استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثلاثين من شهر صفر من سنة خمس واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة
0:21على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قراءة ايات من كتاب الله سبحانه وتعالى ثم القول بعد ذلك بما يفتح الله
0:40به من القول في هذه الايات واحكامها ومعانيها نسأل الله التوفيق والسداد والاخلاص لوجهه الكريم نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس الرابع عشر من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن
1:03في المسجد النبوي الشرق معالي الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيس كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه من المسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اني جاعل في الارض خليفة
1:39قالوا وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال
2:08فقال انبئوني باسماء هؤلاء كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم الحكيم قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب
2:49السماوات والارض واعلم واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. واذ قلنا للملائكة اسجدوا ادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. وقلنا يا ادم موسكو انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا. وكلا منها رغدا حيث شئتم
3:23فاز لهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقل اهبطوا بعضكم لبعض عدو. ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه قال الله جل وعلا واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
4:10ابتدأ بذكر هذه الاية في المجلس الذي سلف وفيه ان الله جل وعلا قال لملائكته ما ذكره الله جل وعلا في هذا المقام واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
4:28والملائكة اسم يدل على العموم من جهة الاصل واما من جهة من خاطبه الله بهذا من الملائكة فان هذا في علم الله سبحانه وتعالى هل وقع على العموم او وقع على قدر
4:45من الاختصاص ببعضهم وتكلم كثير من اهل العلم ولا سيما من المتأخرين ومنهم من قال انه من العام المخصوص او الذي اريد به الخصوص وقيل غير ذلك ولم يحفظ في كتاب الله سبحانه ما يدل على التخصيص او ما يقابل ذلك
5:06ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الشيء وهذا من غيب الله الذي لا يحيط به الا الله وانما البين في الاية المتحقق لغة من دلالتها ان الله خاطب الملائكة بذلك
5:22قال واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة والارض هي التي خلقها الله وفيها بنو ادم وسماها الله بهذا الاسم في كتابه كثيرا وذكر خلقها واطوارها في بعض ما سبق في هذه الايات وفي غيرها من كتاب الله
5:42وقوله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة على الاوجه الثلاثة التي اشير اليها وقيل انه خليفة في احكام الله سبحانه وتعالى وعبر بعضهم بانه خليفة عن الله في تطبيق احكامه وسبق ما في هذا القول من التعليق وان نسب وذكر عن بعض المتقدمين رحمهم الله وذكر
6:09لبعض ائمة التفسير الاوائل ولكن الجمهور على خلاف ذلك وقال كثير منهم بانه خليفة عن الجن فان الجن كانوا في هذه الارض قبل بني ادم وقبل خلق ادم وقيل وهو الاظهر انهم خلفاء انه يخلق سبحانه وتعالى
6:31خليفة في هذه الارض يخلف بعضهم بعضا واذا خلف بعضهم بعضا فانما الخلافة في كلام العرب فيما له شأن وقوة فيما له شأن وقوة ومنه سمي الخليفة خليفة والله جل وعلا لما وعد عباده المؤمنين
6:51وعدهم بالاستخلاف في الارض لما في هذا الاستخلاف من القيام بشرع الله ولما فيه من الشأن والقوة لهم وعلى هذا فان قول الله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة لاظهر فيه انهم امة يخلف بعضهم بعضا فان ادم لا يبقى وحده
7:11بل يكون له الولد ويكون بهم الخلفاء اي امم تخلف بعضها بعضا. ويكون لها الشأن والقوة ويكون لها والقوة واعظم ما لها من الشأن هو النبوة والايمان فانه يكون في بني ادم وفي ذريته الانبياء عليهم الصلاة
7:31السلام وفيهم الصديقون وفيهم الشهداء وفيهم الصالحون وفيهم الاولياء الى غير ذلك وهذا لا يزال في بني ادم لا ينقطع الى قيام الساعة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فان الله لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم جعله خاتم النبيين ولا يزال
7:53هذه الامة القيام فيها والخلافة فيها الى قيام الساعة اي القيام بالعلم والايمان اي القيام بالعلم والايمان فان هذا هو ومعنا الاستخلاف الذي ذكره الله جل وعلا في القرآن لهذه الامة اي انهم قائمون بالعلم والايمان
8:13وهو مطابق لما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام فيما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها. من قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق
8:31ظاهرين لا يضرهم من خذلهم فانهم قائمون حتى تقوم الساعة. قال عليه الصلاة والسلام حتى تقوم الساعة وفي رواية او في بعض اوجه الرواية حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. فهذا القيام هو قيام العلم والايمان
8:47فهذا القيام هو قيام العلم والايمان فان المحجة تكون بينة في هذه الامة ويكون النور والعلم بينا والسنة بينة محكمة الى قيام الساعة فهذا هو الاستخلاف الذي ذكره الله جل وعلا
9:06في هذه الاية والقرآن يفسر بعضه بعضا وهو يشبه من وجه ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم في معراجه فانه لما عرج به الى السماء اراه الله جل وعلا من الايات ما اراه. كما قال الله سبحانه وتعالى سبحان الذي اسرى
9:26بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنري من اياتنا فهذا مسراه من مكة. من المسجد الحرام الى بيت المقدس ثم انه صلى الله عليه وسلم عرج به الى السماء على الحقيقة
9:43وهذا جاء في احاديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم محفوظة في الصحاح وغيرها ومنها قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره اوتيت بالبراق وهو دابة ابيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه
10:03فركبته حتى اتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط بها الانبياء ثم دخلت فصليت فيه ركعتين فاتيت وفي رواية فجاءني جبريل في اناء من خمر واناء من لبن فقيل لي خذ ايهما شئت
10:19قال فاخترت اللبن فقال لي جبريل وفي رواية فاخذت اللبن فشربته فقال جبريل هديت الفطرة وفي وجه من الرواية اخترت الفطرة. اما انك لو اخذت الخمر وثم تقال ثم عرج بنا الى السماء
10:35ثم قال عليه الصلاة والسلام فاتينا السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل من انت قال محمد قال جبريل قيل ومن معك؟ قال محمد. قيل وقد بعث اليه؟ قال قد بعث اليه. قال ففتح لنا
10:50قال عليه الصلاة والسلام فاذا انا بادم فرحب بي ودعا لي بخير ثم قال عليه الصلاة والسلام واذا عن يمينه اسوده وعن يساره اسودا فاذا التفت عن يمينه ضحك واذا التفت عن يساره بكى. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم
11:09فسألت جبريل عن ذلك فقال هؤلاء نسب بنيه هؤلاء اهل الجنة وهؤلاء اهل النار فاذا التفت عن يمينه وحك واذا التفت عن يساره بكى وهم اهل النار. فالمقصود ان مثل هذا المعنى من الخلافة في الارض وبقاء النبوة والكتاب جعله الله في هذه الامة اني جاعل في الارض خليفة
11:32وهذا اولى من ان يقصر على انهم يعقبون الجن وينقطعوا الدلالة هذا اولى من ان يقال انهم يعقبون الجن وتنقطع الدلالة فان هذا لا يعين مقاما بليغا من اقتضاء هذا الخبر
11:47فانه اذا خلف قوم قوما اخرين لا يكونوا بمحض هذا التعاقب مما يؤكد دلالة باختصاصها فانه يكون تعاقب باعتبار الزمان ولكن الله جل وعلا اراد ان يبين فضل ادم وما يقع في ولده وذريته من النبوة والكتاب والعلم والايمان. فقال اني
12:10جاعل في الارض خليفة. فهذا هو المتجه فيما يظهر والله اعلم. في دلالة هذه الكلمة من كتاب الله اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اي قالت الملائكة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
12:28ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون. الملائكة لا يسبقون الله بالقول كما قال الله جل وعلا لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون فالملائكة من اصول الاعتقاد فيهم انهم لا يسبقون الله بالقول. ولا يعصون الله ما امرهم فان هذه معاني محكمة في
12:52الملائكة وقول الله جل وعلا قالوا اتجعل فيها هذا جاء على صيغة الاستفهام او على حرف الاستفهام من حيث اصل العربية من جهة الحرف من جهة الحرف فهل هذا من الملائكة استخبار
13:11ام انه تعجب ام انه تقرير ويقع هذا في كلام العرب ام انه الاستفهام المحض ام ان والاستفهام المحظوظ دون ان يكون مع الاستخبار ما يقارنه وهذه اربع طرق في النظر لهذا الحرف في كتاب الله
13:30وكلها لها صلة باستعمال لغة العرب فانه يقع الاستخبار ويقع الاستفهام المحض ويقع التعجب في هذا الحرف اي في سياق يدخل عليه هذا الحرف ابتدائه ويقع ما يسمى عندهم بالتقرير
13:51واذ قال ربك للملائكة بلغهم هذا الخبر اني جاعل في الارض خليفة ولهذا المتجه من جهة اللغة ان اللام في قول الله جل وعلا واذ قال ربك للملائكة اللام هذه تسمى لام التبليغ. لام التبليغ وهو احد استعمالات اللام
14:11في اللغة وسماها بعض ائمة اللغة وعلماء اللغة بلام التبليغ قالوا اتجعل فيها هي على هذه الاوجه وكان بعض ائمة العربية الكبار كابي عبيدة معمر ابن المثنى يقول في هذه الاية بان الاستفهام
14:29للتقرير ان يجعل هذا تقريرا هو ان الملائكة تقول ذلك ثم هذا القول الذي قالته الملائكة ثم هذا القول الذي قالته الملائكة اهو من ما الهمهم الله ام انهم اعتبروه بما في الارض من طبيعتها واحوال اهلها السالفين قبل بني ادم. فهذان قولان هذان قولان
14:53مأثوران عن المتقدمين من علماء التفسير. فمنهم من قال انه الهام عربة الملائكة بالهام الله لها ومنهم من قال انهم اعتبروه بما على الارض فان الارض وما فيها من من سلف آآ بني ادم عليها كانوا على هذه الحال. وهذا يشبه من وجه وان لم يكن مطابقا له ما جاء
15:19في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله ادم تركه في الجنة ما شاء الله ان يتركه فجعل ابليس يطيف به فلما رآه اجوف عرف انه خلق خلقا لا يتمالك. فان الله لما اخبرهم انهم في الارض عرفوا ان من يكون على الارض لا يكون
15:40لما في الارض من طبيعتها واحوال اهلها الذين استقروا بها قبلهم فهل هذا مما قالوه على هذا الاعتبار؟ ام انه مما الهمهم الله به وجهان لاهل العلم في هذه الاية
15:55المقصود ان بعض ائمة اللغة كابي عبيدة يقول ان هذا تقرير واذا كان تقريرا فلاستفهام بالحقيقة وانما جاء على لغة الاستفهام على سبيل الادب اذا كان تقريرا فانما هو في سياق الخبر
16:14واذا كان التقرير يقع في الاستفهام اي بحرف الاستفهام. فما غرظه في كلام العرب؟ فانه يقال اذا كان في مثل هذا فان السبب له يكون هو مقام الادب وهذا معروف في كلام العرب وشعرها. ويذكرون له مثل قول جرير
16:36ابن عطية الستم خير من ركب المطايا وعند العالمين بطون راحي قال الستم خير من ركب المطايا وهو يخاطب بعض ملوك بني امية في قصيدته التي ابتدع بقوله تعزت ام حسرة ثم قالت رأيت الواردين ذوي لقاحي ثم قال لهم بعد ذلك الستم خير من ركب المطايا فانه لا يسأل
17:00فانه لا يسأل وانما يكرر ذلك تقريرا. هذه طريقة نصرها ابو عبيدة في كلامه عن هذا الحرف الطريقة الثانية وهي طريقة من يقول انه استخبار ولها ما يؤيدها من جهة الشريعة واللغة. وقال بعض الكبار من ائمة اللغة طريقة
17:22متمحضة بالاستفهام. قالوا ان هذا استفهام محض من الملائكة. ومعنى انه اصطفاء من محض اي انه سؤال اي انه سؤال يتلقون جوابه وهذه هي الطريقة التي رجحها في هذه الاية العلامة الفقيه من علماء
17:42والفقه والسنة وهو احمد ابن يحيى الملقب بثعلب وهو من علماء ونحات الكوفة المعروفين وكان العلماء آآ المتقدمون علماء السنة والجماعة والحديث يعتبرون بكلامه وبكلام ابي عبيدة في اللغة كثيرا
18:01فانه ابا عبيدة ممن اكثروا من الاعتبار بكلامهم وان كان هو على السنة في مذهبه بخلاف ابي عبيدة فان له طرائق متنوعة في تحصيل الحقائق المعروفة ولم يعرف بمذهب على طريقة السلف ولكن كانوا يجلون معرفته باللغة ويعتدون بها وفي كلامه في القرآن وعن هذا
18:26ذكر الامام البخاري كثيرا من كلامه في تفسيره في صحيحه وان كان الامام المحقق الامام بن جرير الطبري صاحب التفسير اه يأخذ على ابي عبيدة كثيرا وربما حط عليه في بعض المسائل
18:43اه او تعقب عليه كثيرا في بعض المسائل التي يقولها في بيان القرآن من جهة اللغة وكثير مما يتعقب به الشيخ ابو جعفر رحمه الله ابا عبيدة يكون القول الذي قاله ابو عبيدة اجرى وارفع في تراتيب اللغة مما ذكره
19:04مما ذكره الشيخ ابو جعفر ولا سيما ان ابا جعفر يميل الى طريقة كثير من اهل الكوفة في اللغة لما يرى فيهم من المعرفة بالقراءات واحكام القرآن ويتجافى عن كثير من كلام اهل البصرة. ولذلك اذا ذكر
19:21طنحات البصرة والكوفة يميل في كثير من كلامه الى تقديم كلام اهل الكوفة على كلام اهل البصرة وابو عبيدة معمر ابن المثنى يعدونه من البصريين وان كان شيوعه وعلمه البليغ هو في ميزان اللغة ومجرى اساليب العرب
19:40اكثر من علمه بالنحو بل قد قال بعض النحات بانه لم يكن عليما بليغ العلم بعلم النحو وانما كان بليغ العلم واماما لا نظير له في زمانه الا من ندى في معرفة اساليب العرب وبيانها في كلامها
19:59وبهذا امام مقدم. واما في النحو فانه له شأن معتدل مقتصد وليس بدرجة سيبويه وامثاله وان كان سيبويه ليس بدرجته في معرفة مجرى لسان العرب فهذا مقام من علم اللغة. وهذا مقام اخر ويشبه من وجه طريقة ابن قتيبة رحمه الله فانه نحوي في الجملة
20:24لكنه لم يشتهر بعلم النحو من جهة اللغة كاشتهار اعيان النحويين الكبار المختصين بعلم النحو وانما اشتهاره بمعرفة بيان اللغة واساليبها وسياقها فهذه طريقة وهذه طريقة وكلها من طرائق علم اللغة. المقصود ان ثعلب ان ان
20:44ثعلبا وهو احمد ابن يحيى كان يقول بهذه الطريقة ويقول ان الملائكة سألت سؤال استفهام محض تتلقى جوابه مما ينظر في هذه الاية قوله سبحانه وتعالى قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
21:02ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك هل قوله جل وعلا عن الملائكة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يكون دالا على انه ليس استفهاما محضا كما قاله بعضهم. فيما يظهر انه ليس كذلك
21:22وانما يكون استفهاما وتكون هذه الجملة هي جملة حالية ارادت بها الملائكة بيان مقام الايمان او قالت الملائكة تحقيقا لايمانها عند قول الله. عند قول الله لها فان الله لما قال لهم اني جاعل في الارض خليفة
21:41قرروا ما يجب عليهم من الايمان. قرروا ما يجب عليهم من الايمان. واما ما لا يجب عليهم فانهم سألوا عنه سؤالا واما ما يجب عليهم فانهم قرروه تقريرا قالوا كما قال الله عنهم قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك فهذه جملة خبرية
22:07محظة بالاتفاق. وهي جملة حالية وهي جملة حالية. لكن هل هذه الجملة الحالية تكون كاشفة لانتفاء الاستفهام المحض كما ظن بعضهم. الجواب ليس كذلك لانها في مقام تقرير سمع الملائكة
22:28وطاعتها لله ولزومها لمقام الايمان قالوا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك التسبيح والتقديس في كلام العرب يقع على معنى الطهارة ويقع على معنى التعظيم ويقع على معنى النقاء ويقع على معنى الامعان اي التقديس ثقة على معنى الامعان
22:51فكل هذا داخل في هذا المعنى من جهة اللغة واذا انفرد التسبيح في حق الله جل وعلا اي ذكر التسبيح وحده في سياق سواء ذكر بصيغة الفعل او بصيغة المصدر او نحو ذلك من اوجه ذكره وهو كثير في القرآن فانه يتضمن
23:15مقامين مقام الاثبات ومقام التنزيه لقول الله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى. وكقول الله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده. ليلا من المسجد الحرام الى المسجد للاقصاء وكقول الله جل وعلا في غير سورة سبح لله ويسبح لله وكل ذلك يتضمن مقامين
23:39في حق الله جل وعلا المقام الاول مقام الاثبات والكمال والتعظيم والحمد والثناء. والمقام الثاني مقام التنزيه. وهذان المقامان متلازمان في حق الله جل وعلا فان الله كما اخبر عن نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
24:01واما من ظن بان التسبيح هو التنزيه وحده لما وجده في بعض سياق اللغة من انهم استعملوا التنزيه في بعض شأن العرب في ذكر مقام التنزيه والرفع هنا مقام الاثبات. او لما وجده في بعض كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم انهم سموا به المعنى في بعض
