شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 30 - فصل 6: في شرف نسبه وما يمدح بقلته-29-6-1437هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل قلوب عباده مستقرا للايمان به ومعرفته. وعظم مشاعرها بمعرفة جلال وعظمته ثم الصلاة والسلام على من اشرقت شمس الدنى بنور رسالته وتبدد ظلام الكون بظياء
0:27في بعثته صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان واهتدى بهديه واستن بسنته رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه واله وسلم نبيا ورسولا
0:49وبعد ايها الاخوة المباركون فاي بلد هذا واي مسجد هذا واي ليلة هذه هذا بلد الله الحرام وهذا مسجده وبيته الحرام وكعبته المعظمة. وهذه ليلة الجمعة الشريفة الوضاءة المشرفة وهذا مجلس نتذاكر فيه كل ليلة من ليالي الجمعة شرف المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:22وشمائله العطرة وسيرته النضرة واخباره التي نرتوي فيها ايمانا وعلما وادبا. نزداد فيها حبا وصدقا في التمسك بالسنة ووفاء عظيما لنبي الامة صلوات ربي وسلامه عليه هذا مجلس كل ليلة من ليالي الجمعة نستكثر فيه من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانا والله
1:50في مجلس كهذا في ليلة كهذه ان نكون من اوفر الامة حظا من قوله عليه الصلاة والسلام اكثروا من من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فان صلاتكم معروضة علي. يقوم احدكم من مجلس كهذا وقد صلى على
2:10نبيه صلى الله عليه وسلم عشرات وعشرات وربما مئات. فيكون عونا له على ان يكمل بقية ليلته. ويمضي في جمعته عبدا مباركا ببركة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لم لا وقد فاز في كل
2:30لمرة فيها صلى على رسوله عليه الصلاة والسلام بعشر صلوات من ربه سبحانه وتعالى تتنزل عليه من فوق سبع سماوات صلوات الله على العبد رحمته بركته هداه ونور الحياة في ظل طاعة الله
2:50كل ذلك يلتمس يا كرام بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا مجلس نتابع فيه ابواب الكتاب الثاني من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى. صلى الله عليه واله وسلم
3:10الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى في هذا الباب مر بكم ان المصنف رحمه الله اراد ان يجمع فيه شيء كان عظيما من الابواب التي نقف فيها على جمالي وكمالي وجلالي ما حبا الله به نبيه عليه الصلاة
3:30والسلام. جمال الخلقة وحسن المظهر والهيئة. حلو المنطق وفصاحة اللسان. جمال البدن وطيب العرب وحسن الرائحة كل ذلك قد تقدم في فصول مضت. بالاضافة الى وفور العقل وذكاء اللب وقوة البدن
3:50الحواس تلكم يا كرام صفات كمال. كمل الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام. فكان في منظر الامة وسمعها الرجل الاكمل عليه الصلاة والسلام. والنبي الاعظم امام هدى ونبي رحمة وقرة عين
4:10الناس فتنظر اليه فتأنس. تعرفه القلوب فتتقرب اليه وتسعد. امن به من امن وصدق به من صدق وظفر بصحبته من ظفر ثم جئنا امما من بعدهم نسلك سبيلهم ونخطو قفاهم ونحن نرجو والله ان
4:30املأ القلوب حبا صادقا له عليه الصلاة والسلام. نرجو بصدق ان نرتوي حتى النخاع. ترتوي فيها شعورنا اظفارنا وترتوي فيها افئدتنا وقلوبنا باطنا وظاهرا بهذا الايمان الصادق للرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام بهذا
4:50التام لنبي الامة عليه الصلاة والسلام بهذا الحب الذي يقطر طاعة واتباعا واستمساكا بسنته عليه الصلاة والسلام هذا والله يا قوم درب فلاح ومسلك نجاة حب رسول الله عليه الصلاة والسلام والسير في سنته وتخطي اثار نبوة
5:11والاستمساك بهديه كله في الشأن كله ظاهرا وباطنا دقا او جل في كل امور الحياة. في هذا الباب ما زلنا نقف على فصول نقف فيها على عظمة رسول الله عليه الصلاة والسلام. من اجل ان يحل في قلوبنا من التعظيم المحل اللائق
5:31به فان تعظيمه مقصد من ارساله ونبوته. وقد قال ربنا سبحانه وتعالى انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. فتعزيره وتوقيره عليه الصلاة والسلام ما هو والا تعظيمه واجلاله وملء القلوب بمحبة تقطر تعظيما وادبا واجلالا ومهابة للرسول المصطفى
6:01صلوات الله وسلامه عليه. نحن اذا نخطو خطوات نحقق فيها مقصدا عظيما. من مقاصد بعثته وهو احلاله اللائق به في القلوب في الافئدة في النفوس والصدور. فانه والله ما عظم احد احدا الا احبه. واطاعه
6:21واتبعه وصدقه فيما جاء به. كل ذلك يراد في موقف العبد من رسول الامة عليه الصلاة والسلام ان يكون تعظيما لمن يقود الى اتباع سنته الى تمام محبته الى صدق السير في دربه عليه الصلاة والسلام. في فصول مضت تقدمت
6:41معان متعددة الابواب مختلفة الانحاء كل باب منها كفيل بان يثبت لك عظمة المصطفى عليه الصلاة والسلام ما زالت بنا الفصول تعرض جوانب العظمة من انحاء مختلفة. هذا فصل نشرع فيه الليلة في نسب المصطفى عليه
7:01الصلاة والسلام ومنشأه وكرم موطنه الذي بعث منه عليه الصلاة والسلام. وان محمدا لرسول قم حسيب في نبوته نسيب امين صادق بر تقي عظيم ماجد هاد وهوب صلوات الله وسلامه عليه
7:26نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. هذا هو المجلس التاسع والعشرون من مجالس تدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للقاضي العلامة
7:56في الفضل عياض بن موسى ليحصو بي الاندلس رحمه الله تعالى رحمة واسعة. قال رحمه الله تعالى في الباب الثاني في شرف نسبه صلى الله عليه وسلم. وكرم بلده ومنشأه. واما شرف نسبه
8:16وكرم بلده ومنشأه فمما لا يحتاج الى اقامة دليل عليه. ولا بيان مشكل ولا خفي منه فانه نخبة بني هاشم وسلالة قريش وصميمها واشرف العرب واعزهم نفرا من قبل ابيه وامه
8:36ومن اهل مكة من اكرم بلاد الله على الله وعلى عباده. اجتمع في اصل المصطفى عليه الصلاة والسلام شرف النسب وشرف الموطن والبلد الذي ولد فيه ونشأ على ثراه وترعرع فوق ترابه عليه الصلاة والسلام
8:56اما البلد فمكة بلد الله الحرام. احب البلاد الى الله التي اختارها لتكون مقر بيته المعظم وكعبته وبيته العتيق. واما المنشأ والنسب فالاصطفاء البشري الشريف. له عليه الصلاة والسلام كما
9:16يأتي في ثنايا الاحاديث الاتي ذكرها. لكن ها هنا سؤال اشرف النسب شيء يعد من مفاخر الجوانب التي يبرز فيها عظمة الانسان؟ الجواب نعم طالما لم يتخذ ذلك ذريعة لتكبر وتجبر وتعال واحتقار للخلق
9:37وحاشاه عليه الصلاة والسلام اوتي من شرف النسب ما يفرض عظمته وهيبته واحترامه واجلاله بين البشر عليه الصلاة والسلام اوتي شرفا في النسب وعلوا في رتبة الاصطفاء من بين قبائل العرب نسبة الى ابي الانبياء ابراهيم
9:57السلام هذا الاصطفاء في النسب يورث ولا شك مجدا وعظمة هي المقصودة بالاتيان بها في فصول هذا الباب كما عظم الله نبيه عليه الصلاة والسلام في خلقته وجمال طلعته وبهاء منظره. كما عظم الله نبيه عليه الصلاة والسلام
10:18بحواسه وعظيم عقله ورجاحة رأيه. كما عظم الله نبيه عليه الصلاة والسلام بحلاوة منطقه وفصاحة لسانه براعة بيانه وبلاغة اسلوبه كما عظم الله نبيه عليه الصلاة والسلام بجوانب شتى عظمه بشرف نسبه صلى الله
10:38عليه واله وسلم وليس يخفى على احد ان العرب حفية بانسابها تهتم به للغاية وتتوارثه وتعلمه ابنائها ليعرف المرء فيهم الى اي اسرة ينتسب الى اي قبيلة ينتمي الى اي فخر
10:57يورثوه لاولادهم فالعرب امة نسابة تحفظ انسابها وتعترف بها وتفخر بها نعم قد يكون في شيء ان نزعاتها جاهلية يأباها الاسلام. العنصرية التفاخر البغي به واحتقار الاخرين. ذلك جانب مذموم. اما اصل
11:17مسألة فشرف النسب هو محل افتخار يتوارثه العرب. ولذلك لما وفد ابو سفيان في مجموعة من تجار قريش على هرقل عظيم الروم. كما في البخاري وغيره. واخلوا عليه وقد بلغ هرقل شأن المصطفى ونبوته عليه
11:35الصلاة والسلام فاقدمهم اليه وجعل ابا سفيان امامه يسائله ويحدثه فكان كما روى البخاري في صحيحه قال ترجمانه هرقل يقول لترجمانه اني سائل هذا عن هذا الرجل. يعني سائل ابا سفيان عن من
11:53عن محمد صلى الله عليه وسلم قال اني سائل هذا عن هذا الرجل فان كذبني فكذبوه. يقصد من ما كان مع ابي سفيان الا الا يصدقوه على كذب في لوم لو خالف في بعض اجابات الاسئلة. يقول ابو سفيان فوالله لولا الحياء من ان يأثروا علي كذبي
12:15بل لكذبت عنه ما كان عند ذاك ابو سفيان مسلما وكان رأسا من رؤوس الكفر الذين يقاومون النبوة ويعادونها. يقول ابو سفيان ثم كان اول ما سألني عنه ان قال كيف نسبه فيكم؟ هذا هرقل هناك في الروم
12:34فكانت احدى علامات النبوة والاصطفاء البشري ان يكون المختار لهذا الدور العظيم ولهذا ولهذه المهمة الشريفة انسان ليس كسائر الناس بل له المنزلة التي تفرض هيبة واحتراما وتعظيما. وهرقل انما استقى اسئلته التي
12:54خاطب بها ابا سفيان بشيء من بقايا النبوة واثارها في علم بني اسرائيل مما ورد في كتبهم فقال كان اول ما سألني عنه ان قال كيف نسبه فيكم؟ قال ابو سفيان قلت هو فينا ذو نسب
13:11فاقر ابو سفيان وتوالت الاسئلة فيما هذا؟ ليس محل شاهده. فالمقصود اذا ان شرف النسب امر عظيم. والله عز وجل قد حبى نبينا عليه الصلاة والسلام بعظيم النسب واشرفه واعظمه واجله. ثم نحن بعد ذلك كله لا والله
13:31ما رأيناه عليه الصلاة والسلام تفاخر بنسبه على احد ولا احتقر احدا من العرب ولا من العجم مع عظيم ما شرفه الله به من رتب النسب وجليل الانتماء الى اعرق
13:46وقبيلة وعرق ومع ذلك انما كان جانب عظمة كسائر جوانب العظمة. تملأ القلوب ايمانا وتعظيما وحبا له عليه الصلاة والسلام. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا قاضي القضاة حسين بن محمد الصدفي رحمه الله قال حدثنا القاضي ابو الوليد سليمان ابن خلف قال حدثنا ابو
14:11ابو ذر عبد ابن احمد قال حدثنا ابو محمد الصرخي وابو اسحاق وابو الهيثم كلهم قالوا حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا محمد محمد ابن اسماعيل قال حدثنا قتيبة ابن سعيد قال ابن اسماعيل هنا في السند والامام البخاري
14:29فمساق السند هنا عند المصنف القاضي عياض يسوق فيه حديثا يصل فيه سنده بالامام البخاري رحمه الله بحديث من احاديث الصحيح نعم قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمر عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه
14:50ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت من خير قرون بني ادم قرنا فقرنا حتى كنت من قرن الذي كنت منه. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام بعثت من خير قرون بني ادم قرنا فقرنا
15:10اذا اصطفاء كان متوارثا من لدن ادم عليه السلام. ما مر بالبشرية قرن الا وفي صفوتها رسولنا عليه الصلاة والسلام ينتقل في اصلاب الاباء قرنا بعد قرن اصطفاء يرث فيه شرفا متوارثا جيلا بعد جيل يقول حتى كنت من القرن الذي كنت منه
15:35وفي الاحاديث الاتية مزيد تفصيل. قال رحمه الله عن العباس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير قرنهم ثم تخير القبائل فجعلني من خير
15:55ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فانا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا. الحديث اخرجه الترمذي وحسنه وفيه قصة. في اوله يقول العباس رضي الله عنه قلت يا رسول الله ان قريش
16:15جلسوا فتذاكروا احسابنا احسابهم بينهم. قال ان قريشا جلسوا فتذاكروا احسابهم بينهم يعني جعلوا يذكرون انساب قبائلهم فجعلوا مثلك العباس يقول لرسول الله عليه الصلاة والسلام. قال فجعلوا مثلك نخلة في كبوة من الارض
16:38الكبوة من الارض الكناسة منها اجلكم الله يقصد انهم طعنوا في نسبه عليه الصلاة والسلام ولم يذكروا له عظمة ومجدا بينهم فقال عليه الصلاة والسلام الحديث الذي سمعتموه اجابة للعباس عمه وقد اورد عليه تلك المقالة. فقال ان الله تعالى خلق
17:00الخلق فجعلني من خيرهم من خير قرنهم. ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير بيوتا فجعلني من خير بيوتهم فانا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا. فاذا اردت الخيرية تجدها في
17:20في عمقها في صلبها لرسول الله عليه الصلاة والسلام. واذا بحثت عن القبائل في تسلسل نسبها في بني ادم لوجدتها فعلا تنحدر في شريف النسب جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن كما قال عليه الصلاة والسلام. نعم
17:38قال رحمه الله تعالى وعن واثلة ابن الاصقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة
17:58واصطفى من قريش بني هاشم واصطفان من بني هاشم. قال الترمذي وهذا حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه مسلم ايضا في صحيحه عن واثلة ابن الاسقعي رضي الله عنه ان رسولنا عليه الصلاة والسلام قال ان
18:18الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل. ابتدأ يحكي عليه الصلاة والسلام شرف الانحدار في هذا النسب من ابراهيم عليه السلام فاين الحديث عما قبل ابراهيم؟ الحديث عنه ينتهي به الشرف وقد وصلت الى ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام. يعني حسبك ان يكون له عليك
18:38الصلاة والسلام في توارث الشرف في النسب الانتهاء الى خليل الله وحبيبه ونبيه ابراهيم عليه السلام فاذا وصل الى ابراهيم عليه السلام فانت ظارب في اعماق التاريخ شرفا في النسب بالانتساب الى ابي الانبياء عليه السلام. قال ان الله اصطفى
18:57من ولد ابراهيم اسماعيل واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة وذلك ان ابراهيم عليه السلام له من ذريته نسلين. الاول من اسماعيل عليه السلام والثاني اسحاق عليه السلام. فكانت انبياء بني اسرائيل هم من نسل ابراهيم من ذرية اسحاق
19:18وبعد اسحاق يعقوب وبعد يعقوب يوسف والاسباط ثم الى ان جاءت بنو باسرائيل بانبيائهم كلهم كانوا من نسل اسحاق عاق ابن ابراهيم عليهما السلام واما اسماعيل عليه السلام فليس في ذريته نبي
19:36كما توارثت الانبياء من ذرية اسحاق لكن جاء في ذريته محمد عليه الصلاة والسلام فكان امام الانبياء صلوات ربي وسلامه عليه وهذا الذي حسدت فيه اليهود العرب ان كان امام الانبياء وخاتم المرسلين ليس من انبياء بني اسرائيل. بل نبي عربي من ذرية اسماعيل عليه السلام. ولما جاء
20:00لهم رسول من عند الله مصدق لما معهم. وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على كافرين ولما جاءهم كتاب من عند الله. فالمقصود انهم حسدوا العرب لاجل هذا. فليس في العرب انبياء قبل. لكن جاء فيهم محمد
20:21ابن عبد الله ابن عبد المطلب صلوات ربي وسلامه عليه. فحازت العرب شرف الاولين والاخرين بانتساب محمد بن عبدالله اليهم صلوات ربي وسلامه عليه. قال ان الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل
20:37فكانت هذه بداية الاصطفاء. ثم كان في ذرية اسماعيل انساب من العرب وقبائل. قال واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فكان صفوة الصفوة صلوات الله
20:57وسلامه عليه. نعم قال رحمه الله تعالى وفي حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما رواه الطبري انه صلى الله عليه وسلم قال ان الله اختار خلقه فاختار ومنهم بني ادم ثم اختار بني ادم فاختار منهم العرب ثم اختار العرب فاختار منهم قريشا ثم اختارا قريش
21:23فاختار منهم بني هاشم ثم اختار بني هاشم فاختارني منهم فلم ازل خيارا من خيار الا من احب العرب فبحبي احبهم. ومن ابغض العرب فببغضي ابغضهم. الحديث في سنده ظعف لا تقوم به حجة والمعنى في جزء منه صحيح وهي قضية الاصطفاء والاختيار. وتقدمت احاديث الصحيحين في البخاري
21:52ومسلمين وغيرهما. فشاهدوا الاصطفاء ثابت باحاديث اخر. ان الله اختار خلقه فاختار منهم بني ادم. ثم اختار بني ادم فاختار منهم العرب ثم اختار العرب فاختار منهم قريشا ثم اختار قريشا فاختار منهم بني هاشم ثم اختار بني هاشم فاختارني
22:12منهم فلم ازل خيارا من خيار. ذلك تقدم وثابت. قوله الا من احب العرب فبحبي احبهم ومن ابغض العرب. فببغضي ابغض يقوم مقام ذلك في في المناقب وفضائل فئات المسلمين عربا وعجما احاديث صحاح تغني عن هذا وان كان لا
22:32تصح سندا نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت روحه نورا بين يديه الله تعالى قبل ان يخلق ادم بالفي عام يسبح ذلك النور وتسبح الملائكة بتسبيحه
22:54لما خلق الله ادم القى ذلك النور في صلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهبطني الله الى الارض في صلب ادم وجعلني في صلب نوح وقذف بي في صلب ابراهيم ثم لم يزل الله تعالى
23:14قولوني من الاصلاب الكريمة والارحام الطاهرة حتى اخرجني بين ابوي لم لم يلتقيا على فسفاح قط الحديث بهذا السياق وبهذا اللفظ حديث ضعيف للغاية بل ذكره الامام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه الموضوعات
23:37وقال الامام ابن عساكر غريب جدا وقال الامام ابن كثير منكر جدا ولسنا بحاجة كما قلنا مرارا. في اثبات شيء من الفضائل العظيمة والمناقب الشريفة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ففي الصحيح
23:53حما يغني وما هو اجل واعظم من مثل هذه الروايات خصوصا تلك التي تتحدث عن قبل الخلق لانه من الغيب الذي يتوقف على الوحي انه كأن روحه كانت نورا قبل خلق ادم بالفي عام وامثال ذلك من الاحاديث انه خلق قبل الخلق
24:13وقبل ان تخلق الافلاك وما الى ذلك لا يصح فيها شيء والثابت في شرفه وعظيم قدره عليه الصلاة والسلام احاديث كثيرة وفيرة صحيحة تغني عن مثل هذا او الاستمساك به او التعويل عليه. وفي الحديث هذا جملة انه عليه الصلاة والسلام خرج نكاحا من غير سفاح. وهي لفظة مروية
24:38ايضا في عدد من دواوين السنة خرجت من نكاح غير سفاح هذا اللفظ ايضا لا يصح واحاديثه كلها منقطعة وفيها اعظال لكن معناه صحيح كما يقول الامام الذهبي رحمه الله
24:53المقصود اذا شرف النسب في احد معانيه. عدم انحداره عليه الصلاة والسلام في النسب من نسل يختلط الحرام في زنا او سفاح او فاحشة اكراما من الله لرسول الله عليه الصلاة والسلام ان يقي الله عرضه ونسله
25:13ونسبه الذي ينتسب اليه من مثل هذا الذي تألفه النفوس الشريفة وتأباه العقول. نعم قال رحمه الله ويشهد لصحة هذا الخبر شعر العباس في مدح النبي صلى الله عليه وسلم المشهور. شعر العباس
25:32جاءه المصنف رحمه الله الى موطن لاحق في الكتاب وفيه يقول العباس من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخسف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر انت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفينة وقد الجم نسرا واهله الغرق
25:52تنقل من صالب الى رحم اذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتك المهيمن من خند فعلياء تحتها النطق وانت لما ولدت اشرقت الارض وضاءت بنورك الافق. وسيأتي في صحة اثبت نسبة هذه الابيات ايضا الى
26:12عباس شيء من كلام اهل العلم في موضعه اراد المصنف ان ابيات العباس في صحة نسب رسول الله عليه الصلاة والسلام وشرف فيه ما كان واردا في تلك الابيات. نعم
26:26قال رحمه الله تعالى فصل فيما كان التمدح والكمال بقلته واما واما ما تدعو ضرورة الحياة اليه مما فصلناه فعلى ثلاثة دروب ضرب الفضل فيه في قلته وضرب الفضل في كثرته وضرب تختلف الاحوال فيه
26:52يقصد المصنف رحمه الله في هذا الفصل عندما يريد ان يعدد جوانب العظمة والجمال والكمال في رسول الله عليه الصلاة والسلام فان هذا الجلال تارة يكون ممتدحا في اوصاف الجلال فيها والكمال ان يكون قليلا عند صاحبه
27:12وبعض الاوصاف المدح فيها بالجلال والكمال ان يكون كثيرا عند صاحبه وصنف تختلف فيه الاحوال. فلهذا قال فما اجمل مما تدعو ظرورة الحياة اليه فعلى ثلاثة دروب يعني على ثلاثة انواع
27:29وسيورد لك الان مثالا هل النوم والاكل والشرب الاوصاف التي لا ينفك عنها البشر باعتباره بشرا بمنطلق الانسانية لا يستغني انسان عن من ام وطعام وشراب. فالسؤال مثل هذا اذا اردت ان تمدح انسانا به فهل يمدح باكثاره
27:52من هذه الاوصاف ام بقلته بقلته وهكذا ستقف على ان بعض الاوصاف التي يمدح بها الناس يمدحون بها اذا كانت قليلة عندهم واوصاف اخرى بالعكس كالعلم مثلا والكرم والحلم والشجاعة. هذه الاوصاف انما تمدح بكثرتها عند
28:15اصحابها واوصاف هي تختلف باختلاف الاحوال. فهذا فصل الذي شرعنا فيه الان يورد فيه المصنف رحمه الله من الاوصاف التي يمتدح فيها صاحبها بقلتها فيه لا بكثرتها. اذا فليس دوما يمدح الانسان بكثرة
28:35الشيء عنده خصوصا اذا كان هذا الشيء يأتي من قبيل الذم حال الاكثار وسيأتي بذلك مزيد بيان. نعم. قال رحمه الله فاما ما التمدح والكمال بقلة اتفاقا وعلى كل حال عادة وشريعة
28:53كالغذاء والنوم ولم تزل العرب والحكماء تتمادح بقلتهما وتذم بكثرتهما لان كثرة الاكل والشرب دليل على النهم والحرص والشره وغلبة الشهوة مسبب لمضار الدنيا والاخرة جالب لادواء الجسد النفس وابتلاء الدماغ. نعم
29:21هذا كما قال متقرر عادة وشريعة بمعنى ان الشريعة جاءت بذم الاكثار من النوم وذم الاكثار من الطعام والشراب. وانه يورث صاحبه خمولا وكسلا وارتخاء وضعف همة ويورثه تخلفا عن الفضائل والمكارم وتأخرا وتوانيا عن السبق الى المكارم والمحارم
29:46والعلا هذا متقرر شرعا قال ومتقرر ايضا عادة يعني حتى لو لو تقف لو لم تقف في هذا على شيء يأتيك من الشريعة دينا كتابا او سنة فان الانسان بطبعه يذم ذلك ويرى الناس المهتم حتى الاغراق بالطعام
30:07تراب فانه موصوف بالنهمة. موصوف بالشره. موصوف بشغل البال بالطعام والشراب. وذلك ابدا لا يكون محمودا عند العقلاء ولا يوصف به الفضلاء والنبلاء. واذا ما رأت الناس انسانا همه بطنه طعامه وشرابه. عليه يصحو وعليه ينام
30:27وليس شغله الشاغل الا الموائد واللذائذ ما المطاعم والمشارب ما اورثه الا ذما وقبحا وتوبيخا. نعم هي لذة من اذ الحياء لكن الاغراق فيها والانهماك في حدودها على حساب الكمالات في حياة البشر هي منقصة بلا شك
30:47فمن اجل ذلك جاء التوجيه الشرعي. وتقرر ايضا فطريا عند البشر ان هذا الباب حده عند العقلاء بما يقوم به حاجة الانسان وان نتجاوز هذا الحد. يورث المرء مذمة بقدر ما يتجاوز فيه الحد المطلوب. نعم
31:09قال رحمه الله تعالى وقلته دليل على القناعة وملك النفس وقمع الشهوة مسبب. يعني قلة ما ذكر من هذه الصفات التي تحمد فيها الاقلال الغذاء الطعام والشراب والمنام فهذه قلتها دليل قناعة دليل ملك النفس ملكها عن الانطلاق نحو الشهوات والنزوات. دليل على ملك النفس وحبس
31:39عن الشهوة مسبب للصحة. كل ذلك ممدوح بقلته. مذموم بكثرته. نعم مسبب للصحة وصفاء الخاطر وحدة الذهن. كما ان كثرة النوم دليل على الفصولة والضعف وعدم الذكاء والفطنة مسبب للكسل وعادة العجز وتضييع العمر في غير نفع وقساوة القلب
32:07غفلته وموته. ولهذا يا كرام لن تجد الكبراء في الامة العظماء سواء كانوا علماء او امراء او كانوا قادة او كانوا من اصحاب النفع العام للامة لن تجدهم الا اقواما تذكر في سيرهم واخبارهم الاقلال من المنام. وان احدهم
32:27ابدا ما كان يستوطن الفراش وان احدهم ابدا ما كان يوسع الوسادة. وان احدهم ابدا انما يأخذ حظه من النوم ساعات يقيم فيها الجسد وينزل فيها العناء ويريح فيها البدن. فاذا ما رأيت مفرطا في المنام فهو احد اثنين. اما مريض
32:48يحتاج الى علاج واما خمول كسول عاطل بطال ليس ينفع نفسه ولا امته بل ولا حتى اهل بيته. هذا متقرر عند النفوس. فاذا تقرر ذلك ثبت عندك بما وردت به الروايات نسبة هذا المعنى الكبير العظيم الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم. قال رحمه الله
33:12والشاهد على هذا ما يعلم ضرورة ويوجد مشاهدة وينقل تواترا من كلام الامم المتقدمة والحكماء واشعار العرب واخبارها وصحيح الحديث واثار من سلف وخلق. مما لا يحتاج الى الاستشهاد كاد عليه وانما تركنا ذكره هنا اختصارا واقتصارا
33:37وانما تركنا ذكره هنا اختصارا واقتصارا على اشتهار العلم به وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخذ من هذين هذين الفنين بالاقل. ما المقصود بهذين الفنين الغذاء والنوم اخذ منهما بالاقل. اما الغذاء فستأتيك الروايات والاحاديث. واما المنام فهو ايضا انما
34:04انا بقدر ما يقوم به جسده عليه الصلاة والسلام. نعم قال رحمه الله هذا ما لا يدفع من سيرته وهو الذي امر به وحض عليه لا سيما بارتباط احدهم ما بالاخر
34:22قال رحم الله حدثنا ابو علي الصدفي الحافظ بقرائته عليه قال حدثنا ابو الفضل الاصبهاني قال حدثنا ابو نعيم الحافظ قال حدثنا سليمان ابن احمد قال حدثنا بكر بن سهل قال
34:38حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح ان يحيى بن جابر حدثه عن المقدام عن المقدام ابن معد كلب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
34:51ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطنه حسب ابن حسب ابن ادم اكلات يقمن صلبه ان كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ولان كثرة النوم من كثرة الشرب والاكل
35:17قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى بقلة الطعام يملك سهر الليل وقال بعض السلف رحمهم الله لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فترقدوا كثيرا فتخسروا كثيرا. نعم اذا الخسارة بكثرة المنام والمنام كثرته بكثرة الطعام والشراب
35:41هذا الحديث عن المقدام بن معد كذب رضي الله عنه ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم اكلات او لقيمات يقمن صلبه لقيمات يقمن صلبه يعني ما يسد جوعته. فان كان لا محالة يعني فان كان اكلا
36:01عن هذا القدر لا محالة ان كان ولابد ان يتجاوز اللقيمات والاكلات فينبغي الا يتجاوز المقدار الذي حدده رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. بمعنى ان يأكل اذا اكل
36:21اشبع اذا شبع تاركا على الاقل في معدته وخواء بطنه مساحة الثلث فارغا للنفس ويبقى الثلثان للطعام والشراب كما قال عليه الصلاة والسلام. فاذا تجاوز ذلك حد الامتلاء والتخمة كان ذلك مخالفا للهدي النبوي. كان
36:39مورثا بكل ما يذم به كثرة الطعام. الخمول الكسل البطالة الرغبة في كثرة النوم اضاعة الاوقات وما الى ذلك من المعالي. اذا هذا هدي نبوي عام. والحديث اخرجه الترمذي وصححه. والحاكم وصححه. وابن وابن حبان ايضا
36:59رواه عدد ممن اشترط الصحيح وحكم به. هذا المنهج النبوي والهدي النبوي ما زال متوارثا على السنة العلماء سلفا وخلفا يقول سفيان الثوري بقلة الطعام يملك سهر الليل. يعني من اراد ان يصيب من الليل حظا بالقيام. وسهرا في طاعة
37:19لا فليس له سبيل الا بالاقلال من الطعام. لان من اكثر الطعام وازداد منه ارتخى البدن. ورغب في النوم وقضى والساعات ثقيلا على الفراش لا يقوى على رأسه هذا المعنى كان يعيشه السلف وينصحون به ويورثونه. اذا هذا معنى متقرر شرعا. متوارث ايضا بين العلماء
37:44وحكما وتوجيها وتأديبا. نعم قال رحمه الله تعالى وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه كان احب الطعام اليه ما كان على ظفف اي كثرة الايدي وعن عائشة رضي الله عنها لم يمتلئ جوف النبي صلى الله عليه وسلم شبعا قط. وانه كان في
38:12اهله لا يسألهم طعاما لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه. ان اطعموه اكل وما اطعموا وهو قبل وما سقوه شربوا. صلوات ربي وسلامه عليه كان احب الطعام اليه ما كان على ضفف اي كثرة الايدي
38:33الحديث اخرجه الترمذي في الشمائل وقد مر بكم في درس الشمائل سابقا. وابن حبان ايضا في صحيحه عن انس رضي الله عنه ليس بهذا اللفظ انه كان احب الطعام اليه بل بلفظ انه لم يجتمع له صلى الله عليه وسلم غداء ولا عشاء
38:53من خبز ولحم الا على ضفاف قيل وما الظفف؟ قال كثرة الايدي. بمعنى انه ما كانت مائدته عليه الصلاة والسلام. يجتمع فيها غداء وعشاء يوما واحدا يتوالى فيه خبز ولحم يؤكل مرة ومرتان في اليوم الا اذا كان يضيف احدا عليه الصلاة والسلام
39:15فيلتمس ضيافة لضيفه خبزا او لحما. لكن اذا نظرت الى شأنه وعيشة بيته عليه الصلاة والسلام فذاك تحدثك عنه عائشة وابن عباس وانس وصحابة كثيرون رضي الله عنهم الذي فيها من مثل الرواية ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعيرين يومين متتاليين
39:43يا قوم يوم ان لا يستقيم تتابعهما لرسول الله عليه الصلاة والسلام يشبع فيها من خبز الشعير. ليس اي خبز. خبز الشعير فيه خشونة وفيه وبوسا وليس الطعام بالمستساغ كما نأكل في انواع الخبز اليوم
40:01حتى هذا الخبز على خشونته ويبوسته وقلة الرغبة في مذاقه ما كان يتوفر ليشبع منه يومين يقول ابن عباس كان عليه الصلاة والسلام يبيت هو واهله الليالي المتتابعة طاويا ربما مرت ليلتان ثلاث اربع طاويا يبيت جائعا عليه الصلاة والسلام. هذه عيشة نبيكم عليه الصلاة والسلام يا قوم
40:31حدثوني الان اي هم لشأن الطعام في حياته حدثوني الان اين يبلغ همه بالسفر والموائد وما يطبخ وانواع الاطعمة الحلو منها والمالح والساخن والبارد لسنا نذم طعاما مباحا احله الله. لكن تدري ما الذي يذم؟ الذي يذم ان يظل المرء مشغولا في كرهه بهم الطعام والشراب
40:57وانه يفكر في عشائه قبل غدائه. وانه يرتب لما سيأكل غدا ولا يدري اين يستيقظ صباحا او لا يستيقظ وان يتحدث وهمه الطعم الفلاني والطبخ الفلاني. ومن يجيد طبخ كذا ومن يحسن طعام كذا؟ اذا ظل هذا شغل الانسان الشاغل
41:15واستمر تتابع هم المرء به اورثه والله يا اخوة انحطاطا في الهمم. اورثه انصرافا في الذهن الى تلك القضايا التي لا تعدو ان تكون من بنيات الطريق يا رجل طعام احدنا ما هو الا زاد يتزوده. والله لا يليق بعاقل ويربأ الفاضل النبي
41:35ان تكون قضايا حياته منحصرة في امور ما هي الا محطات حياة. ما هي الا مراكب عبور. يا رجل في حياتنا اكبر اهم واعظم ان تملأ بها قلبك فكرا. وقلبك اهتماما ونفسك همة بها. امور الحياة الكبرى
41:55دورك في الكون رسالة الاسلام عظمة المقصد عبودية الله عمارة الارض والاستخلاف في الدنيا حضارة الامة عودتها الى قيادة الركب بين الامم السيادة الشرف السؤدد المجد العز الانعتاق من الذل والهوان قضايا اكبر من حقه ان يعيش المرء عليها همه وفكره وقلبه وفؤاده. اما الطعام والشراب
42:22فغاد ورائح وات ومنصرف وداخل وخارج فما الغرض ان يتعلق به عقل الشريف النبيل الحصيف؟ هذا ابدا يعكس لك ان هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام. وقد كان اعظم الامة من
42:36منزلة عند ربه هذا هذه الحياة يا اخوة هذا النمط من قلة العيش والتقشف والفقر وعدم التوسع في المطاعم والشراب. اعرف انه من اجل فقر عاشه عليه الصلاة والسلام. السؤال الان ماذا لو وسع له في الحياة
42:55اكانت تمتد له الموائد وينهمك في الطعام والشراب حاشاه عليه الصلاة والسلام. ودليل ذلك شيئا. اما الاول فانه اتسعت له الحياة في بعض اوقاتها فلا والله ما كان اتساع المال بين يديه ولا وفوره بحضرته ابدا ما كان له لحظة تفكير ان يجعل ذلك
43:19في توسع المطاعم والمشارب والملابس. انما يوسع فيه خدمة دين الله والجهاد في سبيل الله ونشر الدين. واما الدليل الاخر فان ربك الذي رفع مكانته واعلى منزلته وشرف قدره واغناه وعصمه من الناس كان قادرا ربك جل في
43:39علاه ان يوسع له في الحياة قادر على ان ينزل له مع كل اية من السماء درهما ودينارا او رغيف خبز وطعاما وشرابا فلم تقلص ظل الحياة عنده عليه الصلاة والسلام؟ والله ما زوى ربه عنه شيئا من الدنيا حرمانا له وحاشاه
43:59عليه الصلاة والسلام. انما زوى عنه ما وجعل له سعة في امر اعظم واشرف واكبر كل تلك الجوانب في قلة الحياء وشرف العيش والزهد فيها والاقلال. كل ذلك يأتي مصحوبا بتوجيه الرباني
44:17من فوق سبع سماوات يقول الله له ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه رزق ربك خير وابقى والله مثل هذا المنهج يورثك قناعة تملأ قلبك حتى الممات. والله لن تأسى على دنيا ذهبت من امامك قليل او
44:40خير ولن تحزن على حظوظ الدنيا التي انتقلت بين كفوف الناس وتسابقوا اليها وتطايروا اليها. اتحزن ان دنيا وسعت لغيرك وزويت عنك يا حبيبي زويت من قبلك عن رسول الامة عليه الصلاة والسلام. والله قولوا لكل من ضاقت به الحياة لا
45:00فقد ضاقت قبلك بسيد البشر عليه الصلاة والسلام. وربك الذي وسع لغيره قادر على ان يوسع له في هذه الحياة. لكنها ما كانت بطعامها وشرابها وزخرفها ومتاعها الزائل ابدا ما كانت سعتها دلالة على كرامة العبد عند الله. ولا على منزلته ولا
45:20حظوته ولا رفعة درجته. لكن الكرامة ميزانها اخر. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. هذا المنهج وجه اليه النبي عليه الصلاة والسلام وعاش حياته عليه بابي وامه عليه الصلاة والسلام. نعم
45:36قال رحمه الله تعالى ولا يعترض على هذا بحديث بريرة بريرة رضي الله عنها وقوله الم البرمة فيها لحم. اذ لعل سبب سؤاله ظنه صلى الله عليه وسلم اعتقادهم انه لا يحل
45:56فاراد بيان سنته اذ رآهم لم يقدموه اليه. مع علمه انهم لا يستأثرون عليه فصدق عليهم ظنه وبين لهم ما جهلوا من امره. بقوله صلى الله عليه وسلم هو لها
46:16صدقة ولنا هدية. بريرة رضي الله عنها مولاة جارية اعتقتها ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها اشترتها من اهلها فاعتقتها فكانت تخدم في بيت عائشة رضي الله عنها دخل النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم على امنا عائشة رضي الله عنها فسألها كما يسأل عادة امهات المؤمنين اعندك
46:43عام فكانت الاجابة الكثيرة في دورانها على السنة امهات المؤمنين انه ليس عندهن شيء. فقالت ما عندنا شيء يا رسول الله. فقال سائل اذا الم ارى البرمة على النار فيها لحم؟ البرمة هو القدر من حجر
47:00ومن خزف اذا كان صنع من الطين فيطبخ فيه يسمى برمة قال الم ارى البرمة على النار فيها لحم؟ ابصر عليه الصلاة والسلام قطعا من لحم في هذا القدر الصغير في بيته عائشة
47:15فقالت بلى يا رسول الله لكنه طعام تصدق به على بريرة بريرة جارية واتاها هذا اللحم صدقة من بعض المسلمين وعائشة رضي الله عنها تعلم انه عليه الصلاة والسلام لا تحل له الصدقة
47:32فلذلك ما عرضت عليه اللحم قالت ذاك لحم تصدق به على بريرة. فقال عليه الصلاة والسلام هو عليها صدقة ولنا منها هدية. يعني الصدقة ليست انما اليها وقد امتلكتها بالصدقة. فلما اصبح اللحم ملكا لها بالصدقة اهدت منه الى بيت النبي عليه الصلاة والسلام
47:55فكان حضور اللحم الى بيته ليس من مدخل الصدقة بل مدخل الهدية فابان لهم مشروعية ذلك اللحم فسرت بذلك عائشة رضي الله عنها وقربته الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. يقول المصنف رحمه الله سؤال النبي عليه الصلاة والسلام عن اللحم وقد رآه
48:15واشتهاؤه له ما كان يعارض ما تقدم قبل قليل. كيف؟ يقول انما كان سؤاله لظنه انهم فهموا مسألة بالخطأ فاراد تصويبها لهم. وهو عدم اباحة الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم. وهذا صدق وصحيح وقد حدث في الحديث
48:35والسؤال والجواب يدل عليه لانه سألهم عن اللحم فاخبرته فاجابها بالوجه الشرعي لاستعماله. لكن لا حاجة لنا الى ان في انه بشر عليه الصلاة والسلام ومن شأن البشر اذا رأى طعاما بحضرته مما تشتهيه النفوس ان تميل النفس اليه مثل هذا لا
48:56مستنكر ونفيه لن يكون تنزيها لاحد. يعني ما المانع ان نقول؟ ما بحث ولا سأل ولا طلب عليه الصلاة والسلام. لكن رأى طعاما امامه من الحلال المشتهى. افلا تشتهيه النفس؟ بلى
49:12فاذا اشتهته النفس ورغبت فيه اي يكون ذلك ذما؟ ابدا. ايكون ذلك نوعا من انشغال النفس بالطعام والشراب؟ الجواب كلا ولذلك ثبت انه كان يحب بعض انواع الطعام كان يحبب اليه صلى الله عليه وسلم من اللحم ذراع الشاة وهو احبه اليه. وكان يحب الحلو البارد. حتى الصحابة كانوا يعرفون
49:37دون ذلك فان يحب شيئا من الطعام عليه الصلاة والسلام او يراه امامه فيشتهيه او يطلب ليأكل كل ذلك لن يعارض فسبق بل ذلك دليل على بشريته صلوات الله وسلامه عليه يشتهي الطعام الطيب الذي تراه العين
49:57اليها وهذا غير الشره ونصب الهم للطعام والشراب المذموم فيما ذكر انفا والله اعلم. نعم قال رحمه الله تعالى وفي حكمة لقمان يا بني اذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الاعضاء عن العبادة. هذا في مأثور حكم لقمان
50:20الحكيم يا بني اذا امتلأت المعدة نامت الفكرة. اي فكرة؟ يقصد فكرة العقل وحكمته يريد ان يقول ان العقل انما يرقد اذا امتلأت البطن فاذا امتلأت البطون تعطلت العقول لا يقصد بالامتلاء
50:39دفع الجوع لا هو يقصد امتلاء التخمة وفعلا هو معطل للفكرة. قال نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الاعضاء عن العبادة. نعم وقال سحنون رحمه الله لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع. لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع. يعني لمن كان ديدنه انه
51:05واذا اكل لن يقوم الا اذا شبع قال مثل هذا انسان لا يصلح للعلم. لم؟ قال لانه لن يتصف بصفات طالب العلم الذي يحتاج الى سهر الليالي وصرف الاوقات والانكباب على الكتب والمطالعة واشغال الذاكرة بالحفظ والتكرار. كل ذلك
51:25يحتاج الى تعب ويحتاج الى لون من الجهاد وحياة طلبة العلم جهاد. فيقول مثل هذا لا يقوى عليه الاكول كثير الطعام. هذه العبارة عندما تصدر من امام عالم فقيه فاعلم انها تجربة حكيمة. سحنون رحمه الله عبدالسلام بن سعيد بن حبيب
51:45المالكية في زمنه فقيه المغرب صاحب المدونة التي عليها فقه الامام مالك واصحابه الى اليوم والى يوم القيامة. تلوخي مغربي قيرواني رحمه الله ساد اهل المغرب في تحرير مذهب الامام مالك فانتهت اليه رئاسة المذهب واشتهر بالقضاء
52:05الورع والحكمة والعبادة فمثله تؤثر عنه هذه العبارات دليلا على ما يستحق لطالب العلم ان يشتغل به. وان الاقلال من الطعام والشراب ما زالت وصية العلماء لطلبة العلم. الا يكثروا فيه حد التخمة والشره والا صار مضيعة للاعمال
52:25والاوقات والجهود. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي صحيح الحديث قوله صلى الله عليه وسلم. اما انا ولا اكل متكئا. والاتكاء هو التمكن للاكل والتقع والتقاعد والتعدد والتقاعد في الجلوس له كالمتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها
52:54على ما تحته والجالس على هذه الهيئة يستدعي الاكل ويستكثر منه. طيب قال عليه الصلاة والسلام في صحيح بخاري اني لا اقول متكئا وعند الترمذي بلفظ اما انا فلا اكل متكئا
53:12وورد النهي لا تأكل متكئا في بعض مرويات السنن وفي اسانيدهما قال لعله يحسن بعضها بعضا. النهي عن الاتكاء في الاكل ما الاتكاء انت يقرب اليك الطعام فتجلس على المائدة. ما المنهي عنه في الاتكاء
53:29يتبادر الى الذهن عادة الاتكاء هو الميل الى الجنب اما ان تتكئ على احدى ذراعيك او تتكئ على وسادة فيكون هذا هو المنهي؟ يقول ابن القيم رحمه الله الاتكاء ثلاثة انواع
53:45الاتكاء على الجنب وهو المتبادل الى الاذهان والاتكاء على اليد ان تجعل يدك خلفك فتتكأ عليها وتأكل بالاخرى والاتكاء التمكن في الجلسة بمعنى كما قال القاضي عياض التمكن للاكل والتقاعد في الجلوس كالمتربع. جلسة متربع على المائدة هو اتكاء. قد تقول اين الاتكاء؟ هذا في لسان العرب
54:11تسمى اتكاءة التمكن في الجلوس واتخاذ شيء يتمكن فيه الجالس من الجلسة يسمى اتكاءة. وقد قال عدد من اهل العلم كما اورد ابن الاثير في النهاية وغيره. قال المتكئ في العربية كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا. والعامة لا تعرف المتكئ الا من مال في
54:35عوده متكئا على احد شقين. اذا هذا معنى اوسع فحتى التربع هذا الذي نجلسه كثيرا يا قوم على الموائد هو مذكور في كلام بعض اهل العلم انه نوع من الاتكاء المنهي عنه. لم؟ قال القاضي عياض الجالس على هذه الهيئة يستدعي الاكل
54:55ويستكثر منه بمعنى انه يأخذ راحته في الطعام. واذا جلس متكئا وتفسح في المجالس وعلى السفر كانت المسافات استدعى مزيدا من الاكل بخلاف من يجلس مزدحما على المائدة. وحوله الايدي تتكاثر او جلس جلسة كجلسة الصلاة
55:15مثلا او جلس ناصبا ساقيه كلتيهما او احداهما كما كان يجلس عليه الصلاة والسلام يجلس بقعيا يعني يجلس على مقعدته ناصبا ذراع آآ ساقيه يضمها الى فخذيه يعني حتى هذا يضم فيه الفخذ على البطن ففيه تضييق على المعدة. وبالتالي لا يستريح الاكل في اكلته
55:37واذا اكل قليلا مع ضغط المعدة الذي يحصل بضم الساقين والفخذين الى البطن قال رحمه الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم انما كان جلوسه للاكل جلوس جلوس المستوفز مقعيا مقعية مقعية نعم كما اخرجه مسلم في صحيحه. كان يجلس مستوفزا
56:05مستوفزا يعني متهيأ للقيام غير متمكن غير جالس مقعيا يجلس على اليته عليه الصلاة والسلام ناصبا ساقيه مضمومة الى فخذيه وهي قريبة من بطنه. فمثل ذلك لم يتمكن لن يشبع واذا اكلك لقليلا امتلأت البطن بسبب ضم
56:25الساقين والفخذين اليها. نعم. قال رحمه الله تعالى ويقول صلى الله عليه وسلم انما انا عبد اكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد. الحديث اخرجه عدد من اصحاب السنن وكل
56:45ضعيفة وظعفها عدد من اهل العلم لكن لعلها بمجموع طرقها هي السبب الذي حسنه به بعظ اهل العلم. نعم قال رحمه الله تعالى وليس معنى الحديث في الاتكاء في الاتكاء الميل على شق عند المحققين. هو اذا
57:05احد معان ثلاثة كما تقدم الميل على الشق او على جانب والاتكاء على اليد او اول اتكاء بمعنى التربع كما تقدم. نعم. وكذلك نومه صلى الله عليه وسلم كان قليلا. شهدت بذلك
57:21كالاثار الصحيحة ومع ذلك فقدق. فقد قال صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي وتقدم ذلك الحديث في خصوصيته عليه الصلاة والسلام ينام تنام عيناه ولا ينام قلبه
57:41بمعنى وعيه وادراكه عليه الصلاة والسلام وعدم استغراقه في النوم. هذا الى جانب قلة ساعاته التي يضع فيها جنبه على صلوات ربي وسلامه عليه يقوم الليل يقطعه قياما وتبتلا وتسبيحا ودعاء. فاذا كان النهار مضى في هم الامة
58:01يسعى في حاجة هذا ويعلم ذاك يزور المريض ويشهد الجنازة ويعود المحتاج ويتفقد الارامل ويمشي مع الناس في حاجاتهم ويسوق الجهاد ويقود الغزوات عليه الصلاة والسلام. عاش الصحابة ذلك كله. ويأتيه القاصد له في المسجد
58:21وفي البيت ويطرقون بابه فما وجدوه الا متسعا صدره صلى الله عليه وسلم لذلك كله. فضاقت ساعات راحته وضاقت ساعات مثوله الى الفراش واضجاع بدنه عليه الصلاة والسلام. نعم. قال وكان نومه على جانبه الايمن
58:41جهارا على قلة النوم لانه على الجانب الايسر اهنأ لهدو القلب وما يتعلق به من الاعضاء الباطلة حينئذ لميلها الى الجانب الايسر فيستدعي ذلك الاستثقال فيه والطول واذا نام النائم على الايمن تعلق القلب وقلق فاسرع الافاقة ولم يغمره الاستغراق. نعم هذا الثابت في هدي
59:09ايه؟ المنام على الجانب الايمن وقد ذكر اهل العلم ما قاله القاضي هنا رحمه الله من ان النوم على الجانب الايمن اقل استغراقا في النوم لان القلب في الجانب ايسر
59:23فاذا نام النائم على جانبه الايسر كان اكثر راحة ودعة للبدن في الاستغراق في النوم والاطالة فيه. فجاء الهدي النبوي بما يحقق صحة البدن على مقتضى الطب كما يقول الاطباء. وجاء ما يحقق ايضا وظيفة العمد في الحياة وهي ان يصرف
59:43وقته وجهده لما خلق من اجله. فاذا قضى حاجته من النوم توجه الى قضاء عبادة ربه والقيام بحقوق الخلق كما عاشت عليه البشرية هذا الهدي النبوي في جملته كان اقلالا في المنام
59:57واقلالا في الطعام والشراب وهي جوانب مدح يعظم بها الانسان واعظم من مدح بها رسولنا عليه الصلاة والسلام. تم هذا فالسرور يكون المجلس القادم فيما مدح بكثرته وهو نوع اخر مما يمدح به الانسان ومن اوصاف الجبلة والخلقة عادة
1:00:17مجلسنا الليلة القادمة الاسبوع القادم نعتذر عنه ان شاء الله الى الاسبوع الذي يليه لظروف سفر. هذه ليلة افتتحتموها بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله. فاختموها بكثرة الصلاة والسلام عليه. واجعلوا جمعتكم غدا ايضا عاطرة مشرقة لكثرة الصلاة والسلام
1:00:37عليه صلى الله عليه واله وسلم القلب كم يشتاقه والعين كم تهفو اليه؟ صلوا عليه فوالله من خاب من صلى عليه. صلوات الله وسلامه عليه دائما ابدا الى يوم الدين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اجعل لنا وللمسلمين جميعا من كل هم
1:01:00انفرج ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم مكن لدينك ولعبادك وللمجاهدين في سبيلك في كل مكان. اللهم احفظنا والمسلمين جميعا بحفظك من شر الاشرار. وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار يا سميع الدعاء
1:01:19ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم ربنا صل وسلم وبارك على حبيب القلوب وانسها بهجة الفؤاد وسعدها محمد بن عبدالله صلاة وسلاما كما تحب ان يصلى عليه. واحشرنا يا ربي في زمرته. واكرمنا في الاخرة بصحبته
1:01:39وارفع درجاتنا واغفر زلاتنا وارحم ابائنا وامهاتنا يا ارحم الراحمين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله