استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 31 الباب الثاني : فصل فيما التمدح بكثرته 14-7-1437

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. حمدا لله المبدئ المعيد. الفعال لما يريد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. سبحانه عز من اله وجل من رب معبود كريم دينه ومظهره على الدين كله ولو كره المشركون. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:31شهادة تنفع يوم الحساب يثقل بها الميزان وتبيض بها الصحائف وترتفع بها الدرجات على رسول الله كلما قال المصلي في صلاته السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. سلاما يتكرر
0:53رسول الله صلى الله عليه وسلم على لسان كل مسلم ومسلمة في كل صلاة فرض ونافلة. سلاما محفوفا بصلاة زكية طيبة عطرة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وخصوصا
1:13بمثل هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة. وربنا عز وجل قد ندب اهل الايمان الى الصلاة والسلام على رسول الله فقال يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فيا كل مؤمن اطع ربك وصل وسلم على نبيك
1:33صلى الله عليه واله وسلم. هذه ليلة الجمعة ايها المباركون يا من تحب محمدا اعليه تبخل بالصلاة مقياس حبك ذكره حتى تفيض به الشفاء يا رب صل على الذي رد الحياة الى الحياة. فصلاة الله وسلامه الاتمان المباركان على رسول الامة
2:00هو نبي الرحمة محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه. ليلة الجمعة نحن مندوبون فيها. الى الاكثار من الصلاة والسلام عليه صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام
2:19ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه فان صلاتكم معروضة علي فالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة عمل شريف وطاعة مباركة وما مجلسنا هذا ايها الكرام الا مجلس نستكثر فيه من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. نستكثر صلاة وسلاما
2:45عليه ونحن نتصفح شمائله ونحن نقرأ اخباره ونحن نطلع على عظيم قدره وشريف منزلته وما خصه الله تعالى به ما نحن فيه ايها الكرام زيادة ايمان ما نحن فيه غرس لعرى وثائق الدين في قلوب المؤمنين
3:05في معرفة حق الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم وصولا الى تعظيمه الى محبته الى رفع راية سنته الى سلوك سبيله الى الثبات على دينه وملته الى الشرف بالانتساب الى امته صلى الله عليه واله وسلم
3:25ما يزال مجلسنا هذا في كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. للامام القاضي عياض ابن موسى رحمة الله عليه وما زلنا في فصول ثاني اقسام الكتاب. وقد بدأ المصنف في ذكر تلك الاوصاف والخصائل
3:45والسمات التي كان له بها عليه الصلاة والسلام عظيم الشرف. ورفيع القدر عند ربه سبحانه وتعالى. اعلى الله مكانته ورفع منزلته وبين للامة هذا الشرف من اجل ان تحله في القلوب عليه الصلاة والسلام محله اللائق به من المحبة
4:05والتقدير والاعزاز والوفاء. مضى في فصل سبق كيف انه عليه الصلاة والسلام فيما جبل عليه البشر من الطعام والمنام كان قليل الحظ في هذا الباب. لان الكمال البشري في قلة مثل هذه الاوصاف. قلة المنام نوع من
4:25العالية والنشاط وشرف النفس في السعي لمصالح الحياة. قلة الطعام دلالة على علو الهمة. ايضا وكرامة النفس لانها لا تركنوا الى شهوات البطون ولا تغرقوا فيها حد الاذان قلة الطعام والمنام كان لونا من الشرف ورفيع القدر وجميل الوصف لرسول الله عليه الصلاة والسلام
4:51نشرع الليلة ايها الاحبة في فصل اخر. المدح فيه بكثرته لا بقلته. والوصف الجليل لرسول الله عليه الصلاة والسلام هو عظيم حظه من تلك الاوصاف وفصل اخر فيما كان لا يضطرد فيه المدح بكثرة ولا بقلة انما هو بحسب
5:11ما للانسان فيه من حظ او نصيب. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فيما التمدح بكثرته
5:34والضرب الثاني هو ما يتفق التمدح بكثرته. والفخر بوفوره كالنكاح والجاه. هذان امران ما يزال عند الناس في عرفهم مستقرا انه كل من اعطي في هذا الباب حظا اكبر كان له من الثناء نصيب اوفى
5:54ما هو قال النكاح والجاه؟ اما الجاه فسيأتي في ذكر مال الانسان من منزلة من شرف من حسب من مكانة رفيعة من سمعة طيبة هذا هو الجاه. وكلما اتسع جاه الانسان كان دليلا على عظيم قدره ورفيع منزلته
6:14قال وكذلك النكاح فان التوسع فيه ايضا دلالة على ما يمدح به الانسان وسيرد لكم طرفا من اثار ونصوص ومعان في هذا الباب. نعم. كالنكاح والجاه. فاما النكاح فمتفق فيه شرعا وعادة. فانه دليل
6:34ما لي وصحة الذكورية. ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة. والتمادح به سيرة ماضية. واما في الشرع فسنة مأثورة. وقد قال ابن عباس افضل هذه الامة اكثرها نساء. مشيرا اليه صلى الله عليه وسلم. نعم
6:54اخرج البخاري رحمه الله في الصحيح اثر ابن عباس رضي الله عنهما هذا وهو يقول افضل هذه الامة اكثرها نساء اليه صلى الله عليه وسلم والمقصد ها هنا الالماح الى عبارة ابن عباس
7:11لانه يمكن ان تقول اما كان شيء زاد فيه النبي عليه الصلاة والسلام على امته سوى النكاح؟ الجواب بلى. كان الامة عبادا كان اكثرها قرآنا كان اكثرها صياما عليه الصلاة والسلام كان اكثرها تقوى لله وبرا للطاعة
7:31وخشية الله ومعرفة عظيم قدر الله. كل ذلك ثابت له عليه الصلاة والسلام. ففي اثر ابن عباس رضي الله عنهما الماحة الى هذا النوع من التفاخر وانه عندما يمدح احد فان هذا من نواحي المدح فيه. قال افضل هذه الامة
7:51اكثرها نساء يقصده عليه الصلاة والسلام. اذا هذا يدل على قناعة وعرف جرى واستقر عند الناس ان التوسل وقع في النكاح مما يمدح فيه صاحبه. سواء بتعدد الزوجات او كان في الحرص على التبكير في النكاح. وعدم التأخر عنه او
8:11ديمومة النكاح والا يبقى فترة من فترات حياته في عزوبة بلا نكاح عندما يكون طلاق او وفاة ونحو ذلك هذا ما يقصده المصنف رحمه الله بالسعة في هذا المعنى وما لنبينا عليه الصلاة والسلام من حظ كبير في هذا المعنى
8:31فاذ ينال فيه مدحا نال فيه القدح المعلى صلوات الله وسلامه عليه وقد قال عليه السلام تناكحوا تناسلوا فاني مباه بكم الامم يوم القيامة. مباه بكم الامم يعني مفاخر من المباهاة وهي المفاخرة. الحديث بهذا اللفظ ضعيف السند وفيه ضعف ذكره اهل العلم. لكنه فيما صححه
8:58عدد من اهل العلم قوله عليه الصلاة والسلام تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم. فالمعنى ثابت اذا حثوا على النكاح هذا ثابت شرعا. بل قال الله عز وجل عن انبيائه عليهم السلام. ولقد ارسلنا رسلا من قبلك
9:18وجعلنا لهم ازواجا وذرية. فانظر كيف مدح الانبياء عليهم السلام بالزوجات والذريات. فلو كان غير مدح ان ما سيق لهم مساق الكرم والفخر والثناء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. اذا فمستقر شرعا يا كرام. حث الاسلام على
9:38النكاح والترغيب فيه والنصوص في هذا كثيرة وفيرة. فاي امر جاء الترغيب فيه شرعا فان الاقبال عليه دلالة على تحقيق المقصود الشرعي اولا. وعلى اصابة مراد الله عز وجل ثانيا. وعلى كون صاحبه يتحقق فيه المدح
9:58لانه اصاب شيئا حث الشرع عليه. قال تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم صلوات الله وسلامه عليه. نعم ونهى عن التبتل مع ما فيه من قمع الشهوة وغض البصر الذين نبه عليهما صلى الله عليه وسلم بقوله من كان ذا
10:21قول فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد مع حث الشريعة على النكاح جاء النهي عن التبتل ما التبتل ما التبتل التبتل الانقطاع
10:41الانقطاع عن الدنيا والنساء يعني العزوف عن النكاح والاقبال على العبادة بمعزل عن الزواج والنكاح. الان اليس التبتل بهذا المعنى هو امعان في العبودية لله والتقرب لله والتقلل من مشاغل الحياة بلا زوجة وبلا اولاد؟ بلى. ومع ذلك نهى الشرع عنه. لتفهم ان النكاح
11:06شرعي عظيم ما اذن النبي عليه الصلاة والسلام وقد استأذن بعض الصحابة ان يختصي فنهى عن التبتل قال ولو اذن له لاختصينا. ما اذن عليه الصلاة والسلام. ولما جاء بعض الصحابة وسألوا عن هديه في العبادة ووجد
11:25يجعل حياته بين حظ الدنيا وحظ الاخرة قالوا هذا رسول الله وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فحملتهم همم عالية على مزيد من الطاعة والاقبال على العبادة. فقال احدهم اما انا فلا اتزوج النساء
11:44يريد الاجتهاد في العبادة. يريد الاقبال وعدم الانشغال بشيء من صوارف الحياة. فجاء التوجيه النبوي الكريم قال فمن رغب عن سنتي فليس مني فالنكاح سنن الانبياء والمرسلين. وهدي سيد الانبياء والمرسلين عليهم جميعا افضل الصلاة واتم التسليم. نهى عن
12:07وامر بالنكاح فلما نهى عن التبتل وامر بالنكاح ذكر فائدتين عظيمتين للنكاح قال فانه اغض مصر واحصن للفرج مع ان في التبتل قمعا للشهوة كما قال المصنف. لكن الشرع لا يريد اجتثاث الشهوة بل يريد ضبطها
12:29استمتاع المسلم بها بالحلال كما اراد الله عز وجل. وجعل النكاح سبيلا الى قمع تلك النزوات. غض البصر تحصين الفرج يتحصل بالنكاح. قال في الحديث من كان ذا طور فليتزوج ذا سعة وقدرة ونفقة ومال فليتزوج
12:49فانه اغض للبصر واحصن للفرج. وحديث الصحيحين لفظه يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. قال ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. بقيت ها هنا جملة
13:09قال المصنف رحمه الله حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد بمعنى ان من اقبل على النكاح هل يعد هذا اقلالا من الزهد في الحياة. السؤال بمعنى اخر هل الزهد مناف للنكاح والتوسع فيه؟ ما الزهد
13:32الزهد التقلل من الدنيا التقشف في العيش قلة الطعام والشراب وعدم الاعتناء بالاموال والتجارات ولا التوسع في الحياة الزهد عزوف عن الدنيا استقلال منها رغبة عنها الى الاخرة. فهل النكاح يناقض الزهد او ينافيه؟ قال ابدا
13:52بل ان علماء الاسلام لم يروا في النكاح شيئا يقدح في الزهد بمعنى ان ازهد الزهاد واعظم العباد يتوسعون في باب النكاح فيكون لاحدهم الزوجات والايماء والسراري كل ذلك دلالة على ان الدخول في هذا الباب ليس من الاغراق في الحياة
14:14الذي ينافي الزهد ولا ادل على ذلك من امام الزهاد وسيد العباد صلوات الله وسلامه عليه. فقد وسع له في باب واوتي ما لم يؤت احدا من احد من الامة. ولم يكن عليه الصلاة والسلام كما يعلم كل مسلم لم يكن بالذي يركن الى الدنيا
14:34ولا المستغرق في شهواتها ولذائذها ومتاعها. فاذا يريد المصنف رحمه الله ان يقول ان الشرع حث على ونهى عن التبتل وجعل النكاح طريقا شرعيا يحفظ للمرء فطرته التي خلقه الله عليها. وفي
14:54قابل فليس من الاغراق في الحياة. ولا المناقضة للزهد الذي حثت الشريعة عليه. وسيسرد الان جملا من عبارات سلف للدلالة على هذا المعنى قال سهل ابن عبد الله قد حببنا الى سيد المرسلين. فكيف يزهد فيهن؟ ونحوه لابن عيينة. قد حببنا الى سيد المرسلين
15:19عليه الصلاة والسلام من هن النساء ما الدليل حبب الي من دنياكم النساء والطيب سيأتي بعد قليل. قال حببن الى سيد المرسلين. فكيف يزهد فيهن؟ شيء محبوب او حبب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ووسع له فيه. اتظن ان سلوك طريقه يناقض الزهد الذي عاش عليه
15:46امام الزهاد صلوات الله وسلامه عليه. بل اسمع الى عبارات السلف واحوالهم في هذا الباب يدلك على ان الزهد ابدا انما هو في سلوك هذا الطريق والمشي فيه. نعم. وقد كان زهاد الصحابة كثيري الزوجات والسراري كثيري النكاح
16:06جمع سرية هي الامة الجارية وكلكم يعلم ان الله عز وجل لما خلق الانسان وجعل في داخله غريزة النكاح وشهوة الفرج جعل ذلك من فطر الخليقة والسعي في تحصيلها فطرة. فالبحث عن شهوة النكاح تماما كما هو البحث عن شهوة الطعام والشراب
16:29يسعى اليها الانسان لانه جبل هكذا. ولا يعزف عن ذلك الا من كان على خلاف الفطرة. فاذا سعى الانسان في تحصيل امر فطر عليه لن يكون ذلك مخالفا لشريعة الله. انما فتح الاسلام بابا واحدا فقط هو النكاح. وبه الشهوة الحلال. والباب
16:49له هي الجواري. التسري بهن. والوطء بملك اليمين. قال الله عز وجل في موضعين من كتابه. والذين هم لفروجهم هم حافظون يقصد اهل الايمان الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم هذان بابان للشهوة الحلال لا ثالث لهما
17:09الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم الزوجات معروف حكمه. وملك اليمين المقصود به الجواري يطأه ان السيد بملك اليمين. فاذا كان النكاح محدودا باربع نسوة فان التسري والوطأ بملك اليمين ليس له عدد
17:29قال الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك من تجاوز النكاح والوطأ بملك اليمين فقد تجاوز الحد. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. هذا تعدي
17:48لحدود الله وسواء كان بالزنا او باللواط او بالاستمناء باليد ونحو ذلك من استفراغ الشهوة بغير الطريقين اللذين ذكرهما القرآن كل هذا تأصيل لهذا الباب الشرعي في الاسلام. فقد كان عليه الصلاة والسلام
18:06ويبين لامته هذا الباب وجعل هذا النكاح بابا فجاء زهاد الصحابة كما قال المصنف كثير الزوجات والسراري كثير النكاح مع انهم زهاد وكان حالهم في الحياة رغبة وعزوفا وانصرافا فلن تفسر اقبالهم على النكاح الا اتيان لهذا الباب
18:30عظيم في الاسلام فهو عبادة وتحصين وغض للبصر وتحقيق لمصالح ومقاصد عظيمة جدا في الاسلام. فاذا ليس منافاة للزهد واسمع ايضا الى بعض اخبارهم وحكي في ذلك عن علي والحسن وابن عمر وغيرهم غير شيء حكي عن علي والحسن وابن عمر وغيرهم غير شيء
18:55اوجز المصنف رحمه الله وما اثر عن هؤلاء. علي ابن ابي طالب امير المؤمنين رضي الله عنه. وابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما وابن عمر رضي الله عنهما فانهم كانوا ممن توسع في النكاح. واستكثر من النساء ولهم من الجواري غير الزوجات عدد كثير
19:15ولهم من الذرية ايضا عدد كبير. نعم عاش علي بن ابي طالب رضي الله عنه زوجا لفاطمة الزهراء بنت سيد الانبياء وخاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها. عاش معها طيلة حياتها. ما تزوج عليها اخرى قط
19:34فلما لحقت بالرفيق الاعلى وادركت اباها عليه الصلاة والسلام بعد وفاته بستة اشهر تزوج علي رضي الله عنه واتسع له ابو النكاح وتزوج عددا غير قليل من النساء ورزق عددا كبيرا من الذرية رضي الله عنه وكذلك الشأن في ابنه الحسن وابن عمر
19:54وكثير من الصحابة والتابعين الملفت للنظر انهم جميعا ترى في احوالهم شدة الزهد والتقشف في العبادة والتقلل في الحياة في ظهر لك ان التوسع في النكاح لم يكن منافيا في فقههم وعلمهم وسيرتهم لم يكن
20:14كن منافيا للزهد الذي عاشوه رضي الله عنهم اجمعين وقد كره غير واحد ان يلقى الله عزبا. عزبا يعني بلا زوجة. بل ان بعض السلف كان حتى اذا بلغ به الكبر ومرض وماتت
20:28زوجته يطلب النكاح يرجو بذلك ان يبقى ولو بقي له ثلاثة ايام من حياته ان يكون على زواج. الرغبة في ذلك اقتنان بالسنة ليس بحثا عن الشهوة واحد قد بلغ من الكبر عتيا. لكنه هذا الباب العظيم كما اسلفت قبل قليل
20:48فان قلت كيف يكون النكاح وكثرته من الفضائل؟ وهذا يحيى ابن زكريا عليه السلام قد اثنى الله تعالى عليه انه كان فكيف يثني الله بالعجز عما تعده فضيلة وهذا عيسى ابن مريم عليه السلام تبتل من تبتل من النساء. ولو كان كما قررته لنكح. نعم. يريد ها هنا ان يعرض
21:14اشكالا هل النكاح فضيلة؟ قلتم قبل قليل نعم. يقول فان كان النكاح فضيلة. فكيف مدح الله بعض انبيائه؟ وهم يحيى عليه السلام وعيسى عليه السلام كيف مدحهم الله واثنى عليهم بترك النكاح
21:33ماذا قال في يحيى عليه السلام؟ قال وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين. حصورا في عبارة كثير من المفسرين انه الممتنع عن الزواج العاجز عن النكاح. الحصور الممتنع الذي لا يقوى على النكاح. اما لعجز في خلقته
21:53وليس لهما للرجال من شهوة ورغبة في النساء او لضعف فيه يقول ان كان هذا مدحا فهل يمدح الانبياء بخلافه وهل يكون عجزا في الانبياء ويذكره الله مقام المدح والثناء وعيسى عليه السلام يذكر انه كان متبتلا فما تزوج فما الجواب؟ يقول
22:13ان كان النكاح فضيلا فهذا يحيى عليه السلام اثنى الله عليه انه كان حصورا فهل يعد العجز منقبة وثناء وهذا عيسى عليه السلام تبتل ولو كان النكاح فضيلة لنكح الانبياء عليهم السلام. الجواب عن هذا شيئان. الاول ان
22:33شأن الانبياء عليهم السلام في الجملة هو النكاح. والدليل اية الرعد ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذريات فشأن الانبياء عليهم السلام في الجملة هو النكاح واتيانه وما شرعه الله تعالى لهم فيه. اما الجواب الاخر فهو التفصيل بشأن ما ذكر عن يحيى عليه السلام وعن عيسى عليه السلام
22:59الان فيما سيريده المصنف رحمه الله. نعم فاعلم ان ثناء الله تعالى على يحيى عليه السلام بانه حصور ليس ليس كما قال بعضهم. انه كان هيوبا هيوبا يعني جبان في النكاح ضعيف لا يقوى على ما يقوى عليه الرجال. يقول ليس كما قال بعض مفسرين ان معنى حصورا يعني كان هيوبا
23:23يتهيب النكاح ويجبن عنه. نعم او لا ذكر له بل قد انكر هذا حذاق المفسرين ونقاد العلماء وقالوا هذه نقيصة وعيب ولا تليق بالانبياء وانه وانما معناه انه معصوم من الذنوب. اي لا يأتيها
23:45كانه حصر عنها وقيل مانع نفسه من الشهوات. وقيل ليست له شهوة في النساء. يا احبة اثر عن الصحابة ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وعن بعض ائمة التابعين كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير
24:05ان الذي لا يأتي النساء هو تفسير معنى حصورا وسيدا وحصورا. فسروا حصورا بانه الذي لا يأتي النساء فالسؤال هل هو عدم اتيان النساء لعجز وضعف ام لامتناع وتملك للشهوة مع القدرة عليها
24:28هذان طريقان فما الذي مدح به يحيى عليه السلام؟ ذكر هذا المعنى في كتب التفسير وذكر الاخر يقول الامام الطبري رحمه الله حصور بمعنى ممتنع من جماع النساء. يقول الطبري من قولهم حصر فلان في قراءتي
24:48اذا امتنع من القراءة فلم يقدر عليها. وكذلك حصر العدو حبسهم الناس ومنعهم اياهم من التصرف اذا كلمة حصورة جاءت من الفعل حصر وحصر وهو المنع فاذا كان هذا هو المنع فان المقصود ان يحيى عليه السلام كان ممنوعا من النكاح. طيب ممنوعا من النكاح لعجز وضعف وعدم
25:15بقدرة او لا ذكر له كما قال بعضهم ام هو القدرة على النكاح مع الامتناع؟ يقول ابن كثير رحمه الله تعالى انه مدح يحيى عليه السلام بانه حصور ليس انه لا يأتي النساء
25:33بل معناه انه معصوم عن الفواحش والقاذورات. ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال. وغشيانهن وايلادهن. يقول ابن كثير بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا عليه السلام قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة. كيف؟ لن تكون الذرية الا اذا
25:58ويحيى هو ولد زكريا عليه السلام. فاستجاب الله دعاء زكريا فيلزم من ذلك فهما ان تستمر سلالة زكريا عليه ولا يكون ذلك الا بالولادة ليحيى وان يكون له نسل. قال رحمه الله
26:15كانه قال ربي هب لي من لدنك ولدا له ذرية ونسل وعقب والله اعلم. الامام القرطبي ايضا رحمه الله اورد كلام المفسرين ثم فقال ذكر معنى انه لا يأتي النساء للعجز خلقة وذكر معنى انه ينكف عن النساء مع القدرة. قال وهذا اصح
26:35لوجهين. الاول انه مدح وثناء على يحيى عليه السلام. والثناء انما يكون عن الفعل المكتسب دون الجبلة في الغالب ثانيا ان فعولي التي هي وزن حصور تأتي في اللغة من صنع الفاعلين فالمعنى انه يحصر نفسه ولم يحصر
26:55فاذا كان يحصر نفسه فالمعنى عن الشهوات. ومن اجل ذلك قال القاضي عياض. قيل معناه معصوم من الذنوب. فحملوا معنا ليس على الامتناع عن النكاح بل الامتناع عن المعاصي والشهوات وقيلمان عن نفسه من الشهوة وقيل ليست له شهوة
27:15في النساء نعم فقد بان لك من هذا ان عدم القدرة على النكاح نقص. وانما الفضل في كونها موجودة. ثم قمعها اما بمجاهدة كعيسى عليه السلام او بكفاية من الله كيحيى عليه السلام. فضيلة زائدة لكونها شاغلة في كثير الاوقات. حاطت
27:38الى الدنيا ثم هي حق ثم هي في حق من اقدر عليها وملكها وقام بالواجب فيها ولم تشغله عن ربه درجة عليا وهي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
27:55المعدة هو يقول ان النكاح فضيلة افضل وابرك واولى من ترك النكاح. واستقرت على ذلك الادلة الشرعية اذا كان عيسى عليه السلام قد تملك نفسه بالشهوة وانقطع عن النكاح فهذا دلال على كمال نفس وقوة ارادة
28:15وصدق في الاقبال على الطاعة وعبادة الله. نعم او يكون مصروفا على النكاح كما في يحيى عليه السلام. يقول ايا كان فما كان فيه يحيى وعيسى عليهما السلام فهو فظل
28:30ودلالة على نوع من الكمال البشري. لانهم طوعوا شهواتهم وتملكوا انفسهم وقادوها نحو عبادة لله لا تصرفهم عن تلك صوارف الشهوات ولو بالحلال يقول اذا فهمت هذا فافهم ان من اوتي الشهوة وتملكها ثم استعملها في المباح والحلال ومع ذلك
28:57استطاع الا تصرفه عن عبودية الله وطاعة الله كان افضل واعظم لانه جمع بين الامرين. بين تحصيل فضيلة النكاح وبين عدم جعلها شغلا ولا صارفا عن صدق الاقبال على الله وطاعته جل في علاه. يا جماعة كم
29:17كان لنبينا عليه الصلاة والسلام من الزوجات تسع عشر احدى عشرة نسوة وكان يطوف عليهن في الليلة الواحدة كما سيأتيكم بذلك الاحاديث. وربما جمع بين اكثر من زوجة يطوف عليها في الليلة الواحدة. تعددت النساء
29:35واتسع في النكاح الان اجبني كم مرة ترك قيام الليل بسبب الانشغال بالنساء ما في واحدنا بزوجة واحدة ولا يكاد يقوم خمس دقائق من الليل دل يا كرام على ان توسعه عليه الصلاة والسلام في النكاح
29:55باتساع في المباح وما احل الله ما كان ليشغله عن طاعة الله. بالله اليست درجة عليا هذه يا قوم لرسول الا عليه الصلاة والسلام عندما يوسع له في المباح والحلال ومع ذلك يضرب عليه الصلاة والسلام
30:15تحمل اوفر في طاعة الله وعبادة الله. والاجتهاد له يصوم نهارا ويقوم ليلا. فاي معنى اذا كان له في اتساع في امر النكاح وعدد الزوجات ابدا والله ليس الركون الى اللذائذ ولا الاستغراق في الشهوات ابدا. انما كان لمعنى اخر
30:35اخر ستأتي الاشارة اليه بعد قليل وتقدمت ايضا الماحة اليه. ما كان الا لمقاصد اعظم لامور اكبر مؤسف ان يكون النكاح في افهام بعض الناس هو شهوة وشهوة لا غير. النكاح امور عظيمة في شريعة الاسلام. بناء
30:54تربية ذرية رفع لراية الدين استكثار في الامة نوع من الجهاد في طاعة الله واستخلاف الامة في هذا الدين وعمارة الارض. النكاح رسالة سامية فوق انه استجابة بفطرة بشرية مغروزة في النفوس. فما كان من شأن يحيى عليه السلام. وعيسى عليه السلام كان فظا ولا شك. لكن ما كان عليه
31:21نبينا عليه الصلاة والسلام فضل اسمى ودرجة عظمى واكبر. ولهذا قال المصنف رحمه الله ثم هي يعني شهوة النكاح في حق من اقدر عليها وملكها وقام بالواجب فيها ولم تشغله عن ربه هي درجة عليا. وهي درجة
31:41محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم تشغله كثرتهن عن عبادة ربه بل زاده ذلك عبادة. عجيب والله يا قوم ثم هي همسة لان لا يبقى لاحدنا عذر اذا توانى عن الطاعة وقصر في العبادة الا نتعذر بانشغال بزوجات وباولاد
32:01ابدا والله ما كان هذا عذرا في حياة الصادقين في السير الى الله. بل ربما كان وجود النساء والزوجات والذرية عونا للعبد على طاعة الله. انما المسألة عائدة الى صدق ما يقوم بقلب الواحد منا في مسيره الكبير الى الله
32:21اه ففرق بين من يتخذ الزواج والنكاح والذرية والنساء من يتخذه متاعا يتوسع فيه يستغرق في افراط شهوة فعندئذ لن يصيب منه الا حظه مما قصد ومن جعل النكاح بابا اكبر كانت همته اعلى وهكذا. هذا شأن نبينا عليه الصلاة والسلام. ولما مدح بالكثرة فيه تفهم ما وجهه
32:45المدح وما بابه الذي وصل اليه صلى الله عليه واله وسلم. نعم وهي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم تشق لم تشغله كثرتهن عن عبادة ربه بل زاده ذلك
33:01عبادة لتحصينهن وقيامه بحقوقهن واكتسابه لهن وهدايته اياهن. بل صرح انها ليست من دنياه هو وان كانت من حضوض دنيا غيره. نعم انظر كيف توسعت له في التوسع في النكاح المقاصد العظيمة التي
33:21عليه الصلاة والسلام بالاكثار من الزوجات في النكاح. لان السم الذي نفثه بعض المستشرقين الحاقدين وتلقفه بعض ابناء المسلمين فيما قرأوا ودرسوا من كتب انه عليه الصلاة والسلام كان يتوسع في النكاح تلبية لشهوة
33:40وانه كان يرغب في ذلك ولم يعلم او علموا وكتموا حقدا وحسدا انه عليه الصلاة والسلام في نسائه اللاتي معهن نكاحه بهن ما نكح بكرا سوى عائشة رضي الله عنها. بالله عليكم اباحث عن الشهوة من يكثر الزواج
34:00ثم يكون زوجاته كلهن ثيبات ايبحث عن الشهوة في النكاح؟ من يتسع فيتزوج امرأة ذات ايتام؟ فيقول لها عيالك علي؟ ايتوسع في النكاح شهوة من يرغب في تنويع قبائل النساء فيتزوج القرشية والمخزومية ويتجوز ويتزوج عليه الصلاة والسلام الهلالية
34:25ويتزوج من مجموع القبائل اذا كانت مقاصد اكبر اتساعه عليه الصلاة والسلام. في الاتصال برحم من مجموعة قبائل كان توثيقا لعلاقات النبوة بامم العرب اتساعه في العدد كان يحقق معاني اخر عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال الامام السبكي رحمه الله تعالى السر
34:49باباحة اكثر من اربع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها اراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيى منه
35:09بامور البيت والزواج وامور الفراش. اتريد ان يخرج عليه الصلاة والسلام على المنبر ويجمع الصحابة فيقول لهم ليصنع احدكم كذا مع زوجته وليفعل كذا واذا حصل كذا فليفعل كذا. ما السبيل الاكرم والاليق بمكارم النبوة لنقل تفاصيل هذا الدين التي لا
35:29لا تكون الا تحت الستار وفي الخفاء. هو هذا الشأن عن طريق الزوجات. عندما يحصل لهن هذا فيسألن فيجبن او يرشدنا ويذللنا فيكون نقلا لبواطن الشريعة وخفائها. هذا النقل الدقيق تحصل بهذه الحكمة العظيمة
35:49الى ان قال الامام السبكي رحمه الله ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح ولا كان يحب الوطأ للذة البشرية معاذ الله. وانما حبب اليه النساء لينقلن عنه ما يستحي هو من
36:06امعاني في التلفظ به فاحبهن لما فيهن من الاعانة على نقل الشريعة وسبحان الله وكم روت عائشة وام سلمة وغيرهما من امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. كم نقلن خفايا ما حصل في امور
36:25الزوجية والفراش والنكاح وما يكون. ما هذا يا قوم؟ هذا حكمة الهية عظيمة. تنقل في احكام الشريعة ما لا يذكر على المنابر ولا في مجامع الرجال وامام الناس. هذه حكم عظيمة ليس هذا الا طرفا منها. لم يكن المقصود هنا الان
36:45ان نقرر شيئا من اجل ان نزداد ايمانا وقناعة بشأن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وعظيم ما قدر الله له جل في علاه لكنه اخراس لافواه حاقدة. وتصحيح لافهام ايضا تشوهت وتشككت وترددت. نحن امة
37:05ليس لنا في شأن نبينا الا كل الشرف نرفع به الرؤوس عزا وفخرا. هذا نبي عظيم كريم. اعلى الله وقدره ورفع منزلته ونحن انما نتشرف بالانتساب الى امته وملته وبعثته ولسنا نرجو والله الا
37:25حشرة في زمرته يوم القيامة عليه الصلاة والسلام. فحق لنا اذا مع هذا الفخر والشرف الذي يحيط بنا في نبوته بنا بامته الصلاة والسلام حق لنا ان نكون اعظم معرفة وعلما وادراكا بشأنه العظيم عليه الصلاة والسلام. ومعرفة ما اتاه الله
37:45به وما خصه به من الحفاوة من الكرم من المنزلة الرفيعة ثم لا يبقى علينا مدخل لاحد يريد بنا سوءا او شماتة او اساءة نحن امة ليس في ديننا ولا في شريعتنا شيء نستحي من ذكره. فضلا عن ان يكون في شأن نبينا
38:05عليه الصلاة والسلام لا والله ليس فيه شيء يستحى بل ليس الا الفخر ورفع الرؤوس والشرف والاعتزاز. يبقى فقط ان تعلم مثل هذا الباب وان نتقن فيه الجواب وان نعرف ما الذي اتاه الله لرسوله عليه الصلاة والسلام؟ نعم
38:24بل صرح بل صرح انها ليست من حظوظ دنياه هو. وان كانت من حظوظ دنيا غيره دنيا غيره. دنيا غيره فقال صلى الله عليه وسلم حبب الي من دنياكم. لاحظ حتى لما اراد ان يشير الى وقوع الحب في قلبه. قال حبب الي من دنياكم
38:46فيريد ان يقول ليست ليست دنياه هو التي يعيشها عليه الصلاة والسلام. السؤال اليست حياتنا الدنيا التي هي قبل يوم القيامة اهي حياة الدنيا لكل البشر؟ وهي دنياه ايضا عليه الصلاة والسلام؟ بلى. لكنه يريد ان يلفت انظارنا الى معنى. دنيانا التي
39:06احب فيها ما نحب لاجل الدنيا ليست بابا يدخل هو منه الى الدنيا عليه الصلاة والسلام. حبب لاحظ لم يقل احب فاشار الى انه امر جعل في قلبه عليه الصلاة والسلام. هذه واحدة. والثانية انه قال من دنياكم. ولم يقل من دنياي. دنياه تدري ما هي؟ والله دنياه
39:29في البعثة والرسالة دنياه هم عظيم حمله على عاتقه فبلغ دين الله دنياه وحي يأتيه ليل نهار دنياه قيام ونصب يتعب فيه في مناجاة الله. دنياه هم اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور. دنياه
39:49ان اكون انا وانت اليوم مسلمين نقول اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذه دنياه التي عاشها عليه الصلاة والسلام. فاذا قال الي من دنياكم فاعرف ان دنيانا والله لا تقاس بدنيا سيد الانبياء. دنياه شأن اخر حياة اخرى. نعم كان يأكل
40:09ويشرب وله زوجات ونساء لكنه والله ما سلك في طريق الحياة بلذائذها ومتعها كما نسلك نحن. نعم نحن نركن ونحن هنا نستلذ ونتعب ونستمتع بالحياة لكن ليس على النحو الذي عاشه عليه الصلاة والسلام. كل ذلك اختزل في الاشارة
40:29ضائعتي في لفظ بيانه الكبير وهو يقول حبب الي من دنياكم. نعم فدل على ان حبه لما ذكر من النساء والطيب الذين هما من امر دنيا غيره. واستعماله لذلك ليس لدنياه بل لاخرته
40:46للفوائد التي ذكرناها في التزويج. وللقاء الملائكة في الطيب. ولانه ايضا مما يحض على الجماع ويعين عليه ويحرك اسبابه. يقصد تتمة الحديث. حبب الي من دنياكم النساء والطيب. وجعلت قرة عيني في الصلاة
41:07فالمحبب اليه شيئان النساء في النكاح والطيب فقد مر معكم كثيرا كيف كان عليه الصلاة والسلام طيب البدن طيب مالريح والعرق طيب الكلام طيب المنظر حلو الهيئة طيب المجالسة طيب العشرة طابت حياته ظاهرا وباطنا
41:27صلوات الله وسلامه عليه وطابت حياتنا بذكره والصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه واله وسلم. يقول حبب الي من دنياكم فاشار المصنف الى ان حب النساء لما فيه من مقاصد النكاح والتزويج التي مضت الاشارة اليها. اما حب الطيب فلما فيه من
41:47العون على النكاح والجماع ولملاقاة الانبياء عليه الملاقاة ملاقاة الملائكة عليهم السلام. فان الملائكة ايضا خلق كريم من خلق الله فانما يستحب لهم طيب الروائح وطيب الاماكن وطيب الاحوال. فكذلك كان الشأن في استطابة
42:07بدني والريح لاجل هذا المعنى. وهذا مظمن في قوله عليه الصلاة والسلام لما امتنع عن اكل البصل فهاب بعض الصحابة ان يكون حراما فقال له كل فاني اناجي من لا تناجي. يعني انا اتكلم واحدث الملائكة وهذا لا
42:25يحصل لك فكم تهيب عليه الصلاة والسلام وتطيب لملاقاة الملائكة. فكان حرصه على الطيب ايضا ليس لذة جوية خالصة لكنها لمعان اخر جاءت اليها الاشارات في عدد من المعاني في النصوص. نعم. وكان حبه لهاتين الخصلتين لاجل
42:45يعني النساء والطيب وقمع شهوته وكان حبه الحقيقي المختص بذاته المختص بذاته في مشاهدة جبروت مولاه ومناجاة ولذلك ميز بين الحبين وفصل بين الحالين فقال وجعلت قرة عيني في الصلاة عجيب. تأمل الحديث مرة اخرى. يقول حبب الي من دنياكم النساء والطيب. فهمت كيف
43:13انا حبب الي من دنياكم. فلم يحبها هو بل حببت اليه. فوجدها في نفسه عليه الصلاة والسلام هكذا من الله ثم قال من دنياكم وليست في دنياه هو. ولما احبها لم تكن لغرض دنيوي بل لامر عظيم اخروي. لكن لما اراد ان يصف
43:33فشيئا يحبه هو وتعلق قلبه هو واراد ان يحدث عن متعته هو والحديث عن الصلاة قال وجعلت قرة عيني في الصلاة يقول احبها لا قرة العين اعلى درجات الحب والتعلق
43:51فانظر كيف ان الحب الذي امتلك قلبه شيء اخر بعيد تماما عن متع الحياة ولذائذ الحياة وشهوات الحياة الحديث عن لذة والله تتوارى امامها كل اللذائذ. اي لذة هي تدري لذة مناجاة الله
44:11الوقوف بين يدي الله استشعار عظمة الله. والافتقار اليه والتلذذ بالسجود بين يديه. هذه الصلاة اسرارها معانيها روائعها بدائعها سر عجيب في حياة العباد. تعلق بها قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام
44:31الصلاة بها يبدأ حياة يومه وبها يختتم. الصلاة في السفر وفي الحضر. الصلاة في شأنه كله عليه الصلاة والسلام. قال وجعل قرة عيني في الصلاة ادركت اي حب تعلق به قلبه عليه الصلاة والسلام في هذه الدنيا
44:49اياك ان تظن انه احب يوما طعاما او شرابا او لباسا او نكاحا بمعنى انه امتلك قلبه في الاستمتاع بلذته ابدا والله. ان استغرق في المتعة بشيء فهو بالصلاة. وان تعلق قلبه في هذه الحياة بشيء فهو في الصلاة
45:09وان استغرق حتى ملك حسه وقلبه وفؤاده وفي هذه الدنيا شيء فهو في الصلاة قارن بين هذا المقام النبوي الكريم وبين حالنا المؤسف اليوم جاءت الصلاة فلم تمتلك من حظوظ متاعنا. وتلذذنا الا الحد الادنى. واستغرقنا في مقابل ذلك في الاستمتاع
45:33اي والتلذذ بمتع الحياة الاخرى. ليس تحريما لما احل الله لكن دعوة الى الموازنة التي تسمو بصاحبها الى درجات برر الى درجات الولاية الى الشرف الى القرب الكبير من الرب الكبير. يا قوم هذا باب فوق اننا نتلمس فيه عظمة
45:53المصطفى عليه الصلاة والسلام نحن والله نسمو بذواتنا. نحن نسمو بقلوبنا بايماننا. نحن نتشرف باقتفاء الخطى الحبيب عليه الصلاة والسلام. نلتمس في دربه في اثار سيره. في حياته وهديه. نلتمس فيه عز الحياة وشرف
46:13فالعبودية لله نحن في تلمس اخباره ودقائق حياته وجوانب عظمته نلتمس الكمال. لانه ما كمل الله بشرا مثل ما كمل به انبياؤه عليهم السلام. فمن رام الشرف والكمال والعز والفخاء فليقتفي خطى الانبياء وهذا هدي
46:33للمرسلين عليه الصلاة والسلام. نعم فقد ساوى يحيى وعيسى في كفاية فتنتهن. وزاد فضيلة بالقيام بهن وكان صلى الله عليه وسلم ممن اقدر على القوة في هذا واعطي الكثير منه. ولهذا ابيح له من عدد الحرائر ما لم يبح
46:53لغيره وقد روينا عن انس عن انس بن مالك رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان يدور على نسائه في الساعة من الليل في الساعة من الليل والنهار وهن احدى عشرة. قال انس وكنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين رجلا
47:14خرجه النسائي يعني في النكاح نعم وروي نحوه عن ابي رافع وعن طاووس انه اعطي عليه السلام قوة اربعين رجلا في الجماع ومثله عن صفوان ابن سليم وقالت سلمى مولاته طاف النبي صلى الله عليه وسلم ليلة على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة قبل ان يأتي الاخرى
47:38وقال هذا اطيب واطهر. اخرج البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة هذا مقام كبير هذا قوة في النكاح وسعة فيها. هذا الذي نقول مع ما اوتي فيها من الكمال هو جانب مدح وثناء
48:02ومع ذلك ما شغله عن عبادة الله ولا لذيذ مناجاته في القيام. واللفظ عند مسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد يعني اذا انتهى من جماعهن واتيانهن جميعا اغتسلا في اخر ذلك. واما حديث سلمى امرأة ابي رافع قال قالت طاف عليه
48:22الصلاة والسلام ليلة على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة قبل ان يأتي الاخرى فيفصل بين كل جماع وجماع بطهر وغسل عليه الصلاة والسلام. وقال هذا اطيب واطهر. فدل هذا على انه حصل له ذلك مرة وذلك مرة
48:42وكل الشأنين كمال له صلوات الله وسلامه عليه. نعم. وقد قال سليمان عليه السلام لاطوفن الليلة على مائة على مائة امرأة او تسعا وتسعين وانه فعل ذلك قال ابن عباس كان في ظهر سليمان
48:59ماء مئة رجل او تسعا وتسعين وكانت له ثلاثمئة امرأة وثلاث مائة ثرية سرية وثلاثمائة ذرية يعني جارية يطؤها بملك اليمين. نعم وحكى النقاش وغيره سبعمائة امرأة وثلاثمائة سرية وقد كان لداوود عليه السلام على زهده واكله من عمل يده تسع وتسعون امرأة وتمت بزوج اورية مائة
49:30وقد نبه على ذلك في الكتاب العزيز بقوله تعالى ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. نعم. فيما يتعلق بقصة داوود عليه السلام واوري التي هي زوجة احد قواده في الجيش ليس فيها خبر ثابت بل فيها اسرائيليات فيها حط وشناء
49:50بقدر نبي الله داود عليه السلام لا يصح ذكرها ولا يثبت ايرادها في مقام نبي الله داود عليه السلام. انما ما ذكر عن داوود في اتساع الزوجات او ابنه سليمان عليهما السلام كل ذلك دلالة على كمال البشري. وقد اوتي عليه الصلاة والسلام من ذلك حظا وافرا
50:10اه نعم وفي حديث انس عنه عليه السلام قال فضلت على الناس باربع بالسخاء والشجاعة وكثرة الجماع وقوة البطش هذا الحديث ضعيف اورده الامام ابن الجوزي رحمه الله في العلل المتناهية والذهبي ايضا ذكر انه منكر وحكم الامام الالباني
50:31رحمه الله بانه موضوع وفي موضع قال هو باطل. وما يقوم في الصحيح يدل على معنى هذا الحديث ويغني عنه نعم واما واما الجاه فمحمود عند العقلاء. فرغ المصنف رحمه الله من الحديث عن النكاح. وانه مما يحمد فيه بالاتساع والكثرة
50:52وقد ثبت لنبينا عليه الصلاة والسلام له في هذا الباب ما ليس لاحد في الامة على الاطلاق. والان جاء ينتقل للحديث عن السمعة المكانة الذكر الحسن. كل ذلك ايضا اتسع له عليه الصلاة والسلام. نعم. واما الجاه فمحمود عند العقلاء
51:12عادة وبقدر جاهه عظمه في القلوب. وقد قال الله تعالى في صفة عيسى عليه السلام وجيها في الدنيا والاخرة لكن افاته كثيرة فهو مضر ببعض الناس لعقب الاخرة. فلذلك ذمه من ذمه ومدح ضده. يعني ماذا ترون في
51:32والجاه هل المحمود فيها الانتشار والعلو وحديث الناس وسعة القول؟ ام هذا باب من الفخر والخيلاء والكبر يحمل على الغرور والعجب ويحمل على الترفع والتكبر على الناس الجاه في ذاته اذا اتسع للانسان وعظم قدره واتسع شأنه وتسامع الناس به وتحدثت الالسنة عنه ذلك
51:57كدلالة على محمدة والا ما اتسع ذكره على السنة الناس. متى يكون مذموما؟ اذا كان سبيلا الى شيء مما لا احسنوا شرعا اذا كان سببا في التكبر والعجب والخيلاء اذا كان طريقا الى الترفع على الاخرين واحتقار الخلق اذا كان سببا
52:17تؤذي به المرء من هو اضعف منه ويظلم ويبطش نعم هذا جاه مذموم اما عيسى عليه السلام فقد قال الله تعالى في البشارة به وجيها في الدنيا والاخرة. فاذا الجاه محمود للانبياء
52:33انه ليس الا جاها حسنا محمودا كريما طيبا. فكم هو عظيم الجاه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ابدا والله اعظم الجاهي في الامة جاه رسول الله عليه الصلاة والسلام على ذكره وطاب شأنه وتحدثت البشرية ماضيها وحاضرها بشأن
52:56طفى عليه الصلاة والسلام وكل شأنه حسن ممدوح وكل شأنه طيب كريم يتحدث الناس فينهلون من سيرته كل شيء حميد ويتعلمون من خبره كل خلق كريم. ما تعالى جاهه الا بعظيم قدره. ولم يؤثر مع ذلك كله
53:16في ساعة الجاه موقف فيه تكبر او عظمة مذمومة او خيلاء. وحاشاه عليه الصلاة والسلام وورد في الشرع مدح الخمول وذم العلو في الارض وكان صلى الله عليه وسلم قد رزق من الحشمة والمكانة في القلوب. والعظمة قبل النبوة عند الجاهلية وبعدها. وهم يكذبون
53:39ويؤذون اصحابه ويقصدون اذاه في نفسه خفية حتى واجههم حتى اذا حتى اذا واجههم اعظموا امره وقضوا حاجته. واخبار واخباره في ذلك معروفة سيأتي بعضها رزق عليه الصلاة والسلام من الحشمة والمكانة في القلوب والعظمة
54:03قبل النبوة عند الجاهلية وبعد النبوة. كل هذا معروف. اما كان يعرف بالصادق الامين؟ اليس جاها هذا وعظمة في القلوب باي شيء سمي بالصادق الامين بصدقه وامانته. ما جرب عليه كذب ولا عرف عنه
54:23اساءة ولا تسامع الناس بخبر يقدح في كرمه وشرفه وعدالته صلوات الله وسلامه عليه. فكان له الجاه الكبير في الجاهلية وهم كفار. وبعد النبوة زاد جاهه عليه الصلاة والسلام. كمله ربه عصمه اعطاه اتاه
54:43لا ذكره فاكتسب من الجاهل مكانة الاسمى. عليه الصلاة والسلام. نحن ونحن ما ادركناه. ولا رأيناه ولا سمعنا باذاننا لذيذ خطابه عليه الصلاة والسلام لكن انظر كم له في قلوبنا من عظمة. فما ظنكم بصحب تكحلت
55:03وهم برؤيته ورأوا جليل مواقفه واستمتعوا بلذيذ عباراته وخطابه. لا تعجب اذا استحل في قلوب اصحابه مكانة اعظم من مكانة الملوك والكبراء والعظماء. اما قال وافد قريش والله يا قوم ان وفدت على الملوك وكسرى وقيصر لا والله
55:23ما رأيت احدا يعظم احدا مثلما يعظم اصحاب محمد محمدا. صلوات الله وسلامه عليه. هذا التعظيم جاء من جاه عظيم الجاه العظيم جعله الله لنبيه الكريم عليه الصلاة والسلام. ومر بكم في فصول متعددة كيف عظم الله شأن نبيه عليه الصلاة
55:45والسلام. بل جعلنا يا امة الاسلام مأمورين بتعظيمه وتعزيره وتوقيره. وجعل هذا في مقاصد البعثة انا شاهدا ومبشرا ونذيرا. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. نحن مأمورون بتعزيره توقيره اي باحترامه وتعظيمه وتقديره اجلاله ومهابته هو نحن مأمورون كما امرنا بالايمان به
56:15هذا احد مقاصد النبوة والرسالة والبعثة. اذا تعظيم الجاه ليحل في القلوب محله اللائق. من التعظيم والاجلال التعظيم هذا ما مؤداه؟ يعني ما الغرض؟ ما الهدف؟ ما المراد؟ من تعظيمنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام؟ امور
56:35عدة اولها قوة الايمان به. ثانيها شدة الحب له. لانك كلما عظمت احدا اكثر احببته اكثر ثالثا يدعوك التعظيم الى الاقتراب ممن عظمته في قلبك. تقترب منه حسا ومعنى. فاذا عظمته حقيقة
56:55اقتربت تماما من سيرته واحببت في حياتك اذا ومما يحمل على تعظيم قدره عليه الصلاة والسلام في القلوب هو صدق الطاعة والاتباع. فمن عظم نبي الله صلى الله عليه وسلم
57:12انما حق والله ما رضي لنفسه الا ان يكون صاحب حظ من هذه العظمة بالاقتراب منها بالاقتداء بسيرة صاحبها الاستنان بسنته عليه الصلاة والسلام. كل ذلك فرع عن تعظيم الله لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه فقد اوتي من
57:32عظيم القدر والجاه والمكانة النصيب الاعظم صلوات الله وسلامه عليه. نعم وقد كان يبهت ويفرق من رؤيته من لم يره. يبهت يعني يخاف ويفرق يعني يصيبه الوجل ويرتجف. اذا رآه احد ما كان قد رآه من قبل
57:53فمن رآه لاول مرة اصابه من عظيم الجاه والمنزلة والهيبة يصيبه الخوف والفرق والرعب ليست هيبة الجبابرة ليست هيبة الظلمة ليست هيبة الملوك والرؤساء التي تكتسب بسعة الحاشية والحشم والخدم والمواكب لا
58:14كان يرى عليه الصلاة والسلام جالسا في المسجد. كان يرى ماشيا بين اصحابه وليس شيء من امارات الفخامة ولا شيء من امارات الهيئة باديا عليه لا في لباسه ولا في جلسته. فاي هيبة كانت تقع في قلوب الناظرين
58:31هيبة المكانة عظيم ما اودع الله لرسول الله عليه الصلاة والسلام من هيبة في القلوب. والدليل حتى الذي يراه لاول مرة تصيبه ذلك الوجل والهيبة كما يذكر ها هنا في روايتين. نعم كما روي عن قيلة انها لما انها لما رأته
58:51اوعدت من الفرق فقال يا مسكينة عليك السكينة هذه قيل بنت مخرمة اتت في قدومها مع وفد من الصحابة ادركت صلاة الفجر دخلت المسجد وهو يصلي فلما فرغت الصلاة قالت فجعلت اتطلع. تقول فلما ابصرته اصابها الفرق والرعدة
59:11ومن الخوف والهلع ثم ابصر عليه الصلاة والسلام شأنها فاراد ان يسكن فؤادها فقال يا مسكينة عليك السكينة. قالت فلما قال ذلك تجلى عني ما اصابني ونزلت عليه السكينة فاطمئن قلبي. الحديث قال الهيثمي رجاله ثقات وحسن الحافظ ابن حجر اسناده وقال لا بأس به. نعم. وفي
59:32ابي مسعود ان رجلا قام بين يديه فارعد. ارعد يعني خاف وارتعد. نعم. فقال له صلى الله عليه وسلم هون عليك فاني لست بملك الحديث وتتمته قال انما انا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد. يعني انا انسان عادي ورجل وامي امرأة بسيطة كانت تأكل
59:54القديد اللحم المجفف قالها يريد ان يهون على الرجل ويذهب عنه الهيبة والرعب والخوف والقلق. السؤال هو في حديث عقبة تهادى ابي مسعود وحديث قيلة السابق ما هذا؟ هذه هيبة كانت تقع في النظرة الاولى لمن لم يكن قد رآه عليه الصلاة والسلام
1:00:14لكن صدقني ما كانت هيبة الخوف والرعب من الجبابرة والظلمة ابدا. كانت هيبة التعظيم والاجلال. ومع ذلك كان يسعى عليه الصلاة والسلام الى تسكين افئدتهم والتخفيف عنهم في ذلك كله. نعم. فاما عظيم قدره بالنبوة وشريف منزلته بالرسالة
1:00:34انافة رتبته بالاصطفاء والكرامة في الدنيا فامر هو مبلغ النهاية. ثم هو في الاخرة سيد ولد ادم. وعلى ما معنى هذا الفصل نظمنا هذا القسم باسره نعم فصلوا وسلموا على العظيم الذي عظم الله شأنه من البشر صلوات الله
1:00:54عليه هي ليلة شريفة مباركة افتتحتموها بكثرة الصلاة والسلام عليه فاختتموها بمثل ذلك يا اكمل الخلق من بدو ومن حظر يا خير من جاء للدنيا وما فيها صلت عليك قلوب انت تسكنها وسلم الناس قاصيها وداني
1:01:14فاللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما ترضى بها عنا. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه كما تحب. ان يصلى ويسلم يا اكرم الاكرمين. اللهم اكتب لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية
1:01:34يا ارحم الراحمين ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ارحم يا ربي الاباء والامهات الاحياء منهم والميتين وارزقنا ابره في الحياة وبعد الممات يا اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. ربنا اتنا في
1:01:54حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على النبي المصطفى والرسول المجتبى. امام الهدى وسيد الورى محمد ابن

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.