تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 197- كتاب الحدود | باب حد الزاني المحصن
0:00الله ابن عتبة ابن مسعود عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني رضي الله عنهما انهما قالا ان رجلا من الاعراب اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
0:18انشدك الله الا قضيت بيننا بكتاب الله وقال الخصم الاخر وهو افقه منه. نعم فاقض بيننا بكتاب الله واذن لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل وقال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته واني اخبرت ان على ابن الرجم
0:45فديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت اهل العلم فاخبروني ان ما على ابني جلد مئة وتغريب عام وان على امرأتي هذا الرجم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله
1:09الوليدة والغنم رد عليك. وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. وان على امرأة هذا الرجم يا انيس لرجل من اسلم الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فغدى عليها فاعترفت فامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت
1:37هذا الحديث في بيان حد الزنا للبكر والسيد البكر هو الذي لم يتزوج ولم يطأ بعقد نكاح صحيح والسيد هو الذي سبق ان تزوج ووطئ بعقد نكاح صحيح عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني عن صحابيين رضي الله عنهما
2:36انهما قالا ان رجلا من الاعراب بين انه اعرابي والاعراب سكان البادية عرب او غير عرب والعربي المتكلم بالعربية في البادية او الحاضرة وبين انه من الاعراب بما ظهر عليه من الجفا
3:22وعدم التقيد في المنطق الصحيح مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله انشدك الله يعني اسألك بالله ولا يناسب مثل هذا اللفظ النبي صلى الله عليه وسلم
3:51ان يقال له اسألك بالله ان تقضي بيننا بكتاب الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم لن يقضيها الا بالحكم الصحيح وهو معصوم عليه الصلاة والسلام من الجلل والخطأ الاحكام
4:16فهو لو حصل منه خطأ لرده الله جل وعلا الى الصواب فلا يناسب ان يقال مثل هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وسلم وقال الخصم لانهما خصمان زوج المرأة وابو الولد الزاني
4:54وكان افقه منه يظهر انه احسن ادبا لانه استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم فاقض بيننا بكتاب الله واذن لي يعني اذا لي ان اتكلم ما تكلم مباشرة
5:21مثل الاول وانما استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم في ان يتكلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم له في هذا الاخير قل يعني يقول ما عندك وقال ان ابني كان عسيفا على هذا يعني اجير
5:48عسيف من العسف وفيه نوع من الجبر او الغصب والاجير مجبر على العمل عند من استأجره وزين بامرأته يؤخذ من هذا الحذر من مخالطة الرجل الاجنبي للمرأة الاجنبية وانه كما قال عليه الصلاة والسلام
6:25ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما وما ظنك باثنين الشيطان ثالثهما ما يتورع عن شيء يحسن لهم القبائح وربما يكون هذا الرجل اجير عند هذا الاعرابي في بيته
6:55او مع غنمه او ماشيئته ويخلو بهذه المرأة وزنا بها ويظهر ان الزنا باختيارها ما كان عن طريق الغصب او الاجبار وانما كان بتواطؤ بينهما لانه لما ذهب اليها انيس
7:20اظهرت الاعتراف اعترفت بانه حصل منها هذا الامر واني اخبرت ان على ابن الرجم يعني قال له بعض العوام الجاني والزانية يظنان يظنون ان الحكم سواء ويقول اخبرت يعني اخبرني من لا يعرف
7:59ان على ابني الرجم يعني يرجم بالحجارة حتى الموت فافتديت منه يعني من الرجم ادفع بدل ما يرجم ابني ادفع مقابل هذا الف شاة مائة شاة ووليدة يعني امة فاستعد هذا الرجل بان يفتدي هذا الحد بمال
8:35وهذا غير صحيح لان الحدود حق لله جل وعلا وليست حق للمجني بها ولا لولي الزانية ولا لبيت المال مال يدفع وانما هي حقوق لله جل وعلا زواجر وروادع عن الوقوف الوقوع في المحرم
9:07والكثير من الناس ما يردعه الا الحد والله جل وعلا اعلم بمصالح عباده الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وفرض جل وعلا الحدود زواجر وموانع عن الوقوع في المخالفات
9:35وفي بعض الجهات مثلا يقول اذا شرب الخمر يدفع خمس مئة ريال ويطلق سراحه اذا جنى يدفع كذا ويطلق سراحه هذا حرام ولا يجوز والكثير من الناس لا يمنعه من الوقوع في المخالفة الشرعية الا الحد الشرعي
10:01هو الكفيل في المنام لان بعض الناس يحب ان يقضي شهوته وما يريده من زنا او شرب خمر او نحو ذلك ويقول اذا عثر علي فالغرامة وسهلة وان لم يعثر عليه سلمت
10:26بخلاف ما اذا كان ان عثر عليه رجم حتى الموت ما يقدم عليها او اذا شرب الخمر جلد ثمانين جلدة بعض الناس يود ان يدفع الالاف من الريالات ولا يجلد عشر جلدات
10:55فيحرم اخذ العوظ ايا كان قل او كثر مقابل حد من الحدود اما باب التعزيرات فهو باب واسع والتعزير يبدأ من اللوم والتوبيخ والتعنيب وينتهي بالقتل ويحصل احيانا ما بين ذلك الغرامة المالية الظرب الحبس
11:31الحرمان من العمل ونحو ذلك من الامور التي يحصل بها التعزير والتعذير يختلف عن الحدود. التعزير مرجعه الى الامام والى نائبه وهو الحاكم الشرعي وقد يعزر باللوم والتوبيخ وقد يعزر بالغرامة المالية
12:00وقد يعزر بالحبس وقد يعزر بالظرب والجلد وقد يعزر بالحرمان من الوظيفة والعمل وقد يعزر بالقتل اذا كان الشر مستأصل فيه ولا يكف شره الا ازالته من المجتمع بالكلية ليستريح المجتمع من شره فيكون ذلك بالقتل
12:30يقول فسألت اهل العلم دل هذا على جواز السؤال عن المسائل العلمية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودل على جواز الاخبار بالحكم الشرعي ممن سئل ما دام يعلم ذلك
12:57ولا يلزم ان يحيل الى من هو اعلم منه فبعض الصحابة افتاه بما على ابنه لما سألهم ولم يقولوا له ما يصلح ان نفتيك والرسول صلى الله عليه وسلم موجود
13:19ودل هذا على ان من سئل عن حكم شرعي وفي البلد من هو اعلم منه وهو يعرف الحكم الشرعي ما يلزم ان يحيل او يوجه الى من هو اعلم منه. ما دام حكم شرعي معلوم يقوله
13:37فسألت اهل العلم وفيه استحسان الرجوع في المسائل العلمية الى اهل العلم ولا يجوز ان يسأل العوام لانه في المسألة الاولى سأل العوام فافتؤه بغير الصواب وهكذا ينبغي لمن اشكل عليه شيء من امر دينه
14:00ان يسأل العالم ولا يسأل من هو مثله فسألت اهل العلم فاخبروني ان ما على ابني جلد مائة وتغريب عام وضحوا لي ان ابني ليس عليه رجم لانه بكر وانما عليه جلد مئة
14:28وتغريب عام والحكمة والله اعلم من التغريب ابعاده عن هذا المجتمع الذي حصل فيه الزنا يبدأ حياة جديدة مع مجتمع جديد ولان لا يلمس يقال هذا زاني هذا جنى بفلانة يبعد عن الناس
14:55وقد يتيسر له الزنا في مكانه الذي هو مقيم فيه. فاذا غرب الى مكان اخر بعيد ما يتيسر له الزنا او يخاف من الفضيحة ويحمد الله ان الله ابعده عن الناس الذين يلمزونه
15:17وفيه اصلاح له وابعاد له عن المجتمع الذي افسد فيه لان لا يتكرر الفساد منه انما على ابني جلد مائة وتغريب عام وان على امرأتي هذا الرجل ودل هذا على ان من اراد ان يسأل عن حكم شرعي
15:48ويتهم اخر بامر ما انه لا يقال له قاذف ولا يقال له يثبت ما تقول هو يسأل واستنتج من هذا العلماء ان من اراد ان يسأل عن حكم شرعي يتعلق بغيره انه يبين هذا
16:12ولا حرج عليه يقول مثلا جاري فلان ظلمني في كذا وطلب مني كذا ابي طلب مني كذا وكذا هل يسوغ له تقول المرأة زوجي منعني من كذا هل يسوغ له
16:37وما يتعلق بالفتوى فيه سعة ولا يقال ما يجوز له ان يتكلم بابيه في غيبته او يتكلم بجاره او تتكلم المرأة بزوجها او يتكلم الزوج بزوجها ما دام ان المسألة مسألة استفتاء
16:59كما قالت امرأة ابي سفيان هند قالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني الا ما اخذت من ماله بدون علمه
17:19قال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ولم يقل لها صلى الله عليه وسلم لا يحل لك ان تتكلمي في زوجك الا في حال حضرته وهذا الرجل
17:39السائل قال زنا بامرأتي هذا فبين الزاني والمزني بها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع سؤال الرجل قال والذي نفسي بيده لاقظين بينكما بكتاب الله اولا القسم
18:08من غير طلب وخاصة اذا كان فيه ادخال الطمأنينة على السامع او السائل مثل ما لو حلف صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت
18:34يدها حلف عليه الصلاة والسلام بالله ولم يطلب منه اليمين ولكن لادخال الطمأنينة على نفس انفس السائلين والمتكلمين وهنا يقول والذي نفسي بيده من هو الذي نفس النبي صلى الله عليه وسلم بيده؟ هو الله تبارك وتعالى
19:02لاقظين بينكما بكتاب الله لاقظين بينكما بكتاب الله قد يطلق كتاب الله ويراد به القرآن ويطلق ويراد به حكم الله جل وعلا وان لم يرد في القرآن الوليدة والغنم رد عليك ما تقبل منك
19:31عن الجلد ولا عن الرجم ولا عن غير ذلك الوليدة الامة التي تريد ان تدفعها فداء لولدك مردودة عليك والغنم مئة شاة مردودة عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام
19:55ابنك لكونه بكر وليس بثيب عليه جلد مائة وتغريب عام الجلد في كتاب الله زانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة والتغريب في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:23قد يقول قائل كيف قال لاقضين بينكما بكتاب الله؟ مع ان التغريب ما في كتاب الله نقول بلى التغرير في كتاب الله لان الله جل وعلا قال وما اتاكم الرسول فخذوه
20:39وما نهاكم عنه فانتهوا وكل السنة في كتاب الله بهذه الاية الكريمة وان على امرأتي هذا الرجل. لان امرأة هذا معروف زوجة يعني فعليها الرجم والرجم هو الرجم بالحجارة حتى الموت
21:15ولا يثبت الرجم الا باحد امرين اما اعتراف صريح او شهادة اربعة شهود يرون الذكر في الفرج كما يرى الرشا آآ الرشا في البئر والميل في المكحلة يعني بإيلاج ولذا ثبوت الزنا
21:48بشهادة الشهود شبه متعذر وما يعرف والله اعلم انه ثبت بشهادة شهود لان الزاني لن ينتظر حتى يجتمع اربع شهود يرونها ثم انهم يرون الرجل فوق المرأة لكن ما يستطيعون ان يثبتوا ان الذكر في الفرج
22:20وانما يكون بالاقرار والاعتراف والمعترف ما اعترف الا لتوبته وانابته الى الله جل وعلا ورغبته في اقامة الحد عليه لتطهيره مع ان الاولى بالرجل او المرأة في هذه الحال ان يستتر بستر الله تعالى ويتوب فيما بينه وبين الله ولا يفضح نفسه
22:49والله جل وعلا يتوب على من تاب فماعز جاء الى ابي بكر فامره بالاستتارة او جاء الى عمر اول ثم ابو بكر ثانيا او العكس كل واحد منهم يقول له استتر بستر الله ولا تخبر بهذا احد
23:09فما طابت نفسه ان يستتر ويسكت حتى رفع امره الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر رجلا من اسلم وهو من جماعة المرأة
23:31حتى لا يكرهها ولا يرغمها ويسألها فاذا اعترفت اقام عليها الحد دل على جواز النيابة في اقامة الحد وان النبي صلى الله عليه وسلم ما استدعى المرأة ليسمع منها وانما قال لرجل من جماعتها وعدوا يا انيس الى امرأة هذا اخبرها
23:58قال الرجل اذا اعترفت بالزنا فارجمها وان لم تعترف فلا قد يعترف الرجل بالزنا مثلا ويقام عليه الحد ولا يقام الحد على المرأة ولا يقال هذا ما اعترف الا انه زان بهذه المرأة
24:16وكذلك قد يقام الحد على المرأة بالزنا ولا يقام على الرجل لعدم اعترافه فكل لا يؤاخذ الا باعترافه. فلو اعترفت المرأة وقالت النجاني بها فلان ابن فلان ما يقام عليه الحد الا باعترافه هو
24:37وكذلك العكس لو اعترف الرجل وقال انه زنى بفلانة بنت فلان فلا يقام عليها الحد حتى تعترف لان الحد يدرى بالشبهات فان اعترفت فارجمها فغدى عليها يعني ذهب اليها انيس وسألها
25:04اعترفت فامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت الاجير الغريب اولا انشدك الله بفتح الهمزة وسكون النون وضم الشين والدال اسألك بالله ثانيا عسيفا بفاتح العين وكسر السين المهملة وهو الاجير مشتق من العزف
25:42وهو الجور انيس بضم الهمزة وفتح النون اخره سين مهملة مصغر وهو ابن الضحاك الاسلمي ما يستفاد من الحديث اولا جفاء الاعراب لبعدهم عن العلم والاحكام والاداب حيث ناشد من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم
26:07لا يحكم الا بكتاب الله تعالى ثانيا حكم حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يعنفه على سوء ادبه معه. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلطف
26:26للرجل فيما يتعلق بحقه عليه الصلاة والسلام اما اذا انتهكت محارم الله فانه يغار لكن شيء يتعلق بحقه عليه الصلاة والسلام يلطف بالامة رؤوف رحيم بالامة الرجل الذي جذب النبي صلى الله عليه
26:46وسلم برداءه حتى اثرت حافة الردى بعنق النبي صلى الله عليه وسلم ما عنفه ولا لامه ولا وحينما طلب ان عطى اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم فهو احسن الناس خلقا عليه الصلاة والسلام. وقد امتدحه ربه بحسن خلقه
27:14بقوله وانك لعلى خلق عظيم. وهو عليه الصلاة والسلام يقول ادبني ربي فاحسن تأديبي ثالثا ان حد الزاني المحصن الرجم بالحجارة بالحجارة حتى يموت والمحصن هو من جامع في نكاح صحيح وهو حر مكلف
27:42يعني لو زنا البكر ثم زنا ثانية ما يقال له محصن لان جناه الاول زنا ما يثبت له الاحصان او وطئ بشبهة او وطئ مثلا في وطئ امه اشترى ابه وطأها ما يعتبر محصن لانه لان الاحصان هو الوطء بنكاح نكاح
28:15صحيح وهو حر مكلف فان وطأ وهو رقيق فلا يعتبر محصن يقام عليه حد الرجم او وطئ وهو صبي قبل البلوغ او وطئ وهو غير عاقل ما يعتبر هذا احصان وانما الاحصان ان يطأ
28:47بعقد نكاح صحيح وهو حر مكلف رابعا ان حد الزاني الذي لم يحصن مائة جلدة وتغريب عام خامسا انه لا يجوز اخذ العوض لتعطيل الحدود وان اخذت فهو من اكل الاموال بالباطل
29:12اي حد من الحدود حد الزنا حد السرقة حد الخمر وغيرها من الحدود لو مثلا حد السرقة ثبت على الرجل او المرأة السرقة قال بدل ما تقطعوا يدي اسلمكم مئة الف ريال
29:30او مائتي الف ريال. ما يجوز ان يؤخذ في هذا شيء نعم سادسا ان من اقدم على محرم جهلا او نسيانا لا يؤدب بل يعلم فهذا افتدى الحد عن ابنه بمئة شاة ووليدة ظانا اباحته وفائدته
29:54هذا اقدم وفكر في شيء ما ما حصل فيه تنفيذ وانما قال اخبرت ان على ابني الرجم فافتديت منه ولا يقال له كيف تفتدي حد من حدود الله؟ لانه ما جرى منه شيء
30:13يخالف الا بالقول فقط وعما الفعل فهو مؤاخذ به فلم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم الا ان اعلمه بالحكم ورد عليه شياهه ووليدته سابعا وفي الحديث قاعدة فرعية عامة وهي ان من فعل شيئا لظنه وجود سببه فتبين
30:43عدم وجود السبب فان فعله لا ظل لا يعتد به. اعطى مثلا على اساس سداد دين تبين ان الدين مسدد فانه يستعيد المبلغ وهكذا في من تصرف تصرفك فتصرفه لاخي مثلا لو كان عنده سيارة
31:08وقد باعها وكيله ثمان هذا الرجل باعها ما علم عن بيع الوكيل فان التصرف الاخير لاغي وان كان هو المالك لانه ما صادف عينا مملوكة له. وانما بيعت من قبل
31:29وهكذا فالتصرفات التي لا تصادف اه محلا صحيحا تعتبر لاغية ان من فعل شيئا لظنه وجود سببه فتبين عدم وجود السبب فان فعله لاغ لا يعتد به ويرى بما ترتب على ظنه الذي لم يتحقق
31:56ثامنا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله والحق ان الاذن بالتصرف مقيد بالعقود الصحيحة يعني لو اذن رجل مثلا لاخر وكله في طلاق زوجته رجل اراد السفر ووكل اخر قال اذا طلبت الزوجة الطلاق فطلقها
32:23فالمأذون له هذا عليه ان يتقيد بالشرع وبالتصرف الصحيح فلا يطلق ثلاثا ولو طلق ثلاثا ما نفذ لانه مأذون له في الطلاق الشرعي وطلاق الثلاث مخالف للحكم الشرعي مخالف للصواب
32:49لا ينفذ الا في حدود ما اذن له مثلا وكله في بيع شيء ما ثم انه وقفه هذا الوكيل قال ما يحتاج نأخذ قيمة نوقفه هل ينفذ وقفه؟ ما ينفذ لانه موكل في البيع
33:13على اساس بيع بعوض والتوقيف بدون عوظ فلا ينفذ وهكذا من وكل في شيء ما الزم ان يكون تصرفه في حدود الشرع وما اذن له فيه شرعا قال ابن دقيق العيد رحمه الله
33:38فما اخذ بالمعاوضة الفاسدة يجب رده ولا يملك تاسعا انه يجوز التوكيل في اثبات الحدود واستيفائها قول النبي صلى الله عليه وسلم واغدوا يا انيس الى امرأة هذا هذا توكيل من النبي صلى الله عليه وسلم لانيس
34:01عاشرا ان الحدود مرجعها الامام الاعظم او نائبه. ولا يجوز لاحد استيفاؤها غيرهم. ان الحدود مرجعها الى الامام الاعظم الامام الاعظم هو ولي امر المسلمين او من ينوب عنه وهو الحاكم الشرعي
34:23الذي نوبه الامام في هذه الامور مثلا فلا يجوز مثلا ان يقيم اهل الحي الحد على رجل عرفوا انه زنا ولا يجوز ان يقيمه رئيس القبيلة وكبير القوم بل مرجع الحدود الى الامام بانه يطلب فيها التثبت
34:50والتأكد ولا يسارع في استيفائها بدون تأكد الا الرقيق. فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان سيده يقيم عليه الحد حادي عشر استدل استدل بالحديث انه يكفي لثبوت الحد واقامته. الاعتراف مرة واحدة. ويأتي الخلاف في ذلك ان
35:23شاء الله تعالى. قال بعض العلماء يجوز انه يؤخذ من هذا الحديث ان الاعتراف مرة واحدة تكفي. ونقول هذا لازم لانه قد يكون انيس هذا علم الحكم الشرعي قبل ان يبعثه النبي صلى الله عليه وسلم. وانه لن يقيم الحد على المرأة
35:45حتى تعترف اربع مرات فهذا ليس بواضح الاستدلال عليه من بعث النبي صلى الله عليه وسلم لهذا لانه بعثه على ما يعلمه شرعا الثاني عشر قال ابن القيم رحمه الله في حكمة جلد الزاني
36:13واما الزاني فانه يزني بجميع بدنه. والتلذذ بقضاء الشهوة يعم البدن لما كان الزنا يحصل به التلذذ في جميع البدن كان الجلد او الرجم على جميع البدن ولما كانت السرقة باليد كان القطع لليد السارقة
36:41ولما كان شرب الخمر يعود الى عموم البدن كان الجلد لعموم البدن. وهكذا فالله جل وعلا احكم الحاكمين فيما شرعه من الحدود الثالث عشر والحكمة في ردم المحسن وجلد غير المحسن ان الاول قد تمت عليه النعمة بالزوجة فاقدامه على الزنا
37:09دليلا على ان الشر متأصل في نفسه وان علاجه عن تركه صعب وانه ليس له عذر في الاقدام عليه واما غير المحصن فلعل داعي الشهوة غلبه على ذلك فخفف عنه الحد مراعاة لحاله وعذره
37:31رابع عشر القسم القسم لتأييد صحة المسائل المهمة. القسم يعني ان المرء يقسم في صحة المسائل المهمة يبين القسم عليها وان لم يطلب منه القسم. مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم
37:51والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وقول عمر رضي الله عنه لا تمنعكم اليمين من حقوقكم. والله ان في يدي عصا ويهز بالعصا رضي الله
38:06الو وقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقظين بينكم بكتاب الله وقد امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه ان يقسم ثلاث مرات على ان البعث حق
38:29زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن وهذا مكرر في ايات لكن هذه اية منها قل بلى وربي. ما قال قل بلى لتبعثن. بل قال قل بلى وربي لتبعثن. يعني اقسم لهم
38:51بان البعث مؤكد حق الخامس عشر فيه دليل على صحة استيفاء اهل العلم في زمن النبي استفتاء اهل العلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفيما بعده وعلى جواز سؤال المفضول مع وجود من هو افضل منه؟ السؤال المفضول لا شك ان الصحابة
39:17رضي الله عنهم دون النبي صلى الله عليه وسلم فسئل المفضول والفاضل الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم موجود ولم يقل المفضول اسألوا النبي صلى الله عليه وسلم اخبر المسؤول بما سئل عنه
39:37السادس عشر في الحديث حسن الادب مع اهل الفضل والعلم والكبر وان ذلك من الفقه. ولهذا قال عن الرجل الاخر وكان افقه لانه استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم
39:55فظهر فقهه بتأدبه مع النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل اذا لم يوجد شهود على الزنا غير واحد
41:18فهل تحليل مني الرجل والمرأة عند اربعة اطباء يكفي هذا بالشهادة لا يكفي لو حلل ذلك مئة طبيب ولابد من شهادة اربعة شهود وفي موقف واحد مكان واحد فان شهد واحد او اثنان
41:41او شهد ثلاثة ولم يكتملوا اربعة فانه يقام عليهم حد القذف عند طلب المقذوف يقول هل يجوز الائتمام برجل فاتته ركعات؟ فقام ليقضيها فجاء احدهم فاتم به لا بأس يجوز
42:24اذا الرجل فاته ركعة او ثلاث او اثنتين او فاتته الصلاة ثم جاء اخر وهو يقضي فله ان يأتم به فاذا سلم الاول اتم الثاني صلاته يقول هل تأخير المسافر الجمع الى اخر وقت احد الفرضين جائز
43:12نعم يجوز ان يؤخر الى اخر وقت الثاني ولا ينتظر وقت الظرورة الا عند الظرورة فيؤخر مثلا الظهر مع العصر ويصليها في اخر وقت الاختيار لا بأس لا يصلي مثلا العصر
43:38والظهر الامثل في مثل هذه الايام الساعة خمس هذا وقت اختيار اما اذا اصفرت الشمس وتهيأت للغروب فلا يجوز هذا وقت ظرورة الا لظرورة. وما نوع الظرورة؟ اذا كان اتوقع وجود ماء وهو يريد ان يتيمم والماء قريب فيسير اليه او يتوقع ان يجد سترة للصلاة
44:05لا ثوب يلبسه وليس عنده شيء يلبسه فيؤخر الصلاة لوقت الظرورة عند الظرورة الى ذلك اما اذا لم يكن هناك ظرورة فلا يجوز. وهناك وقتان من الصلاة من الصلوات الخمس لهما وقت اختيار ووقت ضرورة
44:27صلاة العصر لها وقت اختيار ولها وقت ظرورة اذا اصفرت الشمس وصلاة العشاء لها وقت اختيار وهو الى ثلث الليل الاول او نصف النصف الاول ووقت الظرورة ما بعد ذلك. الى الفجر
44:50واما صلاة الفجر فوقتها كل واحد والظهر وقتها كله واحد والمغرب وقتها كله واحد الى غياب الشفق الاحمر يقول نصلي الظهر بالمدرسة بالمصلى بالدور الارضي. وبعض الطلاب يصلون بالدور الثالث عن طريق سماع مكبر الصوت
45:45فما حكم صلاتهم اذا وجد مكان بالدور الارضي او الثاني صلاتهم صحيحة ولا بأس بهذا بشرط الا يتقدموا على الامام اشارة الا يتقدموا على الامام كما نصلي في المسجد الحرام الان
46:02الامام يصلي حول الكعبة والادوار الثلاثة او الاربعة كلها مشغولة يصلى فيها والحمد لله يقول ما حكم طالب خرج من بلده لطلب العلم الشرعي؟ غير ان غير انه انقطع فترة من العلم لكسب الاموال
46:51خرج من بلده لطلب العلم هذا عمل صالح ثم انشغل في وقت من الاوقات بطلب الكسب والمعيشة فلا حرج عليه طلب العلم عمل صالح جليل ولو انشغل عنه اه شيء من الكسب ليغني نفسه عن السؤال والتعرض للاخرين
47:16فلا حرج عليه والحمد لله يقول اعمل في معرض سيارات مقابل بيعا بنظام المرابحة الاسلامية بتقسيط عن طريق البنك واحيانا يأتي العميل صاحب السيارة بعد استلام شيكه وبيعها في نفس المعرض. فهل هذا يجوز
47:49هذا فيه تفصيل ان كان يشتري السيارة مثلا عن طريق المرابحة بالتقسيط مثلا يأتي الى صاحب المعرظ ويسأل عن قيمة السيارة يقول هذه السيارة انا اشتريتها بعشرة الاف واريد ابيعه عليك بمكسب الفين
48:19اثني عشر الف على ان تسددني في كل شهر كذا هذا صحيح لكن ما يقوله عن طريق البنك او احضار شيك من البنك او نحو ذلك ثم يبيع السيارة هذا ما يصلح الفتوى فيها الا
48:35بعد توضيح الصورة ايضاح كامل فما يجوز مثلا ان يشتري السيارة عن طريق البنك والبنك لا يملك سيارة مثلا يأتي الى البنك ويقول اريد سيارة موديل كذا وكذا يقول خذ هذي سبعين الف رح اشتر السيارة وتعال اذا استلمتها تعال
48:58مسجل عليك السبعين الف مثلا بخمسة وسبعين. هذا محرم ولا يجوز لانه باع عليه سبعين الف بخمسة وسبعين مؤجلة وانما يجب ان يكون البنك يملك السيارة ثم يبيعها بالنقد مثلا بسبعين او يبيعها بالتقسيط بخمسة وسبعين
49:55يقول من زنا وهو محسن وهل العبد كذلك يرجم ان كان متزوجا محسنا العبد لا يكون محصن لانه رقيق فلا يرجم يقام عليه حد البكر على النصف من الحر عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب
50:28المحصنة على البكر جلد مئة الرقيق يجلد خمسين ولا يكون محصنا ويقول هل حكم اللواط كحكم الزنا؟ وهل اللواط يثبت بالشهادة اللواء محرم بالكتاب والسنة ومن فعله يقام عليه حده
50:57وهو ان يرمى من شاهق ويتبع بالحجارة. محصنا كان او بكرا. لان هذا حد من فعل هذه الفاحشة بعض العلماء رحمهم الله رأى قتل اللوطي ذكرا كان او ثيب. وبعضهم رأى
51:24انه يرمى من شاهق ويتبع بالحجارة يقول هل يجوز ان يضرب الرجل زوجته على الصلاة؟ اذا كانت كسلان بالذات لصلاة الفجر فقط نعم للرجل ان يضرب زوجته على الصلاة لان الله جل وعلا يقول
52:30الرجال قوامون على النساء والصلاة عمود الاسلام. لا حظ في الاسلام لمن ضيعها فيجب على الرجل ان يقوم على زوجته ويلزمها بالمحافظة على الصلاة وتأديتها وله ضربها على ذلك يقول
52:58هل يجوز وضع المصحف في ارض المسجد في اثناء سجدة التلاوة وغير ذلك وضعوا المصحف على الارض فيه تفصيل ان كان الرجل مثلا يقرأ في المصحف ثم وصل الى سجدة تلاوة
53:20فوضعه بين يديه وسجد. هذا لا بأس عليه او اراد ان يقوم يصلي فوضعه بين يديه وقام يصلي اما اذا وظعه وقام عن المكان فهذا يستشعر منه الاهانة وعدم المبالاة بكتاب الله فلا يجوز
54:00يقول اخذت سيارة من احد المعارض بمبلغ ستين الف ريال على ان ادفع قيمتها الفين ريال شهر ثم قمت ببيعها بمبلغ خمسين الف ريال وانا لم اكمل قيمتها بالكامل فهل فهل هذا جائز
54:21هذا يجوز اذا اشتريت السيارة مثلا بالتقسيط وبدأت بالدفع. ثم بدا لك فيما بعد ان تبيعها بمبلغ. اكثر مما اشتريتها به او اقل فلا حرج عليك في هذا ما لم يكن حيلة لاخذ الدراهم
54:41الحاضرة بدلت دراهم المؤجلة يقول مسألة التورق فمسألة التورق فيها خلاف بين العلماء رحمهم الله كان يكون الرجل ما له غرض بالسيارة اشترى سيارة بسبعين الف مثلا مقسطة كل شهر الف. ثم اخذها وباعها بستين الف نقد
55:05وكأنه اخذ ستين الف وفي ذمته سبعين الف مقصطة حيلة لهذا فالحيلة لا تجوز ومسألة التورق يرى بعض العلماء رحمهم الله انها ممنوعة لان انها حيلة الى الربا وبعض العلماء يقول البيع صحيح. وصورة البيع صحيحة فلا بأس بها. والمسألة فيها خلاف
55:41يقول رجل طلق زوجته وبقي مدة بدون زواج وزنا فما حكمه ما دام سبق ان تزوج ووطأ بزواج صحيح فيعتبر ثيب حتى وان كان منذ عشر سنوات او عشرين سنة ما عنده زوجة
56:03ما يلزم ان تكون عنده ما دام انه وطأ بعقد صحيح وهو حر مكلف فيعتبر ثيب يقول حج واعتمر وهو متزوج من ابنة اخته من الرضاعة الحج وعمرته صحيحة اولا يحرم ان يتزوج بابنة اخته من الرضاعة
56:38ويجب ان يفرق بينهما واذا كان هذا عن جهل فهو يفرق بينهما ولا اثم عليه ما دام عن جهل او عدم علم بانها بنت اخته من الرضاعة واذا كان تعمدا فهو يقام عليه الحد. لانه
57:00وطئ امرأة من محارمه فيقام عليه الحد. واما موضوع اماله الاخرى الصالحة من صلاة او زكاة او حج فلا تأثير لهذا الفعل عليها. حجه صحيح وعمرته صحيحة لان هذا ليس بكفر
57:33يقول هل دعاء الاستخارة يقال بعد السلام او قبل السلام او في سجدة ما هو الافضل دعاء الاستخارة الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يصلي ركعتين من غير المكتوبة ويدعو بدعاء الاستخارة. بعض العلماء رحمهم الله
58:04الله قال يدعو بدعاء الاستخارة بعد الانتهاء من التشهد وبعضهم قال يدعو به في السجود وبعضهم قال يدعو به بعد الصلاة ولا حرج في هذا وهذا والحمدلله الذين قالوا يدعو به بعد الصلاة قالوا انه مأمور بعد ان يأتي بالصلاة بالركعتين يأتي بالدعاء
58:32فيكمل الركعتين ثم يأتي بالدعاء الذين قالوا يأتي به في السجود قالوا يأتي به في السجود لانه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فيتخير الوقت المناسب الذين قالوا يأتي به بعد التشهد وقبل السلام قالوا ان المصلي اقرب الى ربه في حال صلاته
59:00ولا ينتظر بدعائه حتى ينفصل من صلاته وانما يدعو به بعد ان يكمل صلاته وقبل ان ينصرف منها يقول هل يجوز للمرأة الحائض ان تحضر صلاة العيدين تعتزل المصلى بقول ام عطية رضي الله عنها وامرنا ان نخرج الحيض وذوات وذوات الخدور
1:00:11ويعتزل الحي ظلم صلى الحائض ما تجلس مع المصليات. وانما تعتزلهن قريبا منهن. تسمع الدعاء وتؤمن عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين