتاها. فالى قانعا للجيشان الجيش الفيلق الذي يخصه في هذا الكوكب والفيلق الاخر في الكوكب او الارض او الزمان الاخر الذي اعطاه همته. فصار فيلقين وطبعا آآ آآ صاروا شيئا واحدا
4:22ولما صار شيئا واحدا فان آآ كثرة الازدحام جعلت الناس تدوس يدوس بعضها بعضا فليقل يعثروا تعثر احياؤها بموتها بموتها. فلذلك جعل هؤلاء الاحياء يحسرون بالموتى هذه هذه واحدة. الاخرى انه اراد
4:45ان اه اه ان الاحياء اه عاشوا في زمن اخر غير الزمن الذي كان يملكه ولكنه غطته يملكه العضو الدولة فالتقى هؤلاء الاحياء بالاموات الذين مضى عليهم الزمن فماتوا في الزمن الذي
5:05كان يملك فيه اه عضد الدولة او الدولة في ذلك الزمن فتقدم الازمنة جعل الموتى الذين في الزمن السابق الاحياء يعثرون في الزمن الحالي بالموتى الذين كانوا في الزمن السابق. فاما
5:23الزمن السابق فهو زمن عضد الدولة. واما الزمن اللاحق فهو الزمن الذي غطته همته. لان هممه في قلبه لا متسع او او لا منتهى لها. هم ثم اه طبعا طبعا هذا البيت يشبه ما قاله المتنبي ايضا وضاق الزمان لما قال ضاق الزمان ووجه الارض
5:45عن ملك ملء الزمان وملئ السهل والجبل. ثم قال في البيت الثمان والثلاثين ودارت النجرات في فلك تسجد اقمارها لابهاها النيرات النجوم في فلك شف لاحز الفلك شغال عنده اه اذن هو بعرف الكواكب السبعة وجزء ويعرف غيرها ويعرف
6:08ما يعرفه طبعا العرب كانوا يعني كانوا متقدمين على امم كثيرة في الفلك قبل الاسلام وهذا ايضا من يعني من الصفات التي اتصف بها العرب. فهو بقول لك دارت الافلاك اه او النيرات في فلك
6:25تسجد اقمارها نجومها واقمارها لابهاها لابها هذه النيرات ومن ابهى هذه النيرات الدولة فقال لك اجتمع الملوك كلهم في زمان واحد كانهم النجوم السيارة في الافلاك. فكانت هذه النجوم كلها مثل الاقمار
6:46النجوم التي تسجد لاكبرها وهو الشمس وهو عضد الدولة ودارت النيرات في فلك تسجد اقمارها لابهاها. ثم اراد ان يصفه فقال في البيت التاسع والثلاثين الفارس المتقى. طبعا الفارس او الفارس او الفارس. فالفارس خبر المبتدأ محذوف هو الفارسي. لانه قال لابهاها
7:10اه فهي بدل من ابهاها او الفارسة اعني الفارسة المتقى يعني مفعول به لفعل اه محذوف تقديره الفارس المتقى السلاح به يعني تتقي السلاح به بمعنى انه درعك بمعنى انه يتقدم الصفوف وهو يتقى به سلاح الاعداء
7:33هذي اذا كانت ايش على قولك المتقى. وهذه طبعا ايش؟ صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حين كان حين في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم او في الحديث ما روي من انه كنا اتوقع ان الراوي
7:49هو علي ابن ابي طالب. او ان الرواية هو علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وكرم الله وجهه. قال كنا اذا حمي الوطيس احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو كان درع. هم. لشجاعته. هذا على ان قلت الفارس المتقى. فان قلت الفارس المتقي
8:07السلاح به يعني السلاح نفسه الذي هو اداة القتل والذي يجب الا يكون له قلب ولا يخاف هو يحتمي اه بهذا الممدوح اي ان هذا الممدوح اشد واضرى من السلاح حتى ان السلاح لا يلين
8:27امامه وحين يجده اشد واقسى واقوى منه يحتمي به ان ترويها الفارس المتقى السلاح به او الفارس المتقي السلاح به فلو قلت المتقى سيكون السلاح نائب فاعل لاسم المفعول. وان قلت المتقي السلاح اي الذي اتقى السلاح به احتمى السلاح
8:51فسيكون فاعل لاسم الفاعل. الفارس المتقى السلاح به المثني عليه الوغى وخيلاها. هم مثلي المادح عليه الوغى اي اثنت عليه الحرب وخيلاها وطبعا ثن الخيل والهاء عائدة على الوغى وخيول
9:11هذه الحروب تثني على هذا الممدوح الذي يتقي السلاح به اه ويحتمي بسطوته ويتقي آآ اولياؤه اعداءه به ايضا فهو يتقدم الصفوف وتثني عليه وتثني عليه الخيل. لان الخيل تعرف صاحبها وتعرف فارسها. ولا تنكر الا
9:42من لم يكن مجربا في الحروب اما هو فقد خبر هذه الحروب آآ آآ يعني آآ اخذ شوطا بعيدا فيها ثم قال في البنت الاربعين لو انكرت من حيائها يده في الحرب اثارها عرفناها
10:03يعني لو اراد ان يخفي بأسه وشجاعته في الحرب فانكرت من هاي سببية. حيائها يده. يعني انكرت يده يعني انكر فعله طبعا. اه مين اثارها يعني اثار آآ آآ فضائله في الحرب اثار فعله في الحرب عرفناها اي عرفناها بالفعل. فلو اراد ان يخبئ ها قوته
10:30تهوى شجاعته ويده لم تظهر ذلك لنا اي لم يظهر لعرفنا هذه هذه القوة وهذه الشجاعة هذي وهذا الاقدام بالاثار. لاننا رأينا قتلاه ورأينا اسراه ورأينا غنائمه ورأينا انتصاراته. فعلمنا
10:50ان يده تكلمت بغير لسان فلو اراد ان يخفي آآ بسبب حيائه وخجله وتواضعه يعني آآ آآ آآ شجاعته وفروسيته وفتكه بالاعداء فان الاثار تدل عليه. هم لو انكرت من حيائها يده في الحرب اثارها عرفناها او هذا على المعنى المعنوي. فان كنت اردت على المعنى
11:19المادي او الحقيقي فان يده اه او جسمه اراد ان يد جزء من الجسد او عضو من الجسد فاراد الجسد كله فلو انكر من الحياء فما تأوه وما تشكى فاخفى جراحه لعرفنا اثار ذلك في يده. اذ ان يده قد
11:39سلمت وقد جرحت وقد جرفت. هم ثم قال في البيت الواحد والاربعين وكيف تخفى التي زيادتها وناقع الموت بعض سيماها. كيف تخفى علينا اثار هذه اليد التي زيادتها الهاء عايدة عاليد. فما زيادة اليد؟ السيف
12:02او ما زيادة اليد الصوت او ما زيادة اليد الفعل فلو اعقل كيف يخفى علينا فعله وناقع الموت ناقع الموت المتحقق الشديد الزؤام. بعض سيماها. سيماها بعض صفاتها. فقد رأينا
12:24بعض هذه الاثار في الموت المتحقق في الاعداء فكيف تخفى علينا؟ وان اخفاها هو يريد انه لا يتباهى ولا يفتخر ولا يتكبر بما بافعاله التي تعم آآ التي تتصف بالشجاعة
12:42الكرم والجود بكل افعاله الحسنة. اه لا يتباهى ولا يظهرها لكننا نعرفها من اثارها. فاما الجود فاثاره في العطاء لمن يعطيهم فقد حول الناس من فقراء الى اغنياء وامن الناس. واما الفروسية والشجاعة ففي اثار الحرب فقد رأينا انتصارات
13:02وقد رأينا قتله واسراه ثم قال في البيت الثاني والاربعين الواسع العذر ان يأتيها على الدنيا وابنائها وماتاها. يعني كان معذورا عذرا واسعا لو انه تهى على الدنيا اي تباهى وافتخر وتكبر على الدنيا وعلى ابناء الدنيا ولكنه ما فعل ذلك. وماتها اي انه كان شديد
