تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 180- سورة البقرة | من الأية 278 إلى 279
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم
0:28مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل شيء
1:06كفار عثيم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم
1:36مؤمنين الاية بعد ما بين جل وعلا تحريم الربا وان الله جل وعلا يمحقه وان المحق قد يكون حسيا فيهلك المال ويخسر صاحبه ويفقده وهو في حال حياته وقد يكون المحق معنويا. يتراكم ويتكاثر المال عنده. لكن لا خير فيه ولا فائدة فيه
2:17يستعين به على معصية الله ولا يعينه على طاعة الله ويربي منه اولاده فينشأون نشأة فاسدة ولا خير فيه وان كثر ثم بين جل وعلا من هم بعكس هؤلاء وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات
2:44اقاموا الصلاة واتوا الزكاة بدل ما يسلبون اموال الناس يعطون الناس المحتاجين من اموالهم لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم خاطب عباده لقوله يا ايها الذين امنوا هذا خطاب
3:13موجه لكل عبد مؤمن يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه
3:37وهذا خطاب من الله جل وعلا لكل من اتصف بصفة الايمان يا ايها الذين امنوا ولم يقل جل وعلا يا ايها الناس مناديا لهم باحب الاوصاف واكملها واجملها يا ايها الذين امنوا
4:00اتصفوا بصفة الايمان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر مؤمنون بانهم ملاقون الله ومحاسبون على اعمالهم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله تقوى الله جل وعلا وصيته للاولين والاخرين من خلقه
4:35يا ايها الذين امنوا اتقوا الله كثير من ايات القرآن الامر بتقوى الله جل وعلا وقد يأمر جل وعلا بالتقوى في الاية الواحدة بمرتين او اكثر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
5:01ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله الامر بالتقوى مرتين في اية واحدة وما المراد بالتقوى التي هي وصية الله جل وعلا للاولين والاخرين من خلقه ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
5:36تقوى الله فسرت في تفسيرات كثيرة عن علماء السلف رحمة الله جل وعلا عليهم لكن من اجمعها ما قيل هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله الرجاء ثواب الله
6:05وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله المرء اذا اتصف بهذه الصفات فقد اتقى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله تعمل بالطاعة
6:31لا تقليدا ولا متابعة ولا مجاملة وانما على نور من الله يعني هذه طاعة ان تعملها لان الله يحبها ويثيب عليها رجاء ثواب الله يعني تعمل ترجو الثواب يؤدي هذا العمل رجاء الثواب
7:01وان تترك معصية الله. تترك المعصية لا حياء من الناس ولا خوفا من الولاية وانما على نور من الله لانها معصية. تتركها لان الله يبغضها على نور من الله خوفا من عقاب الله. تعرف
7:27ان من وقع في المعصية ان الله جل وعلا يعاقبه ان لم يعفو عنه وهو معرض للعقاب فانت تتركها خوفا من الله جل وعلا والخوف من الله حقا حقيقة الايمان
7:53يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا بمعنى اتركوا لا تأخذوه ولا تقبضوه وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين قال المفسرون رحمهم الله اذا تاب العبد
8:36من الربا ترك المال الربوي ترك الزايد وله رأس ما له كما سيأتي وسكت ربنا جل وعلا عما دخل على الانسان بالربا ما امره باعادته او صرفه وانما قال وذروا ما بقي
9:07من الربا اترك الربا الذي في ذمم الناس والتوبة تجب ما كان قبلها فاذا كان للانسان الانسان مثلا راب عن جهل او عن علم ثم من الله عليه بالعلم اذا كان عن جهل
9:41او من الله عليه بالتوبة ان كان راب عن علم وتاب الى الله فنقول يترك الفوائد الربوية التي يستحقها على الشخص هذا الفقير المسكين مثلا يتركها ويأخذ رأس ماله ما قبضه من فوائد ربوية هذه سكت الله عنها
10:09وما امره بردها وانما امره جل وعلا ان يترك ما بقي والنبي صلى الله عليه وسلم وضع الربا الذي باقي في ذمم الناس ولم يأمر المرابين في الجاهلية او في صدر الاسلام
10:34ما امرهم برد ما اخذوه وانما امرهم بترك ما بقي لهم من الربا وربا الجاهلية موضوع يقول عليه الصلاة والسلام وهو من باب الكعبة يخطب الناس واول ربا اضع من ربانا ربا العباس ابن عبد المطلب او في حجة الوداع
10:57اول ربا اضع ربا العباس ابن عبد المطلب يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين خاطبهم ناداهم باسم الايمان وقال ان كنتم مؤمنين حقا فذروه
11:26معناه ان لم تذروه ما ينطبق عليكم هذا الوصف ان كنتم مؤمنين فلروه معناه اذا لم تذروه ما كان وصف الايمان منطبق عليكم حقا والمرابي لا يخلو ان كان رابى مع شخص
12:01واخذ عليه زيادة شخص معين مثلا جاء كما هي اكثر معاملات الجاهلية يأتي الفقير ويأخذ من الغني مئة بمئة وعشرة هم يحل وليس عنده سداد. فيقول له اما ان تفي واما ان ترابي
12:29فيقول المئة والعشرة تكون مئة وعشرين سنة اخرى وهكذا فاذا تاب العبد الى الله يأخذ رأس ماله الذي هو المئة فقط وما عداه يتركه له لانه لا يستحقه اذا كان هذا الربا
12:54مع مؤسسة تجارية ترابي وهذه صفتها وخصلتها وعملها اذا تركت المال لهم استعانوا بها على الحرام او اذا كانت بعض البنوك غير المسلمة تبعث هذا المال الذي تركته انت الى من يحارب الاسلام والمسلمين
13:26قالوا ما تترك المال هذا لهم ولا يحق لك وانما تأخذه وتصرفه في مصالح المسلمين فرق بين بين ان تكون المراباة مع شخص اخذت منه مالا بغير حق تتركه له
13:47وهذا لا يحل لك مع مؤسسة شركة او نحو ذلك مثلا ممن هو هذا ديدنه مع الناس يعطيك فوائد لانه يأخذ من جهات اخرى اكثر قالوا ما ينبغي ان تترك لهم هذا المال
14:16وهو لا يحل لك فتأخذه وتصرفه في مصالح المسلمين على نية التخلص من المال الحرام ومن نوى التخلص من المال الحرام فان الله يثيبه لا على انه صدقة لان الله جل وعلا طيب لا يقبل الا طيبا
14:41وانما على انك تريد ان تتخلص من هذا المال الحرام الذي ليس لك ولا تتركه لهؤلاء يستعينون به على الاثم والعدوان يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين
15:03علما ان المرابي اذا لم يستحل الربا فانه لا يخرج من الاسلام يعتبر صاحب كبيرة من كبائر الذنوب ومن اصول اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون المسلم بالذنب وان عظم ما دام
15:29دون الشرك ما لم يستحله واذا استحله فانه كافر فرق بين مثلا الوقوع في بعض المحرمات او استحلالها شخص يقول الربا حلال وانا ما ارابي يقول يقول عن نفسه انا لا ارابي ولا اتعامل بالربا لكنه حلال
16:02لا بأس به مثل البيع هذا كفر والعياذ بالله لانه انكر ما هو مجمع على تحريمه لكن شخص يرابي ويقول هذا اسم محرم لكن ارجو الله ان يتوب علي. ارجو الله ان يمن علي بالهداية
16:30كذا منها من نوع هذا الكلام مثلا هو يعرف انه ليس بحلال ويقول ما هو حلال لكن انا مبتلى بهذا الشيء وهذه شغلتي وما اصبر عن هذا الشيء فهذا ليس بكفر
16:45وانما هو وليس بكفر لان المسلم ما يكفر اذا اقترف كبيرة من كبائر الذنوب وانما يكون فاسقا وقس على هذا كل الكبائر مثلا شخص يقول انا لا اشرب الخمر ولا استسيغها ما تناسب لي
17:15ولا يليق من مثلي ان يشرب الخمر مثلا لكنها حلال ما فيها فرق بين الخمر والشاهي هذا كفر لانه انكر تحريم ما هو مجمع على تحريمه شخص اخر يشرب الخمر
17:37ويقول انا مبتلى. انا تعودت على هذا من الصغر. وارجو الله ان يمن علي بالتوبة انا ما اصبر عن هذا الشيء انا كذا انا كذا يعلل لنفسه ويقول عسى الله ان يمن علي بالتوبة
17:54والا الخمر ما ما مهيب حلال. الخمر حرام هذا ليس بكفر لو شرب الخمر وهو يعتقد هذا فما يقال عنه كافر وانما يقال عنه فاسق وهكذا جميع الكبائر من استحل كبيرة من كبائر الذنوب المجمع على تحريمها كفر والعياذ بالله وان لم يفعلها
18:24ومن فعل كبيرة من كبائر الذنوب ولم يستحلها فانه يكون مسلم لكنه فاسق ويخشى عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. ان كنتم مؤمنين فذروا ما بقي
18:53من الربا لا تأخذه فان لم تفعلوا لم تتركوا الربا بعد هذه الموعظة وبعد هذا البيان الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما
19:25سلفه امره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله يحب كل كفار عثيم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. ايات الربا جمعها الله جل وعلا
19:45في اخر سورة البقرة هذه الايات مع بعضها فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله فان لم تفعلوا يعني جاءه الموعظة من الله جل وعلا ولم يتعظ ماذا يقال لمثل هذا
20:11فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله فاذنوا او فاذنوا في حرب من الله ورسوله اعلموا او اخبروا من حولكم بانكم محاربون لله ولرسوله وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن انه قال يقال لصاحب الربا يوم القيامة
20:46خذ سلاحك وابرز للمحاربة من يحارب الله ورسوله ولا طاقة لمخلوق في محاربة الله جل وعلا فان لم تفعلوا فاذنوا او فاذنوا في حرب من الله ورسوله اعلموا او اخبروا غيركم
21:14او استعدوا بانكم محاربون لله ورسوله ثمان الله جل وعلا جواد كريم رؤوف بعباده يتحبب اليهم بالنعم ويناديهم بالتوبة اخبرهم بانهم محاربون لله ورسوله وهذا الخبر خبر مفظع ومخوف لمن في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان
21:52قل لا طاقة لي بمحاربة الله ورسوله قال الله جل وعلا فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لما اعلن الحرب على هؤلاء منهم من سيرعوي ويرجع ويندم ويقول لا ما دام المسألة الى هذا الحد
22:18محاربة لله ورسوله هل من مجال للتوبة؟ يقول الله جل وعلا الرؤوف الرحيم وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ان تبت ايها المرابي الى ربك جل وعلا فلك رأس مالك
22:42ما تظلم عند عنده لك مائة اضيف اليها ارباح ربوية صارت الى مئة وعشرين تأخذ رأس مالك لا تظلم ياخذ الزيادة ولا تظلم انت بان يبخس حقك او يماطل في حقك بل يرد اليك كما هو
23:10وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم رأس المال الذي دفعته اليه لا تظلمون غيركم ومن عاملكم فتزيدون عليه او تأخذون منه اشياء اخرى ولا تظلمون انتم بتأخير السداد والمماطلة او حذف شي من راس المال
23:44بل لك حقك كاملا. بدون زيادة ولا نقص لا تظلمون ولا تظلمون. ودل على ان اخذ الزيادة ظلم تكون اذا اخذت زيادة فانك ظلمت غيرك كما ان المماطلة وتأخير رأس المال
24:12ظلم من الاخر لصاحب المال لا يظلم ولا يظلم. يأخذ حقه بدون زيادة ولا نقص والله جل وعلا يتحبب الى عباده ويعرض عليهم التوبة فمن تاب واناب الى الله جل وعلا فالله جل وعلا يغفر له ما قد سبق
24:42كما قال تعالى في حق اليهود والنصارى الذين قالوا عزير ابن الله وقالوا المسيح ابن الله قال جل وعلا افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ينادي عباده بالتوبة ويقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من
25:12سحر ترك الصلاة وقوع في الزنا وقوع في الجرائم اخذ الاموال بغير حق سرقة لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم الله جل وعلا يتحبب الى عباده بان يعرض عليهم
25:44توبته عليهم ومغفرته لما مضى من ذنوبهم. فهل من مستجيب لنداء الله قال المفسر رحمه الله تعالى يقول تعالى امرا عباده المؤمنين بتقواه ناهيا لهم عما يقربهم الى سخطه ويبعدهم عن رضاه
26:11يا ايها الذين امنوا اتقوا الله خافوه وراقبوه فيما تفعلون وذروا ما بقي من الربا اتركوا ما لكم على الناس من الزيادة على رؤوس الاموال بعد هذا الانذار؟ ان كنتم مؤمنين. اي
26:32ما شرع الله لكم من تحليل البيع وتحريم الربا وغير ذلك. وقد ذكروا ان هذا السياق نزل في بني عمر ابن عمير من ثقيف وبني المغيرة من بني مخزوم كان بينهم ربا في الجاهلية
26:49فلما جاء الاسلام ودخلوا فيه طلبت ثقيف ان تأخذه منهم فتشاوروا. وقالت بنو المغيرة لا نؤدي الربا الاسلام بكسب الاسلام وكتب في ذلك عتاب بن اسيد نائب مكة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عسيد رضي الله عنه الذي ولاه
27:11النبي صلى الله عليه وسلم امارة مكة بعد الفتح وهو الذي حج بالناس في السنة الثامنة وحج بالناس في السنة التاسعة ابو بكر الصديق وفي السنة العاشرة من الهجرة حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع
27:35ابن اسيد كان من اهل مكة ومن مسلمة الفتح وهو الذي قال يوم فتح مكة لقد اكرم الله اسيدا حيث لم يسمع هذا. لما سمع اذان بلال رضي الله عنه
27:58على سطح الكعبة وجالس مع ابي سفيان ورجل اخر فيقول عن نفسه يا قبل ان يتمكن الايمان من قلبه. قال لقد اكرم الله اسيدا يعني حيث توفاه قبل ان يسمع اذان بلال على سطح الكعبة
28:21يعني يرى انه موت والده قبل ان يسمع هذا كرامة له فناداهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ماذا قلتم الثلاثة؟ قالوا وماذا قلنا؟ ما ما قلنا شيء. قال لقد
28:39اذ قلت يا عتاب كذا وكذا جاء الخبر من السمع كيف اكرم الله اسيد لم يسمع شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله على ظهر بيت الله
28:54شرفه الله وشهدوا ان لا اله هو ابو سفيان ورجل ثالث يتذاكرون يوم الفتح ما ابتلوا به في زعمهم وظنهم انهم غلبوا وانهم حصل عليهم الاهانة وقد اكرمهم الله جل وعلا بالاسلام
29:18وبنصر محمد صلى الله عليه وسلم واعتقهم وقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء بعدما كانوا قد اذوه عتاب ابن عسيد هذا امره النبي صلى الله عليه وسلم على مكة بعد ما فتحها الله جل وعلا له
29:44امره ان يحج بالناس في السنة الثامنة لان فتح مكة في رمظان وكان امير الحج في السنة الثامنة من الهجرة وكما قال صلى الله عليه وسلم خياركم خياركم في الجاهلية اذا فقهوا
30:10وخياركم في الاسلام خياركم في الجاهلية اذا فقهوا فكان هو من خيار الناس لكن في الجاهلية فلما من الله بالاسلام والايمان بالله ورسوله امره النبي صلى الله عليه وسلم على مكة بعد الفتح
30:31فكتب في ذلك عتاب بن اسيد نائب مكة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا ثقيف مع قريش قريش لها ربا عند ثقيف ومن الله على الجميع بالاسلام. قالوا الربا حرام. فما نعطي قريشا ربا
30:54وقالت قريش اهل الربا هذا حقنا اعطونا اياه رجعوا الى اميرهم عتاب ابن عسيد فكتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الجواب من من الله جل وعلا على لسان
31:15رسوله صلى الله عليه وسلم قرآنا يتلى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا فان كنتم مؤمنين فنزل فنزلت هذه الاية فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه
31:37يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وقالوا نتوب الى الله ونذر ما بقي من الربا فتركوه كلهم
31:55وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد لمن استمر على تعاطي الربا بعد الانذار قال ابن عباس رضي الله عنهما فاذنوا بحرب اي استقيموا بحرب من الله استيقنوا بحرب من الله ورسوله
32:14وتقدم عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال يقال يوم القيامة لاكل الربا خذ سلاحك للحرب ثم قرأ فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما
32:32فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه كان حقا على الله كان حقا على امام المسلمين ان يستتيبه. فان نزع والا ضرب عنقه
32:49وقال قتادة انه محارب لله ورسوله. والذي ينوب عن الله جل وعلا والرسول هو ولي امر المسلمين. انه المرابي فان تاب الى الله جل وعلا فبها والتوبة تجب ما كان قبلها وان اصر
33:10الربا واستمر عليه فانه يقتل اذا اصر فانه يقتل. ثم ان كان مستحلا للربا فهو يقتل مرتدا كافرا وان كان غير مستحل للربا فانه يقتل فاسقا والفرق بينهما اذا قلنا مرتدا فانه لا يغسل ولا يصلى عليه. ولا يدفن في مقابر المسلمين
33:39لانه ارتد عن الاسلام واذا قلنا فاسقا فانه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين وامره الى الله جل وعلا والذي ينوب عن الله جل وعلا وعن صلى الله عليه وسلم هو ولي امر المسلمين. فمن واجبات ولي امر
34:01والمسلمين ان يمنع الناس من الربا ويمنعهم من تعاطي الحرام. مثل ما يمنعهم من الزنا ويمنعهم من السرقة ويمنعهم من الفواحش والمحرمات يجب عليه ان يمنعهم من الربع كذلك وقال قتادة رحمه الله
34:23اوعدهم الله بالقتل كما يسمعون. وجعلهم بهرجا اينما اتوا فاياكم ومخالطة هذه البيوع من الربا فان الله قد اوسع الحلال واطابه فلا يلجأنكم الى معصيته فاقة ثم قال تعالى وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون. اي باخذ الزيادة ولا تظلمون. اي بوضع
34:55الاموال ايضا بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقص منه خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال الا ان كل ربا كان في الجاهلية موضوع عنكم كله لكم
35:12رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. واول ربا موضوع ربا العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه موضوع كله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين