شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 175-القسم 3: الباب الأول:فصل في حاله ﷺ في أخبار الدنيا في24-3-1441هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا
0:20نعبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد ايها المؤمنون فهذه الليلة ليلة الجمعة. ونحن امة الاسلام شرع لنا في هذه الليلة
0:40المباركة اغتنام خيرها وفضلها وبركتها وما خصها الله تعالى بها. الا وان من اعظم ذلك اكثر من الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة
1:00ويوم الجمعة وما الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم الا نور وخير ورحمة. الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم صلاة من ربنا سبحانه وتعالى بعشرة اضعاف ما يصلى عليه صلى الله عليه وسلم من
1:20صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. طوبى لمن حب النبي بقلبه وبذكره طول الزمان انما خفق الفؤاد بحبه قد تيم يا فوز من صلى عليه وسلم. فيا رب صلي وسلم وبارك
1:40عليهم كما تحب ان يصلى ويسلم عليه. وحسبنا في مجلس كهذا في رحاب بيت الله الحرام. ونحن نتدارس صفحات من كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. ان يكون لنا حظ وافر وغنيمة كريمة من كثرة
2:00الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ولا يزال مجلسنا متصلا في القسم الثاني في القسم الثالث في اول بابيه في عصمته صلى الله عليه وسلم والانبياء عليهم السلام فيما يتعلق بامور الدين
2:20والوحي والشريعة مضت في ذلك فصول كان منتهاها اجابة المصنف رحمه الله عن جملة من الاشكالات الواردة تجاه بعظ النصوص وشروع الليلة في فصل ذي صلة بما قبله وتمهيدا لما بعده نسأل الله التوفيق
2:40بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في حاله صلى الله عليه وسلم في اخبار الدنيا. هذا القول فيما طريقه
3:13بلغ واما ما ليس سبيله سبيل البلاغ من الاخبار التي لا مستند لها الى الاحكام ولا اخبار المعاد ولا تضاف الى وحي بل في امور الدنيا واحوال نفسه فالذي يجب اعتقاده تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم
3:33عن ان يقع خبره في شيء من ذلك بخلاف مخبره. لا عمدا ولا سهوا ولا غلطا. وانه معصوم من ذلك في حال رضاه وفي سخطه وجده ومزحه وصحته ومرضه. قال رحمه الله فصل
3:53هذا القول اشارة الى ما سبق من فصول مضت. وما قرر فيها رحمه الله من عصمة الانبياء عليهم سلام عن الخطأ والكذب والغلط عمدا ولا سهوا. فيما طريقه البلاغ وقصده بقوله فيما طريقه
4:13الوحي والشريعة والدين وتبليغ الحلال والحرام. وقد تقدم اجماع الامة على عصمة الانبياء عليهم السلام في عدم وقوع شيء من الغلط في تبليغ الوحي. كيف؟ وهم امناء الله على الدين. وهم رسل الله عليهم السلام الى الامم
4:33فلو افترظت لحظة وقوع الغلط منهم في بلاغ الدين الذي امروا بتبليغه. والشريعة التي كلفوا بايصالها لو كان هناك احتمال باضعف ما يكون من الاحتمالات ان يقع منهم غلط فكيف تكون الثقة عند الامم
4:53بين الشعوب البشرية والخليقة فيما يأتيهم من وحي السماء طريق هؤلاء الانبياء عليهم السلام. فالاجماع منعقد على عدم الغلط والسهو والخطأ او الكذب او النسيان. في شيء مما اوحي اليهم ان يبلغوه عليهم السلام. ولهذا فقد بلغوا
5:13رسالة الله اجمعين. والنبي عليه الصلاة والسلام يوم حجة الوداع. قال والامة كلها تحت ناظريه. الا هل بلغت وهم يقولون نعم يرفع اصبعه ويقول اللهم فاشهد يرفعها ثم ينكتها عليهم ما مات صلى الله عليه
5:33وسلم الا وقد بلغ الرسالة وادى الامانة. اشهدوا وتشهدون ونشهد امام الله يوم القيامة. انه عليه الصلاة والسلام ما ادخر وجهدا ولا ال وسعا عليه الصلاة والسلام في تبليغ شريعة الله. ما مات عليه الصلاة والسلام. وطريق للخير الا دلنا عليه
5:53وسبيل للشر الا حذرنا منه. وهو القائل عليه الصلاة والسلام تركتكم على المحجة البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالة. هذا القول فيما مضى. قال المصنف رحمه الله واما ما ليس سبيله سبيل البلاغي. يعني ما كان من كلام
6:13واقواله ليس متعلقا بتبليغ الدين. فماذا يكون اذا؟ قال من الاخبار التي لا مستند لها الى الاحكام ولا اخبار المعاد ولا تضاف الى وحي بل في امور الدنيا واحوال نفسه. السؤال حتى لو خرجنا عن كلامه صلى الله
6:33الله عليه وسلم في تبليغ الدين والشريعة والحلال والحرام. لو اصبح يحدثنا عن شيء من امور الدنيا او من الخواطر الشخصية او امر ايجوز ان يقع منه كذب او اخبار بخلاف مخبر هل يتصور ان يكون منه عليه الصلاة والسلام
6:53مزحا او جدا ان يقول كلاما غير صدق خارجا عما يتعلق بالشريعة يقول رحمه الله فالذي يجب اعتقاده تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يقع خبره في شيء من ذلك بخلاف مخبره لا عمدا ولا سهوا
7:13ولا غلط وانه معصوم من ذلك في حال رضاه وفي سخطه وجده ومزحه وصحته ومرضه. فكل احواله على الصدق اما الكذب والاخبار بخلاف الواقع لا يكون منه عليه الصلاة والسلام لا جدا ولا مزحا. بل كان مزاحه عليه الصلاة والسلام
7:33ولما يستعمل بعض الالفاظ مزاحا مع صحابته رضي الله عنهم. ويكون ظاهرها المتبادر الى الفهم خلاف ما يقصده وما يدل عليه ظاهر عبارته يقعون في شيء من الاستغراب ثم يبين لهم عليه الصلاة والسلام معنى صدق ما
7:53قال وانه لا يقول الا حقا ولو كان في في سبيل المزاح وعدم الجد صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم. ودليل ذلك اتفاق السلف واجماعهم عليه. وذلك انا نعلم من دين الصحابة وعادتهم مبادرتهم الى تصديق جميع احوالهم
8:13والثقة بجميع اخباره. في اي باب كانت وعن اي شيء وقعت. وانه لم يكن لهم توقف ولا تردد في شيء منها ولا استثبات عن حاله عند ذلك. هل وقع فيها سهو ام لا؟ ليس شيء من اخبار السيرة ولا قصصها ولا
8:33احداثها انه في موقف ما سأل احد الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام وهو يحدثه او يسمع كلامه ان يتثبت من الكلام الصدق ان تقول يا رسول الله اهذا جد ام مزح؟ ما ما ورد هذا. لكن ما كان يقع
8:55كلامه عليه الصلاة والسلام في اسمائهم الا موقع التعظيم. الا موقع القبول والتصديق. السؤال هو فاذا كانوا رضي الله عنهم لا اي يفرقون بين خبر وخبر. ومقولة ومقولة وكلام وكلام. وكله عندهم محمول على التصديق. على اليقين
9:15على الايمان به كان هذا دليلا على اجماعهم رضي الله عنهم ان اقواله كلها صلى الله عليه وسلم ها حق وصدق ويقين لا يخرج عن ذلك لا في سخط ولا رضا لا جد ولا مزاح ولا في شيء من احواله. هذا
9:35طابق هذا التتابع هذا القدر الذي وقع له خلال سنوات بعثته عليه الصلاة والسلام دل على هذا الاصل العظيم. بل هناك ما هو واعظم حتى غير المسلمين زمنه عليه الصلاة والسلام كانوا يطبقون على قوله الحق. في سبب نزول سورة تبت. لما اجتمع عليه الصلاة والسلام باهل مكة وجعل
9:59بهم وصعد على جبل الصفا فلما اجتمعوا بين يديه قال لو اخبرتكم ان خيلا تخرج من سفح هذا الجبل اكنتم مصدقيا يسأل من؟ يسأل ابا لهب وابا جهل وصناديد قريش واعدائه وخصومه في الدعوة. اكنتم مصدقيا؟ قالوا ما جربنا عليك كذبا
10:20انتبه قال وما جربنا عليك كذبا قال عليه الصلاة والسلام فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقام عدو الله قال تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا فقال الله له تبت يدا ابي لهب وتب السورة
10:41وفي حديث الصحيحين ايضا في قصة هرقل مع ابي سفيان رضي الله عنه لما قدمه قبل الاسلام. واتى ابو سفيان ارض الروم على رأس تجارة. ووجدها هرقل فرصة فاجتمع بهم وناداهم ففي حديثه وحواره كان من اسئلته لابي سفيان اكنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال
11:05يعني كيف هو عندكم قبل النبوة قبل ان يزعم ما قال هل كنتم تتهمونه بالكذب؟ قال ابو سفيان لا فقال هرقل ما كان ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله
11:20هذا كان متقررا عندهم. ابدا ما جربوا عليه كذبا وفيما اخرج ايضا بعض الائمة في اجتماع الاخنس بن شريق لما اختلا هو وابو جهل فقال يا ابا الحكم اخبرني عن محمد الصادق هو ام كاذب؟ فانه ليس ها هنا من قريش احد غيري وغيرك يسمع كلامنا. يعني
11:44اتكلم بكل صراحة ولا تخشى ان ينتقل الكلام على خلاف ما تحب. هؤلاء من كبار صناديد قريش يجتمع الاخنس ابن قريش بابي جهل فيقول يا ابا الحكم اخبرني بمحمد اصادق هو ام كاذب؟ يعني اخبرني عما في قرارة نفسك
12:03اصادق هو ام كاذب فانه ليس ها هنا من قريش احد غيري وغيرك يسمع كلامنا. اتدري ماذا قال ابو جهل؟ فرعون هذه الامة الذي عاش كافرا ومات كافرا محاربا لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم
12:20يحمل لواء الحرب على الاسلام بمكة. هذا ابو جهل قال للاخنس ويحك والله ان محمدا لصادق وما كذب محمد قط ولكن اذا ذهبت بنو قصي باللواء وباستيقاية وبالحجاب وبالنبوة فماذا يبقى لسائر قريش
12:40فالمسألة حسد لم تكن متعلقة بصدقه عليه الصلاة والسلام والله عز وجل قد قال هذا لنبيه عليه الصلاة والسلام فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. هذا الاصل مقرر انه عليه الصلاة والسلام ما كان ليكذب مزحا ولا جدا
13:04ولا هزلا ولا رضا ولا سخطا. لن يخبر بخلاف الواقع ولا يقول لامته ولا يتحدث مع الناس من حوله الا في صدقا سواء كان هذا الكلام فيما يتعلق بامر الدين وتبليغ الشريعة او كان في امور الدنيا كما قال المصنف رحمه الله
13:24واحوال نفسه فكل ذلك مجتمع في صدقه عليه الصلاة والسلام اللهم صلي وسلم ولما احتج ابن ابي الحقيق اليهودي على عمر حين اجلاهم من خيبرة باقرار رسول الله صلى الله
13:40عليه وسلم لهم واحتج عليه عمر رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم كيف بك اذا اخرجت من خيبر؟ فقال اليهودي كانت هزيلة من ابي القاسم. قال عمر كذبت يا عدو
13:58الله سنة سبع من الهجرة اجرى النبي عليه الصلاة والسلام يهود المدينة الى خيبر وقد كان فيها اخر من بقي بها وهم بني قريظة وقد كان كل من بني قينوقاع وقد خرجوا بعد بدر وبنوا النظير وخرجوا بعد احد وبنوا قريظة وخرجوا بعد غزوة الخندق
14:19فخرجت قبائل اليهود كلها من المدينة نفيا واجلاء بنقضهم للعهد وخيانتهم وكذبهم تآمرهم فاجلاهم عليه الصلاة والسلام فما بقي بالمدينة احد. وكان اخر ذلك سنة خمس بعد غزوة الخندق. فاجتمع اليهود بخيبر
14:39وكان اجتماعهم بها اجتماع شر فظلوا من هناك ايظا يقودون المؤامرات والخبث والدسائس. ولم يفرغ لهم عليه الصلاة والسلام الا سنة سبع بعدما صالح اهل مكة قريش سنة ست في الحديدة. فلما صالح قريش في اواخر ذي القعدة سنة ست من الهجرة كانت فرصة
15:03التفرغ لخبث يهود ومكرها فغزاهم صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة. وتعلمون قصة الغزو حاصرهم فاستسلموا ونزلوا على قبول شرط النبي عليه الصلاة والسلام فصالحهم على البقاء بخيبرا. مقابل ان يزرعوا
15:23ويدفع شطرها فابقاهم على شطر صالحهم على شطر ما يخرج من خيبر من زرع ونحوه. وبقوا هناك مدة حياته عليه الصلاة والسلام حتى مات وخيبر لا تزال الى اليوم ارض زرع وفيها خصوبة وجودة زراعة. فبقوا هناك لكن كيدهم لم يزل
15:45فلما كانت خلافة عمر رضي الله عنه وقرر اجلاءهم وطردهم منها وابعادهم خارج جزيرة العرب. كان فيما قال لابن ابي الحقير وهو سيد من ساداتهم. وهو يحتج على اجلائهم من خيبر. قال كيف بك؟ قال اما قال لك اما تذكر
16:05يوم قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك اذا اخرجت من خيبر؟ لانها كلمة قد قالها رسول الله عليه الصلاة والسلام ابن ابي الحقير كيف بك اذا اخرجت من خيبر؟ فقال اليهودي لعمر كانت هزيلة من ابي القاسم. يعني كان يقولها
16:25فلما اخذتها جدا؟ قال كانت هزيلة من ابي القاسم هزيلة تصغير الهزل. يعني كانت مزحة صغيرة قالها ابو القاسم صلى الله عليه وسلم. وها هنا الشاهد في موقف عمر قال كذبت يا عدو الله
16:45ما كذب في انه صدق مقولته عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لكن كذب في وصفه ان المزح الذي يخرج من فمه عليه الصلاة لا يحمل على جد ولا يراد به الصدق. قال كذبت وامضى عمر رضي الله عنه امره فيهم ايام خلافته
17:05وايضا فان اخباره واثاره وسيره وشمائله معتنا بها مستقصا تفاصيلها. ولم يرد بشيء منها استدراكه عليه السلام لغلط في قول قاله او اعترافه بوهم في شيء اخبر به هذه السنة هذه
17:28كتب الاسلام واحاديث الرواية التي جمعت عشرات ومئات الالوف من اقواله عليه الصلاة والسلام. الصحيح منها والضعيف. وعلى درجات شتى فيها اهل الحديث اعمارهم. يجمعون وينسخون ويحفظون ويدونون رضوان الله عليهم
17:48هذا التاريخ والارث المحمدي الكبير موجود بين ايدينا. ليبحث فيه العدو المخالف الحاقد قبل المؤمن الموالي الصادق فلينظروا ان وجدوا حديثا واحدا صحيحا او ظعيفا فيه انه عليه الصلاة والسلام قال كلاما ظهر خلاف ما
18:08اخبر به في جد او هزل قبل النبوة او بعدها في حرب او سلم مع عدو او صديق لا يوجد شيء من ذلك يقول ولم يرد في شيء منها. يعني من روايات السيرة واحداثها واخبارها ودواوين الاسلام كلها
18:27لم يرد في شيء منها استدراكه عليه الصلاة والسلام لغلط في قول قاله او اعترافه بوهم في شيء اخبر به. لانه لو كان شيء من ذلك لو وجد لحفظ لنقل لروي
18:42الا ان تحتمل احتمالا لا يقبله ذو عقل. فتقول بلى كان موجودا لكن الصحابة دفنوه. واخفوه. رووا كل شيء من اقواله وافعاله ونقل لنا الصحيح والضعيف الى هذا القدر الذي قال فيه فاخطأ او كذب وحاشاه عليه الصلاة والسلام ثم اخفي
19:02عن الاجيال من الامة من بعدهم وهذا لا يقبله ذو عقل. لان اعداء الاسلام والمتربصين بهم منذ زمن النبوة والى اليوم ما يذرون شيئا فيه مجال لطعن طاع الا وقد فعلوا. بل وافتروا ما لم يكن حقيقة واختلقوا الاكاذيب والاباطيل والدجل
19:22طعنا في الاسلام وفي رسول الاسلام وفي كتاب الاسلام. اتظن ان شيئا من ذلك لو كان موجودا يظل غائبا. ثم نأتي بعد اربعة عشر قرنا من الزمان لنثبت قضية كهذه في وضوح الشمس في رابعة النهار. والمقصود انه لم يكن شيء من ذلك
19:42كان هذا دليلا يضاف ان مرويات السنن واحاديث السير لا تحمل في رواياتها واحداثها وقصصها واخبارها شيئا من ذلك اطلاقا. نعم ولو كان ذلك لنقل كما نقل من قصته عليه السلام في رجوعه صلى الله عليه وسلم عما اشار به على
20:06انصاري في تلقيح النخل وكان ذلك رأيا لا خبر وغير ذلك من الامور التي ليست من هذا الباب. كقوله صلى الله عليه وسلم والله لا احلف على يمين فارى خيرا منها الا فعلت الذي حلفت عليه وكفرت عن يميني. وقوله صلى الله عليه وسلم
20:32هم تختصمون الي الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير حتى يبلغ الماء حتى يبلغ الماء الجذر. كما سنبين كل ما في هذا من مشكل ما في هذا الباب. والذي بعده ان شاء الله
20:52تعالى مع اشباهها اما قصة تأبير النخل وستأتي لاحقا ان شاء الله تعالى في كلام المصنف فهو ما اخرجه رافع ابن خديج رضي الله عنه والحديث عند مسلم بلفظه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم
21:12النخل ما تأبير النخل؟ تلقيح تلقيحه وضع شيء من طلعه الذكر على لقاح الانثى فينضج التمر وينتج. قال قدم المدينة وهم يأبرون النخل واهل المدينة اهل مزارع. ولا يزال النخل في المدينة منذ زمن النبي عليه الصلاة والسلام وقبله. والى يوم الناس هذا
21:36لا يزال تمر المدينة ونخلها من اطيب تمر الدنيا على الاطلاق. وابركه وما زالت المدينة بعد بركة مقدمه عليه الصلاة والسلام اعظم واشد قال قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة. وهم يأبرون النخل فقال ما تصنعون
21:54يعني ما الذي يحملكم على هذا؟ قالوا كنا نصنعه. يعني شيء توارثناه ابا عن جد نحمل هذا وفي هذا ونفعل صنعة تعلموها قالوا كنا نصنعه. فقال عليه الصلاة والسلام لعلكم لو لم تفعلوا لكان خيرا
22:14فتركوه فنقصت. يعني لم تنتج والزرع الذي لا يلقح لا يثمر فنقصت فذكروا ذلك له فقال انما انا بشر اذا امرتكم بشيء من ديني فخذوا به واذا امرتكم بشيء من رأي فانما انا بشر. وفي رواية انس انتم اعلم بامر دنياكم
22:39وفي حديث اخر عند مسلم من حديث طلحة انما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن الجواب عن هذا الحديث وما يحمله سيأتي تفصيلا في كلام المصنف رحمه الله ان شاء الله تعالى. لكنه اشار هنا بقوله
22:58لو كان شيء من اخباره عليه الصلاة والسلام كذب وحاشاه. او كان خلاف ما هو واقع في الحقيقة وحاشاه صلى الله عليه وسلم. لو كان موجودا ثم ظهر اكتشاف مخالفته للواقع لاخبر كما اخبر في حديث تعبير النخل
23:18لن يكون شيء ينتج منه مناقضة ومخالفة للواقع. ثم لا يمر الا مرور الكرام ولا يقف عنده احد ولا يحفظ. يقول لو ونقل لنقل كما جاء في حديث تعبير النخل وتلقيحه. قال وكان ذلك رأيا لا خبرا
23:36قصة تلقيح النخل ما قال لهم سيحصل كذا ثم بان خلافه. او قال لهم وقع كذا فلم يقع. كان رأيا ولم يكن على وجه الصواب فتراجع صلى الله عليه وسلم
23:49كلامنا ليس هنا كلامنا في الاخبار عن شيء بانه او سيقع ثم يكون خلاف ما قال عليه الصلاة والسلام لو وقع هذا لنقل كما حصل في قصة رأيه في تلقيح النخل. قال وغير ذلك من الامور التي ليست من هذا الباب
24:09مثل قوله صلى الله عليه وسلم والله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها. الا فعلت الذي حلفت عليه وكفرت عن يميني وفي رواية في الصحيحين الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير
24:28هذا ايضا لا علاقة له الان بتشريع ولا باخبار هذا امر يتعلق بنفسه وحلفه عليه الصلاة والسلام يريد المصنف ان يقول لك ان نبينا عليه الصلاة والسلام عاش حياته صفحة بيضاء في غاية الشفافية والوضوح والنقب
24:47والله ليس فيها تلبيس ولا غش ولا اخفاء عيب لانه لم يكن اصلا ما كانت حياته عليه الصلاة والسلام الا صفحة بيضاء ناصعة البياض. مشرقة نقية يحبها كل من رآها ومن عاش فيها ومن ادركه ومن سمعه عليه الصلاة والسلام كانت حياة البشرية في اكمل مراتبها
25:11وصورها وانحائها. هذا الكمال البشري الذي عاشه عليه الصلاة والسلام لم يكن الا على محمل الكمالات. فاخباره وحق واقواله صدق عليه الصلاة والسلام. لا كذب ولا امتراء لا يغش ولا يخدع ولا يكذب ولا يماري. عليه الصلاة والسلام ولا
25:31يلبس ولا يداهن بعثه الله برسالة فاداها. كل ذلك في حسن خلق. وبشاشة ولين جانب وحلم وسعة ورحابة صدر وسع الامة كلها عليه الصلاة والسلام. لو كان شيء من اخباره خلاف الواقع لنقل كما جاءت مثل هذه
25:51اخبار يحلف على يمين ثم يقول للامة اذا حلفت على يمين ثم بدا لي ان اتراجع عنها لان الذي حلفت عليه ليس باولى مما تركت فساتراجع عن يميني. وساكفر عنها وافعل الذي هو خير. هذا يمينه الذي يخصه هو عليه
26:11الصلاة والسلام ثم ذا ان تتراه يعلنها للامة ويكشف صفحته البيضاء. ايكون شيئا عاما ليس خاصا به ثم يكون فيه كذب وخلاف الواقع ويأتي مغطى وبخفا. هذا لا يمكن ان يكون. يقول المصنف لو وجد لنقل كما نقل مثله
26:31هذا ومثل قوله عليه الصلاة والسلام انكم تختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي على نحو ما اسمع. ايضا يقول انكم تختصمون الي وقالها صراحة انما انا بشر. وانه يحكم بالظاهر عليه الصلاة والسلام
26:51اخبارا ايضا بصدق تام وقوله ايضا اسقيا زبير حتى يبلغ الماء الجذر. في قصة سيأتي تفصيلها لنزاع وقع بين الزبير بن العوام وجار له في مزرعته بسبب سقيا الماء واحتباسه عنده من اجل ان يمرره الى جاره من بعده وفي
27:11قصتي اه رواية ستأتينا ان شاء الله تعالى كل ذلك سيشرحه المصنف فيما يأتي من الابواب. الشاهد من هذه الامثلة ان شيئا من اخباره لو وقع خلاف الصدق وحاشاه صلى الله عليه وسلم. لنقلته الروايات ولوجدته في الدواوين
27:31ولو وقفت على خبر او قصة او جملة وقع فيها شيء من ذلك لكن شيئا من ذلك لم يكن فما الذي سيستقر في الذهن انه لا شيء الا الصدق التام المطابق للواقع اولا واخرا منذ مبدأ امره الى وفاته عليه الصلاة والسلام. يا
27:51عندما نتكلف في قضية كهذه لسنا لانا ام من امته عليه الصلاة والسلام وننطلق من عاطفة فنذب وندفع وندافع عن مقام نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. مع ان ذلك حق
28:07وحمل المسلم لعاطفة تجاه نبيه يذود عنه ويذب ويدافع ويحمي واجب لكن العاطفة وحدها ليست تكفي في مقام رد الشبهات. والاجابة على الخصوم والمغرضين والاعداء. لن تنفع العاطفة لان امامك خصم لا يشاركك فيها. فاذا اردت الحجة فانما هي البينة. الدليل العلمي. ومن هنا جاء المصنف
28:34امثلة هذه الشواهد التي تمكنك عبد الله وتجمع الى حبك وعاطفتك لنبيك عليه الصلاة والسلام تجمع له دليلا وحجة ظاهرة تقوي بها موقفك وتذب بها عن نبيك عليه الصلاة والسلام في شبهة او فرية او مقام لا يليق
28:54بمقامات النبوة والانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام وايضا فان الكذب متى عرف من احد في شيء من الاخبار بخلاف ما هو على اي وجه كان استريب بخبره واتهم في حديثه ولم يقع لقوله في النفوس موقع. ولهذا ما ترك المحدثون
29:21ولهذا ما ترك الصواب ولهذا ترك المحدثون ولهذا ترك المحدثون والعلماء الحديث عن من عرف عن من عرف بالوهم والغفلة وسوء الحفظ وكثرة غلطي مع ثقته. يقول وايضا من الادلة التي يثبت بها المصنف رحمه الله القضية هنا في الباب. عدم تجويز الكذب. وعصمة الانبياء عليهم السلام
29:52عن وقوع الكذب منهم خطأ او عمدا او سهوا او مزحا او جدا. لا يقع منهم كذب واخبار بخلاف الواقع. يقول فان الكذب عرف من احد في شيء من الاخبار ما الذي سيحصل
30:08ستسقط الثقة به ولن يصدقه احد وهذا خلاف مراد الله من انبيائه عليهم السلام. يقول على اي وجه كان استريب بخبره واتهم في حديثه ولم يقع لقوله في النفوس موقع ولهذا
30:27ترك المحدثون والعلماء الحديث عن من عرف بالوهم والغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط مع ثقته. يعني ولو كان ولو كان صالحا ولو كان من خيرة عباد اهل زمانه على الاطلاق. لكن الغلط في حديثه
30:46وكثرة الوهم ولاحظ هذا الغلط مع الثقة بدينه لن يكون كذبا. سيكون وهما وضعف حفظ ومع ذلك فان العادة المتبعة وهذا دليل اخر فاهل العلم من المحدثين في الامة فصار قانونهم ترك الرواية
31:04قبولها وردها وتضعيفها. اذا كان الراوي موصوفا بكثرة الغلط والوهم وسوء الحفظ. مع صلاحه وديانته يا رجل راوي السنة وهو راويها فقط. تترك الرواية عنه ان عرف بالغلط وكثرة الخطأ فما بالك بصاحب السنة نفسه عليه الصلاة والسلام؟ اتظن انا نجوز عليه غلطا او وهما او خطأ او كذبا
31:32صلى الله عليه وسلم ونحن لا نقبل ذلك في من يروي لنا سنته. فكيف به هو صاحب السنة عليه الصلاة والسلام عدم تجويز ذلك هو مقتضى العصمة. التي يقررها المصنف رحمه الله تعالى هنا في هذا الفصل. نعم
31:51وايضا فان تعمد الكذب في امور الدنيا معصية. والاكثار منه كبيرة باجماع. مسقط مسقط رؤى وكل هذا مما ينزه عنه منصب النبوة. والمرة الواحدة منه فيما فيما يستبشع ويستشنع يشيع مما يخل بصاحبها ويزري بقائلها لاحقة بذلك
32:19رحمه الله تعالى بهذه النقطة وهي ايضا مستند ودليل وحجة لان تعمد الكذب في امور الدنيا لاننا فرضنا المسألة عن الخطأ او الكذب في غير امور البلاغ والدين في قضايا الدنيا. الكذب في امور الدنيا معصية
32:39واستمراره والاكثار منه باجماع كبيرة من الكبائر. تسقط مروءة صاحبها فهل لك ان تقول بعد هذا؟ لعله او ربما او يجوز يقع منه كذب او خطأ حتى في امور الدنيا عليه الصلاة والسلام
32:57باخبار بخلاف الواقع يقول الميزان وبين البشر ان الكذبة الواحدة مخلة بصاحبها وهي معصية وتكرار والادمان عليها كبيرة من الكبائر مسقطة للمروءة. وكل هذا مما ينزه عنه منصب النبوة والمرة الواحدة منه فيما يستبشع ويستشنع ويشيع مما يخل بصاحبها. ويذري بقائلها لاحقا
33:27بذلك لا يليق نسبة ذلك الى النبوة ولا الى صاحبها عليه الصلاة والسلام. لسبب واحد انك لو افترضتها مرة فانت قد نسبت شيئا من عاصي بعمد وكل ذلك مما نزه عنه الانبياء. واذا افترضتها مكررة اكثر من مرة كان نسبة الى الكبائر
33:51عياذ بالله وهو مما لم يقل به احد في حق الانبياء عليهم السلام. واما فيما لا يقع هذا الموقع فان عددناها من الصغائر فهل يجري على حكمها في الخلاف فيها؟ مختلف فيه. واما فيما لا يقع هذا
34:11الموقع ما هو؟ يقول دعنا نتكلم الان عن مسألة اخرى ما الحكم في كذب او كزيبة لا تقع هذا الموقع يعني لا تصلوا الى الامر المستبشع مثل كذبة واحدة في امر يسير حقير من امور الدنيا. كذيبة كذيبة صغيرة
34:33التي لا تصل الى موضع الاستبشاع ولا الاستشناع ولا نسبة صاحبها الى اسقاط المروءة. ولا الى الثقة بصدقه وتكذيبه وتخوينه ايضا حتى هذا هل يمكن ان نقول انه يمكن ان يقع؟ يقول فهل يجري على حكمها في الخلاف فيها؟ نعم
34:58واما فيما لا يقع هذا الموقع فان عددناها من الصغائر فهل يجري على حكمها في الخلاف فيها؟ مختلف فيه هل يجري حكمها على حكمها في الخلاف فيها؟ لان الخلاف بين اهل العلم في تجويز وقوع الصغائر من الانبياء عليهم السلام
35:18والذي رجحه المصنف كما تقدم في فصل سابق في بداية هذا الباب من القسم العصمة مطلقا. والراجح الذي ذكره وبعض المحققين من علماء الاسلام كابن حزم وشيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم تجويز وقوع الصغائر عن غير عمد
35:38بمقتضى البشرية لكنهم لا يقرون عليها ثم لهم في ذلك المغفرة ولهم فيها الرتبة الواسعة. فهم بمقتضى ذلك ليسوا معصومين مطلقا. لكن المبالغة فيه وادعاء والعصمة من الصغائر اليسيرة قبل النبوة وبعدها هو من الافراط في دعوى العصمة في حق الانبياء عليهم السلام
36:03وهو مذهب قال به بعض اهل العلم وهو ما مشى عليه المصنف رحمه الله الامام القاضي عياض هنا في كتاب الشفا والمسألة قد تقدمت يقول لو اعتبرنا الكذبة الصغيرة في الامر اليسير في امر حقير من امور الدنيا مثلا. فان عددناها من الصغائر
36:23يجري على حكمها في الخلاف فيها؟ يعني هل نترخص في تجويز نسبة كذيبة صغيرة كالصغائر التي نقول بتجويزها او يقول بعض اهل العلم بتجويزها قال مختلف فيه. نعم والصواب تنزيه النبوة عن قليله وكثيره. سهوه وعمده. اذ عمدة النبوة البلاغ والاعلام والتبيين
36:49وتصديق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معول ذلك يا كرام في مسألة الصغائر وتجويزها جملة على اختلافها في كفة والكلام على الكذبة الواحدة الصغيرة في كفة اخرى. حتى لو عددتها صغيرا
37:09لكن الكذب متى جاز ادخاله على مقام الانبياء عليهم السلام. فان ذلك يفضي الى ما يناقض حقيقة النبوة. ما حقيقتها حقيقة النبوة تبليغ عن الله فاذا جوزت فيها الكذب انت هدمت قاعدة هي اعظم قواعد النبوة وهو البلاغ والتصديق فيما جاءوا به. فتجويز ذلك
37:34مناقض لقاعدة النبوة العظمى واصلها الكبير. فحتى من يقول بتجويز الصغائر على ما يقولون بتفصيل فيه ليس المقصود ادراج ضمن ذلك الكذب ولو عددنا الواحدة منها كذبة صغيرة انها مناقضة قال رحمه الله اذ عمدة النبوة البلاغ. والاعلام والتبيين وتصديق ما جاء به النبي صلى الله
38:04عليه وسلم وتجويز شيء من هذا قادح في ذلك. ومشكك فيه. مناقض للمعجزة. فلنقطع عن يقين بانه لا يجوز على انبياء خلف في القول في وجه من الوجوه. لا بقصد ولا بغير قصد. ولا نتسامح مع من سامح في تجويز ذلك
38:26عليهم حال السهو فيما ليس طريقه البلاغ. نعم. وبانه لا يجوز عليهم الكذب قبل النبوة. ولا الاتسام به في امورهم واحوالهم. لان ذلك كان يزري ويريب بهم. وينفر القلوب عن تصديقهم بعد
38:46وانظر الى احوال اهل عصر النبي صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرها من الامم وسؤالهم عن حاله في صدق لسانه وما عرفوا به من ذلك واعترفوا به مما عرف. واتفق اهل النقل على عصمة نبينا صلى الله عليه وسلم
39:06منه قبل وبعد. وقد ذكرنا من الاثار فيه في الباب وقد ذكرنا من الاثار فيه في الباب الثاني اول الكتاب ما يبين لك صحة ما اشرنا اليه. نعم. ختم المصنف رحمه الله
39:23الله الفصل بالتأكيد على هذه القضية وهي ان تجويز الكذب حتى لو قلنا باليسير منه وعددناه صغيرة من الصغائر ليس ليس الا مناقضا لاصل النبوة. فلا يجوز قبوله. لانه لا يجتمع اقرارك
39:43قوة مع تجويزك الكذب على صاحبها ولو كذبة واحدة ولو امرا يسيرا لا يجتمعان. فكأنك تفترض اجتماع نقيضين انه نبي و ويكذب هذا لا يمكن اقرارك بانه نبي يقتضي مطلق التصديق. وتجويزك الكذب يخالف هذا. قال رحمه الله تعالى تجويز شيء من هذا قادح في ذلك
40:10ومشكك فيه مناقض للمعجزة فلنقطع عن يقين بانه لا يجوز على الانبياء خلف المقصود ان يقع شيء خلاف ما اخبر به يقول لكم سينزل الليلة مطر ثم لا ينزل يخبرك بانه حصل البارحة كذا في مكان كذا. فلما تتثبت من الخبر لا تجده كما قال. قال هذا لا يمكن ان يكون وقوع
40:37فيما يقوله الانبياء عليهم السلام. لا بقصد ولا بغير قصد قال ولا نتسامح مع من سامح في تجويز ذلك عليهم حال السهو فيما سطريه البلاغ فيما ليس طريقه البلاغ في الامور الدنيوية. وسيأتي كلام المصنف عنها تفصيلا مستقلا في الباب الثاني من هذا القسم. لان
41:03اننا لا نزال في الباب الاول وهو الكلام عن عصمة الانبياء في الامور الدينية ولما جاءت بعض القضايا التي لها اتصال يذكرها اشارة ويحيلها الى موضعها الاتي بالتفصيل في الباب الثاني من الكتاب. وهناك
41:19تلك التفصيل في امور الدنيا اي يقع منه الغلط عليه الصلاة والسلام؟ اي يتراجع؟ ايعترف بخلاف ما قاله سابقا؟ ماذا تقول في سهو الصلاة ماذا تقول في قصة تأبير النخل؟ كل ذلك سيأتي تفصيلا. لكننا عندما نتكلم عن قضايا ليس لها صلة بالدين
41:39ولا بالبلاغ ولا بالشريعة. انما يرجع الى اصل اثباته مسقط بعدالة القائل واصل صدقه وقبول الناس عنه مثل الكذب. خصلة تهدم في شخصية صاحبها هذا الاصل الكبير. وهو الثقة في
41:58ما يقول يقول لا نقبل تجويز ذلك حال السهو فيما ليس طريقه البلاغ ولو كان سهوا. نعم يسهو عليه الصلاة والسلام كما حصل في قصة ذي اليدين في صلاة العصر لما سلم من ركعتين السهو شيء والاخبار بالكذب وخلاف
42:18في الواقع شيء اخر سهو في قول او فعل. لكن السهو بمعنى قول شيء يظهر فيما بعد انه كان كذبا ولم كن صدقا ليس كذلك. طيب يقول قائل لكنه في حديث ذي اليدين لما سلم من ركعتين ولم يتم الصلاة تقدم ذو
42:38فقال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت هو صلى كم ركعة؟ صلى ركعتين وسلم قال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت؟ ماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ قال لم انس ولم تقصر
42:57كيف؟ يعني هو ينفي انه صلى ركعتين هو صلى ركعتين بشهادة جميع الصحابة الحضور. قال اكما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم يا رسول الله طب هو قبل قليل قال لا انا ما نسيت ولا قصرت الصلاة
43:14هل هذا اخبار بخلاف الواقع بلى هو خلاف الواقع هو صلى ركعتين ومع هذا يقول انا ما صليت الا كاملة لم انسى ولم تقصر قال ما نسيت ولا قصرت الصلاة
43:30الذي قاله كما سيأتي بيانه هناك ان شاء الله كان اخبارا بما يعتقده عن نفسه عليه الصلاة والسلام وقع منه سهو ما قال الا ما يظنه صدقا في نفسه صلى الله عليه وسلم
43:44فلا يسمى هذا اخبارا بخلاف الواقع كان هذا هو الواقع في ظنه عليه الصلاة والسلام فقال لم انسى ولم تقصر وسيأتي تفصيل هذا ان شاء الله تعالى. يقول المصنف لا يجوز تجويز هذا عليهم يعني على الانبياء
44:02السهو فيما ليس طريقه البلاغ. وبانه لا يجوز عليهم الكذب قبل النبوة. ثم استدل بما صدرنا به المجلس. قال انظر الى احوالي اهل عصر النبي عليه الصلاة والسلام من قريش وغيرها من الامم. اختصر في هذا السطر شواهد كثيرة
44:22قد ساقها كما قال هنا في الباب الثاني اول الكتاب واوردنا منها في صدر المجلس قصة اجتماعهم لما ناداهم عليه الصلاة والسلام على جبل الصفا اراد ان يأتمر بامر الله وانذر عشيرتك
44:40دع بما تؤمر واعرض عن المشركين. فاجتمع بهم وناداهم عليه الصلاة والسلام. وقال لهم ما سمعتم لو اخبرتكم ان خيلا هذا الوادي تغير عليكم اكنتم مصدقيا؟ قالوا ما جربنا عليك كذبا
44:56قولهم ما جربنا عليك كذبا وهم مقيمون على كفرهم من اكبر الشواهد والادلة على استقرار هذا الاصل العظيم وهو صدقه المطلق التام في كل احواله عليه الصلاة والسلام قصة الاخنس ابن شريق مع ابي جهل لما اختلى به وقال ليس احد من قريش هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا. اخبرني
45:21ام محمد اصادق هو ام كاذب؟ يا ابا الحكم قال ويحك والله انه لصادق وما نعرف عنه كذبا قط يعني ممكن نكذب على الناس لكن نكذب على انفسنا ما يعقل قال ويحك والله انه لصادق وما كذب محمد قط ولكن اذا ذهبت بنو قصي
45:40بالرفادة والسقاية واللواء والنبوة. فماذا بقي لنا وفي بعض الالفاظ كنا نحن وبني قصي كفري رهان يعني يتسابقون في الشرف والسؤدد والمجد يقول فكلما اتوا بشيء نافسناهم فيه في ضيافة وكرم ومفاخر كما تعرف عند العرب ومآثر يتفاخرون بها لكن يقول فاذا
46:03بي وقال يأتيه وحي من السماء فماذا نقدم نحن يعني لا نستطيع ان ننافسه في هذا. فالمسألة كانت تكذيبا لحسد. ليست لشخصه عليه الصلاة والسلام. قول المصنف وغيرها من الامم يعني حتى هرقل مع ابي سفيان لما اجتمع به واستفسر عن اسئلة وجهها اليه فقال هل كان
46:27يكذب قبل ان يقول ما قال فقال ابو سفيان ما جربنا عليه كذبا قال لا ما يكذب فقال لان كان لا يكذب على الناس فهو لا يكذب على الله من باب اولى
46:40كل هذا شواهد ان قريش وهي قبيلته وامته عليه الصلاة والسلام. وغيرها من الامم من اهل عصره. كانت احوالهم في سؤالهم عن حاله في صدق لسانه لانه في النهاية حتى يقبل المسلم انذاك قبول دعوة النبي عليه الصلاة والسلام يحتاج الى شيء واحد فقط
47:04هو فيما يقول فان كان صادقا اكتفينا ولا نحتاج الى شيء فكان المعول على الصدق فاذا جوزنا الكذب هدمنا هذه القاعدة. قال رحمه الله تعالى واتفق اهل النقل على عصمة نبينا صلى الله
47:22الله عليه وسلم منه قبل وبعد واشار الى ما اورده في الباب الثاني اول الكتاب نعم فصل في رد بعض الاعتراضات والشبه كسه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقول ابراهيم اني
47:41فان قلت فما معنى قوله عليه السلام؟ في حديث فان قلت فما معنى قوله عليه السلام في حديث السهو الذي حدثنا به الفقيه ابو اسحاق ابراهيم بن جعفر؟ قال حدثنا القاضي ابو الاصبغ بن سهل قال حدثنا حاتم بن محمد قال حدثنا ابو عبد الله بن الفخار قال حدثنا ابو
48:08وعيسى قال حدثنا عبيد الله قال حدثنا يحيى عن مالك عن داوود ابن الحصين عن ابي سفيان مولى ابن ابي احمد انه قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر
48:28فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت؟ فقال رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن وفي الرواية الاخرى ما قصرت الصلاة وما نسيت. الحديث بقصته فاخبره بنفي الحالتين وانها لم
48:53تكن وقد كان احد ذلك كما قال ذو اليدين قد كان بعض ذلك يا رسول الله. نعم. وهذا الشاهد في الحديث قال لم انسى ولم تقصر. وفي رواية عند مالك ومسلم كل ذلك لم يكن
49:10كيف كل ذلك لم يكن واحد ذلك قد كان كما قال ذو اليدين قد كان بعض ذلك يا رسول الله. ماذا يقصد قصر الصلاة انه قصرها الى ركعتين يعني كيف يقول لم اقصر
49:27لم تقصر ولم انسى والواقع اما انها قصر واما انها نسيان. ليس هناك احتمال ثالث فلما يقول عليه الصلاة والسلام كل ذلك لم يكن في ظاهره اخبار بخلاف الواقع الواقع ان احد هذين الاحتمالين هو الحاصل. وقد كان سؤال ذي اليدين كما يقول اهل العلم كان سؤالا دقيقا
49:57سؤال فقيه قال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت وحصل المسألة في احتمالين لا ثالث لهما لانهم صلوا خلفه ركعتين وسلم صلى الله عليه وسلم وفي بعض الفاظ الحديث في الصحيحين قال وفي القوم ابو بكر وعمر فهابا ان يكلماه
50:20كبار الصحابة بلغت هيبة رسول الله عليه الصلاة والسلام في قلوبهم ان يناقشوه في المسألة او يراجعوه فيها. صلوا ورأوا خلاف صلاته المعتادة ركعتين بدلا من اربع. في صلاة العصر وفي بعض الفاظ الصحيحين وخرجت
50:37في السرعان من ابواب المسجد الناس الذين يصلون قرب الابواب وينصرفون مباشرة بعد سلام الامام خرجوا صلوا ركعتين فقط واكتوا بها وخرجوا ما سألوا ما استغربوا ولا استنكروا والصف الاول خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام فيه كبار الصحابة. يقول وفي القوم
50:59ابو بكر وعمر فهاب ان يكلماه تقدم ذو اليدين ليس لنقص في هيبة رسول الله عليه الصلاة والسلام عنده رضي الله عنه لكنه ملك جرأة ورأى ان اجلال الصحابة لا يتناقض مع سؤالهم واستفسارهم خصوصا في امر
51:21علقوا بدينهم خصوصا في ركن عظيم كالصلاة فابتدر بالسؤال مع كامل الادب. فلم يقل يا رسول الله ماذا حصل ولا قال ما بك اليوم يا رسول الله ما قال ماذا فعلت؟ قال يا رسول الله
51:39اقصرت الصلاة ام نسيت وقدم في سؤاله بكل هذا الادب وحصرها في الجملتين. انا صلينا خلفك ركعتين يا رسول الله. فهل هو امر جديد من الله لان الزمن زمن تشريع ولا يزال الوحي ينزل وقد يكون الحكم تغير. وربما تحولت صلاة العصر من اربع
52:02ركعات الى ركعتين فربما هذا كان احتمالا وهو وارد جدا بل سؤال وجيه. اقصرت الصلاة؟ الاحتمال الثاني ان لم يكن قصرا ولا رجلا في حكم صلاة العصر فانها باقية اربع ركعات. فليس هناك الا احتمال اخر ان يكون نسيا
52:23ثمة احتمال ثالث لا يمكن ان يرد انه فعل ذلك صلى الله عليه وسلم عمدا بلا سبب ولا تشريع من الله. وهذا لا لا يمكن ان يكون لانه عبث. والنبي عليه الصلاة والسلام منزه عنه. فحصر السؤال في الاحتمالين الواردين. اقصرت الصلاة
52:43ام نسيت والنبي عليه الصلاة والسلام ابتدر الجواب على ما استقر عنده واخبر بالواقع في ظنه عليه الصلاة والسلام. قال كل ذلك لم يكن. وفي لفظ لم انسى ولم تقصر. طيب هو نفى الاحتمالين. والواقع ان احد
53:03الاحتمالين واقع اليس كذلك؟ بلى. بلى. فقوله كل ذلك لم يكن. مغالطة في ظاهرها. في ظاهرها مخالفة فللواقع كل ذلك لم يكن بلى. ولذلك عاد ذو اليدين فقال بلى يا رسول الله
53:21فلما رآه صلى الله عليه وسلم متيقنا من كلامه التفت الى الصحابة. قال اكما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم يا رسول الله فقام مباشرة وكبر واتم الركعتين الباقيتين اللتين تركهما سهوا من صلاة العصر
53:40وصلى الركعتين ثم سجد سجود السهو في اخر الصلاة بعدما سلم ثم سلم تسليما اخر بعد سجدتي السهو فكان هذا من اعظم احاديث مسألة السهو في الصلاة عند الفقهاء. وافرد بعض اهل العلم كتابا مستقلا
54:00وهو الامام الحافظ العلائي وسماه نظم الفرائض فيما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد. فيه فوائد جمة واستنبط منه العلماء مسائل فقهية واصولية وحديثية تتعلق بهذا الحديث العظيم. والحديث رواياته متعددة في الصحيحين وغيره
54:20غيرهما. لما قرر المصنف في الفصل السابق عدم تجويز الغلط والاخبار بخلاف الواقع يبدو هذا الحديث مخالفا لان فيه شيئا فيما يبدو من الاخبار بخلاف الواقع. اقصرت ام نسيت؟ قال لا ما نسيت ولا قصرت. فكان ظاهره اخبارا
54:42بخلاف الواقع قال رحمه الله في صدر الفصل فان قلت فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السهو الذي حدثنا به الفقيه ابو اسحاق وساق سنده ثم ساق المتن قال رحمه الله
55:00الحديث بقصته فاخبره بنفي الحالتين ما قصرت ولا نسيت. وانها لم تكن. يقول وقد كان احد ذلك يعني احد الاحتمالين كان هو الواقع لا محالة. كما قال ذو اليدين قد كان بعض ذلك يا رسول الله. هذا موضع
55:20يحتاج الى جواب كيف نقرر انه لا يمكن له عليه الصلاة والسلام ان يخبر بخلاف الواقع ثم نأتي الى قصة صحيحة يخرجها الامامان البخاري ومسلم وغيرهما من اهل الحديث. ثم هي بالفاظ متعددة تثبت وقوع القصة. وانه
55:40الصلاة والسلام انكر وقوع ذلك وهو واقع. فكان في ظاهر الرواية شيء من اخبار بخلاف الواقع. فما الجواب؟ من اجل ذلك جاء المصنف رحمه الله بهذا الفصل واورد الحديث واطال في تقرير ما يتعلق به. وسيأتي تفصيل كلام المصنف
56:00الله تعالى في مجلس الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. ومحصل ذلك ان تقرير النسيان على النبي عليه الصلاة والسلام فيما طريقه البلاغ متعلق بالدين والاحكام والتشريع يجوز وقوع النسيان بشرطين احدهما
56:20ان يقع النسيان منه بعدما يقع منه تبليغه لاصل المسألة كالصلاة فبعدما علمهم الصلاة وقع نسيان ولن يكون قبل. والثاني انه لا يستمر على نسيانه بل يحصل له التذكير. اما بنفسه واما بغيره كما وقع
56:40ايضا في قصة ذي اليدين فلو قال قائل فاذا كان النسيان لا حكم له والاصل اعادة الصلاة وتصحيحها واتمامها اربع ركعات فما فائدة وقوع السهو والنسيان من النبي عليه الصلاة والسلام؟ ما الحكمة
56:57والجواب ان الحكمة في ذلك امور اهمها اثنان. احدهما التشريع وبيان الحكم فلولا وقوع السهو في صلاته عليه الصلاة والسلام ما شرع لنا احكام السهو وسجود السهو وكيف نفعل في صلاتنا اذا وقع السهو
57:16والفائدة الثانية هي التسلية للقلوب المسلمة. اذا ما اصابها هم وحزن ان الشيطان تسلط عليها فانساه بعض ما يقع في امور عبادتها مع ربها فتقع التسلية انه وقع السهو لرسول الله عليه الصلاة والسلام واحدنا ليس اكمل
57:36حالا من حاله صلى الله عليه وسلم ولن يبلغ عشر معشاره فتقع التسلية وتطيب الخواطر المؤمنة ان لنا في رسول عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة وبقية الفصل وتفاصيل كلام المصنف رحمه الله تعالى تأتي تباعا. الليلة جمعة ايها
57:56ونبينا عليه الصلاة والسلام رفيع القدر عظيم الجاه عظيم الحق علينا امة الاسلام. وما صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه وسلم الا بعض حقه. والبخيل من بخل به والوفي المحب من استكثر واقبل
58:16تقلبوا في بركات الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يا من يشفع بالصراط مجيرا. يرجو لامته الحسنى تاب يسيرا يا سيد الثقلين يا خير الورى. انا بنهجك نحتذيه مسيرا. يا من تحبون الامين محمدا
58:36صلوا عليه وسلموا تحبيرا. فيا رب صلي وسلم وبارك عليه افضل صلاة واتمها. وسلم عليه ازكى سلام واعطره وبلغنا يا رب بالصلاة والسلام عليه اعلى المقامات ورفيع الدرجات. واحشرنا بالصلاة والسلام عليه في زمرة اصحابه
58:56كبيه من امته صلى الله عليه وسلم. اللهم اكرمنا باتباع سنته احياء وميتين. اللهم احينا على السنة وامتنا عليها يا رب رب العالمين. اللهم احيينا على حبها وامتنا على حبها واحشرنا. في زمرة صاحبها صلى الله عليه وسلم. اللهم اكرمنا بشفاعتنا
59:16وارزقنا حسن صحبته واجعلنا يا ربي في خيرة امته. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء منك من كل داء يا رب العالمين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم
59:36اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. ارفع يا ربي في الجنات درجاتهم وكفر سيئاتهم. واعلن منزلهم واحشر وازواجنا وذرياتنا معهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. الهنا وخالقنا اجعل لنا ولامة الاسلام
59:56جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم من ارادنا الاسلام والمسلمين بسوء فاشغله يا رب بنفسه. واجعل كيده في نحره. واجعل دائرة السوء تدور عليه يا ذا الجلال والاكرام
1:00:16اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا يا رب العالمين. اللهم انا نسألك من خير من كل خير سألك كمنه نبيك صلى الله عليه وسلم. ونعوذ بك من كل شر استعاذك منه نبيك صلى الله عليه وسلم. اللهم ربنا اتنا
1:00:36في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على المصطفى المختار سيدنا ونبينا محمد وصحابته المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين