تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 160
0:00في هذه الاية من الفوائد وجوب الامر نعم وجوب تصديق الله عز وجل في كل ما اخبر به وقوله حنيفا يعني مائلا عن كل شرك ثم قال وما كان من المشركين
0:22اي الذين يدخلون الشرك في عبادتهم في هذه الاية الاعراب ليس فيه اشكال الا قوله حنيفا فما اعرابه منصوبة على ايش؟ على الحال من ابراهيم الحامل ابراهيم يعني حالة كونه حنيفا
0:49هذه الحال هل هي حال لازمة او عارضة يمكن الانتقال عنها نعم هي حال لازمة والا لما صح ان يؤمر باتباعه في هذه الاية من الفوائد وجوب الامر نعم وجوب تصديق الله عز وجل
1:15في كل ما اخبر به لقوله قل صدق الله ومن فوائدها وجوب الايمان بما اخبر الله به عن نفسه من الاسماء والصفات وهذا يستلزم تحريم تغييرها عن المراد بها اي
1:42تغيير النصوص التي اخبر الله بها عن نفسه من الاسماء او الصفات ومن فوائد هذه هذه الاية وجوب اتباع ملة ابراهيم لكن في اصل الشراء فان قال قائل ما الدليل على تقييدكم اياها
2:08باصل الشراء مع انه لا يتعامة قلنا الدليل قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فدل ذلك على ان الشرائع تختلف بحسب حاجات الناس ومصالحهم. اما اصلها وهو التوحيد فانها فان جميع الشرائع تتفق فيه. وما ارسلنا من قبلك
2:40من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدوه ومن فوائدها الثناء على ابراهيم عليه الصلاة والسلام بانه حنيف وامام ولهذا امرنا باتباعه ومن فوائد هذه الاية اه انه يجب
3:07على الانسان ان يتبع الحق اينما كان سواء كان من الرسول الذي ارسل اليه مباشرة او من الرسل السابقين ومن فوائد هذه الاية انتفاء الشرك عن ابراهيم انتفاء كاملا لقوله حنيفا وما كان من المشركين
3:39هل يؤخذ من هذا دم الشرك والنهي عن اتباعه كيف ذلك لان الامر بالشيء ها نهي عن ضده فاذا امرنا بالاخلاص فهذا يستلزم اننا منهيون عن الاشراك. ثم قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي
4:08ببكة مباركا وهودا للعالمين ان اول بيت وضع للناس اي وضع لعبادة الناس وليس اول بيت وضع في الارض يعني مما يبنى ولكنه اول بيت وضع للناس للعبادة والتعبد لا الذي ببكة
4:36وهو الكعبة زاده الله تعالى تشريفا وتعظيما وبكة اسم من اسماء مكة وسميت لذلك قالوا لانها تبك اعناق الجبابرة اي تقطعها وقيل لانه لا يوصل اليها الا بمشقة وتعب وقيل غير ذلك
5:05ولكن المهم كل مهم ان المراد ببكة مكة وقد ذكرها الله تعالى في هذه السورة في هذا الاسم وذكرها في سورة الفتح باسم مكة في قوله نعم وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة
5:35مكة اذا فلها اسمان مذكوران في القرآن واما القرية فهي اسم جامع لمكة وغيرها كما قال تعالى وكأي من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكناهم يقول عز وجل
5:55لا الذي مباركا مباركا اي ان فيه البركة وبركاته متعددة فمن ذلك ان من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه ومن ذلك ان الحسنات فيه مضاعفة ولهذا قال اهل العلم
6:26ان العبادة فيه افضل من العبادة في غيره سواء كانت صلاة ام صدقة ام صياما ام غير ذلك ومن بركته ايضا انه تجبى اليه ثمرات كل شيء فان مكة يأتيها رزقها لغد من كل مكان
6:50ومن بركته ايضا ان فيه ماء من شربه لاي شيء بنية صادقة فانه يكون له وهو ماء زمزم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له
7:17ومن بركة ما يحصل من المكاسب التي تكون فيه في ايام المواسم ايام المواسم ومن بركته انه بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل الله تعالى شريعته افضل شريعة
7:38كانت للخلق وقوله وهدى للعالمين هدى اي منارا يهتدى به وكيف كان هدى للعالمين نعم لانه يجتمع فيه المسلمون من كل جانب يلجأون اليه من كل فج عميق فيهتدي الظال منهم المهتدي. ويحصل به التعليم
8:10والاسوة الحسنة وكذلك ايضا هدى للعالمين. لان الامة الاسلامية كلها تهوي اليه وتتجه اليه في كل يوم خمس مرات وجوبا يعني يجب ان نولي وجوهنا كل يوم خمس مرات على الاقل
8:33ولهذا قال هدى للعالمين. ومن ومن هدايته للخلق للعالمين ان فيه اقامة الحج اقامة العمرة وذلك هدى لان لان الامة تزداد ايمانا وهدى بالحج والعمرة وقول العالمين المراد بهم الانس
9:06فهو عام اريد به الخاص وليس المراد بهم من سوى الله لان العالمين في بعظ المواظع يراد بها من سوى الله وفي بعض المواضع يراد بها الانس فقط وقد يراد بها الانس والجن
9:29مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وسموا على مين من العلامة لانهم علم على خالقهم فان هؤلاء البشر تلو هذه المخلوقات كلها تدل على خالقها
9:52ففي كل شيء له اية تدل على انه واحد. فيه ايات بينات فيه الظمير يعود على قوله الذي ببكة كان على البيت الذي يبكي ايات اي علامات بينات واضحات هذه الايات البينات
10:22هي ما يشرع فيه من المناسك والمواضع لهذه المناسك وهي قائمة لم تزل من عهد ابراهيم الى يومنا هذا كلها ايات علامات فعرفة هي عرفة ومزدلفة مزدلفة ومن منى لم تزل بهذا
10:47من عهد ابراهيم الى اليوم والكعبة هي الكعبة. يعني ليس ليس هذا البيت خفيا لا يعلم الناس به بل لم يزل مشهورا بينا واضحا من عهد ابراهيم الى يومنا هذا
11:06وقوله مقام ابراهيم بدل من ايات او عطف بيان ومقام ابراهيم مكان قيامه مكان قيامه فهل المراد بذلك الحجر المسمى بالمقام لقوله صلى الله عليه وسلم واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى
11:38حين تقدم اليه بعد انتهاء الطواف او المراد بالمقام مقامه في المناسك عموما على قولين لاهل العلم فمنهم من قال ان المراد به المقام الخاص وهو الحجر الذي صار يرتفع عليه حين ارتفع بناء الكعبة
12:08او ان المراد به كل مقام قامه في مناسك الحج واذا دار الامر بين العموم والخصوص فالاولى الاخذ بالعموم لان الاخذ بالعموم يتناول الخاص ولا عكس وعلى هذا فيقال مقام ابراهيم مكان قيامه في مناسك الحج
12:43وهذه وهذا المقام موجود من عهد ابراهيم الى ان بعث الرسول صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا ولن يتغير الا بحمية الجاهلية حمية قريش فانهم غيروا الوقوف بعرفة وجعلوه في مزدلفة
13:05تغيروا هذا المقام وقالوا نحن اهل الحرم ولا يمكن ان نخرج الى الحل والخروج الى الحل انما يكون من اهل الحلم. ولهذا كانت قريش في يوم عرفة ما تقل بعرفة
13:23خطيب في مزدلفة حتى يأتي الناس اليها فامر الله تعالى ان في ان يفيض من حيث افاض الناس يعني ان يفيضوا من عرفة ودل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه
13:46قال فاجاز حتى اتى عرفه قال ولم تشك قريش انه واقف بمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية لكنه صلى الله عليه وسلم اجاز حتى اتى عرفة فوقف بها لانها هي التي كانت
14:05على زمن ابراهيم