استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 84 - الباب الرابع: تتمة فصل في تفجير الماء ببركته ﷺ في 1-1-1439هـ

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:24عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام فما يزال مجلسنا هذا بفضل الله متتابعا في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم
0:44للامام القاضي عياض ابن موسى ليحصوا به رحمة الله عليه ويأتي هذا المجلس في كل ليلة من ليالي الجمعة بفضل الله تعالى ومنته وفي رحاب بيته الحرام ليكون سببا تنعقد به
0:59السنة وتخفق معها القلوب بكثرة الصلاة والسلام. على امام الهدى ونبي الرحمة سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في ليلة شريفة عظيمة مباركة تلتمس بركتها من ابواب احدها كثرة الصلاة والسلام عليه
1:19صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة مدارستنا لحقوقه العظيمة صلوات ربي وسلامه عليه. يأتي في سياق ترسيخ الايمان وتوثيق عرى العقيدة وتوطيد
1:36معنى الايمان به صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وهذا باب عظيم يا كرام يجب على اهل الاسلام العناية به ومدارسته والقيام بحقه. حقوق النبي صلى الله عليه وسلم احد دعائم الايمان ومرتكزات عقائد المسلمين. لمعرفة ما امتلأت به نصوص الكتاب الكريم واحاديثه عليه
2:02الصلاة والسلام في بيان حقوقه العظيمة على امته التي يجب عليها الوفاء بها وما زال هذا المجلس في كتاب الشفا للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى ونستأنف بفضل الله تعالى بعد توقف خلال موسم
2:20موسم حج العام المنصرم نسأل الله عز وجل القبول والتوفيق والسداد. ثم هذا المجلس يأتي متابعة لما وقف الحديث عنده من قبل وما زلنا في فصول الباب الرابع من القسم الاول من الكتاب
2:35ولعلكم تذكرون ان الباب الرابع خصه الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى لذكر المعجزات والكرامات التي الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وهذه المعجزات والكرامات جعلها المصنف رحمه الله ضمن
2:55في القسم الاول في الكتاب التي يظهر فيها بيان عظيم قدر نبينا عليه الصلاة والسلام عند ربه لان المعجزة تأييد وهي نوع من المؤازرة من الله لانبيائه ورسله. ويتضح من خلال دراسة
3:14بمعجزات نبينا صلى الله عليه وسلم عظيم مكانتها وقدرها وشأنها. للدلالة على اثر ذلك على عظيم بقدره صلوات الله وسلامه عليه. مر ذكر عدد من المعجزات ابتدأها المصنف رحمه الله بمعجزة القرآن. وافاض فيها
3:34حديث ثم انتقل الى المعجزات الحسية الاخر فذكر انشقاق القمر وذكر ما يتعلق ايضا بنبع الماء من بين اصابعه وتفجره بين يديه صلى الله عليه وسلم وتكفيره بمسه وبدعوته ووقف الحديث في هذا الفصل
3:54ولربط اللاحق بالسابق فان الفصل الذي ابتدأه في نبع الماء من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره اية من اعجب الايات والامر كما قال ابو يعلى كما قال
4:10والامر كما قال ابو نعيم الاصبهاني رحمه الله تعالى هذه الاية من اعجب الايات واجلها معجزة وابلغها دلالة شاكلت دلالة موسى عليه السلام في تفجر الماء من الحجر حين ضربه بعصاه
4:28قال بل هذا ابلغ في الاعجوبة. لان نبوع الماء من بين اللحم والعظم اعجب من خروجه من الحجر. لان الحجر ادخل من اسناخ الماء مشهور في المعلوم مذكور في المتعارف وما روي قط ولا سمع
4:45ولا سمع بماء قط في ماضي الدهور نبع وانفجر من اجساد بني ادم حتى صدر عنه الجم الغفير من الناس والحيوان ايواء وانفجار الماء من الاحجار ليس بمنكر ولا بديع. وتفجره من بين الاصابع معجز بديع. انتهى كلامه
5:05رحمه الله ومن اجل ذلك قدم القاضي عياض رحمه الله هذه المعجزة وهي نبع الماء من بين اصابع المصطفى صلى الله عليه وسلم وقدمها على باقي المعجزات واتى بها عقب معجزة انشقاق القمر
5:21لان في كل من هذه المعجزتين ما ما يخالف تماما ما جرت عليه سنن الله عز وجل في الكون وما جرى عليه امره سبحانه وتعالى في خلقه. لكنها المعجزات التي يراد بها مخالفة مثل ذلك الامر المعتاد عند بني
5:41ادم ونبع الماء من بين اصابعه ذكر فيه المصنف رحمه الله عددا من الاحاديث فيها قصص واخبار تنطق بعظمة هذا الامر الذي اكرم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم عاقبه بفصل اخر وقفنا في الحديث اثناءه وهو تفجر
6:01الماء ليس من بين اصابعه لكن كثرة الماء وانبعاثه بدعائه عليه الصلاة والسلام. او بمسه ان يكون الماء في بئر او يكون في قراب او في ركوة فيكثر الماء ليس تفجرا من بين اصابعه كما حصل في الروايات السابقات لكنه دعا فاجيب عليه الصلاة والسلام
6:26او مس الماء او بصق فيه او جعل فيه شيء مما امر به عليه الصلاة والسلام فينبع الماء ويكثر ويزداد بان البابين من من لان الموضوعين من باب واحد وهو نبع الماء وكثرته سواء خرج من بين اصابعه الشريفة صلى الله عليه
6:45وسلم او كان بسبب دعائه وبركته صلوات ربي وسلامه عليه. وفي كل حال يبقى هذا معجزة ان وقع بين يديه عليه الصلاة والسلام وشهدها شهدها الصحابة رضي الله عنهم وتأثروا بما رأوا فحفظوا ذلك ونقلوه للاجيال
7:05فجئنا اليوم ندرسها ونقرأها كاننا نعيشها. واحاديث ذلك مخرجة في الصحيحين. وفي غيرها من الدواوين التي حفظت سنته عليه الصلاة والسلام وفيها باب عظيم من الايمان. ولعلي اذكر بما مر الحديث به. لو كنت صحابيا عبد الله
7:26فادركت احد هذه الوقائع وشهدت بعض هذه الاحداث وكنت مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم الحديبية او كنت معه في المدينة او كنت معه في بعض تلك المواقع التي حصل فيها ما روى الصحابة رضي الله عنهم بانفجار الماء من بين
7:45طابعه ورأوه يتدفق خارجا من بين يديه عليه الصلاة والسلام. ماذا عساك كنت تفعل؟ واي شيء كان سيقع في قلبك وما عظمة اثر هذا على ايمانك ومشاعرك واحاسيسك وتصديقك به عليه الصلاة والسلام ما كان يمكن ان
8:05لو كنت حاضرا ورأيته بعينيك هو ما يجب ان يقع في قلبك الان. وانت تسمع الرواية وتقرأها وهي صحيحة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فيما روى صحابته الكرام رضي الله عنهم اجمعين. ليتصل الحديث ايها الكرام سنبتدأ الفصل
8:25الذي وقفنا في اثنائه في تفجر الماء ببركته صلى الله عليه وسلم وانبعاثه بمسه ودعوته صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة
8:46فلاح والصلاة والسلام على نبينا محمد ذي الشمائل الباطنة والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة وعلى آله واصحابه التابعين لهم باحسان الى يوم القرار. غفر الله لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اما بعد فهذا هو مجلسنا الخامس والثمانون من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة
9:16باسانيدكم المتصلة الى كتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في تفجير بالماء ببركته صلى الله عليه وسلم وانبعاثه بمسه ودعوته. قال رحمه الله ومما هذا من معجزاته تفجير الماء ببركته. وانبعاثه بمسه ودعوته فيما روى مالك في الموطأ
9:46معاذ بن جبل رضي الله عنه رضي الله عنه في قصة غزوة تبوك وانهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك فغرقوا من العين بايديهم حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه
10:06فيه وجهه ويديه واعاده فيها فجرت بماء كثير فاستقى الناس. قال في حديث ابن اسحاق فان طرق من الماء ما له حس كحس الصواعق. اي فانفجر وانبعث من الماء ما له حس كحس الصواعق. يعني
10:26الماء يتدفق ويخرج له صوت بغزارته وكثرته كأنما هو صوت الصواعق التي تصحب المطر في اليوم الغائم الذي ينهمر فيه المطر بغزارة. نعم ثم قال صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ ان طالت بك حياة ان ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا
10:52قاله عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك وهذا من دلائل نبوته فقد غدت تلك البقعة من شمال الجزيرة اليوم خضراء. ومزارع وفيها من الاشجار المياه ما نبأ به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يوشك يا معاذ ان طالت بك حياة ان ترى ما ها هنا قد ملك
11:16جينانا وهذا فيه على اثر نبع الماء من بين اصابعه وكثرته وتفجره من بين يديه صلى الله عليه وسلم لما غسل وجهه ويديه في الماء القليل الذي اجتمع فانبعث الماء وتفجر حتى كفى القوم الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم. نعم
11:38قال رحمه الله وفي حديث البراء وسلمة بن الاكوع رضي الله عنهما وحديثه اتم في قصة الحديبية وهم اربع مئة وبئرها لا تروي خمسين شاة. فنزحاها فلم نترك فيها قطرة. فقعد رسول الله صلى الله
11:58عليه وسلم على جباهة على جباهة يعني على طرف البئر وحافتها. نعم. قال البراء رضي الله عنه واتي بدلو منها فبصق فدعا وقال سلمة رضي الله عنه فاما دعا واما بصق فيها فجاست. فاروى فجاشت
12:18تجاشت فارووا انفسهم وركابهم وفي غير هذه الروايتين في هذه القصة من طريق ابن شهاب في الحديبية فاخرجه سهما من كنانته فوضع في قعر قليب ليس فيهما. فروي الناس حتى ضربوا بعطن. نعم هذا الحديث
12:39في صلح الحديبية في الحديبية والاول في تبوك وفي كليهما ما سمعت عبد الله من انبعاث رماء وكثرته ايواء الناس على كثرتهم. فقد كانوا يوم الحديبية اربع عشرة مئة. يعني الفا واربعتان
12:57فاستقوا ولما كانوا عند الماء لم يكن بها كما قال وبئرها لا تروي خمسين شاة فبئر ما تروي خمسين شاة كيف توضأ وشرب واستقى منها الف واربع مئة انسان لكن الامر لم يكن شيئا مغيبا. رأى الصحابة ذلك لما قال فنزحناها فلم نترك فيها قطرا
13:20واوتي النبي عليه الصلاة والسلام بدلو فبصق فيها. او قال فدعا ثم جاشت يعني فاضت البئر فارتووا هم ركابهم رظي الله عنهم اجمعين قال رحمه الله تعالى وعن ابي قتادة رضي الله عنه وذكر ان الناس شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش
13:45في بعض اسفاره فدعا بالميضة ميضات فجعل الميضات بالميضئة فجعلها في ضمنه الميظأة هو الاناء الصغير من الجلد الذي يوظع فيه ماء الوضوء فهو قدر يسير من الماء يحمل من اجل ان يعين صاحبه اذا ما ذهب لقضاء حاجته ثم الوضوء. فيحمل هذا الاناء الصغير
14:10لصغر حجمه وقلة ما يحمل من ماء. فدعا بالميظأة فجعلها في ضبنه. اخذ هذه وجعلها في حضنه فاحتضنها ثم مشى بها. نعم. ثم التقم فمها فالله اعلم نفث فيها او لا فشرب الناس حتى رووا
14:30بدأوا كل اناء معهم فخيل الي فخيل الي انها كما اخذها مني وكانوا اثنين وسبعين رجلا وهذه قصة ثالثة واخرجها مسلم بنحو هذه الرواية التي سمعتم. يقول ابو قتادة وكنا في بعض الاسفار فدعا بالميظاءة عليه الصلاة
14:50والسلام اخذ هذه القربة الصغيرة او الاناء الصغير الذي لا يكفي الا وضوء رجل. قال فالتقم فمها يعني وضع عا فم القربة في فمه قال فالله اعلم نفث فيها ام لا
15:05لكنه كان يدعو وكان يسأل ربه صلوات الله وسلامه عليه قال فشرب الناس من هذه الميضئة قال شرب الناس حتى رووا وملأوا كل اناء معهم. فخيل الي انها كما اخذها مني
15:25بعدما شربوا وارتووا ورووا في انيتهم قالوا وكانوا اثنين وسبعين رجلا. هذه قصة وحادثة ثانية وثالثة طابعة يؤازر بعضها بعضا فيما استقر وثبت عندهم رضي الله عنهم من هذه المعجزة الكريمة العظيمة لنبينا صلوات
15:45الله وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى وروى مثله عمران ابن حصين رضي الله عنه وذكر الطبري حديث ابي قتادة عليه رضي الله عنه على غير ما ذكره اهل الصحيح. وان النبي صلى الله عليه
16:03خرج بهم ممددا ممدا ممدا لاهل مؤتدى عندما بلغه قتل الامراء وذكر حديثا طويلا فيه معجزات وايات للنبي صلى الله عليه وسلم. وفيه اعلامهم انهم يفقدون الماء في غد وذكر حديث الميضئة قال والقوم الزهاء ثلاثمائة
16:28وفي كتاب مسلم انه قال لابي قتادة رضي الله عنه احفظ علي ميضأتك فانه سيكون له ابى وذكر نحنها سيكون لها نبأ وذكر نحوه. نعم هذه رواية الطبري اوسع واعم مما ثبت عند
16:48مسلم في الصحيح وفيها تفاصيل اخر معجزات وايات مر ذكرها في مجلسنا المنصرم في لفظ مسلم عند ابي قتادة احفظ علي لما اخذها قال فانه سيكون لها نبأ يعني سيكون لها شأن وكان ما كان لما احتاج الناس الى الماء
17:08فاخذها عليه الصلاة والسلام فنفث فيها او دعا فكانت معجزة من الله واية باستقاء الناس منها وكانوا زهاء في مائة انسان نعم وقفنا عند هذا القدر وسنصل ما بقي في الفصل بما سبق لنكون على دراية فيما يسوق المصنف رحمه الله الروايات
17:30الباقية قال رحمه الله تعالى ومن ذلك حديث عمران بن حصين رضي الله عنه حين اصاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عطش في بعض اصفارهم فوجه رجلين من اصحابه واعلمهما انهما يجدان امرأة
17:52كان كذا معها بعير عليه مزادتان الحديث فوجداها واتيا بها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل في اناء من مزادتيها. وقال فيهما ما شاء الله ان يقول ثم اعاد الماء في المزادتين ثم فتحت عزاليهما. وامر الناس فملأوا اسقية
18:17لهم حتى لم يدعوا شيئا الا ملأوه قال عمران رضي الله عنه وتخيل الي انهما لم تزدادا الا ابتلاءا. ثم امر فجمع للمرأة من ازواد حتى ملأ ثوبها وقال اذهبي فانا لم نأخذ من ماءك شيئا ولكن الله
18:42قانا الحديث بطوله. نعم. ساق المصنف الان هنا حديث عمران رضي الله عنه مختصرا وحديث عمران مخرج في الصحيحين عند الامامين البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى. والحديث قصة عجيبة وما زلت اقول يا
18:59والله لو ان احدنا كان شاهدا هذه الواقعة لقشعر بدنه. ولوقر الايمان في قلبه. ولازداد تصديقه بربه عز وجل وايمانه بقدرته وازداد معه ايمانه وحبه لنبيه صلى الله عليه وسلم. حديث عمران
19:19المصنف هنا مختصرا. والرواية بتمامها كما اخرج الشيخان. قال عمران بن حصين رضي الله عنه كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فسرنا ليلة حتى اذا كنا في اخر الليل قبيل الصبح
19:38تلك الوقعة ولا وقعة احلى منها عند المسافر. فما ايقظنا الا حر الشمس. اراد ان يقول انهم تعبوا في في مسيرهم ذاك حتى بلغ بهم التعب والنصب ما شاء الله ان يبلغ. ثم لما ركنوا الى الراحة والنوم قال
19:58وقعنا تلك الوقعة ولا احلى ولا وقعة احلى عند المسافر منها. ارأيت المسافر المتعب الذ ما عليه ان يستريح وينام وستكون نومة طويلة عميقة. هذا المقصود بقول عمران وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة احلى عند
20:18اسافر منها. قال فما ايقظنا الا حر الشمس. يعني بعدما طلعت وارتفعت وكان اول من استيقظ بلال ثم فلان ثمان وسماهم ثم عمر بن الخطاب استيقظا قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نام لم نوقظه حتى
20:38هو الذي يستيقظ لانا لا ندري ما يحدث له في نومه. يعني ربما كان في وحي ومنامه عليه الصلاة والسلام ليس كمنام سائر البشر فانه كما اخبر صلى الله عليه وسلم قال تنام عيناي
20:57ولا ينام قلبي. فكان الصحابة يدركون هذا اضف الى هذا ادبهم رضي الله عنهم واجلالهم واحترامهم لنبي الله صلى الله عليه وسلم. قال لانا لا ندري ما يحدث له في نومه
21:11قال فلما استيقظ عمر ورأى ما اصاب الناس وكان رجلا جليدا يعني كان جريئا وصلبا في الحق رضي الله عنه. وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر
21:30يرفع صوته حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت عمر رضي الله عنه. فشكى اليه القوم الذي اصابهم يعني من نومهم وفقدانهم لما يحتاجون اليه. فقال لا ظير ارتحلوا
21:47فلما ارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بوضوء ثم نودي بالصلاة فصلى بالناس فانفتل من صلاته فاذا رجل معتزل لم يصلي مع القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك يا فلان ان تصلي مع القوم؟ فقال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا
22:11يعني انا جنب واحتاج الى الاغتسال ولا ماء عندنا قال عليك بالصعيد فانه يكفيك ومنه استنبط الفقهاء جواز التيمم للجنب اذا لم يجد الماء وان التيمم ينفعه في طهارته وصلاته وعبادته كما يحتاج اليه صاحب الوضوء. قال ثم سارى
22:35فشكى الناس اليه العطش اشتكى الناس مع قلة الماء الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال فنزل فدعا فلانا ودعا علي بن ابي طالب فقال لهما اذهبا فابغي الماء ارسل عليا واخر معه وامرهما ان يبحثا عن الماء وقال لهما هذا الكلام قال انطلقا قالا اذهبا فابغيا الماء
23:03طليقا فستلقيان امرأة بين سطيحتين او مزادتين من ماء على بعير لها. قال انطلقوا واخبرهم ما الذي يجدون قال ستجدون امرأة وعندها ماء في سطيحتين او مزادتين. السطيحة او المزاد قربة كبيرة من جلد
23:24ويحمل فيها الماء للتزود من المكان البعيد. قال ستجدون امرأة تركب على دابة وهي راكبة على بعير وعلى جانبي البعير مزادتان. قربتان كبيرتان من الجلد مملوءتان ماء قال انطلقا قال اذهبا فابغي الماء فانطلقا فستلقيان امرأة بين سطحيتين او مزادتين من ماء
23:48على بعير لها قال فانطلقا فقال لها اين الماء فقالت عهدي امس هذه الساعة تقول يعني اخر ما اعرف من الماء امس في مثل هذا الوقت لكن اليوم لا ادري اين هو. قال لها انطلقي. قالت الى اين
24:07فقال لها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت المرأة هذا الذي يقال له الصابئ نبيكم هو هذا الرجل الذي يقول عنه اهل مكة انه صبأ ودعا الناس والصابئون امنوا معه واتبعوه. قالت هذا الذي يقال لها الصابئ
24:26فقال لها هو الذي تعنينا فانطلقي. المهم امشي معنا الان فانطلقا بها فجاء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثاه الحديث فاستنزلوها من بعيرها ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم باناء فجعل فيه افواه السطيحتين او المزادتين. اتى
24:52اناء ثم جاء بالمزادتين فجعل افواههما في الاناء ليفرغ ما في هاتين المزادتين في الاناء قال ثم تمضمض عليه الصلاة والسلام فاعاده في الاناء. ثم اعاده في افواه السطيحتين. اذا اخذ قدرا من الماء
25:10من المزادتين في الاناء قدر يسير تمضمض به واعاده في الاناء. ثم افرغ ما في الاناء مرة اخرى في المزادتين يريد عليه الصلاة والسلام ان يكون هذا الماء القليل مما حل فيه ببركة مضمضته صلى الله
25:28عليه وسلم ان يعم ما في القربتين او المزادتين. قال ثم اعاده في افواه السطيحتين او المزادتين ثم اوثق افواههما واطلق الغزالي وثق الافواه ثم اطلق المصب الذي منه يؤخذ الماء في اسفل المزاد
25:48قال واطلق الغزالي او العزالي قال ونودي في الناس ان اسقوا واستقوا يعني تعالوا من يريد الماء ومن يريد ان يحمل معه من الماء؟ قال فسقى من شاء واستقى من شاء. وكان اخر ذلك
26:06ان اعطى الذي اصابته الجنابة. الرجل ذاك الذي انتظر الصلاة ولم يكن عنده ماء. ثم قال عليه الصلاة والسلام اذهب فافرغه عليك. يعني اغتسل بهذا الماء والمرأة اين هي انظر المرأة موجودة قال وهي قائمة تنظر
26:26الى ما يفعل بمائها ماؤها في مزادتين والنبي عليه الصلاة والسلام يوزعه على الخليقة. وهي تنظر ماؤها ماذا سيحل به؟ وهم لا كلموها ولا اشتروا ولا باعوا ولا استوهبوها اتوا بها فاخذوا الماء وتصرفوا وهي تنظر. قال وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها
26:46ويم الله لقد اوكتها حين اقلع وانه ليخيل الينا انهما اشد منهما امتلاء. يقول بعدما فرغنا وجاء هي تشد الاناء مرة اخرى قال يخيل الينا ان الماء في المزادتين بعد كل الذي حصل واستقاء الناس وشربهم وحملهم منه
27:08انه عادت المزادتان اكثر امتلاء مما كان قبله. فقال صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها يعني زادا وطعاما قال فجمعوا لها ما بين عجوة وسويقة ودقيقة حتى جمعوا لها طعاما في ثوب
27:28وحملوها على بعيرها ووضعوها بين يديها يعني الطعام الذي اخذوه وجمعوه لها وظعوه بين يديها اكراما لها وهبة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم تعلمين؟ والله ما رزقناك من ماءك شيئا. ولكن الله هو سقانا. معك ما اخذنا منه شيء. هذا ماؤك معك. ما نقص
27:52ولكن ومن اية ها هو سقانا كم في هذه الجملة يا كرام من عظيم التربية على الايمان بالله رباهم عليه الصلاة والسلام على ان كل ما شهدتم ورأيتم من عجب ومن اية ومن معجزة بينة فهي بقدرة الله
28:12ودلالة على عظيم قدرته سبحانه وتعالى وكانت رسالة ايضا للمرأة التي وقفت تنظر وليست على اسلام. ولم تكن امنت وستسمع في اخر القصة ماذا كان لهذا الموقف من اثر عليها
28:29قال عليه الصلاة والسلام والله ما رزقناك من ماءك شيئا ما عدونا عليك ولا اخذنا ما لك ولا تعدينا على مائك. والدليل ان الماء هو معك كما هو بل زاد
28:42واخذت فوق ذلك الطعام والزاد الذي اكرموها به ثم اعطاهم هذا الدرس في الايمان عليه الصلاة والسلام ولكن الله هو سقاه يا كرام كم نحتاج في حياتنا اذا مرت بنا المواقف وانفرجت علينا الامور بعد الشدائد ورزقنا بعد شدة
29:04وفرج الله عنا بعد كربة ان نعترف بفظل الله عز وجل. وان ننسب الامر الى الله ولو ساق الله الينا الفرج والرزق والخير والسعة على ايدي من شاء من خلقه وعباده
29:19لتعلم ان الله عز وجل هو الذي ساق لك ذلك الفرج. وهو الذي هيأ لك ذلك الرزق واعانك وتولاك سبحانه من فوق سبع سماوات قال عليه الصلاة والسلام ولكن الله هو سقانا
29:34قال فاتت المرأة اهلها وقد احتبست عنهم يعني لما تأخرت بسبب ما وقع في القصة. فقالوا يا فلانة ما حبسك قالت العجب والله لقيني رجلان فذهبا بي الى هذا الذي يقال له الصابئ. ففعل كذا وكذا للذي كان. فوالله ان
29:56لاسحر من بين هذه وهذه. يعني هذا اشد البشر سحرا على وجه الارض قالت فوالله انه لاسحر من بين هذه وهذه او انه لرسول الله حقا. ما في احتمال ثالث
30:11اما رجل عظيم السحر لا يغلبه احد او ان الذي حصل شيء ليس بمقدور البشر. هذا نبي مرسل من الله صلى الله عليه وسلم قال عمران رضي الله عنه فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين
30:32يعني اذا ارسل النبي عليه الصلاة والسلام السرايا والبعوث لنشر الاسلام ولاخراج الناس من الظلمات الى النور. قال كان الناس يغيرون كان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون
30:47الصرمة التي تليها. ما يأتون الى ناحية قريتها ولا قبيلتها. فقالت يوما لقومها والله ما ارى هؤلاء القوم يدا يعني صحيح تركونا لكن سيأتي الدور علينا يوما. فهل لكم في الاسلام
31:03قال فطاوعوها فجاؤوا فدخلوا جميعا في الاسلام هذه بركات نبيكم صلى الله عليه وسلم. في موقف حصل مع امرأة وكان فيه من المعجزة الظاهرة والاية العجيبة التي اراد الله بها تأييد نبيه عليه الصلاة والسلام. فكان موقفا فرج الله به عن الصحابة. وثبتهم على الايمان ورسخهم وزادهم
31:27ايمانا وكان ايضا موقفا هدى الله به قوما من الضلالة ونجاهم به الى الاسلام فصلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى وعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم هل من وضوء
31:50فجاء رجل باداوة فيها نطفة فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة اربع عشرة مائة الحديث بطوله. نعم. حديث سلمة رضي الله عنه اخرجه الامام مسلم في صحيحه واختصره المصنف على موضع الشاهد منه. قال هل من وضوء؟ فجاء رجل باداوة. الاداوة ايضا قربة صغيرة من الجلد
32:19فيها من الماء قدر حاجة انسان قال فجاء باداوة فيها نطفة يعني فيها قدر قليل جدا من الماء. قال فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة بمعنى ان استعمالنا للماء كنا نصبه صبا كثيرا عظيما واسعا
32:41قال وكنا اربع عشرة مئة يعني الف واربع مئة انسان. وتمام الرواية عند مسلم قال سلمة رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاصابنا جهد حتى هممنا ان ننحر بعض ظهرنا
33:00حتى هممنا ان ننحر بعض ظهرنا. يعني بعض الدوابنا التي ركبنا ظهورها. سواء كانت بعيرا او فرسا ونحوها للانتفاع بلحمها من شدة ما اصابه من الجهل. قال فامر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاويد
33:20انا يعني فجمع كل واحد ما عنده في مزادته من تمر وطعام وشعير قليل او كثير. قال فدعا النبي عليه الصلاة والسلام فجمعنا مزاوده فبسطنا له نطعا اتوا بقطعة جلد وجعلوا يجمعون فيها ما بيد كل واحد منهم. في تلك الغزوة
33:42قال رضي الله عنه فاجتمع زاد القوم على النطع قال فتطاولت لاحرزه كم هو يقول سلمة فجعلت ارفع رأسي اتطاول لانظر مقدار الذي اجتمع على ذلك القطعة من الجلد مما جمعه الرجال في المزافي ما في مزاودهم
34:00وهم كما سمعتم كانوا الفا واربعمائة قال رضي الله عنه فتطاولت لاحرزه كم هو فحرزته كربظة العنز ونحن اربع عشرة مئة. بمقدار ما العنز يعني شبرين او ثلاثة هو مقدار ما اجتمع من الطعام في مزاود الف واربع مئة رجل في صحبته عليه الصلاة والسلام
34:23قال فاكلنا حتى شبعنا جميعا ثم حشونا جروبنا. كل واحد اتى بجرام وحمل معه. بعد ما اكلوا وشبعوا قال وحشونا جروبنا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم فهل من وضوء
34:42هل من ماء نتوضأ؟ الان هذا الطعام وقد اكلوا وشبعوا وجمعوا. قال هل من وضوء؟ قال فجاء رجل باداوة له فيها نطفة فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة. نستعمل الماء استعمالا كثيرا. وهم كم
35:01الف واربع مئة قال ندغفقه دغفقة ونحن اربع عشرة مئة قال ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا هل من طهور فقال صلى الله عليه وسلم فرغ الوضوء ما ادركوا الجماعة ففاتتهم البركة. وجاؤوا متأخرين فلم ينالوا شيئا مما بقي من الماء. لكن السؤال ماء اتسع لالف
35:26مئة ما يكفي لثمانية اشخاص اخرين يا اخوة هي المعجزة المعجزة الماء ما زال قليلا نطفة كانت في اداوة فلما اراد الله تأييد نبيه عليه الصلاة والسلام بالمعجزة كفت تلك النطفة الفا واربعمئة انسان
35:45ولما انتهى وقتها ما كان ذاك الماء ليكفي اثنين ولا ثلاثة فضلا عن ثمانية. قال فرغ الوضوء صلى الله عليه وسلم هذا الحديث يضاف الى ما سبق في الروايات التي كانت يوم حنين. العفو التي كانت يوم الحديبية. والتي كانت يوم تبوك. والتي كانت
36:06في القصص التي سمعت وكلها روايات صحيحة حصلت والصحابة رضي الله عنهم يشهدون وينظرون ثم هم يروونها انا وللامة من بعدنا لايماننا بما امنوا به رضي الله عنهم قال رحمه الله تعالى
36:26وفي حديث عمر رضي الله عنه في جيش العسرة وذكر ما اصابهم من العطش. حتى ان الرجل لينحر يراه فيعصر فرثه فيشربه. فركب ابو بكر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء
36:46فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فانسكبت فملؤوا ما معهم من انية ولم تجاوزوا العسكر. نعم قال وفي حديث عمر رضي الله عنه في جيش العسرة جيش العسرة هو جيش غزوة تبوك
37:04وسمي بجيش العسرة لما اصاب الناس مع النبي عليه الصلاة والسلام من عسرة في قلة النفقة وصعوبة التجهز في ذلك الجيش وعسر ما لحقهم من تعب ونصب لامور كان منها قلة الزاد والفقر وحر
37:22الصيف الشديد وامور اخرى اجتمعت عليهم رضي الله عنهم. قال وذكر ما اصابهم من العطش حتى ان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ما في بطن البعير من الطعام المختلط وفيه رطوبة ماء فيجمع ما في معدته وامعائه فيعصر ليشرب الماء الذي يخرج من بين الفرث
37:49لشدة ما اصاب الناس فكانت القطرة من الماء يبحث عنها بكل سبيل قال فرغب ابو بكر الى النبي عليه الصلاة والسلام في الدعاء فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء. يعني حتى
38:06سقط وامطرت فانسكبت فملأوا ما معهم من انية ولم تجاوز العسكر. الحديث عند البزار ولفظ ابن حبان في في الرواية تمامها كما يلي قيل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه حدثنا من شأن العسرة
38:25فكانت الرواية في هذا المساق سئل امير المؤمنين عمر رضي الله عنه ان يروي لمن سأله طرفا مما اصاب الناس يوم العسرة والمشقة والجهد الذي اصابهم. فنقل هذا المقطع رضي الله عنه وارضاه
38:42قال خرجنا الى تبوك في قيظ شديد وكان الحر في شدة الصيف انذاك قال فنزلنا منزلا اصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع حتى ان كان الرجل ليذهب يلتمس نماء فلا يرجع حتى نظن ان رقبته ستنقطع
39:07حتى ان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا فادعوا لنا
39:25انظر كيف استقر في قلوبهم ان لنبينا عليه الصلاة والسلام من الكرامة عند الله ما يكون لهم فيه ملاذ وملجأ بامر الله. قال يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا
39:41فادعوا لنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام اتحب ذلك؟ قال نعم قبل ان تكمل الرواية. لما قال لابي بكر اتحب ذلك؟ ولما جاء ابو بكر يلتمس الدعاء؟ اكان غائبا عنه صلى الله عليه وسلم
39:57ذلك الجهد والتعب والعطش والحر وهو معهم ما كان غائبا فهل كان ينتظر ان يطلب احد منه الدعاء لماذا تأخر ولماذا لم يدعو حتى طلب منه صلى الله عليه وسلم
40:14لمغزى عظيم يا اخوة ينبغي ان نلتفت اليه جيدا. صحيح ان الرواية لم تنطق به لكنه من يدرك الامر يعرف كان عليه الصلاة والسلام في شأنه عامة وفي مثل هذه المواقف خاصة
40:30يعهدوا الى الناس في تربيتهم على توثيق صلتهم بالله واعتياد احتمال الصعاب والشدائد في هذه الدار على اقصى ما يمكن احتماله لانها دار مصاعب وابتلاء لانها دار كدر واحزان افكلما ضاق بك شيء التمست السعة
40:52افكلما نزلت بك ضائقة وشدة ومصيبة ضاق صدرك وظعف ايمانك وذهبت تلتمس سعة والا عدت في ذلك بشيء لا يحسنه المسلم تركهم عليه الصلاة والسلام هذا يا كرام يشبه تماما
41:09ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام لخباب ابن الارت يوما بمكة قال لما اتاه وهو متوسد رداءه في ظل الكعبة فقال يا رسول الله الا تستنصروا لنا؟ الا تدعوا لنا؟ وقد كان عليه الصلاة والسلام
41:24انذاك بمكة يشهد ما يعانيه الصحابة الاوائل من تعذيب واضطهاد واذى وصل ببعضهم الى القتل وببعضهم الى الفتنة عن دينه كان يرى فلما جاء يستنصره قام فجلس عليه الصلاة والسلام ثم اعطاهم جرعة اخرى من الصبر الذي يتصل تماما بالايمان بالله عز وجل
41:48لقد كان في من كان قبلكم يؤتى بالرجل فتحفر له الحفرة فيؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيفلق فرقتين ويؤتى بالرجل فيمشط بامشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه وعصبه فلا يصرفه ذلك عن دينه
42:09يحكي لهم هذا ليقول لهم انما ادركتم من البلاء ما بلغ شأن الامم السابقة ثم يقول عليه الصلاة والسلام ويم الله ويم الله لتخرجن الظعينة من صنعاء حتى حضرموت لا تخشى الا الله والذئب على غنمها ولكنكم قوم تستعجلون
42:32التربية على الصبر يعني الا تتعجل فرجا يكتبه الله لك عما قريب اما سؤال الفرج فمشروع يا اخوة ودعاء الله باب مفتوح للعبد لن يمنعك منه احد لكن التنبيه على الضجر والسخط من القدر وعلى الجزع الذي يمكن ان يؤثر في ايمان العبد
42:54فلما قال ابو بكر يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا فادعو لنا. قال اتحب ذلك؟ قال نعم. قال فرفع يديه صلى الله الله عليه وسلم فلم يرجعهما حتى اظلت سحابة فسكبت فملأوا ما معهم قال ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها
43:14العسكر. السحابة التي امطرت كانت في حدود عسكري الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم لان الله لما ارسلها وامرها ان تسقي الصحب مع النبي عليه الصلاة والسلام كان لذلك الغرض فادت السحابة ما
43:32امرت به قال فلم تجاوز العسكر صلوات ربي وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب ان ابا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو رديفه بذي المجاز. عطشت وليس عندي ماء. فنزل النبي صلى
43:53الله عليه وسلم وضرب بقدمه الارض فخرج الماء فقال اشرب. نعم الحديث الرواية هذه معضلة اه سقط منها الصحابي والتابعي ويرويها تابعي التابعي مرسلا ولا اسناد لها فلا يصح نسبتها الى النبي عليه الصلاة والسلام. والقصة
44:12حكية مع عمه ابي طالب قبل مماته على الكفر فانه كان يصحبه فلما عطش نزل فضرب الارض برجله صلى الله عليه وسلم او بقدمه فخرج الماء فقال له اشرب وفي الرواية الصحيحة السابقة ما يغني عن الضعيف الذي لا يثبت عنه صلى الله عليه وسلم
44:33قال رحمه الله والحديث في هذا الباب كثير ومنه الاجابة بدعاء الاستسقاء وما جانسه. الحديث في هذا الباب كثير وقد سمعت روايات عدة يقول وما لم اذكره فهو ايضا روايات كثيرة. منها حديث عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة
44:53ومروان ابن الحكم يصدق كل منه مصاحبه. قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فعدل حتى نزل باقصى الحديبية على ثمد قليل الماء. الثمن حفيرة قليلة الماء ليست بئرا هي اقل حفرة فيها قليل من الماء مجتمع قال انما يتبرظه الناس تبرظا
45:18يعني الماء لقلته اذا جاء الناس يأخذون منه يأخذون منه قليلا قليلا حتى يكفيهم ولئلا ينفد. قال انما الناس تبرظا فلم يلبث الناس ان نزحوه. يعني انهوا الماء الموجود وما بقي منه شيء
45:37فشكي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه فيه اين في هذه الحفيرة من الماء قال فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا وضربوا عنه بعطن. الحديث اخرجه البخاري
46:00يقول ما زالوا من الماء الذي قد نفد بعدما نزحوه. قال فاذا هو يجيش لهم وهم يرتوون حتى صدروا يعني حتى غادروا وضربوا بعطن يعني واستقوا حتى كان الماء ساقيا كافيا لهم ولم يبق احد منهم بحاجة الى ماء. قال المصنف
46:20في هذا الباب كثير وصدق رحمه الله. قال ومنه الاجابة بدعاء الاستسقاء وما جالسه هذا ايضا ليس ماء تفجر من بين اصابعه عليه الصلاة والسلام. لكنه ماء حل ببركة دعائه. في قصة حديث انس
46:38لما قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم الناس يخطب يوم الجمعة وبينما هو كذلك اذا اقبل اعرابي فدخل فقال يا رسول الله هلكت الانفس وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا
46:53قال فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وهو على المنبر فاستسقى قال انس فوالله ما بيننا من وبين سلع من جبل ولا دار. سلع جبل بالمدينة. يقولون مكان منكشف. يقول والله ما في السماء
47:09من سحابة ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار يعني ما في شيء يحجب الرؤية والسماء منكشفة. يقول ما في شيء في السماء قال فما هو الا ان اقبلت سحابة فاظلت فامطرت حتى كانت الجمعة التالية فاقبل الرجل فقال يا رسول الله هلكت
47:31وانقطعت السبل فادعوا الله يصرفها عنا فقال عليه الصلاة والسلام اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والظراب وبطون الانبياء اودية ومنابت الشجر هذا مثال اخر يستشهد به في هذا السياق
47:47في حصول الماء كثرته ببركة دعائه عليه الصلاة والسلام قال المصنف رحمه الله والحديث في هذا الباب كثير وصدق رحمه الله الحديث في هذا الباب كثير. ومرده الى امر عظيم اراده الله العظيم بقدرته لنبيه الكريم
48:08صلى الله عليه وسلم كانت مواطن فيها معجزات فيها تفريج كربة وازاحة غمة وابعاد شدة حلت بالصحابة في صحبته عليه الصلاة والسلام لكن المواقف ايضا حملت دلالة عظيمة هي التي جعلت الصحابة ينقلون هذا النقل ويرون تلك الروايات فيها ايمان
48:33بنبي الله عليه الصلاة والسلام. يا قوم والله انه لينبغي لنا ان يستقر في قلوبنا ما وقر في قلوبهم بعد تلك المشاهد وشهدوا تلك الوقائع ايمان جم وعقيدة وعظمة تصديق واجلال وحب وتوقير لرسول الله صلوات
48:55وسلامه عليه ليس موقفا ولا اثنين ولا ثلاثة ولا خمسة. وانت سمعت من الروايات ذلك العدد واضعافه. فحق علينا ان يكون لنا من وراء هذا الدرس والعلم الذي نتدارسه ايمان عظيم ينصرف به احدنا. اليس الصحابة بعد تلك الوقائع قد ازداد
49:15ايمانهم بنبي الله عليه الصلاة والسلام فحق لنا كذلك نحن ايضا يا كرام ان يزداد ايماننا وان يزداد حبنا واحترامنا وتوقيرنا لنبي الله صلى الله عليه وسلم. لاننا شهدنا بهذه المجالس
49:34لاننا شهدنا بهذه المجالس في رواية ما روي وتعلم ما نقل ما شهدها الصحابة رضي الله عنهم. فينبغي لنا ان يحصل لنا ولاحدنا ما حصل لاحدهم رظي الله عنهم. الروايات على اختلافها. منها ما رواه انس ومعاذ وعمر وعمران. والمسور ابن
49:54رمم وما رواه غيرهم في رواية عديدة اجتمعت على تفرقها اجتمعت في امر واحد ان لنبينا عليه الصلاة والسلام من عظمة القدر وعظمة ما ايده الله به من المعجزات ما جعلهم يزدادون له حبا وايمانا وتصديقا واتباعا له صلى الله عليه وسلم
50:15هو ذاته الدرس الذي نريد وننشد الوصول اليه. وان يستقر في قلوبنا من عظمة الايمان به وحبه وطاعته واتباعه اجلاله واحترامه عليه الصلاة والسلام ما يليق بقدره العظيم عند ربه الكريم صلى الله عليه واله وسلم. هذه الروايات
50:35في فصول المعجزات تسوقنا نحو هذا المساق الكريم. هو من صميم الايمان يا امة الاسلام. نحتاج اليه لانفسنا اليه تربية اولادنا وتعليم طلابنا ونشره في مجتمعاتنا المسلمة ان يقال لهم ان ايمانا عظيما برسول
50:55الا صلى الله عليه وسلم هو من صميم المعتقد الذي تمتلئ به كتب السيرة. ورواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام حفظتها الاجيال بعد الاجيال فنقلتها صحيحة ثابتة ليقع عندنا قدر من اليقين لا يشك فيه احد ولا يتزعزع
51:15لا يقولن احد هذه معجزات خارقة. والرواية ما بلغت التواتر ولا استطيع ان اجزم بيقين ليقع في قلبي امر ينكره الحس كيف لاداوة صغيرة لا تتجاوز حاجة الانسان تكفي السبعين والثمانين رجلا
51:33تكفي الفا واربع مئة انسان كيف لماء قد نزح فنضب ونفذ ما فيه من الماء ان يعود متفجرا مرة اخرى؟ كيف ليد انسان بين لحم وعظم وعصب ودم يخرج منه ماء صاف عذب زلال
51:48تراه الناس يستقون يشربون يتوضأون يحملون معهم في ركابهم واوعيتهم عندما يبلغ الامر بالانسان مبلغ ضعف في ايمانه وتصديقه يحتاج الى العودة من جديد تروية الايمان بمثل تلك المجالس هذه روايات ما نقلها الصحابة الا لعظيم ما بلغهم في تلك المواقف من الاثر فاحبوا رضي الله عنهم ان يحصل
52:15انا من الاثر ما حصل لهم رضوان الله عليهم اجمعين. نقلوا بامانة ووفاء وحفظوا الرواية ونقلوها للاجيال. يسأل عمر حدثنا عما اصاب الناس في جيش العسرة كان يكفي ان يقول لهم حصل لنا وتعبنا ثم نصرنا وعدنا. لكنه حرص على ان ينقل موقفا كان لهم فيه مع رسول الله عليه الصلاة والسلام
52:38ما زادهم ايمانا. والله لسنا باعظم ايمانا من الصحابة ولا اقوى صلة بربنا منهم رضي الله عنهم. ومع ذلك سيقت لهم تلك المعجزات التي شهدوه وبام اعينهم فزادتهم ايمانا. فنحن
52:53ووالله احوج الى ترسيخ الايمان عند اهل الايمان فينا. وتثبيت ركائزه في القلوب وتدعيم عقائده الراسخة في النفوس لاننا بحاجة ايماننا اضعف والله. وشأننا من الله ابعد والله المستعان. والزمان فيه فتنة اشد من زمانهم رضي الله عنهم
53:13وما زالت الشبهات والشهوات تعصف بنا من كل جانب. فما احوجنا والله الى ان نعتكف ونثني الارجل عند لهذه المواطن في السيرة النبوية لان فيها ارتواء من ايمان نحن بامس الحاجة اليه في زماننا المعاصر
53:32بامس الحاجة اليه في نفوسنا في تثبيت الايمان لا تقل انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لست باقوى ايمانا من عمر ولا من انس ولا معاذ ولا جابر
53:46لكنهم لما نقلوا تلك الروايات تأثروا اي ما تأثر وقد اهتزت ابدانهم وانتفض الايمان بين جوانحهم نحن انا وانت وامتنا اليوم احوج من جيل الصحابة الى ترسيخ الايمان بهذه المعاني العظيمة. اراد المصنف بسياق المعجزات في هذا
54:05الباب الرابع بفصوله المتعددة ان نعيش بالرواية التي نقرأ ونسمع ما عاشه الصحابة بحسهم برؤية بقشعريرة ابدانهم بنزول مدامعهم في بعض المواقف فانصرف احدهم من الموقف ذاك وقد ازداد ايمانا
54:25وقد ثبت وترسخت اقدامهم رغم انهم في الايمان اشد واعظم. وفي التصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا اتم كمل وفي حبهم وتضحيتهم ونصرتهم كانوا ايضا على اعلى الدرجات واسمى المقامات
54:43لكننا بشر والايمان يخلق في جوف احدنا كما يخلق الثوب كما قال عليه الصلاة والسلام. فما احوجنا طلاب علم وعلماء وعامة المسلمين الى ان نتعاهد الايمان الذي في صدورنا. الا فاعلموا انه من تعهد الايمان في قلوبنا هو هذه الابواب
55:04من العلم بمسألة ما ايد الله به نبيه عليه الصلاة والسلام. وما رفع به قدره وما اعلى به مقامه. ليزداد المؤمن ايمانا انا ويزيد الذين اهتدوا هدى ولتثبت العقائد في قلوب اهلها على الاسلام والايمان والتسليم واليقين
55:23ولنثبت احدنا امام تلك العواصف وتلك الموجات الشاطحة التي باتت تضرب اركانها في كل مجتمع مسلم وفي كل بلد مسلم فيهوي لها بعض ضعاف الايمان وبعض من بعد عهده لسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام او قل حظه ونصيبه من العناية
55:43بشأنه العظيم ومقامه الكريم صلى الله عليه وسلم. صدقا والله يا كرام. هذا باب عظيم من ابواب الايمان. ليس مجرد دراسة سيرة ولا حقوق نبوية ولا شمائل محمدية من اجل ان تتعرف على هدي ظاهر وشأن عام لكنه
56:03يعود مرة اخرى باحدنا الى تثبيت القدمين على طريق الايمان بالله عز وجل. وما حصل للصحابة في هذه المواقف حملهم على الرواية مرة اخرى ساقول ما قلته مرارا. لما روى الصحابة هذه المواقف المعجزات في نبع الماء وتفجره والسحابة التي اسقتهم
56:23والماء الذي نبع في البئر نقلوا مشاهد وروايات ليس فيها حلال ولا حرام ولا جنة ولا نار ولا اركان اسلام ولا ايمان ولا شيء من الفرائض والواجبات ماذا رووها للتابعين
56:39ما الذي ارادوا ايصاله من رسالة الى الاجيال من بعدهم؟ والله ان المغزى هو ان يقولوا للامة من ورائهم. هذه المواقف كان لها اثرها العظيم في ايمان احدنا. فخذوا حظكم منهم
56:54ولينل احدكم من الثبات والايمان والرجوع الى الله والمقصود ان ندرك ايها الاكارم ان هذا الباب من العلم في السيرة النبوية ليس مجرد تاريخ يروى ولا قصصا يتسلى بحكايتها لكن لها شأنا عظيما يتصل بالايمان. يتصل بالعقائد الراسخة في قلوبنا اهل الاسلام. فنحن بحاجة اليها
57:21لا يأتي بها وتدارسها ونشرها وتعليمها للناشئة من حولنا. ثم اعلموا انكم قد اكرمكم الله فاستفتحتم ليلتكم هذه كثرة الصلاة والسلام عليه في مجلس ذكرت معجزاته صلى الله عليه واله وسلم فاملؤوا ليلتكم وعطروا جمعتكم بكثرة الصلاة
57:41والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم صلى عليك الله يا من هديه نور لنا في الحالكات وفي الردى هو عزنا هو مجدنا ورسولنا هو فيض في هو فيض حب في الفؤاد تجدد. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه افضل صلاة
58:01ان واكرم تسليم اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب رب العالمين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا. وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم
58:23اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بناصيتنا الى البر والتقوى اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين
58:43ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.