24:27في اية القرآن فان هذه طريقة خطأ من جهة الشريعة وخطأ من جهة اللغة فان الصحابة وائمة التفسير المتقدمين ولا سيما في عصر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم يذكرون المعنى ويكتفون بالواحد عن نظائره
24:49ويكتفون بالواحد عن نظائره فاذا ذكروا في مقام التنزيه فانه لا يدل على اختصاص هذه الكلمة او هذا الفعل وهذا الاسم به وحده عن الاثبات. بل انه لا يقع تنزيه محض الا وهو محقق لمقام الاثبات. والا فان النفي
25:09ليس مقصودا في احكام الله سبحانه وتعالى وصفاته على ما يليق بجلال الله فان مقام الاثبات لاسماء الله وصفاته لا يقع ما يقابلها من النفي المحض الا ويتضمن اثباتا. ولهذا ما من نفي في القرآن
25:29في ما ذكر في حق الله جل وعلا الا وهو متضمن لمقام من مقامات الاثبات الا وهم متضمن لمقام من مقامات الاثبات فان قول الله جل وعلا ولا يظلم ربك احدا يتضمن كمال العدل
25:47فهو يتضمن الاثبات ولابد وهذا في حق الله لا ينفك في حال من الاحوال فانه ليس هنالك النفي المحض الذي يعلق على قابلية او عدم القابلية وهو الجهل المحض في مثل هذا المقام. فان هذا كما يعلم لا يليق بحق الله جل وعلا. وهذا من اوجه ما دفع به ائمة
26:10السنة على اصول من تأول الصفات على غير تأويلها. المقصود ان سبحان في اللغة تأتي والتسبيح في اللغة يأتي على هذا المعنى وهذا المعنى وهو في الشريعة كذلك. ولهذا يقال كل ما ذكر في القرآن من تسبيح الله
26:30سبحانه وتعالى في كل سياقه فانه يتضمن المقامين مقام الكمال والاثبات ومقام التنزيه. ومقام تنزيه وانه لا يختص بالنفي والتنزيه ولهذا ذكره الله في اوجه الاثبات المحضة. كما في قول الله جل وعلا فلولا انه كان من المسبحين. ولهذا قال كثير
26:56من السلف من الصحابة وغيرهم من المسبحين اي من المصلين وسميت الصلاة تسبيحا في الشريعة ومنه ما جاء في السنة عن حذيفة رضي الله عنه رواه الامام مسلم وغيره في صلاة النبي من الليل قال كان اذا مر باية فيها
27:16تسبيح سبح واذا مر باية فيها سؤال سأل واذا مر باية فيها تعود تعود ولم يذكر غير التسبيح الا السؤال والتعود مع ان القرآن مملوء بذكر التعظيم. اليس كذلك؟ والاثبات. فدل على ان التسبيح الذي ذكره حذيفة
27:38اذا مر باية فيها تسبيح التسبيح هو الثناء وكما يدخل فيه الثناء بالاثبات يدخل فيه الثناء بالتنزيه. فان هذا كله من باب الثناء على الله جل وعلا ومن باب في تعظيمه وتنزيهه عما لا يليق به
27:56المقصود ان هذه الكلمة هي كذلك في مجرى اللغة والشريعة. ولا ينتقض ذلك بما اشير اليه من عارض الاستعمال فان ان العرب في كلامها وكذلك الصحابة في بيانها للقرآن يذكرون الواحد وان كان يتضمن غيره ومن مثال
28:16سبق معنا ابين في مثل قول الله اهدنا الصراط المستقيم فان من قال هو القرآن لا يرفع بهذا التخصيص ومن قال هو هدي النبي لا يرفع به ذكر القرآن الى غير ذلك
28:33ولهذا كثر تنوع حروف الصحابة في بيان القرآن وهو في الجملة من اختلاف التنوع او اختلاف اللفظ وعامة ما نقل عن الصحابة في القرآن من الاختلاف في ظاهر الحروف هو اختلاف لفظي او اختلاف تنوع وخلاف التظاد
28:53قليل ولم يقع بين الصحابة الا في بعض مسائل العمل او في بعض مسائل الاخبار التي اجملت في القرآن فتلقى بعضهم فيها هذا الخبر عن بعض الامم فصار يختلف في مثل هذه الاخبار المأثورة عن الامم السابقة
29:11قوله جل وعلا ونقدس لك والتقديس كذلك هو في كلام العرب التعظيم هو في كلام العرب وهو كذلك الطهارة وهو كذلك الارتفاع والمكان الاقدس الارفع ويطلق ايضا على الامعان والابعاد في الارظ واذا كان ابعادا شريفا سموه تقديسا
29:33سموه تقديسا وليس اي ابعاد المقصود ان هذه الاسماء من جهة اللغة تتضمن هذا وهذا وان كان المذكور في القرآن اكثر هو اسم التسبيح واسم التسبيح. واذا تجاور تل هذا على التحقيق. دل هذا على التحقيق. وهذا الذي جاء في كلام
29:57فيما ذكر الله عنهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وهذا كله في سياق الاثبات ونقدس لك ولهذا جاء باللام. وما جاء السياق ونقدسك وانما جاء باللام تحقيقا دخول مقام الاثبات تحقيقا لدخول مقام الاثبات. كما ان مقام التسبيح لما ذكر بهذه الاية قالوا ونحن نسبح بحمدك
30:23والتسبيح بحمد الله والتسبيح بالثناء عليه. ويدخل في ذلك تنزيهه جل وعلا عما لا يليق به وهما مقامان متلازمان في الشريعة والفطرة ومدارك العقل العارفة بحق الله سبحانه وتعالى الذي
30:43وبرأ ودرأ قال الله جل وعلا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فهذا اخبار عما هم عليه من الايمان وقال الله جل وعلا بعد ذلك قال اني اعلم ما لا تعلمون
30:59فانما ذكروه من سفك الدماء الذي قد يصاحب هذه الخليفة وما ذكروه من حالهم الفاضلة في الايمان بالله قال الله جل وعلا اني اعلم ما لا تعلمون. وترى في هذه الايات ان الله ابان لخلقه اجمعين. من بني ادم ومن
31:18ومن الامم الاخرى كالجن وغيرها ابان الله لهم سبحانه وتعالى انه وان تفاضلوا في بعض مقامات العلم فان العلم لله وحده لا شريك له ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء لما في هذا الاصل العظيم وهو العلم الالهي من الشرف والاختصاص والدلالة على توحيد
31:44ومعرفته وعبادته ولهذا امر بالعلم والله جل وعلا لا يحاط به علما اي لا يحاط بافعاله وحكمته سبحانه وتعالى قد اطلع الله عباده على شيء من علمه وعلمهم من علمه ما شاء بما انزل عليهم وبما بعث من الرسل وبما علم
32:07الى غير ذلك ولكنهم لا يحيطون بشيء من علم الله. ولا الا بما شاء ولا يحيطون بكل علمه. فان الله لا تدركه الابصار ولا يدرك سبحانه وتعالى بالابصار فكذلك لا يدركون علمه سبحانه وتعالى على الاطباق
32:26ولهذا قال الحق سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول كل عام لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء فاذا كان هذا
32:49رسول الله الذي اصطفاه الله جل وعلا فغيره من بني ادم من باب اولى المقصود في هذا ان الله جل وعلا قال لعباده الملائكة اني اعلم ما لا تعلمون اي ان هذا الخلق فيه من الحكمة الالهية العظيمة التي لا تحيط بها الملائكة
33:11والا فان سفك الدماء من بني ادم وقع في الارض بعد ذلك بل لما جاء ادم الولد فجاءه هابيل وقابيل على ما ذكر في اسمائهم جاءه الولدان او هذين هذان الولدان فان احدهما قتل الاخر كما جاء بكتاب الله
33:31عليهم نبأ ابني ادم بالحق ان قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين. لان بسطت اليه يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله
33:53الله رب العالمين اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار. وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل اخيه وهذا يدلك على ان المعصية منافية للفطرة ولهذا احتاجت النفس الى التطويع
34:10احتاجت النفس الى التطويع فيها والتذليل فيها للخروج عن اصلها واعتدالها. فطوعت له نفسه قتل اخيه كيف قتله فاصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه؟ قال يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب؟ فاواري
34:34سوى تأخير فاصبح من النادمين. ثم قال الحق جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسه بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. وعن هذا
34:54في السنة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح من حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها
35:14لانه كان اول من سن القتل المقصود في هذا ان هذا السفك الذي ذكرته الملائكة وقع في الارض ولكن كما وقع هذا السفك للدماء فانه وقع من ادم وذريته وابنائه ومن بعدهم في تسلسل هذه الذرية الادمية ووقع منهم العلم ووقع في
35:38العدل ووقع فيهم عمارة الارض ووقع فيهم فوق ذلك النبوة فاصطفى الله منهم الانبياء واصطفى الله منهم الرسل وانزل عليهم الكتب واذاهم للحق وعبد الله وحده لا شريك له وقامت الشرائع وقامت الموازين وقام العدل الى
35:58غير ذلك فهذا من جملة ما قال الله جل وعلا فيه في عاقبة الامر اني اعلم ما لا تعلمون. ثم بين الله سبحانه وتعالى اختصاصه بالعلم جل وعلا. وبين درجة من مقام الفضل والشرف لادم
36:23فقال الله جل وعلا وعلم ادم الاسماء كلها وقوله سبحانه وعلم ادم الاسماء كلها فيه مقامان فيه افتقار ادم الى ربه فان الله هو الذي علمه ولم يقل سبحانه وعلم ادم
36:41وانما اخبر انه علم هذا من ربه سبحانه وعلم ادم الاسماء كلها قوله جل وعلا وعلم ادم الاسماء اي علم الله سياق الفاعل لم يذكر لتمام العلم به واستحكام ضرورته
37:04وهذا من تمام الاثبات وعلم الله ادم. لكن الذي ذكر في الاية وعلم ادم الاسماء وذكر او عدم ذكر الاسم الذي يقع فاعلا من جهة الاعراب لاستحكام ثبوته لاستحكام ثبوتي ولانه لا يقع العلم الا من جهته وحده لا شريك له
37:29والاصل في تسمية الفاعل في كثير من المقامات انه يعين انه صاحب الفعل فهذا المقام مستحكم بالكمال وان العلم اليه وحده لا شريك له قال وعلم ادم الاسماء كلها. وادم هو ابو البشر
37:48الذي خلقه الله سبحانه وذكر صفة خلقه في ايات كثيرة من سور القرآن. وادم من حيث الاسم هذا اسمه في كتاب الله واختلف اهل اللغة فمنهم من قال انه عربي
38:03وان ادم اسم عربي من الادمة وهي السمرة الى اخره ومنهم من قال بانه اسم اعجمي كعابر ونحو ذلك. وهذا فيه قولان قديمان لاهل اللغة منهم من يقول انه عربي ومنهم من يقول انه اعجمي من جهة الاسم. وعلم ادم الاسماء كلها
38:25ما هي الاسماء التي علمها الله جل وعلا ادم ليس بكتاب الله او سنة نبيه افصاح بتعيينها ولكن المفسرين من اهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم قالوا فيها. وقال المتأخرون فيها قولا كثيرا حتى ذكر فيها اقوال كثيرة
38:48ولكن هذه الاقوال على نوعين بعضها يكون فيه اقتصاد من جهة المعاني ان يكونوا على ما تدل عليه جمل السياق التي تلتمس في ايات اخرى وبعضها يكون فيه قدر من التعيين والتفصيل المفصل
39:07فما كان به تعيين مفصل مقصور عن نظائره فهذا لا مما لا يصح به التعيين والقصد عن نظيره واما من اجراه على العموم فانما اعتبره بظاهر اللغة ولهذا الشهر عن طائفة من المفسرين من الصحابة ومن بعدهم بانه علمه الاسماء التي يستعملها وعلمه كل
39:30الاسماء التي تقع له بالاستعمال وقيل علمه اسماء الملائكة وقيل علم غير ذلك والاظهر والله اعلم فيما يقتضيه السياق ويدل عليه ان الله علم ادم الاسماء الذين هم الخلائف في الارض
39:50علمه واخبره بالامم التي تكون من بنيه وفيهم الانبياء وفيهم غيرهم لان المقام هنا من جهة التعليم ليس بتعليم الاشياء التي قد ينتفع بها ادم او من بعده من ذريته كالشجرة والحبل ونحو ذلك. فان المقام في السياق ابلغ من ذلك وارفع
40:14والتشريف ابلغ من ذلك بانه علم اسم كذا واسم كذا وظاهر السياق ودلالته والله اعلم واجل وابين سبحانه وتعالى او بين في كتابه هذه الدلائل التي يلتمس منها الحكم فمن بيان القرآن فمن بيان القرآن
40:36ان الذي علمه ادم في هذا المقام هم الامم الخلائف الفضلاء من ذريته فانه ذكر ما يكون في هذه الامم وعرضت له من جنس ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم عرضت علي الامم
40:54كما جاء ذلك في الصحيح وغيره في حديث عبد الله ابن عباس المتفق على صحته عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ومعه الرات والنبي وليس معه احد اذ رفع عليه سواد عظيم. وبننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر الى الافق الاخر فنظرت فاذا سواد
41:17قد سد الافق فقيل لي هذه امتك ومنهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فهذا الجنس من المعنى كأنه والله اعلم هو المقصود في هذه الايات وعلم ادم الاسماء كلها اي هذه الاسماء التي تكون خلفا
41:36ولا تعلمها الملائكة وهي ترفع ما قالته الملائكة من جهة الفساد وسفك الدماء الى بيان بعض اوجه الحكمة الاهية العظيمة في ذلك قال الحق سبحانه وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة
41:56اي عرض هؤلاء على الملائكة وهذا يشبه ما عرض للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال عرضت علي الامم وقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين اي ان كنتم عالمين وليس معنى هذا انهم لم يتلقوا صدقا عن الله جل وعلا او انهم خالطهم شك وانما ان كنتم
42:23صادقين الصادق هنا بمعنى العالم ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا وهذا تحقيق التوحيد بالعلم الذي كانت عليه الملائكة. وهو دين الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام
42:41انك انت العليم الحكيم. وهنا ذكرت الملائكة لما رأوا البراهين في هذه الخلافة. بما عرض الله لهم من هذه الامم وفيهم الانبياء وفيهم الاولياء وفيهم الصالحون وفيهم الخير لما عرض لهم ذلك
42:59قالت الملائكة فيما ذكر الله جل وعلا لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم وترى ان الاية ختمت في كلام الله عن الملائكة باسم العليم واسم الحكيم. وصار هذا الذي عرض لهم
43:18انبأهم بما هو من حكمة الله وهنا ذكرت مقام او ذكر مقام الحكمة انك انت العليم الحكيم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك ما امر الله جل وعلا به ادم من اخبار الملائكة وانبائها
43:38قال يا ادم انبئهم باسمائهم وقوله جل وعلا انبئهم باسماءهم ولم يأتي السياق باسمائها او اسمائهن يدل من جهة اللغة على انه انما كان بمثل ما اشير اليه من خلائف الامم وفيهم
44:00فان الاشياء الجامدة ونحو ذلك انما جرت في لسان العرب بقولها اسمائها او اسمائهن. فلما جاء انبئهم باسمائهم وهو ما يعبر عنهم بعضهم بالعاقل دل ذلك على ان الذين ذكروا انما هم كذلك. ولهذا قال الحق سبحانه فلما انبأهم
44:25باسمائها فاذا ليست هي الاشياء كالشجرة والجبل والحبل وانما هي مم ذات شأن. وهم خلفاء بني ادم في هذه الارض من الانبياء واتباعهم عليهم الصلاة والسلام قال فلما انبأهم باسمائهم
44:45قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. والله جل وعلا بين لهم كمال علمه وكمال حكمته في خلق ادم بين لهم كمال علمه وكمال حكمته في خلق ادم. وبهذا القول في تأويل الايات
45:08يجمع مقام التشريف لادم باعتبار ويجمع مقام التحقيق اللي بيان حكمة الرب سبحانه وتعالى في خلق ادم وجعله خليفة في خلق ادم وجعله خليفة. ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك
45:30واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين ذكر الله انه لما خلق ادم امر الملائكة ان يسجدوا له وهذا كثير في القرآن اي ذكر في غير سورة من كتاب الله
45:50والسجود له معنى في الشريعة يختص بوجه وهيئة من العبادة وهو السجود الذي يقع في الصلاة ونحو ذلك فهذه هيئة مختصة بفعل الصلاة والسجود في كلام العرب هو قدر اوسع من ذلك
46:08السجود في كلام العرب اوسع من ذلك وهو الميل كما يقوله اهل اللغة وله معاني تقارب الميل ولكن كأنه في اللغة ليس محض الميل وانما هو الميل الذي يصاحبه ضعف واضعاف
46:26يصاحبه ضعف واضعاف للمحل المقابل ومنه قول الشاعر ترى الاكم ترى الاكم ترى الاكم فيها سجدا للحوافر. فانه لما وصف عدوى الخيل وانها يطوع الارض الصعبة حتى كأنها تعلو عليها وكأنها تقهر هذه الارض التي تكون صعبة فالاضافة لهذه الخيل وشدتها وقوتها يصف
46:56فيقول ترى الاكم فيها سجدا للحوافر والحوافر اراد بها حوافر الخير فصارت الاكم وهي ما يكون من الارض صعبا او ناتئا مطوعا لهذه الحوافر من حوافل الخير اشارة الى قوة الخيل وظفرها. فاصله في اللغة
47:17اصل السجود الميل. وهو الميل ليس على الاطلاق وانما هو الميل الذي يصاحبه ضعف واضعاف فاذا كان كذلك تسميه العرب سجودا وجاء بالشريعة وشرائع الانبياء على معنى العبادة المعروفة ولذلك قال الله جل وعلا فيه وان المساجد لله
47:42فلا تدعوا مع الله احدا. والمساجد هي ما يشد به وهي الاعضاء فان هذه هي التي تسجد ولذلك لا توضع لغير الله سبحانه وتعالى وان المساجد اي ما يقع به السجود فانه لا يقع الا لله جل وعلا. المقصود ان السجود له اسم في الشريعة
48:05وله اسم في اللغة واجمع المسلمون على انه لا يقع عبادة الا لله وحده لا شريك له هذه شريعتنا ولا بالشرائع السابقة واما من قال بانه كان مأذونا في شريعة فلم يريدوا بذلك انه كان سجود عبادة وانما اراد من اراد ممن
48:28تكلم بهذا من حيث الهيئة المجردة. والا فانه تحية ولابد. ولم يقع في شريعة من الشرائع ان يكون لغير الله فان هذا مناقض لاصل التوحيد. ولا ينبغي توهمه في كلام ادنى متكلم
48:46من اهل العلم فضلا عن متقدميهم وعلى هذا فان التحقيق انه لا يكون في هذه الشريعة ولا في غيرها وان السجود له معاني في لغة العرب ويضاف الى غير جهة
49:03والله جل وعلا اخبر في كتابه بحال ادم مع الملائكة والسجود الذي سجدته الملائكة هو استجابة لامر الله سبحانه وتعالى وهو عبادة لله وحده لا شريك له وامرهم الله السجود لادم
49:23وبه كلامه جل وعلا بقوله واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم في اللام هنا كلام لائمة التفسير واللغة واذ قلنا للملائكة السدوا لادم فسجدوا اي استجابوا لامر الله جل وعلا بالتحية لادم. فهذا هو تحية لادم
49:44هذا السجود هو تحية لادم قال الله جل وعلا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين الا ايس ابليس لم يسجد هل كان ملكا وعسى ربه فغوى ام انه لم يكن من الملائكة
50:06هذا يعود الى ما يقوله اهل اللغة بالاستثناء هل الاستثناء متصل؟ ام ان الاستثناء منقطع فاذا كان متصلا فيكون المستثنى من المستثنى منه واذا كان منقطعا فانه يكون من غيره
50:23وهذان قولان لاهل التفسير وهما قولان للسلف والخلف واهل اللغة في هذه الاية فمنهم من قال كان ملكا وعصى فاخرجه الله عن امر الملائكة وصار شيطانا رجيما ولم يبق ملكا
50:41بل بقي شيطانا رجيما الى يوم يبعثون والقول الثاني وهو الاظهر والله اعلم ان الاستثناء منقطع وان ابليس لم يكن ملكا لانه من الجن وقد قال الله في سورة الكهف الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. فدل على انه من اصله لم يكن ملكا
51:05وهذا قول قاله طائفة من السلف من الصحابة والتابعين وقاله جماعات من اهل اللغة. وظاهر الاصول يدل عليه ويشهد له ان ابليس لم يكن كذلك فان قيل فان الامر انما كان للملائكة فكيف يقع ان يكون كذلك؟ قيل امره جل وعلا للملائكة
51:28انما ذكروا على الاختصاص شرف المأمورين ولا يمنع ذلك ان يكون امر من امر من خلق الله غيرهم الاية دالة على ان ابليس كان مأمورا وقوله واذ قال ربك للملائكة ولم يقل وابليس فعدم الذكر ليس دالا على انقطاعه عن الامر. لانه افصح عن امره بعد ذلك
51:51الخبر وخص الملائكة بالذكر لشرف مقامهم هذا ما يظهر في هذه الاية والله اعلم ان ابليس لم يكن ملكا. وقول الله مناسبا لحاله من اصل ذلك انا على ظلم لنفسه وبغي قبل ذلك ثم استحكمت عليه الضلالة فاتى واستكبر فلعنه الله جل وعلا
52:16في هذا المقام الى يوم يبعثون الا ابليس ابى واستكبر والايباء هو الامتناع هو الامتناع وليس محض الترك وليس محض الترك وانما الاباء هو الامتناع ولهذا قال الصحابي لما بعثه الرسول الى دوس ان دوسا قد كفرت وابت اي امتنعت فالاباء بلغة العرب هو الامتناع
52:43واستكبر وهذا استحكام في امتناعه. اي انه حمله على هذا الامتناع الكبر. وهذا افصاح عن السبب فهذا افصاح عن السبب وان الذي حمله على هذا الامتناع هو التكبر فتكبر على امر الله سبحانه
53:03وتعالى فلعنه الله سبحانه وجعله شقيا الى يوم يبعثون وهذا يدلك على ان الكبر شره مستطير وعن هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما دون ذلك من ويسيره ولا يسير في معصية الله
53:25من هذا النوع ولكن رسول الله قد قال فيه قولا بليغا عظيما وهو ما جاء في الصحيح عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة
53:38من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لان الكبر اذا لبس النفوس اضلها عن الحق واوجب عليها ظلم الناس وغمط الناس ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له رجل عند هذا الحديث
53:54يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق صدمت الناس فطر الحق اي ردوه وغمط الناس هو احتقارهم. وبهذا يعلم المسلم ان الكبر مادة فاسدة وان بعض اوجهها هو
54:17ومن الكفر الاعظم بالله كاستكبار ابليس وفرعون وارون وامثال هؤلاء الذين اخزاهم الكبر فخسف الله بهم ومقتهم ولعنهم سبحانه وتعالى كما اخبر عن مفصل احوالهم في كتابه وعلى قال الله جل وعلا
54:51الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. فكفره هنا كفر مستحكم بابائه واستكباره ومعاندته لله جل وعلا فهذا الذي صار من ابليس انه لم يسجد لما امره الله واستكبارا. قال الله جل وعلا وقلنا يا ادم اصفن
55:13انت الجنة. وقلنا يا ادم هنا جاء على سبيل ذكر ضمير الجمع المقتضي للتعظيم وهذا تنوع وكما يسميه اهل العربية في مجرد اللغة يسمونه هذا الالتفات وهذا كثير في القرآن وهو محقق لاصول المعاني
55:36وينتقل عن هذا السياق الى سياق من نظائره لبيان جملة من المقاصد العظيمة بالعلم والمعاني المتعلقة بالايات وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة. زوجه هي حواء التي خلقها الله سبحانه وتعالى وصارت زوجا له وصار منها الولد بعد ذلك بينهما
56:03قال الله جل وعلا وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة فبعد ان شرفه الله وفضله اكرمه بالسكن في الجنة وابتلاه الله في هذا المقام فانه لما انعم عليه ابتلاه سبحانه في شكر نعمته
56:22لما انعم الله عليه بالخلق والتشريف واسكنه الجنة وهي جنة في السماء وليست في الارض في كلام ائمة السنة والجماعة. خلافا لبعض اهل الكلام الذين قالوا انها جنة في الارض
56:41ودخلت على كثير من المتأخرين من اهل العلم لكن المأثور عن السلف انها في السماع وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة اسكنه الله جل وعلا الجنة وجعل رزقه فيها رغدا فابتلاه
56:58اللي يشكر فشكر عليه الصلاة والسلام ولكنه وقع منه زلة وقع منه زلة والا لم تكن حاله مقاربة لحال عدوه وهو ابليس. فانه بقي مؤمنا موحدا معظما دائما شاكرا لربه عز وجل ولكن وقعت منه معصية
57:20كما سماها الله جل وعلا في كتابه وعصى ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. فوقعت منه زلة وانما كانت سلة على هذا المقام وسيأتي له بيان في كلام العرب ان شاء الله. قال الله جل وعلا
57:41وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما مكنه الله من العيش الرغد والجنة فيها العيش الرغد كما اخبر الله بذلك في هذا المقام وصار ادم على هذه الحال الحسنة من فاضل نعمة الله جل وعلا عليه
58:02ورغدا في كلام العرب تقول العرب رغدا بالتحريك وتقول بعض قبائل العرب رغدا بالتسكين وهذا اختلاف لغة العرب في كلامها مثل هو الكثير من قبائل العرب والاكثر من قبائل العرب تقول هو
58:21للتحريك وبعض قبائل العرب من اهل نجل يقولونه التسكين كبني اسد وغيرهم وبعض قبائل حمير واليمن تقول هو بالتشتيت فهذه ثلاث لغا محفوظة في كلام العرب فهذا يكون من اختلاف العرب في كلامها
58:43اه ليس في اصل الكلمة وانما في طريقة استعمالها قوله سبحانه وتعالى وكلا منها رغدا حيث شئتما حيث للمكان كما اذ للزمان حيث للمكان اذ للزمان والجماهير من اهل العربية يقولون حيث للمكان هي ظرف للمكان. دالة على المكان لا تستعمل في الزمان عند جماهيره
59:09وقال بعض اهل اللغة بانها قد تستعمل للزمان. ولكن الجمهور على خلاف ذلك. بخلاف اذ فانها لا تأتي الا في ابانة اذ لا تأتي الا في ابانة الزمان ولا تأتي في ابانة المكان
59:27واما حيث فانها تأتي في ابانة المكان. ولهذا سموا اذ اسما وجعلوه مبنيا. وجعلوه مبنيا لانها تشبه الحرف لانها حرف ولهذا صارت مبنية لقوة شبهها بالحرف اما وضعا او افتقارا فان اسباب البناء
59:49متعددة ولكن مدارها على شبه الحق كما قال الامام ابن مالك رحمه الله والاسم منه معرب ومبني لشبه من الحروف مدني الشبه الوضعية باسمي جئت تناول معنوي في متى وفي هنا وكنيابة عن الفعل بلا
1:00:08تأثر وكافتقار وصلة فاذ شبهها بالحرف على قولين لاهل اللغة منهم من يقول افتقارا ومنهم من يقول وضعا وهي تكون للافصاح عن الزمان وسبق انها تفصح عن الذي سبق ان اذا تبصر عن الزمان الذي يأتي
1:00:28وحيث تبصر المكان قوله جل وعلا حيث شئتما اي مما تختارانه من نعيم الجنة فانها مليئة في امكنتها بالنعيم ونهاهما الله جل وعلا عن هذه الشجرة خاصة وهذه الشجرة التي نهي عنها ادم لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:51تسميتها وفي كتب بني اسرائيل ومن نقل عنهم اقوال كثيرة فقيل هي الكرم وقيل هي التين وقيل غير ذلك ولم يحفظ في ذلك شيء والله جل وعلا اعلم بها فانها لم
1:01:06بشيء محفوظ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين فلما خاطب الله عبده المؤمن قال له سبحانه ولا تقربا هذه الشجرة وكلمة او الفعل تقربا دال على اتقاء ذلك من جهة الذرائع
1:01:33وعلى اغلاق الاسباب المحركة لذلك لعلم الرب سبحانه بان ابليس سيوسوس لادم بذلك ولهذا جاء السياق هنا ولا تقربا هذه الشجرة والنهي عن القرب يدل على سد الذرائع واغلاق الاسباب
1:06:39جل وعلا تكون من الظالمين في قول الله سبحانه وتعالى ولا تقربا هذه الشجرة وتكون من الظالمين في بيان واشارة الى قاعدة سد الذريعة وان الشريعة التي جعلها الله سبحانه
1:07:30وتعالى هدى للناس فيها سد الذرائع ولهذا لما نهى الله عبده المؤمن وهو ادم عليه الصلاة والسلام عن الاكل من الشجرة قال له ولا تقربا هذه الشجرة فهذا الفعل ولا تقربا
1:07:45يضمن الاشارة الى اغلاق الاسباب والذرائع الى اغلاق الاسباب والذرائع بخلاف فعله لما فعل فان الله وصفه بصريح الفعل دون ذكر الاسباب الالم انهاكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين
1:08:06وقال الله سبحانه ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين. فاذا الاية مشعرة بالدلالة على قاعدة فيما من قواعد الشريعة وهي قاعدة سد الذرائع والشجرة هنا لم تعين كما سبق
1:08:23في اثر صحيح ولذلك يقال بانه يوقف فيها الى علم الله سبحانه وتعالى. فان قيل فلم لم يقل مثل ذلك في مثل قول الله وعلم ادم الاسماء كلها قيل ذاك فيه مقام من الاستبصار والاعتبار وله دلالة
1:08:43يمكن التحصيل منها بخلاف العلم بالشجرة فانه تعيين محض لا يوقف فيه على مقام او لا يستدعى بمقام من مقامات الاستدلال ففرق بين المقامين وفرق بين المقامين ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين
1:09:03وهذا يدل على ان الوقوع في المعصية يقع به ظلم من العبد لنفسه. فتكون من الظالمين اي من الظالمين لانفسهم كما قال الله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه. فالمعصية توجب قدرا من ظلم العبد
1:09:23لنفسه بمجاوزته امر الله جل وعلا. هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا واياكم اخواننا المسلمين اجمعين لما يرضيه وان يجنبنا اسمع بسخطه ومناهيه اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا
1:09:47لنكونن من الخاسرين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام امنا في اوطاننا. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم
1:10:07اللهم ايد بهم شريعتك ودينك. اللهم اعل بهم كلمتك يا حي يا قيوم. اللهم اجعلنا واياهم هداة مهتدين يا ارحم الراحمين. اللهم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين الاحياء منهم والميتين. رضينا بالله ربنا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه
1:10:27وسلم نبيا. اللهم انا نسألك رضاك والجنة. ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء. ودرك بقاء وشماتة الاعداء. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده
1:10:47ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.