شرح كتاب الجنائز من زاد المستقنع للشيخ ابن عثيمين 43
0:03طيب لكن هل يجوز ان نحد في امر يلحقه به ظرر او يلحق عائلته به ظرر مثل ان يكون رجلا متجرا ولو عطل التجارة اذا تضررت كفايته. نقول لا. هذا لا. ليس ليس مباحا. اما مكروه واما
0:30محرم طيب يقول ويحرم النذر ويحرم الندب والنياحة وشق الثوب ولطم الخد ونحوه يحرم الندب الندب هو تعداد محاسن الميت لكن في حرف الندبة وهي فيقول وا سيداه وا من يأتي لنا بالطعام والشراب
1:06ومن يخرج بنا للنزهة ومن يفعل كذا وكذا. هذا النفي. وانما سمي ندبا كأن هذا المصاب ندبه ليحضر بحرف موضوع لندبة وهي كما قال ابن مالك في الالفية ووالي من ندب. واما النياحة
1:30هي ان يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحمام شو اسمي نيادة الحنان لانها لان هذا يشعر بان هذا الرجل او هذا المصاب متسخط من قضاء الله وقدره فلهذا ورد الوعيد الشديد على من فعل ذلك. حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام النائحة اذا لم تثب قبل موتها
2:02تقام يوم القيامة وعليها سرفان من قطران ودرع من جرف. نسأل الله العافية. وانما خص النائحة لان غالبا في النساء لضعفهم. والا فالرجال مثلهن اذا ناحوا على الميت وكذلك يحرم شق الثوب
2:24كما يجري من بعض المصابين يشقون ثيابهم اما من اسفل واما من فوق وكان من المعتاد عند بعض الناس انه يشق يشق جيبه يشق الجيب هكذا. هكذا اشارة الى انه
2:44عجز عن تحمل الصبر على هذه المصيبة. كذلك لكم الخد يعني ان تلطم خط المصاب نعم لا ان تلطم خد نفسك لان بعض المصابين من شدة اصابته يأخذ يقتل نفسه
3:13يضرب الخد الايمن ثم الايسر ثم الايمن ثم الايسر كانما يصنع خبزا هذا حرام ولا يجوز وكذلك ايضا لو لو لطم غير الخير بان لطم الرأس او ضرب برأسه الجدار
3:33وما اشبه ذلك فكل هذا من المحرم ومن ذلك ايضا يقول المؤلف ونحوه مثل نتف الشعر يأخذ رأسه وينتفه لان هذا كله يدل على تسخطه من هذا وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من امثال هؤلاء
4:02فقال ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى جاهلية مثل ان يقول يا ويلاه يا وما اشبهه لانه ينبئ عن التسخر وليعلم ان الناس ازاء المصيبة على درجاته
4:28الشاكر والراضي والصابر والجازر اربع درجات الشاكر ها والرابي والصابر والجازع اما الجهاد فقد فعل محرم وتسخط من قضاء رب العالمين الذي بيده ملكوت السماوات والارض وله الملك يفعل ما يشاء
5:00واما الصابر فقد قام بالواجب والصابر هو الذي يتحمل المصيبة يعني يرى انها مرة وشاقة وصعبة ويكره وقوعه ولكنه يتحمل ويحبس نفسه عن الشيء المحرم وهذا واجب الصبر واجب. واما الراضي فهو الذي لا يهتم بهذه المصيبة
5:31يرى انها من عند الله فيرضى رضا تاما ولا يكون في قلبه تحسر او ندم عليها لانه راض رضا تام وحاله اعلى من حال الصادق. ولهذا كان الرضا مستحبا وليس بواجب
5:59الرابعة ها مقام الشكر ان يشكر الله على هذه المصيبة ولكن كيف يشكر الله على هذه المصيبة وهي مصيبة يشكره يشكر الله على هذه المصيبة من وجهين. الوجه الاول ان ينظر الى من اصيب بما هو اعظم
6:24فيشكر الله ان لم يصب بمثله وعلى هذا جاء الحديث لا تنظروا الى من هو فوقكم وانظروا الى من هو اسفل منكم. فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم فلو ان قوما في سيارة
6:45اصيبوا بحادث فمات واحد منهم وتكسر اخر وانجرح ثالث وسلم الرابع الثالث يشكر الله ان لم ايش؟ يتكسر والمتكسر يشكر الله ان لم يمت. فيقدر المصيبة بما هو اعظم منها وحينئذ يشكر الله عليها
7:12هذا وجه الوجه الثاني ان ينظر ما الذي حصل له في هذه المصيبة؟ من تكفير السيئات ورفعة الدرجات اذا صبر فيقول ما في الاخرة خير مما في الدنيا فيشكر الله. ويقول اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون الامثل فالامثل
7:41فيقول هذا ارجو ان اكون به صالحا. اذكروا الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ويذكر ان رابعة العدوية اصيبت في اصبعها ولم تحرك شيئا لم تحرك سافل فقيل لها لذلك
8:02فقالت ان حلاوة اجرها انستني مرارة صبرها شفت التقدير المقابلة فمقام الناس عند المصائب على هذه الوجوه الاربعة على هذه الوجوه الاربعة نعم. ثم ايش؟ حكم ايش؟ الشكر مستحيل الشكر على المصيبة مستحب لانه فوق الرضا. لان الشاك راض وزيادة. نعم. انتهى الكلام على الصلاة
8:44ونبدأ الان بكتاب الزكاة. نعم. والعلماء رحمهم الله يترجمون بكتاب في الاجناس وبالباب في الانواع وبالفصول في المسائل ومعلوم ان الزكاة جنس غير الصلاة في الصلاة يقول باب الاستسقاء باب الكسوف
9:19باب التطوع وهكذا هذي انواع في الفصول يذكر مثلا باب صلاة التطوع يذكر الوتر واذا انتهى منه قال فصد وتسنن الرواتب. وهكذا. فالفصول للمسائل والابواب والكتب للاجناس هذا هو الاصل وقد يختلف الحكم الحال
9:49نعم ثم قال المؤلف كتاب الزكاة كتاب الزكاة عبر عنه او ترجم له في كتاب لانه جنس مستقل والزكاة كما لا يخفى علينا جميعا اهم اركان الاسلام بعد الصلاة والله سبحانه وتعالى يقرنها كثيرا في الصلاة في كتابه
10:13وقد ثبت عن الامام احمد رحمه الله في احدى الروايات عنه ان تاركها بخلا يكفر كتارك الصلاة ولكن من الصحيح ان تاركها لا يكفر والذين كفروا تاركها او كفروا مانعها بخلا
10:42قالوا ان الله تعالى قال فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فرتب ثبوت الاخوة على هذه الاوصاف الثلاثة. انتاب من الشرك واقاموا الصلاة واتوا فاخوانكم في الدين
11:05ولا يمكن ان تنتفي الاخوة في الدين الا اذا خرج الانسان من الدين اما اذا فعلوا الكبائر فهو اخو الذنب. وان فعل الكبير فها هو القاتل عمدا قال له فيه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من
11:30فيه شيء فاتباع بالمعروف من اخيه من اخوه فمنافعه من اخيه اخوه المقتول. والضمير يعود على القاتل. فجعل الله المقفول اخا اخا ليقاتل وقال الله تعالى في المقتتلين من المؤمنين
11:53انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. مع ان قتل المؤمن وقتاله من كبائر الذنوب. فلا يمكن ان تنتفي الاخوة في الدين الا بكفر فقال هؤلاء العلماء ان الله تعالى رتب الاخوة في الدين على هذه الاوصاف الثلاثة ان تابوا يعني من الشرك
12:17واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانهم في الدين ولا شك ان هذا هذا القول له وجه جيد في الاستدلال بهذه الاية. لكن هذه الاية دل حديث ابي هريرة الثابت في صحيح مسلم
12:34على ان الزكاة ليس حكمها حكم الصلاة حيث ذكر النبي عليه الصلاة والسلام مانع زكاة الذهب والفضة وذكر عقوبته ثم قال ثم يرى سبيله اما الى الجنة اما الى النار
12:57فقال يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار. ولو كان كافرا لم يكن له سبيل الى الجنة فان قال قائل اذا قلتم هكذا وادخلتم التخصيص على الاية اية التوبة
13:17فلماذا لا تقولون ذلك في تارك الصلاة لانه الحكم واحد ان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين الجواب عن ذلك ان تارك الصلاة وردت فيه نصوص تدل على كفره
13:39فمن اجل ذلك حكمنا بكفره لان هذه النصوص الواردة في كفر تارك الصلاة نصوص قائمة وليس لها معارض مقاوم كل ما جئنا قيل في المعارضات فانها لا تقاومه لا صحة
14:01ولا دلالة يعني لا ثبوتا ولا دلالة وقالت ما ما يعارضون به نصوصا النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة. اما اجمال او عموم او شيء مقيد في الحالة المخصوصة اما ان يوجد دليل يقول من ترك الصلاة فهو مؤمن
14:28او من ترك الصلاة فله جنة او من لم يصلي فهو مؤمن او من لم يصلي فهو في الجنة فهذا لا يوجد. ابدا. فاذا كان كذلك فلماذا نحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة؟ على الكفر الاصغر مع انه لا دليل على هذا الحمل
14:49اما لو جاءت الادلة تقول من لم يصلي فهو مؤمن او من لم يصلي فهو الجنة لقلنا يجب ان نحمل النصوص المطلقة للكفر على تارك الصلاة على ايش؟ على الكفر الاصغر
15:05لكن ما في دليل ابدا الادلة قسمناها الى خمسة اقسام اما انه لا دليل فيها اصلا مثل استبدال بعضهم بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
15:25لاننا نقول ان ترك الصلاة شرك كما في حديث جابر في مسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة واما انها عامة عامة ومعلومة ان العام يخصص للخاص. هذي طريقة اهل العلم
15:50مثل من قال لا اله الا الله دخل الجنة هذا عام يخصص لتارك الصلاة ويخصص ايضا بجاحد بعض الاشياء الجاحد لو جحد اية من القرآن اية من القرآن جحدها كفر
16:06وهو يقول لا اله الا الله او انها مقيدة بوصف لا يمكن معه ترك الصلاة مثل حديث عتبان من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. ان الله حرم يقول ان الله حرم على النار. من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك
16:26وجه الله وهل من المعقول ان رجلا يقول لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله ان يحافظ على ترك الصلاة؟ ابدا لو كان صادقا في ابتغاء وجهه وجه الله ما حافظ على ترك الصلاة
16:43يقول لا اله الا الله ابتغي بذلك وجه الله ولا ولا اصلي هذا مو معقول او يكون مقيدا بحال يعذر فيها بحال يعذر فيه كحديث حذيفة في قوم ان درس الاسلام
17:05فيهم ولم يعرفوا عن الاسلام شيئا الا قول لا اله الا الله فهؤلاء لا شك انهم ما داموا ينتمون للاسلام ولكن لم يعرفوا من الاسلام الا هذه الكلمة العظيمة الا هذه الكلمة العظيمة فهم معذورون
17:23ومستحق لدخول الجنة. لان هذا غاية ما يمكنه. وقد قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعه