العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 84- الإيمان باليوم الأخر وما يكون فيه 4
0:00والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره
0:29كما قال سبحانه وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ان يقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا بركة قول المؤلف رحمه الله تعالى
1:13وتنشر الدواوين هذا من الامور التي تحصل يوم القيامة ويجب الايمان بها لانها منها ما ثبت بالكتاب والسنة ومنها ما ثبت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم
1:55ان قال المؤلف رحمه الله تعالى الى ان تقوم القيامة الكبرى ثم ذكر رحمه الله ما يحصل بعد القيامة الكبرى ذكر اثني عشر امرا من الامور التي تحصل بعد قيام الساعة
2:33رتبها رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية نذكرها اجمالا للتذكر وفهم بها ما هي اثنى عشر امرا من الامور اولها قوله رحمه الله فتعاد الارواح الى الاجساد والثاني قوله فيقوم الناس
3:30من قبورهم لرب العالمين والامر الثالث قوله رحمه الله وتدنو منهم الشمس الامر الرابع قوله رحمه الله ويلجمهم العرق الخامس قوله رحمه الله فتنصب الموازين فتوزن بها اعمال العباد الامر السادس وهو موضوع درسنا اليوم
4:35قوله وتنشر الدواوين الامر السابع قوله رحمه الله ويحاسب الله الخلائق الامر الثامن قوله رحمه الله وفي القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم الامر التاسع قوله رحمه الله
5:19والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين والنار الامر العاشر قوله رحمه الله واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم دخول الجنة الامر العاشر دخول الجنة واول من يستفتحها محمد صلى الله عليه وسلم
6:07الامر الحادي عشر قوله الشفاعة العظمى وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الامر الثاني عشر وهو الاخير مما ذكر المؤلف رحمه الله ويبقى في الجنة فظل عمن دخلها من اهل الدنيا
6:59الى اخر كلامه هذه اثنى عشر امر تحصل يوم القيامة وذلك اليوم يوم عظيم وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون قوله رحمه الله وتنشر الدواوين نشر الدواوين نشرها فتحها
7:44وتسليمها واعطاؤها لاصحابها والدواوين جمع ديوان وهي السجلات التي يكتب بها اعمال العباد اعمال العباد في هذه الدنيا مكتوبة في سجلات بايدي الملائكة كما قال تعالى كلا بل تكذبون بالدين
8:25وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. يعلمون ما تفعلون كراما كاتبين يكتبون الاعمال في هذه الدواوين وكما جاء في الحديث الاخر ان الرجل يوم القيامة ينشر له تسعة وتسعون سجلا كلها باعماله السيئة
9:00ويقرر بها فيقر بها. ولا ينكر منها شيء فيقال له الك عندنا شيء؟ فيقول لا ويقول الله جل وعلا بلى انك لا تظلم عندنا لك فيحظر له بطاقة فيها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
9:31ويقال هذه لك. فيستقلها ويقول وماذا تعمل يا ربي هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقال له انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فتطيش السجلات وتثقل البطاقة. لان شأنها عظيم. بطاقة التوحيد
10:02شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذه الدواوين وهذه السجلات قال الله جل وعلا عنها وكل انسان الزمناه طائره في عنقه وان اخرجوا له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
10:39الزمناه طائره في عنقه معه صحيفة عمله صفتها الله اعلم بها وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا تكن كتاب محسوس يسلم بيده يقرأه الكاتب والقارئ وغير القارئ
11:10كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. قال بعض العلماء لقد انصفك من جعلك حسيبا على نفسك. يقول انت حاسب نفسك هذه اعمالك تنكر منها شيء ما يستطيع
11:40لما كتبتها الملائكة ورد في الحديث ان العبد يقول لربه يوم القيامة يا ربي انك وعدتني الا اظلم فيقول الله جل وعلا لك ذلك وهذا كتابك اقرأه هذه اعمالك فيقول يا ربي اني لا اقبل شهيدا الا من نفسي
12:08فيقول الله جل وعلا لك ذلك لا نقبل ولا يشهد عليك الا نفسك ما نقبل شهادة الملائكة وانما شهادتك على نفسك وعند ذلك يختم الله جل وعلا على فيه ويقول للجوارح انطقي بما فعلت
12:41فتقول اليد وتقول الرجل مشيت ويقول الفرج فعلت وتتكلم الاسماع والابصار والجوارح ثم يفتح الله على فيه ويقول بعدا لكن وسحقا انما كنت ادافع عنكن انا كنت حينما انكرت ادافع عنكن
13:16فيقولن له انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة ويقول الله جل وعلا وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم
13:43الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين ويقول الله جل وعلا للعبد يوم القيامة اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا انت حاسب نفسك هذه اعمالك ينكر منها شيء فما يستطيع ان ينكر شيئا
14:16والاعمال مكتوبة في صحائف الاعمال صحائف الله اعلم بصفتها وكيفيتها نحن الان لا نراها وهي بايدي الملائكة الكرام الكاتبين يكتبون كل شيء ويوم القيامة تكون بارزة للعبد يسلم لها سلم الكتابة له ليقرأه
14:47وهذه الصحائف تكتب بها الحسنات والسيئات ما عمله العبد من خير او شر مكتوب ويكتب للعبد من الحسنات ما عمله وما نواه وما هم به حسنات عملها هذه لا اشكال
15:28حسنات نواها ولكن ما تمكن من ادائها ان كان تركها نوى ثم ترك بدون عذر فتكتب له حسنة. النية الطيبة وان كان تركها لعذر فتكتب له كاملة نيته ويدل على هذا
16:11قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء انما الدنيا لاربعة رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل بعلمه وينفق من ماله فيما افترض الله عليه واباح الله له
16:40يصل به رحمه ويحسن به على الفقراء والمساكين وينفع به غيره واخر اتاه الله علما ولم يؤته مالا ويقول في نفسه لو ان عندي مال فلان لعملت بعمل فلان فهو بنيته يقول صلى الله عليه وسلم
17:11فاجرهما سواء. بهذه النية الطيبة بالنية الطيبة يؤجر عليها وان لم يفعل شيء وكما قال عليه الصلاة والسلام وهو في الغزو ان في المدينة رجالا ما سلكتم فجا ولا هبطتم واديا ولا علوتم صعدا الا وهم معكم
17:43حبسهم العذر فهم معكم في الاجر لكن حبسهم العذر عن الخروج فمن النية الطيبة وكما قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن نوى النية الصالحة الحسنة يؤجر عليها
18:07واذا نوى النية السيئة والعياذ بالله يأثم بها انما الدنيا لاربعة ورجل اتاه الله مالا الثالث ولم يؤته علما فهو يتخبط بماله على جهل لا يصل فيه رحمه ولا ينفق مما افترض الله عليه
18:36وانما يتخبط به في الظلمات والجهل والمعاصي والاستعانة على معصية الله والعياذ بالله فهو هذا بعمله بشر المنازل والرابع يتمنى يقول لو ان لي مال فلان لعملت مثل عمل فلان. يعني تخبطت مثل تخبطه
19:00يغبطه على بذله الاموال في غير مرظاة الله قهوة بنيته فاثمهما سواء او فوزرهما سواء. بالنية وهذه النيات تكتب وتسجل على كل واحد منا نيته الحسنة تكتب له حسنات ونيته السيئة تكتب له سيئات والعياذ بالله
19:38ومن ذلك قوله جل وعلا ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله يؤجر وان لم يفعل قال العلماء رحمهم الله من
20:06ابتدأ طلب العلم من اجل ان ينفع به الاخرين ينفع نفسه وينفع به الاخرين ويدعو الى الله ثم لم تتيسر له المواصلة تحسب له نيته الحسنة هذه وقوله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر
20:34كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما يعني انه كان ينوي لو كان يستطيع عمل لو كان مقيم عمل فيكتب الله له جل وعلا العمل الصالح وان لم يعمله مرض ما يستطيع ان يعمل لكني اود لو كان قادر يعمل. يكتب له هذا العمل
21:04سافر ما يستطيع ان يواصل العمل الذي يعمله حال اقامته من صيام وصلاة وقيام ليل ونحو ذلك فلانه انشغل بسفره يكتب له ما كان يعمل حال اقامته فضل من الله واحسان
21:33كما ان ارادة السوء تكتب عليه يقول عليه الصلاة والسلام اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار يعني يستحقان النار لا الخلود فيها والله اعلم وانما يستحقان النار القاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول الله هذا القاتل
22:08نعم يستحق لكن فما بال المقتول قال انه كان حريصا علاقة لصاحبه اذا التقى المسلم ان بسيفيهما يعني التقى كل واحد يتمنى ويريد ان يقتل صاحبه قبل ان يقتله فالقاتل والمقتول في النار
22:31قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه وقال تعالى عن البيت الحرام ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم اذا نوى الالحاد في الحرم
22:54ولو انه في اقصى الدنيا فهو متوعد بهذا الوعيد وان لم يحصل الحاج لكن نوى كما ان النية الفعل السيء وتركه من اجل الله جل وعلا تكتب له حسنة كاملة
23:16نوهى واضمر في نفسه ان يعمل سيئة لكنه خاف الله واصابه الخوف من الله فتركه والله جل وعلا يكتبها له حسنة كاملة اما اذا تركها لا مبالاة لا خوف من الله لكن تركها. فالله جل وعلا لا يكتبها عليه شيء
23:48واما اذا تركها لعجز ولم يستطع مع رغبته في الفعل السيء فتكتب له سيئة. لانه هم وعزم عليها مثل الذي التقى مع صاحبه بالسيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل
24:13يعني افرض المسلم ان التقيا كن مقتول ولا تكون قاتل لانك اذا لم تقتل وقتلت انت خطأ وظلما وعدوانا كنت شهيد المقتول اذا قتل وهو لا يريد قتل صاحبه وانما اوتي عند نفسه ظلما وعدوانا فهو شهيد
24:43وان تقابل مع صاحبه بالسيف كما قال عليه الصلاة والسلام القاتل والمقتول في النار وامر صلى الله عليه وسلم عند وجود الفتن ان يأتي المرء الى سيفه فيكسره في قصر شجرة او في اسفل جبل لا يقتل به احد
25:10ويسلم من الظرر وان ذهبت نفسه اذا ذهبت نفسه ظلما من صاحبه فهو شهيد واذا تقابل مع صاحبه حمية اولياء او لاظهار شجاعة او غرض من اغراض الدنيا فكما قال عليه الصلاة والسلام القاتل والمقتول
25:43في النار والعياذ بالله قوله رحمه الله فاخذ كتابه بيمينه بعد نشر الدواوين وتسليمها لاصحابها منهم السعداء وهم الذين تسلم لهم صحائفهم بايمانهم ويستبشر بها ويقول هاؤم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية يعني مؤمن في البعث
26:40وانا مستعد لهذا اليوم وصحيفة عمله ما فيها الا الخير يقول هذه صحيفتي فهو في عيشة راضية في جنة عالية الى اخر الايات واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابية
27:10ولا ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية يا ليت الدنيا كانت القاضية علي وانتهيت ما بعد الدنيا اخرة واما من اوتي كتابه من وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا
27:36انه كان في اهله مسرورا انه ظن ان لن يحور بلى ان ربه كان به بصيرا. ظن انه لا يبعث ولا يأتي وكان في اهله بطر اشر مرح مسرور ما يبالي يعمل خير شر
27:59المهم ان يعطي نفسه شهوتها ومنتهى ما تريد ويأخذ كتابه والعياذ بالله بشماله من وراء ظهره لان اخذ الكتب والله اعلم كما قرر كثير من العلماء ابن كثير وغيره بان صنفان
28:27ليسوا ثلاثة والله اعلم صنفان اخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله من وراء ظهره والعياذ بالله يأخذ الكتاب بالشمال هذا يكرم ويعطى الكتاب باليمين. فاليمين للاكرام والايه؟ والمهان والعياذ بالله ما يستطيع ان يمد يمينه ويأخذ بها
28:52يأخذ الكتاب بالشمال وورد انها تخلع وتكون تأخذ من الخلف لانه كان يعطي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ظهره يعني ما يقبلهما معرظ عن الله وعن طاعته وعن طاعة رسوله فيعاقب
29:16بمثل عمله فيعطى كتابه بشماله من وراء ظهره والعياذ بالله اهانة واحتقارا له وبين جل وعلا انه قال فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي
29:48يا ليتها كانت القاضية. ما اغنى عني ماليا. هلك عني سلطانية. يقول الله وجل وعلا للزبانية خذوه فقلوه ثم الجحيم صلوه. ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ايات واضحة جلية
30:13في القلوب الحية المبصرة المدركة واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره او هذه لتنويع الصفة انها من الشمال ومن الظهر والعياذ بالله من الخلف وهذه الدواوين مكتوب بها جميع الاعمال التي عملها ابن ادم من خير او شر. كما جاء ان كل ما ينطق
31:00انسان من خير او شر او لا خير ولا شر يكتب عليه ثم تعرض الاعمال يوم الاثنين ويوم الخميس ويثبت ما كان فيها من خير او شر. وما لم يكن كذلك من الاشياء المباحة تترك وتنسى
31:25وكلها تسجل تشكيلا دقيقا الله اعلم بصفته غير الكاتب اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وتنشر الدواوين. وقد بين جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان الاعمال الصالحة تحفظ
32:03ما يضيع منها شيء والاعمال السيئة تسجل عليه. ثم ان تاب واستغفر مسحت ومحيت كما جاء ان الملك الذي على اليمين عليه السلام يكتب الحسنات والملك الذي على الشمال عليه السلام
32:31يكتب السيئات وان الملك الذي على اليمين مؤمر على الملك الذي على الشمال فاذا عمل العبد حسنة بادر الملك فكتبها واذا عمل العبد سيئة التفت الملك الذي على الشمال الى اليمن كالذي على اليمين اكتبها
33:02يقول انتظر لعله يستغفر او يتوب ثم يقول اكتبوها فيقول انتظر لعله يستغفر او يتوب ويكرر هذا ثم يقول في الاخير اكتبها عليه فبئس القرين هو او كما جاء والحسنة تكتب
33:27ولا يضيع منها شيء من الحسنات والسيئة ان تاب منها واستغفر تاب الله عليه وكما جاء في الحديث اذا قال العبد استغفر الله واتوب اليه. استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
33:53غفرت ذنوبه وان كان قد فر من الزحف يعني وان كان ارتكب من الكبائر ما الله به عليم لان الفرار من الزحف كبيرة من كبائر الذنوب والمهم النطق واستحضار القلب والصدق في التوبة. ما تكن توبة الكذابين
34:22توبة الكذابين الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على ذنبه معصيته مستمر عليها والعياذ بالله. هذا يقول عنه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه. هذه توبة
34:37وعرفنا ان من شروط التوبة النصوح الاقلاع عن الذنب. ويصلح ان المرء يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على ذنبه والعزم على الا يعود والندم على ما مضى واذا كانت تتعلق بحق ادمي فلابد من رد الحق الى صاحبه او استحلاله
35:08والتوبة نعمة من الله جل وعلا لمن وفقه الله جل وعلا لها اذا تاب فالله يتوب عليه والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
35:31ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم اسرفوا يعني عملوا كبائر عملوا المعاصي عملوا عظائم من عظائم الذنوب لكن اذا تعب تاب الله عليه فالتوبة الصادقة النصوح تجب ما كان قبلها
35:57والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمرو بن العاص اما علمت التوبة تهدم ما كان قبلها لانه رضي الله عنه لما جاء مسلما يبايع النبي صلى الله عليه وسلم خاف من مغبة ذنوبه
36:19حال كفره وجهله وعداوته للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اردت ان اشترط اشترط ماذا؟ قال ان يغفر لي لاني تصور اني عملت اعمال شنيعة فقال له عليه الصلاة والسلام اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله
36:45وان التوبة تجب ما كان قبلها والحمد لله فاذا تاب العبد من الذنب تاب الله عليه. حتى وان رجع اليه مرة اخرى ثم تاب فالله يتوب عليه كلما عمل المرء السيئة وتاب الى الله وهو ينوي في توبته الصدق يتوب الله عليه. فان غلبته نفسه
37:09اين المعصية؟ فليتب مرة اخرى وهكذا. والله جل وعلا يقبل توبة العبد ما لم يغرغر واذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها
37:30خيرا ويقول عليه الصلاة والسلام كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون ويقول عليه الصلاة والسلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم لان الله جل وعلا جواده كريم يحب من عباده ان يستغفروه ليغفر لهم
37:58ورتب جل وعلا مغفرة الذنوب السيئات الصغائر على الاعمال الصالحة الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر وقال عليه الصلاة والسلام العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا
38:30للجنة فعل العبد ان يستحضر عظمة الله جل وعلا وجوده ولا يستعظم ذنبه مهما عظم في جانب عفو الله فيلح على الله جل وعلا ويستغفر ويتحرى اوقات الاجابة ما بين الاذان والاقامة وحال السجود
38:57في اخر الليل وقت السحر ورد ان اخوة يوسف لما سألوا اباهم عليه السلام ان يستغفر لهم وعدهم بان يستغفر لهم وقت السحر لانه احرى للاجابة والله جل وعلا لا يرد سائلا في ذلك الوقت العظيم
39:29ثم تنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه بشماله او من وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا
40:03ويقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حسابية قال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون بمعنى خائفين لانه كما قال الله جل وعلا لا يغادر صغيرة
40:25ولا كبيرة الا احصاها. يقال له فعلت يوم كذا وكذا كذا وكذا. هل تنكر؟ ما تنكر ما تستطيع لو انكرت نطقت الجوارح قال فعلت ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
40:51ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا واما قوله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه وقد قال الراغب اي عمله الذي طال عنه من خير وشر ولكن الظاهر ان المراد بالطائر هنا نصيبه في هذه الدنيا وما كتب له فيها من رزق وعمل
41:22كما في قوله تعالى اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب يعني ما كتب ما كتب عليهم في والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين