الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري 207 الخميس 24 06 1443
0:48الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت ربنا من شيء بعده اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد. وكلنا لك عبد
1:08لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. واتم الصلاة وازكى السلام على امام هدى وسيدي الورى سيدنا وحبيب قلوبنا وقرة عيوننا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى ال بيت
1:28وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد اخوة الاسلام في كل مكان ها هي ذي ليلة الجمعة قد اقبلت والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم من خير ما يغتنمه المرء في ليلته هذه. وهو يذكر قول
1:48بقلبه واسوته رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. فان ولا تكن معروضة علي. فانظر عبد الله كم تحب ان يعرض من صلاتك وسلامك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدونك هذه
2:08الليلة المباركة ويوم الجمعة اغتنموا فضلها واجرها وخيراتها وبركاته. تمضي الحياة وانت تطلب انسها والانس كل الانس بالصلاة عليه صلى الله عليه واله وسلم. وما زال هذا المجلس المبارك ايها الكرام في
2:28في هذه الليلة المباركة ونحن نتدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى يحصوا بي رحمة الله عليه وقد مر بنا وجوه اربعة فيما يقع فيه المتكلم قصدا او بغير قصد
2:48انتقاصا او طعنا او اساءة لمقام النبوة على صاحبها افضل الصلاة واتم السلام. ذكر المصنف رحمه الله في الوجه طبيعي الذي مضى معنا ليلة الجمعة الماضية ان يأتي المتكلم بمجمل من الكلام ويلفظ بمشكل
3:08من القول يمكن حمله على النبي صلى الله عليه وسلم او على غيره. او يكون مراده في الكلام مترددا بين ان ان يقصد به امرا لا اشكال فيه او ان يقصد شيئا يقع به المكروه او الشر. قال فمثل هذا الكلام هو محل
3:28تفاوت بين الفقهاء وتردد نظر بين العلماء وفتاوى المجتهدين وذكر امثلة لذلك وطرفا من كلام الائمة العلماء. اما مجلس الليلة فهو وجه خامس من وجوه الكلام المتضمن اساءة او نقصا
3:48او حطا من قدر النبوة لكن كما سيأتي في كلام المصنف هو كلام لا يقصد به المتكلم انتقاصا ولفظ من القول لا يذكر به عيبا ولا سبا صريحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فما هذا النوع وما حكمه
4:07وما قول اهل العلم فيه هو هذا الفصل الذي نتدارسه في مجلس الليلة ان شاء الله فاجعلوا نصب اعينكم مجلسا عامرا في بيت الله الحرام حافلا بذكر الله وكثرة الصلاة والسلام على حبيب الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم
4:28بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الوهاب المنان والصلاة والسلام على رسوله خير الانام وعلى اله وصحبه الى يوم المحشر والمآل. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله فصل في حكم من لم يقصد نقصا ولم يذكر عيبا ولا سبا
4:53بل قال قولا على مقصد الترفيع لنفسه او لغيره او على سبيل التمثيل وعدم التوقير لنبيه او على قصد الهزل تنذير هذا العنوان ليس من كلام المصنف رحمه الله وكما بين محقق الكتاب رحمه الله انه اتى به لتوظيف
5:13مضمون الفصل فجعل عنوانا. واما المصنف رحمه الله فاقتصر على ترجمته مبهمة فصل ثم شرع في الكلام بقوله الوجه الخامس نعم قال رحمه الله الوجه الخامس الا يقصد نقصا ولا يذكر عيبا ولا سبا. لكنه ينزع بذكر بعض اوصاف
5:36او يستشهد ببعض احواله صلى الله عليه وسلم. الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل والحجة لنفسه او لغيره او على التشبه به او عند او عند هضم او عند هضم هضيمة او عند هظيمة نالته
5:56او غضاضة لحقته ليس على طريق التأسي وطريق التحقيق. بل على مقصد الترفيع لنفسه او او لغيره. او على سبيل تمثيل وعدم التوقير لنبيه عليه السلام او على قصد الهزل والتنذير بالهزل
6:14او على قصد الهزل والتنذير بقوله يقول هذا النوع من الكلام الذي نتناوله في مجلس الليلة ليس سبا صريح اما السب الصريح والعياذ بالله فقد تقدم حكم قائله بالكفر وكلام اهل العلم في انه لا يستحق الا القتل عياذا بالله. وتقدم ايضا الوجوه الثانية والثالثة والرابعة
6:41هذا الوجه الان كلام ليس فيه سب صريح. ولا انتقاص صريح من مقام النبوة قالوا ولكنه يذكر شيئا مما ينسب صحيحا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن السياق سياق كلام يضرب
7:01فيه المثل ليقيم الحجة لنفسه او لغيره. عندما يتعرض المتكلم والقائل الى مقام فيه انتقاص او غباضة تناله او شيء يحط من قدره في هذا السياق يذكر شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل
7:22التشبه والتأسي والمقارنة فكأنه يقول ان النقص الذي ينالني وقع مثله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني هذا مضمون كلامه وان لم يكن صريحا. بالمثال يتضح مقصد المصنف رحمه الله. نعم
7:40كقول القائل ان قيل في السوء فقد قيل في النبي ارأيت؟ يعني مثل ما يقول انسان لو قال احد فيا كلام سيء قد قيل كلام سيء في رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا المتكلم ايش يقصد
7:57ان كان يقصد ان النبي صلى الله عليه وسلم اوذي فصبر ولنا فيه اسوة فاهلا وسهلا لكن الكلام يحتمل شيئا اخر. يعني حتى رسول الله عليه الصلاة والسلام ايضا تكلم الناس فيه بكلام سوء
8:15من الناس الذين تكلموا فيه؟ الكفار والمنافقون والحاقدون واليهود وغيرهم. السؤال ذكر هذا الكلام مجملا لا ابين فيه المتحدث مراده مما قرر اهل العلم انه لا يليق ان يطلق بازاء رسول الله. صلى الله عليه وسلم
8:35سلم لاجل شيء واحد فقط ان نقوم حق القيام بما امر الله وتعزروه وتوقروه. امرنا الله بتوقير عليه الصلاة والسلام وبحبه واجلاله وتعظيمه يا رجل هذا نبي تعرف ايش يعني نبي؟ يعني هذا رجل اصطفاه الله
8:55من بين البشر واوحى اليه وجعله مخصوصا بكلامه وتبليغ رسالته. ولو ان انسانا بيننا في المجتمع حظي باحترام وتقدير او منصب او جاه لرأيت كيف الناس يتسارعون احتراما وتقديرا له
9:15كيف بانسان يصطفيه رب الارض والسماء؟ ويجعله للنبي الموحى اليه. هذا مقام عظيم. ويجب على الامة جميعا ان تحترمه عليه الصلاة والسلام. وان تحتفظ له بمقام التوقير. فالعبارات والاساليب والالفاظ والجمل التي
9:35تحمل اساءة صريحة او ضمنية تصريحا او تعريضا كل ذلك ممتنع. قال كقول القائل ان قيل في السوء قد قيل في النبي صلى الله عليه وسلم او يقول ان كذبت فقد كذب الانبياء
9:53طيب ايش تقصد وان كذبت فقد كذب الانبياء؟ يعني هل وقع الانبياء في الكذب فاتهمهم اقوامهم؟ ام هو فرية نسبت اليهم؟ فما شأنك انت تقيس نفسك بمقام الانبياء عليهم السلام. هذا شيء يختلف تماما فيما لو كان مقصد القائل لي اسوة في الانبياء عليهم السلام
10:13وقد اذاهم اقوامهم واتهموهم بالكذب فصبروا. هذا محمل لا بأس به لكن العبارة لا تساعد عليه. نعم كقول القائل ان قيل في السوء فقد قيل في النبي. اللهم صلي وان كذبت فقد كذب الانبياء. او ان اذنبت فقد اذنبوا
10:33او انا اسلم من السنة الناس ولم يسلم منهم انبياء الله ورسله او قد صبر او قد صبرت كما صبر اولو العزم او قبر ايوب او قد صبر نبي الله عن عداه وحلم على اكثر مما صبرت هذه امثلة. يقول ان كذبت فقد
10:53كذب الانبياء ان اذنبت فقد اذنبوا تقدم معنا مسألة ذنوب الانبياء وعصمتهم من الصغائر والصحيح الذي عليه المحققون في الامة ان ذلك في الجملة جائز بشروط او بضوابط الا يقر عليها احدهم. وان يكون اه في ذلك استدراك بالوحي. والا يكون ذلك
11:18كلا في ذنب عظيم ولا ما يخل بالنبوة او الوحي وتقدم ذلك كله فلا يقصد القائل بقوله انا اذا وقعت في الذنب فقد اذنب الانبياء. هل المقصود ازراء بالانبياء ونسبتهم الى الذنوب
11:34المعاصي والزلل والخطأ العبارة محتملة او هو المقصود ان لي فيه اسوة في الانبياء عليهم السلام وانا بشر لست معصوما والانبياء وهم ارفع قدرا واعلى مكانة يقع منهم الخطأ فيقع من مثلي من باب اولى. العبارة فيها احتمال والاولى تركها. او تعبير المتكلم
11:56بلفظ ومقال وجملة لا تحتمل اساءة تصريحا ولا تلميحا. او قول القائل انا اسلم من السنة الناس ولم يسلم منهم انبياء الله ورسله او يقول قد صبرت كما صبر اولي العزم
12:13لا يا حبيبي لن تبلغ مكانة اولي العزم ولم تصبر صبرهم. ولا احد في الامة يبلغ صبرهم. نعم نتأسى بصبرهم لكن يقول صبرت ايوب او يقول صبرت مثل صبر اولي العزم من الرسل. الله لما امر نبيه عليه الصلاة والسلام بالصبر على
12:33النبوة ومشقتها واتعابها وكل ما يلقاه الانبياء قال فاصبر كما صبر اولو العزم. وانت تأتي وتقول انا صبرت كما صبر اولو العزم من الرسل. او تقول صبرت كصبر ايوب او يقول صبر نبي الله عن عداه او حلم على اكثر مما صبرت انا عليه
12:53كل ذلك من الجمل التي تجتنب في الكلام. واحدنا يا احبة اذا اراد ان يتلفظ بعبارة يأتي فيها ذكر الانبياء عليهم السلام جملة او ذكر رسولنا صلى الله عليه وسلم خاصة فاما ان
13:13لما بوافر الادب والاحترام والتقدير او فليدع ذكر الانبياء الكرام عليهم السلام من لسانه. وليخض فيما شاء من الخوف ان سلم من المحاذير الشرعية. اما مقام النبوة والانبياء الكرام عليهم السلام فمقام احترام وتقدير واجلال. نعم
13:33وكقول المتنبي انا في امة تداركها الله غريب كصالح في ثمود. المتنبي احد فحول شعراء العرب ومن لا تزال العرب تحفظ اشعاره وتنشدها وتتعلم منها دروبا من الوان الشعر وفصاحته وجزالة الفاظه
13:54انه ليس كل ما يقوله الشعراء وان كانوا في غاية البلاغة والفصاحة يكون مسلما وهذا مثال. يقول المتنبي انس في امة تداركها الله غريب كصالح في ثمود. يضرب لنفسه مثلا بنبي الله صالح عليه السلام
14:13وهذا ايضا لا يليق اي بشر في الامة يضرب نفسه مثلا باحد الانبياء. يقول انا مثل فلان انا مثل موسى او عيسى او صالح او غيرهم من الانبياء عليهم السلام. ويقال ان هذا البيت هو الذي اه يعني باجله سمي المتنبي متنبيا لانه ادعى
14:33قوة وزعمها في فترة من فترات عمره فقيل له المتنبي قيل هذا بيت نسب اليه لما قال قبل هذا البيت ما مقامي بارض نخلة الا كمقام المسيح بين اليهود انا في امة تداركها الله غريب كصالح في ثمودي. كانه يقول انا في امة يعني غريب
14:53كمثل ما كان صالح عليه السلام في قومه ثمود. ونسأل الله ان يتدارك هذه الامة يعني كأنه يقول انهم ما عرفوا مقامه وهو مثل في قومه وصالح عليه السلام في قومه نبي. ولا يمكن ان يقيس انسان في الامة مقامه بمقام الانبياء لان الله
15:13يقول الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. هذه مقامات اصطفاها الله. فلا يبلغها احد ويقيس نفسه ولو على سبيل المبالغة او المجازفة او توسعة العبارة كما يقع من الشعراء
15:33ونحوه من اشعال المتعجرفين في القول المتساهلين في الكلام. كقول المعري كنت كنت موسى وافته بنت شعيب غير ان ليس فيكما من فقير غير ان ليس فيكما من فقير على ان اخر البيت شديد عند عند تدبره وداخل في باب الازراء والتحقير بالنبي عليه السلام
15:57وتفضيل حال غيره عليه المعري ابو العلاء الشاعر المعروف احمد بن عبدالله بن سليمان التنوخي بالمعري المتوفى في منتصف القرن الخامس في اربع مئة وتسعة واربعين للهجرة. احد اعلام الشعراء كذلك لكنه في
16:17افتقد زائغ نسأل الله السلامة. متشكك يميل الى الزهد الفلسفي. قيل انه قضى من عمره نحو من خمس واربعين سنة ما يأكل اللحم زهدا وتعبدا وتنسكا. وهو ايضا متقلب في فترات عمره. فتارة يكون موحدا وتارة يكون ملحدا. نسأل
16:38الله السلامة وشعره متفاوت فيه ابيات الزهد وفيه ابيات الحكمة وفيه الشطحات كمثل هذا البيت. يقول مادحا شخصا كنت موسى وافته بنت شعيب غير ان ليس فيكما من فقير يقول انت كنت مثل موسى عليه السلام لما ادرك بنت شعيب التي تزوجها قال غير ان ليس فيكما من فقير. يقول
17:05بين موسى وابنة شعيب وبينك انت الذي يخاطبه انه ليس انت ولا امرأتك ليس احد منكما فقيرا كما كان موسى عليه السلام وابنة شعيب غير ان ليس فيكما من فقير. يقول المصنف رحمه الله على ان اخر البيت شديد عند تدبره. الا قوله غير ان ليس
17:25ليس فيكما من فقير. ليش شديد؟ لان مضمونه تعيير موسى عليه السلام بالفقر لما يقول غير ان ليس فيكما من فقير. يعني اما موسى عليه السلام فكان فقيرا. موسى عليه السلام قال ان ربي اني لما انزلت الي من خير فقير
17:42وهذا اجل الفقر واشرفه الفقر بين يدي الله. خصوصا في مقام الطلب والدعاء والتضرع والالحاح. هذي اعلى ومقامات الغنى غنى النفس الافتقار الى الله. لكن عبث الشعراء كما يقول المصنف من اشعار المتعجرفين في القول. المتساهلين في
18:02كلام ولذلك قالوا اصدق الشعر او اعذب الشعر اكذبه. يعني كلما كان ابعد عن الحق كان اعذب في اللفظ ويتوسل بتوع الشعراء فيأتون بالعبارات الفضفاضة والمجازفات البليغة لاجل تحسين الشعر ليس الا لكنه لا يقوم على محك
18:22الصدق والانصاف واصابة الحق والصواب. فقوله هذا ايضا كما يقول المصنف من العجرفة يعني من التكبر والمجازفة التي لا احمد عقباها لما يقول هذا الكلام تساهلا واسترسالا. نعم. وكذلك قوله ايضا لولا انقطاع الوحي بعد
18:42محمد قلنا محمد من ابيه بديل ومثله في الفضل الا انه الا انه لم يأته برسالة جبريل. هذا ايضا للمتنبي يقول آآ في بيت يمدح رجلا من العلويين قال لولا انقطاع الوحي بعد محمد نبي الله صلى الله عليه
19:02وسلم قلنا محمد عن ابيه بديل. يقصد الخليفة العلوي الذي يمدحه اسمه محمد. يقول لولا ان الوحي انقطع بمحمد رسول الله صلى الله الله عليه وسلم لقلنا انت بديل عنه
19:17ثم يقول هو مثله في الفضل ايش يقصد يقصد الخليفة مثل من في الفضل. مثل رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذه مجازفة ولا يصوغ قبولها ولو قيلت مدحا او ثناء او اطراء. قال هو مثله في الفضل الا انه لم يأته برسالة
19:41جبريل يقول الفرق ان الوحي ما نزل عليه. والا هو مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفضل وحاشا. نسأل الله العفو والعافية هذه المبالغة اثبت له ابوة قال قلنا محمد عن ابيه بديل او من ابيه بديل
19:59والله يقول ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. ثم جازف اخرى فساواه به في الفضل. نسأل الله السلامة وهذا يفعله الشعراء والمتمدحون الذين يتملقون بمديحهم وانشاد شعرهم شيئا من عطيات الدنيا عند ذوي المناصب
20:19والجاه والسلطة يبتغون اعطيات واموالا وحظوة وشيئا من متاع الدنيا الزائل. فتقع السنتهم في تلك العبارات التي تحمل تبعات نسأل الله عز وجل السلامة منها. وهذا ايضا نموذج لهذا التوسع في العبارة
20:39التي لا تليق ان تقال ولا يصح اقرار قائلها عليها. نعم. فصدر البيت الثاني من هذا الفصل شديد لتشبيهه غير النبي عليه السلام في فضله بالنبي والعجز محتمل لوجهين. يقول صدر البيت الثاني يعني شطره الاول هو مثله في الفضل
20:59والعجز يعني شطر البيت الاخر الا انه لم يأته برسالة جبريل. نعم. والعجوز محتمل لوجهين احدهما ان هذه الفضيلة تنقصت نقصت الممدوح والاخر استغناؤه عنها وهذا اشد لما يقول هو مثله في الفضل. الا انه لم يأته
21:19جبريل وطيب وكون جبريل عليه السلام ما اتى على صاحبه الممدوح هذا بالوحي هذا يحتمل انها منقصة يعني انه لولا ان الوحي ما جاءه الا فقد بلغ النبوة هذا وجه ان يكون هذا النقص يعني شيئا فات الممدوح. والوجه الاخر الاستغناء يقول وهذا اشد كانه يقول هو في الفضل
21:43مثل محمد ولا يحتاج الى الوحي. غير انه لم يأته برسالة جبريل يعني هو مستغن عن الوحي. قال القاضي عياض رحمه الله وهذا اشد ولا فهو كما قال المصنف رحمه الله
21:57ونحو منه قول الاخر واذا ما رفعت راياته صفقت بين جناحي جبريل صفقت بين جناحي جبريل جبريل او جبريل وجهان جائزان في البيت يعني ايضا يقول هذا قول اخر مجازف قيل له للمعري وقيل
22:16قال واذا ما رفعت راياته صفقت بين جناحي جبريل. يقول يعني هذا الشخص الممتدح اذا رفعت راياته يعني في المسيرة والجهاد والجيوش اذا رفعت الرايات ظلت ترفرف بين جناحي جبريل عليه السلام. يعني في العظمة والابهة
22:36مجد الكاذب الذي يصفه هذا الشاعر المجاوز بحده في في الفاظه حدود الشرع المسموح بها في مثل هذا المقام وقولي الاخر من اهل العصر فر من الخلد واستجار بنا فصبر الله قلب رضوان. ايضا يمدح اخر يقول فر من الخلد
22:57واستجار بنا فصبر الله قلب رضوان يقصد برظوان عليه السلام الملك خازن الجنة فقال صبر الله قلب رضواني. يعني هو يريد ان يقول عن فراقه لمن يمدحه انه عز عليه كما لو حصل
23:17هذا بانه يعني ابتعد عن الجنة ففارقها فعسى الله ان يصبر قلب رضوان لانه سيعز عليه انه لا يراه عنده في الجنة هذا من سخيف القول وساقطه وذميمه الذي لا يحتاج اليه الشاعر. وبين يديه ان يسبح في العبارات والالفاظ والمعاني ان شاء
23:37لغة واسعة ومعانيها بحر لا ساحل له. لكن ان يأتي الى امور الشريعة والدين والانبياء والملائكة الكرام عليهم السلام. فيقع في تلك المجازفات ويقول بقوله من تلك العبارات التي لا تليق بمسلم يحفظ على نفسه دينه وعقيدته
23:58وكقول حسان المصيصي من شعراء الاندلس في محمد ابن عباد المعروف بالمعتمد ووزيره المعتمد في محمد بن عباد المعروف بالمعتمد ووزيره ابي بكر ابن زيدون. كان ابا بكر ابو بكر الرضا وحسان حسان وانت
24:18محمد كقول حسان المصيص بتخفيف الصاد او بتشديدها ويقال ايضا بفتح الميم وكسرها نسبة الى مصيصة على وزن سفينة من بلاد الاندلس. احد شعراء الاندلس يقول مادحا الخليفة المعتمد محمد بن عباد ووزيره
24:38ابو بكر بن زيدون الان الشاعر حسان المصيصي يمدح الخليفة محمد بن عباد المعروف بالمعتمد والذي اه مات في السجن سنة اربعمائة وثمانية وثمانين ووزيره ابو بكر ابن زيدون. فالخليفة محمد بن عباد ووزيره ابو بكر بن زيدون
24:58والشاعر حسان المصيصي فانظر كيف شبه الثلاثة بثلاثة كرام صفوة البشر. يقول كان ابا بكر ابو بكر اكرم الرضا كأن ابا بكر الوزير هذا بن زيدون هو ابو بكر الصديق. وحسان حسان
25:16يقصد نفسه انه انه كحسان شاعر رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال وانت محمد خلاص يعني كملها يقول انت محمد ووزيرك ابو بكر فكأنك رسول الله وكأن هذا ابو بكر الخليفة وكأنه يقصد نفسه حسان ابن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا ايضا
25:37من ساقط الكلام الذي يستغني عنه المسلم الخائف على دينه الخائف ايضا على مقام النبوة الا يتجاوزه بحاجب الاحترام وهيبة الوقار الا يكون مثل هذا الكلام. اراد المصنف رحمه الله وقد ضرب لك مثالا
25:57اثنين وثلاثة واربعة وفي تراث الشعراء شيء كثير. اراد فقط ان يبين لك ما الذي يقصده رحمه الله بهذا النوع من الكلام لما قال في اول الفصل الا يقصد نقصا ولا يذكر عيبا ولا سبا لكنه ينزع بذكر بعض اوصاف
26:17او يستشهد ببعض احواله الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل او على التشبه او عند هظيمة نالته او لحقته ليس على طريق التأسي والتحقيق بل على مقصد الترفيع لنفسه او لغيره او على سبيل التمثيل وعدم التوقير
26:37بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله الى امثال هذا وانما كثرنا بشاهدها مع استثقالنا مع استثقالنا حكايتها لتعرف امثلتها لتعريف امثلتها ولتساهل كثير من الناس في ولوج هذا الباب الضنك. واستخفافهم فادح هذا العبء
27:01وقلة علمهم بعظيم ما فيه من الوزر وكلامهم منه بما ليس لهم به علم. وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم يقول انما اوردنا الشواهد على كثرتها مع استثقالنا. حكايتها. يعني هو لا يرى جواز انشاد هذه الابيات
27:21ولا ارادها لكنه في مقام التأليف يريد ان يعرف القارئ والسامع ماذا يقصد بكلامه رحمه الله؟ وانه لا يقول كلاما خيالا لكنه واقع في كلام بعض المجازفين والمتعجرفين والمتساهلين في العبارات. قال لاجل تساهل كثير من الناس في
27:41لولوج هذا الباب الضنك. يعني هو باب ضيق مثل خرم الابرة. لا ينبغي ان يدخله الناس بتلك العبارات الواسعة والالفاظ فجة قال واستخفافهم فادح هذا العبء وهو والله عبء ثقيل. ولا يستخف به الا جاهل او مجازف
28:01قال وقلة علمهم بعظيم ما فيه من الوزر. ومثل هذا يصدق عليه قول ربنا عز وجل وتحسبونه وهو عند الله عظيم. وان كانت الاية في سياق الافك وفرية اتهام عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:21رمي عائشة رضي الله عنها بما برأها الله تعالى منه ونزه مقام نبيه صلى الله عليه وسلم عنه. لكن الاية تدل صراحة على وجوب حفظ اللسان. وصون الانسان كلامه على عما لا يلقي له بالا فيخشى ان يلقى تبعته
28:41ويوم القيامة وفي الحديث الصحيح ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا. قال يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب كلمة. ولاحظ كيف قال لا يلقي لها بالا
28:58يعني هو ما قصد تلك الشناعة التي تحملها الكلمة. لكنها التبعة والمسؤولية والامانة الالسن. ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه. وقد امسك بلسانه وقال
29:18كف عليك هذا. قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ؟ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم
29:34ومثل ذلك يذكر به المرء نفسه. واخوانه ومن حوله ممن يحب لهم الخير. ان مجالس الحديث والعبارات الفضفاضة والاسترسان في الكلام الذي يخرج عن حدود المباح الى ما يخشاه الانسان باب عظيم والله
29:53ربما كان الرجل مصليا قارئا للقرآن صائما له حظ من الليل ذو خير وفضل واحسان. من الموصوفين ايضا الخير بين الناس لكنه لا يحسن امساك لسانه فيكون مزلة قدم. وهذا يذكر به المرء نفسه بما جاءت به
30:13ذريعة في بيان وجوب التحفظ للمرء من عبارات لسانه واقوال فمه وان والله لمسؤولون. وليس شيء احوج كطول حبس من لسان كما صح في المأثور. نعم الى امثال هذا وانما كثرنا بشاهدها مع استثقالنا حكايتها لتعريف امثلتها. ولتساهل كثير من الناس في ولوج هذا
30:38باب الضنك واستخفافهم فادح هذا العبء. وقلة علمهم بعظيم ما فيه من الوزر وكلامهم منه بما ليس لهم به علم هينا وهو عند الله عظيم. لا سيما الشعراء واشدهم فيه تصريحا ولسانه تسريحا. ابن هانئ الان
30:58اندلسي وابن سليمان المعري بل قد خرج كثير من كلامهما الى حد الاستخفاف والنقص وصريح الكفر. لما يقول لا سيما الشعراء ليس هذا اتهاما لجملة شعراء الاسلام. لكنهم في الحقيقة هم من اوسع الناس عبارة واكثرهم مظنة لوقوع الزلل
31:18والخلل والله عز وجل قد قال في كتابه الكريم والشعراء يتبعهم الغاوون. الم تر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا. وانتصروا من بعد ما ظلموا. قال لا سيما الشعراء
31:38واشدهم فيه تصريحا وللسانه تسريحا ابن هانئ الاندلسي وابن سليمان المعري. المعري تقدم اذكره قبل قليل. اما ابن هاني فهو ابو القاسم محمد بن هانئ الاندلسي. المتوفى سنة ثلاثمائة واثنين او ثلاث وستين
31:58اتينا من الهجرة. احد شعراء الدولة العبيدية الرافضة المسماة بالدولة الفاطمية. شاعر معروف تشيعه واحد شعراء خلفاء وامراء الدولة العبيدية. وكان يجازف في كلامه فيتجاوز قضية حط مقام الانبياء والرسل عليهم السلام. الى درجة وصف الخلفاء الممدوحين بصفات الربوبية والالوهية
32:28عياذا بالله هو القائل ذلك البيت المشهور يمدح احد خلفائه يقول ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد القهار قتل خنقا وعمره ست وثلاثون سنة. لكن شعره من اجزل شعر العرب وافصحه
32:48وقد اوتي فيه قوة بيان بل كان يلقب بمتنبي المغرب او متنبي الغرب لانه يضاهي المتنبي في قوة شعره وفصاحته وجزالة لفظه يقول المصنف رحمه الله واشدهم اشد الشعراء تصريحا في هذا العبث ودخول هذا الباب
33:08التساهل في باب الازراء بمقام النبوة. ابن هاني الاندلسي وابن سليمان المعري قال بل قد خرج كثير من كلامهما الى حد الاستخفاف والنقص وصريح الكفر. وصدق رحمه الله ففي ابياتهم كلام مما لا يليق بمثل هذا المجلس في مثل هذا المكان
33:28لكن دواوينهم وشعرهم المحفوظ والمروي يحمل كثيرا من تلك الفظائع التي تدل على ان جزالة الشعر هل عند صاحبها لم تكن عاصمة له عن الاسترسال في الخطأ اذا لم يضبط لسانه ووقع شعره وبيانه بضوابط الشرع
33:48في مثل هذه الابواب احسن الله اليكم وقد اجبنا عنه اولا وغرضنا الان الكلام في هذا الفصل الذي سقنا امثلته فان هذه كلها وان لم تتضمن سبا ولا اضافت الى الملائكة والانبياء نقصا ولا عيبا ولست اعني عجزي بيت
34:11عري ولا قصد قائلها ازراء وغضا فما فما وقر النبوة ولا عظم الرسالة ولا عزر حرمة الاصطفاء ولا عزر حبوة الكرامة حتى شبه من شبه في كرامة نالها او معرة قصد الانتفاء منها او
34:31مثل او ضرب مثل لتطييب مجلسه او اغلاء في وصف لتحسين كلامه بمن عظم الله قدره وشرف فقدره والزم توقيره وبره ونهى عن ونهى عن جهر القول له ورفع الصوت عنده. اذا هذه معان عظيمة
34:51يجب استصحابها عند كلام المتكلم وانشاد الشاعر ومدح المادح. مقام الانبياء عليهم السلام مقام عظم الله قدره وشرف مكان اصحابه والزم الامة التوقير والبر والاحترام. ونهى عن جهر القول بين يدي
35:11رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض وادب الامة فقال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. لما كانوا يقولون يا
35:31محمد اخرج الينا ينادونه من وراء الحجرات عليه الصلاة والسلام. جاءت الاية ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم. بالله عليكم يا امة الاسلام الشريعة التي ادبت اهلها
35:51الا يرفع احدهم صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وان يغض عنده الكلام. والا يناديه باسمه مجردا احتراما وتوقيرا. اليست اولى بتأديب بني الاسلام والزامهم مقام التوقير والاحترام للانبياء عليهم السلام في الا يقول قائلهم قبيح القول وساقط اللفظ في تلك المعاني
36:17للسابق ذكرها والوارد مثل امثلتها انيفا هذا اولى. يقول لكن هذه العبارات وان لم تتضمن سبا حتى لا يقول قائل لكنها ليس فيها صريح سب وانتقاص ليس فيها صريح سب وانتقاص لكن فيها صريح القحة وتجاوز حد الادب
36:37قد لا يقال بكفر قائلها كما سيذكر المصنف الان. نعم. لا يحكم بكفر قائله، لكن ان لم يحكم بكفره فهل هذا دليل او عذر؟ تسويغ تلك العبارات والالفاظ والاقاويل التي سمعت امثلتها؟ قال هذا قائلها لا قصد آآ ما وقر النبوة ولا
36:57وما الرسالة ولا عزر حرمة الاصطفاء ولا حظوة الكرامة حتى يشبه من يريد تشبيهه في كرامة ينالها بمقام الامن عليهم السلام يا اخي شبهه بما شئت الا مقام النبوة. فهذا لا يمكن ان يتجاوز به المادحون اغلاء في وصف لتحسين كلامه او ضرب مثل
37:19لتطييب مجلسه ويقصد بذلك نيل حظوة واعطية وكرامة ينالها من اولئك بجاههم او مالهم او حظوتهم وعطاياهم. اذا ما ابتغى بذلك الا شيئا دنيويا وغرضا زائلا من اغراض الدنيا. نعم. قال
37:39احق هذا ان درئ عنه القتل الادب والسجن وقوة تعزيره بحسب شنعة مقاله. ومقتضى قبح ما نطق به ومألوف عادته لمثله او ندوره وقرينة كلامه او ندمه على ما سبق منه. ولم يزل المتقدمون ينكرون مثل هذا
37:59ممن جاء به طيب ما حكم هؤلاء قال فحق هذا ان درئ عنه القتل يعني ان لم نحكم بكفره المستوجب للقتل فلا اقل من الادب والسجن وقوة تعزيره بناء على ماذا؟ قال بحسب شنعة مقاله
38:21مقتضى قبح ما نطق به ويضاف الى ذلك قرائن الحال. يعني هذا الذي قال مثل هذا الكلام. هل هو ممن يعتاد تلك المجازفات فيشتد به الادب او هي زلة قالها مرة وليست عادة له في كلامه. او ما حال من حوله واقرانه الذين
38:41يعني يصاحبهما يجاريهم في مثل ذلك الصنيع بناء عليه يتحدد مثل ذلك او اذا ابدى الندم والرجوع عما قال فمثل يعذر فرق بين زلة يقع فيها القائل وبين عادة تتكرر منه في اكثر من مقام فتدل على خطأ يراد
39:01تأديب صاحبه مما وقع فيه. نعم. ولم يزل ولم يزل المتقدمون ينكرون مثل هذا ممن جاء به. وقد انكر الرشيد على ابي نواس قوله فان يك باقي سحر فرعون بيكم فان عصا موسى بكف خصيبي. وقال له يا ابن اللخناء انت المستهزئ بعصا موسى عليه السلام وامره
39:27اخراجه عن عسكره من ليلته. نعم ابو نواس ايضا احد الشعراء اه الدولة العباسية قال ذات مرة يمدح هارون الرشيد الخليفة في مجلسه فاي كباقي سحر فرعون فيكم فان عصا موسى بكف خصيبي. يقول يعني ما يزال فيكم اثر من اثار النبوة
39:47سحر فرعون ان كان لا يزال باقيا فان عصا موسى التي تقلب السحر على الساحر ما زالت بكفك ايها الخليفة وهي كف خصيبة يمكن ان ترد عدوان المعتدي. يعني هو يريد ان يقول انت ايها الخليفة ايدك الله. قد نصرك الله عز وجل على اعدائك
40:07ومن ناوأك ومن يخالفك كما ايد الله عز وجل موسى عليه السلام فغلبه على سحرة فرعون. لكن شوف كيف عبر عن هذا المعنى بشكل قبيح يقول فان يك باقي سحر فرعون فيكم. ان كان سحر فرعون لا يزال موجودا بينكم يعني في في خلافتكم وفي
40:27في دولتكم فلا تخف حتى لو كان سحرة فرعون موجودون. فانت رجل في يدك عصا موسى. قال فان عصا موسى بكف خصيبي يقصد الخليفة الرشيد. هارون الرشيد رحمة الله عليه لم يكن من اولئك المتأخرين الخلفاء الذين يحبون المدح والاطراء فهي تنتشي نفوسهم بذلك الزور من القول
40:52هارون الرشيد رجل معروف رحمة الله عليه بصلاحه وحزمه وهو الذي قيل عنه انه كان ملازما للغزو والجهاد علمي وسيرته عطرة رحمة الله عليه. فغضب من ذلك القول فقال لابي نواس يا ابن اللخناء هذا سب وتقبيح
41:12يعني يا ابن المنتنة انت المستهزئ بعصا موسى عليه السلام وامر باخراجه من عسكره من ليلته تلك الا يجالسه في العسكري بعد قوله القبيح ذلك. هذا تأديب يوقفون به اولئك المستهترين عند حدودهم. ويقف المتعجرفون بكلامهم
41:32تطاول على مقام النبوة الا يتكرر منهم مثل هذا الصنيع احسن الله اليكم وذكر القطبي ان مما اخذ عليه ايضا وكفر فيه او قارب قوله في محمد الامين وتشبيهه اياه
41:48النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال تنازع الاحمدان الشبه فاشتبها خلقا وخلقا كما قد اشتراكان. ايضا مما اخذ على ابي نواس بيت يقول مما كفر فيه او قارب الكفر. قوله في محمد الامين محمد بن الخليفة هارون الرشيد
42:10الملقب بالامين وهو الامين والمأمون ابني هارون الذين ورثوا الخلافة عن هارون. فقال يمدح محمدا الامين ابن هارون الرشيد. مشبها اياه بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال تنازع الاحمدان يقصد محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام ومحمدا الامين ابن
42:32من هارون الرشيد يقول تنازع الاحمدان الشبه فاشتبها خلقا وخلقا كما قد الشراكان. الشراكان شراكي النعل يعني الخطان الذين يكونان على ظهر النعل يدخل فيهما المرء رجله في النعل الحبلين او السيرين الذين يكونان على ظهر النعل. اليس خطاء هذا النعل الشراكان والسيران؟ متساويان ومنتصفان
42:57في في ظهر النعل اكرمكم الله. يقول ابدا محمدا الامين ومحمد رسول الله عليه الصلاة والسلام. نسخة طبق الاصل مثل ما استوى شراك النعل كما قد اشتراكان يعني في التساوي تماما. تنازع الاحمدان الشبه فاشتبه خلقا وخلقا. نحن نتشرف
43:17بان نتأسى برسول الله عليه الصلاة والسلام. واعظمنا حظا وشرفا وكرامة هو اكثرنا شبها برسول الله عليه الصلاة والسلام خلقا خلقا لكن ان تقول عن انسان اي انسان انه ينازع الشبه رسول الله عليه الصلاة والسلام ينازعه يعني هو
43:37يكافئه كالقرين مع القرين ويزاحمه في ذلك التشابه خلقا وخلقا فهذا كما قال المصنف مما اخذ عليه وكف في رفيه او قارب لشناعة ما قال في هذا البيت. نعم وقد انكروا عليه ايضا قوله كيف لا يدنيك من امل من رسول الله من نفره. كيف لا يدنيك من امر من رسول الله من نفر
44:02يعني كيف لا يكون لك امل من كان رسول الله من عشيرته السؤال ايهما من عشيرة الاخر؟ هو من عشيرة رسول الا عليه الصلاة والسلام ام رسول الله عليه الصلاة والسلام من عشيرته؟ هو شاعر ويقصد المعنى ولو اراد ان يقول لانك من عشيرة رسول الله
44:22عليه الصلاة والسلام لقال لكنه فعلا هو اراد رفع قدر وحط اخر. يقول من رسول الله من عشيرته؟ يا رجل يتشرف الناس بالانتساب الى قبيلة فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام. وليس العكس ان يقال رسول الله عليه الصلاة والسلام من عشيرة من يحب من
44:42نعم لان حق الرسول عليه السلام وموجب تعظيم وموجب وموجب تعظيمه واناثة منزلته ان يضاف اليه ولا يضاف فالحكم في امثال هذا ما بسطناه في بسطناه فالحكم في امثال هذا ما بسطناه في طريق الفتيا على هذا المنهج
45:07جاءت جاءت فتيا امام مذهبنا ما لك بن انس رحمة الله عليه واصحابه. في النوادر من رواية ابن ابي مريم عنه في رجل عبد يعني عن الامام مالك. نعم. ففي النوادر من رواية ففي النوادر من رواية ابن ابي مريم عنه في رجل عير
45:27بالفقر. الان اسمعوا يا كرام اسمعوا كلام الائمة. علماء الامة كالامام ما لك رحمه الله وعمر ابن عبد العزيز وسحنون والقامصي وطائفة من فقهاء العلماء الائمة الكبار ينقل الان فتاواهم في عبارات شبيهة بما سمعتم قبلها
45:47نعم ففي ففي النوادر من رواية ابن ابي مريم عنه في رجل عير رجلا بالفقر فقال تعيرني فقري وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم الغنم هذا رجل عير اخر بالفقر قال انت كذا وكذا وانت فقير. فقال الرجل
46:07قال تعيرني بالفقر وقد رعى النبي صلى الله عليه وسلم الغنم العبارة كما ترى وتسمع ليست صريحة في الانتقاص من قدر رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن الرجل المتكلم انا في مقام انتقاص لما عيره صاحبه بالفقر هو في مقام انتقاص وتعيير وسخرية واستهزاء
46:33في هذا المقام يذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام يشابه نفسه به. قال تعيرني بالفقر وقد رعى النبي صلى الله عليه وسلم الغنم العبارة ليست صريحا وانا وانت نعرف وماذا يريد ان يقول هو يريد ان يقول الفقر ليس عيبا
46:54والنبي عليه الصلاة والسلام عاش حياة الفقراء وهو اشرف من عاش حياة الفقر وقد رعى الغنم وليس عيبا بدليل ان الله عز وجل الذي كتب لنبيه اكرم حياة واشرفها قدر له ان يرعى الغنم. هذا المعنى صحيح سليم سديد
47:14لكن العبارة غير موفقة قد تعيرني بالفقر وقد رعى النبي صلى الله عليه وسلم الغنم. اسمع الان الى فتوى الامام ما لك ابن انس رحمه الله في هذه المسألة فقال مالك قد عرظ بذكر النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضعه ارى ان يؤدب فقال عرظ يقول هذا كلام فيه
47:37بذكر النبي عليه الصلاة والسلام في غير موضعه. قال ارى ان يؤدب. نعم. قال ولا ينبغي لاهل الذنوب اذا عوتبوا وان يقولوا قد اخطأت الانبياء قبلنا. نعم فرق كما قلت قبل هذه المرة. فرق بين ان تذكر مقام الانبياء عامة عليهم السلام
47:57ومقام نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة ان تذكره في مقام التأسي وان تذكره بانك لك اسوة فيهم. في مقام ضعف او كسر او اي مقام. ان تتأسى فيه لتلملم
48:14ضعفك وكسرك وافتقارك وموقف ضعفك لا بأس. لكن الا تذكر مقامهم بازاء مقامك الذي يحمل الانتقاص وما لا يليق بهم فيكون هذا تعريضا بهم عليهم السلام وقال عمر ابن عبد العزيز لرجل انظر لنا كاتبا يكون ابوه عربيا. فقال كاتب له قد كان ابو النبي كافرا
48:42قال جعلت هذا مثل فعز له وقال لا يكتب لي ابدا. ابو النبي عليه الصلاة والسلام مات على غير الاسلام فهو كافر. والكلام صحيح لكن ذكر الكلام سياقه لا يحمل الادب والتوقير. قال عمر بن عبدالعزيز
48:59ابحث لي عن كاتب يكون ابوه عربيا. لانه يريد فصاحة الكتابة والا يكون اعجميا تعلم فيقع في شيء من اللحن وما لا يحبه عمر رحمه الله. فقال كاتب له موجود عنده في المجلس يعني انت تريد شخص يكون
49:19ابوه عربي ترى كان ابو النبي عليه الصلاة والسلام كافرا ما معنى الحاجة الى مثل هذا الكلام اما ابو النبي عليه الصلاة والسلام فقد كان على غير الاسلام وهذا كلام حق. لكن ذكره في هذا السياق كما افهم وتفهم انت الان. فيه شيء لا
49:37يليق بان يذكر ولو على سبيل التعريض برسول الله عليه الصلاة والسلام. فقال عمر ابن عبدالعزيز جعلت هذا مثلا فعزى له وقال لا يكتب لي ابدا. كانوا يؤدبون الناس ولا يسمحون لهم بتجاوز تلك المقامات ولو كانت
49:57كلمة عابرة نعم. وقد كره سحنون ان يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم عند التعجب الا على طريق الثواب والاحتساب توقيرا له وتعظيما كما امرنا الله سبحانه. اما هذه فابعد. كره السحونون الامام المالكي والفقيه
50:17الله. كره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند التعجب. يعني احيانا تكون في موقف فترى شيئا عجيبا مدهشا فالناس تقول اوه سبحان الله! وفيه ناس عند التعجب تقول اللهم صل وسلم على رسول الله. كره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في
50:37التعجب يقول لا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اعظم واجل. انما تقال في مقام التوقير والاحترام في مقام التعجب مما يمر بك في مواقف الحياة وعجائبها المدهشة. هناك سبحي الله عز وجل اذكر الله عز وجل قل ما شئت
50:57توقيرا له وتعظيما كما امرنا الله سبحانه. اريد ان تنظروا يا كرام الى فقه ائمة الاسلام اين بلغ وحسهم المرهف في مراعاة الادب مع مقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وسئل القابسي
51:17رجل قال لرجل قبيح كانه وجه نكير. ولرجل عبوس كأنه وجه مالك الغضبان. الامام القابسي ايضا وهو قاضي فقيه سئل عن رجل قال لاخر قبيح الوجه قال كانه وجه نكير. اقصد منكر ونكير ملكي القبر الذين يسأل
51:37العبد في قبره اذا قبر على التسليم بالاسم. قال كانه وجه نكير ما هو ما وجه نكير؟ ما رآه احد حتى يشبهه به. واخر قال لرجل عبوس رأى رجلا عبوسا قال كأنه وجه مالك الغضبان
51:55من مالك خازن النار الملك ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. رأى رجلا عبوسا قال كأنه وجه مالك الغضبان. هذا شبهه بملك في مقام تقبيح وهذا شبهه بملك حال الغضب لانه رآه عبوسا فقال
52:16فقال اي شيء اراد بي هذا ونكير احد احد فتاني القبر وهما ملكان فما الذي اراد؟ اروع دخل عليه حين رآه من وجهه ام عاف النظر اليه لدمامة خلقه فان كان هذا فهو شديد لانه جرى مجرى التحقير
52:36التهوين فهو اشد عقوبة وليس فيه تصريح بالسب للملك. وانما السب واقع على المخاطب. وفي الادب بالسوط والسجن للسفهاء قال واما ذاكر واما ذاكر ما لك خازن النار فقد جفى الذي ذكره عندما انكر حاله
52:56من عبوس الاخر الا ان يكون الا ان يكون المعبس له يد فيرهبسته فيرهب بعبسته فيرهب بعبسته فيشبهه القائل بمالك خازن النار على طريق الذم لهذا في فعله ولزومه في ظلمه صفة مالك
53:16الملكي المطيع لربه في فعله فيقول كأن لله كأنه لله يغضب كأنه لله يغضب غضب ما لك فيكون اخف. وما كان ينبغي له التعرض لمثل هذا. ولو كان اثنى على العبوس بعبسته واحتج
53:36مالك كان اشد فيعاقب فيعاقب المعاقبة الشديدة وليس في هذا ذم للملك. ولو قصد ذمه لقتل. كل هذا التأويل للكلام وذكر المحامل والوجوه التي يحتملها الكلام الله اكبر الله اكبر الله اكبر
54:11اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة
55:19حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر قال المصنف رحمه الله وليس في هذا ذم للملك. يعني لما قال لصاحبه كأنه وجه نكيد وهو يصف القبح وقال للاخر وهو
56:47يصف عبوسة الوجه كأنه وجه مالك الغضبان. قال هل هو روع دخل عليه حين رآه؟ ام هو دمامة خلقه لم ما عافى النظر اليه لانه جرى مجرى التحقير والتهوين لكنه ليس تصريحا بالسب. قال وفي الادب بالسوط والسجن
57:07كال للسفهاء. هذا كلام الائمة. قال ولو قصد ذمه لقتل. لو كان القصد بالكلام ذم الملكان الكريمين بهذا الكلام لكان فعلا صريحا بالانتقاص يستوجب القتل كما تقدم في ذلك. واما ذكر ما لك خازن النار
57:27قال فانه ايضا مما لا يصح فقد جفى ذلك عندما يذكر مقام الملك الكريم المطيع لربه فكانه او يقول هو يغضب لله كما يغضب مالك خازن النار فيكون اخف وما ينبغي له التعرض لمثل هذا. نعم
57:46وقال ابو الحسن ايضا في شاب معروف بالخير قال لرجل شيئا فقال له الرجل اسكت فانك امي. فقال الشاب اليس قد كان النبي صلى الله عليه وسلم اميا فشنع عليه مقالة وكفره الناس واشفق الشاب مما قال اليس كان النبي صلى الله
58:06عليه وسلم اميا؟ بلى. طيب فما فما التشنيع في كلامه لما قال له الرجل اسكت فانك امي. يعني لا تتكلم انت جاهل. فقال اليس قد كان النبي صلى الله عليه وسلم اميا؟ وجه الشناء
58:23ليست اللفظة بل سياق الكلام امية رسول الله عليه الصلاة والسلام اية ومعجزة. وامية غيره مذمة ومنقصة. فتقيس المعجزة الاية والدلالة بحال النقص والظعف والجهل نعم واشفق الشاب مما قال واظهر الندم عليه. فقال ابو الحسن اما اطلاق الكفر عليه فخطأ لكنه مخطئ في استشهاده بصفة
58:52النبي صلى الله عليه وسلم وكون النبي امي وكون النبي اميا اية له وكون هذا اميا نقيصة فيه وجهالة ومن جهالته احتجاجه بصفة النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه اذا استغفر وتاب واعترف ولجأ الى الله فيترك. لان قوله لا
59:12لا ينتهي الى حد القتل وما طريقه الادب فطوع فاعله بالندم عليه يوجب الكف عنه ونزلت ايضا مسألة استفتى فيها بعض قضاة الاندلس شيخنا القاضي ابا محمد ابن منصور رحمه الله في رجل تنقصه اخر بشيء
59:29فقال له انما تريد نقصي بقولك وانا بشر وجميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اخر استفتي فيها بعض قضاة الاندلس رجل تنقصه صاحبه بشيء في اثناء المخاصمة والكلام فقال انما تريد نقصي بقولك
59:49تريد ان تنتقصني وانا بشر وكل البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم اي نقص ان كان يقصد نقص البشرية الفطر فهذا حق لكن كان يريد بالنقص نقصا مزريا وينسب فيه العيب والملامة والقبح فهذا لا يليق خصوصا
1:00:14في السياق هو تكلم بشيء يذمه وينتقص منه. قال انا بشر ومهما تنقصت مني فكل البشر يلحقهم النقص. حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال فافتاه فافتاه باطالة سجنه وايجاع ادبه. اذ لم يقصد السب وكان بعض فقهاء الاندلس افتى بقتله. يعني حتى من لم يفت بقتله
1:00:38لاحتمال العبارة اوصى وافتى باطالة السجن وايجاع الادب لانه لم يقصد سبا صريحا. تم الفصل بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه ولا يزال في هذا السياق تتمة ذات صلة نأتي عليها في ليالي الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى
1:00:58فادمنوا صلاتكم وسلامكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم حبا وتوقيرا وتمسكا بسنته. لا يذكرون محمدا في سيرة الا تعطر من شذاه المجلس صلوا عليه واله وصحابه ليفوح ريحان وينبت نرجس فيا رب صل وسلم وبارك على حبيب القلوب وانسها وبهجة الارواح وسعدها رسول الله صلى الله
1:01:28عليه واله وسلم واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه من خيرة امته واصدقها حبا له واتباعا لسنته واستمساكا بيهدي واحشرنا يا رب في زمرته. اللهم احيينا على سنته وامتنا على سنته. واكرمنا يوم القيامة بشفاعته نحن ووالدينا
1:01:48او ازواجنا وذرياتنا والمسلمين جميعا يا رب العالمين. ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ان يا حي يا قيوم اللهم بارك لنا في شأننا كله واعنا على ذكرك يا ربي وشكرك وحسن عبادتك. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة
1:02:08وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين والحمد لله رب العالمين والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة رسوله
1:02:32لله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه
1:02:52ما سهل الله له به طريقا الى الجنة