التعليق على باب الأذان من البخاري للشيخ ابن عثيمين 69
0:16بسم الله الرحمن الرحيم. قال الحافظ رحمه الله تعالى في فتح الباري قوله باب الجمع بين السورتين في ركعة اشتمل هذا الباب على اربع مسائل. فاما الجمع بين السورتين فظاهر من حديث ابن مسعود. ومن حديث انس ايضا. واما
0:36بالخواتم فيؤخذ بالالحاق من القراءة بالاوائل. والجامع بينهما ان كلا منهما بعض صورة. ويمكن ان اخذ من قوله قرأ عمر بمئة من البقرة ويتأيد بقول قتادة كل كتاب الله. واما تقديم السورة
0:56على السورة على ما في ترتيب المصحف فمن حديث انس ايضا ومن فعل عمر في رواية الاحنف عنه. واما القراءة باول سورة فمن حديث عبدالله ابن السائب ومن حديث ابن مسعود ايضا قوله ويذكر عن عبد الله ابن السائب
1:16نعم اي ابن ابي السائب ابن الصيفي ابن عابد بموحدة ابن عبد الله ابن عمر ابن مخزوم وحديثه هذا وصله مسلم من طريق ابن جرير قال سمعت محمد ابن عباد محمد ابن عباد ابن جعفر يقول اخبرني ابو سلمة
1:36ابو سلمة ابن سفيان وعبدالله ابن عمرو ابن العاص وعبدالله ابن المسيب العابدي كلهم عن عبدالله ابن السائب قال صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة فاستفتح بسورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون او ذكر عيسى شك محمد بن عباد اخذت النبي
2:02صلى الله عليه وسلم سعى لكم فركع. وفي رواية وفي رواية بحذف فركع. وقوله ابن عقبة تنحة يقول وفي رواية بحذف فركع. ايش؟ بحذف فركع. ايه. بحذف وركع. نعم وقوله ابن عمرو ابن العاص وهم من بعض اصحاب ابن جريج. وقد رويناه في مصنف عبدالرزاق عنه فقال
2:31الله بن عمرو القاري وهو الصواب واختلف في اسناده على ابن جرير. فقال ابن عيينة عنه عن ابن ابي مليكة عن عبدالله ابن الساعد اخرجه ابن ماجة وقال ابو عاصم عنه عن محمد ابن عباد عن ابي سلمة ابن سفيان او او سفيان
2:51ابن ابي سلمة وكأن البخاري علقه بصيغة ويذكر لهذا الاختلاف. مع ان اسناده مما تقوم به به حجة قال النووي قوله ابن العاص غلط عند عند الحفاظ فليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص عبد الله
3:11نعم فليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المعروف بل هو تابعي حجازي قال وفي الحديث جواز قطع وجواز القراءة ببعض السورة وكرهه مالك انتهى وتعقب بان الذي كرهه مالك ان يقتصر على
3:31بعض السورة مختارا والمستدل به ظاهر في انه كان للضرورة فلا يرد عليه. وكذلك يرد على من به على انه لا يكره قراءة بعض الاية اخذا من قوله حتى جاء ذكر موسى وهارون او ذكر عيسى
3:51ان كلا من الموضعين يقع في وسط اية وفيه ما تقدم. نعم الكراهة لا تثبت الا بدليل وادلة كثيرة وقد تقدم حديث زيد ابن ثابت وقد تقدم حديث زيد ابن ثابت انه صلى الله عليه وسلم
4:11قرأ الاعراف في الركعتين ولم يذكر الضرورة ففيه القراءة بالاول وبالاخير. وروى عبدالرزاق باسناد عن ابي بكر الصديق انه اما الصحابة في صلاة الصبح بسورة البقرة فقرأها في الركعتين. وهذا اجماع
4:31منهم وروى محمد بن عبد السلام الخشني بضم الخاء المعجمة بعدها معجمة مفتوحة خفيفة ثم نون من طريق الحسن البصري قال غزونا خرسان ومعنا ثلاث مئة من الصحابة فكان الرجل منهم يصلي بنا
4:51اقرأوا الايات من السورة ثم يركع اخرجه ابن حزم محتجا به. وروى الدارقطني باسناد قوي. عن ابن عباس انه قرأ الفاتحة واية من البقرة في كل ركعة قوله اخذت النبي صلى الله عليه وسلم سأله بفتح اوله
5:11من السعال ويجوز الظم ولابن ماجة شرقا بمعجمة وقاف وقوله في رواية مسلم فحدث اي ترك القراءة وفسره بعضهم برمي النخامة الناشئة عن السعلة. والاول اظهر لقوله فركع ولو كان
5:31ازال ما عاقه عن القراءة لتمادى فيها واستدل به على ان السعال لا يبطل الصلاة وهو واضح وفيما اذا غلبه وقال الرافعي في شرح المسند قد يستدل به على ان سورة المؤمنين مكية وهو قول الاكثر
5:51قال ولمن خالف ان يقول يحتمل ان يكون قوله بمكة اي في الفتح او حج في الوداع. قلت قد صرح بقضية ما للمذكور النسائي في روايته فقال في فتح مكة ويؤخذ منه ان قطع القراءة لعارض السعال ونحوه اولى
6:11من التمادي في القراءة مع السعال والتنحنح. ولو استلزم تخفيف القراءة فيما استحب فيه تطويلها. قوله وقرأ عمر الى اخره الاخير ان الانسان اذا اخذ بالساعة لا يكلف نفسه ويلاقي يعني يلزمها بان تكمل ما اراد ان يقول
6:36الامر الحمد لله واسع حتى لو فرض انه لزم من ذلك ان تكون الركعة الثانية اطول فلا بأس لان الضرورة لها احكام نعم قوله وقرأ عمر الى اخره وصله ابن ابي شيبة من طريق ابي رافع قال كان عمر يقرأ في الصبح بمائة من
6:56البقرة ويتبعها بسورة من المثاني انتهى والمثاني قيل ما لم يبلغ مائة اية او بلغها وقيل ما عدا السبع الطوال الى المفصلة. قيل ما عدا السبع الطوال الى المفصل. قيل سميت مثاني لانها
7:16انها ثنت السبع وسميت الفاتحة السبعة المثاني لانها تثنى في كل صلاة. واما قوله سبحانه وتعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني فالمراد بها سورة الفاتحة وقيل غير ذلك. قوله وقرأ الاحنف
7:36وصله جعفر الفريابي في كتاب الصلاة له من طريق عبد الله ابن شقيق. كتاب الصلاة له نعم وصله جعفر الفريادي في كتاب الصلاة له من طريق عبد الله ابن شقيق قال صلى بنا الاحنف فذكره
7:56وقال في الثانية يونس ولم يشك قال وزعم انه صلى خلف عمر كذلك ومن هذا الوجه اخرجه ابو نعيم في المستخرج قوله وقرأ ابن مسعود الى اخره وصله عبدالرزاق بلفظه من رواية عبدالرحمن بن يزيد النخل
8:16طعي عنه واخرجه هو وسعيد ابن منصور من وجه اخر عن عبدالرزاق بلفظ فافتتح الانفال حتى بلغ النصير انتهى وهذا الموضع هو رأس اربعين اية. فالروايتان متوافقتان. وتبين بهذا قرأ باربعين من اولها فاندفع الاستدلال به على قراءة خاتمة السورة بخلاف الاثر عن عمر فانه
8:46محتمل قال ابن التين ان لم تؤخذ القراءة بالخواتم من اثر عمر او ابن مسعود والا فلم يأتي البخاري بدليل على ذلك وفاته ما قدمناه من انه مأخوذ بالالحاق مؤيد بقول قتادة قوله وقال قتادة
9:06وصله عبدالرزاق وقتادة تابعي صغير يستدل لقوله ولا يستدل به وانما اراد البخاري منه كل كتاب الله فانه يستنبط منه جواز جميع ما ذكر في الترجمة. واما قول قتادة في تبديد السوء
9:26فلم يذكره المصنف في الترجمة فقال ابن رشيد لعله لا يقول به لما روي فيه من الكراهة عن بعض العلماء قلت وفيه نظر لانه لا يراعى هذا القدر اذا صح له الدليل. قال الزين ابن المنير ذهب مالك
9:46الى ان يقرأ هذا مهم وهو عدم مراعاة الخلاف اذا صح الدليل وانما يراعى الخلاف اذا احتمل الدليل قول هذا وقول هذا واما اذا كان لا يحتمل فكان النص واضحا
10:02فالخلاف لا عبرة به وليس كل خلاف جاء معتبرا الا خلاف له الا خلاف له حظ حظ من النظر ولهذا قال الشيخ الاسلام رحمه الله التعليم بالخلاف باطل وصدق رحمه الله
10:19كان بعض العلماء يقول هذا لانه مع الخلاف فيقال من قارن ان الخلاف يكون دليلا شرعيا الدليل الشرعي هو الاجماع وليس الخلاف لكن نعم لو ان الادلة تكافئت او تقاربت حينئذ يمكن ان يعلل بالخلاف احتياطا
10:42واما مع الدليل الواضح فلا نعم قال الزين بن المنيب ذهب مالك الى ان يقرأ المصلي في كل الى ان يقرأ المصلي في كل ركعة بسورة كما قال ابن عمر لكل سورة حظها من الركوع والسجود قال ولا تقسم السورة في ركعتين ولا يقتصر
11:07على بعضها ويترك الباقي ولا يقرأ بسورة قبل سورة يخالف ترتيب المصحف. قال فان فعل ذلك كله لم تفسد صلاته بل هو خلاف الاولى. قال وجميع ما استدل به البخاري لا يخالف ما قال مالك. لانه
11:27على بيان الجواز انتهى واما حديث ابن مسعود ففيه اشعار بالمواظبة على الجمع بين سورتين كما سيأتي في الكلام عليه. وقد نقل في مناقب الشافعي عنه ان ذلك مستحب. وما عدا ذلك مما ذكر انه خلاف الاولى هو مذهب الشافعي
11:51ايضا وعن احمد والحنفية كراهية قراءة سورة قبل سورة تخالف ترتيب المصحف. واختلف رتبه الصحابة بتوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم او باجتهاد منهم. فقال القاضي قال القاضي ابو بكر
12:11الصحيح الثاني واما ترتيب الايات فتوقيفي بلا خلاف الثاني وانه في بعض السور توقيع مثل سبح والغاشية ومثل اه الجمعة والمنافقين ومثلا المعوذات فالاصح ان القرآن ترتيب السوء على الايات فيه توقيف
12:37لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا نزلت الاية قال اجعلوا هذه الاية في موضع كذا من سورة كذا واما واما ترتيب السور فمنه ما هو توحيدي ومنه ما هو
12:51اجتهاد واما ثم قال ابن المنير والذي يظهر ان التكبير اخف من قسم السورة في ركعتين انتهى وسبب فيما يظهر ان الصورة مرتبط بعضها ببعض. فاي موضع قطع قطع فيه لم يكن كانتهائه الى
13:14السورة او فاي موضع قطع فيه لم يكن كانتهائه الى اخر السورة هذا هو السؤال التعبير في الاخير هو الصحيح. نعم نعم