استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 181- سورة البقرة | من الأية 280 إلى 281

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان كان ذو عسرة فنذرة الى ميسرة كنتم تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله
0:39ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم
1:06انتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. الايتين وان كان ذو عسرة. يعني كان المدين
1:43او من تعاملتم معه بالربا معسر ليس عنده سداد فيجب عليكم انظاره وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة انذاره حتى ييسر الله له سدادا وان كان كان هذه يصح كما هو قول الكثير
2:17ان تكون تامة وكان التامة تكتفي بالفاعل فقط وكان الناقصة هي التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الاول وتنصب الثاني واما كان التامة فهي ترفع الفاعل فقط وان كان تأمه وان وجد
2:51وان كان اي وجد ذو عسرة وان كان ذو عسرة ذو هذه الفاعل ان وجد ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان كان من لكم عليه الحق ذو عسرة هذه الناقصة التي
3:25ترفع المبتدى وتنصب الخبر وذو اسمها ومن عليه الحق او المدين هذا هو خبرها وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. يعني انظروه حتى ييسر الله له سدادا وانذار المعسر واجب
4:07ولذا من ثبت اعصاره لا يجوز حبسه انه معسر والله جل وعلا امر بانظاره وانما يحبس قبل ان يثبت اعساره حتى يسدد او يثبت اعشاره المدين يطلب منه السداد فان رفض
4:46حبس وان ادعى الاعسار ويطلب منه اثبات ذلك فان اثبته وجب الافراج عنه وامهاله حتى الميسرة وان لم يثبت اعصاره فيلزم بالسداد او يبيع الحاكم ما له ويسدد عليه انه
5:22او يبقى في السجن حتى الموت لان حقوق الناس مبنية على المشاحة كما هو العمل عليه عندنا في المحاكم والحمد لله اذا تقدم صاحب الحق الى القاضي بطلب السداد ما له على فلان
5:52يستدعى فلان ويقال له سدد فيقول ما عندي فيقال سدد او السجن فيقال له ان كان عندك سداد فسدد او عندك عقار فبعه وسدد وان لم يكن عندك شيء فاثبت اعشارك
6:27فيثبت اعشاره ان استطاع بثلاثة شهود فيفرج عنه قوله صلى الله عليه وسلم حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى شهادة الاعسار ثلاثة فاذا ثبت اعساره افرج عنه فان لم يثبت اعصاره يبقى حتى يسدد
7:00او يتبين له مال فيبيعه الحاكم ويسدد عنه او يبقى في السجن حتى الممات لان حقوق العباد مبنية على المشاحة ولا يجوز التساهل فيها ولذا جاء ان الشهيد يغفر له
7:32كل ذنب باول قطرة من دمه الا الدين الدين سواء كان لله يعني الفقراء زكاة او كفارة او نذر او لادمي من زيد او عمرو او لبيت المال كقروض صندوق التنمية العقارية
8:11وغيرها من التي تمنح للمزارعين ولاصحاب المؤسسات لمؤسساتهم هذه قروض ديون لبيت المال كلها يجب سدادها ويجب على المسلم ان يحرص على السداد قبل الممات ولا يكل التشديد الى الورثة
8:40لانه جرف ان كثيرا من الورثة يقتسمون المال ويدعون الميت معلق بدينه يقولون الدولة من تسجن صاحب الحق يمكن يسامح وهكذا ويبقى الميت معلقا بدينه ويستوفى منه يوم القيامة من حسناته
9:11فان لم يكن له حسنات فسدد ما عليه اخذ من سيئات اصحاب الحقوق فجعلت عليه واذا سدد المسلم جميع الحقوق التي عليه من يأت ذمته ولاهمية الحقوق النبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهمان او ديناران
9:45صلوا على صاحبكم فقال احد الصحابة رضي الله عنهم من حرصهم على ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم على اخيهم المسلم قال يا رسول الله وما علي فتقدم صلى الله عليه وسلم وصلى عليه
10:14ثم قابل من التزم بالحق فقال ما فعل الدرهمان او الديناران فاخبر بانهما سددهما الى الان وقابله مرة اخرى وقال ما فعل فقال قضيتهما يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام الان بردت عليه جلدته او بردت جلدته
10:42فاذا عرفنا ان النبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهم اسمعني او ديناران حتى يلتزم بهما احد عرفنا عظمة مسؤولية الدين وان شأنه عظيم وان الشهيد يغفر له كل حق الا
11:15الدين يقول اخبرني بذلك جبريل انفا وبعض الناس ما يبالي ما دام يجد من يدينه او يسلفه او يقرضه يجمع حقوق الناس بعضها على بعض ويأكلها. ولا يبالي هذا يستحي ولا يطالب وهذا ما اراه. وهذا اغيب عنه وهذا كذا. ويظن انه سلم منهم
11:48بينما هي تتراكم عليه يوم القيامة وتستوفى من حسناته يوم لا درهم ولا دينار والحقوق يقتسمها الميراث يقتسمه الورثة ويبقى الرجل بدينه يوم القيامة فتساهل الناس بل الكثير منهم في امر الدين تجده عليه الدراهم والدنانير الكثيرة الالاف من الريالات ولا يبالي
12:26والنبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهمان او ديناران ما كان عنده سداد لهما وتوقف الرسول عليه الصلاة والسلام عن الصلاة عليه وسواء كان الحق لله
12:52الزكاة والكفارة والنذر هذه للفقراء والمساكين لكنها لله جل وعلا او كانت لزيد او عمرو من الناس او كانت لمؤسسة تجارية او كانت لبيت المال كلها سيطالب بها وما كان لبيت المال
13:27قد يكون اعظم لان خصمائه كثير فيه وانما الذي يمهل وينظر هو المعسر الذي ما يجد سداد وان كان ذو عسرة نظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون
14:04كنتم تعلمون وتعرفون ما فيه الخير فتصدقوا تجاوزوا اسقطوا الدين او اسقط بعضه هذا خير وافضل وهذه من المسائل التي يعاير بها فيقال نفلها افضل من فرضها نفلها يعني التطوع فيها
14:42افضل من الواجب مثل السلام القاؤه نفل تطوع ورده واجب والقاءه افضل وانظار المعسر واجب والحط عنه مستحب وليس بواجب والحط عنه افضل من الامهال ويقال نفله افضل من واجبه
15:24وان تصدقوا واطلق جل وعلا الصدقة يعني تتصدق بالدين كله او ببعضه فهو خير وافضل والتجاوز والتسامح عن المعسر يتجاوز الله جل وعلا عن صاحبه يوم القيامة ومن السبعة الذين ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
15:59من انظر معسرا او حط عنه ورجل لقي الله ما عمل خيرا وقيل له ماذا عملت من الخير؟ قال ما عملت شيء وكرر عليه فقال شيء واحد ان الله اعطاني المال
16:29وكنت اقول لغلماني اذا وجدتم المعسر فيسروا عليه وامهلوه. لعل الله ان يتجاوز عنا قال الله جل وعلا له انا احق منك بالتجاوز تجاوزوا عن عبدي وادخلوه الجنة فالحق عن المعسر وانظاره
16:56ثواب عظيم يوم القيامة وان تصدقوا خير لكم واصلحوا ان تتصدقوا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله هذه اخر اية نزلت من القرآن بقول كثير من المفسرين رحمة الله عليه
17:27اخر اية نزلت من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم كل نفس ما عملت ووفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون جعلها الله جل وعلا بين ايات الربا
17:55وايات الدين اية الدين وايات الربا راقب ربك ايها المسلم وتذكروا وقوفك بين يدي الله جل وعلا كان بين نزولها ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم سبعة ايام وقيل ثمانية ايام
18:22وقيل تسعة ايام. وقيل ثلاث ساعات وقيل ثمانون يوما والله اعلم وممكن ان يكون ثلاث ساعات لان انشط يوم كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ايام مرضه اليوم الذي توفي فيه عليه الصلاة والسلام
18:50لانه كان مريض عليه الصلاة والسلام وكان ابو بكر حوله فلما كان يوم الاثنين رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم بخير فذهب الى اهله بعيد عن المدينة رضي الله عنه
19:11فجاءه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انه يقال انه انشط ايام مرضه كان اليوم الذي توفي فيه عليه الصلاة والسلام واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. اتقوا ذلك اليوم
19:33هذاك اليوم الذي تعرض فيه الاعمال ان خيرا فخير وان شر فشر تعرض فيه الصحائف لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت
20:03تعطى كل نفس ما تستحقه من الثواب والعقاب من يستحق الثواب يثاب في ذلك اليوم والناس يتفاوتون فيه تفاوتا عظيما ومن يستحق العقاب يعاقب فيه ولا شفاعة ولا خلة ولا احد يدافع عن احد
20:27كل يقول نفسي نفسي واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم يعني كلهم كل الخلق ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. هم
20:57باعتبار المعنى كل نفس قل قال كل نفس ما كسبت وهم اي المعروضون على الله وهم لا يظلمون. فالمسيء لا يزاد في سيئاته والمحسن لا ينقص من حسناته والله جل وعلا يعطي الحسنة عشرا
21:27الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة ويعطي بالسيئة مثلها او يتجاوز ويعفو سبحانه وتعالى والله جل وعلا يذكر عباده في ذلك اليوم وعلى من اراد ان يتعامل مع الناس ان يتذكر انه مسؤول عن
21:50تعامله هذا فلا يغش غافلا او صغيرا او امرأة لانه لا يدري ولا يبخس حق غيره كائنا من كان بل يراقب الله جل وعلا في بيعه وشرائه والله جل وعلا تعبد
22:11فعباده في المعاملة كما تعبدهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج المرء اذا باع واشترى على ما يحل له فهو في عبادة البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتما محقت بركة بيعه
22:46والبائع والمشتري قد يكون مأجورا وقد يكون محاربا لله ولرسوله اذا تعامل بالحرام فهو محارب لله ورسوله واذا تعامل بالحلال فالله جل وعلا يأجره. واذا تجاوز وامهل نزل مما له من الدين فالله جل وعلا يثيبه على ذلك. وقد يكون ثوابه
23:24في ظل الله جل وعلا يوم القيامة وقوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء
23:47فقال وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة لا لا كما كان اهل الجاهلية يقول احدهم لمدينه اذا حل عليه الدين اما ان تقضي واما ان ترضي ثم يندب الى الواد الى الوضع عنه ويعد على ذلك الخير والثواب الجزيل فقال
24:12وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون ايوة ان تتركوا رأس المال بالكلية وتضعوه عن المدين وقد وقد وردت الاحاديث من طرق متعددة متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
24:32عن ابي امامة اسعد ابن زرارة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره ان يضله الله يوم لا ظل الا ظله فلييسر على معسر او ليضع عنه
24:51عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى الله اتي الله بعبد من عباده يوم القيامة قال ماذا عملت لي في الدنيا
25:07فقال ما عملت لك يا ربي مثقال ذرة في الدنيا ارجوك بها قالها ثلاث مرات قال العبد عند اخرها يا رب انك كنت اعطيتني فضل مال وكنت رجلا ابايع الناس وكان من خلقي
25:24في الجواز فكنت ايسر على الموسر وانظر المعسر قال فيقول الله عز وجل انا احق من ييسر ادخل الجنة ولفظ البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
25:42كان تاجر يداين الناس فاذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه ثم قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم قال تعالى يعظ عباده ويذكرهم زوال الدنيا وفناء ما فيها من الاموال وغيرها. واتيان الاخرين
26:11والرجوع اليه تعالى ومحاسبته تعالى خلقه على ما عملوا ومجازاته اياهم بما كسبوا من خير وشر ويحذرهم عقوبته فقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
26:34وقد روي ان هذه الاية اخر اية نزلت من القرآن العظيم وقال سعيد بن جبير رحمه الله اخر ما نزل من القرآن كله قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون
26:55وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الاول وعن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال اخر شيء نزل من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم
27:17كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون وقال ابن جري قال ابن عباس اخر اية نزلت واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. الاية قال ابن جريج رحمه الله يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم عاش بعدها تسع ليال وبدأ يوم
27:40السبت ومات يوم الاثنين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.