استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:58بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان
1:18ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلق اجمعين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
1:38وبعد اخوة الاسلام في كل مكان فمن رحاب بيت الله الحرام. ينعقد هذا المجلس المبارك بفضل الله تعالى توفيقه تباعا في كل ليلة من ليالي الجمعة. فها هي دي ليلة الجمعة قد اقبلت. واقبلت معها اشواق
1:58المحبين لربهم المحبين لنبيهم صلى الله عليه وسلم. عندما تأتي ليلة الجمعة بخيراتها وبركاته فيجد المؤمن في انسها وروحها وبركتها ما يزيده لربه ذكرا. ولنبيه صلى الله عليه كلما صلاة وسلاما. يرجو ان يكون من من اكثر المؤمنين فوزا وحظا ببركات هذه الليلة الشريفة
2:28الجمعة وعسى ان يكون مجلسنا عونا على مزيد من ذكر الله والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه ونحن نتدارس مجالسنا من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي
2:48ابن موسى ليحصوا به رحمة الله تعالى عليه. والحديث والمقام والمجلس في ذكر حقوقه العظيمة عليه الصلاة والسلام على امته وما خصه الله تعالى به ورفع به قدره واعلى منزلته ومكانته. فحتما ستسمع اسمه في
3:08في مجلس مرارا لتصلي عليه صلى الله عليه وسلم مرارا وتكرارا. وعسى ان تكون صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه وسلم سلما نرتقي به في سماء الايمان والمحبة لتثبت القدم على طريق الطاعة واتباع السنة لرسوله
3:28لله صلى الله عليه واله وسلم. وما اعددت للاخرى كثيرا. ولكني ملأت القلب حبا احب حبا وحسبي بان المرء مع من قد احب. ما زال مجلسنا مواصلا الحديث فيه كلام المصنف
3:48رحمه الله تعالى عن عصمة الانبياء عامة وعصمة نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة في الامور الدنيوية ما تم لنا في القسم الاول الحديث عن العصمة في الامور الدينية. واما الامور الدنيوية فقد تقدم كلام المصنف
4:08رحمه الله انها تنقسم الى اعتقاد وقول وعمل. لاجل ان يكون حديثه في الكتاب منتظما. قال رحمه الله تعالى جاءت الاخبار ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله عز وجل. فبين ان الامر ينقسم الى آآ عقد
4:28يعني اعتقاد قلب والى فعل وقول. وقد تقدم منه الحديث عما يتعلق بالاعتقاد وما الذي عصم الله تعالى به الانبياء والرسل فيما تعتقد قلوبهم. قال واما ما يعتقد في احكام البشر الجارية وقضاياهم ومعرفة
4:48حقي من المبطل فبتلك السبيل يعني الجائز فيها الخطأ والسهو لقوله صلى الله عليه وسلم انما انا بشر وانكم الي الحديث ثم قال في الفصل الذي يليه واما اقواله الدنيوية من اخباره او اخباره عن احواله واحواله
5:08وما يفعله وفعله فقد قدمنا ان الخلف فيها ممتنع الى اخر ما ذكر في العصمة في اقواله صلى الله الله عليه وسلم واجاب عما يتعلق بذلك من الاثار الوارد في ظاهرها اشكال. وفصل الليلة ينتقل فيه
5:28رحمه الله الى الحديث عن الافعال. تقدم التقرير لعصمته في الاعتقاد والاقوال فيما يخص الامور وفصل الليلة نشرع فيه بعون الله لبيان العصمة في افعاله في الامور الدنيوية ايضا ما يصدر
5:48من افعال عليه الصلاة والسلام وافعال دنيوية يعني ليست افعال عبادات ولا قرب او طاعات. فما الذي يتقرر وفيها الحكم بازاء عصمته عليه الصلاة والسلام الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد
6:14وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله فصل في ان عامة افعاله صلى الله عليه وسلم سداد وصواب. والرد على بعض الشبه واما افعاله عليه السلام الدنيوية فحكمه فيها من توقي المعاصي والمكروهات ما قد قدمناه. ومن جواز السهو
6:42الغلط في بعضها ما ذكرناه وكله غير قادح في نبوته عليه السلام. بلى ان هذا بلى ان هذا فيه على الندور بلى ان هذا فيها على الندور اذ عامة افعاله على السداد والصواب بل اكثرها او كلها
7:02جارية مجرى العبادات والقرب على ما بينا. قال رحمه الله واما افعاله صلى الله عليه وسلم الدنيوية. فحكم فيها حكم ما تقدم من توقي المعاصي والمكروهات. يعني اذا كانت الافعال الدنيوية فيها شيء معصية او يكون مكروها
7:22فقد عصمه الله تعالى منه. وما يقع فيها من سهو وذهول فهذا ايضا وارد لانه غير معصوم. قال ومع ذلك هذا لن يكون قادحا في النبوة. يعني عندما نقول ان شيئا من الافعال لم يعصم منه نبينا صلى الله عليه وسلم
7:42تجويز الوقوع الخطأ والسهو فاعلم رعاك الله ان ذلك مقيد كما تقدم مرارا بما لا يقدح في مقام النبوة او يسيء الى مقامه الشريف عليه الصلاة والسلام كافعال الخسة والدناءة والحقارة وما الى ذلك. قال ومع ذلك فهي
8:02افعال على الندور يعني تقع نادرا يقع فيها السهو منه او النسيان والخطأ عليه الصلاة والسلام. اذ عامة وافعاله على السداد والصواب. قال بل اكثرها او كلها جارية مجرى العبادات والقرب. حتى
8:22افعاله الدنيوية تصدر منه صلى الله عليه وسلم مجرى القرب لانه لا يعمل شيئا في دنياه لنفسه. انما يعمله لربه واداء لواجب الرسالة وتبليغ الامانة وتعليم الدين. فان قلت طيب ونومه واكله وشربه واستيقاظه
8:42وسائر افعاله الدنيوية. فالجواب انها لا تخلو بحال كما سيبينه المصنف رحمه الله انه لا يأخذ من ذلك الا لا قدر ما يسد به الرمق ويقوم به الجسد. وذلك لاجل ان يقوى على تبليغ رسالة الله
9:02ما افترض الله عز وجل عليه من واجبات النبوة والرسالة صلوات الله وسلامه عليه. اذ كان عليه لا يأخذ منها لنفسه الا ضرورته. وما يقيم به رمق جسمه. وفيه مصلحة ذاته التي بها يعبد
9:22ربه ويقيم شريعته ويسوس امته. وما كان فيها بينه وبين الناس من ذلك فبين معروف يصنعه او بر يوسعه او كلام حسن يقوله او يسمعه او تألف شارد او قهر معاند او مداراة
9:42حاسد ارأيت حتى الافعال التي تكون بينه وبين الناس. المواقف التصرفات احداث الحياة اليومية متكررة هي واقعة على وجه القرب والطاعات والعبادات. اما انا وانت فجل اعمالنا الدنيوية هي اعمال
10:02حيوية محضة خالصة لدنيانا. ننزل السوق فنشتري شيئا. نبحث عن طعام فنأكله. نقابل صديقا فنتحدث اليه او نزور او قريبا او نلتقي بجار او نبحث عن رزق وطلب معاش. اعمال مباحة. اما افعال نبينا عليه الصلاة والسلام
10:22معتادة المتكررة كل يوم فكانت تأتي على باب القرب والتعبد وظرب لك مثالا يقرب لك الصورة. قال اما افعاله فلا يأخذ منها لنفسه الا ضرورته. وما فيه يقيم رمق جسده ومصلحة ذاته التي بعها يعبد ربه. وما
10:42اكان فيها في الافعال بينه وبين الناس من ذلك فبين معروف يصنعه. او بر يوسعه او كلام حسن يقوله او يسمعه او تألف شارد او قهر معاند او مداراة حاسد قال وكل
11:02وهذا لاحق بصالح اعماله عليه الصلاة والسلام. فهي اعمال صالحة. يتقرب بها الى الله فكان ويقظته كله اجتهاد في مرظاة ربه اما طاعة محظة واما سبيلا ووسيلة الى ما يؤدي به مرضاة
11:22فصلوات الله وسلامه عليه وكل هذا لاحق بصالح اعماله عليه السلام منتظم في زاكي وظائف عباداته. وقد كان يخالف في افعاله الدنيوية بحسب اختلاف الاحوال. ويعد للامور اشباهها يخالف في افعاله الدنيوية يعني لا يطرد له فعل على الدوام
11:47على وجه واحد لكن تختلف مواقفه وافعاله بحسب ما يقتضيه الحال. ويعد للامور اشباهها فكل امر يعد له عليه الصلاة والسلام ما يناسبه. ويبذل له ما يلائمه. فربما وجدت الموقفين متشابهين
12:07لكن موقفه عليه الصلاة والسلام فيه ما كان مختلفا. فهذا الذي يقصده باختلاف افعاله الدنيوية بحسب اختياره خلاف الاحوال نعم ويعد للامور اشباهها فيركب في تصرفه لما قرب الحمار وفي اسفاره البعيدة الراحلة لاسفاره البعيدة
12:30عيدتي الراحلة وفي اسفاره البعيدة الراحلة ويركب البغلة في معارك الحرب دليلا على الثبات ويركب الخيل عدوها ليوم الفزع واجابة الصارخ. هذا مثال لافعال دنيوية. ركوب الدواب كان في مركوباته عليه الصلاة والسلام البغل والحمار والفرس والبعير
12:54فلماذا كانت افعاله الدنيوية ها هنا متفاوتة مختلفة؟ قال بحسب ما يقتضيه الحال. ويعد للامور اشباهها فيركب في تصرفه لما قرب يعني المشوار القريب يركب الحمار. وفي اسفاره البعيدة يركب الراحل البعير. ويركب البغلة في
13:14الحرب دليلا على الثبات. ويركب الخيل ويعدها ليوم الفزع واجابة الصارخ. اذا هو كما قال المصنف بحسب اختلاف في الاحوال هذا مثال لفعل دنيوي هو ركوب الدواء وقس على ذلك سائر افعاله في اللباس والطعام والشراب
13:34الدخول والخروج وسائر افعاله عليه الصلاة والسلام وكذلك في لباسه وسائر احواله بحسب اعتبار مصالحه ومصالح امته وكذلك يفعل الفعل من امور الدنيا مساعدة لامته وسياسة وكراهية لخلافها. وان كان قد يرى غيره
13:56خيرا منه كما يترك الفعل ابدا وقد يرى فعله خيرا منه. وقد يفعل هذا في الامور الدينية مما له الخيارات في احد وجهيه كخروجه من المدينة لاحد وكان مذهبه التحصن بها يفعل الفعل صلى الله عليه وسلم من اموره
14:16الدنيا مساعدة لامته وسياسة وكراهية لخلافها. وان كان قد يرى غيره خيرا منه وسيأتيك بالامثلة. يعني ربما يبدو له صلى الله عليه وسلم الخير في امر ما فيتركه الى غير
14:36مراعاة للمصلحة لامته. وما يعود عليها بالنفع في العاجل والاجل. ويتنازل عن بعض في مراعاة لمصالح اعظم. فقد كان بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. لا يقول ويفعل ويتصرف ويذهب ويأتي يبحث عن
14:56بحفظ نفسه لكنه مبلغ رسالة ربه ينظر في مصالح امته عليه الصلاة والسلام. قال كما يترك الفعل ابدا وقد يرى فعله خيرا منه. يترك الفعل مع علمه ان فعله خير من تركه. قال ويفعل هذا في الامور الدينية مما له الخيار
15:16في احد وجهيه وضرب مثالا فقال كخروجه من المدينة لاحد وكان مذهبه التحصن فيها. وكلكم على شأن غزوة احد وما كان فيها من بلوغ الخبر الى المدينة كما يروي جابر رضي الله عنه في قصة غزوة احد ان
15:36النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه رأيت في المنام كأني في درع حصينا. والحديث له روايات عدة اخرجها وفي المسند والنسائي وفي السنن الكبرى والامام احمد وغيرهم واخرجه البخاري معلقا رحم الله الجميع. قال رأيت كان
15:56في درع حصينة ورأيت بقرا تنحر فاولت ان الدرع الحصينة المدينة. وان البقر ارن والله خير. قال لاصحابه لو انا اقمنا بالمدينة فان دخلوا علينا فيها قاتلناهم والله يا رسول الله ما دخل علينا فيها في الجاهلية فكيف يدخل علينا فيها في الاسلام؟ فقال شأنكم اذا فلبس لئامته
16:26فقالت الانصار رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه فجاءوا. فقالوا يا نبي الله شأنك اذا فاقم قال انه ليس لنبي اذا لبس ان يضعها حتى يقاتل والحديث له الفاظ متقاربة وهي من مرويات السيرة الشهيرة في قصة غزوة احد. اذا قال رأيت في المنام رؤيا كأني في درع
16:53حصينة يعني البس درعا قوية قال ورأيت بقرا تنحر. يعني مذبوحا. ثم قال هو قال لاصحابه فاولت يعني فسرت هذه الرؤيا ان الدرع هي المدينة. وان البقرة نفر وفي بعض الالفاظ بقر. يعني ذبح ان
17:13اطرادا من الناس يقتلون في حرب وفي نسخة قال تأولت البقرة التي رأيت بقرا يكون فينا والبقر هو شق البطن ثم قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه يعرض الامر يستشيرهم قال والله خير. يعني والله وحكمه
17:33خير لنا. كانت هذه الرؤيا خير من الله لتحذيرهم. ولهذا قال لهم عقبها فان شئتم اقمنا بالمدينة لما بلغه ان قريشا قد سارعت في المسير وخرجت بجيش يريد المدينة. فاستشارهم بالخروج فيها للقتال او البقاء في المدينة
17:55وكان رأيه هو عليه الصلاة والسلام ان يبقى في المدينة. وان يقاتلوا فيها جيش مكة من على افواه السكك ومن فوق اسطح المنازل ليكون ذلك ادعى العدد قليل لا يقارن بقريش القادمة بثلاثة الاف مقاتل. فاراد ان يكون
18:15هذا عونا لهم على مزيد من التمكن والثبات في مقابلة جيش يبلغ ثلاثة اضعاف المسلمين في المدينة. ومن جهة اخرى فان تفرق الجيش اذا دخل المدينة يمشي في ازقتها وسككها اسهل في مقابلته ومقاتلته. فعرظ عليهم صلى الله عليه وسلم هذا
18:35الرأي لكنه امتثل امر الله عز وجل وشاورهم في الامر. فكان رأي عامة شباب الصحابة رضي الله عنهم والذين لم يشهدوا بدرا منهم خاصة الخروج للقتال. رغبة في الشجاعة واثبات البسالة وتعويضا عما فاتهم من ميدان
18:55وما بدري. فلما استشار فاذا رأيهم اكثر. وانهم يرغبون في الخروج لملاقاتهم وجها لوجه في ميدان فسيح فتظرب الاعناق ويثبت القتال فداء لدين الله عز وجل. فلما رأى رأي الاغلب كذلك نزل عند رأيهم فهذا مثال. ترك ما ترك
19:15ترك وهو يعلم انه خير، بل امامه رؤيا. رؤيا الانبياء وحي وقد كان بوسعه يقول لهم لا خيار صدر القرار. ويأمرهم وسيستجيبون والله. ولا يخرج احد منهم عن طوع امره. ولو قال
19:31افعلوا لفعلوا لكنه تشريع للامة الى يوم القيامة. ان كان هذا النبي المؤيد بالوحي صلى الله عليه وسلم يأمره الله بمشورة اصحابه. فكيف بمن بعده فكيف بالبشر بعده الذين يجتهدون بارائهم ولا غنى لهم عن مشورة ذوي العقل والحكمة والرأي والحصافة
19:57عليهم رؤياه صلى الله عليه وسلم فقال ان شئتم اقمنا بالمدينة لحمايتها ممن يدخل والتحصن في الطرقات وفي البيوت لكنهم قالوا يعني الانصار والله يا رسول الله ما دخلت علينا في الجاهلية. قالوا نحن قبل الاسلام ما تجرأ جيش ان يدخل المدينة. ما دخلوها في
20:17او ما دخلت في الجاهلية افتدخل علينا الجيوش في الاسلام؟ يعني لن نبقى في المدينة بل سنخرج للدفاع من خارجها. قال فشأنكم اذا وهذا موضع الشاهد فلبس لئمته عدت الحرب من السلاح والدرع ثم تشاور الصحابة لما دخل عليه الصلاة والسلام
20:37قالوا كأنا اكرهنا رسول الله على امر لا يريده. وهذا من غاية ادبهم رضي الله عنهم. مع انه استشار وعرض الامر عليهم مشورة لكن من بالغ ادبهم ومن رهيف حسهم رضي الله عنهم شعروا بانهم ما كان
20:57ينبغي لهم ان يفرضوا ولو بالمشورة امرا يجعله صلى الله عليه وسلم يترك رأيه الى رأيهم. فجاءوا يعتذرون فقالوا ما صنعنا؟ رجعوا الى انفسهم وندموا فقالوا رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه. والحق انهم ما ردوا رأيه
21:17او رأيا مقابل رأي فجاءوا فقالوا شأنك يا رسول الله يعني افعل ما شئت ونحن تبع لك نفعل مثل فعلك. فقال الان يعني ليس الان ان نرجع عن عزمنا بعد ما كان. وعلل فقال لا ينبغي او ليس لنبي اذا لبس لحمته ان يضعها حتى
21:38قاتل او حتى يقضي الله بينه وبين عدوه. فلبس العدة وحسم الامر وهذا درس اخر في القيادة وهو عدم تردد الرأي اليوم رأي وبعد نصف ساعة رأي اخر والقيادة تبتغي الحزم والحسم والرأي الذي ينفذ بعد
21:58الا يقبل التراجع والتردد والا كان ضعفا في الرأي وقيادة الامر. فاخذ بمشورتهم وتنازل عن رأيه عليه الصلاة والسلام واثبت للامة درسا بل دروسا عظيمة عدة. هذا مثال كيف كان يفعل عليه الصلاة والسلام يترك الفعل ويرى غيره خيرا منه
22:18او يرى فعله خيرا منه كل ذلك كما قال المصنف مساعدة لامته وسياسة وكراهية لخلافها. فصلى الله عليه واله وسلم وتركع وتركه قتل المنافقين وهو على يقين من امرهم موالفة لغيرهم. ورعاية للمؤمنين من قرابتهم
22:42كراهة لان يقول الناس ان محمدا يقتل اصحابه كما جاء في الحديث. كما جاء في الحديث الذي اخرجه الشيخان وغيرهما من اصحاب السنن لما غضب الصحابة رضي الله عنهم من مواقف عبدالله بن ابي بن سلول الكثيرة
23:02في الاذى والاغراض والاساءة بالنبي عليه الصلاة والسلام وباصحابه. تكرر منه كثيرا عمر رضي الله عنه ذات يوم فجاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله مرني فلاضرب عنق هذا المنافق
23:22لانه تجاوز الحد وشهد القرآن بمواقف وقع فيها الخبيث حكى القرآن وفيها كفر اصحابها ضاعت فعلهم وبشاعة صنيعهم. عبدالله بن ابي هو الذي تراجع بثلث الجيش يوم احد. قبل الوصول الى الميدان في احد
23:42عبدالله بن ابي هو الذي بث ما بث يوم الخندق والصحابة رضي الله عنهم يجتهدون في حفر الخندق في وبرد شديد وجوع وخوف. ومع ذلك يبث ما حكى القرآن واذ قال الطائفة منهم طائفة منهم. يا اهل يثرب
24:02لا مقابلكم فارجعوا. يعني عند الخندق لما عسكر وفي الحرب فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي. يقولون ان بيوتنا عورة وما هي ان يريدون الا فرارا. الى اخر ما جاء في الايات. ينزل النبي عليه الصلاة والسلام فيضرب في الخندق بفأسه لما اعترظتهم كتية
24:22صخرة عظيمة فتبرق ثلاث مرات. فيبشر اصحابه في ذلك الموقف العظيم والكرب والشدة. يبشرهم بنصر الاسلام وفتوح المشرق والمغرب والشام واليمن. وان تفتح لهم الدنيا وتأتي الكنوز ويدخل الناس في الاسلام. تثبيتا لقلوبهم في تلك المواقف
24:42تبشيرا لهم وحثا لهم على مزيد من الجهد والثبات في تلك المواقف الصعبة. فيهزأ المنافقون. هذا محمد يعدكم بفتح اليمن والشام وكسرى واحدكم ما يستطيع يمشي يذهب لقضاء حاجته من الخوف والرعب. وهكذا ظلوا في غزوة بني المصطلق في غزوة تبوك
25:02وغيرها كثير هم الذين قالوا لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل يقصدون انفسهم بالاعز وخسروا واذوا رسول الله عليه الصلاة والسلام في عرض زوجه عائشة رضي الله عنها في بني
25:19المصطلق او في المريسيع فقالوا تلك المقولة الاثمة الفاجرة فاشاعوا الفاحشة. والله عز وجل يقول والذي تولى كبره من له عذاب عظيم. مواقف عدة حتى جاءت غزوة تبوك. واذا بهم تكرر المواقف المخزية ذاتها
25:39هم الذين يقولون ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اجبن عند اللقاء. فينزل قول الله تعالى قل ابالله واياته رسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. هذه المواقف المتكررة كانت حملا للصحابة رضي
25:59الله عنهم على رغبة التخلص. الان لا يشك عاقل ان قتل هذا الخبيث وهو رأس الافعى بالمدينة مطلب الحكم الشرعي السليم تماما. وانه تخلص من شر ودرء للمجتمع من سمومه ونفثاته
26:19وبثه للفرقة والوهن والضعف وكثير من الاذى والخزي الذي يفعله بالمسلمين بالمدينة. لا يشك احد في ان قتل له مصلحة وان التخلص منه مطلب ودرء لفساد عريض عن الامة الاسلامية في مجتمع المدينة انذاك. لكن النبي عليه الصلاة
26:39توصله بما قتله ولا اذن بقتله. ولما استأذنه بعض الصحابة في قتله رفض. وعلل فقال يا عمر لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل راعى امرا في المآل المتوقع. في البعيد لا يحدث هذا. ماذا لو قتله؟ سينتشر الخبر خارج المدينة باي صيغة
27:03بان رجلا من اصحابه ممن امن به اخطأ عنده خطأ فلم يغفره له وقطع رأسه لن يخرج الخبر الى القرى والبادية والقبائل المجاورة حول المدينة بلائحة تفصيلية فيها سوءات عبد الله ابن ابي وسقطات
27:23وفجراته وغدراته. لن يخرج بيان واحصاء بالمواقف فعل وفعل وفعل وفعل. سيخرج الخبر في جملة واحدة ان محمد يقتل اصحابه. وتالله ما هذا بمطلب وعندئذ تنازل النبي عليه الصلاة والسلام عن قتله
27:45وراعى مصلحة اعظم هو الحفاظ على سمعة الاسلام وعدم التشويه والاساءة اعلاميا وان يساء الى الاسلام وينسب اليه الزور والبهتان فتنازل عن ذلك. وترك الامر. قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. واحتمل الاذى عليه الصلاة
28:05سلام. وراعى كل ذلك وعامل اهل النفاق بمبدأ الشريعة وهو الحكم بالظاهر. ما الظاهر؟ انهم وراءنا يصلون في معنا في الصلاة وانهم اذا خرجنا لجهاد خرجوا ولو باذى وتثبيط وخزي لكنهم يظهرون ذلك. وامرهم في السرائر الى الله
28:27اما كان يعلم سرائرهم بالوحي عليه الصلاة والسلام؟ الجواب بلى. ولكنه لو عاملهم بمقتضى الوحي الذي اطلعه على غيب صدورهم لكان هذا اغلاقا للباب في من يلي امر الامة من بعده عليه الصلاة والسلام لانه لا يأتيهم الوحي. فشرع للامة نظاما
28:47منهجا تسير عليه الامة بالعمل بالظاهر لانهم لم يطلعوا على الغيب ولا يعلمون السرائر. فاوكل سرائرهم الى الله ونجح صلى الله عليه وسلم في تحجيم اثر المنافق عبدالله ابن ابي وحزبه وصحبه فتساقطت الاقنعة وموقفا بعد موقف
29:07يظهر نفاقهم وخبثهم فانفض الناس من حوله شيئا فشيئا. واذا به عليه الصلاة والسلام استطاع حماية المسلمين في من شره وكشف قناعه واذاه والحفاظ عليه محجما داخل المجتمع المسلم بالمدينة لكنه لم
29:27منه قول او فعل صلى الله عليه وسلم تجاه هذا المنافق. بل كلكم يعلم انه لما حانت وفاته وجاء ابنه الصالح المؤمن عبد الله ابن عبد الله ابن ابي ابن سلول وقد كان شابا مؤمنا حسن الايمان رضي الله عنه
29:48ويعلم فجور ابيه وكفره ونفاقه. لكنه لا يقوى على شيء. فلما حانت وفاة ابيه جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام يلتمس موقفا يرضيه في ابيه. فقال يا رسول الله مات ابي
30:06وطلب بردة النبي عليه الصلاة والسلام يكفن اباه فيها فاعطاه عليه الصلاة والسلام ما اعطاه قناعة بموقف ابيه الكافر لكنه تطييب لخاطر قلب ابنه المؤمن هذا عبد الله ما ذنبه؟ هذا ابوه
30:25ستأخذه الشفقة عليه فلما جهزه وكفنه اذنه بالصلاة عليه. فخرج عليه الصلاة والسلام يريد الصلاة عليه. وعمر رضي الله عنه في ذلك الموقف اخذته العزة بالاسلام والايمان والعمل الصالح. فجعل يقول لرسول الله عليه الصلاة والسلام يا رسول الله
30:47تصلي عليه وقد فعل وفعل يكرر ويذكر له مواقفه السابقة يا رسول الله فيقول اخر عني يا عمر فان الله قد قال لي استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله له. والله لو علمت اني لو زدت على السبعين مرة فغفر الله لهم لاستغفرت لهم
31:14واصر عليه الصلاة والسلام وعمر يقول والله ما تصلي عليه يا رسول الله. ويقول اخر عني يا عمر وقام وصلى عليه الله عليه وسلم وبعدها نزل قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره. ارأيت كيف يفعل عليه الصلاة والسلام؟ ترك
31:36لهم وهو على يقين من امرهم فلما؟ قال مآلفة لغيرهم ورعاية للمؤمنين من قرابتهم كابنه الصالح المؤمن عبده الله وكراهة لان يقول الناس ان محمدا يقتل اصحابه كما جاء في الحديث صلى الله عليه واله وسلم
31:56وتركه بناء الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام مراعاة لقلوب قريش وتعظيمهم لتغييرها وحذرا من نفار قلوبهم لذلك وتحريك متقدم عداوتهم للدين واهله. فقال لعائشة في الحديث الصحيح لولا حتان قومك بالكفر لاتممت البيت على قواعد ابراهيم. لما بنى الخليل ابراهيم عليه السلام الكعبة
32:26على القواعد كما قال الله واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم بني البيت ثم اعتراه كثير من عوامل الهدم كالسيول والامطار. وفي زمن قريش هدم الكعبة
32:46عظيم فتهدمت بعض جدرانها وسقطت حجارتها فاجتمعت قريش لاعادة البناء وتعاهدت الا تضع في بناء البيت الحرام الا درهما من حلال. فابعد الاموال الحرام. الربا والفجور والدعارة وكل شيء من المحرم في
33:06اخرجوه عن بناء الكعبة تعظيما للبيت. وهذا من عظيم تدبير الله جل جلاله لهذه البقعة المباركة. فعصم الله عز وجل هذه الحرمة حرمة الكعبة ان تدنس لا في جاهلية ولا في اسلام. فما بنيت الا بالحلال. فلما جمعوا المال الحلال
33:26بهم النفقة عن اتمام بنيان الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام. فماذا صنعت قريش؟ بنت الكعبة على القدر الذي كفته النفقة الحلال ثم احاطوا الجزء المتبقي من الكعبة من القواعد بجدار قصير للدلالة على موضع بناء البيت بتمامه
33:49وهو الوظع الذي نراه اليوم في الكعبة فان الكعبة اليوم بناء مربع ويأتيك من الزاوية الاخرى من الجهة الغربية ذلك الجدار القصير الذي يسمى بالحطيم او بحجر اسماعيل عليه السلام
34:06هذا الجدار القصير هو تتمة للكعبة. ولذلك فمن دخل داخله وصلى فقد صلى داخل الكعبة. فلما صنعت قريش ذلك كان لاجل قصور النفقة الحلال كما تقدم. وبقي الامر كذلك. فلما فتحت مكة وجاء النبي عليه الصلاة
34:27الصلاة والسلام وحج ايضا حجة الوداع عرضت امنا عائشة رضي الله عنها رأيا على النبي صلى الله عليه وسلم ان عيد بناء الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام. لان مكة اصبحت مسلمة واهلها مسلمون. فلا حرج
34:47لا اشكال فقد دخلت مكة في الاسلام. وارادت ان يعود بناء الكعبة على ما كان عليه في في بناء ابراهيم عليه السلام فقالت يا رسول الله هلا هدمت الكعبة وجعلتها على قواعد ابراهيم؟ فابى عليه الصلاة والسلام هذا الرأي
35:07وعلل فقال يا عائشة لولا ان قومك حديث عهد بكفر او حديث عهدهم بكفر وفي بعض الالفاظ لولا حثان قومك بالكفر يعني لولا ان قريشا حديثة عهد بالكفر يعني هي للتو اسلمت قريش. قال
35:27لولا ذلك لهدمت الكعبة واعدت بناءها على قواعد ابراهيم ولجعلت لها بابين بابا يدخل منه الناس وبابا يخرجون منه قال لاتممت البيت على قواعد ابراهيم عليه السلام. فما الذي منعه؟ منعه ان قريشا التي حاربت وصدت وامتنعت قرابة
35:47سنة عن الاسلام وهي للتو اسلمت يخشى انه يبقى فيها شيء من لوثات الشيطان وشطحاته فاذا هدم الكعبة قالوا ها الان جاء يغير هو من قبل كان يجادلنا في الاوثان. اليوم حتى الكعبة ما تركها على حالها. فيأتيهم الشيطان فيقول هو يريد تغيير
36:07الدين فلما استجبنا لترك الاصنام والاوثان التي كانت حول الكعبة وتخلص منها الان جاء الى الكعبة نفسها. وما لم يثبت قلبه على الايمان ويترسخ فيه جذور العقيدة على الوجه الصحيح فانك تخشى من اي فتنة يقذفها الشيطان في قلبه
36:27عليه الصلاة والسلام. نحن الان امام امر كان فعله خيرا من تركه. كان فعل بناء الكعبة على قواعد ابراهيم خيرا من تركه لكنه ترك مراعاة لمصلحة الامة وتأليفا لقلوبهم وكراهية لخلافها. وان كان قد يرى غيره خيرا منه
36:47كما تقدم هذا مثال ايضا ثالث اذا غزوة احد موقف وترك قتل المنافقين ثان وعدم اعادة بناء الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام موقف ثالث كلها شواهد على ماذا؟ على انه صلى الله عليه وسلم في افعاله
37:07يتوخى الحكمة ويراعي المصلحة وينظر في اعتبار المآل ويراعي الواقع والمتوقع. وينظر في الاصلح لا الصالح ويدفع الفساد ويدرأ الشر ويراعي تأليف القلوب وتثبيتها على الدين. لقد كان نبيا عظيما بابي
37:27هو عليه الصلاة والسلام. والله لا يقاس في مواقف السيرة الرأي النبوي باراء القادة ولا الحكماء ولا العظماء لانه موقف وحي وتصرفات نبي مؤيد من فوق سبع سماوات من مواقف السيرة هذه تستلهم
37:47وتتعلم العبر من مواقف السيرة هذه يتعلم الناس الحكمة وبعد النظر وسداد الرأي من تلك المواقف في السيرة يتربى اهل الاسلام على ان يكونوا اعمق نظرا واقدر سياسة واكثر رعاية للمصلحة لان دين الله
38:07عز وجل اراده الله ان يكون مهيمنا. على الاديان وخاتمة للشرائع وان يكون صالحا لكل زمان ومكان احسن الله اليكم ويفعل الفعل ثم يتركه لكون غيره خيرا منه كانتقاله من ادنى مياه بدر الى اقربها للعدو
38:28من قريش وقوله لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ويبسط وجهه للعدو الكافر رجاء استئلافه. هذه نماذج واخرى من افعاله عليه الصلاة والسلام التي ربما شرع فيها في الفعل ثم يتركه. يفعل الفعل ثم يتركه لكون غيره
38:49خيرا منه. ظرب مثالا فقال كانت من ادنى مياه بدر الى اقربها للعدو من قريش. وقد تقدم ليلة الجمعة الماضية او التي قبلها انه استشار او عرض عليه الحباب بن المنذر رضي الله عنه رأيا يوم بدر قال يا رسول الله ارأيت هذا المنزل
39:09منزل انزلكه الله اياه فلا اختيار ام هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال اهذا ليس بمنزل؟ واشار على النبي عليه الصلاة والسلام بالتقدم في المكان الذي عسكر فيه ليحوز الماء دون قريش
39:29ثم يحوز البئر ويقلب القلوب ويدفنها حتى لا تظفر قريش بماء ولا تتقوى على قتال الاسلام والمسلمين بالمدينة. فكان هذا موقفا حكيما فنزل اولا ثم ترك موقفه لما رأى غيره خيرا منه. وهو القائل عليه الصلاة والسلام اني ان شاء الله
39:49لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير حتى لو اقسم بالله ان بدا له في امر اخر خير من الذي عزم عليه واقسم عليه تنازل. وكفر عن يمينه. يا اخوة الاعتداد
40:09رأي شيء والاصرار على الخطأ شيء اخر. الاعتداد بالرأي ولو كان صاحبه معدودا في انبل الحكماء الناس عقلا ورأيا لك ان تعتد برأيك اذا رزقت التوفيق والسداد والحكمة وبعد النظر. لكن هذا لا يعني هذه صلارة على
40:29ان بدا والتراجع عنه ان عرفه صاحبه وهكذا كان عليه الصلاة والسلام على الانموذج الاعلى في ذلك كله المثال الثاني قال قوله لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت لهديا. يقصد احرامه بالنسك عليه الصلاة
40:49والسلام في حجة الوداع. فانه لما طاف وسعى بين الصفا والمروة امر اصحابه ممن لم يسق الهدي معه من المدينة تبي التحلل وتقدم ذكر هذا ايضا سابقا. وامرهم ان يجعلوها عمرة وهم لم يحرموا من ذي الحليفة الا بالحج. وشأن من
41:09حرم بالحج ان يبقى على احرامه حتى يتحلل من اخر اعمال الحج برمي الجمرات والمبيت بمنى الايام تشرق او بربي الجمرة يوم العقبة بعد الانتهاء من عرفة ومزدلفة. فلما امرهم بالتحلل نظروا الى
41:29موقفه هو عليه الصلاة والسلام فانه لا يزال محرما. ثم علل مصرحا لهم فقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي يعني ولا احللت مثلكم فعلل بانه يفعل الفعل ويشير على اصحابه بان غير
41:49الذي فعله هو خير ولولا المانع من سوق الهدي فانه يمنعه من التحلل فدل على انه ربما ترك الفعل وفعل المرجوح او الاقل رتبة لمصلحة وحكمة يريدها صلى الله عليه وسلم. قال ويبسط وجهه للعدو الكافر
42:09رجاء استئلافه يعني طمعا في الفته وحذرا من نفرته وطمعا في اقباله على الاسلام وقبوله للهداية من عظيم ما اثنى الله تعالى عليه به في القرآن الكريم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
42:29عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فيبسط وجهه للعدو الكافر ويرين له القول يتألفه على الاسلام. فان قبل الحمد لله والا لا يجد اساءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا اقبل العدو بشره وحربه
42:49واعلن العداوة قاومه عليه الصلاة والسلام بما يليق بمثله. واعد للعدة عتادها. وقابل القتال بقتال والجهاد بجهاد ورفع السيف صدا لهذا العدوان وايقافا لهذا الاعتداء ورعاية لحرمة الدين وابقاء لراية
43:09اسلامي مرفوعة فيبسط وجهه للكافر مع انه شرع انما يستحق ان يكون الموقف الحازم لكن التألف ورعاية المصلحة في اقباله على الاسلام كان المأمول عنده عليه الصلاة والسلام ويصبر للجاهل ويقول ان من شرار الناس من اتقاه الناس لشره. ويبذل له الرغائب ليحبب اليه شريعته
43:36ودين ربه. وهذا في اكثر من موقف يصبر للجاهل. فاذا جاء الجاهل بخطئه يصبر عليه. هذا اعرابي جاء فيبول في طائفة المسجد في ناحية منه فيصبر عليه. ويأمر اصحابه الا يزعجوه حتى لا ينتثر البول في المسجد. ويأمر بذنوب من ماء
43:56فيريقه عليه ويكتفي ويقول له معلما ان هذه المساجد انما بنيت لذكر الله وطاعته لا يصلح فيها شيء من قدر الناس علمه واكتفى وجاهل اخر يأتي غليظ الطباع سيء الاخلاق فيقع في خطأ وسوء ادب معه عليه
44:16الصلاة والسلام يطلب صدقة فيغلظ في العبارة ويجذب النبي عليه الصلاة والسلام من بردته حتى يؤثر الحاشية في عنقه عليه الصلاة والسلام. فيتلطف معه في المقالة ويأمر له بعطاء. ويأتيه مسلمة الفتح يوم مكة
44:36وتأتيه غنائم ثقيف وحنين فيوزع عليه الصلاة والسلام الابل بالمئات. اعطى صفوان وعكرمة وبعض مسلمة الفتح من مئة مئة من الابل. وهم للتو مسلمون منذ ليال وايام معدودة. وترك الانصار الذين ضحوا
44:56وصابروا وصبروا وبذلوا معه طيلة تلك السنين لكنه يقول اوجدت في قلوبكم على شيء من لعاعة الدنيا اعطي بها اناسا اتألف بها قلوبهم على الاسلام فابان عليه الصلاة والسلام انه كان يعطي ذلك العطاء تأليفا لقلوب ما تمكن الايمان فيها. فلعل ذلك المال والعطاء يزيد من ترغيب في الاسلام
45:20ويثبت قلوبهم على الحق كل تلك المواقف كما ترى ما كانت تصرفات عشوائية ولا قرارات ارتجالية لها حكم من ورائها ويبحث صلى الله عليه وسلم عن مقاصد من تلك الافعال. ولو تأملت لوجدت في تلك المواقف غزوة احد
45:40وترك قتال المنافقين وترك بناء الكعبة على قواعد ابراهيم وسوق الهدي وغزوة بدر وهذا الذي اعطاه من المال وتلطفه مع الاخر القاسم المشترك بين كل تلك المواقف في حكمها ومقاصدها هو مراعاة خدمة الدين وبث
46:00به ونشره وتثبيته في قلوب الناس. هذه رسالته التي بعث بها صلى الله عليه واله وسلم. وذكر حديث صحيحين قوله لعائشة ان من شرار الناس من اتقاه الناس لشره. يعني ربما اغلظ او كان يتقي شر بعظ الناس اذا
46:20فاقبل عليه فيتلطف ويرين له في القول سيأتي الحديث بعد قليل لما قال له بئس اخو العشيرة فلما دخل عليه تلطف والان له القول فسألته عائشة متعجبة رضي الله عنها فقال يا عائشة ان من شرار الناس من اتقاه الناس لشره او اتقاه
46:40شره يعني انما يفعل ذلك ليس اكراما لما يستحقه ذلك الرجل من كرامة لكنه دفعا لشره واذاه. ثم قال ويبذل له الرغائب يعني الاموال المرغوبة والعطايا الكثيرة من اجل تحبيب الشريعة والدين اليه لتثبت قلب قدمه على الطاعة
47:00وذاك الاعرابي الذي وجد المال الوفير عاد الى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر تحقق الهدف وكان ذلك العطاء من الدنيا مدخلا لاسلام قبيلة يرجع اليها الرجل ويقول ثبت عندي ان هذا الدين حق فاقبلوا عليه
47:21الاسلام وهذا يبذل له كل شيء لاجل تحقيق رسالة الله في دخول الناس في دينه والاستجابة لشريعته عز وجل ويتولى في منزله ما يتولى الخادم من مهنته. ويتشمت في ملأه حتى لا يبدو منه شيء من اطرافه. يتسمى
47:41في ملأه يعني اذا كان امام الناس اتخذ هيئة حسنة في لباسه في مظهره عليه الصلاة والسلام. ما حكى احد من اصحابه انه رآه يوما رث الهيئة او سيء المنظر حاشاه عليه الصلاة والسلام. بالرغم من الفقر والزهد الذي كان يعيش فيه. يبيت على
48:06قصير ويبيت طاويا من الجوع هو واهل بيته ليالي متتابعة. لكنه مع ذلك كان عليه الصلاة والسلام يتسمت في ملأه يعني يتخذ هيئة حسنة في مجامع الناس اذا جلس اليهم اذا خرج واذا اجتمع بهم حتى لا يبدو منه شيء من اطرافه. نعم
48:27وحتى كأن على رؤوس جلسائه الطير ويتحدث مع جلسائه بحديث اولهم ويتعجب مما يتعجبون منه ويضحك مما يضحكون منه قد وسع الناس بشره وعدله. لا يستفزه الغضب ولا يقصر عن الحق ولا يبطن على جلسائه. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. هذه جمل هي مأخوذة من وصف هند بن ابي هالة رضي الله عنه للنبي
48:57صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور الذي ابتدأه بقوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما ابلغ وجهه تلألؤ البدر بل تلألؤ القمر ليلة البدر. الى اخر الاوصاف وذكر فيها بعض هذه الجمل كأن على رؤوس جلساء
49:17الطير. هذا مثل تضربه العرب لشدة السكون وعدم الحركة. يقال فلان كأن على رأسه الطير من استكانته وصمته وعدم حركته. لان الطير تقف على جذع شجرة او على حائط او على رأس بناء
49:37بانه ثابت وادنى حركة يطير منها الطير. فيضرب المثل يقال فلان كأن على رأسه طيب يعني صامت وهادئ ما يتحرك من شدة السكون. اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام في مجلسه اذا كانوا جلساءه وصفهم هند فقال كأن على رؤوس جلسائه الطير
49:59يعني هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال يتحدث مع جلسائه بحديث اولهم يتعجب مما يتعجبون منه ويضحك ما يضحكون منه يشاركهم في مجلسه عليه الصلاة والسلام حديثهم اذا تحدثوا ضحكهم اذا ضحكوا كلامهم اذا تكلموا
50:19هم هم الذي يشغل بالهم يشاركهم فيه صلى الله عليه واله وسلم. طالما كان ذلك في حدود طاعة الله. ولم يقع منهم تقصير او خطأ والا وجدت نصحه وارشاده صلى الله عليه واله وسلم. قد وسع الناس بشره
50:39البشر السرور والانبساط. والاريحية في التعامل. وسع الجميع به القريب والبعيد. ومن يعرف من زمن ومن عرفه ومن قريب. قال وعدله كذلك كان يستوي فيه الكل لا يستفزه الغضب ولا يقصر عن الحق. ولا يبطن على جلسائه
50:59يعني لم يكن يصدر منه عليه الصلاة والسلام شيء يسوءهم في ظاهر او باطن. وكان في كل احواله معهم على احوج ما تحمله عليه نفوسهم وتراه اعينهم. ولذلك لا تعجبوا فقد اسر قلوبهم حبا له عليه الصلاة والسلام
51:19وكانوا يجدون في مجلسه اذا جلسوا الانس بل يجدون الشوق اذا تأخروا عليه في قدوم المجلس. ويقول احدهم يا رسول الله اني لست اتفكر البارحة فانا اذا اشتقنا اليك اتينا اليك والى مجلسك فنظرنا اليك وانسنا فتفكر في الجنة كيف
51:39اذا دخل النبي عليه الصلاة والسلام منزلته وارتقى مع النبيين لن يبلغ احد من الصحابة منزلته فانظر كيف قادهم الحب والشوق والحنين الى ان يفكر في الاخرة كيف يمكن ان يغيب عنهم مرأى رسول الله عليه الصلاة والسلام. فنزل قول الله سبحانه وتعالى
51:59من يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا جعلنا الله واياكم جميعا منهم. ولا يبطن على جلسائه يقول ما كان لنبي ان تكون له
52:19قائمة الاعين وقد تقدمت هذه العبارة في مجلس سابق ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين لما حكى بعض الصحابة رضي الله عنهم يوم الفتح ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم عليه بعضهم باحد من آآ السابقين في الجاهلية
52:39اليه صلى الله عليه وسلم يريد مبايعته وحقن دمه من الهدر فلم يجبه صلى الله عليه وسلم مرة ومرتين وثلاثا ثم بايعه واسلم على يديه ثم عاتب اصحابه كيف لم يبادروا اليه لقتله وقد اعلن هدر دمه فقالوا ما
52:59فطنا الى مرادك او نحو هذا فلو اشرت الينا بعينك يا رسول الله لو اومأت الينا لو غمزت اشرت اشارة فارفض عليه الصلاة والسلام وقال العبارة ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين. يعني ان يظهر شيئا ثم يضمر سوءا او شرا
53:19وقد امن صاحبه في الظاهر فهذا الذي امتنع منه عليه الصلاة والسلام. هذا تقرير اجمالي وسمعت الامثلة ورأيت مواقف سيسوق المصنف الان ها هنا حديثا او رواية في ظاهرها اشكال. وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما كان على غير
53:39ذلك فربما كانت بعض اقواله او افعاله خلافا لما يقرره من رأي في تلك المواقف. نعم. فان قلت ما معنى قوله لعائشة رضي الله عنها في الداخل عليه بئس ابن العشيرة. فلما دخل عليه الان له القول وضحك معه
53:59فلما سألته عن ذلك قال ان من شرار الناس من اتقاه الناس لشره. وكيف جاز ان يظهر له خلاف ما يبطل ويقول في ظهره ما قال فالجواب عن ذلك ان فعله عليه السلام كان استئلافا لمثله وتطييبا لنفسه ليتمكن ايمانه ويدخل في
54:23به اتباعه ويراه مثله فينجذب بذلك الى الاسلام. ومثل ومثل هذا على هذا الوجه قد خرج من ادي مداراة الدنيا الى السياسة الدينية. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستأنفهم باموال الله العريضة
54:43فكيف بالكلمة اللينة وعن صفوان لقد اعطاني وهو ابغض الناس الي فما زال يعطيني حتى صار احبني الخلق اليه. عليه الصلاة والسلام. وقوله فيه بئس ابن العشيرة هو غير غيبة بل هو تعريف بل هو تعريف ما علمه. ما
55:03علمه منه لمن لم يعلم ليحذر ليحذر حاله ويحترز من ليحذر حاله ويحترز منه لا يوثق بجانبه كل الثقة ولا سيما وكان مطاعا متبوعا في قومه. ومثل هذا اذا كان لضرورة ودفع
55:23مضرة لم يكن بغيبة بل كان جائزا بل واجبا في بعض الاحيان كعادة المحدثين في تجريح الرواة والمزكين في هذا هو الاشكال وجوابه. يقبل الرجل وعائشة رضي الله عنها عنده. فيقول بئس ابن العشيرة
55:43او بئس اخو العشيرة ذما لهذا الرجل المقبل. فلما دخل الان له القوم وضحك معه وتبسط. استغربت عائشة لما انصرف قالت يا رسول الله هذا لما اقبل ذممته. فلما دخل وجلس
56:01احسنت له المعاملة والمت له القول. الاشكال هنا في جهتين. الجهة الاولى انه خالف قوله فعله والثاني انه قال بظهره قبل ان يقبل بئسا فكيف يتكلم في ظهر انسان بذم وسوء وهذا غيبة؟ فاجاب المصنف عن الاشكالين كليهما قال لما سألته فقال
56:26ان ان شرار الناس من اتقاه الناس لشره كان استئنافا لمثله لما تطيب له بالكلام. يعني هو علم علم انه صاحب سوء وانه من شرار الخلق. ولذلك قال بئس ابن العشيرة. يعني هو مذموم
56:46لكن هذا سيء الخلق والعشرة؟ كيف ستعامله؟ ان اردت اتقاء شره فليس لك الا ان تحسن. فاحسن اليه لنفسه وشرحا لصدره ليقبل الاسلام وربما رآه مثله من اصحاب الخلق السيء فيستجيبون للاسلام
57:08مثله فاذا حتى هذا الموقف لم يعد من مداراة الدنيا بل دخل في السياسة الدينية لتأليف الناس على الاسلام وتحبيب هذا الدين الى قلوبهم فيجدون من طيب معاملته وحسن استقباله عليه الصلاة والسلام ما يحبب الاسلام
57:28الى قلوبهم فيسلمون. يقول بل كان النبي عليه الصلاة والسلام يتألف قلوبهم باموال الدنيا العريظة. يعطي هذا مئة من الابل ويعطي هذا غنما بين جبلين ثمنا لماذا؟ لتأليف قلوبهم على الاسلام. افلا تكون الكلمة الطيبة وهي اقل تكلفة اولى بان تبذل
57:48لاقبالهم على الاسلام وتأليف ارواحهم على الدين. قال اذا كان يستأنفهم باموال الله العريظة فكيف بالكلمة الطيبة اللينة؟ يقول صفوان لقد اعطاني وهو ابغض الناس الي فما زال يعطيني حتى صار احب الخلق الي صلى الله عليه وسلم. والحديث عند مسلم
58:08كيف صار احب الناس اليه؟ بالمال. يا اخي بعض الناس لا يشرح الله صدره الا بعطاء الدنيا. الا بالمجاملة والكلمة الطيبة النبي عليه الصلاة والسلام واتباعه في الامة من الدعاة والعلماء وحملة الرسالة هم هكذا ليس لهم غرض الا تبليغ دين الله
58:30ايقاظ الناس من الضلالة الى الهداية من الكفر الى الاسلام. من الباطل الى الحق ايا كان الثمن لاجل اقبالهم على دين الله الله اكبر الله اكبر ماشية اشهد ان لا اله الا الله
59:14اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح سبحانه وتعالى
1:01:39الله لا اله الا لا اله الا الله اذا فهذا هو جواب الاشكال الاول وهو الحديث عن سبب امانته القول واحسانه المقابلة صلى الله عليه وسلم للرجل بالرغم من الاخبار عنه بسوء حاله لما قال بئس ابن العشيرة. اما الاشكال الثاني فهو كيف يقول في ظهر
1:02:50به ما قال وربما كان ذلك غيبة قال المصنف رحمه الله هذا القول ليس غيبة. بل هو تعريف ما علمه ومنه لمن لم يعلم ليحذر حاله. ويحترز منه ولا يوثق بجانبه كل الثقة. لا سيما ان كان مطاعا متبوعا
1:03:10في قومه هذا ان كان للضرورة ودفع المظرة فليس بغيبة على ما يقرره العلماء على ان التحذير من ذي الشر خشية اذية الناس بشره ليس غيبة له. بل هو نصح للاخرين لئلا يكون في شره اذى عليهم
1:03:30قال بل ربما بلغ ذلك حد الوجوب كما يفعل اهل العلم من المحدثين في شأن توثيق الرواة او تجريحهم فان ربما ذكروا الراوي بما هو عليه من سوء حال. في حفظه وضبطه او في عدالته ودينه. وفسقه او
1:03:50من اجل الحفاظ على ما يتعلق بحماية السنة والرواية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم لا يزالوا في الفصل بقية في اشكال اخر في موقف حديث بريرة مع عائشة رضي الله عنهما يأتي عرضه في ليلة
1:04:10الجمعة القادمة ان شاء الله لاتمام تقرير المصنف رحمه الله تعالى الاصلي في ان اقوال نبينا عليه الصلاة والسلام وافعاله لا يخالف بعضها بعضا. ومن وجد اشكالا فله وجه جواب يحتاج الى الوقوف عليه وتعلمه. لتغدو المسألة
1:04:30متقررة علما ومتأكدة يقينا وقناعة راسخة لاجل ان يبقى الاصل على اصله وهو ما حبا الله به المصطفى صلى الله عليه وسلم في اكمل الاحوال واسنى المقامات. ولا يزال ايضا في ليلتنا وجمعتنا غدا متسع
1:04:50بقية باقية من وقت بساعاته ودقائقه. لان يملأها العبد المؤمن ذكرا لربه واقبالا على طاعته. ومن اجل الطاعات المحببة الى ربكم ليلتكم هذه وجمعتكم غدا كثرة صلاتكم وسلامكم على نبيه ومصطفاه. صلى الله عليه وسلم فان الله
1:05:10الله قد احبه وشرع لنا حبه ورفع الله عز وجل قدره وامرنا ان نوقره عليه الصلاة والسلام وان نكثر الصلاة سلام عليه له الاشواق تنسكب انسكابا ويغدو شعرنا شهدا مذابا وتزدحم الحروف له اشتياقا فكم بمديح
1:05:30فاضت عذابا نبي قد اتى برا رؤوفا يخاف على رعيته العذابا الا صلوا من صلى عليه كفاه الله ذو العرش الصعاب. فيا رب صل وسلم وبارك عليه وارزقنا الهي بالصلاة والسلام
1:05:50منازل الابرار ودرجات المقربين الزمنا يا رب سنته واحشرنا تحت رايته واكرمنا يوم القيامة بشفاعته. اللهم احيينا مسلمين وتوفنا مسلمين. والحقنا اللهم بالصالحين. ونسألك يا رب علما نافعا وعملا صالحا ورزقا
1:06:10واسعة وشفاء من كل داء يا حي يا قيوم. الهنا وسيدنا وخالقنا ومولانا. اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا
1:06:30واشف مرضانا واهت ضال لنا وتقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. احفظنا يا رب والمسلمين جميعا بحفظك من شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار. انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. ربنا
1:06:50اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة
1:07:16رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه
1:07:36الماء سهل الله له به طريقا الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.