العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 85- الإيمان باليوم الأخر وما يكون فيه 5
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته
0:33فانه لا حسنات لهم ولكن تعد اعمالهم فتحسى ويوقفون عليها ويقررون بها ويقررون بها ويقررون بها ويخزون بها بركة تقدم ان ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الوسطية
1:14ستة عبور تحصل يوم القيامة وهذا هو الامر السابع اشار اليه بقوله رحمه الله ويحاسب الله الخلائق يحاسب الله الخلائق فالحساب محاسبة العبد على ما عمل فيثاب على الخير ويعاقب على الشر
2:06والحساب ثابت بالكتاب والسنة والاجماع والعقل فالحساب الكتاب قوله جل وعلا فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. الايات
3:02والسنة جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة عن الحساب ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:31فيلقى العبد ان يلقى الله العبد يعني المنافق فيقول يا فل اي يا فلان الم اكرمك واسودك وازوجك واسخر لك الخيل والابل واذرك ترأس وتربع ويقول بلى قال فيقول اظننت انك ملاقيا
4:07فيقول لا فيقول فاني انساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيسأله فيجيب كما اجاب الاول فيقول الله فاني انساك كما نسيتني ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ما قال مثل ذلك
4:39ويقول يا ربي امنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع ويقول ها هنا اذا لان هذا الدعاء الايمان واولئك من اول مرة قالوا لا وظننت انك ملاقيا؟ قال لا
5:10فيقول ها هنا اذا قال ثم يقال له الان نبعث شاهدنا عليك ويفكر في نفسه من ذا الذي يشهد علي ويختم ويختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه انطقي وتنطق بعمله
5:41وذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه. هذا في صحيح مسلم وهو حديث طويل واجمعت الامة على الايمان بالحساب ليؤمن باليوم الاخر وهم المسلمون مجمعون على الحساب
6:11وكذلك اليهود والنصارى لانهم يؤمنون باليوم الاخر ويؤمنون بالحساب لكن اليهود والنصارى لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا ينفعهم ايمانهم بالله ولا ايمانهم باليوم الاخر ما لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم الا من كان مؤمنا بنبيه قبل مبعث
6:39في محمد صلى الله عليه وسلم الامة مجمعة على انه لابد من الحساب العقل كذلك العقل يؤكد انه لابد من الحساب. لان الله جل وعلا كلف عباده في الدنيا بامور
7:02ونهاهم عن امور ثم ماتوا وما حصل شيء من هذا يعني مجازاة فلو لم يحصل محاسبة وسؤال وجواب وجنة ونار لكان خلق الخلق على هذا الشكل عبث. والله جل وعلا منزه عن ذلك
7:27العقل يؤكد بانه لابد ان يسأل المرء عن عمله ويجازى على الحسنات ويعاقب على السيئات الا ان عفا الله جل وعلا فالحسنات لا بد ان يثاب عليها لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا وبخس الحسد
7:48سنة ظلم. والله منزه عن ذلك والعفو عن السيئات كرم وجود. والله جل وعلا اهل للكرم ولا يقال ان الوعيد لابد وان يحصل الا لمن كان كافرا اما من كان كافرا فنعم لان الله اخبر ان الله لا يغفر له
8:11واما من كان مسيء باعماله السيئة فهو تحت المشيئة ان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وان شاء اه جل وعلا عذبه بسيئاته ثم ادخله الجنة والمراد بالخلائق اي
8:33المكلفون الجن والانس والبعث كما تقدم لنا لجميع من فيه روح لكن الحساب للتكليف فالبهائم تبعث ويقتص لبعضها من بعض لكن لا تحاسب لانها غير مكلفة الا من استثنى الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لان فيه اناس من هذه الامة
9:11يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب اسأل الله الكريم من فضله جعلنا الله واياكم منهم هؤلاء الذين اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حينما رأى الامم يقول فرأيت
9:30فاذا سواد عظيم فظننت انه امتي فقيل هؤلاء موسى وقومه ثم نظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هؤلاء امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بلا حساب اب ولا عذاب وجاء في مسند الامام احمد مع كل واحد الف
9:57مع كل واحد سبعون الف يعني سبعون الف في سبعين الف وزيادة سبعون الف يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. هؤلاء لا يحاسبون يقال لهم ادخلوا الجنة من اول وهلة
10:20واما بقية الخلق فهم يحاسبون. الجن والانس والحساب يختلف باختلاف العباد من العباد من يرخي الله جل وعلا عليه كنفه يستره عن الناس فلا يرى ولا يسمع ما يقول وما يقال له
10:50ثم يقرره الله جل وعلا بذنوبه ويقول فعلت يوم كذا وكذا كذا وكذا فعلت يوم كذا كذا وكذا يذكره الله جل وعلا بذنوبه وقد ستره عن الخلق فاذا ظن انه هلك لانها تحصى عليه
11:12فيقول الله جل وعلا قد سترتها عليك واليوم اغفرها لك فلا يفضحه الله جل وعلا امام الملأ ومن الناس من يحاسب امام الملأ ويفضح ويقال له فعلت كذا وكذا وفعلت كذا وكذا ويقرر بذنوبه فيقر. يقال له هل تنك منها شيء؟ يقول لا ما يستطيع ينكر
11:43ويقرر بذنوبه. وهذا في حق من اراد الله جل وعلا فضيحته ولهذا يحسن بالمرء ان يسأل الله جل وعلا الستر والعفو والعافية وان لا يفضحه امام الملأ يوم القيامة فيحاسب الله الخلائق
12:11الجن والانس والجن وكفار الانس وفجار الانسجة وشياطين الجن هؤلاء في النار الجن كافرهم وفاجرهم وشقيهم في النار كما قال الله جل وعلا لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين وقال تعالى
12:40ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار وكافرهم وفاجرهم يدخل النار. والخلاف بين العلماء رحمهم الله في مؤمنهم هل يدخلون الجنة او يكونوا في ربظ حول الجنة؟ او يقال لهم كما يقال للبهائم بعد المحاسبة
13:08سبق كونوا ترابا ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ان الجن يدخلون الجنة واننا نراهم ولا يروننا مثل ما كانوا يروننا في الدنيا ولا نراهم ففي الجنة يراهم المؤمنون وهم لا يرونهم
13:34والله اعلم ومما استدل به على ان مؤمن الجن يدخلون الجنة قوله جل وعلا في حق النساء الحور في الجنة في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان الى قوله تعالى لم يطمسهن انس قبلهم ولا جان. لم يطمسهن
14:13يعني ان الجن موجودين. ولو لا وجودهم في الجنة ما قال لم يطمسهن انس قبلهم ولا جان يعني لم يمسهن ابكار ما مسهن احد قبل ازواجهن البهائم والحيوانات وذوات الارواح كلها تبعث
14:45ويقتص لبعضها من بعض كما جاء في الحديث الصحيح حتى انه لا يقتص للشاة الجماء من ذات القرن ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا لها كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت
15:05كنت ترابا يتمنى انه لم يخلق او انه يكون تراب مثل الحيوانات قوله رحمه الله ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه. يعني يستر الله جل وعلا عليه ويكون بينه وبين ربه
15:29ولا يطلع الملأ على هذه المحاسبة. وهذا من ستر الله جل وعلا على عباده المؤمنين. فالمؤمن ما يخلو من زلة ويقرره الله جل وعلا بها ثم يبشره بالعفو عنها ويدخله الجنة جل وعلا. ولا يفضحه امام الناس
16:00يقول رحمه الله كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. يعني جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المحاسبة وتقرير المرء بذنوبه. فالمؤمن يقرر بذنوبه ويعطى ثواب حسناته
16:22والفاجر ما والكافر ما يحاسب محاسبة من توزن حسناته وسيئاته او تقابل حسناته وسيئات لان الكافر لا حسنة له في الاخرة والكافر في الدنيا قد يعمل شيئا ما قد يحسن الى عباد الله
16:46قد يعمل اعمال نافعة للاخرين وهذه لها ثواب. والله جل وعلا لا يضيع ثواب من احسن عملا. لكن الله جل وعلا يعجل ثواب الكافر في الدنيا لانه ما اراد الاخرة
17:06فهو اراد الدنيا فيعطيه الله جل وعلا من الدنيا الصحة والمال والولد والجاه يثيبه على التي هي في صالح المجتمع وفيها صلاح فيقدم عليه في الاخرة ولا حسنة له. تكون صفيحته
17:26من حيث الحسنات بيظا ما فيها شي وسيئاته كثيرة يقرر بها ويسأل عنها فيقر يلزمه الاقرار ما يستطيع ان ينكر ثم يؤمر به الى النار والعياذ بالله يقول الشارح رحمه الله
18:07قوله ويحاسب الله الخلائق الى اخره المراد بتلك المحاسبة تذكيرهم وانباؤهم بما قدموه من خير وشر احصاه الله ونسوه. لان الله جل وعلا احصى اعمال العباد والعبد قد يكون نسي. نسي الخير ونسي الشر
18:30قد يعمل اعمال سيئة ينساها ويعمل اعمال خيرة يريد بها وجه الله جل وعلا ينساها والله جل وعلا يقرره بهذا وهذا لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية قال تعالى ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون. ينبئهم يخبرهم. نعم
18:59وفي الحديث الصحيح من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله اوليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا وقال انما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك
19:23لان الوارد في الاية العرض يعني تعرض عليه اعماله يقال له تنكر من هذا شيء؟ فعلت كذا وفعلت كذا او فعلت كذا مع الستر عليه فتعرض عليه اعماله. ولا يحاسب محاسبة آآ عقاب. لانه لو
19:46لو نوقش الحساب عذب وانما الذي يناقش الحساب هو الكافر والفاجر. واما من اوتي كتابه بيمينه كما قال الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وكما فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحساب اليسير بانه العرظ
20:07العرض الله جل وعلا يستر على عبده ويقرره بذنوبه. فاذا ظن انه هلك بشره الله جل وعلا بالعفو والمغفرة كما سترها عليه في الدنيا واما قوله ويخلو بعبده المؤمن فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما
20:34ان الله عز وجل يدني منه عبده المؤمن فيضع عليه كنفه. يعني يسره. نعم ويحاسبه فيما بينه وبينه ويقرره بذنوبه فيقول الم تفعل كذا يوم كذا؟ الم تفعل كذا يوم كذا؟ حتى اذا قرره بذنوبه وايقن انه قد هلك
21:00فقال له سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم واما قوله فانه لا حسنات لهم يعني الكفار لقوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لانهم عملوا هذه الاعمال
21:26بلا اخلاص ما ارادوا وجه الله والدار الاخرة ما ارادوا ثواب الله. ما ارادوا المدح والثناء او ارادوا قرضا من اغراض الدنيا اي غرض. فهذا لا قيمة فله عند الله جل وعلا. لان الله جل وعلا لا ينفع عنده في الدار الاخرة الا ما كان خالصا صوابا
21:52خالصا لوجهه الكريم صوابا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم ولقوله مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء
22:16والصحيح ان اعمال الخير التي التي يعملها الكافر يجازى بها في الدنيا فقط. حتى اذا جاء يوم القيامة وجد صحيفة حسناته بيضاء وقيل يخفف بها عنه من عذاب غير الكفر
22:37يعني ان عذاب الكفر عذاب الكفر النار ما يتطرق اليه تخفيف وانما زيادة العذاب في النار على اعماله السيئة فقد يخفف عنه العذاب غير عذاب الكفر مقابل اعماله السيئة مقابل اعماله الحسنة التي حسنها فعلها في الدنيا. يخفف عنه العذاب في النار. كما جاء في
23:08ابي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل انفعت عمك بشيء؟ قال له شراكان من نار يغلي منهما دماغه. ورد انه اخف اهل النار عذاب له شراكان من نار مثل شراك النعل. يغلي منهما دماغه. يعني استحق عذاب الكفر
23:34وخفف عنه زيادة العذاب لاجل ما قام به نحو النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين