شرح التفسير الميسر (76) سورة الأنعام (١٠٤-١٢٢) | يوم ١٤٤٤/١٠/١٨ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:15ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاثنين الموافق للثامن عشر من الشهر العاشر
0:29من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في التفسير الميسر والصورة التي بين ايدينا هي سورة الانعام وقفنا عند الاية الرابعة بعد المئة وهي قول الله سبحانه وتعالى قد جاءكم بصائر من ربكم
0:50تفضل اقرأ بارك الله فيك احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما انا عليكم بحفيظ اي قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين قد جاءتكم براهين ظاهرة تبصرون بها الهدى من الضلال. اما اشتمل عليه
1:16قال وجاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فمن تبين هذه البراهين وامن بمدلولها فنفع فنفع ذلك لنفسه ومن لم يبصر الهدى بعد ظهور الحجة عليه فعلى نفسه جنى وما انا عليكم بحافظ احصي احصي اعمالكم
1:39وانما انا مبلغ والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وفق علمه وحكمته يعني لا يزال النقاش مع هؤلاء المشركين والمجادلة والمحاورة من اول السورة وهنا يبين النبي صلى الله عليه وسلم
2:01لهؤلاء المشركين انهم قد جائتهم البصائر والبصائر غير الابصار البصائر جمع بصيرة والابصار جمع بصر والبصر هو البصر الشيء يعني ابصاره والنظر اليه والبصائر ادراك الشيء وفهمه والبصائر تتعلق بالقلوب دائما
2:29ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول فانها لا تعمى الابصار فانا لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور البصائر دائما في الصدور المراد بالبصائر في الاية قد جاءكم بصائر هو الوحي
2:50هو الوحي بما اشتمل عليه من القرآن والحجج والادلة وغيرها النبي صلى الله عليه وسلم يخبر هؤلاء المشركين انهم قد جاءتهم البصائر من الله والادلة والحجج التي ستكون حجة عليهم. ان لم يؤمنوا
3:09تكون حجة عليهم ان لم يؤمنوا الاحظ انه قال جاءت يعني جاءكم بصائر من ربكم من ربكم الذي خلقكم ورباكم وهو اعلم باحوالكم. هذه البصائر ليست من الرسول صلى الله عليه وسلم
3:26من احد من المخلوقين وانما هي من الله سبحانه وتعالى البصائر هذي مشتملة على بيان الحق من الباطن والهدى من الضلال ولذلك قال فمن ابصر فلنفسي فلنفسي ابصر وعرف الطريق وادرك
3:45وعندنا ادراكه وابصاره لنفسه اذا عرف وميز بين الحق من الباطل والهدى من الضلال فان هذا يعود اليه وهو المنتفع بذلك وهو وله السلامة والنجاة ومن عمي واغمض عينيه وصرف بصره وصرف
4:09يعني فكره عن ذلك ولم ولم يهتدي بالهدى ولم ولم يتبعوا الحق عماه على نفسه وظلاله على نفسه ولذلك قال يعني بيان وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدعوة الى الله عز وجل
4:30واقامة الحجة على الناس بيان انه مبلغ عن الله سبحانه وتعالى. واما انه يحفظ اعمالهم ويحصيها ويجازيهم فهذا عود فهذا يعود الى الله عز وجل والله هو الحفيظ والله هو الذي يحاسب عباده ويجازيهم. واما الرسول صلى الله عليه وسلم فانه مبلغ عن ربه
4:52وهذه الاية في الحقيقة مع اجمالها واختصارها تدل على حقيقة الوحي والدعوة ووظيفة النبي صلى الله عليه وسلم وكأنها مشتملة على على الاسلام كله الاسلام بصائر والاسلام دعوة الى الله
5:15والاسلام فيه النجاة وفيه فيه النجاة لمن اراد النجاة وفي الحالات لمن اراد الهلاك النبي صلى الله عليه وسلم جاء بهذا الاسلام ليبين الناس ويقيم عليهم الحجة ويبلغ رسالة ربه
5:31نشوف الايات التي بعدها. نعم قوله تعالى وكذلك نصرف الايات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون اي وكما بينا في هذا القرآن للمشركين البراهين الظاهرة في امر التوحيد والنبوة والميعاد نبين لهم البراهين في كل ما جاهلوه فيقولون عند ذلك كذبا
6:04تعلمت من اهل الكتاب ولنبين في تصريفنا الايات الحق لقوم يعلمونه لا يقبلونه ويتبعونه وهم المؤمنون برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وما انزل عليه وكذلك دائم تأتينا في القرآن كثير
6:25وكذلك هي مكونة من شيئين الكاف كاف التشبيه وذلك اسم اشارة ويؤتى بها دائما القياس او التشبيه او تقريب شيء الى شيء يقول مثل ما بينا لكم هذه البصائر وهذا الدين وهذا الاسلام
6:46وان من اخذ به ابصر وابصاره لنفسه ومن ومن لم يأخذ به وانصرف عنه فاعماه على نفسه هذي مثل ما بينا هذا البيان نبين ونصرف ونوضح سائر الايات الدالة على الدعوة والتوحيد
7:07والاسلام والنبوة والبعث والجزاء والحساب والجنة والنار الله سبحانه وتعالى يصرف ويبين ويوضح في كتابه هذه هذه الآيات ويوضحها ولكن مع الاسف موقف هؤلاء المشركين عدم الايمان وعدم القبول بل والاعتراظ
7:30والتجاهل والافتراء على على النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك اذا جاءته مثل هذه الايات والبراهين الواضحة الساطعة يتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالكذب ويقولون له درست اي انك تعلمت هذه العلوم من من اهل الكتاب
7:50وانك لا يوحى اليك لانهم يعرفون ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اميا عاش في مكة لم يعرف الكتاب ولا القراءة ويقولون من اين لك هذا يا محمد انما اخذته انما اخذت انما اخذت ذلك من اهل الكتاب
8:09وتعلمت من اهل الكتاب ولا ولا يؤمنون بانه وحي من عند الله قوله وليقولوا درست وفي قراءة وليقولوا دارست اي تدارست انت وغيرك وفي قراءة ايضا وليقولوا درست اي هذه العلوم وهذه وهذا الوحي سيندرس ويذهب كما ذهب غيره
8:39قال الله عز وجل ولنبينه ولنبينه لقوم يعلمون يقول وان كان موقف هؤلاء موقف التجاهل والعمى وايضا الرد رد الرسالات والتكذيب فان هذا سيكون بيانا لقوم يعلمون اي انه سينتفع به من من يريد التعلم والعلم
9:05والايمان او هم المنتفعون بذلك وليبينوا قومي يعلمون اما الذين يجهلون ولا يريدون الوصول الى الصواب ولا حيلة لهم نعم قوله تعالى اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين
9:28اي اتبع ايها الرسول ما اوحيناه اليك من الاوامر والنواهي التي اعظمها توحيد الله سبحانه والدعوة اليه. ولا تبالي بعناد بعناد المشركين وادعائهم الباطل اي نعم لما كان هذا لما كان هذا موقفهم
9:49وهو الرد وعدم القبول والتكذيب امر الله عز وجل نبيه بالثبات عليه وعدم وعدم التزعزع او الضعف اثبت على هذا الدين واثبت على هذا الوحي الذي اوحيناه اليك اتبع ما اوحي اليك من ربك
10:09الوحي الذي جاءك من الله سبحانه وتعالى فهو الحق الله سبحانه وتعالى هو اول منفرد بالتوحيد والعبادة والطاعة لا اله الا هو ولا معبود بحق الا هو اول منفرد بالربوبية
10:24والمستحق للعبودية واعرض عن هؤلاء المشركين الذين يجعلون مع الله الها اخر ويعارضون الحق بالباطل طيب قوله تعالى ولو شاء ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل
10:49اي ولو شاء الله تعالى ان لا يشرك هؤلاء المشركين المشركون لما اشركوا ولكنه تعالى عليم بما سيكون من سوء اختيارهم واتباعهم اهواءهم المنحرفة وما جعلناك ايها الرسول عليهم رقيبا تحفظ عليهم اعمالهم
11:10وما انت بقيم عليهم تدبر مصالحهم اي نعم يقول لو شاء الله لو شاء لو اراد الله هداية هؤلاء ولو شاء الله انه لا يشركون لم يشركوا بالله سبحانه وتعالى ولكن الله بحكمته وبعلمه السابق
11:33ان هؤلاء ان هؤلاء قد يعني قد كتبت عليهم الشقاوة وانهم يعني لو لو اعطوا الخيار لما اختاروا الحق ولا انصرفوا عن الحق واتبعوا اهواءهم شركهم واتباعهم لاهوائهم وعدم ايمانهم كل ذلك بامر الله
11:56وكل ذلك بعلم الله سبحانه سبحانه وتعالى السابق وقد علم ان هؤلاء لا يصلحون الا الا الا للضلال وهؤلاء لا يصلحون الا للهداية. فسبحانه وتعالى عالم باحوالهم. ولذلك قال لو اشار لو اراد الله
12:16ان شاء الله انهم لا يشركون لوقع ذلك لكن الله سبحانه وتعالى بحكمته السابقة اراد هذا الامر اراد هذا الامر بحكمته السابقة واما النبي صلى الله عليه وسلم فان وظيفته كما
12:33اكثر من مرة وظيفته البيان بيان الحق بيان حق وبلاغ هذه الرسالة اما ان يكون حفيظ عليهم مراقبا لاعمالهم محسن لها فهذا ليس من عمله او انه وكيل على عليهم
12:51وكيل عليهم قائم بشؤون تدابيرهم فان هذا ليس لهم. ليس بمحمد وانما لله والله هو الحافظ اعمالهم الكاتب الرقيب لهم وهو سبحانه وتعالى الوكيل كما تقدم هو الوكيل القائم على شؤونهم تدبير مصالحهم سبحانه وتعالى
13:15وفي هذا يعني نستفيد ان الامور بيد الله سبحانه وتعالى وان الهادي وان الهيئة الهداية والضلال بيد الله سبحانه وتعالى وان وظيفة الرسل هي البلاغ واما ما فوق ذلك فهو لله سبحانه وتعالى
13:34نعم قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل امة عملهم. ثم اليه ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون
14:12شيخنا ما في صوت رجع صوتك انقطع ثم عاد الان في سورة الشيخ اعيد قراءة المقطع لا لا لا واضح القراءة المقطع اقرأ اقرأ لا اقرأ الشرح فقط قال المؤلف
14:42ولا تسبوا ايها المسلمون الاوثان التي يعبدها المشركون سدا للذريعة. حتى لا يتسبب ذلك في سبهم الله اهلا واعتداء بغير علم وكما لهؤلاء عملهم السيء عقوبة لهم على سوء اختيارهم
15:01حسنا لكل امة اعمالها ثم الى ربهم ميعادهم جميعا فيخبرهم باعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا ثم يجازيهم بها هذا يعني يعني الله سبحانه وتعالى كان المشركون لو كان نعم كان المشركون
15:26كان الصحابة رضي الله عنهم يسبون الهة المشركين ويقدحون فيها وينتقصونها فلما رأى المشركون انهم يسبون الهتهم فبدأوا يسبون الله سبحانه وتعالى محمود ننظر في المصالح والمفاسد دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح
15:54والوسائل لها حكم المقاصد وهذه القاعدة قاعدة اصولية. مهمة وهذه الاية تدل عليها يدل على ان ان ما يسمى بسد الذرائع واذا كان اذا كان هذا الامر المباح الجائز يفضي الى محرم
16:18فانه يأخذ حكم ما يفضي اليه الوسائل لها حكم المقاصد فسب المشركين وسب الهة المشركين جائز جائز لكن لما كان يفضي الى انهم يسبون الله ولا يبالون حرم الله ونهى عن سب الهتهم
16:40من سب ان يتم وهذا معروف اي شيء مباح وجائز اذا كان يؤدي الى حرام فانه يأخذ حكمه ولو فرضنا ان رجلا يبيع مثلا العنب يبيع العنب في السوق ويأتي شخص يشتري منه
17:03وهو يعلم ان هذا الشخص الذي يشتري منه العنب انه انه يصنع منه الخمر فانه لا يجوز له ان يبيع الى هذا الرجل وهو يعلم انه يصنع بالخمر وان كان البيع جائزا
17:20البيع جائز لكن لما كان هذا هذا هذا العمل يؤدي الى حرام وينشر الفساد فان هذا يترتب عليه تحريم البيع الى هذا الشخص وهذه قاعدة فقهية واضحة يعني يعمل بها
17:43هو ان اي عمل مباح اذا كان يؤدي الى امر محرم فانه يحرم وهذا ما يسمى بسد الذرائع ضرب المرأة بقدميها جائز الاصل ان المرأة تضرب بقدمها وهي في الطريق جائز
18:03لكن لما كان وسيلة الى نشر الرذيلة ونشر الفاحشة حرمه الله حرمه الله لان في ضربها تحريك تحريك للشهوات لانها اذا مربت قدميها يعني حركت شهوات الرجال. وقد يكون عليها شيء من الحلي
18:26ويظهر صوته ولذلك الله سبحانه وتعالى منع قال ولا يظربن بارجلهن مع ان الضرب جائز وهذا ما يسمى بان حكم الوسائل ما حكم المقاصد وهنا في الاية الله سبحانه وتعالى نهى المؤمنين
18:45ان يسبوا ان يسبوا الاوثان يسب الذين يدعون من دون الله يسب الاوثان ويسب المشركين فلما كان سب الاوثان او اهل الاوثان يؤدي الى انهم يسبون الله نهي المؤمنون عن ذلك
19:06تسب الذين يدعون من دون الله ويسب الله عدوا لانه يتسبب ذلك في سبهم لله عز وجل جهلا منهم وعداوة ويسب الله عبدا بغير علم جهالة قال الله عز وجل كذلك زينا يعني مثل ما انهم الله زين لهم اعمالهم السيئة
19:28من انهم يسبون الله كذلك زينا لكل امة عملهم. كل امة يعني يزين الله لهم اعمالهم السيئة يزين الشيطان يزين لهم والله عز وجل يزين لهم فتنة لهم وامتحانا لهم
19:45زينا لكل امة عملهم وفي هذا دلالة على ان على ان على ان اعمال المشركين واقوالهم وافعالهم هي بقدر الله سبحانه وتعالى وهي بارادة بارادة الله بارادة الله وان الله هو الذي اراد هذا الشيء
20:09يعني آآ زينا لهم اعمالهم بامر من الله سبحانه وتعالى زين لهم ولكل امة عملهم ثم الى هذه الامم كلها سيكون مرجعها الى الله والله سيخبرها باعمالها ويجازيها عليها وينبئون باخبارنا باعمالهم ويجازيهم عليها يوم القيامة
20:33نعم قوله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية لا يؤمنون بها قل انما الايات عند الله انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلد افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة
20:59دارهم في طغيانهم يعمهون اقسم هؤلاء المشركون بايمان مؤكدة بعلامة خارقة لنصدقن بما جاء به قل ايها الرسول انما مجيء المعجزات الخارقة من عند الله تعالى هو المجيء بها اذا
21:23وما يدريكم ايها المؤمنون لعل هذه المنجزات اذا جاءت لا يصدق بها هؤلاء المشركون فنحول وبين الانتفاع بايات الله فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا بايات القرآن عند نزولها اول مرة
21:46ونتركهم في في تمردهم على الله متحيرين لا يهتدون الى الحق والصواب وهذا ايضا هذه هذه يعني مر كثير معنا ان المشركين يريدون الايات الحسية عنادا واستكبارا والا قد جاءهم القرآن
22:11قد جاءهم القرآن الله سبحانه وتعالى لما قال المشركون لولا انزل عليه اية من ربه قال الله عز وجل اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون
22:24القرآن هو الحجة القوية والمشركون ارادوا العناد والاستكبار طلب المعجزات الحسية ما يريدون شيئا يعني الم يكفهم القرآن؟ ومع ذلك يريدون اشياء فيقولون لو ان محمدا يعني لو ان لو ان محمدا صادق صادق لو ان محمدا صادق في دعوته
22:52وانه يوحى اليه ويريد ان نتبعه ويريد ان نطيعه ونسلم امرنا له فليأتنا باية حسية وقالوا مرة له يا محمد ان اردت ان نؤمن لك فازح جبال مكة عنا واجعل مكة يعني مروجا وانهارا
23:13وافعل كذا وافعل كذا وافعل كذا فكل هذه الاشياء لو فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لما امنوا لانهم لا يريدون الوصول الى الحق ولذلك هنا اقسموا ايمان المغلظة جاهدة ايمانهم
23:31يعني اقسموا ايمانا مؤكدة مجتهدين في قسمهم بالغين شدة القسم على اي شيء لئن جاءتهم والله واللام هنا لام القسم اي والله لئن جاءتهم اية محسوسة اية خالقة مشاهدة كما قالوا
23:52قالوا لن نؤمنك حتى تفجر من الارض ينبوعا او تكون لك جنة من نخيل واعناب وتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي بالله والملائكة قبيلا او او يكون لك بيت من زخرف
24:08او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه هم يريدون هذه الاشياء ويقسمون لئن جاءتهم اية محسوسة مشاهدة ليؤمنن بها ويصدقون بها ولكنهم في الحقيقة لا يؤمنون ولا يصدقون وانما مجرد كلام
24:31قل لهم يا محمد لهؤلاء الذين الذين اتعبوا انفسهم بالايمان المغلظة قل لهم انما الايات عند الله واذا اراد الله ان ان يأتيكم بالايات والمعجزات الخارقة الايات عند الله وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون
24:49ما يشعركم ايها ايها المؤمنون ان هذه الآيات لو جاءت هؤلاء المشركين لا يؤمنون بل سيبقون على شركهم وسيحتجون بحجج واهية. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب منه المشركون
25:07ان اه لما طلبوا اه طلب المشركون منه ان يجعل القمر قسمين نصفين يشق القمر شق شقين قال وتؤمنون؟ قالوا نعم نؤمن اذا شققت لنا القمر شقين نؤمن وخرج هو واياهم الى الصحراء
25:27ثم دعا الله عز وجل فانشق القمر فلقتين شقي شطا في المغرب وشق في المشرق وقالوا سحرنا محمد ولم يؤمنوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان كنتم تدعون انني سحرتكم وانكم لا تصدقون اسألوا اهل الاسفار
25:47الذين يأتونكم بعد ايام اسألوهم في ليلة كذا ماذا ماذا جرى للقمر فلما جاء اهل الاسفار بعد ايام سألوهم قالوا ليلة كذا هل رأيتم القمر؟ قالوا نعم. قالوا ماذا؟ قالوا رأيناه شقين. شق في المغرب
26:03المشرق وقالوا محمد سحرنا وسحر اهل الاسفار فهذه يعني حججهم وعنادهم واستكبارهم واضح يعني يعني لا يؤمنون ولا يصدقون ولذلك قال الله عز وجل عقوبة عليهم ونقلب افئدتهم وابصارهم. يقلب الله قلوبهم وابصارهم. فيحول فتحول بينها وبين الانتفاع
26:32الايات يقلبه الله ويمنع يعني يمنع الايمان منها كما كما قال سبحانه وتعالى قال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه يحول الله بينهم وبين الايمان ويقلب ابصارهم وافئدتهم. كما لم يؤمنوا به اول مرة
26:55كما لم يؤمنوا بها اول مرة. يعني ما ينتفعون بها كما انهم لم ينتفعوا بها اول مرة لا ينتفعون بها بعد ذلك. لان الله عاقبهم في هذا الشيء فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا بالايات القرآنية عند نزولها وكما لم يؤمنوا به
27:13كل الايات التي يأتيهم اول مرة ينكرونها مباشرة فكذلك كلما جاءتهم اية انكروها الله سبحانه وتعالى ونذرهم في طغيانهم نتركهم في طغيانهم وتمردهم يعمهون يتخبطون متحيرين لانهم لا يريدون الاهتداء الى الصواب
27:35ولا يريدون الحق هذا هذه عقوبة من الله سبحانه وتعالى لهم لانهم لم يقبلوا لم يقبلوا الحق فعاقبهم الله. وكل من اعرض عرف الحق فاعرض عنه عاقبه الله سبحانه وتعالى
27:50بان يتخبط في ظلماته وهذا يعني امر خطير جدا. تجد بعض الناس حتى بعض المسلمين من ضعفاء المسلمين تجده يعرف الحق فيعرظ عنه يظن انه ان الامر هين اذا اعرض عنه عاقبه الله سبحانه وتعالى في ضلاله. وفي في معاصيه فيبقى
28:12في وحل المعاصي لا يخرج عنها كل من ارى كل من يعني رأى الحق وظهر له الحق وجاءته الدعوة. ثم يعرض فان الله يعاقبه بان يعرض عنه ويجعله في طغيانه وفي
28:30وفي ظلماته وفي تمرده متحيرا متحيرا وهذه عقوبة نسأل الله العافية. فانسان يخاف يخاف اذا رأى الحق وراء وراء يعني المعروف والحق ورأى يعني ما ما يدل على يعني ما امر الله به او او نهى عنه ثم هو لا يبالي
28:57ولا يلتفت الى هذا فان الله سبحانه وتعالى يعاقبه يعاقبه وهو لا يشعر ويشعر ان هذا العقاب نعم تفضل شيخنا في فرق بين اه لا في ايده والابصار قال افئدتها هم وابصارهم
29:18مثل ما ذكرنا لكم الابصار جمع بصر وهي الاعين والقلوب والافئدة تعود الى القلوب الله عز وجل هو الذي يملك يملك القلوب ويقلبها كيف يشاء ويحول بينها وبين الايمان وكذلك الابصار يبصرون الحق فلا يؤمنون به
29:39فيحول الله بينهم ويجعل على ابصارهم غشاؤه ما يرون اما البصائر هي القلوب هنا المراد اللي هو النظر مو بالبصائر. اي لا. اي نعم. الابصار ان الابصار جمع بصر وهو ما يبصر به الانسان
29:59اعين احسن الله اليكم. قوله تعالى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبولا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون اي ولو اننا اجبنا طلب هؤلاء المشركين فنزلنا اليهم الملائكة من السماء
30:25واحيينا لهم الموتى فكلموهم وجماعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوهم مواجهة لم يصدقوا بما دعوتهم بما دعوتهم اليه ايها الرسول ولم يعملوا به الا من شاء الله له الهداية ولكن اكثر هؤلاء الكفار
30:46يجهلون الحق الذي جئت به من عند الله تعالى هذا هذا رد صريح من الله عز وجل لما اقسموا اقسموا جهد ايمان فان جاءتهم اية لا يؤمنون بها. قال الله سبحانه وتعالى
31:01والله لو لو قال الله عز وجل لو ان ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة كما يقولون كما يقولون او تأتي بالملائكة لو نزلنا له لو نزلنا اليهم الملائكة وقالوا ايضا ابعث لنا
31:17الموتى وابائنا يكلموننا ويقولون ان محمد صادق والله لو انزلنا الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء طلبوه عيانا قبلا يبصرونه امامهم كما يدعون يقولون لو انك فعلت كذا لو انك قلبت الصفا ذهبا لو
31:44كل ما يريدون كل ما يريدون ما كانوا يؤمنون الا ان يشاء الله ما يمكن ان يؤمنوا الا اذا اراد الله هدايتهم. لان الهداية بيد الله ليست بايديهم الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم
32:00يجهلون اكثر هؤلاء الكفار يجهلون الحق ولا يريدون الايمان به. ولاحظ انه قال ولكن اكثرهم ولم يقل ولكنهم جاهدون او ولكنهم يجهلون قال اكثرهم لان فيهم من امن وفيهم من اتبع وفيهم من اقبل على الحق
32:19لذلك لم يعمم الحكم عليهم جميعا نفهم من هذا ان هؤلاء ان ان الهداية والضلال بيد الله ومن اراد الهداية فليبحث عنها وليلتمس الطرق التي يستطيع ان ان يسلكها حتى يصل الى هذه الهداية
32:41ومن لم يسلك ولم يرد اذى فان الله لا يهديه وهؤلاء المشركون لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة والقرآن والوحي لا يريدون لا يريدون الوصول الى الحق وانما
32:59اعموا ابصارهم واعموا قلوبهم وصدوا واستكبروا وعاندوا عاقبهم الله بانه لم يهديهم لكنهم لو اقبلوا على الطاعة واقبلوا على الاستماع والانصات واقبلوا على ان ان يبحثوا عن الحق لا لا هداهم الله سبحانه وتعالى
33:20ولذلك الله عز وجل يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وقال والذين اهتدوا زادهم هدى وفتح لهم ابواب الخير اما من اوى نفسه واعرض ان الله يعرض عنه. نسأل الله فنسيهم
33:38وتركهم في ظلماتهم هذا هذا يعني قاعدة ومنهج واصل من اصول الشريعة ينبغي ان نفهمه ان من اقبل الى الحق واراد الحق واقبل الى الله فان الله يفتح له ابواب الخير
33:57ويهديه ويدله ومن اعمى بصيرته واعرض وتكبر وعاند فان الله يزيده يزيد الى عناده عنادا نعم احسن الله اليكم قوله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا. شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف او لغرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. اي وكما ابتليناك
34:29ايها الرسول باعدائك من المشركين ابتلينا جميع الانبياء عليهم السلام باعداء من مردة قومهم واعداء من مردة الجن يلقي بعضهم الى بعض القول الذي زينوه بالباطل يغتر بي سامعه فيضل عن سبيل الله ولو اراد ربك جل وعلا لحال بينهم وبين تلك العداوة
34:59ولكنه الابتلاء من الله فدعهم وما يختلقون من كذب وزور. وفي هذا يعني تسني للرسول صلى الله عليه وسلم وتطمين لقلبه حتى لا يقلق من اعراض هؤلاء المشركين واستهزائهم وعنادهم
35:18فيخبره عن ان كان عندك يا محمد من مشركي مكة يعاني دونك ويستكبرون ولا يقبلون دعوتك وهم اعداء لك فان الانبياء السابقين كان لكل نبي عدو كان نوح وهود وصالح وغيرهم من الانبياء
35:40هناك من يعاندون وهناك من يستكبرون وهناك من يعني اه من هم اعداء للدعوة اعداء للدعوة ويخططون على على على ضرب الدعوة وردها والقضاء عليها فلا تستغرب ولا تتعجب ان يكون في قومك
36:00اعداء بهذه الدعوة وهؤلاء الاعداء هم من شياطين الانس والجن من شياطين الانس والجن فالاعداء من شياطين الانس هم المشركون المعاندون من جنسك ومن شياطين الجن ايضا ممن يعين هؤلاء من مردة الجن يوجد ايضا يتعاونون معهم ويوحي بعضهم الى بعض
36:23يعني يزين بعضهم الى بعض الاعمال ويسول لكل واحد للاخر يوحي بعضهم الى بعض يعني زخرف القول يزينون لهم الاعمال ويزينون لهم الكلام مرورا مجرد يغترون بهذا الكلام وليس له حقيقة ليس له حقيقة
36:45ولو اراد الله سبحانه وتعالى ما فعلوا هذا ابدا. ولم ولم يستطيعوا ان يفعلوا هذا لكن الله اراد هذا ابتلاء ابتلاء الانبياء من الله وابتلاء للصالحين. وابتلاء لهؤلاء يبتلون حتى يعاقبوا على هذا الامر
37:04فالامر عائد الى الله سبحانه وتعالى دع هؤلاء ايها الرسول فذرهم وما يفترون من الكذب والاختلاق والعداوة. دعهم ولا تلتفت اليهم. فاصبر كما قال سبحانه وتعالى ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واودوا
37:24فينبغي ايضا ان تصبر على ما كذبت واوذيت اصبر فان العاقبة للمتقين نعم شيخنا بالنسبة للوحي هنا يعني آآ يلقون اليهم آآ شبه وهؤلاء مثلا اللي هم الاعداء من الانس يعني الاعداء من الجن يلقون
37:48الاعداء من الجن. هم يوردونها على الرسل. هكذا يا شيخ ولا؟ ايه يعني يعني شياطين الانس شياطين الجن توحي الى شياطين الانس كيف توحي توسوس وتزين شياطين الجن يزينون لشياطين الانس الاعمال السيئة
38:11ويأتي هؤلاء شياطين الانس فيعملون بها من الذي من الذي يدفعهم ويؤزهم ازا الشياطين الشياطين الذي سلطهم الله عليهم والقرين القرين والقرناء فزينا لهم قرناء زين الله لهم اعمالهم ويبعث لهم قرناء
38:34فهؤلاء الشياطين يؤز بعظهم بعظا ويحرك بعظهم بعظا ويزين بعظهم الى بعظ المراد بالوحي هنا هو وسوسة الشياطين الشياطين توسوس العموم تزين لهم اعمالهم حتى توقعهم في فيما يريدون نعم
38:55وزخرف القول غرورا يا شيخ يعني يزخفون لهم الكلام. اي بلا شك يزينون لهم الكلام حتى يكون على احسن شي واننا وانكم انتم المنتصرون وان الحق معكم. وانتم الذين تصلحون ولا تفسدون وانتم الذين معكم كذا
39:12وان هؤلاء جاءوا ليفسدوا بلدكم وان هؤلاء فيأتونهم بازين الكلام واحسنه قوله تعالى ولتصغى اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالاخرة وليرضوه وليقترفوا ما مقترفون اليه قلوب الكفار الذين لا يصدقون بالحياة الاخرة
39:39ولا يعملون لها ولتحبه انفسهم وليكتسبوا من الاعمال السيئة ما هم مكتسبون وفي هذا تهديد عظيم لهم يعني الان اربط الاية التي قبلها بهذه الاية الشياطين تزين وتزين وتزخرف لهم الكلام والقول
40:03حتى يغتروا به فيقعون فيه والذين لا يؤمنون موقفهم ماذا؟ انهم يصغون وافئدة تصغى وتستمع وتنجذب وترتاح لما يقوله الشياطين وما يوحي الشياطين اليهم تصغي افئدتهم اليه ولانهم لا يؤمنون بالاخرة
40:29ولا يريدون الحق ولا ولا يريدون ما تدعو اليه الانبياء والرسل فلا يؤمنون بالاخرة. وهم قد رضوا بذلك يعني واكتسبوا من السيئات التي اصبحت من احسن شيء امامهم. من احسن الاعمال امامهم
40:49فاصغاؤهم اصغاؤهم لاقوال لاقوال الشياطين الجن يعني افئدتهم ورضاهم بذلك وفرحهم وفرحهم بهذا الشيء كل هذا سببه اعراضهم وعدم قبولهم للحق وهذا فيه كما قال فيه تهديد لهم لا تظن ان هذا خبر من الله فقط بل هو تخويف لهم انهم يفعلون هذه الاشياء التي تضرهم وهم لا يشعرون لا يشعرون الا وقد
41:21وقد حاسبهم رب العالمين على على اعمالهم نعم قوله تعالى افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم كتابه مفصلا والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين. اي قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين
41:52وهو سبحانه الذي لهؤلاء المشركين اغير الله الهي والهكم اطلب حكما بيني وبينكم وهو سبحانه الذي انزل اليكم القرآن مبينا في مبينا فيه الحكم وفيما تختصمون فيه من امري وامركم. وبنو اسرائيل الذين اتاهم الله التوراة
42:18والانجيل يعلمون علم اليقين ان هذا القرآن منزل عليك ايها الرسول من ربك بالحق. فلا تكونن من الشاكرين في شيء مما اوحينا اليه يعني المشركون لا لا يريدون قبول الرسالة ولا قبول الدعوة ولا الوحي. ولا الايمان بالقرآن
42:41يعاندون ويستكبرون اصبح بين بين الدعوة وبين هؤلاء المدعوين اصبح عناد هناك عناد واصبح هناك خصومة وعدم قبول عدم قبول الحق ومعاندة بل عداوة شديدة كما قال الله سبحانه وتعالى كذلك جعلنا لكل نبي عدوا فاصبحت هناك عداوة شديدة بينهم وخصومة
43:06فامر الله عز وجل نبيه محمد ان ان ان يتحاكم الجميع الله عز وجل يقول كيف تريدون يعني ماذا تريدون ان ان ما الذي يفصل بيني وبينكم اليس الله هو احكم الحاكمين؟ احكم الحاكمين سبحانه وتعالى
43:26اليس الله هو احكم الحاكمين فيحكم بين اتريدون ان يعني تريدون غير الله الذي هو ربي وربكم والهي والهكم ان اطلب حكما يحكم بيننا وبينكم غيره؟ هل تريدون غير الله
43:41وهو الذي انزل الكتاب مفصلا وموضحا فيه الايات والحكم بيني وبينكم وان كان اردتم وان اردتم يعني زيادة على ذلك فانظروا الى اهل الكتاب اليهود والنصارى لما نسألهم عن القرآن الكريم يعلمون ان هذا القرآن
44:04هو الحق وانه منزل من عند ربهم. ومنزل من عند من عند الله سبحانه وتعالى اه لا تكونن من من الممتلين اي يا محمد لا تكونن من الشاكين في هذا القرآن وفي هذا الوحي
44:21يعني وتكون من المترددين في قبول الحق او الدعوة او الصبر وان كان هذا في ظاهره يخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره لان النبي صلى الله عليه وسلم
44:36لم يشك ولم يمتلي بما اوحي اليه طرفة عين وانما هو من المصدقين المؤمنين الجازمين بهذا الوحي واحيانا تسمع في القرآن خطابات توجه للرسول والمراد غيره كما قال سبحانه قال لان اشركت
44:58ليحبطن عملك والمراد غيره وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعني يشرك بالله ولم يكن شاكا الوحي وانما المراد به غيره تنبيها على يعني او كأنها رسالة الى غيره. نعم
45:31احسن الله اليكم. قوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل كلماته وهو السميع العليم ايوة تمت كلمة ربك وهي القرآن صدقا في الاخبار والاقوال وعدلا في الاحكام. فلا يستطيع احد ان يبدل كلماته
45:53الكاملة. والله تعالى هو السميع لما يقول عباده العليم ببواطن امورهم وظواهرها يعني لما قال سبحانه وتعالى في الاية السابقة وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا اثنى على هذا القرآن
46:12بان بان هذا القرآن صدقا بان هذا القرآن صدق وعدل صدق في اخباره واقواله وعدل في احكامه وانه لا مبدل كلماته لان كلمات ثابتة وواضحة وكلها قائمة على الحق وقد تمت كلمة ربك وهي القرآن
46:34وفي قراءة وتمت كلمات ربك بصيغة الجمع كلها صحيحة قراءتان صحيحتان والمعنى واحد كلمة ربك جنس جينز يعني جميع الكلمات او بالجمع كلمات ربك والمقصود بالكلمة والكلمات القرآن الكريم القرآن المنزل من عند الله
46:55انه صدق في اخباره واقواله وعدل في احكامه وهو من عند الله السميع سبحانه وتعالى لما يقوله العباد عليم باحوالهم وبامورهم ويجازيهم على ذلك نعم قوله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يظلوك انت في سبيل الله
47:21يتبعون الا الظن وان هم الا يخلصون ايوة لو فرض ايها الرسول انك اطعت اكثر اهل الارض لاضلوك عن دين الله ما يسيرون الا على ما ظنوه حقا بتقليدهم اسلافهم
47:39وما هم الا يظنون ويكذبون يعني وان تطع اكثر ما في الارض في بيان يعني ان اكثر من في الارض قد تجر الانسان وما اكثر الناس ولو حرصت بمنيم الناس كثير لكن اذا بحثت عن المؤمنين الصادقين ما وجدت الا القليل. فاكثر من في الارض يظلون
48:09يضلوك عن سبيل الله اكثر من في الارض فان اهل اهل الارض لا يريدون لا يريدون الحق ولا يقبلونه اه في في تحذير من ان الانسان يطيع يطيع بلا بينة ليست ليست يعني
48:29العبرة بالكثرة وانما العبرة بالحق الحق الحق ولو كان واحدا هو الحق والكثرة لا تعني ان كلما كثر العدد دل على ان ذلك هو الحق اكثر ما في الارض يضلوك عن سبيل الله
48:48عن سبيل الله. لماذا؟ قال لانهم يتبعون الظنون ويخرسون وليس عندهم يقين وانما كذب وظنون وتخريص ويعني ليس لهم يعني وانما هي ظنون فقط. لا لا يعني لا ليس لهم
49:08يعني امر واضح وانما تقليد تقليد لاسلافهم انا وجدنا ابائنا على امة تقليد لابائهم ليست العبرة بالكثرة وليست العبرة باتباع الاهواء والشهوات والظنون وانما العبرة باتباع الحق والدليل في هذا
49:28لما بين الله سبحانه وتعالى في الاية السابقة القرآن وحقيقته وانه صدق وعدل بين موقف الناس وان اتباع الناس قد يكون ضلالا قد قد يضيع الانسان باتباعهم وسيرتب الله عز وجل بعد هذه الاية
49:48كيف كان الناس او او كيف بيان مواقف الناس. نعم قوله تعالى ان ربك هو اعلم بمن يضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين فان ربك هو اعلم بالضالين عن سبيل الرشاد
50:11وهو اعلم منكم ومنهم بمن كان على استقامة وسداد. لا يخفى عليه منهم احد يعني يعني ان الله يخبر في كتابه بيان طرق الخير والشر لانه هو الذي يعلم سبحانه وتعالى
50:28كما جاءك في القرآن فاقبله وما سمعته من غير من اهل من اهل الارض من غير القرآن مما هو ظاهر في بطلانه فلا تلتفت اليه. فان الله سبحانه وتعالى قد اخبر في كتابه وهو اعلم بمن
50:43يعني يضل عن عن سبيله ويعرف اهل الضلال من اهل الهداية. وهو الذي يعلم اهل الاستقامة والطاعة والهداية. فيبينوا احوالهم واوصافهم ليتبعهم من يتبعهم ويبين احوال واوصاف اهل الضلال ليحذر من يحذر من سلوك طريقهم
51:06نعم قوله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم باياته مؤمنين. اي فكلوا من الذبائح التي ذكرت والله عليها ان كنتم ببراهين الله تعالى الواضحة مصدقين طيب واصل اللي بعدها
51:29الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه وان كثيرا ليضلون باهوائهم بغير علم ان ربك هو اعلم بالمعتدين. اي واي شيء يمنعكم ايها المسلمون من ان تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه
51:56وقد بين الله سبحانه لكم جميع ما حرم عليكم ولكن ما دعت اليه الضرورة بسبب المجاعة مما هو محرم عليكم كالميتة فانه مباح لكم وان كثيرا من الضالين ليضلون عن سبيل الله اشياعهم في تحليل الحرام
52:17وتحريم الحلال بأهوائهم جهلا منهم. ان ربك ايها الرسول هو اعلم بمن تجاوز حده في ذلك وهو الذي يتولى حسابه وجزاءه يعني المشركون يفترون على الله الكذب ويحللون ويحرمون باهوائهم ويدعون ان ذلك من الله
52:44وسيأتينا من هذه الاية وما بعدها ريان ان المحرم وان الذي يبيح ويحرم في المآكل والمشارب ووسائل الاشياء هو الله سبحانه وتعالى واما المشركون فليس لهم الامر في التحليل والتحريم. التحليل والتحريم كله عائد الى الله. ولكن المشركين حللوا وحرموا
53:11شيئا من المطعومات. وشيئا من الذبائح نبه الله على ما كانوا يدعونه لانهم قالوا هذا يعني يعني يحرمون اشياء ويبيحونها ليبيحونها للرجال ويحرمونها على واحيانا يجعلونها كلها حرام ومرة يجعلون بعضها حرام وبعضها حلال
53:36مثل ما سيأتي سيأتينا في في بيان هذه الاشياء التي يذكرها المشركون ويبينها الله سبحانه وتعالى فامرنا الله سبحانه وتعالى باكل الاطعمة وان الاصل فيها الاباحة بشرط ان يذكر اسم الله عليها من بهيمة الانعام او من الصيود
53:56فينبغي الانسان ان يأكل مما ذكر اسم الله عليه ان كان بايات الله مؤمنا فانه يجب عليه ان يأكل من الذبائحة التي الذبائح التي والصيود التي ذكر اسم الله عليها
54:13وما لم يذكر اسم الله عليها او ذكر اسم غيره عليها فان هذا من فان هذه من الاشياء فان هذا محرم دل على ان ان الاصل في الذبائح الحلال وعن انها لا تجوز الا
54:28الا اذا ذكر اسم الله عليها اما ان ذكر اسم غيره عليهم فلا تصح طيب ثم قال سبحانه وتعالى وما لكم الا تأكلوا ما لكم ايها المسلمون؟ ما الذي يمنعكم ان لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه
54:46لماذا لا تأكلون من الاشياء التي اباحها الله لكم وذكرتم اسم الله عليها والله عز وجل قد فسر لكم ما حرم عليكم بينها الله سبحانه وتعالى لما قال الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرم على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة الى اخر الايام. فصل الله عز وجل لنا
55:06ما حرم علينا الا في حال الاضطرار الا من كان في مخمصة واضطر الى اكل الميتة او اكل المحرم يأكل بقدر ما يسد رمقه الا مظطرة اليه قال وان كثيرا اي من الناس
55:24كثيرا لا يضلون باهوائهم كثير من الناس لا يضلون باهوائهم بغير علم يعني مجرد اتباع الشهوات واتباع الاهواء في التحليل والتحريم بغير علم. قال الله عز وجل ان ربك هو اعلم بالمعتدين. اي الذين تجاوزوا الحدود
55:45التحذير والتحريم فالمحرم هو الله والمحلل هو الله. واما هؤلاء ليس لهم في في التحليل والتحريم حتى يعني يحللوا او وتحليلهم وتحريم ظلال قال ليضلون باهوائهم نعم ما شاء الله اليكم قوله تعالى
56:11وذروا ظاهر الاثم وباطنه. ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون ايوة اتركوا ايها الناس جميع المعاصي ما كان منها علانية وما كان منها سرا. ان الذين يفعلون المعاصي سيعاقبون
56:28ربهم بسبب ما كانوا يعملونه من السيئات يعني اكل الحرام من المعاصي واكل المحرمات او اكل ما ما لم يذكر اسم الله عليه. بلا شك انه من الاثم ومن الاشياء المحرمة ولذلك الله سبحانه وتعالى
56:51امرنا هنا في هذه الاية ان نترك الاثم كله ظاهره وباطنه جميع المعاصي والاثام والمحرمات يجب على يجب على المسلم العاقل ان يبتعد عنها سرها وعلانيتها يبتعد عنها وان الذين يكسبون الاثم
57:11تهديد هذا انهم ان كل من يفعل المعاصي ويكسب الاثام انه سيجزى على اعماله سيجزى على فليحذر المؤمن العاقل ان ان ان يقترف هذه السيئات الواجب عليه ان يبتعد عنها عن الاثم جميعا. ومن ومنه
57:32هذه الاشياء التي حرمها الله او او ان الله اباحها في حرمها على نفسه. من من بهيمة الانعام نعم قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لحسق
57:50وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون. اي ولا تأكلوا ايها المسلمون من الذبائح التي لم يذكر اسم الله عليها عند الذبح كالميتة وما ذبح للاوثان والجن وغير ذلك. وان الاكل من تلك الذبايح لخروج عن طاعة الله تعالى
58:16وان مرادة الجن لا يلقون الى اوليائهم من شياطين الانس بالشبهات حول تحريم اكل الميتة. فيأمرونهم ان يقولوا المسلمين في جدارهم معهم انكم بعدم اكلكم الميتة لا تأكلون ما قتله الله. اينما تأكلون مما تذبحونه. وان اطعتموهم
58:42ايها المسلمون في تحليل الميتة فانتم وهم في الشرك سواء ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. تأكيد كما مر معنا تأكيد بالتأكيد في في النهي عن كل كل ذبيحة
59:03لا يذكر اسم الله عليها او ذكر اسم غير الله عليها او شاركوا مع اسم الله اسم غيره يقول بسم الله وباسم فلان وكل هذا من الامور التي يعني محرمة وان وان الميتة وان هذه الذبيحة قد اصبحت ميتة حراما. لا يجوز اكلها ولا تناولها
59:26قال لا تأكلوا. قال وانه لفسق اذا اهل عليها اسم غير الله فانها فسق وانها محرمة وخروج عن طاعة الله وهؤلاء الذين يذكرون اسم الله عليها ايذكرون اسم غير الله او لا يذكرون اسم الله عليها
59:45ان ان هؤلاء قد اوحش اوحت الشياطين اليهم وزينت لهم اعمالهم واقوالهم حتى يجادل المسلمون. وكان المشركون يقولون للمسلمين انتم تأكلون ما ما ذكيتموه وذبحتموه وما قتله الله لا تأكلونه
1:00:06كيف لا تأكلون ما قتله الله آآ يعني يحثونهم على اكل الميتة رد الله عليهم قال يعني قالوا لي وان اطعتموهم انكم انكم لمشركون معهم اي مشتركون معهم في الحرام
1:00:24ومشركون معهم في طاعة لان الشرك احيانا شرك الاعمال واحيانا شرك الطاعة فاذا اطاع اذا اطاع المسلمون المشركين واطاعوا اولياء المشركين وشياطين المشركين اشركوا معهم اشركوا مع اشركوا اي اشركوا مع الله عز وجل
1:00:48هذا من الشرك ولذلك قال ان اطعتموهم قطعتموهم انكم لا مشركون لا مشركون طيب نختم المجلس بالاية الاخيرة هذي تفضل قوله تعالى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها
1:01:13كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ومن كان ميتا في الظلالة هالكا حائرا. فاحيينا قلبه بالايمان وهديناه له وفقناه لاتباع رسله. فاصبح يعيش في انوار الهداية. كمن مثله في الجهالات والاهواء والضلالات
1:01:37المتفرقة لا يهتدي الى منفذ ولا مخلص او منقذ الى منفذ. عندي يا شيخ منفذ مادي منفذ او منقذ لا يهتدي الى منفذ ولا مخلص له مما هو فيه. لا يستويان. وكما وكما خذلت
1:02:03وهذا الكافر الذي يجادلكم ايها المؤمنون فزينت له سوء عمله فرأه حسنا زينته للجاحدين اعمالهم السيئة ليستوجبوا ليستوجبوا في ذلك العذاب ومن كان ميتا فاحييناه. هذه يعني مقارنة بين اهل الهداية الذين عرفوا الطريق الى الله وعرفوا ماذا ما الذي اباحه الله وما الذي حرمه
1:02:31واهل الضلال الذين يتخبطون في ظلماتهم لا يعرفون الحلال من الحرام مقارنة بينهما من كان يعني وفي ضلاله ومن كان في في في هدايته والهداية والضلال الحي والميت وهذي يسميها اهل البلاغة
1:02:53الاستعارة الاستعارة عندنا هنا في الاية استعارة استعارة الميت او استعرنا كلمة الميت لاهل الضلال وان الضال كالميت كالهالك ابطال الذي لا يعرف الطريق الى الله كالميت الهالك واستعار الحياة
1:03:15لاهل الهداية والضلال والذي اهتدى واستنار قلبه بالطاعة كان الله احياه احياه بالطاعة. فعندنا حي عندنا ميت وعندنا حي فالميت من كان كافرا ضالا غير مهتدي والحي من كان من من ابصر من انار الله بصيرته بالطاعة والهداية
1:03:38يقارن هنا او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. بمعنى انه كان على الظلال والكفر ثم قذف الله الايمان بقلبي بسبب بحثه عن الحق وهدايته للحق
1:03:55فاصبح يمشي في الناس بنور من الطاعة فما المثل في الظلمات كمن هذا الكافر او الذي بقي في ظلمات ليس بخارج منها ولا يريد الهداية لا يستوي هذا مع هذا فاهل الحق
1:04:11على هداية ونور. واهل واهل واهل الضلال في ظلمات لا يبصرون. قال ظلمات ليس بخارج منها. قال كذلك كزين الكافرين ما كانوا يعملون. الكفار في ظلمات ولكن هم يظنون انهم على على الصواب
1:04:29ويظنون انهم في احسن حال. ولذلك قال زين لهم من الذي مزين؟ يحتمل ان الذي زين له ان الشياطين زينت لهم اعمالهم ويحتمل ان الله زين لهم كما قال تعالى قبل اه هذه الاية كذلك زينا
1:04:44المزين يحتمل ان يكون الله او الشياطين تزين لهم اعمالهم وتحسنها لهم فيظنون انهم على الحق وانهم هم المصلحون وانهم هم الذين على على يعني على نور وعلى حق وعلى هداية يظنون ذلك
1:05:02وهم لا يعلمون. قال كذلك زينا زينا للكافرين ما كانوا ما كانوا يعملونه من الاعمال السيئة. فاذا زينت لهم اعمالهم انغمروا شو فيها وسارعوا في في العمل بها حتى تستوجب لهم العذاب هذه الاعمال طيب
1:05:23لعلنا نقف عند هذا القدر ونكتفي به وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين