شرح التفسير الميسر (2) سورة البقرة ١-٧ | يوم ١٤٤٢/١٠/٢٠ | للشيخ أ.د. يوسف الشبل
0:01بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
0:16وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وهذا اللقاء هذا اللقاء يكون في آآ في كتاب التفسير وهو التفسير الميسر وقد التقينا في اللقاء الماضي وبينا آآ هذا التفسير وما اشتمل عليه
0:40وايضا تناولنا سورة الفاتحة وهذا اليوم نستكمل ما توقفنا عنده ونعقد هذا الدرس المبارك في هذا اليوم المبارك وهو يوم الثلاثاء الموافق العشرين من شهر شوال من عام الف واربع مئة واثنين
1:01واربعين. نبدأ على بركة الله في هذه السورة العظيمة وقبل ان نقرأ من التفسير لابد ان ان يكون عندنا تعريف وبيان وايظاح لهذه السورة سورة البقرة سورة طويلة هي اطول سورة في كتاب الله
1:24وقد اشتملت على موضوعات عدة كثيرة وهي في الحقيقة اقرر قضية مهمة جدا وهو من هو الذي يستحق ان يكون خليفة في الارض يقيم شرع الله هي تدور على هذا الموضوع
1:43من هو الذي يستحق ان يكون خليفة الأرض يقيم شرع الله ويقيم ما ما خلقه الله لاجله. وهو العبادة خلق الله الخلق قل لهم لعبادته سبحانه وتعالى واقامة شرعه من الذي سيقيم شرع الله
2:08ولذلك نلاحظ ان هذه السورة من اولها الى تقريبا منتصف السورة كله حديث عن بني اسرائيل وذكر مواقف بني اسرائيل مع رب العالمين ومع رسل الله ومع شرعه وبيان قبائح
2:34هؤلاء القوم وقلة عقولهم وسفاهتهم ومواقفهم السيئة وانه ان الله سبحانه وتعالى اختارهم اختارهم وفضلهم على كثير من عباده اه ارسل فيهم الرسل كما قال موسى عليه السلام لما قال لهم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء
3:02وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين ومع ذلك لم يعرفوا لم يعرفوا قدر الله ولم يعرفوا نعمة الله عليهم ولذلك سلب الله سبحانه وتعالى منهم هذه الولاية
3:21تركهم يظيعون في الارض لانهم لم يعرفوا قدر هذه الولاية قدر هذه النعمة ولذلك تجد في النصف الثاني من هذه السورة هو ان الذي يستحق الولاية ومن تمسك بشرع الله
3:38وهم امة محمد الذين اختارهم الله وجعلهم خير امة اخرجت للناس ولذلك من بداية الحديث عن قصة ابراهيم وبناء البيت وامر المسلمين جميعا قاطبة في الارض التوجه الى المسجد الحرام في صلاتهم
3:57وهي قبلتهم ثم ذكر كثير من الاحكام والاداب والاخلاق المتعلقة بهذه الشريعة من اقام الصلاة والزكاة والصوم والحج ما يتبعه من احكام كل ذلك توجيه لهذه الامة ان تتمسك ان تتمسك بهذا
4:20الشرع لان اول السورة اذا لاحظنا وقرأناه وتأملناه وجدناها تذكر لنا صفات الذين يستحقون ان يكونوا خليفة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الى اخر
4:43هذه الصفات في الايات الخمس ثم في ختام السورة يذكر الله سبحانه وتعالى ايضا من صفاتهم انهم امنوا وحققوا الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخر السورة فهذه هي السورة الحقيقة. والله سبحانه وتعالى
5:01يعني ذكر هذه السورة واطال الكلام فيها في تقرير هذه القضية وجاءت السنة لبيان فضل هذه السورة ببيان فظلها حتى سماها النبي صلى الله عليه وسلم الزهراء فقال اقرأوا الزهراوين
5:19البقرة وال عمران والزهراء ما ظهر وبان واتضح وتأنق هذا هو معنى الزهراء جاء فيها في فضائلها احاديث كثيرة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا سورة البقرة
5:43فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة اي السحرة وقال البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يقربه شيطان الى غير ذلك من فضائل هذه السورة ولا نريد الاطالة
6:00في هذه المقدمة الا ان المقصد من ذلك هو بيان هذه السورة واعطاء صورة واضحة عما اشتملت عليه هذه السورة العظيمة. نبدأ على بركة الله اول هذه السورة هو ما ذكره
6:19اه او ما جاء ذكره في هذا الكتاب المبارك التفسير الميسر. تفضل اقرأ يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم. سورة البقرة الف لام ميم الف لام ميم هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطعة في اوائل السور
6:38فيها اشارة الى اعجاز القرآن وقد وقع به تحدي المشركين فعجزوا عن معارضته وهو مركب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب فدل فدل عز العرب عن الاتيان بمثله مع انهم افصح الناس على ان القرآن وحي من الله
7:02هذه هي الاية الاولى وهي الحروف المقطعة في القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى استفتح تسعة وعشرين سورة في الحروف المقطعة على على على اربع على اربعة عشر حرفا يعني مجموع الحروف المقطعة من غير المكرر
7:28هي اربعة عشر من غير مكرر الصور تسع وعشرون سورة اغلبها اغلبها في نزل في مكة في مكة ولم يكن هناك من السور من الحروف المقطعة الا البقرة وال عمران
7:47في المدينة هذه الصور هذه هذه الحروف المقطعة جاءت على على اختلاف فبعض السور ابتدأ بها بحرف واحد مثل قاف ونون وفيها ما هو وصاد فيها ما هو على حرفين مثل حاء ميم
8:07مثل مثل حميم. وفيها ما هو على ثلاثة احرف مثل الف لام ميم وفيها ما هو على اربعة احرف مثل الف لام ميم صاد وفيها ما هو على خمسة احرف
8:20مثل حميم عين سين قاف اوكاف ها يا عين صاد اقصى ما جاء خمسة احرف من الحرف الاول الى الخامس على تنوع على تنوع. واختلف المفسرون في في بيان معنى هذه الحروف على اقوال كثيرة
8:38اقوال كثيرة ولكن الصحيح والله اعلم والمترجح والواضح ما ذكر هنا ان الحروف المقطعة في اوائل السور هي حروف من حروف الهجاء هي حروف من حروف الهجاء المعروفة عند العرب
8:54العرب يعرفون الحروف الهجائية وهي ثمانية وعشرين ثمانية وعشرون حرفا يعرفون يعرفونها معرفة تامة ويبنون عليها كلامهم. ويبنون عليها قصائدهم واشعارهم فهذه الحروف التي هم يعرفونها ويبنون عليها خطبهم وقصائدهم واشعارهم هي حروف بني عليها القرآن الكريم
9:21السورة والاية من القرآن الكريم مبنية على هذه الحروف على هذه الحروف وذكر هذه حروف في اوائل السور تذكير للعرب بان هذا القرآن مبني على هذه الحروف وهو اشارة الى التحدي والاعجاز
9:42وكما انكم انتم تبنون قصائدكم وخطبكم واشعاركم على هذه الحروف والقرآن مبني على هذه الحروف فاما ان تؤمنوا به وتصدق بما جاءكم وتتبعوا ما فيه من احكام او ان كنتم
10:00لا تقبلوه فاتوا بمثله. ان كنتم تدعون ان محمدا هو الذي افترى هو الذي جاء بهذا القرآن من عنده فاتوا انتم ولو بسورة واحدة ولو بسورة واحدة ومع ذلك عجز المشركون ان يأتوا على
10:19معارضة هذا القرآن او يأتوا بشيء من مثله قريبا منه. ومع ذلك لم يستطيعوا ان يأتوا بمثله فخلاصة الكلام ان هذه الحروف حروف مقطعة من حروف الهجاء العربية هي تدل على ان هذا القرآن مركب
10:39وجيء بها للاعجاز جيء بها للاعجاز واخسر كلمة سمعتها ما ذكره الشيخ محمد بن عثيمين حيث قال انها حيث قال ان هذه الحروف لا معنى لها ولها مغزى يعني حروف هي وحدها لا معنى لها. ما تدل على شيء اذا كانت الحرف واحد منها لا يدل اذا اجتمعت دلت
11:04يقول حروف لا معنى لها ولكن لها مغزى وهو الاعجاز هذا خلاصة الكلام ورد عن السلف وورد عن في كتب التباشير اقوال كثيرة لكن هذا الذي تطمئن اليه النفس تفضل يا شيخ
11:23قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اي ذلك القرآن هو الكتاب العظيم. الذي لا شك انه من عند الله فلا يصح ان يرتاب فيه احد لوضوحه ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح
11:46وهم الذين يخافون الله ويتبعون احكامه طيب هذا واضح يعني ذلك اسم اشارة الى البعيد الى البعيد والقرآن بين ايدينا وقريب. فلماذا اشير اليه بالبعيد؟ لماذا لم يقل هذا الكتاب الذي عندكم تسمعونه وتقرأونه وتنظرون اليه
12:09لماذا اشار البعيد؟ نقول الاشارة الى البعيد لمكانته وعلو قدره بمكانته وعلو قدره. لا لبعده ليس هو ببعيد ولكنه يشار اليه لرفعته ومكانته طيب الكتاب قال المؤلف هنا قال الكتاب هو القرآن
12:31مرة ياتي يوصف هذا بالكتاب ومرة يوصف بالقرآن ما الفرق بينهما؟ نقول سمي كتابا لانه يكتب من الكتابة وسمي قرآنا لانه يقرأ لانه يقرأ والقرآن الكريم له اسماء يسمى بالفرقان تبارك الذي نزل الفرقان
12:53لانه يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال وايضا يسمى بالذكر انا نحن نزلنا الذكر لان المؤمن لان المؤمنين يتذكرون به وينتفعون به وهو ذكرى لهم ذكرى لهم له اسماء وله اوصاف كثيرة
13:14هدى ورحمة وشفاء وموعظة الى غير ذلك طيب يقول لا ريب فيه يقول لا شك ولا هنا نافية للجنس نافية للجنس يعني لا يوجد فيه لا يوجد فيه ريب مطلقا ولا قليل ولا كثير
13:35ولا يرتاب فيه عاقل ولا يشك فيه عاقل لوضوحه بوضوحه وبيان معانيه والفاظه التي لا يشك الانسان لانها وحي من الله وبان بان هذا القرآن منهج للناس في حياتهم قال ينتفع به المتقون
13:58بالعلم النافع والعمل الصالح. لماذا قال ينتفع به المتقون لان الله قال الاية قال هدى اي القرآن هدى ان يهتدي به من قال المتقين هدى للمتقين. فخص هذا القرآن بانه هدى للمتقين
14:19لكنك تلاحظ ان الله ذكر في مواضع اخرى انه هدى للناس قال الله عز وجل شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس فكيف يكون هدى للمتقين او هدى للناس
14:35قل هو هدى للناس هداية مطلقة وهودا للمتقين هداية مقيدة وهي الهداية النافعة. الهداية النافعة المنتفع بالهداية هم المتقون وان كان هو بداية للناس جميعا ودعوة للناس لان يهتدوا به. لكن المنتفعون كما ذكر هنا هم المتقون. ينتفعون باي شيء بهذا القرآن
15:03قال ينتفعون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم فهم ينهلون منه العلم النافع ويعملون باوامره وينتهون عند نواهيه ويطبقونه في حياتهم قال وهم الذين يخافون الله ويتبعون احكامه. لماذا قال يخافون الله
15:27لان التقوى هي الخوف من الله فسرها السلف لان الخوف من الله. ولذلك قال وهم الذين يخافون الله ويتبعون احكامه التقي التقي هو الذي يخاف الله ويتبع احكامه تفضل يا شيخ
15:50شيخ يعني نقول ان القرآن في الاصل هو هدى لجميع الناس سواء المسلم او الكافر لكن اه بالنسبة للانتفاع الذي ينتفع منه هو المؤمن. كذا يا شيخ؟ اي نعم. يقول نقول الهداية هدايتان
16:05بداية عامة بداية عامة للخلق كلهم. الله انزل القرآن ليهتدي بها ليهتدي بها ليهتدي بها الناس جميعا والرسول صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل فيه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هداية عامة
16:25لكن الذين ينتفعون بهداية هم من تقبل هذه الهداية هم هم الذين اي نعم عندنا هداية عامة وهداية خاصة طيب يا شيخ على هذا هل هل يعني بقدر اه تعامل الانسان او تقواه ويزيد انتفاعه من القرآن يعني كل ما كان الانسان
16:44متقي. اي نعم. اه بشكل اكبر يكون انتفاعه من القرآن اكبر. كل ما يقبل على اه القرآن بكثرة وكل ما يتقي الله عز وجل ويبتعد عن محارمه ويقبل على طاعة الله ويكثر من الطاعات
17:00ويتعلق بربه ويقبل على كتاب الله وعلى كلامه ويتدبر معانيه. كل ذلك سببا في هدايته وزيادة في هدايته. ورفعة له عند الله نعم قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
17:26قال وهم الذين يصدقون بالغيب الذي لا تدركه حواسهم ولا عقولهم وحدها لانه لا يعرف الا بوحي الله الى رسله مثل مثل الايمان بالملائكة والجنة والنار وغير ذلك مما اخبر الله به او اخبر به رسوله صلى الله عليه
17:49والايمان كلمة جامعة للاقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وتصديق الاقرار بالقول وتصديق الاقرار بالقول العمل والعمل بالقلب واللسان والجوارح وهم مع تصديقهم بالغيب يحافظون على اداء الصلاة في مواقيتها اداء صحيحا وفق ما شرع الله لنبيه
18:21محمد صلى الله عليه وسلم ومما اعطيناهم من المال يخرجون صدقة اموالهم الواجبة والمستحبة هذه الان الايات بدأت تشرع في في صفات المتقين لو جاءك شخص وقال لك الله سبحانه وتعالى يقول
18:43ذلك الكتاب لا ريب فيه للمتقين من هم المتقون؟ اريد ان اتعرف على هؤلاء المتقون من هم؟ نقول المتقون ذكر الله صفاتهم في الايات التي بعدها فاول صفة من صفات المتقين
19:01انهم يؤمنون بالغيب ومعنى الايمان التصديق يؤمنون بالغيب ان يصدقون بالغيب ما ما المراد بالغيب؟ نقول الغيب كل ما لا تدركه الحواس فهو غيب. كل ما غاب عنك لا تنظر اليه بحاسة النظر
19:21ولا تشمه ولا تسمعه كل ما غاب عنك وهو من الغيب فهو من الغيب وهم يؤمنون بالغيب. يعني اذا جاءهم شيء في القرآن يتعلق بالغيب فهم يؤمنون به مثل ماذا
19:38مثل يؤمنون بالله بوجوده وبصفاته وبافعاله سبحانه وتعالى واسمائه وهم لم يروا الله لكنهم لكنهم يؤمنون به يؤمنون بالجنة وبما فيها من نعيم من انهار ومن ومن اطعمة وثمار ومن قصور
20:03كل ذلك يؤمنون به ايمانا حقيقيا كأنهم ينظرون اليه نظرة نظر العين هذا ايمان بالغيب يؤمنون بالنار وبما فيها من الجحيم وبما فيها من العذاب الاليم بانواع العذاب التي ذكرها الله سبحانه
20:20تعالى من من من من شرابهم الحميم ومن طعامهم الغسلين ومما يعذبون به كل ذلك ذكره الله سبحانه وتعالى ولم نره باعيننا ولم نسمع ومع ذلك نؤمن ايمانا كل ما يجري يوم القيامة
20:39قيامة من عرصات يوم القيامة ومن تطاير الصحف ومن الميزان والصراط والجنة والنار كل ذلك داخل بكلمة الغيب ومن الغيب الايمان بالملائكة ومن الغيب الايمان بالجن ومن الغيب الايمان بالرسل. الرسل ما رأيناهم
21:00لم نرى نوحا ولم نرى هودا ولم نرى صالحا. ومع ذلك نؤمن ايمانا بان هناك رسلا ارسلهم الله الى اقوامهم ونعرف اسماءهم. ولكن لم نرهم ومع ذلك نؤمن بالغيب ونؤمن بالغيب في الماضي
21:19ونؤمن بالغيب في المستقبل كل ذلك داخل في كلمة الغيب واقوى صفة يتصف بها المتقون هي صفة الايمان بالغيب لانها هي التي تميز المؤمن عن الكافر. الكافر لا يؤمن بالغيب
21:39لا يؤمن بالغيب. والفلاسفة لا يؤمنون الا بما يشاهدونه. اما الذي يغيب عنهم لا يؤمنون به. لكن المؤمنين تميزوا بهذه الصفة يؤمنون بالغائب والحاضر اذا جئت اليه بالقرآن بين يديه
21:56وكنت اؤمن بهذا القرآن؟ قال اؤمن به واذا جئتم بشيء غايب قالوا اؤمن به يؤمن بالسماء انها خلق انها مخلوقة. وان الذي خلقها الله ويؤمن بالارض ويؤمن ما يشاهده من ايات الله في الكون
22:12الجبال والاشجار والانهار كل هذه مشاهدة ويؤمن بها يؤمن بها ويؤمن بما غاب عنه وهذه ما يتميز به ما يتميز به المؤمنون المتقون قال لان قال لانه لا يعرف الا بالوحي. يقول هذه الاشياء الغيبية لا تعرف الا بالوحي
22:35انت لم تعلم ما تعرف اوصاف الجنة ولم تعرف اوصاف النار ولم تعرف اوصاف الله سبحانه وتعالى وافعاله وكل ذلك الا بالوحي الا بالوحي قال مثل الايمان بالملائكة يعني الا بوحة من الله الى رسله ثم قال مثل الايمان بالملائكة والجنة والنار وغير ذلك مما اخبر الله به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم
23:05ثم قال الذين يؤمنون ما هو الايمان؟ قال الايمان كلمة جامعة للاقرار. يعني بان تقر الاقرار بالله بان تقر ان تقر اقرارا بقلبك بالله سبحانه وتعالى وبوجوده بوجود الله سبحانه وتعالى
23:27وبافعاله وصفاته كل ذلك قال الاقرار بالله وبملائكة تؤمن بالملائكة وبصفات الملائكة وافعالهم وتؤمن بالكتب المنزلة كالتوراة والانجيل والزبور والقرآن والكتب التي هي كثيرة وليست محصورة باربعة او خمسة كتب
23:49كثيرة وتؤمن بالرسل وتؤمن باليوم الاخر بالقضاء والقدر خيره وشره فانت تؤمن بما بما يقدره الله من مصائب او يكتبه الله عليك من من خير او شر. كل ذلك تؤمن بانه من عند الله
24:09وان الله هو الذي قدره عليك قال وتصديق الاقرار بالقول والعمل الاقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارح يقول الايمان ما هو؟ قال ان تقر بقولك وعملك الاقرار بالقول بلسانك وبالعمل
24:37وبالقلب والعمل يقال والعمل بالقول الاقرار بالقول ثم قال والعمل بالقلب واللسان والجوارح يعني عندنا اعمال الايمان الايمان اعمال القلوب هناك اعمال تتعلق بالقلوب هناك اعمال تتعلق باللسان وهناك اعمال تتعلق بالجوارح كلها داخلة
25:03داخلة في الايمان الايمان داخلة في الايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون اعلاها قول لا اله الا الله هذا باللسان والاقرار بقلبك بان الله
25:24هو الاله المستحق العبادة هذا اقرار بالقلب واعلاه وادناها اماطة الاذى عن الطريق هذا من الجوارح من العمل بالجوارح والحياة شعبة من الايمان هذا يدخل في عمل القلب عمل القلب فالحياء من اعمال القلوب. وقد يكون من اعمال
25:49الجوارح قد يكون الحياء باللسان بان تحفظ لسانك هنا وهم مع تصديقهم بالغيب يعني في هذه الصفة الاولى التي عرفناها التصديق بالغيب قال الصفة الثانية انهم يقيمون الصلاة قال معناها يحافظون على اداء الصلاة في مواقيتها اداء صحيحا وفق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
26:22لماذا يأتي في القرآن يقيمون الصلاة ولم يأتي يصلون يعبر القرآن دائما بكلمة يقيم الصلاة ما يقوم يصلون دائما قال ربي اجعلني مقيم الصلاة. قال اقم الصلاة اقم الصلاة دائما يقيمون الصلاة واقمن الصلاة
26:46وقل لان اقامة لان اقامة الصلاة غير اداء الصلاة اقامة الصلاة بان تؤديها بالكامل بان تأتي باركانها واجباتها وسننها وان تخشع فيها وان تستحضر ما تقول فيها هذي تسمى يسمى مقيم يسمى هذا الشخص
27:10مقيم الصلاة. اما الذي يصلي وهو لاهي في قلبه او لا يشعر او لا يأتي او يخل بصلاته هذا يسمي يسمى يسمى انه يصلي لكن الذي يقيم الصلاة غير الذي
27:26يصلي ولذلك دائما يعبر القرآن بإقام الصلاة ودائما تأتي اقام الصلاة والامر بها بعد التوحيد التوحيد ولذلك لما بين الايمان والتوحيد والاقرار تصديق الله وبرسله وملائكته عطف عليه اقام الصلاة
27:48لان هي اهم اركان الاسلام العملية التي تربط العبد بربه لو لم يصلي الانسان لانقطعت صلته بربه. ثم قال بعدها ومما رزقناه ينفقون دائما هذه الزكاة والصدقة قرينة الصلاة الصلاة في كتاب الله
28:09ولماذا؟ قال لان الصلاة علاقة العبد بربه والزكاة علاقة العبد باخوانه المسلمين لانه اذا انفق ينفق على اخوانه المحتاجين وتكون الرابطة بينهم قوية الالتحام بينهم قوي هذا معنى معنى هذا هذا هو هو هذا هو المعنى انهم
28:32انهم يقيموا انهم يقيمون الصلاة ينفقون في سبيل الله. قال المؤلف هنا قال قال اقام الصلاة قال يحافظون على اداء الصلاة في مواقيتها اداء صحيحا وفق ما شرع الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28:50ثم قال وان ارزقناهم ينفقون قال ومما اعطيناهم من المال يخرجون الصدقة اموالهم الواجبة والمستحبة. لاحظ انه قال ومما ومما اصلح من ما ومن هنا تبعيضية. يعني ينفقون من اموالهم وليس اموالهم كلها. وانما يأخذون شيئا قليلا من اموالهم
29:13ينفقونه وهذا المال ليس لك لان الله يقول مما رزقناهم فهو رزق من الله وكما قال قال واتوه من مال الله من مال الله الذي اتاكم المال مال الله وانت تتصدق لنفسك
29:29انت تتصدق لنفسك والله امرك بالصدقة لتنتفع انت قبل كل شيء لان الصدقة تنفع صاحبها. قال يخرجون الصدقة. قال والصدقة هنا ينفقون. يشمل ماذا يشمل النفقة الواجبة والمستحبة. الواجبة مثل الزكوات
29:49مثلا النفقة على الزوجة والاولاد والوالدين والمستحبة الصدقة العامة هذه ثلاث ثلاث صفات ثلاث صفات للمتقين الصفة الاولى الايمان بالغيب والتوحيد والاقرار. والصفة الثانية اقام الصلاة والثالثة الصدقة او ايتاء الزكاة
30:12طيب ننتقل بعد ذلك نعم تفضل ان شاء الله قوله والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون ايها الذين يصدقون بما انزل اليك ايها الرسول من القرآن. وبما انزل اليك من الحكمة وهي السنة
30:33وبكل ما انزل من قبلك على الرسل من كتب من كتب كالتوراة والانجيل وغيرهما ويصدقون بدار حياتي بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء. تصديقا بقلوبهم يظهر على السنتهم وجوارحهم
30:52وخص يوم الاخرة بالذكر لان الايمان به من اعظم البواعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ومحاسبة النفس قد يسأل سائل يقول لك طيب قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب فليس من الايمان اليس الايمان بالرسل من الايمان بالغيب
31:14ثم يأتيك سائل اخر يقول لك الذين يؤمنون بالغيب. اليس الايمان باليوم الاخر من الايمان بالغيب؟ نقول نعم طيب لماذا خصه الله هنا وفصله عنه نقول يقول الايمان بالرسل والايمان بالكتب
31:31والايمان باليوم الاخر كل ذلك داخل في الايمان بالغيب لكن الله خصه هنا اولا الايمان بما انزل اليكم وانزل من قبلك. لماذا لان اليهود والنصارى او اهل الكتاب يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض
31:51ويؤمنون ببعض الكتب ويكفرون ببعض ولذلك اكد الله على ان هذه الامة وان المتقين من هذه الامة لا يفرق يفرقون بين رسل الله ولا يفرقون بين كتب الله بل هم على خلاف ما
32:10كان عليه اهل الكتاب فاراد سبحانه وتعالى التأكيد على هذه القضية والتفريق بين بين المتقين بين هذه الامة واهل الكتاب الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ولكن هذه الامة تميزت لانها تؤمن بكتابها الذي انزل على محمد
32:33وتؤمن ايضا بالكتب المنزلة وهنا ايضا من لوازم الايمان بالكتب ان تؤمن بما انزل عليهم هؤلاء. من هم الذين انزلت عليهم الكتب؟ هم الرسل من لوازم الايمان بالكتب والايمان بما انزل الله ان تؤمن برسل الله الذين
32:54انزلت عليهم الكتب طيب هذا هذا بالنسبة للاول الذي قال المؤلف فيه يصدقون بما انزل اليك ايها الرسول محمد من القرآن وبما انزل اليك من الحكمة لان قوله لان قوله انزل اليك الكتاب
33:14والسنة والسنة لان قال الا اني اوتيت القرآن ومثله معه قال وبكل ما انزل من قبلك على الرسل من كتب كالتوراة والانجيل وغيرهما وهم يؤمنون بكل ما انزله الله وهذه هذه الميزة هي التي تميز
33:35يميز امة محمد عمن سبقها من الامم الماضية طيب الامر الثاني قال وبالاخرة هم يوقنون طيب الاخرة مذكورة في الايمان بالغيب نقول ذكر المؤلف هنا لان لماذا خص الله الامام باليوم الاخر
33:56قال لان الامام اليوم الاخر اقوى باعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات. ولذلك تلاحظ احيانا تسمع كثير حتى من عوام الناس اذا اذا اذا اذا ارى مثلا اذا تعامل مع شخص بمال
34:15فيقول اعطيه حقه ولا اظلمه. انا اخاف ان الله يحاسبني يوم القيامة واذا اخطأ عليه احد او او ظلمه احد قال اجري عند الله يوم القيامة. لا اريد ان اخذ حقي الان اخذ حقي يوم القيامة. اذا هناك بواعث
34:33يوم القيامة يبعثك على على حسن الخلق يبعثك على حسن التعامل. ويبعثك على الصبر والتحمل ويبعثك على الصبر على الطاعات فانت اذا قمت الليل وصليت او صمت النهار او اديت الصلاة في المسجد ولو مع حر الشمس
34:51قلت كل ذلك ابتغي الاجر عند الله ولذلك ان السنة السنة والاحاديث والشريعة ربطت كل الاعمال باليوم الاخر لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول بشر المشائين بشر المشائين بالظلم الى الصلاة
35:08بالنور التام يوم القيامة. شف ربط الصلاة ويوم القيامة تجد كثير اه في في السنة وكثير في الاحاديث وكثير في الايات تربط الاعمال بالجزاء والحساب يوم القيامة مثل ما قال قال ومن يفعل ذلك يلقى اثاما اي يوم القيامة
35:31ويقول آآ سوف نجزيه جزاء حسنا يعني كثير من الايات تربط الاعمال ومن يعمل من ذكر او انثى وهو مؤمن وهو مؤمن ايات كثيرة تدل يربطها الله سبحانه وتعالى باليوم الاخر لانه اقوى باعث على التزام الطاعات والتمسك بها والبعد عن الحرام
35:54طيب قال هنا قال يصدقون بدار الحياة بعد الموت الحياة الاخرى الجنة والنار بعد الموت وما فيها من الحساب دار الاخرة يوم القيامة وموقف يوم القيامة من الحساب والجزاء. تصديقا بقلوبهم يظهر على السنتهم
36:16وجوارحهم وجوارحهم. كل ذلك يتذكرون دائما تذكرون يوم القيامة قنا ربنا اللهم قنا يوم القيامة وقني عذابك يوم تبعث عبادك. كثير كثير الاحاديث والايات تدل على ذلك طيب قال لان قال هنا
36:39نعم على وخص يوم الاخرة بالذكر لانه لان الايمان به من اعظم البواعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ومحاسبة النفس عن الغفلة كان يحاسب نفسه عن الغفلة اذا تذكر انه سيموت وانه يقبل على ربه ماذا قدم
37:03ثم قال عمر قال حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا نعم تفضل اقرأ ما شاء الله اليك قوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون اي اصحاب هذه الصفات على نور من ربهم وبتوفيق من خالقهم وهاديهم
37:27وهم الفائزون الذين ادركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا نعم يقول ختام لما ختم هذه الصفات التي ذكرها الله قال الذين يؤمنون بالغيب هذه واحدة ويقيمون الصلاة اثنين
37:45ومما رزقناهم ينفقون ثلاثة والذين يؤمنون بما انزل اليكم ما انزل من قبلك اربعة وبالاخرة هم يوقنون خمسة هذه الصفات الخمس لما ذكر الله سبحانه وتعالى بين لك اهلها وجزاءهم صفات هؤلاء هؤلاء المتصفون بهذه الصفات
38:10الذين افتتح الله صفتهم بانهم اهل التقوى ختمها بانهم على هدى لكن هنا نقطة نستدرك بها ما مضى وهي كلمة وبالاخرة هم يوقنون لماذا قال يوقنون ما معنى يوقنون ولماذا لم يقولوا بالاخرة يؤمنون
38:32نقول اليقين هو العلم التام التصديق الجازم. اليقين اعلى درجات العلم اعلى درجات العلم فكأنهم يؤمنون بالاخرة علما يقينا كانهم يشاهدونه لانهم يشاهدون ولذلك نلاحظ في ايات كثيرة في القرآن
38:51يقول في اليوم الاخر يقول ذلك اليوم لا ريب فيه لا ريب فيه. كثير من الايات ليوم لا ريب فيه ليوم لا لا ريب فيه يعني لا يشك فيه المؤمن
39:05طيب قال اولئك اولئك ايضا هي اشارة الى البعيد اشارة الى البعيد المتقين يعني صفاتهم عندنا امامنا. فلماذا اشار نقول لشرفهم وعلو مكانتهم قال على هدى لما يأتي للمتقين يقول على هدى لما يأتي لاهل للكفر يقول في ظلال
39:32شوف الحرف الحرف حرف الجر يؤثر على هدى يعني هم مستعلون هم عالون في عليين مرتفعين على هدى يعني هم فوق الهدى الهدى قد رفعتهم لكن في ظلال هم منغمسون في الظلال. لا يستطيعون الخروج
39:53قد سيطر عليهم شوف كيف الحروف تؤثر اولئك على هدى من ربهم يعني قد اهتدوا بنور الله واهتدوا بهداية ربهم وهؤلاء الذين وصفهم الله هم خير الناس وهم خير الامة وهم افضل
40:13افضل خلق الله لانهم على هدى من ربهم لم تأتي الهدى من اي شيء لا من الله هدى من ربهم ربهم الذي خلقهم واوجدهم هو الذي هداهم. فهذه اعظم نعمة
40:26ينبغي للمؤمن المهتدي ان يشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة من جعله مهتدا ان جعله مهتديا الى طريق ربه وانه يعرف سلوك النجاة وكم وكم من الضالين؟ وكم من وكم من الذين
40:46ان الذين لا يعرفون الطريق الى الله. وهؤلاء خصهم الله فمن خصه الله وانعم عليه بهذه الهداية فعليه ان يشكر الله عز وجل وان يسأله الثبات الثبات اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون
41:06نفس الامر اولئك لعلو مكانهم قال هم المفلحون ولما يأتي عندنا الظمير المنفصل هم هذا يدل على الاختصاص يعني هم المفلحون لا غير هم فقط المفلحون. فمن اتصف بهذه الصفات
41:25هم المفلحون لا غير ولذلك قال قال هنا الذين على هدى من ربهم اي على نور بتوفيق من خالقهم وهاديهم هو الذي وفقهم. وهو الذي من عليهم. وهو الذي اختارهم لهدايته
41:43هو كل ذلك فضل من الله ثم قال هم المفلحون هذه النتيجة نتيجة قال هم المفلحون ما معنى الفلاح الفلاح ليس هو الفوز فقط الفلاح ان تفوز بما تريده وان تنجو مما تخاف منه. هذا هو الفلاح يجمع امرين
42:06ولذلك فسر وهنا قال الذين ادركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما ما من شر ما منه هربوا هذا هو الفلاح هذا هو الفلاح هذه الصفات عظيمة حقيقة صفات عظيمة
42:22يعني ذكرها الله سبحانه وتعالى في اول وفي مطلع هذه السورة ليبين كأنها مرتبطة حقيقة السورة التي قبلها وهي سورة الفاتحة التي قال الله سبحانه وتعالى في حق المؤمنين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
42:42من هم الذين انعم الله عليهم؟ هم الذين ذكر الله صفاتهم في هذه في اول هذه السورة هذه اعظم الصفات التي ينبغي للمسلم ان يلتزمها فمن كانت هذه الصفات عنده
42:58وقد التزم بها فليحمد الله وليزدد ازدد منها وليسأل الله ان يثبته وان يزيده ان يزيده ويثبته ومن كان قد اخل بشيء منها فليراجع نفسه وليعود الى ربه. ويسأل الله ويدعو ربه
43:17ان يثبته وان يرده ردا جميلا تفضل يا شيخ قوله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون اي ان الذين جحدوا ما انزل اليك من ربك استكبارا وطغيانا
43:40لن يقع منهم الايمان سواء اخوفتهم وحذرتهم ايها الرسول من عذاب الله ام تركت ذلك لاصرارهم على باطنهم لما ذكر الله سبحانه وتعالى صفات المتقين الناجين السالمين الذين خصهم الله بهذه
44:00بهذه الخصيصة ذكر ما يقابلهم ذكر ما يقابله وهذه طريقة القرآن طريقة القرآن لما يذكر الصفات الطيبة ليرغب الناس في التمسك بها. يذكر الصفات التي تقابلها وهي الصفات السيئة حتى يحذر الناس
44:21حتى يحذر الناس لان الله خلق الخلق وجعل منهم المؤمن والكافر المؤمن له صفات والكافر له صفات المؤمن يلتزم بصفات الله ويحذر لم يتصف بصفات الكفار. فلما اخبر عن صفات المؤمنين ذكر هنا صفات الكفار فقال ان الذين كفروا
44:45وقال المؤلفون قال كفروا اي جحدوا والكفر هو الجحود الكفر هو الجحود والتغطية يغطي الحق بالباطل ويجحد الحق وهؤلاء الذين كفروا كفروا ربهم وجحدوا نعمته وجحدوا وحدانيته وجحدوا ما امرهم الله به
45:07قال ان الذين كفروا وجحدوا ما انزل اليك من ربك. جحدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وكفروا برسالته. وكفروا بالقرآن الكريم استكبارا وطغيانا كما فعله اهل مكة لما جاءهم الرسول بالدعوة وبالقرآن اذ كفروا بمحمد
45:27وكفروا بالرسول وكفروا بالرسالة وكفروا بالقرآن وكفروا بربهم وهؤلاء الذين كفروا قال الله عنهم سواء عليهم يا محمد ويا ايها المخاطب سواء على هؤلاء انذرتهم وحذرتهم وخوفتهم بالله وخوفتهم خوفتهم من من عذاب الله
45:52ام لم تنذرهم لا يمكن ان يؤمنوا سواء الانذار وعدمه كله سواء انذرتم او تركتهم لن يتغيروا عن طباعهم ولا عن ما هم عليه ولن يقع منهم الايمان والتصديق بك واتباعك
46:12سواء خوفتهم وحذرتهم من عذاب الله ام تركتها ذلك لاصرارهم على الباطل طيب هنا وقفة يعني نجد ممن دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وطلب منهم الايمان وهم كانوا كفارا ثم اسلموا
46:35وكيف نجمع بين هذا وهذا الله عز وجل يقول لا لا يؤمنون ابدا ثم نجد منهم من امن مثل ابي سفيان امن وخالد بن الوليد امن وعمرو بن العاص كانوا يحاربون الرسول صلى الله عليه وسلم في احد
46:51وفي صلح الحديبية وفي غزوة الاحزاب كانوا يحاربون الرسول صلى الله عليه وسلم ثم امنوا وكثير من كفار مكة ممن دخل في الاسلام كانوا على كفر فكيف نجمع بين هذا وبين هذا
47:07نقول نقول هذه الاية ان الذين كفروا مراد بها الكفار الذين قد كتبت عليهم الشقاوة اما من لم تكتب عليه الشقاوة فقد يتغير ويؤمن ويصدق ويهتدي اما من كتبت عليه الشقاوة
47:27قبل ان ان الشقاء وقبل ان يخلق او كتبت عليه الشقاوة وهو في بطن امه لا يمكن ان يهتدي لا يمكن ان يهتدي. فنقول هذه الاية من العام المخصوص يعني مراد به طائفة مخصوصة. وليس على على اطلاقه
47:47ولذلك يبين هذا الامر ما تأتيه الاية التي بعدها لان هؤلاء لما اصروا على الكفر ختم الله على قلوبهم لما ختم الله على قلوبهم لا يمكن ان يدخلها الايمان بسبب اصرارهم. لانهم
48:04لانهم لا ليسوا اهلا للامام ولا يستحقون ولا يستحقون ان يدخل في الايمان ليسوا اهلا للايمان ليسوا اهلا يعني ما يستحقون ان يكونوا مؤمنين طيب اقرأ قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة
48:35ولهم عذاب عظيم اي طبع الله على قلوب هؤلاء وعلى سمعهم وجعل على ابصارهم غطاء بسبب كفرهم وعنادهم من بعد ما تبين لهم الحق فلم يوفقهم للهدى ولهم عذاب شديد في نار جهنم
48:56اي نعم يعني كفرهم لما كفروا لما كفروا واصروا واستكبروا وعاندوا الحق ولم يقبلوه النتيجة ما هي ان الله عاقبهم عاقبهم في الدنيا وسيعاقبهم في الاخرة عاقبهم في الدنيا باي شيء
49:18عاقبهم في الدنيا بان الله سبحانه وتعالى طبع على قلوبهم لو تلاحظ ايات كثيرة الكفار اذا اصروا على كفرهم عاقبهم الله واي شخص كما قال سبحانه وتعالى قال فلما زاغوا
49:34اجاها الله قلوبهم في اية اخرى قال قال طبع الله قال الله سبحانه وتعالى قال في قلوبهم مرظ فزادهم الله يعني الله الله سبحانه وتعالى حكيم حكيم وعليم اذا اذا
49:52اذا رأى من هذا الشخص ومن هذا المخلوق الاعراب والاصرار على الكفر فانه لا يقبل منه فانه يظله ولذلك لابد ان نفهم قضية الضلال والهدى وانه بيد الله وبامر الله
50:11هذا الضلال والهدى بيد الله وبامر الله. يظل من يشاء ويهدي من يشاء. يظل من يستحق الظلال. يظل من لا يريد من لا يريد الهدى الذي يصر على ظلاله يظله الله. ومن اقبل الى الله
50:26اقبل الله عليه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والذين اهتدوا زادهم هدى فمن اقبل قبل الله منه فمن اتى كما جاء في الحديث قال من اتاني يمشي اتيته هرولة الذي يقبل على الله يقبل الله عليه. ومن يعرض يعرض الله عليه. يعرض الله عنه
50:49يعرض الله عنه اذا اقبل الانسان اما هؤلاء لم يقبلوا ولم يرفعوا بالاسلام رأسا واصروا واستكبروا فالنتيجة ما هي؟ طبع الله على قلوبهم قال قال الله عز وجل ختم الله على قلوبهم. ختم وطبع بمعنى واحد
51:09ما معنى الختم والطبع على القلوب بان يجعل عليها مثل مثل الغلاف الذي لا يمكن ان يدخله شيء انت الان تأتي تقول هذا الخطاب هذا الخطاب قد عليه طابع مختوم
51:27عليه ختم يعني لا يمكن فتحه اذا اذا يمكن فتحه خلاص قد ختم والعلبة مختومة لا يمكن ان تفتح خلاص لا يمكن ان يدخلها شيء الا بعد فتحها لا يمكن ان يدخلها شيء او يخرج شيء منها
51:42وكذلك القلوب التي اغلقها الله لا يمكن ان تدخلها الهداية لا يمكن وانما اغلقها الله بسبب ذنوبهم بسبب ذنوبهم بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون سبب كسبهم المعاصي فقوله طبع الله على قلوبهم
52:03قال وايضا على سمعهم طبع الله على القلوب وعلى وعلى الاسماع الاسماع لا يسمعون لا يسمعون وعلى ابصارهم غشاوة الابصار عليها غشاوة عليه غطاء يعني يبصرون اليك وهم لا يبصرون
52:25ينظرون اليك وهم كما قال صم بكم عمي وهم لا يرجعون. صم صم عن الحق وبكم عن الحق وعمي عن الحق لا يبصرونه. جعل الله على على ابصارهم غطاء عن الحق يرون ايات الله في الكون ولا يؤمنون
52:43كم وكم تجد من من يريه الله الايات امامه ولا يؤمن ولا يتحرك ابدا ولذلك قال ماذا؟ قال بسبب كفرهم وعنادهم من بعد ما تبين لهم الحق ولم يوفقهم للهدى بسبب ذنوبهم ومعاصيهم
53:00هذا في الدنيا. اما في الاخرة قال ولهم عذاب عظيم وصف العذاب بانه عظيم وصف العذاب بانه عظيم. ولهم عذاب عظيم ولهم عذاب شديد في نار جهنم شديد في نار جهنم
53:22في نار جهنم طيب الان يعني نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى ذكر خمس ذكر خمس ايات المؤمنين ذكر خمس ايات في المؤمنين ثم ذكر ايتين في الكفار ثم بعد ذلك
53:47ذكر في المنافقين ثلاث عشرة اية كل ذلك يدل على شدة وخطورة المنافقين اه لعلنا يا شيخ نقف عند هذا القدر لاننا لا نريد الدخول في ايات المنافقين ثم نقطع الحديث عن عنهم. فنريد ان ندخل عليهم ونأخذ يعني شيئا مناسبا في ذكر صفات المنافقين
54:13لان المنافقين هم اخطر من الكفار الكفار قد اتضحوا وظهروا امام الناس لكن المنافقين يختفون ولا يظهرون ولا يعرفهم احد فهذا هو السبب هذا هو السبب في ان الله ذكرهم
54:31في هذه الايات ذكرهم سبحانه وتعالى في في ثلاث عشرة اية الى الاية عشرين كل ذلك حديث عن المنافقين. طيب نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله
54:47نستكمل ما توقفنا عنده ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك لنا فيما نقول وفيما نتعلم وان يبارك لنا في اوقاتنا وفي اعمالنا وفي علمنا وفي وان يجعلنا واياكم من المهتدين من المتقين الذين وصفهم الله بهذه الصفات الجليلة
55:11جزاك الله خير يا شيخ الله يعزك خير يا شيخ الله يحسن اليك ينفع بكم. امين بارك الله فيك الله يعزك ان شاء الله نلتقي باذن الله. ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء
55:27القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله