التعليق على تفسير السعدي | سورة الأعراف ١٦٣-١٧٤ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00كل هذه سبيلي ادعو الى الله المشركين بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:52ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. في هذا اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الاول من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة. نسأل الله سبحانه وتعالى
1:10ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يبارك لنا ولكم درسنا في تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
1:26سورة بين ايدينا هي سورة الاعراف قرأنا فيها وصلنا وصل بنا الموقف عند الاية الرابعة والستين بعد المئة وهي في قصة من قصص القرآن الكريم. والايات التي قبلها وبعدها هي حديث عن بني اسرائيل
1:50الله سبحانه وتعالى اخبرنا عن بني اسرائيل وبين لنا مواقفهم مع الله سبحانه وتعالى وتارة مع رسل الله وتارة مع نبيهم موسى عليه السلام ومواقف حقيقة مواقف سيئة كثيرة وصفحات سوداء عنهم الا من رحم الله كما اخبر
2:18الله سبحانه وتعالى في الايات الماظية لما قال جل جلاله ومن قوم موسى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. يعني في طائفة منهم على الحق. يهدون بالحق ويسيرون عليه ويهتدون به. ويعدلون في احكامهم بالحق. ولكن الكثير منهم
2:46يعني خرجوا عن جادة الحق. يذكر الله سبحانه وتعالى ان هنا قصة من قصص بني اسرائيل وهي القرية التي كانت حاضرة البحر قيل انها ايليا وقيل غيرها والله اعلم في المكان. القرآن من طبيعته وطريقته انه لا يحدد الاماكن
3:09قرية وبس يعني ليس من الضروري ان تعرف اسم القرية لا يحدد الاشخاص رجل فقط وجاء رجل هكذا يعني ليس هناك تحديد لبعض الاسماء تترك لانها ليس يعني هناك فائدة كبيرة في تحديد الاماكن
3:32او تحديد الاسماء الله سبحانه وتعالى يقول هنا واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. واسألهم عن القرية. اسألهم ما المخاطب؟ نقول النبي صلى الله عليه وسلم هو اول من يخاطب بهذا
3:52وكذلك كل من جاء بعد النبي ممن يصلح له الخطاب انه يخاطب يخاطب بني اسرائيل ويذكرهم بهذه الطائفة او بهذه الامة فيقول الله سبحانه وتعالى واسألهم اي واسأل بني اسرائيل. واسألهم عن اي شيء قال عن القرية التي كانت حاضرة البش
4:14اي كانت على ساحل البحر. هناك قرية كانت على ساحل البحر قال بعض اهل التفسير انها كانت على على خليج العقبة يعني قريبة من من الاردن او من فلسطين كانت على خليج العقبة
4:35يقول واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر يعني على على ساحل البحر اذ يعدون اذ يعدون في السبت قال اذ يعدون في السبت يعني يعتدون يعتدون في هذا اليوم هذا اليوم يوم السبت الله سبحانه وتعالى
4:59حرمه حرم يوم السبت حرم الصيد على بني اسرائيل. وعلى هذه الطائفة البحر انه منعهم من الصيد في هذا اليوم. يوم السبت فقط. قال ام يوم السبت لا يحل لكم ان تصيدوا فيه السمك
5:19وما سوى ذلك اليوم يصيدون ما يشاؤون. من الاحد الى الى الجمعة يصيدون ما يشاؤون. كل ذلك مباح لهم. لكن السبت محرم لماذا؟ عقوبة لهم وقعوا في ظلم ووقعوا في مخالفات ومعاصي فعاقبهم الله سبحانه وتعالى ان يوم السبت الذي
5:43يجب عليهم ان يعظموه ويجب عليهم ان يحترموه لان الله سبحانه وتعالى جعل يوم الجمعة هو افضل الايام وعظمه الله سبحانه وتعالى وامر اليهود بتعظيم يوم الجمعة فابوا وعظموا السبت
6:05وامر النصارى بتعظيم يوم الجمعة فابوا وعظموا الاحد فامر الله سبحانه وتعالى امة محمد بتعظيم يوم الجمعة فعظموه. فكانت امة محمد هي افضل الامم. لانها عظمت ما عظمه الله هؤلاء اليهود لما عظموا السبت
6:27يعني الله سبحانه وتعالى هم وقعوا في معاصي كثيرة ومخالفات ولم يحترموا السبت ولم يعظموا اصلا يعني بداية عظموه ثم انتهكوا المحارم فيه فاراد الله سبحانه وتعالى ان يعاقبهم فحرم عليهم
6:44الصيد يوم السبت فقط قال الله سبحانه وتعالى اذ يعدون في السبت ولما حرم الله عليهم الصيد يوم السبت ابتلاهم. ابتلاهم باي شيء؟ بان الصيود والاسماك يوم السبت تخرج على الشواطئ حتى تصل الى بيوتهم
7:07واذا جاء الاحد ذهبت في غور البحر لا ترى منها واحدة كلها حتى يبحثون عن واحدة ما يستطيعون ان قصيدة ولا واحدة. من السبت الى الجمعة ما يجدون شيء. واذا جاء من من الاحد الى الجمعة اذا جاء السبت
7:25طلعت الشواطئ من الاسماك وينظرون اليها ويعرفون ان الله قد حرم منعهم وامتحنهم في هذا اليوم الا يصيدوا اعتدوا في السبت كيف اعتدوا قال اذ يعدون في السبت قال الله سبحانه وتعالى اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا كثيرا طافية على البحر. ويوم لا يسبتون اي
7:51غير يوم السبت تذهب لا تأتيهم تذهب في قاع البحر فلا يرون منها شيئا ولا واحدة. قال الله سبحانه وتعالى كذلك نبلوهم باي شيء بما كانوا يفسقون لما فسقوا وخرجوا عن طاعة الله وعصوا ربهم وتمردوا على شرعه امتحنهم الله بهذا البلاء
8:18هل يصبرون على هذا البلاء او بعد يعني بعد ذلك يخالفون؟ قال قال الشيخ هنا فسقهم هو الذي اوجب ان يبتليهم الله ان يبتليهم الله ويمتحنهم بهذه المحنة والا لو لم يفسقوا ما حرم الله عليهم لعافاهم من ذلك ولصادوا في كل وقت لكن لما عصوا عاقبهم الله
8:45طيب ماذا صنعوا؟ تحايلوا لما جاء السبت ورأوا اسماك قد امتلأت على الشواطئ اتوا ووظعوا حفرا وظعوا حفرا فيها ماء. وعليها شباك. فتأتي الاسماك وتسقط في هذه الحفر. فاذا سقطت
9:10بقيت في هذي الحفر. فاذا جاء الاحد وجدوها. وجدوها في هذه الحفر فيأخذونها. فيقولون نحن ما صدنا يوم السبت نحن صدمنا يوم الاحد هم يضعون الشباك متى؟ يوم جمعة اذا جاء يوم جمعة وضعوا الشباك
9:29الجمعة ما فيها اسماك اسماك. اذا جاء السبت بدأت تخرج تساقطت في هذه الحفر ومسكتها الشباك فاذا جاء الاحد جو ووجدوا هذه الاسماك وبدأوا يأخذونها. هذا اسمه التحايل على شرع الله. يعني يعني
9:47يأخذ ويتحايل على شرع الله يعني لا يعني لا يكن تعديه صريحا يعني لا يكن معصيته الصريحة يعني يأخذ يعني يعني لا يأخذ الشيء مباشرة وانما يتحايل بخفية. ويظن ان الله لا يعلم. قال شف
10:10فلما بدأوا يصيدون ويأكلون استغرب هذه طائفة ليس من جميع القرية طائفة منهم بدأت اعداد قليلة بدأوا يأخذون ويصيدون ويأكلون. اهل القرية بدأوا يستغربون سمك من وين؟ من اين اتيتم بالسمك
10:30السمك فاخبروهم قالوا نحن نضع الشباك كذا وكذا ونحن ما صدنا يوم السبت السبت محرم علينا ما نصيب مسجد الاحد فقالوا هذا تحايل لا يجوز. فانقسمت القرية الى ثلاث اقسام
10:47قسم يصيدون ولا يبالون ويأكلون وهم قلة. وهم الكثرة وهم الكثرة. بدوا ما يبالهم بدا يأكلون. وقسم اخرين امتنعوا وقالوا هذا حرام ولا يجوز. بل انهم نصحوهم. وحذروهم من مقت الله وعقوبته وعقابه
11:09ولم يتركوهم انكروا عليهم. وطائفة ثالثة سكتت لم تنكر ولم تعتدي في السبت. وانما هي بعيدة عن هذا وهذا. قال الله سبحانه وتعالى واذ قالت واذ قالت امة منهم يعني طائفة. واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ ومعذبهم
11:36ابا شديدا قال هذه الطائفة التي قلنا هي الطائفة الثالثة التي سكتت. لم تتكلم هناك طائفة انكرت عليهم. فقالت الطائفة التي لم تنكر لماذا انتم تعظون قوم؟ الله مهلكهم. هؤلاء غير مبالين
11:57هؤلاء لا يبالون. اللهم اهلكهم ومعذبهم عذابا شديدا. فلا اتركوهم. هؤلاء يتحايلون على شرع الله ويعتدون على شرع الله فاتركوهم. هذه طائفة قالت اتركوهم. قالت الطائفة التي تنكر لا نتركهم. هذا حتى يعذرنا الله
12:17قالوا معذرة الى ربكم. قالوا حتى يعذرنا الله اذا انكرنا عليهم لم نسكت حتى لا يعمنا العذاب وحتى يعذرنا الله اننا انكرنا عليهم. قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. قالوا يمكن يمكن انهم
12:37ما تدري يمكن اذا نصحناهم رجعوا عن هذه المخالفة رجعوا لعلهم يتقون ماذا ماذا جرى بعد ذلك ذكر بعض اهل التفسير ان المنكرين الذين انكروا عليهم وضعوا سورا بينهم وبين هؤلاء. قالوا انتم لا تقبلوا منا
13:03ولا ولا ترضون بالنصح والوعظ وستستمرون على ما انتم عليه الله سينزل بكم عذاب فوظعوا سورا بينهم. حتى يهجروهم. فوظعوا السور. وفي يوم من الايام لما اصبحوا لم يسمعوا للقرية الصوت
13:27وكان بينهم باب ففتحوا الباب ينظرون هل هم اصابهم عذاب؟ او ماتوا او ماذا جرى لهم؟ فاذا هم قردة وخنازير مسخوا كلهم قردة وخنازير. فاستغربوا. فكان الرجل يأتي الى قريبه. له قريب
13:50ويطرق الباب عليه. فيفتح فاذا هو قرد فيقول انت فلان؟ يقول نعم يهز برأسه؟ نعم نعم انا فلان. فمسخوا بسبب معاصيهم وفسقهم. وهذي عقوبة الله عاقبهم بسبب هذه بهذا الشيء. قال الله سبحانه وتعالى
14:13فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء انجينا الذين ينهون عن السوء الذين كانوا يعظوهم وكانوا الذين كانوا يعظونهم ويذكرونهم ويخوفونهم انجاهم الله عن السوء قال واخذنا الذين ظلموا. شف ظلموا بعذاب بئيس شديد. بما كانوا يفسقون. ظلموا ويفسقون
14:42فعاقبهم الله قال الشيخ السعدي هنا فلما نسوا ما ذكروا به تركوا ما ذكروا به واستمروا على على اعتدائهم حيلهم بالصيد قال انجينا الذين ينهون عن السوء. يقول هذه سنة الله في عباده. ان العقوبة تنزل ثم ينجي
15:05الله ينجي الله سبحانه وتعالى الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر. قال واخذنا الذين ظلموا الذين ظلموا. قال الشيخ الذي ان اعتدوا في السبت بعذاب بئيس شديد بما كانوا يفسقون طيب عندنا قرية عندنا فرقة ثالثة سكتوا الذين قالوا لم تعظون؟ الذين سكتوا لم يعني لم يمارسوا
15:30هذه المعصية والاعتداء لم يعتدوا في السبت ولم ينهوا. قال شيخنا واما الفرقة الثالثة التي تقول لما تعظون قوما له مهلكهم؟ فاختلف المفسرون هل اصابهم العذاب لانهم سكتوا او لم يصبهم العذاب. يقول اختلف المفسرون في نجاتهم او في هلاكهم. قال الشيخ والظاهر انهم كانوا
15:56من الناجين لماذا؟ لانهم لم يعتدوا في السبت ولم ينتهكوا حرمة الله. قال لان الله خص العذاب الفاسقين لما قال واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون وهذا الوصف ظلموا
16:16ويفسقون ليس منطبقا عليهم قال شيخنا فدل على ان العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت ولان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية قام به البعض سقط عن الاخرين ولانهم لم يرظوا بذلك
16:36لكنهم قالوا ما هي فائدة في نصحهم لانهم سيبقون على ما هم عليه طيب قال الله سبحانه وتعالى فلما عتوا عما نهوا عنه عتوا من العتو وهو القسوة والغلظة يعني قست قلوبهم. وعتوا واشتدوا في المعصية. لان الذنوب تقسي القلوب. تقسي القلوب
17:04قال فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين قال الله قال شيخنا قلنا لهم قولا قدريا كونوا قردة خاسئين فانقلبوا قردة خاسئين بامر الله وقدرته وابعدهم الله من رحمته
17:27قال وهذا ذكر اهل التفسير انهم لما يعني قلبوا قردة وخنازير انهم لم يبقوا او الا ثلاثة ايام ثم ماتوا. لكن اراد الله سبحانه وتعالى ان يظهر للناس يعني كيف
17:47من يخالف امره ومن يفسق ومن يعتدي ومن يعتو عنه عن ربه عتوا كبيرا يعاقب. هذه عقوبة الله في الدنيا غير الاخرة طيب قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك بعد ما ذكر هذه القصة وهي قصة حقيقة فيها دروس وفيها عبر وفيها تخويف لمن يتمادى
18:10ويتساهل في معصية الله ويتحايل على شرعه يظن ان الله لا يعلم لا يعلم ان ان هذا الشخص يتحايل تجد بعض الناس يتحايل في الصلاة يتحايل في الزكاة يتحايل في الحج ويعني ويتحايل في اشياء كثيرة تجد
18:30يعني اذا جاءت الزكاة يقول انا المال عندي عندي ديون وعندي كذا وعندي كذا ويحاول يخرج عن اخراج الزكاة وهكذا يبحث عن اعذار يجعلها امامه. وهذا من التحايل من التحايل على شرع الله. احيانا في المعاملات
18:50والبيوع يتحايلون على شرع الله. يقول انا انا معاملتي واضحة وخاصة مع الشركات يقول انا معاملتي وهذا عندي فتاوى وعندي كذا وكذا لكن لا يطبقها. هو يأتي بفتاوى من لجان شرعية ويضعها امامه. لكن في التطبيق ما
19:10فيتحايلون على شرع الله. وهؤلاء يعرضون انفسهم للعقاب يعني سواء نقول على مستوى المؤسسات والشركات او على مستوى الافراد تجد بعض الناس يتحايل فينتبه الانسان ويخاف الله عز وجل اذا ان يعرض نفسه للعقوبة فان الله ينتقم لشرعه ولا يرظى لانسان ان ينتهك شرع الله وينتهك حرمات
19:37الله. والله ينتقم سبحانه وتعالى ممن الله يغار على معاصيه. يغار على من يعصي ومن يتمرد على شرعه فينتقم طيب قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من
19:57صومهم سوء العذاب. من هم؟ هم هؤلاء بني هم هؤلاء بنو اسرائيل. يقول تأذن الله يعني اعلم واخبر سبحانه وتعالى خبرا بعلمه ان ان الله سيبعث من على هؤلاء اليهود وبني على بني اسرائيل من يسومه
20:22هم سوء العذاب. يقول الشيخ هنا من يهين من يهينهم ويذلهم الى يوم القيامة. قال شف قال الى يوم القيامة واذ واذ تأذن ربك اعلم واخبر ليبعثن عليهم من الى يوم القيامة من يسومه سوء
20:42والعذاب. ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم. لماذا؟ لانهم اهل معاصي. ويخالفون امر الله ويجاهرون بالمعاصي ويعني لا يعني لا يأخذون او لا يمتثلون اوامر الله. فحذرهم الله سبحانه وتعالى واخبر عنهم
21:08واخبر عنهم الى يعني منذ منذ قرون طويلة واليهود مشتتون في الارض ليس لا تقم لهم قائمة. لماذا؟ لان الله قال ليبعثن عليهم من يسومهم سوء العذاب كل ما قامت لهم قائمة جاء من
21:25يعذبهم عذابا اليما من الملوك في الدنيا. قال يسومهم سوء العذاب ان ربك لسريع العقاب. وانه لغفور الرحيم يقول سريع العقاب لمن يعصيه. وغفور رحيم لمن يتوب منهم. الله سبحانه وتعالى سريع العقاب لمن يعصي لمن يعصيه ويخالف امره
21:52فيرتكب المعاصي الله سبحانه وتعالى سريع العقاب ويعجل له بالعقوبة. قال وانه لغفور رحيم لمن تاب اليه واناب يغفر له ذنوبه طيب يقول الشيخ هنا وقد فعل الله بهم اي باليهود ما وعدهم به فلا يزالون في ذل واهانة تحت حكم غيرهم. لا تقوم
22:15ولهم راعية ولا ولا ينصر لهم علم. طيب قال بعدها وقطعناهم في الارض امما. قطعناهم يعني فرقناهم في الارض ومزقناهم في الارض بعد ما كانوا مجتمعين فرقهم الله وجعلهم امما مشتتة. قال من هم الصالحون؟ ومنهم دون ذلك. يقول فيهم صالحون ولكم قلة
22:41قائمون بحقوق الله وحقوق العباد ولكنهم قلة ومنهم دون ذلك اي دون الصلاح اما مقتصدون واما وهؤلاء هم الكثرة. قال وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. يقول امتحناهم بالحسنات والسيئات. يعني باليسر والعسر والخير والشر. لعلهم يرجعون. مرة يعطيهم الله يعني تكون لهم
23:12والدولة ويعطيهم الله الخير امتحانا هل يشكرون؟ ومرة يسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب؟ هل يدعون الى ربهم قال لعلهم يرجعون. فخلف من بعدهم خلف مضت قرون وهكذا. فخلف اناس بعدهم منهم
23:32كتاب ورثوا كتاب يعني التوراة ورثوها ولكن كيف ورثوها؟ قال يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون يأخذون الكتاب ويحرفونه ويأخذون عرض الدنيا اموالا ورشاوى محرمة عليهم يعني يحكمون بغير ما انزل الله
23:52يقومون باحكام ويفتون بفتاوى بغير الحق وحتى فيهم الرشوة ونحوها. قال هنا قال الشيخ يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون يعني مقرين بانه ذنب. يقولون يغفر لنا لانهم يقولون هذا ذنب لكن الله يغفره. سيغفر لنا وهذا تجده عند بعض الناس يعصي ولا يبالي. يعصي ويقول الله غفور رحيم
24:22سيغفر الله لنا هذا فيه صفة من صفة هؤلاء انه يقول هذا الكلام. الذي يقع في المعصية وتزين له نفسه يقع بغير اختياره؟ ما الذي يجب عليه؟ يجب عليه ان يتوب ويقلع ويعزم على الا يعود ويندم؟ لا ان يقول سيغفر لي وان الله غفور
24:43الرحيم. الله غفور رحيم. وفي نفس الوقت الله ايضا شديد العقاب قال يقول الشيخ هنا قولهم هذا سيغفر لنا ليس حقيقة ليس استغفارا وانما طلب المغفرة استغفار غير يقول هذا
25:02طلب يعني ليس ليس حقيقي انه يطلب حقيقي انه يعني يستغفر استغفارا حقيقيا وانما مجرد يقول سيغفر لنا سيغفر لنا. يقول الشيخ فلو كان ذلك لو كان ذلك حقيقة استغفارا حقيقة وتوبة لندموا على ما فعلوا وعزموا
25:22على الا يعودوا. ولكن اذا اتاهم عرظ اخر اخذوه. قال الله سبحانه وتعالى قال ويقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه وان يأتي معرض مثله يأخذوه. قال الله عز وجل الم يؤخذ
25:40ميثاق الكتاب قد اخذ الله عليهم الميثاق في التوراة الا يقولوا على الله الا الحق ولا يحكم الا بما انزل الله لا يحكم شهواتهم قال ودرسوا اي التوراة لدرسوا ما فيه. فلم يبالوا بما درسوه ولم يحكموا ولم
26:00قولوا على الله الا الكذب والخيانة قال والدار الاخرة خير للذين يتقون. الدار الاخرة خير الذين يتقون يقول الدار الاخرة لو انهم سعوا لها راموها لكان ذلك خيرا لهم خيرا للذين يتقون. يقول خيرا للذين يتقون الله. اما الذي لا يتقون لا يتقي الله ما يبالي ان تكون الدار الاخرة له او ليست له. قال افلا تعقلون
26:30اين عقولكم؟ ان ان الدار الاخرة هي خير وان الدار وان دار الحياة الدنيا هذه ليست ليست مقر شبقا قال شيخنا يقول والدار الاخرة خير للذين يتقون يقول يتقون الذي يتقون الحرام ويبتعدون عن عن المآكل المحرمة ويبتعدون عن الرشاوي
26:52ويبتعدون عن الحكم بغير ما انزل الله. يقول افلا تعقلون اين عقولكم؟ كيف توازنون بين الدنيا والاخرة؟ كيف ثم قال سبحانه وتعالى لان الله حكم عليهم بهذا الحكم الشنيع استثنى منهم استثنى منهم اناس قال والذين يمسكون بالكتاب
27:12والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المصلحين يقول شيخنا يقول والذين يمسكون يقول ما هنا والذين يمسكون الكتاب يعني الذين يعملون بما فيه يعني يأخذون بالكتاب ويعملون
27:36بما فيه من اوامر ويبتعدون عما فيه من النواهي ويقول هؤلاء تمسكوا واقاموا واعظم الشعائر الاسلامية وهي شعيرة الصلاة واقاموا الصلاة. قال الله فيهم انا لا نضيع انا لا نضيع
27:56اجرى انا لا نضيع اجر المصلحين. انا لا نضيع اجر المصلحين طيب قال انا لا نضيع اجرا. انا لا نضيع اجر المصلحين. يعني في غير القرآن كانت تقول يعني التقدير هنا والذين يمسكون بالكتاب يعني يتمسكون باوامره ونواهيه
28:30ويبتعد عن نواهيه واقاموا الصلاة. انا لا نضيع اجرهم. قال لا. اظهر مقام الاظمار. ماذا قال؟ قال انا لا نضيع اجر المصلحين. لماذا؟ ليصفهم بصفة جديدة وهي صفة صفة الاصلاح المصلح. يقول هؤلاء الذين تمسكوا بشرع
28:50الله واقاموا الصلاة صلحوا بانفسهم واصلحوا غيرهم فان الله لا يظيع اجر المصلحين يقول الشيخ هنا تعليقا على هذه الاية يقول وهذه الاية وما اشبهها دلت على ان الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام بالصلاح لا بالفساد
29:10بالمنافع لا بالمضار. وانهم بعثوا بصلاح الدارين. فكل من كان اصلح كان اقرب الى اتباعهم الى اتباعهم. ثم اخبر سبحانه وتعالى يعني الان في نهاية الحديث عن بني اسرائيل. والاخبار التي مرت معنا
29:30كلها تتحدث عن بني اسرائيل. الان في نهاية المطاف في الحديث عن بني اسرائيل قال الله سبحانه وتعالى واذ نطقنا الجبل فوقهم في هذه الاية يخبر الله سبحانه وتعالى عن موقف من مواقف بني اسرائيل وهو وهو ما هو؟ عدم قبولهم لشرعه
29:50يعني تمردوا على حتى على على شرع الله. قال الله عز وجل واذ نطقنا الجبل فوقهم كانه ظله. وظنوا انه بهم خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون. ما هي القصة؟ يقول الشيخ هنا
30:10واذ نطقنا الجبل فوقهم كانه ظله نطقه يعني اخذه من جذوره رفعه سبحانه وتعالى. رفعه او رفعه الملائكة فارتفع كانه ظله فوقهم كالسحابة. قلع من الارض ووظع فوقهم فوق معسكرهم لانهم خرجوا
30:30خرجوا مع مع موسى وهؤلاء كانوا هم خلاصة بني اسرائيل. خرجوا مع موسى يعني ليأخذ التوراة ويبين لهم ما امرهم الله به من احكام. قال لهم هذه هذه التوراة وهذه احكام الله فيها. خذوها
30:50فعظوا وامتنعوا. فابوا وامتنعوا قلع الجبل قلع من جذوره ورفع فوقهم. فقال الله لهم خذوا ما اتيناكم بقوة والا سقط عليكم الجبل. فسجدوا فسجد اليهود الذين كانوا حاضرين مع موسى. سجدوا
31:10وكان الواحد منهم يسجد عن على على جانب على جبينه الايمن على جبينه الايمن يسجد ويرفع عينه اليسرى ينظر هل سقط عليه او لا؟ قال بعض اهل العلم وانك لترى اليهود الان الواحد منهم
31:30اذا سجد يسجد على جبينه الايمن لانهم يتناقلون هذه السجدة يقولون هؤلاء الذين تاب الله عليهم سجدوا هذه السجدة قال واذ اتقنا الجبل فوقهم عندما امتنعوا من قبول التوراة نطق الله الجمل فوقهم رفعه وقلعه من فوقهم
31:50قال فالزمهم بقوة ان يأخذوا ما فيه. قال كانه ظل فوقهم. خذوا ما اتيناكم بقوة بجد واجتهاد اذكر ما فيه تدارسوا ما فيه وتباحثوا واعملوا بما فيه. لعلكم تتقون تتقون المعاصي. وتتقون الله وتتقون
32:10عقوبات امتنعوا حتى يعني اذا لما رأوا الجبل فوقهم اذعنوا واخذوا به. ثم رجعوا وتمردوا على على على على موسى ولم ولم يقبل فيأخذون ما يشاؤون ويتركون ما يشاؤون. طيب بعد هذا الحديث والكلام عن بني اسرائيل
32:32وذكر الله سبحانه وتعالى هذا الميثاق على بني اسرائيل يذكر الله الميثاق العام. ويقول سبحانه وتعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهور ذريتهم واشهدهم على انفسهم. هذا الميثاق العام. ميثاق التوحيد. قال شيخنا
32:52يقول واذ اخذ ربكم بني ادم من ظهورهم ذريتهم. قال اخرج من اصلابهم ذريتهم وجعلهم يتناسلون ويتوالدون يعني الله هذا الميثاق الذي اخذ هل هو يعني يعني اخذ الله الميثاق بحيث انهم
33:14مباشرة واخذ الميثاق منه يعني بلسان الحال ولى بلسان البقال بمعنى يعني بلسان البقال انه كلمه مباشرة. يعني بث ذرية ادم كالذر. واخذ الميثاق منهم هذا نسميه بلسان البقال. او بلسان الحال ان الله فطرهم على التوحيد. خلاف بين اهل العلم. بعضهم يقول
33:41لسان المقال وبعضهم يقال يقول لسان الحال. والذي رجحه الكثير منهم انه بلسان الحال. وهي الفطرة وهي الفطرة التي فطر الله عليه. الشيخ السعدي هنا يرجح انها الفطرة. يقول هنا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم يقول هذا النسل الذين
34:01ولد يتوالدون طيب وعلى الرأي الثاني ان الله مسح على ظهر ادم وبث ذريته في الارض كالذر واخذ الميثاق منهم. قال الست بربكم؟ قالوا بلى طيب يقول حين اخرج من بطون امهاتهم قال واشهدهم على انفسهم اي قررهم باثبات ربوبيته بما اودع
34:23في فطرهم يعني بالفطرة. في فطرهم بالاقرار بانه هو ربهم وهو خالقهم. قالوا بلى انهم اقروا بان الله اهو خالقه وانه هو الواحد الذي يستحق العبادة وهو ربهم. فطرهم على التوحيد وعلى الدين الحنيف. فكل واحد هو
34:43مفطور على التوحيد الا ما تغير. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من مولود الا ويولد على فطرة. فابواه يهودانه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه والا هو على التوحيد
35:01على التوحيد. قال شيخنا قال الست بربهم قالوا بلى شهدنا. قال ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. يقول انما امتحناه امتحناكم حتى بما اقررتم به من التوحيد خشية ان تنكروا يوم القيامة هذا فلا تقروا بشيء من ذلك وتزعمون ان حجة الله ما قامت عليك
35:27وتدعون ان عندكم حجة تقولون انتم ما جاءنا من بشير ولا نذير. قال ان تقول يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. لا جاءت جاء خلقكم والله على الفطرة وارسل اليكم الرسل او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل. يقول يعني وجدنا اباءنا على الشرك وكنا ذرية من
35:47افتهلكنا بما فعل المبطلون؟ قال الله قد قال شيخنا فقد اودع الله في فطرهم ما يدل على على ان ما معهم ان ما مع ابائهم باطل. وان الحق ان يكون على على ما ما جاءت به الرسل. وهي الفطرة والتوحيد. الفطرة والتوحيد
36:07طيب يقول او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل كنا ذرية من بعد ا فتهلكنا بما فعل المبطلون. يقول الشيخ هنا هذا هو الصوم والصواب ان ان المراد به الفطرة ان المراد به الفطرة
36:23يقول وقد قيل ان هذا يوم اخذ الله الميثاق على ذرية ادم حين استخرجهم من ظهره لكن القول الصحيح قال هنا انه على الفطرة على الفطرة. قال فاحتج عليهم بما امرهم في ذلك الوقت على ظلمهم وكفرهم
36:40قال ولكن ليس في الاية ما يدل على هذا ولا مناسبة ولا له مناسبة ولا تقتضيه حكمة الله والواقع شاهد بذلك ان هذا العهد والميثاق الذي ذكروا به انه حين اخرج الله ذرية ادم من ظهره حين كانوا في عالم الدرب لا
37:00بهم ولا يدرون لكنه الفطرة يعرفونها انهم على التوحيد على التوحيد قال الله وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون وكذلك اي مثل هذا التفصيل والبيان والتوظيح نفسر سائر الايات لعلهم يرجعون اي يرجعون الى فطرتهم
37:20التوحيد ولا الايمان بالله. طيب نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
37:33كل هذه سبيلي. ادعو الى الله