13:25تواضع مع انه لو تكبر او تباهى او افتخر بافعاله لكان معذورا في ذلك. اذ انها ليست ادعاء انت تلوم من يدعي صفة. اه كما قال الله تعالى اه يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. انت تكره من يحب
13:45من يحب ان يحمد بما لم يفعل يعني يدعي ذلك يكذب في انه فارس وانه شجاع ولكنه ليس كذلك مثل ما قال المتنبي ايضا في المعنى قال واذا ما خلا الجبان بارض طلب الطعن وحده والنسالا. هم
14:04هو ادعى انه يعني يريد المطاعنة والنزال والقتال مع انه ايش؟ جبان. ليش؟ لان الارض خالية. فهذا ادعاء وقال لا ممدوحنا عاضد الدولة لو تباهى بافعاله لكان معذورا لانها افعال حقيقية لانه ليست جعائر
14:22الواسع العذري ان يتيه على الدنيا وابنائها وماتاها. ثم قال في البيت الثالث والاربعين لو كفر العالمون نعمته لما عدت نفسه سجاياها. قال لو العالم كله لو ان العالم كله كفر نعمته اي
14:40حد فضله اه لما اثر ذلك في سجايا لما جعله ينقم فيقول مثلا انا آآ كما في الحديث القدسي آآ خيري اليكم نازل وشركم الي صاعد انا انا اتفضل عليكم وانتم تقابلون هذا التفضل والكرم بالجحود والنكران والكفران فيقول لا والله
15:07ان اعطيكم والله لا اجردن السيف على رقابكم. ها اه اه هذا ايضا حدث مع ابي بكر الصديق رضي الله عنه في قصة ذلك الرجل او الصحابي الذي كان ينعم عليه ابو بكر الصديق رضي الله عنه فلما صارت حادثة الافك خاض في عرض عائشة
15:27عائشة رضي الله عنها فقال لامنعن آآ آآ عنه المال ها او لان منعن عنه العطاء فنزلت فيه اية اه اه يعني تحذره من ذلك ولا ترضى ذلك له لابي بكر. اه اه الصديق رضي الله عنه. هم. طيب
15:48اذا اه لو كفر العالم لما عادت اي لما تجاوزت لما تبدلت لما تغيرت نفسه سجاياها طبائعها جمع سجية ويصير التي يتصف بها. وهذا طبعا يكون من ثقة الانسان بنفسه. فلا يزيده مدح المادحين
16:08ولا ينقصه ذم الذامين. وهذا طبيعي نحن اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي نرى خلاف ذلك البتة فتجد اسماء انت كنت تحترمها للعلم ليس للاسم للعلم او للثقافة التي تظنها فيه. فلما يقع في اقل خلاف
16:28يفحش في القول ويفجر في الخصومة فانت تقع في حيرة في في استغراب. وقد يعني ربما يكون معذورا انت لا تدري بالضبط ولكن القضية ليست انك معذور. القضية ان علمك وثقافتك حتى ولو كان الحق معك يرفعانك
16:48عن ان تخوض في سفاسف من الامور وان يعني تفحش في هذا القول وان تجعل اللفظ البذيئ يجري على لسانك او تكتبوا على هذه الوسائل وقد رأينا طوام في يعني ايامنا هذه مما آآ نرى لكن نحن وما معنى وما معنى
17:08الحديث ان الله جعل بابا في الجنة اه او او درجة في الجنة لمن ترك المراء الجدال ولو كان على حق طبعا انت لو كنت على باطل فبئس ما تفعل
17:24ولو كنت على حق فالافضل الا تجادل ولو كنت على حق. احنا بنقولها والله احيانا الانسان يكون على نصف حق ولا غير حق ويجادل فالهدي النبوي يقول لك لا تجادلوا حتى لو كنت على حق
17:39انا قلت ايضا لو ان انقل جملا في احدى كتبه. يعني اتوقع في هذه سبيلي ان انقل جبلا حصاة حصاة من موت الى موضع خير لي اه من ان اخوض في جدال ولو كنت على حق
17:54فنهج بالنسبة لي ما دخلت في جدال وما رددت على من شتم ولا من آآ اقذع في الكلام ذلك لان هذا منهجي واه نسأل الله تعالى الخير والصلاح والسداد لنا وللناس اجمعين
18:15طيب اذا لو كفر العالمون نعمته لما عادت نفسه سجاياها كالشمس ثم قال البيت الرابع والاربعين شمس لا تبتغي بما صنعت منفعة عندهم ولا جاه. البيت واضح مثل الشمس هاد الشمس هي التي تهب الحياة لكل الخلائق
18:36لكل الاحياء للبشر وللنبات وللحيوان. هل طلبت على معروفها هذا من الناس او من او من الحيوانات او من النباتات اه اه يعني طلبت معروفا اه ان يشكرها الناس على ذلك. انما تعطي ذلك لان ذلك سجية فيها. لان الله خلق
18:56اه كذلك فلا تريد من الناس لا جزاء ولا شكورا. انما نطعكم لوجه الله كما قال الله تعالى اه كما قال الله تعالى انما نطعكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
19:10اذا لوجه الله كالشمس لا تبتغي بما صنعت منفعة عندهم ولا جاه ان ينفعوها. من ينفع الشمس؟ انها تنفع كل احد. وشبهها ممدوحة بالشمس فقال انه ينفع كل كل احد ولا ينفعه احد ومع ذلك يرضى بما يفعل
19:27ثم قال في البيت الخامس والاربعين ولي السلاطين من تولاها والجأ اليه تكن حديها. يعني اجعل على الدنيا من تولاها من تولى الدنيا واللي على الدنيا اي سلطان والجأ اليه الى هذا السلطان المختلف عن السلاطين تكن حدياها تكن او حدها
19:49تكن امنعها امنع السلاطين. تكون اوحد السلاطين في الفضل والمناعة والقوة والشجاعة. فلو قرنت باي سلطان اه تولى على هذه الارض مملكة لكنت انت آآ آآ اقواها اقوى هذه السلاطين واحسنها واعظمها واكرمها وافرسها
20:13هذي طبعا ايش ؟ معنى. المعنى الاخر ولي السلاطين من تولاها اذا آآ يعني من تولاها من السلاطين ليست على الدنيا والجأ اليه الى هذا السلطان وهو عضو الدولة تكن حذياها. هذا المعنى او القراءة الاخرى مش بالدال حذياها
20:35يا ان تكون صغيرا حذاء اليه يعني بجانبه مع تصغير حذاء مر حذاءه يعني مر بجانبه فلو انت قرنت اي سلطان الى هذا السلطان ظهر قزمته او ظهرت آآ صغره امام هذا السلطان
20:58وللسلاطين من تولاها والجأ اليه تكن حدياها. ثم قال في البيت السادس والاربعين ولا تغرنك الامارة في غير امير وان بها باها قال لك ما تغرك الامارة كم بقل لك كم من الامراء اليوم يجلسون على كراسي الامارة فلا يغرنك كثرتهم وان
21:21او بذلك فانما الامير الامير فانما الامير عاضض الدولة انما الامير من كان حقيقا وجديرا بهذه الامارة في الجود والكرم والشجاعة والفروسية والفصاحة واللغة والبلاغة فاما ان تكون قد وصلت الى ذلك بالقتل
21:43اه او بالمرتزقة او بالانقلاب او بالجاه والمنصب او بالوراثة فلست امير. يفترض ان تكون صفاتكم التي تقدمك الى الامارة مثل صفات عضد الدولة التي قدمته اليها. ولا تغرنك الامارة ما تنغر بهؤلاء
22:03الملوك الكثيرين في غير امير حقيقي قصده. وان بها بالامارة باهى تفاخر. حتى ولو باه بذلك فقال فسمى نفسه ولقى نفسه القابا عديدة يتباهى بهذه الالقاب ويتفاخر ويتعاظم بها على خلق الله. ما لا تغر به
22:23الى الامير الحقيقي الذي يستحق هذه الامارة في فعله وفي اخلاقه ثم قال في البيت السابع والاربعين يدلل ما هي صفات الامير التي يعني يجب ان تتوافر فيه حتى يستحق الامارات قال فانما الملك الملك الحقيقي. رب مملكة
22:46يعني يجلس على كرسي مملكة قد فغم الخافقين رياها. قد انتشرت فضائلها وآآ ذكرها وثناها الحسن في الخافقين. اي عم الدنيا كلها. عم الدنيا افضال هذه المملكة بالتقدم الصناعي والتقدم الحضاري والتقدم التقني والتقدم
23:16علمي والتقدم الادبي كل انواع التقدم التي تقدمك امام العالمين. وبالتالي تنشر فضائلك على هؤلاء الناس كلهم. اما آآ انت يعني آآ عندك آآ آآ تقنية مشتراه وصناعة مشتراة يعني ما عندكش صناعة انت اه اه تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع وتستخدم ما يخترعه الاخرون
23:45وان ملأت كل هذه مظاهر الحضارة في بلدك الحضارات فيما تصنعه انت فيما يفعله ابناء آآ سلطتك او سلطانك او دولتك او مملكتك ليس بما تجلبه بسبب هذه العولمة او بسبب هذا المال الذي آآ يعني وقع في يدك
24:09طيب اذا فانما الملك رب مملكة قد فغم. فغم ملأ وفي رواية قد فعم يعني عم انتشر وفي الجهتين فغم او فعم المعنى واحد انتشر وامتلأ وغطى قد فغم الخافقين ريها والريان
24:30طيب ثم قال في الثامن والاربعين مبتسم هو مبتسم والوجوه عبيثة يعني هو ايش امام الخطوب يبتسم الناس تعبس امام اقل الخطب او بلا خطوب سلم العدا عنده كهيجاه. ان ان يسالمه العدو
24:51او ان يحارب الهيكل حرب سلم السلام. قال السلم والحرب مع العدو عنده سواء. بمعنى انه مستعد للحرب اه في حال سلمه فلو انه كانت هناك حالة سلم واستمرت واراد العدو ظن العدو ان هذه الحالة السلمية التي استمرت اعواما قد اضعفته
25:17وقد جعلت لقمة سائغة فاراد ان يهجم عليه وان يحتل بلده فانه سيكون مستعدا. فالسلم عنده والحرب واحد هذي من ماء هذا معنى. المعنى الثاني يعني استعداده للحربي في سلمه
25:33المعنى الثاني انه الحرب لا تفزعه فهي كالسلم ويجزء من طبيعة دولته. اذ انه معتاد معتاد على الحرب والمعركة وقتال الاعداء كما اعتاد على السلم او كأن الحرب سلم لا تغيروا من طبيعة الحياة عنده ولا من ان تجري امور الدولة على ما يريد ويشتهي كأنه في سلم تام وفي
26:01ما ان اتم ثم قال في البيت الاخير الناس كالعابدين الهة وعبده كالموحد كالموحد الله. طبعا هذا البيت فيه واضح يعني يعني في عقيدة المتنبي قال الناس كالعابدين الهة يعني اذا اطاعوا غيره فكأنما عبدوا الهة اخرى
26:24يعني اذا آآ لم يطيعوا عضد الدولة اه كأنما هم عباد لالهة غير الله وكأنه قرن عضد الدولة بالله فطاعته وهو طبعا في شيء من المنطق قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله والرسول واولي الامر منكم
26:50فكأنه طاعة اه اه ولي الامر تقود الى طاعة رسول الله وطاعة رسول الله تقود الى طاعة الله. ربما اراد ذلك لكن طبعا في آآ يعني في سلم في خرم في المعنى او في آآ ما اراده المتنبي. قال الناس كالعابدين الهة اذا اطاعوا
27:11وعبده ومن اطاعه كالموحد الله يعني كأنه باطاعته لي عضو الدولة التي وحد الله. كما آآ طاعته كطاعة الله تعالى. طيب بهذا البيت تنتهي هذه الحلقة وتنتهي هذه القصيدة. القاكم شون طالع في الحلقة القادمة. الحلقة الخامسة عشرة بعد المئة الخامسة. فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام
27:37عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته