تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 162
0:03ان اول قرأنا هذا ارانا قل يا اهل الكتاب والله شهيد على ما تعملون قل يا اهل الكتاب لم تخزون يا ايها الذين امنوا من الذين اوتوا الكتاب يعدوكم بعد ايمانكم كافرين
0:56وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدينا صراط مستقيم. بس اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اظن اننا لم نأخذ فوائد ها قال ليهم قال الله تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالمين
1:30يعني ان من حج البيت عند الاستطاعة فقد ادى فريضته ومن كفر يعني فلم يحج فكفر هذه الفريضة ولم يقم بها فان الله غني عن العالمين عن كل احد لان المراد بالعالمين هنا
1:56من سوى الله فهي كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وقد يطلق العالم على بعض الافراد بعض افراده مثل مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
2:21فان المراد بالعالمين هنا الانس والجن لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسل الى البشر الى البهائم والى الملائكة وانما ارسل الى الانس والجن فقط فالعالمون تارة يراد بها ما سوى الله
2:39وتارة يراد بها بعض منهم حسب ما يقضيه السياق والمعنى وقوله فان ومن كفر الجملة هنا يحتمل ان تكون أسماء موصولا وان تكون يعني اعني من؟ يحتمل ان تكون يا بخاري
3:03اسما موصولا ويحتمل ان تكون شرطية اما على كونها شرطية فالفاء في قوله فان الله غني عن العالمين رابطة وانما احتيج اليها لان جواب الشرط جملة اسمية واما على كون من اسما موصولا
3:29فانما وقعت الفاء في خبر في خبرها لان الاسم الموصول مشبه للشرط في العموم فيعطى حكمه يعني والذي كفر فان الله غني عن العالمين وفي قوله غني عن العالمين اظهار في موظع الاغمار
3:55لان مقتضى السياق ان يقول ومن كفر فان الله غني عنه كما في قوله تعالى في اية اخرى ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر فهنا قراني عن العالمين
4:17والاظهار في موظع الانظار ذكرنا انه يفيد عدة فوائد منها ارادة العموم منها ارادة العموم لانه لو قال فان الله غني عنه لم تفد في العموم ما افاده قوله غني عن
4:41العالمين ومنها الاشارة الى ان هذا هذا الذي وضع فيه الظاهر موضع مثمر من هؤلاء العالمين من هؤلاء العالمين يعني ان الله غني عنه كما انه غني عن جميع العالمين
5:02ومنها لكن لا لا يستقيم هنا القياس عليه في العلة والمعنى الذي افاده هذا المظمر او هذا الظاهر الذي افاده هذا الظاهر في هذه الايات واظن من قوله ان اول بيت
5:25الى من فوائدها هاتين الايتين اولا ان اول بيت وضع للناس للعبادة والكعبة الذي في مكة والاية في ذلك صريحة وبعده بيت المقدس والثالث المسجد النبوي ومن فوائد هاتين الايتين
5:57فضيلة هذا البيت بكونه اول بيت وضع للناس ومن فوائدها ان الكعبة معظمة عند جميع المسلمين عند جميع الناس عند جميع الخلق لانه اذا كان اول بيت وظع للناس فسوف يعظمه الناس
6:23ولهذا ذهب كثير من اهل العلم الى ان القبلة هي الكعبة لليهود والنصارى والمسلمين وجميع اهل الاديان كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولكن اليهود صاروا يتجهون الى بيت المقدس
6:44والنصارى صاروا يتجهون الى المشرق وهو من جملة ما حرفوه من دينهم والا في الاصل ان الكعبة قبلة لجميع الناس ومن فوائد هذه هاتين الايتين ان الناس لابد لهم من بيت يجتمعون عليه
7:08وتهوي قلوبهم اليهم ولهذا وضع الله لهم ما كان بمكة ومن فوائدها ان من اسماء مكة بكة ولها اسماء عديدة اكثر من هذا ومن اراد الاطلاع عليها يرجع الى الجامع اللطيف
7:29في بناء البيت الشريف او نحو هذا العنوان او يرجع الى اخبار مكة للازرق ومن فوائد هاتين الايتين ان هذا البيت مبارك مبارك قدرا ومبارك شرعا وقد مر علينا في التفسير
7:55بيان وجوه بركته ومن فوائد هاتين الايتين ايضا انه هدى ومنارة للعالمين ليهتدون به ويهتدون اليه ويأمونه في عباداته وقد جاء في الحديث القبلة الكعبة قبلتكم احياء وامواتا ومن فوائدهما ان في هذا البيت
8:24ايات بينات ظاهرة لكل احد منها مقام ابراهيم ومنها ان من دخله كان امنا ومنها فريضة حجه على جميع الناس فان هذه كلها ايات تدل على ان هذا البيت اشرف بيوت
8:42كما انه اول بيت وضع للناس ومن فوائدها هاتين الايتين ان الايات كما تكون شرعية تكون كذلك حسية كونية كما في هذه الايات التي ذكرت للبيت العتيق ومن فوائدهما التنويه بفظل ابراهيم
9:06عليه الصلاة والسلام في قوله نعم مقام ابراهيم لان القول الراجح انه ليس المراد بمقامه الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناء الكعبة فحسب بل كل مقاماته في مكة وما حولها من المناسك
9:30ومن فوائد الايات الكريمة الكلمتين وجوب تأمين من دخل المسجد الحرام كقوله ومن دخلهم كان امنا وقد حرم النبي عليه الصلاة والسلام ان يسفك في مكة دم وان يقطع فيها شجرة
9:57وان يختلى وان ينفر صيدها فضلا عن قتله اذا رأيت الصيد في مكة على شجرة او في فرجة فانه لا يجوز لك ان تنفره منه لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ينفر
10:19كل ذلك من باب توطيد ايش؟ الامن من باب توطيد الامن بمكة فان قال قائل ما تقولون في قتال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل مكة فالجواب ان قتال الرسول صلى الله عليه وسلم
10:43لاهل مكة من اجل توطيد امنها لان اهل مكة صاروا يتحكمون في البيت ولهذا منعوا الرسول عليه الصلاة والسلام من اداء اداء العمرة في غزوة الحديبية فكان في هذا الاحلال الذي احله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك النهار كان فيه مصلحة
11:09في توطيد الامن في البيت وحمايته من الظلمة كما قال الله تعالى وما كانوا اولياءه ان اولياؤه الا المتقون ولكن اكثرهم لا يعلمون وايضا فان هذا الاحلال ليس احلالا مطلقا
11:28بل هو احلال مقيد وشو فيه؟ ساعة من نهار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام انما احلت لي ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدي فقد كان القتال فيها محرما
11:46ثم احل ثم عاد تحريمه الى يوم القيامة ومن فوائد هذه الاية هاتين الايتين ان حرمة المسلم اعظم من حرمة البيت حرمة المسلم اعظم من من حرمة البيت الذين ينتهكون
12:10دماء المسلمين واموال المسلمين اشد من الذين ينتهكون حرمة البيت عند الله لان حرمة المسلم اعظم عند الله تعالى. ودليل ذلك ان القتال في مكة محرم ولكن الله قال فان قاتلوكم
12:32ايش؟ فاقتلوهم. ان قاتلوكم فاقتلوهم فلما ارادوا هتك دماء المسلمين وقاتلوا المسلمين امر الله بقتلهم امراه بقتلهم مع ان في قتلهم انتهاكا ليش؟ لان البيت لكن لما ارادوا الاعتداء على حرمة المسلم
12:57ابيحت دمائهم ولهذا تجد تجدون الاية الكريمة على القراءة المشهورة ان قاتلوكم فاقتلوهم ولم يقل فقاتلوهم وان كان فيها قراءة فقاتلوهم لكن المراد قاتلوهم حتى تقتلوهم والقتل ابلغ من المقاتلة
13:18القتل ابلغ اقتلوهم لانهم هم هم الذين انتهكوا حرمة البيت فلم يبق لهم حرمة ومن فوائد هذه الاية الكريمة وجوب حج البيت على من استطاع اليه سبيلا لقوله تعالى ولله
13:37على الناس ووجه الوجوب ان على كما قال ظاهرة في الوجوب ومن فوائد هاتين الايتين ان الحج لا يجب على غير المستطيع كقوله من استطاع اليه سبيلا وسبق لنا ان الاستطاعة تكون
14:09بالمال والبدن وبهما جميعا. يعني بالمال او البدن او بهما جميعا على ما سبق ومن فوائد هاتين الايتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا يستطيعونه
14:31لقوله من استطاع اليه سبيلا ومن فوائد هاتين الايتين ان من لم يحج فهو كافر لقوله ومن كفر فان الله غني عن العالمين من كفر فان الله غني عن العالمين
14:52واختلف العلماء رحمهم الله في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر او هو الكفر المطلق على قولين لاهل العلم وهما روايتان عن الامام احمد فعلى القول بانه الكفر المطلق
15:13يكون من ترك الحج وهو مستطيع مرتدا خارج عن الاسلام يستتاب فان تاب والا قتل وعلى الثاني ان المراد بالكفر هنا نوع منه فانه لا يكفر فانه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور اهل العلم
15:40وهو المشهور من مذهب الامام احمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة قال عبد الله بن شقيق كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة
15:57وعلى هذا فيكون الكفر هنا نوعا من الكفر كقوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر مع ان قتال المسلم لا يخرج من الايمان