استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
1:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى
1:19واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعه باحسان الى يوم الدين وبعض اخوة الاسلام في كل مكان. فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس المبارك في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة
1:41جمعة في مدارستنا لكتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. للامام القاضي عياض بن موسى اليحصوبي رحمة الله تعالى عليه وهو مجلس يحملنا ايها المباركون على ان نكون هذه الليلة من اوفر الامة حظا بكثرة صلاتنا وسلامنا على الحبيب المصطفى
2:04صلى الله عليه واله وسلم. نرجو بذاك مزيدا من الصلاة عليه مزيدا من الحب له مزيدا من التمسك بسنته والبقاء على هديه عليه الصلاة والسلام يا من تحب محمدا اعليه تبخل بالصلاة
2:22مقياس حبك ذكره حتى تفيض به الشفاه. يا رب صل على الذي رد الحياة الى الحياة. فاللهم صل وسلم وبارك عليه اكمل صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام وقد وقف بنا الحديث ايها الكرام ليلة الجمعة الماضية
2:44في الفصل الذي ساق فيه المصنف رحمه الله تعالى بعض النصوص التي يورث ظاهرها اشكالا لما تقرر من شأن عصمة لله صلى الله عليه وسلم في اقواله واعماله في الامور الدنيوية وانها على السداد والصواب. وذكر من ذلك بعض
3:04اورث اشكالا كما قال في رد الشبه التي ربما ثارت عند بعض من لا يدرك معنى تلك النصوص من الادلة. وقد ساق جملة من الافعال التي ثبت فيها انه ربما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الفعل من افعال الدنيا او فعله مساعدة
3:24لامته وسياسة وكراهية لخلافها وان كان يرى غيره خيرا منه. وظرب امثلة لذلك ثم اجاب عن دار في حديث بئس ابن العشيرة او بئس اخو العشيرة واجاب عنه رحمة الله عليه. وفي بقية هذا الفصل ايضا موضع
3:44اخر في قصة حديث بريرة وعائشة رضي الله عنهما نبدأ به مجلسنا الليلة قبل ان نشرع في الفصل الذي ختم به المصنف رحمه الله هذا الفصل وهو ختام القسم الثالث من الكتاب
3:59بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فان قيل فما معنى المعضل الوارد في حديث بريرة من قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة وقد اخبرتك
4:23ان موالي بليغة ابوا بيعها الا ان يكون لهم الولاء. فقال لها عليه السلام اشتريها واشترطي لهم جاء ففعلت ثم قام خطيبا فقال ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب
4:43بالله فهو باطل. والنبي صلى الله عليه وسلم قد امرها بالشرط لهم. وعليه باعوا ولولاه والله اعلم لما باعوها من عائشة كما لم يبيعوها من قبل حتى شرطوا ذلك عليها ثم ابطله عليه السلام وقد حرم وهو قد حرم الغش
5:03والخديعة قال رحمه الله فان قيل فما معنى المعضل الوارد في حديث بريرة رضي الله عنها؟ يعني ما الجواب عن هذا الموضع المشكل حتى اصبح معضلة تحتاج الى جواب وقبل ذلك
5:20بريرة رضي الله عنها مولاة جارية من المؤمنات زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها في السيرة النبوية حادثتان هذه احداهما والاخرى في قصة اللحم الذي اهدي الى بريرة
5:36الذي تصدق به على بريرة فقدم النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عند امنا عائشة رضي الله عنها فسألها هل عندكم من قالت لا او قدمت لها طعاما فقال لها الم ارى البرمة على النار فيها لحم
5:54فقالت ذاك لحم تصدق به على بريرة لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة فاخبروه ان اللحم الذي رآه صدقة قالوا ذاك لحم تصدق به على بريرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو
6:13عليها صدقة ولنا منها هدية هذا الموضع الاول والثاني هذا الذي نحن فيه. بريرة اذا مولاة جارية. اعتقها اهلها كتابة يعني اشترت نفسها من اهلها وهذا الذي يسميه الفقهاء المكاتبة في الاسلام وهو ان يشتري العبد نفسه من سيده بمبلغ مجزأ على اقساط او
6:38نجوم معلومة يدفع منها كل فترة قسطا فاذا تم له تمام سداد اقساطه عتق. يسمى النكاد العبد المكاتب فبريرة رضي الله عنها كاتبت اهلها واشترت نفسها فجاءت عند عائشة رضي الله عنها تستعين بها في تحصيل المال الذي اتفقت
7:03عليه مع اهلها. والحديث في روايته الاتم في الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت بريرا فقالت كاتبت اهلي على تسع اواق في كل عام اوقية
7:20فاعيني لي هذا المبلغ قالت عائشة رضي الله عنها لها ان احب اهلك ان اعدها لهم ويكون ولائك لي فعلت قالت انا ممكن ادفع لك التسع الاواقي الان معجلة كاملة
7:39على ان يكون الولاء لي وهذا ايضا من مسائل الفقه في الاسلام الولاء لمن اعتق كما قال عليه الصلاة والسلام ومعنى ذلك ان ولاء العبد المعتقي يكون لمن اعتقه سواء كان الذي اعتقه سيده الذي كان يملكه او من اشتراه منه فاعتقه. فيرتبط الولاء بالعتق
8:04فاذا كان السيد هو الذي اعتق فله الولاء واذا كان قد اشتراه غير سيده ثم اعتقه في الولاء للمعتق. ومعنى الولاء الصلة التي تكون بينهما بعد العتق والولاء احد اسباب الارث في الاسلام
8:21فقالت رضي الله عنها قالت عائشة رضي الله عنها ان شاء او ان احب اهلك ان اعدها لهم يعني الاواقي التسعة ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة رضي الله عنها الى اهلها فقالت لهم ذلك
8:37فابوا ذلك عليها رفضوا ماذا يريدون؟ يريدون ان تشتري عائشة رضي الله عنها بريرة وتدفع الثمن وتعتق بريرة ويكون ولاء بريرة لهم لا لعائشة فارادوا ان يجمعوا بين الثمن في البيع وبين الولاء في العتق
8:57وهذا خطأ لكن عائشة رضي الله عنها عرضت ذلك فلما ابوا عادت بريرة جاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت اني قد عرظت ذلك عليهم فابوا الا ان يكون لهم الولاء
9:15فسمع النبي صلى الله عليه وسلم او فاخبرت عائشة النبي صلى الله عليه واله وسلم. فقال لها الجملة التي ساقها المصنف رحمه الله هنا ليظهر معنى الاشكال والجواب عنه. قال لها خذيها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن اعتق
9:38قال خذيها وافقي على عرضهم خذيها واشترطي لهم الولاء يعني سيكون الولاء لمن لاهلها هذا ظاهر فهم الحديث. يعني وافقي يا عائشة واشترطي ووافقي على الولاء ان يكون لهم فانما الولاء لمن اعتق يعني وسيكون الولاء لك لك
10:00فكأنه في ظاهر الحديث وافقي واخبريهم بما يريدون فاذا تم البيع فهذا الشرط لا عبرة به فلماذا يكون هذا الغرر او التغرير فيما يبدو من ظاهر الحديث؟ هذا موضع الاشكال
10:14قال خذيها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن اعتق ففعلت عائشة. رضي الله عنها ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بعد. فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما
10:34كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما لمن اعتق هكذا اخرجه البخاري بلفظه هذا الحديث وموضع الاشكال فيه ما اشرت كيف امر عائشة رضي الله عنها ان تقول قولا ويكون الفعل والتنفيذ على خلافه
10:59فقال خذيها واشترطي لهم الولاء. قال المصنف رحمه الله والنبي صلى الله عليه وسلم قد امرها بالشرط له وعليه باعوا ولولا هو الله اعلم لما باعوها من عائشة. كما لم يبيعوها من قبل حتى شرطوا ذلك عليها
11:18يعني كأنه حصل تغرير بهم فوافقوا فلما تم البيع قال لا لا حق لكم في الشرط. قال ثم ابطله عليه الصلاة والسلام وهو قد حرم الغش والخديعة اذا تقرر عندنا اصل ان الخلف بين قوله وفعله صلى الله عليه وسلم ممتنع
11:36وهو اوفى الناس ذمة عليه الصلاة والسلام واصدقهم لهجة واعظمهم امانة صلى الله عليه وسلم اذا هناك اشكال في الحديث يحتاج الى جواب وهو الذي من اجله ساق المصنف رحمه الله الحديث وقال فان قيل فما معنى
11:56الوارد في حديث بريرة رضي الله عنها واعلم رعاك الله ان المحدثين قد تكلموا كثيرا في هذا الحديث لانه فعلا يحتاج الى بيان ومن قرأ ظاهره ولم يفقه معناه ربما اورثه ذلك الاشكال الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى
12:17اعلم اكرمك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم منزه عن ذلك مما يقع في بال الجاهل من هذا. ولتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ما قد انكر قوم هذه الزيادة في الرواية قوله اشترطي لهم الولاء اذ ليست في اكثر
12:37طرق الحديث ومع ثباتها فلا اعتراض بها. اذ يقع لهم بمعنى عليهم. قال الله تعالى اولئك لهم اللعنة اي عليهم وقال وان اسأتم فلها اي فعليها فعلى هذا يكون معناه اشترطي اشترطي عليهم الولاء لك ويكون قيام النبي صلى الله عليه وسلم ووعظه لما
13:03من شرط الولاء لانفسهم قبل ذلك. هذا الجواب الاول يقول اعلم اولا ان بعض المحدثين ضعف هذه اللفظة اشترطي لهم الولاء لكن الصحيح انها ثابتة وهي مخرجة في الصحيحين وغيرهما
13:20يقول ومع ثباتها يعني هذه الجملة فلا اعتراض بها ومن الاجابات التي قالها هنا ان اشترطي لهم بمعنى اشترطي عليهم وفرق بين ان نشترط لك واشترط عليك اشترط عليك يعني اشترط عليك شرطا يكون لي
13:39فقوله اشترطي عليهم الولاء يعني ان يكون لك. وبالتالي فلا اشكال بهذا المعنى وهل هذا وارد لغة؟ قال نعم. ومنه قوله تعالى اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار واللعنة لا تكون للشخص بل تكون على الشخص
13:57فتأتي اللام بمعنى علا قال الله تعالى ايضا في سورة الاسراء ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. والاساءة لا تكون للشخص بل تكون عليه. فتأتي بمعنى على يقول فعلى هذا يكون معنى الحديث اشترطي عليهم الولاء لك
14:17طيب فما معنى ان يقوم النبي عليه الصلاة والسلام بعد هذا الكلام فيصعد المنبر ويتكلم ويعظ الناس ويبين لهم ما حصل؟ نعم يكون هذا من باب اقامة الحجة وزيادة الحكم الذي قد علم تأكيدا. اذا وقد تقدم منه انه بين لهم هذا الحكم. وهو ان الولاء لمن
14:37اعتق لكن لما رآهم اخطأوا وتجاوزوا قال نعم تأكدي يا عائشة واشترطي ان الولاء لك ثم قام وقال في المنبر لماذا العبث في العقود والبيع ومخالفة شرع الله ما بال قوم او رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله
14:58ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط فازداد تأكيدا على ان الشروط الباطلة لا عبرة بها فقال هذا الكلام تأكيدا هذا جواب اول عن هذا الاشكال في الحديث
15:13وجه ثان ان قوله عليه السلام لهم الولاء على معنى لكن على معنى التسوية والاعلام بان شره لهم لا ينفعهم بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم ان الولاة لمن اعتق فكأنه قال المشترط او لا تشترطي فانه شرط غير نافع
15:38هذا ذهب الداودي وغيره توفيق النبي صلى الله عليه وسلم وتقريعهم على ذلك يدل على علمهم به قبل هذا. هذا جواب ثان وذهب اليه ثلة من ان قوله خذيها واشترطي لهم الولاء نعم
15:57قولي يا عائشة لهم كما يريدون. يريدون الولاء لهم وافقي او لا توافقي فلا عبرة بموافقتك او رفضك طالما حصل عقد البيع وتم انتقال ملك بريرة اليك وحصل العتق منك فالولاء لك. سواء وافقتيهم على الشرط او لم توافقيهم
16:17تقول واشترطي لهم الولاء يعني اشترطي او لا تشترطي وافقي او لا توافقي فان الامر سواء في عدم حصول ما يريدون حتى لو وافقت يا عائشة فان الحكم الذي يوافقون عليه مخالفا لشريعة الله وحكم الله لا يعتبر صحيحا
16:36قال اشترطي لهم الولاء ليس على معنى الامر لكن على معنى التسوية يعني مثل قوله تعالى فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون. اصبروا هنا ليس فعل امر
16:50بل هو للتسوية يعني حصل او لم يحصل فالامر سواء. يعني الاعلام بان شرطه لهم لا ينفعهم بعد بيان النبي صلى الله عليه وسلم ليش ما ينفعهم؟ لانه قد قرر لهم عليه الصلاة والسلام وعلم الامة ان الولاء لمن اعتق. فاذا كنت قد علمت الحكم ثم
17:11تأتي وتطلب شيئا مخالفا لشريعة الله وحكم الاسلام فلا عبرة بفعلك وانت تعلم انه خطأ. ولا يجوز ومحرم في فسواء اشترطت او لم تشترط كتبت هذا في العقد او لم تكتبه فهو باطل ولاغ ولا عبرة به. يقول الامام الخطابي رحمه الله
17:31اخبرني ابو رجاء الغنوي قال حدثني ابي عن يحيى بن اكثم انه كان يقول ذلك في هذا الحديث. يقول الخطابي رحمه الله نقلا عن العبارة توهم بعض الناس ان في قوله ابداعي فاعتقي خلفا لما اشترطوه على عائشة ورد ذلك الحديث
17:51من اجله ويقول ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يأمر بغرور الانسان. يقول الخطابي قلت وليس في الحديث شيء مما يشبه معنى الغرور خلفي وانما فيه ان القوم كانوا قد رغبوا في بيعها فاجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم واذن لعائشة
18:11في امضاءه وكانوا جاهلين بحكم الدين في ان الولاء لا يكون الا لمعتقين. وطمعوا ان يكون الولاء لهم بلا عتق فلما عقدوا البيعة وزال ملكهم عنها ثبت ملك رقبتها لعائشة. فاعتقتها وصار الولاء له لان الولاء من
18:31العتق وتوابعه. فلما تنازعوه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين ان الولاء في قضية الشريعة ان اما هو لمن اعتق وان من شرط شرطا لا يوافق حكم كتاب الله عز وجل فهو باطل. واعلن بيانه عليه الصلاة والسلام
18:51وجعل الولاء لمن اعتق فكان هذا منصرفا الى المعنى الذي تقرر في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن اهل العلم من قال انما كانوا يعلمون الحكم. فلذلك غضب النبي عليه الصلاة والسلام كيف يعلمون الحكم ثم يخالفون
19:11ولهذا كأنه اراد ان يقول لهم ان هذا الشرط الباطل لا يصح. لان الولاء انما يكون لمن اعتق فيكون وقد علموا وذلك فمن اشترط شرطا محرما وهو يعلم انه حرام فانه لا يصح اشتراطه ولو وافقه المتعاقد معه في
19:31العقد فلا يلزمه فلو اجابه المشتري لهذا الشرط مع علم البائع بان الشرط هذا باطل وحرام في الشريعة فلا يلزم هذا الشرط ولهذا قال اشترطي لهم الولاء فكأنه قال اشترطي او لا تشترطي فالشرط وعدمه سواء. ولهذا قال ما بال اقوام يشترطون شروط
19:51ليست في كتاب الله وهذا فيه دلالة انهم كانوا قد تبين لهم حكم ذلك قبل فعلهم. وان النبي عليه الصلاة والسلام بين هذا بقوله انما الولاء لمن اعتق. فجعل وجود الشرط قاعدة بخلاف من اشترط شرطا محرما وهو لا يعلم
20:11ساده وتحريمه. نعم الوجه الثالث ان معنى قوله اشترطي لهم الولاء اي اظهري لهم حكمه. وبيني عندهم سنته ان الولاء انما هو لمن اعتق ثم بعد هذا قام هو صلى الله عليه وسلم مبينا ذلك وموبخا على مخالفة ما تقدم منه فيه
20:34هذا جواب ثالث ان قوله اشترطي لهم الولاء يعني اظهري لهم الولاء ان يكون لك خذيها واشترطي لهم يعني قومي يا عائشة واظهري لهم واخبريهم. واعلميهم بان حكم الولاء ان يكون لك واشترطي
20:54يعني بيني لهم الشرط. كيف يكون صحيحا في الشريعة. فجعل ذلك بمعنى ان تخبرهم بحكم الولاء انه انما يكون للمعتق وبين ذلك انها سنة الاسلام وشريعته ان الولاء لمن اعتق. طيب اذا كان قد امرها ان تبين
21:14لماذا يصعد المنبر ويعلن ذلك على الملأ؟ الجواب لمزيد بيان لهم وللامة من ورائهم. فلما صعد المنبر عليه الصلاة والسلام قال ذلك للتأكيد على المعنى ويكون توبيخا لمن قد سبق عنده العلم به فخالفه. هذه ثلاثة اجوبة
21:34وبواحد منها يزول الاشكال. فايا كان الجواب وهي كلها محتملة. اما ان تقول اشترطي لهم يعني اشترطي عليهم. فاذا الولاء لها من البداية وقد اخبرتهم فكان فعلها وقوله صلى الله عليه وسلم سواء. واما ان يكون يشترط لهم الولاء يعني اشترطي يا عائشة او لا
21:54فالشروط الباطلة لا تلزم ولا تصح ولو اتفق عليها الطرفان في العقد. اشترطي او لا تشترطي. والجواب الثالث اشترطي لهم الولاء يعني اظهري لهم حكم الشرط وبينيه لهم ثم قامه عليه الصلاة والسلام وفعل ذلك على المنبر. فهذه اجابات
22:14ثلاث ان لم يكن الاول منها مقنعا فالثاني فالثالث لكنها متظافرة. على انها ليس فيها شيء من التكلف دفاعا عن بين عليه الصلاة والسلام بل هو الحق. وهذه لغة العرب وهذا شأنهم وهذه اساليبهم. ثم تأمل معي رعاك الله. لو كان في
22:34هذه الحادثة شيء من القدح او الخطأ الذي يمكن ان ينسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام وحاشاه بابي وامه وصلى الله عليه وسلم. اتظن ان المنافقين في المدينة وان اليهود كانوا يتركون تلك المواقف ولا يجعلونها فرية لهم يلوكونها بالسنتهم؟ لا والله لكنها
22:58على انها وجه صحيح ليس فيها منقصة. تنسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو المعنى الذي اراد العلماء بيانه بشرح ذلك في كتب حديث لتزول الشبهات والاشكالات والله اعلم. احسن الله اليكم. فان قيل فما معنى فعل يوسف عليه السلام باخيه اذ
23:18جعل السقاية في رحله واخذه واخذه باسم سرقتها. وما جرى على اخوته في ذلك. وقوله تعالى انكم لسارقون ولم يسرقوا. قصة يوسف عليه السلام واخيه بنيامين. هذا موقف ختم به المصنف رحمه الله هذا الفصل
23:38وان كان السياق في شأن نبي الله يوسف عليه السلام لا في شأن نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. لكن القاعدة واحدة وهي عصمة الانبياء عليهم السلام من الافعال التي يمكن ان تكون موصوفة بغدر او خيانة او ما لا يليق بالمرور
23:58كل ذلك لا ينسب بحال الى الانبياء والرسل الكرام عليهم السلام. لكن عندما نقرر هذا قاعدة واصلا فلا تقوله لمجرد عاطفة لاننا نحب الانبياء عليهم السلام ونوقرهم فقط. لا هو عاطفة وايمان وعلم. فمن العلم
24:18ان نفهم الاشكال وان نجيب عنه بعلم. فمن الاشكال الذي يمكن ان يكون موهوما في قصة يوسف عليه السلام. لما اصبح متوليا خزائن مصر عليه السلام بعد قصة السجن وخروجه منه جاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون
24:38ثم جعل السقاية في رحل اخيه وقد اخبره اني انا اخوك. فلا تبتأس بما كانوا يعملون. فاذا تعرف عليه واخبره وباقي اخوته ما عرفوه ولامر اراده الله حتى يكون في تدبير قصة يوسف عليه السلام من ربه عز وجل الحكمة البالغة
24:57فلما قال له اني انا اخوك عرفه فطمأنه. ثم بين له الحيلة التي سيعمد اليها يوسف عليه السلام ليستبقي بنيامين عنده لتكون ذلك ايضا ليكون مدخلا لان يعود يوسف عليه السلام بابويه يعقوب عليه السلام وامه. فلما جهزهم بجهازهم
25:17وقد جاءوا يطلبون الطعام والمساعدة والميرة جعل السقاية في رحل اخيه صواع الملك. يعني خبأه في متاع اخيه ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون. يعني يا اهل القافلة وجدنا فيكم سرقة. قالوا تالله قد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض
25:38وما كنا سارقين. فلما اتهموهم بالسرقة وجاؤوا وبحثوا في المتاع والاوعية فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه نقال لهم هذا هو ونحن لا نريد وكانت الشريعة والعقوبة انذاك ان من يوجد المال المسروق عنده يؤخذ ليس المال
26:01السارق فلما وجد المتاع المسروق عند بنيامين استبقاه. فظاهر القصة اتهام يوسف عليه السلام لاخوته بالصدقة وهم ما سرقوا انكم لسارقون. هذه تهمة. ولم يكن هذا عن ظن منه بل يعلم بتدبير منه ومن عماله مثلا في القصر. ان جعلوا
26:24هذا المتاع في في ان جعلوا السقاية في متاع بنيامين ومن غير علمهم ثم فتشوه فوجدوه عنده فاستبقاه فلما وجد المتاع عند اخيه قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل. فعادوا الى التعريض بشأن يوسف عليه السلام. على كل حال هذا موضع
26:44فما معنى فعل يوسف عليه السلام باخيه اذ جعل السقاية في رحله واخذه باسم سرقتها؟ وما جرى على في ذلك وقوله تعالى انكم لسارقون ولم يسرقوا. وها هنا يجيب المصنف ايضا عن هذا الموضع من قصة يوسف عليه السلام
27:04فاعلم اكرمك الله ان الاية تدل على ان فعل يوسف كان عن امر الله لقوله تعالى كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم. فاذا كان كذلك
27:24فلا اعتراض به كان فيه ما فيه. هذا الايجاب الاجابة الاجمالية. الذي فعله يوسف عليه السلام ما كان اجتهادا بشريا كان وحيا الهيا. فاذا كان وحيا فهل لاحد منا اعتراض؟ الجواب لا. قضي الامر. امر اراده الله
27:43لما وكيف وما الحكمة؟ الله اعلم. سنفعل كما فعل اصحاب السفينة. لما خرقها الخضر ونفعل كما فعل والد الغلام لما قتله وهكذا الله اعلم حكمة ارادها الله طالما ثبت عندنا انه من تدبير الله وحيا ليوسف عليه السلام. والدليل على ذلك قول الله تعالى
28:03كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله. اذا هو وحي من الله عز وجل. فاذا كان ذلك فلا اعتراض به كان فيه ما فيه. سواء فهمنا او لم نفهم طالما ثبت عندنا وتيقنا انه من حكم الله وتدبيره
28:23فعليه السلام. وايضا فان يوسف كان اعلم اخاه كان اعلم اخاه باني انا اخوك فلا تبتأس فكان ما جرى عليه بعد هذا من وفقه ورغبته. وعلى يقين من عقبى الخير له به وازاحة السوء والمضرة عنه بذلك
28:43طيب اما ما يتعلق ببني امين فانه لم يكن في موقف خوف ولا ذعر ولا رعب ولا تهمة. لانه قد اخبره قال اني اخوك فلا تبتأس بما كانوا يعملون. فالذي حصل لم يكن فيه تهمة لبنيامين ولا تخويف. اذا هنا ايضا زال الاشكال
29:03وان نادى المنادي انكم لسارقون وبنيامين يعرف القصة وتدبيرها فلم تقع عليه تهمة. اذا ايظا هذا زال به الاشكال فكان ما جرى عليه بعد هذا من وفقه ورغبته يعني بموافقته وعلمه. وعلى يقين من عقبى الخير له وازاحة السوء عنه والمضرة بذلك
29:23واما قوله ايتها العير انكم لسارقون. فليس من كلام يوسف ولا من قوله فيلزم عليه جواب لحل شبهه ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون. قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك
29:45الان اذا لم يكن يوسف عليه السلام هو الذي قال انكم لسارقون تقول كيف يقول يوسف عليه السلام كلام وهو يعرف انه غير صحيح له وما قال هذا الذي قاله مؤذن القوم الذين كانوا يبحثون المنادي الذين ذهبوا وبحثوا يطلبون السقاية المفقودة صواع
30:05فهو الذي قال انكم قال ليس من كلام يوسف ولا من قوله وبالتالي لا يلزم عليه جواب لحل شبهته. هم ظنوا ان مفقودة ومسروقة فلما وجدوها عند هؤلاء قالوا انكم لسارقون ولم يعلموا ما الذي كان من تدبير يوسف عليه السلام
30:26ولعل قائله ان حسن له التأويل كائنا من كان ظن على صورة الحال ذلك. يعني اخذ الامر على ظاهره ولم يعلم بما الذي حصل طلب من يوسف عليه السلام وقد قيل قال ذلك لفعلهم قبل ابو يوسف وبيعهم له وقيل غير هذا يعني هذا جواب
30:46ان يكون المنادي الذي قال اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون. اذا كان يعلم ترتيب الامر من قبل نبي الله يوسف عليه السلام. وانه وضع السقاية في رحل اخيه فما وجه ان يأتي اليهم ويقول انكم لسارقون؟ وهو مبعوث نبي ولا يتصرف الا بشيء جائز شرعا. قال اذا ان تكون
31:13لا جوابات. الجواب لو انه لا يعلم ما الذي رتبه يوسف عليه السلام. فرأى الامر على ظاهره قال انكم لسارقون. والجواب الثاني ان يعلم ما الذي فعله يوسف عليه السلام ورتبه ودبره ومع ذلك قال انكم لسارقون يقصد ما فعلوه بيوسف عليه السلام لما القوه في البئر
31:33فجاءت السيارة فاخذوه الى مصر فباعوه فكأنهم كانوا بفعلتهم تلك سببا في بيع يوسف عليه السلام. فقال لهم ما قال اشارة وتعريضا بهم الى ما صنعوه بيوسف عليه السلام قبل ذلك
31:50وقد قيل قال ذلك لفعلهم قبل ابو يوسف وبيعهم له وقيل غير هذا. ولا يلزم ان ان يقول الانبياء ما لم يأت انهم قالوه حتى يطلب الخلاص منه ولا يلزم الاعتذار عن زلات غيرهم. هذه كالقاعدة لن نحتاج الى ان نحمل الانبياء
32:10عليهم السلام اجابات واقوالا ما قالوها لنبدي العذر. ونحن ايضا لا نحتاج الى طلب الخلاص مما لم يثبت فيه اشكال. ولا يلزم الاعتذار عن زلات غيرهم اذا كان الخطأ من غيرهم فهو خطأ بشري. انما كلامنا على عصمة الانبياء عليهم السلام عن ذلك صيانة لمقام
32:30من نبوة وتأكيدا لمعنى ما اراد الله تعالى به من بعثة الرسل ان يكونوا اسوة وقدوة لاممهم صلى الله وسلم عليهم جميعا. فصل في الحكمة في اجراء الامراض وشدتها عليه صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الانبياء. هذا
32:50اخر فصول هذا القسم الثالث من الكتاب. ما الحكمة في ان يبتلي الله عز وجل الانبياء عليهم السلام بالامراض وان عليهم ويعيشون في حياتهم اصنافا من البلاء. اليسوا معصومين؟ اذا كان الله عز وجل يصرف عنهم
33:10ويحفظهم من ان يقع منهم فعل لا يجوز نسبته اليهم. او يصدر عنهم قول او صنيع يمكن ان يكون اذا الله عز وجل حفظهم من الافعال التي تزري بمقامهم. فالسؤال فلماذا لم يحفظهم الله من الامر
33:30لماذا لم يعصمهم من الاسقام والادواء؟ ايوب عليه السلام مسه الضر. وهذا زكريا عليه السلام وكثير من الانبياء والرسل مرت بهم المصاعب والابتلاءات. فاذا كان الله عز وجل رد عنهم وحفظهم بالعصمة من اشياء كثيرة
33:50فلماذا لم يحفظهم من الامراض والاسقام؟ لماذا لم يدفع عنهم الاوبئة والادواء؟ هذا هو الفصل المخصص لبيان هذا المعنى وهو اتصلوا بمعنى العصمة فان قيل فما الحكمة في اجراء الامراض عليهم
34:08فان قيل فما الحكمة في اجراء الامراض وشدتها عليه وعلى جميع الانبياء عليهم السلام؟ وما الوجه فيما ابتلاهم الله به من البلاء وامتحانهم بما امتحنوا بما امتحنوا به كايوب ويعقوب ودانيال ويحيى وزكريا وعيسى وابراهيم ويوسف وغيره
34:28بهم صلوات الله عليهم وهم خيرته من خلقه واحباؤه واصفياؤه فاعلم وفقك الله ان افعال الله تعالى كلها عدل كلها. فاعلم وفقك الله ان افعال الله تعالى كلها لها عدل وكلماتها جميعا. وكلماته جميعها صدق لا مبدل لكلماته. يبتلي عباده كما قال تعالى لهم
34:55لننظر كيف تعملون وليبلوكم ايكم احسن عملا وليعلم الله الذين امنوا منكم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم. ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين اذا هذه حكم الهية كبرى. في شأن العباد كلهم. ومن بينهم الانبياء والرسل عليهم السلام
35:25ما هي؟ ان الحكمة لله يبتلي سبحانه وتعالى العباد. وهذه الدنيا خلقت على كدر. وجوب قيلت على عدم الصفاء والنقاء في هذه الدنيا لاحد. وبالتالي فما يكون فيها من نعيم لن يكون خالصا
35:45وما يكون فيها من رضا وسرور لا بد وان يكون مشوبا. فهكذا هم الانبياء والرسل عليهم السلام. كانوا في جملة البشر والله عز وجل قد اخبر بسنة الابتلاء التي ما سلم منها احد. ليبلوكم ايكم احسن عملا. وليعلم الله الذين امنوا
36:05منكم ويعلم الصابرين، ولندونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم في نصوص كثيرة. اذا هذا جواب نعم قاعدة كبرى سنة من سنن الله. وقانون من قوانين العيش في هذه الحياة. الابتلاءات وهكذا جرت سنة الابتلاء
36:25ابتلاءات على الانبياء والرسل عليهم السلام فامتحانه عز وجل اياهم بضروب المحن زيادة في مكانتهم. ورفعة في درجاتهم واسباب لاستخراج حالات الصبر والرضا والشكر والتسليم والتوكل والتفويض والدعاء والتضرع منهم وتأكيد لبصائرهم
36:49في رحمة الممتحنين والشفقة على المبتلين. والمبتلين. والشفقة على المبتلين. وتذكرة لغير وموعظة لسواهم ليتأسوا في البلاء بهم. ويتسلوا في المحن. تسلوا. ويتسلوا في المحن بما ما جرى عليهم واقتدوا بهم في الصبر ومحو ومحو لهنات ومحو لهنات فرطت منهم او
37:19غفلات سلفت لهم ليلقوا ليلقوا الله تعالى طيبين مهذبين. وليكون اجره اجرهم اكمل وثوابه هم اوفر واجزل. اذا هذا هو الجواب الاول. وسيرد المصنف رحمه الله تعالى ثلاث حكم الهية. في امتحان
37:39ابتلاء الانبياء عليهم السلام. وهي والله يا قوم عبرة لنا نحن معشر البشر اتباع الانبياء والرسل عليهم السلام اذا كان صفوة الله من خلقه لم تصفو لهم حياة. فكيف نريدها ان تصفو لي ولك؟ اذا كان
37:59خيرة خلق الله الذين رفع الله قدرهم واعلى شأنهم واحبهم واصطفاهم واختارهم وفظلهم عاشوا حياتهم في صنوف من البلاء. هذا يقتل وهذا ينشر. وهذا يصاب بالمرض حتى يفقد ما له واهله
38:19وهذا يبتلى بالعقم حتى يبلغ من الكبر عتيا ما من صنف من بلاء يعيشه البشر الا وقد ابتلي به بعض الانبياء والرسل عليهم السلام حكمة من الله واعظم ما في ذلك والله ان تكون سلوى لي ولك
38:40فكلما اصابتك مصيبة احلت بك ضائقة او اعترتك في الحياة كربة. ارفع رأسك وسل ربك وتضرع اليه. فان انه قد ابتلى بمثل بلائك ممن احب من خلقه قبلك فيزيدك هذا سلوانا وصبرا ويعينك على تحمل البلاء وان تجتاز موجة الكربة تلك والمحنة التي تعيش بمزيد
39:08من التماسك والصبر والثبات. ولتقول في نفسك لا والله لست خيرا من نبي الله ايوب. ولست عند الله بافضل من ولست عند الله خيرا من فلان وفلان وعدد ما شئت من الانبياء والرسل عليهم السلام. اي والله لسنا خيرا منهم. فاذا كانوا هم
39:28هم خير منا قد ابتلوا بمثل ذلك. كان في ذلك من المعنى العظيم. ثم ماذا الذي وجدت في كتاب الله من اخبارهم في تلك المحن والابتلاء ما وجدت الا الصبر والتسليم ما وجدت الا الرضا عن الله ما وجدت الا المزيد من التضرع والاخبات الى الله. فسبحان الله
39:48يأتي البلاء على الصالح فيزيده البلاء صلاحا. يأتي البلاء على الصالح والمؤمن والتقي فيزيده البلاء وصلاحا وتقوا وايمانا. يزيد انكسارا لربه ويشعر في غمرة الابتلاء بمتعة التقرب ولذة المناجاة. فيزيده ذلك الابتلاء انكسارا
40:14من فضل الله فتجد اهل البلاء اوفر الناس حظا مثلا بالمناجاة في السحر. وكثرة الدعاء والذكر الذي لا يتفتر منه السنتهم وسؤال الله عز وجل على كل حال والله ينعمون ينعمون بألوان من القرب والمناجاة والمتعة في التعبد
40:34ايجدوها اهل الرخاء ولا يستمتعون بمثل ما استمتعوا به. فهذه من اعظم حكم الله عز وجل. وصدق القائل ويكأن عطاء لا يأتي الا على طبق من البلاء. وكم في محن تلك الابتلاءات من عطايا عجيبة عجيبة جدا والله. وجل بل كل
40:54مواطن الابتلاءات التي تمر بالعباد اذا صدقوا في صبرهم وايمانهم واحتسبوا. ثم تضرعوا الى الله والله لن جلي البلاء بمجرد انكشاف بل يزول بنعم وعطايا عظيمة. فلا يخلف البلاء الا
41:14منحة عظيمة وعطاء الهيا مدهشا. فيأتي البلاء مقدمة بكثير من الخير الذي يساق للعبد. وهكذا شأن والرسل زيادة في مكانتهم ورفعة في درجاتهم واستخراجا لحالات الصبر والرضا منهم والشكر والتسليم والتأكيد لبصائر
41:36ثم انهم يقفون بتلك المواقف في الابتلاء على رحمة من يبتلى من عباد الله واشفقة عليهم وتذكرة لغيرهم كما قال مصنف ليتأسى غيرهم في البلاء بهم. ويتسلوا في المحن بما جرى عليهم. ويقتدوا بهم في الصبر. ثم هو ايضا محو
41:56بالسيئات وتكفيره للذنوب وهل للانبياء والرسل عليهم السلام ذنوب وسيئات؟ هذا الذي تقرر فيما سبق من القسم الاول او الباب الاول من القسم الثالث من الكتاب وان اهل العلم فيه على قولين ومن اجاز وقوع الصغائر بتلك الضوابط فهي زلات وهنات وهي مغتفرة
42:16والله عز وجل قد ابدله خيرا منها فكانت تلك المواقف ايضا رفعة لاقدارهم لما حصل مما قد حصل من بعضهم ليلقوا الله الله طيبين مهذبين واجرهم اكمل وثوابهم اجزل قال حدثنا القاضي ابو علي الحافظ قال حدثنا ابو الحسين الصيرفي وابو الفضل بن خيرون قالا حدثنا ابو يعلى البغدادي
42:42قال حدثنا ابو علي السنجي قال حدثنا محمد بن محبوب قال حدثنا ابو عيسى الترمذي قال الترمذي صاحب السنن المصنف رحمه الله يسوق الحديث بسنده اليه قال حدثنا ابو عيسى الترمذي قال حدثنا قتيبة قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن مصعب
43:06ابن سعد عن ابيه قال قلت يا رسول الله اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء ثم الامثل فالامثل. يبتدى الرجل على حسب دينه فما يبرح البلاء فما يبرح البلاء بالعبد حتى يترك حتى يتركه يمشي على الارض وما عليه خطيئة
43:26الحديث في الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم وغيره. والحديث من اعظم النصوص الشرعية التي تنزل بالسكينة والرضا والصبر والاحتساب على قلوب اهل البلاء. اصبر عبد الله مهما نزلت بك المصائب وتعددت بك الابتلاءات وتقلب
43:46بك امواج المحن في الحياة اصبر فالحياة قصيرة ومركبها صغير ويوما ما ستغادره فان صبرت السنة والسنتين والعشرين سنة بل والمئة سنة من عمرك ان عمرت الى المئة فهي والله لحظة في يوم كان مقداره خمسين
44:06الف سنة في الوقوف فقط قبل بدء الحساب هي لحظة هي غمضة عين. فان صبرت واحتسبت فهنيئا لك. هذا الحديث من اعظم ما ينزل السكينة والانشراح وينفس الهم عن اصحاب القلوب المكروبة. يقول الانبياء اشد الناس بلاء من يا رسول الله؟ قال
44:26الانبياء سبحان الله يشتد البلاء بالانبياء. نعم. وهذا يبدد لك فهما مغلوطا ان الابتلاء من الله ما تكون الا عقوبة للعبد فاذا فهمت هذا اذا ستكون في هذا الفهم مغلوطا اذا كان الانبياء اشد الناس ابتلاء هل هم لانهم اشد الناس ذنوبا
44:49واكثرهم خطيئة؟ الجواب لا. اذا يأتي البلاء عقوبة ويأتي البلاء مثوبة. ويأتي البلاء رفعة للدرجة وربما كان البلاء من الله بالعبد امارة على حب الله تعالى له كما سيأتيك بعد قليل. واصطفاء الله قال اشد
45:09الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل. يعني الافضل فالافضل في الاقوام وفي الامم بعد الانبياء يتبعونهم في شدة البلاء. قال يبتلى الرجل على حسب دينه. يعني ان كان في دينه شدة وصلابة اشتد
45:29ايه البلاء وان كان في دينه رقة ورخاوة خف عليه البلاء. ليس معنى هذا ان يطلب العبد البلاء ويسأله الله لا. لكن معناه ان تصبر فكلما اشتد البلاء قال لنفسه هذا من عظيم فضل الله عز وجل. قال يبتلى الرجل على حسب دينه فما
45:51ايبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الارض وما عليه خطيئة. فيصلي المؤمن نفسه بمثل تلك النصوص ليزداد رضا عن ربه فاذا ازداد رضا عن ربه ما وجد الشيطان عليه سبيلا. فان كان ابتلاءه في ضيق رزق او كان ابتلاؤه في قلة
46:11ولد وكان ابتلاؤه في هم وغم او كان ابتلاؤه في مرض او كان ابتلاؤه في اي وجه من وجوه الحياة فاعلم رعاك الله انها من من الحكم التي تجري على العباد لحكمة ارادها الله عز وجل. فهذا يزيد المؤمن صبرا مع النصوص الاتية الان في هذا الباب
46:31ما قال تعالى وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما كانوا الله يحب الصابرين. وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت
46:51اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين نص بان عظيم المثوبة والكرامة عند الله يأتي عقب الابتلاءات. وكأين من نبي قاتل معه ربيون
47:11كثير فما وهنوا لي ما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا قاتلوا اذا القتال وجهاد وقتل. قال والله يحب الصابرين ثم قال بعد ذلك بعد صبرهم وثباتهم فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. نعم. وعن ابي هريرة رضي
47:31عنه ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. والحديث ايضا مما اخرج الترمذي مرفوعا وصححه وصححه الحاكم ايضا وابن حبان. ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله
47:51يأتيه تارة في نفسه بمرض وعطالة عن العمل وضيق في الرزق او يأتيه في اهله او في ماله او في ولده. قال حتى يلقى الله وما عليه خطيئة فرج عن نفسك عبد الله اذا ابتليت باي صنف من اصناف البلاء
48:10فرج عن نفسك بمثل هذه الاحاديث ما يزال البلاء بالمؤمن. فاذا هي سنة الله الماضية الذي لا ينجو منه احد وحتى الانبياء والرسل عليهم السلام كانوا ممن كتب الله عليهم بعض اصناف الابتلاءات. وعن انس عنه عليه السلام اذا اراد
48:30الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة وفي حديث اخر اذا احب الله عبدا ابتلاه حتى اذا احب الله عبدا ابتلاه ليسمع
48:50الرعاة والله احيانا تمر بك نصوص الابتلاءات. فيبلغ بك الامر ان تتمنى ان يزداد بك البلاء ولو جاء اهل القيامة يوم القيامة فرأوا اصحاب البلاء وما كتب لهم من عظيم الاجر والثواب لتمنوا ان يكونوا في الدنيا قد
49:10بالمقاريض لعظيم ما يرون من عظيم ثواب الله وعطائه لاهل الابتلاء الصابرين. المحتسبين الذين ما جزعوا ولا خف ايمانهم ولا طاشت عقولهم ما زادهم البلاء الا استكانة وتضرعا. اشتد البلاء فيزدادون لربهم سؤالا
49:30تدوا المحن والمصائب فيزيدهم لربهم تقربا وانكسارا. هكذا المؤمن عبد الله هكذا هو الايمان. يزيدك في الابتلاء قربا من الله وانت تعلم انه ما ابتلاك الا لانه احبك. وما حرمك الا ليعطيك. فتزداد بذلك رضا عن ربك عز وجل. حتى قال بعض السلف
49:50ما سألت الله مسألة فاعطاني الا فرحت مرة. اذا سألت الله مسألة فردني وما اعطاني قال فرحت مرتين. قيل لم؟ قال لان انه لو اعطاني قد وافق مرادي واذا حرمني فقد علمت انه يريد شيئا لي انا لا اعرفه. فازداد رضا عن ربي فانظر كيف يتعاملون
50:10حتى مع مواقف الحرمان في الدعاء تطلب من الله شيئا ولا يعطيك. لعلمه سبحانه ان منعك خير لك من اعطائك. وان حرمانك مما سألت افضل لدنياك واخرتك مما لو اعطاك ما سألت. هذا فقه هذا ايمان هذا من معرفة العبد بربه سبحانه وتعالى
50:30يقول اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة بالله عليك لو خيرت ماذا تختار
50:44والله لتختارن ان تنزل عليك العقوبات والابتلاءات لتصفي حسابك في الدنيا. فان الدنيا مهما اشتد بلاؤها قصير ومحتمل لكن من يحتمي العقاب الاخرة ومن له بذلك الكرب والهول العظيم؟ وهذه من الامارات والحديث اخرجه الترمذي وقال حسن غريب واخرجه ابو يعلى ايضا وصححه الالباني
51:09قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة. واما حديث اذا احب الله عبدا ابتلاه ليسمع تضرعه. فالحديث ضعيف اخرجه هناد في الزهد وابن
51:29في المجروحين وهو ضعيف جدا فيه يحيى بن عبيد الله سقط الاحتجاج به وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه لكن معناه في لما تدل عليه باقي النصوص صحيح. اذا احب الله عبدا ابتلاه ليسمع التضرع. قال الله عز وجل فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. اذا
51:49من حكم الابتلاءات ان يسمع الله من العباد تضرعهم. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك. فاخذناهم بالبأساء والظراء لعلهم يتضرعون. هذا تعليم لعلهم يتضرعون. ثم جاء التأكيد فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا
52:09لكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. اذا من حكم الابتلاءات ان يسمع الله تضرعك. ان يسمع مناجاتك ان يسمع انكسارك فبؤسا لعبد ينزل به البلاء فيفقد عطاء الدنيا ويحرم ثواب الاخرة عندما لا يحسن الوقوف على
52:29بالله عند مواقف الابتلاءات. عندما لا يحسن البكاء بين يدي الله اذا اشتد به البلاء. اسجد سجدة تحدث فيها بكل ما ما في خاطرك واخرج فيها كل ما في نفسك وربك اعلم بك
52:44ستشكو اليه ايش؟ الزوجة المال الولد الوظيفة المرض والله ربك اعلم بك. لكنه يحب ان يسمعك ويريد ان يسمعك ليعطيك وانت في سجودك ودعائك وبكائك وانكسارك انت تتقرب الى الله. بعبادة يحبها الله
53:04والافتقار والانكسار. وهكذا علمنا الانبياء عليهم السلام. في مواقف الابتلاءات كانوا من اشد الناس صبرا واحتسابا ورضا بما قدر الله فكانت تلك الابتلاءات تحمل حكما جليلة عظيمة. لكن لمن يفقه فقه الابتلاءات ولمن
53:24كيف يتعامل معها ومن ينظر اليها بمنظور الايمان وما ارادته الشريعة من المقاصد الجليلة في تلك المواقف التي لا يسلم وبها عبد من العباد فإذا مرت بك الابتلاءات وعلمت ان الله عز وجل يريد ان يعيدك اليه سؤالا ودعاء وتضرعا
53:44فجأة انه طالت بك الدنيا وانت في لهوها وصخبها واشغالها قد ابتعدت عن لذة المناجاة وطول في السجود والبكاء من خشية الله. فتليك تلك المواقف لتعود بك الى متعة الايمان. والى لذة المناجاة والى حلاوة البكاء
54:04كل بكاء يورث حرقة وخشية في القلب الا البكاء من خشية الله. يورث ارتياحا عجيبا وانشراحا في الصدر. كل انكسار من الم يوجع القلب ويؤلم الضمير الا الانكسار بين يدي الله فلا يزيدك الا قوة وثباتا وعزة نفس وشموخا بين يدي رب
54:24بك وخالقك وانت تأوي الى ركن شديد. تعلم ان ربك عز وجل الكبير المتعال القوي الرزاق العظيم مالك الملك ذو الجلال الاكرام تستحضر اسمائه الحسنى وصفاته العلى فما يزيدك والله الا رضا عن الله. واحيانا تمتد بك مواقف الابتلاءات
54:44لا تتقلب في انواع العبادات التي تستمتع بها. ذلا وانكسارا وبكاء وخشوعا وذكرا وقرآنا وتسبيحا وطوافا واعتمارا فتود انها كانت مواقف امتلأ بها قلبك من السرور على مدى الحياة. لكنها مواقف ومحطات في الحياة تعلمك
55:04انك عندما تبحث عن المتعة في الحياة فانها في القرب من الله. واذا ازعجتك الحياة وصخبها فان ان الهدوء في كل هذا الكوكب يكون في سجدة بين يدي الله. تعلمك مواقف الابتلاءات كيف تبحث عن نجاتك وعن انسك وراحة قلبك
55:24الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله
56:50حي على حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله لا اله الا الله وحكى السمرقندي ان كل من كان اكرم على الله تعالى كان بلاؤه اشد كي يتبين فظله ويستوجب الثواب
59:28كما روي عن لقمان انه قال يا بني الذهب والفضة يختبران بالنار والمؤمن يختبر بالبلاء. نعم هذه لقمان لابنه قال يا بني الذهب والفضة يختبران بالنار. يعني عندما يراد تخليص الذهب من
59:48وتصفية الفضة سبيكة او قالبا او خاتما وغيره. عندما يراد تخليص الذهب والفضة مما خالطه من الشوائب فانه يصهر. والصهر بالنار. فاذا كانت هذه المعادن النفيسة الغالية والجوارح الثمينة تصفى بالصهر بالنار. فكذلك القلوب النفيسة عند ربها تبتلى
1:00:18بهذه المواقف كالصهر بالنار لتلك المعادن. من اجل تخليصها من شوائبها. اي شوائب؟ ما اقترفته في حياتها من قصور وهو تفريط في جنب الله واهمال وغفلات وزلات وغدرات وفجرات مر به في صباهه وفي شبابه وفي
1:00:38طيشه فيريد الله عز وجل ان يلقاه راضيا عنه فتصيبه تلك الابتلاءات والمحن. فمن نظر الى الابتلاءات بتلك العين والله ازداد عن ربه رضا. لانه يعلم ان الله عز وجل يريد ان يصفيه للقائه. قال رحمه الله
1:01:00حكى السمرقندي ان كل من كان اكرم على الله تعالى كان بلاؤه اشد كي يتبين فضله. وقد سبق في الحديث قبل قليل فيما اخرج الترمذي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم لما سئل عليه الصلاة والسلام اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء
1:01:19ثم الامثل فالامثل فهذا اصل شرعي كبير يفيد ان الابتلاء على قدر منزلة العبد كي يتبين فظله ويستوجب الثواب. نقف وللفصل تتمة نأتي عليها ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى
1:01:38وهذا المجلس امتداد لمجالس سبقت ويتبعها ما يكتب الله لنا من اتمامها بعونه وفضله سبحانه وتعالى. ايها الكرام اما وقد استفتحتم ليلتكم بصلاة عطرة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في مجلس كان فيه الحديث عن حقوقه وعصمته
1:01:58صلى الله عليه وسلم فاديموا هذا الفضل عليكم من ربكم بمزيد من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في هذه ليلة المباركة فخير ما يملأ به المرء صحيفته من القول ذكر الله. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
1:02:18يا اكمل الخلق من بدو ومن حظر ويا خير من جاء للدنيا وما فيها صلت عليك قلوب انت تسكنها وسلم الناس قاصيها ودانيها. فيا رب صلي وسلم عليه اكرم صلاة وازكى سلام يا ذا الجلال والاكرام. واجعلنا الهي
1:02:38بالصلاة والسلام عليه من خيرة عبادك الصالحين. وحزبك المفلحين واوليائك المتقين. واجعلنا يا رب بالصلاة والسلام عليه من اكمل امته حبا له عليه الصلاة والسلام. واستنانا بسنته وثباتا على هديه ونهجه. وحشرا في زمرته وفوزا
1:02:58بشفاعته يوم نلقاك يا حي يا قيوم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. واجمعنا بهم وازواجنا اتنا في جناتك جنات النعيم واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا
1:03:19والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة لله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الأجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه
1:03:49ما سهل الله له به طريقا الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.