تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 283
0:00وكفر به الحرام معطوف على سبيل فقد فصل بين المعطوف والمعطوف عليه اجنبي وهو قوله وكفر به يعني معطوف على اللي ما سبق وحينئذ يمتنع العطف انت هنا والعطاء عرفت
0:26يمتنع العكس هذا مفترض اللغة العربية ان المعطوف والمعطوف عليه لا يفصل بينهما باجنبي وهنا كفر به اجنبي وش معنى اجنبي يعني ليس معطوفا على ما عطف عليهما بعده انما معطوف على شيء سابق عليه
0:45واضح طيب لكنه كما قلت قبل قليل المعنى يؤيده لكن السياق حيث السياق العربي يمنعه لانه اجنبي اذا يترجح القول الثاني وهو ان قوله والمسجد الحرام معطوف على الظمير في ذهنه
1:16وكفر به وبالمسجد الحرام كفر به اي بالله وبالمسجد الحرام نعم وعلى هذا فيكون هنا معطوفا على الضمير به ولكن يرد على هذا القول اشكالان ما هو اشكال واحد الاشكال الاول اننا عطفنا على الضمير المتصل بدونه اعادة الجار
1:50ها؟ نعم دوني هذه الجار والمعروف عند اكثر النحويين انه لا يجوز تعطف الظمير ان تعقب على الظمير المتصل المجهور الا باعادة الجار وابن مالك اشار الى هذا بماذا؟ في اي بيت
2:15وعاود خافض لدى عطف على ظمير خظ لازما قد جعل ثم قال وليس عندي لازما اذ قد اتى في النظم والنثر الصحيح متى كيف بالكم وعلى هذا فنقول ابن مالك رحمه الله لا يرى وجوب اعادة حرف الجر اذا عطف على الظمير المجهور المتصل
2:45زال الاشكال الاشكال الاول بماذا بان وجوه اعادة الجار اذا عطف على ظمير خفض متصل هذه مسألة فيها خلاف بين اهل العلم بالنحو وابن مالك ممن يرى انه لا يجب اعادته
3:07يا رب اذا زال الاشكال الاول الاشكال الثاني قوله كفر به والمسجد الحرام قد لا تتصور وش معنى الكفر بمثل الحرام مش معنى الكفر بمسجد حق استدعى المسجد الحرام واضح
3:26لكن الكفر بالمسجد الحرام وش معناه نقول الكفر به ظاهر الذي يجعل الاصنام في جوف الكعبة نعم كافر بالمسجد الحرام ولا معظم له ها كافر بلبس الحرام كافر بالمسجد الحرام
3:48لانه ما امن بحرمته وعظمته بل هذا من اعظم الاهانة لبيت الله عز وجل ان تجعل الاصنام في جوف الكعبة فهم كافرون بالمسجد الحرام وعلى هذا يزول الاشكال الثاني يزول الاشكال الثاني
4:11كيف ان قلت الاشكال في المعنى الاول وهو ان يكون قوله والمسجد الحرام معطوفا على سبيل الله الاشكال اللي عوضنا وان العطف على قوله في سبيل الله فيه اشكال من حيث انه
4:35وصل بين المعطوف والمعطوف عليه باجنبي لكن اجاب الذين يختارون هذا القول اجابوا عن ذلك وقالوا ان قوله عن سبيل الله متعلق بصد متعلق لصد فيكون ليس اجنبيا من غير اجنبي
5:06او ما فهمت يكون ليس باجنبي من صد وعلى هذا فتكون كأن الاية وصد وكفر نعم وكفر ينفقون عن سبيل الله متعلق بصد فكأنه منهم فليس باجنبي وحينئذ يزول الاشكال
5:31اذا ما خلاصة هذا البحث خلاصة هذا البحث انه يجوز في قوله والمسجد الاحرام وجهان الوجه الاول ان يكون معطوفا على قوله عن سبيل الله يعني هو صد عن مثل حرام
5:48والوجه الثاني ان يكون معروفا على الضمير في قوله وكفر به اي وبالمس الحرام الله اعلم ان ان فيه تعظيما لشأن الشهر كأن المسؤول عنه هو الشهر نفسه يعني عن شأن الشهر الحرام
6:07وهل هو ذو شأن عظيم ثم قال قتالا فيه الذي هو المقصود هذا هو الفائدة والا من كونه يأتي الشهر الحرام اولا ثم يبدأ منه قتال والا لكان السؤال يسألونك عن
6:26قتال في الشهر الحرام نعم طيب قوله تعالى واخراج اهله منه قولها المسجد الحرام المسجد الحرام المسجد الذي فيه الكعبة هذا هو المسجد الحرام لقوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
6:58وقد اوتي به من الحجر ولقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا يدل على ان المراد بالمسجد الحرام هو ايش نفس المسجد الذي فيه الكعبة
7:25لانه بالاتفاق انه يجوز للمشرك ان يصل الى حدود الحرم حتى لا يبقى بينه وبين الحرم الا ان ملامح ولو كان المراد بالمسجد الحرام جميع الحرم لكان المشرك لا يجوز ان يقرب
7:43ايش حدود الحرم والامر ليس كذلك وقوله نعم قال لا الصحيح من الحجر لكن بعضهم الذي الذين صححوا الروايتين قالوا كان نائما في بيت ام هانئ ثم استيقظ وذهب الى هناك
8:06واصيبي منهم وقول المسجد الحرام الحرام فعال من من الحرمة او من التحريم يعني المسجد ذي الحرمة والتعظيم ولا يخفى على احد حرمة المسجد الحرام فان الله عز فان الرسول عليه الصلاة والسلام
8:32خطب في عام الفتح وقال ان الله تعالى حرم مكة واخبر انها محرمة منذ خلق الله السماوات والارض لا يعرض شوكها ولا ينفر صيدها ولا يحل القتال فيها حتى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال
8:54ان ترخص احد في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وهذا من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام ما اذن ما اذن
9:11للقتال في مكة لاحد الا للرسول صلى الله عليه وسلم وليس اذنا عاما بل اذنا مقيدا قال وانما احلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس وهذه القصة
9:34فيها تمثيل للحكم الذي نسخ مرتين كانت في الاول حراما ثم احلت النص الاول ثم رزمت هذا النسخ الثاني والله تعالى يمحو ما يشاء ويثبت فهذه هذه من عظمة مكة
9:52ومن عظمة مكة انه لا يصح اسلام احد حتى يحج البيت اذا كان قادرا قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين
10:11ومن حرمتها انه لا يدخلها احد الا محرما اما وجوبا واما استحلابا وجوبا عند كثير من اهل العلم انك ما تدخل مكة الا محرما ولو كنت قد اديت الواجب او استحبابا على القول الراجح
10:32ان الانسان اذا ادى الواجب لم تجب عليه العمرة ولو كان قطيع العهد بمكة المكرمة او بمكة على الاصح لانها مكرمة وكن حديث ومن حرمة مكة ان الناس كلهم يتجهون اليها في صلاتهم
10:57كل الناس يتجهون الى الكعبة فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ومن حرمتها ان من وجد فيها لقطة لا يحل له اخذها الا اذا كان يريد انشادها ابد الابدين
11:22لو تجد فيها لقطة ما تاخذها ان غيرة لك ان تأخذها تنشدها لمدة سنة ثم تكون ملكا لك اما مكة فلا تأخذها الا كانك تبي تنشد عليها ابد الابدين فخذه
11:41ولكن النبي ياخذها وهو لازم ينشد عليها ابد الابدين ها؟ حتى لو مات يوصي من بعده ان ينشدوا عنه نعم واذا ماتوا انشدوا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تحل ساقطتها
12:00الا لمنشأ لا لمنشد دائما والحكمة في هذا انك اذا علمت انك اذا اخذت هذه اللقطة يلزمك ان تنشد عنها ابت العابدين هل تأخذها ها ما تاخذها انت في عافية
12:21اذا لم تأخذها انت ولا الثاني ولا الثالث ولا الرابع فصاحبها اذا فقدها رجع اليها فوجدها يديها فوجدها ولها خصائص كثيرة ذكرها الذين صنفوا في هذا الباب بتاريخ مكة الازرق وغيره
12:45ولكن كل هذا مأخوذ من وصف الله تعالى لهذا المسجد بالحرام