استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 149- الباب 3: فصل ومن إعظامه ﷺ إعظام جميع أسبابه/ 2 في 30-6-1440هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان نبينا
0:20محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة المباركون فان مجلس
0:40هذا المتتابع بعون الله تعالى وبفضله ومنته وتوفيقه في رحاب بيته الحرام في مثل هذه الليلة الشريفة نجلس مجلسا نستكثر فيه من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في ليلة عظيمة كهذه ليلة الجمعة نصيب فيها من خيراتها وبركاته
1:06تمتثل فيها هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يندب امته اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان ان صلاتكم معروضة علي وفي مجلس كهذا نتدارس حقوقه العظيمة على امته صلوات ربي وسلامه عليه
1:26ان اللسان يلهج وان القلب يعمر بالصلاة والسلام على الرسول المجتبى والنبي المصطفى. صلى الله عليه واله وسلم فنجمع الى فضل هذا المكان وبركته فضل هذا المجلس وشرفه وفضيلة هذه الصلاة وبركتها على النبي
1:46المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. الا فاستقبلوا ليلتكم هذه بوافر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم واستمطروا صلوات ربكم عليكم بكثرة صلاتكم على نبيكم صلى الله عليه واله وسلم. وما يزال مجلسنا
2:06في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه وما زلنا كذلك في اواخر الباب الثالث من ثاني اقسام الكتاب الذي جعله في حقوق النبي عليه الصلاة والسلام والباب الثالث
2:26معقود لحق كبير هو التوقير والنصرة والتعظيم والاحترام. لنبينا صلى الله عليه وسلم. ونحن في اواخر في هذا الفصل المعقود في اعظام واكبار جميع اسبابه صلى الله عليه وسلم واكرام مشاهده وامكنته من مكة والمدينة
2:46ومعاهده وما لمسه عليه الصلاة والسلام او عرف به. وفيه ساق المصنف جملة من تلك المواضع والمعالم التي يشرع فيها تعظيمها واحترامها واجلالها احتراما واجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان اخر ذلك
3:06الحديث عن مدينته عليه الصلاة والسلام التي هاجر اليها واستقر بها. واحبها وتعلق قلبها بها صلوات الله وسلامه عليه. وحث الامة ايضا على حبها وسكناها. ورغب في فضائلها وخيراتها. ثم
3:26كان فيها مرقده عليه الصلاة والسلام ومدفنه وفيها تزوره الامة لتصلي وتسلم عليه صلى الله عليه واله وسلم بقي من هذا الفصل قطعة قبل الانتقال الى الباب الذي يليه في تصنيف القاضي عياض رحمه الله تعالى
3:46بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل بيته الحرام امنا ومثابة. وزاده سبحانه تعظيما وتشريفا ومهابة والصلاة والسلام على من ضجت الحروف في في مدحه مصفوفة وعلى اله وصحبه اولي
4:06الفضل والنخوة والنجابة. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ما زمزمت وظفاء وغنت حمامة قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومن اعظامه واكباره اعظام جميع اسبابه واكرام مشاهده وامكنته من مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه عليه السلام او عرف به. الى ان قال
4:36حكي عن بعض المريدين انه لما اشرف على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم انشد يقول متمثلا رفع لنا رفع الحجاب لنا فلاح لناظر قمر تقطع دونه الاوهام. واذا المطي بنا
4:56بلغنا محمدا فظهورهن على الرجال حرام. قربننا من خير من وطئ الثرى. ولها علينا حرمة نعم تقدم في ليلة الجمعة الماضية ما ساقه المصنف رحمه الله وانشده لبعض الشعراء في ابيات اما
5:16قصد بها ذكر مشاعر القلب وخفق الفؤاد في الاقبال على مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وما يختلج القلوب من مشاعر الحب والتعلق والبهجة والفرح باتيان مدينته عليه الصلاة والسلام والانس بزيارتها والمجاورة
5:36بقربه صلى الله عليه وسلم عندما يقدم جموع الحجيج والمعتمرين والزوار. ذكر فيما سبق ابياتا المصنف رحمه الله وهي للمتنبي في في مدح سيف الدولة قال ولما رأينا رسم من لم يدع لنا فؤادا لعرفان الرسوم ولا
5:56لبى نزلنا عن الاكوار نمشي كرامة لمن بان عنه ان نلم به ركبا. واستعار هذا المعنى بعض الشعراء في التعبير عن مشاعر القلب عند القدوم الى مدينته عليه الصلاة والسلام. وذكر الان فيما سمعتم ان بعضهم ايضا انشد يتمثل رفع
6:16اجابوا لنا فلاح لناظر قمر تقطع دونه الاوهام. واذا المطي بنا بلغن محمدا صلى الله عليه وسلم والمراد بالمطي هنا ظهور الدواب التي تركب في الاسفار كالابل والنوق ونحوها. قال واذا المطي بنا بلغن
6:36غدا صلى الله عليه وسلم فظهورهن على الرجال حرام. يقصد النزول من على ظهورها واكمال المسافة مشيا قربننا من خير من وطأ الثرى ولهى علينا حرمة وذمام. وفيها من بديع المعاني التي يقصدها الشعراء
6:56انه جعل ظهور المطي والدواب حرام ركوبها ليس اكراما لذواتها بل قال قربننا من خير من وطأ الثرى يريد انها لما بلغت بهم تلك المنازل وقربتهم الى مدينته عليه الصلاة والسلام علت اقدارها وهي لا تعدو ان تكون
7:16نمطيا ورواحل لكنها لما شرفتهم ببلوغ تلك المنازل علت اقدارها. فترفعوا عن البقاء على ظهورها ركبانا قال ولها علينا حرمة وذمام وحكي عن بعض المشايخ انه حج ماشيا. فقيل له في ذلك فقال العبد الابق لا يأتي الى بيت مولاه راكبا
7:41لو قدرت ان امشي على رأسي ما مشيت على قدمي. هذا من ذاك الباب. وان اجلال مكة والمدينة في قلوب اهل الاسلام. واذ جلالهما انما هو لتعظيم الله عز وجل لهذين البلدين الكريمين مكة والمدينة
8:01وانه اذا قام بالقلب مشاعر التعظيم والاجلال فانما هو لتعظيم ما عظم الله. والله عز وجل قد قال ذلك ومن اعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. وحرمات الله كل شيء له حرمة وقدر ومكانة. ومن
8:21اماكن المحرمة والمحترمة التي جعل الله لها في الشريعة حرمة وجلالة هذان الحرمان الشريفان مكة والمدينة وهذا المعنى الذي ذكره عن بعض المشايخ انه لما حج ماشيا وامتنع عن الركوب وتمثل هذا المعنى
8:41قال العبد الابق لا يأتي الى بيت مولاه راكبا. ان العبد اذا فر من سيده وابق يعني هرب عنه واختفى فانه مذنب عاص وعليه ان يعود. فماذا لو راجع نفسه وندم
9:01على اباقه عن سيده وهروبه. وهداه الله لان يعود معتذرا نادما يطلب العفو والصفح فماذا ستكون هيئته اذا قدم الى بيت سيده ومولاه ومالك رقبته؟ لن يأتيه في بمظهر ابهتي ولا الفخامة ولن يأتي ماشيا ولو كان يملك ظهرا يركبه
9:29تعبيرا عن ذله وانكساره وادبه واستعطافه ورغبته في نيل العفو والصفح اذا كان البشر يفعلون هذا مع البشر بين سادة وعبيد فما ظنكم بتصرف العبد المخلوق مع ربه وسيده وخالقه جل في علاه
9:53واخذ هذا المعنى البديع الذي يرمي ايضا الى معنى بعيد. اننا في هذه الحياة بذنوبنا وتقصيرنا وتفريطنا اننا كعبيد ابقين عن مولاهم ليس عن عمد واصرار فالعبد لا يزال يجاهد نفسه في الرجوع الى الله لكنه يصدق عليه انه حين المعاصي والاستكثار من
10:19للذنوب والاغراق في بحر المعاصي والخطايا انه كعبد اعرض عن ربه. فاذا حانت منه ساعة التوبة والندم او قدم الى بيت الله الحرام. لن تعلوه الا هذه المشاعر الانكسار الادب التعظيم لله ولبيته
10:39هذا بيته الحرام. هذا بلده الامين الذي اقسم الله به فتمثل هذا المعنى وانه اذا ما جاءت الساعة التي يعود فيها الى ربه فحقه الا يأتي الا صاغرا منكسرا يسيرا وعليه مظاهر الذل والضعف والافتقار الى الله. فلا يرى ان يكون راكبا في قدومه فعبر عن هذا المعنى
11:05فقال العبد الابق لا يأتي الى بيت مولاه راكبا. لو قدرت ان امشي على رأسي ما مشيت على قدمي ليس هذا تحريما لمباح ولا امتناعا عن شيء اذن الله تعالى به ولا يفهمن من هذا ايضا عدم جواز دخول
11:25بمكة والمدينة ركوبا لكننا نحكي صنيعا لبعض هؤلاء وما امتثلوه من المعاني ولها وجه بديع. ومن قام بقلبه مثل هذا المعنى فلا عتب عليه. هذا المعنى يا كرام الذي ساق فيه المصنف مشاعر بعض السلف في تعظيمهم
11:45للمدينة في حبهم لها وسيختم ايضا بابيات ختم بها الفصل القاضي عياض رحمه الله لكنه في الجملة في الجملة باب مشروع اعني حب المدينة واجلالها في القلب وشعور الفرح بمن كتب الله له زيارة المدينة زيارة المدينة فاتاها
12:08وهذا نجده جميعنا معشر المسلمين. في من يقصد مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتي طيبة زائرا لايام او اسابيع او حتى لساعات. فيجد من مشاعر الانس والفرح بالبقاء والمكث والزيارة لمدينة رسول الله
12:31صلى الله عليه وسلم ولا عجب فهي بلد عظيم مبارك طيب مطيب. وانما طابت بحلول المصطفى صلى الله عليه وسلم بها مهاجرا وبقاؤه بها ما بقي من حياته عليه الصلاة والسلام وهو الذي نزلت معه البركات والوحي
12:51وشريعة الله عز وجل وعبر كثير منهم عن هذا المعنى في مثل قول القائل ان قيل ان قيل طيبة ان قيل طيبة طابت نواحيها فذاك احمد اضحى نوره فيها صلى الله عليه وسلم. صلى الاله على المختار سيدنا
13:11في عنى رحمة الدنيا وهاديها. ويقول اخر يكاد الذي لو زار طيبة ساعة يرى الانس مثل الانس يمشي على الثرى يراه اذا هب النسيم معطرا باطيابها اوجاد مزن فامطرا. يراه اذا ما زار مسجدا
13:31احمد صلى الله عليه وسلم وسبح رب البيت فيه وكبر هناك تخضر المشاعر والرؤى ويجري دم العشاق في القلب اخضرا. هذه المعاني كلها تأتي في باب مشروع. اعني حبه عليه الصلاة والسلام لهذا البلد
13:51وفتحه باب حب هذا البلد لامته عليه الصلاة والسلام. اخرج البخاري في صحيحه. في كتاب العمرة وقد بوب له بابا فقال باب من اسرع ناقته اذا بلغ المدينة. وساق فيه بسنده رحمه الله. عن انس
14:11رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر فابصر درجات المدينة يعني ابصر طرق وهل مرتفعة؟ وفي رواية فابصر دوحات المدينة. جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة التي يستظل بظلها
14:34وفي رواية فابصر جدرات المدينة جمع جدار يعني مبانيها والمقصود انه دخل واقترب جدا من مساكن المدينة واحيائها. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة او
14:54لوحات المدينة او جدرات المدينة اوظع ناقته يعني اسرع السيرة. قال اوظع اناقته وان كان دابة حركها زاد الحارث بن عمير عن حبيب عن انس قال حركها من حبها يعني لشرط حبه للمدينة عليه الصلاة والسلام. اذا غاب عنها في سفر او غزوة
15:24وقدم راجعا الى المدينة فانه ما ان يبصر جدرات المدينة او درجاتها فانه يحرك دابته يسرع بها عليه الصلاة والسلام يقول في رواية الحارث ابن عمير من حبها من فرط حبه للمدينة عليه الصلاة والسلام يفعل
15:44ذلك بدابته يحركها اسراعا للقدوم اليها ودخول طرقاتها والنزول بداره ومسجده بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام فلا جرب ان تحب الامة من بعده مدينته صلى الله عليه وسلم. وان تتعلق قلوبها
16:04بلده عليه الصلاة والسلام. ولو لم يكن لنا الا حبه صلى الله عليه وسلم لهذا البلد حق لنا ان نحبها لحبه عليه الصلاة والسلام. فكيف وقد تعلق بذاك البلد المبارك بركات وخيرات؟ وفيها ايضا مما يشعر به العبد المؤمن اذا
16:24زار طيبا من انس القلب وراحة الفؤاد وانشراح الصدر ما يزداد معه حبا لمدينته صلى الله عليه وسلم وقد قال الاول يا طيبة النور قلبي واله دلف انا المعنى على ابوابكم اقف يا طيبة الخير
16:44ميني على عجل طفلا اتيت وفي اضلاعه لهف. مذغبت عن حضنك الدافي وفي كبدي نار توقدوا لا تطفى ولا تقف برد الحنان على اكناف مهجتها عافقتها وعيوني دمعها سرف. هذه المشاعر
17:04التي ينطق بها الشعراء عبر الاجيال المعاصر منهم والسابق ومن تفيض به المشاعر حبا لمدينته صلى الله عليه وسلم قد سبقهم فيها الى ذلك شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. حسان بن ثابت رضي الله عنه. وهو يحكي مشاعر القلب
17:25في مدينته صلى الله عليه وسلم في اللحظة التي فارقه فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم. ملتحقا بالرفيق الاعلى وهو يصف وابصار الصحابة ومشاعرهم وافئدتهم نحو مدينة طالما عمر فيها الحياة والانس وراحة القلب
17:45فيها بين رسول الله عليه الصلاة والسلام في قصيدته المشهورة التي يعرفها اغلبكم يقول فيها رضي الله عنه وارضاه طيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم وتهمد. ولا تنمحي الايات من دار حرمة بها منبر
18:05الهادي الذي كان يصعد وواضح ايات وباقي معالم وربع له فيه مصلى ومسجد بها حجرات كان ينزل وسطها من الله نور يستضاء ويوقد معالم لم تطمس على العهد ايوها اتاها البلاء
18:25فالاي منها تجددوا عرفت بها رسم الرسول وعهده وقبرا به واراه في الترب ملحد. ظللت بها ابكي الرسول فاسعدت عيون ومثلاها من الجفن تسعد. تذكروا الاء الرسول وما ارى لها محصي النفس
18:45فنفسي تبلدوا مفجعة قد شفها فقد احمد فظلت لالاء الرسول تعدد صلى الله عليه وسلم الى ان قال فبوركت يا قبر الرسول وبوركت بلاد سوى فيها الرشيد المسدد. وبورك لحد منك ضمن
19:05عليه بناء من صفيح منضد تهيل عليه الترب ايد واعين عليه وقد غارت بذلك اسعد الى اخر ما قال رضي الله عنه وارضاه يحكي فيها قلوب الصحابة في مدينته صلى الله عليه وسلم. والمراد
19:25من ذلك كله ان شعر الشعراء ومشاعر الفضلاء في حب مدينته عليه الصلاة والسلام انما هي تدفق في باب مشروع جاءت الشريعة بحب هذا البلد وحبه من حب المصطفى عليه الصلاة والسلام. اللهم
19:45قال القاضي وجدير لمواطن عمرت بالوحي والتنزيل. وتردد بها جبريل وميكائيل وعرجت منها الملائكة والروح يقصد المدينة. رحمة الله عليه. نعم وجدير وجدير لمواطن عمرت بالوحي تنزيل وتردد بها جبريل وميكائيل وعرج وعرج وعرجت منها الملائكة والروح وضجت
20:15بالتقديس والتسبيح واشتملت تربتها على جسد سيد البشر وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما انتشر مدارس ايات ومساجد صلوات ومشاهد الفضائل والخيرات وما عاهدوا البراهين والمعجزات ومناسك الدين ومشاعر المسلمين ومواقف سيد المرسلين ومتبوأ خاتم النبي
20:45نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى عترته اجمعين. حيث انفجرت النبوة. واين فاض عبابها ومواطن مهبط الرسالة فاظ عبابها يعني كثر ماؤها وسيلها في العين الجارية شبه النبوة والوحي والخير
21:05والبركة والهدى الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربه عز وجل وتدفق به الوحي متتابعا خلال سنوات مقامه بالمدينة في العشر السنوات الاخيرة من حياته عليه الصلاة والسلام انها كنبع تدفق بل انفجر
21:25تفاض خيرا وبركة ونورا وهدى لامته صلى الله عليه وسلم. واين فاض عبابها ومواطن اربط الرسالة واول ارض مس جلد المصطفى واول ارض مس جلد المصطفى ترابها. صلى الله عليه وسلم
21:45ان تعظم عرصاتها وتتنسم نفحاتها وتقبل ربوعها وجدرانها يقول رحمه الله ان تعظم عرصاتها يعني مواقفها ومشاهدها. كل هذا خبر لصدر الجملة التي قال في اولها وجدير لمواطن عمرت بالوحي والتنزيل ثم استطرد في وصف متتابع. يصف بركة ذلك البلد
22:15ومقامه ومكانته وما خصه الله تعالى به من الخيرات والبركات. ثم عطف كل ذلك فقال ان يعني جدير لهذه المواطن في مدينته صلى الله عليه وسلم ان تعظم عرصاتها. يعني ان يكون لها تعظيم واجلال
22:35والمراد بالتعظيم هنا تعظيم القلب لتلك البقاع. وتقديرها ومعرفة حرمتها. والنبي عليه الصلاة والسلام قد قرر لمدينته طيبة الطيبة احكاما حرمت فيها الحرمات وعظمت فيها. فجعل صلى الله عليه وسلم لمدينته من الحرمة كمثل ما جعل ابراهيم
22:59الخليل عليه السلام لمكة من الحرمة. وقد جعل ما بين لابتيها حراما ان ينفر صيدها او يقتل او ان تنتهك فيها حرمة مسلم او ان يصاد فيه صيد وجعل كل ذلك صلى الله عليه وسلم تعظيما لهذا البلد وجعل لها من
23:19احكام ما خصت به مصنفات في بيان فضائل المدينة واحكامها المتعلقة بحرمها. قال ان تعظم عرصاتها وتتنسم نفحاتها يعني ان التمس فيها المسلم اذا زار المدينة ان يتنسم فيها يعني ان يجد من بركتها وان يصيب
23:39من خيراتها وفضائله ببقائه فيها. وبزيارته لها ولو كانت سويعات معدودة. او طالت اياما وسنين عديدة ان يكون بقاؤه في مدينته صلى الله عليه وسلم ومجاورته للنبي صلى الله عليه وسلم
23:59بقاء ومجاورة ادب واحترام وتعظيم للبلد الذي يرقد فيه نبي الامة صلى الله عليه وسلم وقوله ان تقبل ربوعها وجدرانها يقصد به المعنى المجازي. يعني ان تكون في مثابة ومنزلة من يقبل حبا
24:19تعظيما واجلالا والا فلا يقصد احد تقبيلا جدران المدينة وربوعها على الحقيقة لكن المعنى ان دافع هذا التقبيل هو حب يملأ القلب هو تعلق يشغل الفؤاد فيجعل هذا مقامه في قلب المؤمن بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:39يا دار خير المرسلين ومن به هدي الانام وخص بالايات عندي لاجلك لوعة وصبابة تشوق متوقد الجمرات وعلي عهد ان ملأت محاجري من تلكم الجدران والعرسات والعرصات لاعفرن مصون شيبي بينها من كثرة التقبيل والرشفات
25:10لولا العوادي والاعادي زرتها ابدا ولو سحبا على الوجنات لكن ساهدي من حفي لتحيتي لقطين تلك الدار والحجرات ازكى من المسك المفتق نفحة تغشاه بالاصال والبكرات. وتخصه بزوال بزواكي الصلوات ونوام التسليم والبركات صلى الله عليه وسلم. جعل المصنف رحمه الله
25:44الابيات خاتمة لهذا الفصل المعطر البديع. يصف فيها تعظيم مدينته عليه الصلاة والسلام وحبها في قلب المؤمن اجلاله لها يا دار خير المرسلين يقصد طيبة يا دار خير المرسلين صلى الله عليه وسلم ومن به هدي
26:04انام وخص بالايات عندي لاجلك لوعة وصبابة. اللوعة الحرقة في القلب بسبب شدة الحب وفرطه والصبابة ايضا رقة الشوق وحرارته المنبعثة في الفؤاد يريد ان يقول ان بقلبه من الحب والاشتياق ما جعل قلبه يشتعل كالجمر المتوقد في قلب صاحبه. وهي معاني
26:30يعبر عنها الشعراء عادة في الحب والغزل والعشق والغرام. قال عندي لاجلك لوعة وصبابة وتشوق متوقد الجمرات وعلي عهد ان ملأت محاجري يعني عينه ان ملأت محاجري من تلكم الجدران
26:50والعرصات يعني ان يسر الله لي وكتب لي اكتحال عيني برؤية المدينة والقدوم اليها. وعلي عهد ان ملأت محاجري من تلكم الجدران والعرصات لاعفرن مصون شيبي بينها من كثرة التقبيل والرشفات. يعني يلثم ترابها تقبيلا تعبيرا
27:15عن الحب والاشتياق على المعنى المجازي المتقدم انفا. قال لولا العواد والاعادي. لولا الصوارف لولا الظروف لولا اقوام الحياة التي تصرف الانسان نحو مشاغله. ومتطلبات العيش ولولا الامانة التي يكلف بها الانسان في اهله في زوجه في
27:35اولادي في نفقة من يمون في واجب الوظائف التي يتولاها المرء في مجتمعه في امته. لولا العوادي والاعادي لولا تلكم الظروف والصوارف والاحوال لولا العوادي والاعادي زرتها ابدا يعني المدينة
27:54لكنت دائما مترددا عليها زائرا لها مقيما بها. لم؟ من فرط الحب والاشتياق وتعلق القلب. بمدينة الحبيب صلى الله عليه وسلم لولا العوادي والاعادي زرتها ابدا ولو سحبا على الوجنات. يقول ولو جئت مسحوبا على
28:14وجهي ان لم اجد ما يوصلني وما اركب عليه للوصول الى المدينة. ولو جئت سحبا على الوجه وحبوا من اجل بلوغ هذه المدينة حبا لها واشتياقا اليها. لولا العوادي والاعادي زرتها ابدا. ولو سحبا على الوجنات
28:34ساهدي من حفيل تحيتي. يعني من عظيم ما املك من التحية ومن جليله وكثيره ونفيه وغاليه لكن ساهدي من حفيل تحيتي لقطين تلك الدار والحجرات. يقصد النبي صلى الله الله عليه وسلم يعني المقيم بتلك الحجرات ازكى من المسك المفتق نفحة تغشاه بالاصال والبكرات
29:04وتخصه بزواك الصلوات ونوام التسليم والبركات صلى الله عليه واله وسلم هذه هي نهاية فصل جعله المصنف رحمه الله تعالى خاتمة الباب الثالث وكان الباب الثالث مخصوصا للحق الثالث من حقوقه صلى الله عليه وسلم على امته. وقد جعلها المصنف في اربعة ابواب
29:31الباب الاول وقد مضى انفا في الايمان به صلى الله عليه وسلم وطاعته. وجعل الباب الثاني في حبه صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته. وجعل الباب الثالث في توقيره. ونصرته واحترامه واجلاله
29:51صلى الله عليه وسلم. وفي كل باب من الابواب الثلاثة التي تمت كان يورد المصنف رحمه الله من الفصول ما يشرح هذا الحق الكبير وما يعضده من النصوص من الايات والاحاديث. ومن صنيع السلف ومن عباراتهم المتلالعة كالدرر. بما
30:14هذا المعنى في قلوبنا اهل الاسلام ما هو ان لنبينا صلى الله عليه وسلم من المكانة العظيمة التي بوأه الله اياها ما يستوجب حقوقا عظيمة هذه الحقوق هي واجبة علي وعليك وعلى كل مسلم في الامة لنبينا صلى الله عليه وسلم. هي من مقتضى الاسلام
30:37ومن لوازم الشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خيار لنا فيها ولا ينبغي التواني فيها بل التواصي والتنادي والتداعي واحياء هذه المعاني في قلوبنا اهل الاسلام. كانت تلكم ابواب ثلاثة. والباب الرابع الذي
30:57نشرع فيه الليلة وجعله خاتمة الحقوق الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. فانه من اعظم الحقوق واجلها. لكن هذه الابواب التي تمت بمعانيها المتعددة وكان خاتمتها الباب الثالث في وجوه تعظيمه ونصرته وتوقيره واجلاله
31:17صلى الله عليه وسلم جعل فيه جملة من المعاني منها النصرة وعدم التقدم بين يديه عليه الصلاة والسلام او سوء الادب بسبقه بالكلام او رفع الصوت فوق صوته او مناداته باسمه المجرد صلى الله عليه واله وسلم. وساق من هدي السلف من الصحابة رضي الله عنهم
31:40في حياته عليه الصلاة والسلام وهم اجل من ادب الله في تعاملهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. وساق ايضا من هدي السلف بعد مماته عليه الصلاة والسلام ليبين لنا انه لا يزال في حقنا امة الاسلام واجب هذا الادب باقيا الى قيام الساعة
32:00وان التأدب بالاحترام والنصرة والتوقير والاجلال والادب معه عليه الصلاة والسلام سيبقى ما بقيت الحياة وما بقي مسلم يقول اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وساق ايضا من اثار السلف وعباراتهم
32:20ما تخشعظ له الابدان وما تظرب له الامثال وما ينصب معالم تتعلم منها الاجيال في امة الاسلام كيف يسوقون في ويرفعون صروح الادب مع نبي الامة صلى الله عليه وسلم
32:36اننا نحرص اشد الحرص على تربية اولادنا بنينا وبنات وناشئتنا واجيالنا على الادب في كل مناحي الحياة واقل ذلك وايسره الادب في التعامل مع الوالدين مع الاجداد مع الاباء والامهات في التعامل ايضا مع الكبار في المجتمع
32:57ذوي المناصب والجاه والاقدار. كل ذلك مما تحتفظ به الامة من القيم. والمثل والاخلاق الفاضلة التي لا تزال الامة تتوارثها جيلا بعد جيل. فان كان هذا ادبا تحرص الامة على بقائه. فان من اجل معاني الادب الادب
33:17مع الله والادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتلكم اداب ادبنا الله بها امة الاسلام. فيندرج هذا المعنى في توقيره صلى الله عليه وسلم في هذا الاصل الشرعي الكبير. كيف نحييه في القلوب؟ كيف يكون احدنا في حياته؟ وان لم يكن
33:37ابيا شرف بالصحبة ولا اكتحلت عينه بالرؤيا الا ان له بابا من الادب مع سنته وشريعته وحديثه صلى الله عليه وسلم يبقى محفوظا وواجبا يؤدى من كل مسلم عن نفسه ثم يورث ذلك لمن حوله. وختم ذلك المصنف
33:57رحمه الله بان من معاني التوقير والادب والتعظيم والاحترام لنبينا صلى الله عليه وسلم هو حب واحترام وتعظيم كل ما اتصل به. فيلحق بذلك اهل بيته. وازواجه وذريته صلى الله عليه وسلم. ويلحق بذلك صحابته
34:17الكرام رضي الله عنهم حبا لهم واعترافا بفضلهم واحتفاظا بقدرهم وبالامساك عما شجر بينهم ويبقى المسلم وسليم الصدر رفيع القدر لهم رضي الله عنهم وارضاهم وختم هذا بالفصل الذي اتممناه الليلة في تعظيم واكرام مشاهده وجميع اسبابه. واخر ذلك الحديث عن مدينته الطيبة الطيبة
34:41كل ذلك يا كرام يعظم ويحترم تعظيما واحتراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والا ما بلغت تلك المعاني هذا المبلغ العظيم لولا صلتها بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فاحبوا نبيكم وعظموه صلى الله عليه وسلم. واكرموا
35:01مقامه في القلوب وامتثلوا امر الله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. واجعلوا في سبيل ذلك كله كلما اتصل به صلى الله عليه وسلم في حب حبا له عليه الصلاة والسلام. ويوقر توقيرا له صلى الله عليه
35:21وسلم ويعظم ويجل ويتأدب معه كل ذلك بناء على الواجب من الحق العظيم له صلوات ربي وسلامه عليه دوما الى يوم الدين. هذا كان تتمة الباب الثالث. ويشرع المصنف بعدها رحمه الله في رابع ابواب الكتاب. وهذا
35:41ابو الرابع هو خاتمة القسم الثاني فان القسم الثاني من الكتاب هو حقوقه صلى الله عليه وسلم على امته وكان الباب الاول الذي امضينا فيه ما شاء الله لنا من المجالس هو في تأصيل وبيان
35:59القدر الرفيع والمنزلة الشريفة التي بوأها الله محمدا صلى الله عليه وسلم. وجعل فيه يعني في في القسم الاول من الكتاب جعل فيه من الابواب والفصول ما ابدع فيه المصنف رحمه الله واجاد. في بيان عظيم قدره عليه
36:19الصلاة والسلام عند ربه عز وجل ومكانته العظيمة التي بوأه الله اياها. فلما تم القسم الاول ها هو ذا في خاتمة في القسم الثاني في الحقوق لما تبين لك عظيم القدر
36:34بنى على ذلك عظيم الحق الواجب له عليه الصلاة والسلام. لانه كلما تأصل في قلب المسلم مكانته عليه الصلاة والسلام عنده عظيم قدره صلى الله عليه وسلم كان ذلك عونا له على القيام بحقه الواجب عليه الصلاة والسلام
36:55فهذا الباب الرابع في ذكر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم باعتبارها من حقوقه علينا امة الاسلام اجل هذا باب جليل الباب الرابع من القسم الثاني يتضمنوا حقا عظيما من حقوقه الكريمة على امته صلوات ربي وسلامه عليه. هذا من اجل الحقوق واعظمها
37:20اجرى من افضل الابواب الواجبة وايسرها على الامة اداء. هذا خاتمة ابواب القسم الثاني وهي حقوقه عليه الصلاة والسلام جعلها المصنف رحمه الله في بيان معانيها. فطيبوا معشر الكرام بهذا المجلس
37:40ما يعقبه في الابحار فيما قرره المصنف في هذا الباب. وقد جعل فيه فصولا عدة في ذكر معنى صلوا عليه وسلموا تسليما صلى الله عليه وسلم. معنى الصلاة والسلام عليه. هذه التي طالما نطقت بها الالسن
38:00ولا تسقط من الصلوات فرضا ولا نفلا. ويذكرها العبد صبحا ومساء كسوق المصنف معناها يبين فضلها يسرد النصوص الواردة في شأنها. ثم يبين اجرها وثوابها. ويعقب ذلك بالمواضع التي تشرع فيها الصلاة
38:21والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بين رحمه الله الذم والوعيد في التقصير في هذا الواجب وفي البخل بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم فصول بديعة انتظمت في هذا الباب الرابع في ذكر الصلاة
38:41عليه والسلام صلى الله عليه واله وسلم. فسيبقى هذا الباب بفصوله مرتعا تطيب بها نفوس المحبين له صلى الله عليه وسلم وهم لا يزيدهم مثل هذا الباب الا استكثارا من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وحق
39:01انا والله يا كرام وسيجد احدا احدنا انه رغم ما كان يملأ به حياته من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فيما مضى من عمره الا انه سيكون اكثر حرصا واشد اقبالا واستكثارا كلما وقف على
39:22المعاني المتضمنة في معنى الصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه وسلم. وفي وافر الاجر والمثوبة التي جعلها الله في طيات الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. نشرع الليلة في مقدمته رحمه الله في هذا الباب
39:42نسردها تباعا فيما كتب الله لنا من مجالس مقبلة ان شاء الله تعالى الباب الرابع في ذكر الصلاة عليه والتسليم وفرض ذلك وفضيلته. قال تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
40:08وقال ابن عباس رضي الله عنه معناه ان الله وملائكته يباركون على النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ان الله يترحم على النبي صلى الله عليه وسلم وملائكته وملائكته وملائكته
40:28يدعون له. قال المبرئ واصل الصلاة الترحم. فهي من الله رحمة ومن الملائكة رقة واستدعاء بالرحمة من الله صدر المصنف رحمه الله هذا الباب الرابع في ذكر الصلاة عليه والتسليم وفرض ذلك وفضيلته صلى الله
40:48عليه وسلم بالاية الام في هذا الباب ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلي وسلم وبارك عليه روى البخاري رحمه الله في صحيحه معلقا قال ابو العالية
41:09صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء وقال ابن عباس رضي الله عنهما يصلون يبركون هكذا ذكره البخاري معلقا عن ابن عباس وابي العالية وقال الترمذي رحمه الله
41:30وروي عن سفيان الثوري وغير واحد من اهل العلم قالوا صلاة الرب الرحمة. وصلاة الملائكة استغفار هذه طالما سمعتها عبد الله ان الله وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم
41:50طالما رددها الخطباء في خطب الجمعة وطالما قالها العلماء والدعاة والمتحدثون في حديثهم في مجالسهم في دروسهم وحلقهم معنى الاية ان الله عز وجل ذكر عن نفسه سبحانه وتعالى انه يصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم
42:15وذكر ايضا عن ملائكته الكرام عليهم السلام انهم يصلون ايضا على نبيه صلى الله عليه وسلم هل ادركت عبد الله ما معنى ان يصلي الله على نبيه صلى الله عليه وسلم
42:30يقول ابو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة. يعني ما زال ربك عز وجل يرفع قدر نبيه صلى الله عليه وسلم بالثناء عليه عليه الصلاة والسلام عند اهل السماء بين الملائكة الكرام عليهم
42:50والسلام ويثني عليه رفعة لقدره واجلالا لمكانته عند اهل سماواته قال وصلاة الملائكة الدعاء يدعون للنبي عليه الصلاة والسلام وقد مر بك قول الترمذي فيما ساق عن الثوري وغير قال صلاة الرب الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار
43:13قال المصنف هنا قال ابن عباس معناه ان الله وملائكته يباركون على النبي. فجعل معنى الصلاة تبريك يعني الدعاء بالبركة. وقيل ان الله يترحم على النبي صلى الله عليه وسلم وملائكته يدعون له
43:33هذا ذكره المصنف رحمه الله نقلا عن امام المفسرين الامام الطبري رحمه الله تعالى. قال المبرد واصل الصلاة الترحم فهي من الله رحمة ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله. مجمل القول يا كرام ان صلاة الله على نبيه عليه الصلاة والسلام تكون
43:56بمعنى رحمته عز وجل بعبده. وتكون بمعنى ثنائه عليه في الملأ الاعلى. وتكون بمعنى تخصيصه بشرف وذكر ورفع بقدره ومكانته عند اهل سمائه عليه الصلاة والسلام وان صلاة الملائكة تدور حول معنى الدعاء والاستغفار وطلب الرحمة من الله لنبيه عليه الصلاة والسلام. اما
44:23الله عز وجل فانه يصلي على نبيه يعني يرفع قدره بالثناء عليه ويخصه بمزيد فضل وفخر وشرف ورفعتي مقدار هذا المعنى المتقرر يدفعك دفعا عبد الله الى ان تمتثل بعدها امر الله يا ايها الذين امنوا صلوا
44:43عليه وسلموا تسليما. عندما يقع بقلبك ويستقر هذا المعنى. ان الله عز وجل قد صلى عليه وسخر ملائكته بالصلاة عليه. فاعلم انه من تمام الشرف لك ان تلحق بهذا الركب فتكون مصليا. على النبي
45:03صلى الله عليه وسلم. اما هو عليه الصلاة والسلام فقد اغناه الله بصلاته عليه واغناه والله بتسخير الملائكة للصلاة عليه اعلمت الان ان قوله يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ليس لحاجته صلى الله عليه وسلم لصلاته وصلاتك عليه
45:28فربك قد صلى علي لكنها شرف لي ولك وذخر لي ولك واجر لي ولك ان نصلي ونسلم عليه صلى الله عليه وسلم. والله يا اخوة تنالوا من الشرف والخير والاجر والفضل
45:44بقدر ما نستكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم هذا باب من الخيرات والبركات فتح لنا امة الاسلام. باب من الشرف نتنافس فيه امة الاسلام بالاستكثار من الصلاة
45:59سلامي على نبي الامة صلى الله عليه وسلم. هذه واحدة. اما الثانية فمن استقر بقلبه عظيم حقه صلى الله عليه وسلم على امته وعظيم تضحيته وجهاده في تبليغ دعوته وعظيم ما امضى به عمره حتى لحق بربه
46:19من اجل امته صلى الله عليه وسلم. فانه والله لن يبقى في القلب مثقال ذرة الا وهي تنبض بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وفاء بحقه. واداء لبعضي لبعضي لبعض ما يجب له على امته
46:39عليه الصلاة والسلام والا فوالله لو اجتمعت الامة على لسان رجل واحد وقلب رجل واحد يصلون ويسلمون صلى الله عليه وسلم لا والله ما وفته حقه عليه الصلاة والسلام فشيء من الوفاء
46:57تعبر به القلوب والالسنة بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ها هنا تدرك ان تقصيرنا وتراخينا قلة حيلتنا في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم هو تقصير فوق تقصير
47:14هو تأخير فوق تأخير هنا تدرك لما يقبل اهل العلم المحبون له صلى الله عليه وسلم يلهجون بالصلاة والسلام عليه كثيرا تكرارا اناء الليل اطراف النهار ثم هم يغتنمون المواضع الفاضلة والازمنة الفاضلة بالاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه
47:37وسلم انما هو شيء من الادراك لهذا المعنى. يقول الامام القرطبي رحمه الله في الاية ان الله وملائكته يصلون على النبي يقول رحمة الله عليه هذه الاية شرف الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم
47:57وموته. يعني في حياته وبعد مماته. فبقيت هذه الاية شرفا الى ان قال رحمه الله والصلاة من الله رحمته ورضوانه ومن الملائكة الدعاء والاستغفار. ومن الامة الدعاء والتعظيم لامره صلى الله عليه واله وسلم
48:22ويقول الامام ابن كثير رحمه الله تعالى ايضا في هذه الاية ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. يقول رحمه الله والمقصود من هذه الاية ان الله اخبر عباده بمنزلة
48:42عبده ونبيه صلى الله عليه وسلم عنده في الملأ الاعلى بانه يثني عليه سبحانه عند الملائكة المقربين وان الملائكة عليهم السلام تصلي عليه. ثم امر تعالى اهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم
49:05عليه ليجتمع الثناء عليه من اهل العالمين العلوي والسفلي جميعا. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه بديع المعنى الذي اشار اليه ابن كثير رحمه الله اهل السماوات اهل الملأ الاعلى يصلون عليه
49:24ربنا سبحانه وملائكته عليهم السلام فبقي نحن اهل العالم السفلي اهل الاسلام انسا وجنا من امته صلى الله عليه وسلم فنجتمع بالصلاة عليه مع اهل العالم العلوي في هذا الشرف العظيم. يلتحق بهذا الشرف. من اكرمه الله بالاستكثار من الصلاة والسلام عليه
49:48صلى الله عليه وسلم ويتأخر من تأخر في هذا الباب. ابقانا الله واياكم دوما في خير واقدام بالاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وقد ورد في الحديث صفة صلاة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة. اللهم اغفر له اللهم ارحمه
50:13هذا دعاء اراد ان يبين اصل معنى صلاة الملائكة. كيف فسرنا صلاة الملائكة بالدعاء قال لانه ورد في غير ما نص ان ملائكة السماء عليهم السلام انما تصلي على العباد بمعنى الدعاء. في الحديث الصحيح
50:31عند البخاري ومسلم لا يزال احدكم في صلاة ما انتظر الصلاة والملائكة تصلي عليه ما دام ينتظر الصلاة ما معنى تصلي عليه فهذا نص يفسر وهو شارح قال تقولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. فبين الحديث ان معنى صلاة
50:52الملائكة الدعاء لمن تصلي عليه بمثل هذه الجمل اللهم اغفر له اللهم ارحمه ففسر صلاة الملائكة بالدعاء وهذا من تفسير النص بالنص ومن تفسير القرآن بما ورد في سنته عليه الصلاة والسلام وهو من اعلى واعظم ما يرجى
51:12اليه في تفسير النصوص الشرعية بعضها ببعض. ومنه ايضا اية سورة غافر الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم. ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم جنات عدن
51:39وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم. وقهم السيئات ومن سيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم. فالملائكة تدعو لاهل الايمان وسخرها الله عز وجل عونا
51:59وارد ان تكون لاهل الايمان مما يستجلب به الخير للعبد. فصلاة الملائكة اذا دعاؤها وقد جعلها الله عز عز وجل بهذا المعنى عونا لاهل الاسلام من عباده وقال بكر القشيري الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة. وللنبي صلى الله عليه
52:24وسلم تشريف وزيادة تكرمة. نعم. هذا المعنى الذي نقله القاضي عياض عن بكر القشيري. قال الصلاة من الله على بادي درجتان. فالدرجة الاولى هي صلاة من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خاصة
52:42والاخرى صلاة على من كتب الله له ان يصلي عليه قال فالصلاة من الله على النبي تشريف وزيادة تكريما وصلاة الله على من دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة من الله على عباده. فالسؤال وهل يصلي ربك على
53:04نبيك صلى الله عليه وسلم؟ الجواب اجل انت بامكانك ان تنال صلاة ربك عليك اذا صليت على نبيك صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الصحيح فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فربك يصلي عليك اذا صليت على نبيك صلى الله
53:24عليه وسلم فلاحظ معي انت تقول اللهم صلي وسلم عليه هذه ثنتان واحدة لنبيك والاخرى لك فانت اذا قلت اللهم صل وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم انت تطلب من الله ان يصلي عليه. هذه له عليه الصلاة والسلام
53:47والاخرى لك يثيبك الله عليها لانك صليت عليه فتنزل عليك عشر صلوات من ربك بصلاة واحدة على نبيك صلى الله عليه وسلم. فصلاة له صلى الله عليه وسلم وصلاة لك انت. صلاة ربك عز وجل
54:06تغشاك صلاة ربك شرف وفخر تفريج للهموم تنفيس للكربات رحمة الله اذا ادركتك ما بقيت بساحتك ضائقة في الحياة لا كربة ولا هم ولا غم ولا مصيبة ولا بلاء. ليس بمعنى ان تنقلب الحياة الى نعيم دائم سرمدي
54:30فذاك في الجنة ولكن ستبقى الحياة رغم مكدراتها ومنغصاتها في ظل رحمة الله ايسر في مكابدة واطيب هناءة بالعيش لانك في كنف رحمة مولاك وربك واذا اردت رحمة ربك فاطرقها من اوسع ابوابها بالصلاة والسلام على نبيك صلى الله عليه واله وسلم. يقول رحم
54:57الله الصلاة من الله لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة. وللنبي صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة. نعم وقال ابو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء. تقدم آآ
55:21تفسير ابي العالية رحمه الله تعالى بمعنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وصلاة الملائكة فيما اخرجه البخاري رحمه الله معلقا في صحيحه قال ابو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء وقال ابن
55:41عباس رضي الله عنهما يصلون يبركون. فذكر معنيين احدهما عن ابن عباس وان الصلاة بمعنى البركة والاخر عن ابي العالية ان الصلاة من الله الثناء. وتقدم قبل قليل ان الصلاة من الله لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة ولا
56:01صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكريمة ولا يزال المصنف رحمه الله يقرر هذا المعنى في صدر هذا الباب. وفيه فصول عديدة متتابعة في تقرير هذا المعنى الجليل من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ولتدركوا يا كرام ان الرحمة التي تغشى العبد بالصلاة على نبيه صلى الله
56:26وعليه وسلم انما هي لان الله يصلي عليه فانت اذا صليت على نبيك حظيت بشرف صلاة ربك. واذا كانت صلاة ربك عليك سبحانه وتعالى رحمة شاك فاعلم ان الحياة انما تهنأ وتطيب في ظل رحمة الله. واي حياة تبعد عنها الرحمة
56:51وتفارقها في حياة العبد فانما هي والله نكد وضيق وضنك. هكذا هي الحياة اذا فارقتها رحمة الله ما نحن عباد الله لولا رحمة الله ما الحياة لولا رحمة الله رحمة الله انحلت بساحتك. وفي حياتك ضيق صدر
57:13وكربة وهم ومريض وميت ودين وشقاء وهم وتفكير وعيش ومطالب شتى في الحياة. فان حلت رحمة الله تيسرت لك وفتحت لك الابواب وانجلت عنك الكربات لانك في رحمة الله رحمة الله يا كرام يطلبها العباد في الدنيا وفي القبر وفي الاخرة
57:39في الدنيا لتسعد الحياة لتهنأ وتطيب في القبر لتزول عنه الكربات وفتنة القبر وعذاب القبر وفي الاخرة فلن يدخل عبد الجنة الا برحمة الله قال لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. ادركت
58:05والان اننا في مسيس الحاجة الى رحمة الله هذه الرحمة يا كرام تطلب من اوسع ابوابها بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اوما انتم اننا في صلاة الجنازة
58:23في التكبيرة الاولى نقرأ الفاتحة فانها ركن الصلاة وفي التكبيرة الثانية قبلت الشروع في الدعاء للاموات بطلب الرحمة نقدم بين يدي ذلك الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:41هل فطنتم اننا قبل ان نطلب الرحمة للاموات؟ فاننا نطرق الباب بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. هذا معنى في التشريع يأتي لمقاصد وانت اذا دخلت بيت الله المساجد
58:58جئت تشهد الصلاة جماعة تدخل بقدمك تذكر الله فتسمي ثم تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله لانك تريد ان تقول بعدها اللهم افتح لي ابواب رحمتك
59:14تريد الرحمة؟ فانظر كيف طلبتها؟ بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. واذا خرجت من المسجد تبتغي البيت والمنزل والسوق وهو العيش وشتى ابواب الحياة وتسأل الله من فضله فانك ايضا تقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
59:34اللهم افتح لي ابواب فظلك فانت تطرق باب الرحمة داخلا وباب الفضل خارجا ولا تطرقه الا بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. الليلة ليلة الجمعة وغدا هو يوم الجمعة. وانما تستمطر رحماتها وبركاته. بذكر الله
59:54اهو طاعته وعبادته وبالاكثار من الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. فدته نفسي فما نفس تشابه ما مثله بشر والناس اشباه القلب حن له والعين ترقبه صلوا عليه فقد اوصاكم
1:00:14والله ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فاللهم صل وسلم وبارك عليه يا رب كما تحب ان يصلى ويسلم عليه. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه كما امرتنا يا رب الصلاة
1:00:33والسلام عليه وبلغنا الهي بالصلاة والسلام عليه الدرجات العلى والمنازل الرفيعة. حقق لنا بها المنى وفرج عنا الكربات واجب لنا الدعوات يا كريما قريبا سميعا مجيبا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء
1:00:53اجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم وارحم موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم
1:01:13اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.