32 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس الثاني والثلاثون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضلة له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:30واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة درسنا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاب وهو الدرس الثاني والثلاثون وكنا
1:10توقفنا في ما مضى في اثناء باب حفظ اللسان وقول للنبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وان هنا بحمد الله وفضله من الكلام على الترجمة الباب والحديث الاول حديث سهل بن سعد
1:40والحديث الثاني حديث ابي هريرة وحديث ابي شريح ودرس اليوم هو في حديث ابي هريرة بطريقيه الحديث الرابع والخامس لان له طريق فباعتبار حديثين قال ابو عبد الله البخاري رحمه الله حدثني عبد الله ابن منير انه سمع ابا النظر قال حدثنا عبد الله
2:20قال حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله عن ابيه عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا
2:40يرفع الله بها درجات. وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها يهوي بها في جهنم قال حدثنا ابن حمزة قال حدثنا انا ابن ابي حازم عن يزيد عن محمد ابن ابراهيم عن عيسى ابن طلحة التيمي عن ابي هريرة
3:10انه سمع النبي انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان العبد يتكلم بالكلمة ما بينوا فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق. هنا في الطبعة التي
3:30معي قال ابعد مما بين المشرق والمغرب. وآآ زيادة والمغرب هذه مقحمة. مقحمة في الطبعة ليست في الحديث فلذلك الشراح نبهوا على على ذلك في الحديث ينتهي الى قوله مما بين المشرق
4:10وهذا في قوله ان العبد لا يتكلم اللام هذه في لا يتكلم وردت في اكثر الروايات وفي رواية ابي ذر لنسخته من صحيح البخاري ان العبد يتكلم حذف الله واللام هذه داخلة في تأكيد
5:00خبر ان ان العبد يتكلم الخبر تسمى المزحلقة قوله بالكلمة الكلمة ليس المراد الكلمة الواحدة انما المراد كلمة المفردة والجملة لانها الكلمة تأتي على مراد بها الجملة قال عز وجل قال ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. ثم
6:00عز وجل قال كلا انها كلمة هو قائلها. هي كلمة لكنها جملة و فتطلق على الكلمة الواحدة وعلى اه على الجملة لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد الا كل شيء ما خلا الله
6:40اعطلوا فسماها كلمة مع انها جملة مركبة من عدة مفردات كلمات والعجيب ان هذا البيت مدحه النبي صلى الله عليه وسلم من جانب في شطر وذمه في شطر. فقال ان اصدق كلمة قالها شاعر في الشطر الاول الا انك
7:20الا كل شيء ما خلق ما خلى الله باطل. هذه مدحها النبي صلى الله عليه وسلم وقال انها اصدق كلمة. والشطر الثاني تتمة البيت قال وكل نعيم لا محالة السائل قال النبي صلى الله عليه وسلم الا نعيم الجنة. استدرك عليه. فصار الشطر الثاني
7:50فيه قدح. والشاعر قال هذا البيت في قبل ان يسلم او آآ نعم هو ربيع فيديو الربيعة لانه اسلم استدرك عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام مراده الله اعلم في الدنيا وكل نعيم لا محالة
8:30لانه اقسم هنالك ان يموت. لكن لما كان في في الكلام اطلاقا وعموما في قوله وكل نعيم استدركه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يفهم منه العموم فقال الا نعيما
8:50نعيم الجنة كما قال الله اكلها دائم. اكلها دائم وظلها فيها دوام لا لا ينقطع. و نعم بالكلمة الكلام. يعني قالها المراد بالكلمة الكلام والمراد ما يفهم منه ما يفهم منه آآ
9:30مقصود من خير او شر. سواء طالع ام قصر. سواء ام قصر وقوله ما يتبين فيها اي ما يتثبت. لان التبين يأتي على التثبت. بمعنى التثبت طلب البيان و هل الصوت واضح يا اخوان؟ ارجو ان تبينوا لي الصوت هل هو واضح
10:30اه قوله ما يتبين فيها اي لا يتثبت ولا يتأمل كما في قوله عز وجل فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة اي تتثبتوا ان جاءكم فاسق فتبين والمقصود انه لا يتطلب معناها وما يترتب عليها. وما يترتب عليها. جزاك الله خير
11:10ولا يتأمل ما فيها من مصلحة او مفسدة في روايته مهني قال في قوله ما يتبين فيه قال ما يتقي بها يعني ما لم يتق الله فيها لكن الاشهر رواية ما يتبين. قال يزل بها اي
11:50سببها يزل بفتح الياء. من الزلل اي يسقط يسقط ابعد مما بين المشرق في الطبعة التي معنا والمغرب لكنها الظاهر انها اه سهو من الطابع. انه سهو من الطابع في عنا هذه الطبعة ليست في
12:30الناس خليوني نية ولا في نسخة القسطناني ولا في آآ الشرح منفتح الباري ولا موجودة في اه شرح ابن بطال موجودة في شرح بن بطال. وعلى كل هي يعني اه موجودة المعنى يدل عليها. لذلك قال ابن حجر
13:10قولي ابعد مما ابعد ما بين المشرق قال كذا في جميع النسخ التي وقعت لنا في البخاري كذا في جميع النسخ وكذا في رواية إسماعيل القاضي عن إبراهيم حمزة شيخ البخاري وقال في عند ابي نعيم في يعني المستخرج
13:40يعني ليست القضية انها عند البخاري فقط لا حتى من روى الحديث من طريق شيخ البخاري عندهم بدون كلمة والمغرب قال واخرجه مسلم والاسماعيلي بلفظ ابعد وما بين المشرق والمغرب. اذا هي اللفظة موجودة في صحيح مسلم. وموجودة في رواية مستخرج
14:10رجل إسماعيلي قال وكذا وقع عند ابن بطال وشرحه الكرماني على ما وقع عند البخاري هذي فقالة ما بين المشرق قالوا قالوا الكرماني يقول قوله ما بين المشرق لفظة او لفظ بين يقتضي دخوله على المتعدد
14:40ان يكون بين شيئين او اكثر متعدد. والمشرق متعدد معنى. اذ مشرقش صيفي غير مشرق الشتاء وبينهما بعد كبير. يعني محل شروق الشمس. في الصيف آآ بعيد عن محله في الشتاء. ولذلك جاء في القرآن قول الله تبارك وتعالى رب المشرقين وقال
15:10رب المشارق فدل على انها اكثر من مشرق. مشرقين اقصى اقصى مكة لشروق الشمس مكانين متباعدين والمشارق لا لانها على كل فصل ومدة يكون لها مشرق فما بين اقصى المكانين يكون هناك لها محلات طلوع فهي عدة اماكن
15:42هذا المقصود وكلها في جهة المشرق وكلها في جهة المشرق يقول كرمالي اه والمشرق متعدد معنا اي في المعنى متعدد. وان كان يكون له جهة واحدة. اذ مشرق غير مشرق الشتاء
16:08وبينهما بعد كبير. يعني هذا على تفسير ظاهر الرواية انه ابعد ما بين المشرق يعني بين الاقصى اماكن المشرق. قال ويحتمل ان يكون اكتفى باحد المتقابلين عن الاخر مثل سرابيل تقيكم الحر
16:36يعني والسرابيل تقيكم البرد ان اذا سرابيل ما يسربله الانسان يتسربل به الثياب المقصود. وليس هي السراويل فقط لا السرابيل غير السراويل سراويل ما يلبس في الا رجل والسرابيل ما يتسربل به الانسان
17:00يكتسي به هذا المقصود. اه اذا كان التقيكم الحر فمن باب او لا تقيكم البرد الذي يقيك حر الشمس سطوتها. انت احوج الى اتقاء البرد. ولذلك هذا في سبيل المنة
17:24لذلك قال ترك ذكر البرد لان مقابله مذكور فلا يحتاج ذكره يظهر من السياق. فهنا آآ يعني ذكر احدهما اكتفاء بالاخر. قال وقد ثبت في بعضها بلفظ بين بين بين المشرق والمغرب. يقصد الرواية التي عند مسلم وتخريج استخراج اسماعيلي
17:57هو آآ بناء على ذلك يعني موجود ما بين المشرق والمغرب. اذا المقصود ما بين بعدي المشرق والمغرب والمقصود يزل بها اما يزل بها النار او يزل بها في السخط
18:20سخط الله او يزل بها في البعد. عن التوفيق والرحمة او البعد عن الرحمة او البعد عن التوفيق او البعد في الظلالة فهي محتملة قال ابن عبد البر الكلمة التي يهوي بها يهوي صاحبها بسببها في النار
18:43هي التي يقولها عند السلطان والنار هنا لانه جاء في بعض الروايات في نار جهنم يزل بها في نار جهنم كما في الرواية التي معنا هنا وفي رواية الثانية في النار مع انها ما اذا كان لان منتهى
19:10العذاب والسخط ان ان يعذب. فاذا قد تكون سببا لذلك وسببا للبعد عن لان من لازمها البعد عن رحمة الله. لازم دخول جهنم البعد عن رحمة الله وتوفيقه اه يقول ابن عبد البر هي كلمة التي يقولها عند السلطان الجائر. يعني
19:40نثق بها وتكون سببا لاذية مسلم. هذا المقصود وهنا آآ الحصر الصيغة هذه قال هي هذه الحقيقة ابن عبد البر حصرها مع ان الامر اوسع من ذلك لان قوله تكلم بالكلمة اوسع
20:09وقال ابن بطال بالبغي يعني عند السلطان الجائر بالبغي او بالسعي آآ على المسلم فتكون سببا لهلاكه. يشي بمسلم عند السلطان بشيء يسبب هلاكه سيكون ذلك آآ وهو يعني لا يستحق ذلك. المقصود انه لا يستحق ذلك
20:38فيكون ذلك سببا العذابه في النار قال بالبغي او بالسعي على المسلم فتكون سببا لهلاكه وان لم يرد القائل ذلك لكنها ربما ادت الى ذلك. فيكتب على القائل اثمها. هذا بالنسبة الى هذه
21:05وعبارة ابن بطال في في شرحه الجرد العاشر قال وقال قال اهل العلم هي الكلمة عند السلطان بالبغي والسعي على المسلم. فربما كانت سببا لهلاكي ولم يرد ذلك وان لم يرد ذلك الباغي لكنها الت الى هلاكي فكتب عليه اثم ذلك
21:35ولذلك لما اه في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال هذا الامام احمد ذكر رواية ان رجلا كان له جار فاسق يشرب الخمر ويجمع عنده الفساق فقال انه رفع امره الى السلطان. واخذ وحبس
22:15فعند ذلك قال الامام احمد رضي رحمه الله ورضي عنه قال اتق الله اذهب اليه واخرجه اما تخشى ان يموت في السجن بسببك؟ اما تخشى ان يموت في السجن بسببك؟ وآآ
22:41والظاهر والله اعلم انهم نظروا الى مثل هذا الحديث وان كان لفظ الحديث شامل الى ما هو اكبر من ذلك فقد يكون كلمة يقولها الانسان في فجور ذلك القسطناني آآ
23:09ذكر انه آآ يعني من كلمة التي من سخط الله التي في الرواية الثانية. لان الرواية الثانية قال بالكلمة من سخط الله قال اي ما لا يرظى او ما لا يرظي الله مما يسخط الله او مما يسخط الله ويغظب مما يقول
23:38من الحرام او عند ذي سلطان جائر اه يريد بها هلاك مسلم او كلمة خنا وفجور او يعرض بمسلم بفعل كبيرة او مجون او كلمة استخفاف بشريعة. وان كان غير معتقد ذلك. القسطناني ذكر اقوال العلماء
24:06بالاحتمالات او كذا او يعني كلمة لا يرضاها الله او يغضب بها الله او عند سلطان جائر او كلمة فجور او خنا او تعريض بمسلم بانه يعني كان يفعل كذا
24:26يعني يعيره اولا ذلك او يغتاب المهم ان اوسع من هذا لكن العلماء مثلوا شيء ما يكون سببا لهلاك المسلم قال ابن بطال والكلمة التي يكتب له بها رضوانه الكلمة
24:53يريد بها وجه الله بين اهل الباطل يعني يقول الحق بين اهل الباطل او الكلمة يدفع بها مظلمة عن اخيه المسلم ايضا ويفرج عنه بها كربة من كرب الدنيا. فان الله تعالى يفرج عنه كربة من كرب الآخرة
25:16ويرفعه بها درجات يوم القيامة. وذكر هذا ابن حجر ايضا قال عن ابن بطال قال ويكتب والكلمة التي ترفع بها الدرجات ويكتب بها هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة او يفرج بها عنه كربة او ينصر بها مظلوما قال وقال
25:50غيره في الاولى يعني في الكلمة التي آآ يزل بها قال هي الكلمة عند ذي سلطان يرضيه بها فيما يسخط الله. يرضيه بها فيما يسخط اما في مدح او كلام باطل او غير ذلك او يحلل له
26:10ما حرم او نحو ذلك. المهم انها يرضي يرضي السلطان بغير اه فيما يسخط الله قال ابن التين. طبعا يمثلون بالسلطان بكل صاحب جاه ممثل له لكل صاحب جاه. لانه قال لان الدافع له هو كسب رظوانه
26:36قال ابن التين هذا هو الغالب هذا هو الغالب يعني الذين يتملقون عند السلاطين قالوا وربما كانت عند غير ذي السلطان مما يتأتى منه ذلك يعني اصحاب الجاه. من المسؤولين او من ذوي الاموال او نحو ذلك. المهم انه
27:01يتملق به عند آآ ممن له جاه قال ونقل عن ابن وهب ان المراد بها التلفظ بالسوء والفحش ما لم يرد بذلك الجحد لامر الله في الدين يعني كلمات الفحش التي دون الكفر. لان الكفر امره خارج. عن قضية انه يعذب
27:32وعذب بالكفر. قال ابو قاضي قال القاضي عياض. يحتمل ان تكون تلك الكلمة من الخنى والرفث وان تكون في التعريض بالمسلم بكبيرة او مجون. او استخفاف بحق النبوة والشريعة وان لم يعتقد ذلك لانه ان اعتقد حل هذه الاشياء يكفر
28:02والمراد هنا الامر هذا فيه من هم من المسلمين وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام هي الكلمة التي لا يعرف القائل حسنها من قبحها قال فيحرم على الانسان ان يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه
28:30وهذا يعني وسعها جدا لانها الذي لا تعرف حسنه من قبحة ومحتمل ان يكون في الاثم فيقع في ماء نهي عنه يحتمل ان يكون في الخير في رفعه الله بها درجة
28:55يرفع الله بها درجات كما في اول الحديث قال ان العبد ليتكلم بالكلم من رضوان الله لا يلقي لها بالا فدل على انها قد تكون من الخير. فاذا ليست القضية قضية ان الموجب له الزلل
29:15في النار هو انه لا يعرفها لا. هي ان وافقت انها اثم وشر اوجبت له الزلل في النار وان وافقت انها خير اوجبت له بفضل الله رفع الدرجات لكن مع ذلك يجب التوقي
29:40يجب التوقي وقال ابن حجر متعقبا لكلام عز الدين ابن عبد السلام قال قلت وهذا الذي يجري على قاعدة مقدمة الواجب يعني مقدمة الواجب واجب هذا مقصودي قاعدة ان كل ما هو وسيلة الى الواجب واجب وكل ما هو وسيلة للمحرم محرم. فالواجب على الانسان
30:13ان يتقي المحرم اذا يجب عليه ان يتبين هذا المقصود. فاذا كان لم يتبين ووقع في المحرم اذا هو فرط في الاصل في المقدمة وهو التبين. و فيكون كلام الشيخ عز الدين بن عبد السلام المعروف بسلطان العلماء وهو فقيه كبير معروف له
30:46قواعد يعني اعتنى بقواعد الدين. قواعد الادلة وذلك حتى قواعد السلوك له كتاب شجرة في قواعد السلوك الجهد قواعد الزهد قواعد الورع. وقواعد الفقه معروفة كتابه والقواعد المشهور. وله الالمام
31:13ادلة الاحكام قواعد في استنباط الادلة هذه من احسن كتب الشيخ خاصة قواعد الفقه وقواعد الادلة وهو مطبوع وقواعده في السلوك ايضا مفيدة. مطبوع ومن حجر ارجع كلام الشيخ عز الدين الى هذه القاعدة وهي قال قاعدة
31:47قدمت الواجب طيب قال النووي في هذا الحديث حث على حفظ اللسان فينبغي لمن اراد ان ينطق ان يتدبر ما يقول قبل ان ينطق فان ظهرت فيه مصلحة تكلم والا امسك
32:07قال ابن حجر وهو قلت وهو صريح الحديث الثاني والثالث الذي قبله والحديث الذي يليه في قوله ان الرجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي بها بالا لفظة الحديث
32:36في نفس الحديث الاول اوله ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجة. لا يلقي لها بالا آآ والمراد انها لا يتأملها لان المال هو
33:00القلب والخاطر كما في قاموس قاموس المحيط البال هو الخاطر والقلب يقول ابن حجر بالقاف في جميع الروايات لا يلقي وهي ايضا بضم الياء الياء يلقي كسر القاف. اي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبته
33:30ولا يظن انها آآ تؤثر شيئا وفي حديثي بلال ابن الحارث عند الامام مالك واصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن ان تبلغ ما بلغت
34:01يكتب الله له بها رضوانه الى يوم القيامة. وقال في السخط مثل ذلك لا يلقي لها بالا قد يقول الكلمة آآ وهو يظن انها خفيفة كلمة خير يظن انها لكنها تكون توافق رضوان الله عز وجل
34:27لذلك العبد لا يتقال كلمة الخير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. فإذا هي خفيفة لكنها عند الله عظيمة وحبيبة
34:47تكييف الكلمة المتعدية النفع المسلمين كما قال عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما
35:07قوله يرفع الله بها درجات يرفع الله بها درجات. يقول ابن حجر كذا في رواية المستملي والصرخي انها قالوا والاكثر يرفع الله له بها درجة وفي رواية كشميه هنيء يرفعه الله بها درجات
35:40يرفع بلا وهذا كما تقدم انها الكلمة التي اه اما يدفع بها عن مسلم او مظلمة او يتكلم بخير. امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. او يفرج عنه كربة
36:06او تكون ذكرا لله او امرا بمعروف المهم انها كلمة وفي الرواية الثانية قال يهوي بها في في النار يهوي بها يهوي اه بفتح الياء. سكون الهاء وكسر الواو يهوي
36:37المضارع يهوي والماظي هوى. اي سقط او تهوي به الريح في مكان من سحيق تهوي تسقطه تهوي به تسقطه تسقط به. للتعدية ولذلك قال اه يهوي بها اي بسببها هو يهوي بها في
37:19بسببها الباء سببية هذا خلاف يهوى يهوى من الهوى ماضيه هوى ماظيه هويا. هوي يهوى. اما السقوط فهو هوى نعم قال القاضي عياض المعنى يزل فيها ساقطا. وقد جاء بلفظ ينزل بها في النار
38:03لان درجات النار الى اسفل فهو نزول فهو نزول سقوط درجاتها دركات النزول الاسفل يسمى دركات الصعود الى الاعلى يسمى درج وفي رواية عند الترمذي بلفظ لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا. فهنا
38:39قال لا يرى بها بأس يرى انها اما ان يرى انها اه يعني اساء الفهم واساء تأويل واما انه جاهل لم يتأمل لا يرى بها بأس بسبب عدم التأمل والتبين
38:59لان ايضا كلمة لا يرى بها بأسا شديدة هذه شديدة لانه قد لا يرى فيها بأسا كما تقدم في الحديث ما يتبين فيها او لا يرى بها بأسا باجتهاد خاطئ. وهذا اشد ما يكون
39:20وليس المقصود الاجتهاد الذي مبني على ادلة لا وانما المقصود المبني على الظنون والجهل ما هو ليس من من على طريقة اهل العلم وفي النار سبعين خريفا الخليف السنة. الخريف المقصود به السنة يطلق
39:45الجزء ويراد به الكل. كما يقال عن الجمعة عن عن الاسبوع يقال جمعة وهكذا فنسأل الله تبارك وتعالى ان يقينا شر العذاب واسباب النار. ثم قال البخاري باب البكاء من خشية الله
40:23حدثني قال حدثني محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني خبيب ابن عبد الرحمن عن حفصي بني عاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يظلهم الله رجل ذكر الله ففاضت عيناه اختصر الحديث
40:51بخاري رحمه الله معروف يجيز اختصار الحديث وهو الراجح الراجح من اقوال العلماء جواز اختصار للحديث ما لم يخل بالمعنى او يغير المعنى. وهنا اراد بخاري الاقتصار على الشاهد خسارة على الشاهد
41:13قال باب البكاء من خشية الله وتبع اتباعه بهذا الخوف من الله الفرق بين الخوف والخشية دقيق الخوف والخشية دقيق وغالبا الخشية تأتي مبنية على العلم لكن اذا اظيفت الى الله الخوف من الله اقصد الخوف
41:45اذا اضيف خوف من الله للعلم لا يكون الا للعلم به. والخشية لا تطلق الا على الخوف. ممن يعلم به اما الخوف يعني الشخص مثلا لا تقول فلان آآ يعني خواف دائما مطلقا
42:22لانها دائما تطلق على سبيل اه الجبن اما اذا قلت يخاف من الله يخاف الله هذا سبيل المدح. اما الخشية يمكن ان تطلقه تقول فلان خشع يخشى واضح انه تطلق على سبيل المدح بمعنى انه يخشى العواقب عن علم
42:52حتى ولو كان فيما يتعلق مع الله وغيره. لماذا يكون عن علم بما وراء الأمر؟ فتقول يخشى يخشى الدخول في هذا الامر ولذلك يفرقون بينهم اه باب البكاء من خشية الله
43:17اورد حديث ابي هريرة المعروف حديث السبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. امام عادل شاب ناشئ فيه عبادة الله ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
43:42وقال اني اخاف الله رجل قلبه معلق في المساجد ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمينه ذكر وجه الشاهد فدل ذلك على انه ان من خاف من الله
44:07اه وذكر وصل ذلك الى ان تفيض عيناه يعني بالدموع مقصود فاضت عينه وفاضت عيناه فاضت دموع عينيه. ليش هي العين نفسها فاضت وخرجت؟ وانما دمعها والمراد الذي في الحديث ذكر الله خاليا يعني ليس رياء
44:35ففاضت عينه والله عز وجل يقول ولمن خاف مقام ربه جنتان فمدحها فمدح الخائفين من من الله وفضل الخوف من الله والخشية كثير ولذلك اردفها المصنف بهذا الباب لكن المقصود
44:59هنا البكاء من خشية الله. البكاء من خشية الله كما في الحديث عينان لا تمسهما النار. قال وعين بكت من خشية الله عين باتت تحرس في سبيل الله وعين بكت من خشية الله
45:15في حديث ابي ريحانة عند الامام احمد والنسائي وصححه الحاكم قال حرمت النار على عين بكت من خشية الله وعند الترمذي عن ابن عباس لا تمسها النار عين بكت من خشية الله لا تمسها النار
45:38عند الترمذي وصححه عن ابي هريرة قال لا لا يلج النار رجل بكى من خشية الله فيحاول العبد انه يستحضر عظمة الله وسعة رحمته فيبكي من خشية الله من الخوف اما بذكر استذكار النار
46:02ما فيها وما اعد فيها او بسوء الخاتمة والخوف منه. او استحضار ذنوبه. وما اقترف الجأ الى الله خوفا من الله وايضا قد يستحضر رحمة الله وسعة فضله وجوده والجنة وما فيها من النعيم. او
46:27دعاء لان اسباب البكاء من الله من خوف الله او بكاء يعني لله اسبابه كثيرة ابحث عن ماء يرقق قلبه يبكيه من لله عز وجل او رجاء ورحمة نسأل الله تعالى ان يرزقنا خوفه وخشيته و
46:57الشوق اليه ان يرحمنا برحمته