كتاب الصلاة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 37
0:18ففي هذا الحديث من الفوائد ان الارض كلها مسجد كلها محل الصلاة ولم يستثني النبي صلى الله عليه وسلم الا في هذا الحديث الا شيئين المقبرة والثاني اما فعلى هذا
0:40تصح في الصلاة على السطوح وعلى الفرش وعلى الصخر وعلى الرمل وعلى كل شيء الارض كلها مسجد وكذلك تصح الصلاة في الكعبة لان الكعبة من الارض بلا شك فهي مسجد
1:01موضع للصلاة صلاة الفريضة وصلاة النافلة ومن فوائد هذا الحديث ان المقبرة ليست محلا للصلاة فاذا صلى فيها فهل تصح الجواب لا تصح لان النهي يقتضي الفساد ونفي كونها موضعا للصلاة
1:29يستلزم ان لا تصح الصلاة فيه ومنها سد النبي صلى الله عليه وسلم ذرائع الشرك ولو عن بعد لان الانسان قد يصلي في المسجد في المقبرة والقبور خلف ظهره وهو بعيد عنها
1:49واحتمال الشرك من هذا المصلي بعيد ولكن سدا للذريعة ولو بعدت الى الشرك امر واجب ولهذا ينهى عن ان يقال ما شاء الله وشئت وان نحلف بغير الله وما اشبه هذا
2:09كل ذلك حماية لايش بجانب التوحيد ومن فوائد الحديث ان كل ما دخل في اسم المقبرة ولو خارج القبور فانه ليس محلا للصلاة افهمتم حتى لو كانت القبور خلف المصلي
2:31فانه لا يحل له ان يصلي في المقبرة ومنها ان ظاهر الحديث لا فرق بين ان يكون في هذا المكان ثلاثة قبور او قبران او قبر واحد ما دام يطلق عليه اسم المقبرة فان الصلاة فيه ممنوعة
2:54واما من قال انه لا يضر القبر والقبران لان المقبرة لا تكون مقبرة الا اذا دفن فيها ثلاثة فاكثر فهذا قول ضعيف والصواب انه ما دام ما دام هذا المكان يسمى مقبرة
3:13فانه لا لا تصلح الصلاة فيه. فان قال قائل ارأيتم لو كان هذا المكان معدا المقبرة ويقال انه مقبرة لكن لم يدفن فيه احد الجواب ان الصلاة فيه جائزة لانه لا يصدق عليه الان
3:33انه مقبرة ومن فوائد هذا الحديث منع الصلاة في الحمام لقوله والحمام طيب الكنيف والمرحاض من باب اولى لانه اخبث حتى لو قدر ان المرحاض كبير وجانب منه طاهر لا يصل اليه البول او الغائط فان الصلاة فيه لا تصح
4:04لانه اذا لم تصح الصلاة في الحمام ففي هذا المكان من باب اولى الا تصح خذ معك الان ثلاثة ارجنة المقبرة الثاني الحمام والثالث المرحاض قال وعن وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى ان يصلى في سبع مواطن
4:33المزبلة والمجزرة والمقبرة وقرعة الطريق والحمام ومعاطن الابل وفوق ظهر بيت الله. رواه الترمذي وهو جدير بالتظعيف لكن ابن حجر رحمه الله يذكر الاحاديث الضعيفة في هذا الكتاب لانها مشهورة بين الفقهاء
5:00في حب ان يبين مرتبته من حيث الصحة والحسن والضعف نأخذ هذا الحديث يقول نهى ان نصلي في سبع مواطن. ومواطن جمع موطن والمراد به مكان المكان هنا المراد بالموطن هنا المكان وان لم يستوطنه الانسان
5:23المزبلة يعني ملقى الزبالة والزبالة هي الكناس لانها لا تخلو غالبا من اشياء قذرة وقد تكون في من اشياء طاهرة لكن لا يليق ان تقف بين يدي الله عز وجل
5:43بهذا المكان لانه اذا كان نهي ان ان يتنخم الرجل في المسجد لانه مكان الصلاة فالمزبلة من باب اولى ان ينفر الانسان منها ورأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في المسجد في قبلية قبلية
6:01فعزل الامام لان هذا غير لائق ثانيا المجزرة محل الجزارة اي محل ذبح البهائم لا تصح الصلاة فيها لانها لا تخلو غالبا من امتان واقدار ودماء والثالثة المقبرة وسبق الكلام عليها
6:29والرابعة قادعة الطريق ليس في الطريق قارعة الطريق اي اي الطريق المقروعة فالقارعة هنا اسم فاعل بمعنى مفعول كقوله تعالى في عيشة راضية اي مرضية المعنى قارعة الطريق من باب اضافة الصفة الى موصوفها والمراد الطريق المقروعة اي التي تقرؤها الاقدام
6:56فاما الطريق المهجورة فلا تدخل في الحديث وكذلك لو كان الطريق واسعا وجوانبه لا تطرق فانه لا لا يدخل في الحديث وانما نهي عن ذلك لان قارعة الطريق اذا صلى الانسان فيها
7:14فلا يخلو من امرين بل من احد امرين اما ان يشغله الناس عن صلاته لان الناس يستطرقونه واما ان نضيق على الناس طريقهم والطريق حق لمن حق للسالك وهذا سيصلي في قارعة الطريق
7:39فيضيق على الناس او يحصل له تشويش يمنعه من من من كمال الصلاة الرابع الرابع الخامس الحمام الحمام سبق الكلام علي السادس معاطم الابل معاطن الابل فسرها اصحابنا رحمهم الله
8:04بانها ما تقيم فيه وتأوي اليه ما تقيم به وتأوي اليه يعني الحوش تعيبون الحوش الحوش الذي تأتي الابل اليه وتنام فيه وتخرج منه وتسرح ثم ترجع اليه هذا معطن الابل
8:24وليس مبرك الابل المعطي هو الذي تتخذه عطنا اي محل اقامة وزاد بعض اهل العلم وما تقف فيه بعد الشرب لان الابل من عادتها اذا شربت فانها تتقدم قليلا عن الحوض
8:44ثم تقف وتبقى تبول وتبعر هذي عادتها فيقول هذا من معاطن الابل وهو في اللغة معطن لا شك حتى في العرف الان يقال العطن يعني المعطن فهو اذا يدخل في ذلك. اذا على هذا التقدير او على هذا القول يكون معاطم الابل
9:10شيئين الاول ما تقيم به وتأوي اليه والثاني ما تعطل فيه بعد الشرب وان لم تبت فيه فانه لا يحل فانه ينهى عن الصلاة فيه لماذا اذا كانت الابل موجودة
9:31فاننا نقول في التعليل كما قلنا ايش قال اعج الطريق لانها ستور تشوش عليه وهو على خطر منها وان كانت غير موجودة فلان هذا مأوى الشياطين ما هو الشياطين لان الابل خلقت من الشياطين
9:56وعلى ذروة كل واحد منها شيطان كما جاء ذلك في احاديث وان كانت ضعافا لكن تأليلها وجيه وخلقت من الشياطين اي ان من طبيعتها الشيطانة التمرد وليس المعنى ان ان الشياطين هم اصلها
10:19وهو كقوله تعالى خلق الانسان من عجب يعني ان طبيعته العجلة هذي ايظا طبيعتها الشيطان فلا يصح ان يصلي في فلا يجوز ان يصلي في معاطل الابل السابع فوق ظهر بيت الله
10:40ولم يقل في بطن بيت الله الفوق ظهر بيت الله وذلك لان الكعبة المعظمة زادها الله شرفا وتعظيما ليس لها جدار بسقفها فيما سبق ليس لها ازدهار في سقفها فيما سبق
11:01واذا صلى لم يكن بين يديه شاخص منها يعني ما في شيء قائم حتى يتجه اليه فلا يكون موليا وجهه شطر المسجد الحرام لان المسجد الحرام منفصل عن الجهة التي هو فيها اي
11:20اعلاها وسطها وصفوة هذه هي العلة اما داخل البيت فلا نهي فيه لا في الفريضة ولا في النافلة وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة
11:36وما ثبت في النفل ثبت في الفرض على ان القول بان النهي يشمل ما في بطن الكعبة والحديث فوق ظهر بيت الله قول بلا دليل على كل حال هذا الحديث سندا
11:51ضعيف لا يصح لكن متنا ينظر اذا كان للاحكام التي في هذا المتن شواهد من الاحاديث الصحيحة اخذنا بها لان الاحاديث تشهد لها فلننظر اولا المزبلة لا ليس في في الاحاديث فيما اعلم
12:17ما يدل على منع الصلاة فيها لكن التعليل الذي ذكرناه يؤخذ منه ايش منع الصلاة فيها وهي انها لا تليق بالمصلي الذي يقف بين يدي الله ان يقف في المزبلة
12:35الثانية المجزرة نفس الشيء غالبا تكون منتنة فيها اه الدماء وفيها الاوساخ فيها الاقدار. نعم فلا تليق الصلاة فيها طيب بناء على هذا اذا كانت المزبلة واسعة وجوانبها كلها نظيفة
12:59هل يصلي فيها او لا يصلي فيها وكذلك يقال في المجزرة اذا كانت المجزرة فيها غرف او حجرات نظيفة ما فيها شيء لكنها داخلة في سنن المجزرة فان الصلاة فيها صحيحة
13:18طيب الثالثة المقبرة عرفنا انه لا تجوز الصلاة فيها مطلقا حتى في جوانبها البعيدة عن القبور ما دام داخلا في اسم المقبرة فانها لا تصح الصلاة فيها فانهم يمنع من الصلاة فيها لماذا
13:33نعم لئلا نعم سدا لذريعة الشرك قارعة الطريق قارعة الطريق ان كانت الطريق نجسة فالامر فيها ظاهر ان كانت طاهرة فطرقنا اليوم طرقنا اليوم طرق سيارات ما فيها شيء نجس
13:55لكن نقول التعليل يؤيد هذا لان قارعة الطريق ان منع الناس الصلاة فيها نعم ان منع الناس المرور فيها فقد اعتدى عليه والعدوان محرم وان لم يمنع دوشوا عليه كثيرا
14:18ولم يدرك ان يصلي الصلاة المطلوبة اه الحمام سبق الكلام فيه معاطل الابل ايضا التعليل فيها ان كانت الابل موجودة فيخشى عليه منها ولن يستقر له قرار وهي تحوم حوله
14:38نعم وان كانت غير موجودة فلان معاطنها مأوى الشياطين والثاء الرابع السابع فوق ظهر بيت الله وعرفتم السبب عرفتم انه انما لا تصح لانه ليس في سطحها شيء شاخص يصلي اليه
15:00ولهذا لما هدم عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما الكعبة ليبنيها على قواعد ابراهيم اه امر ان يبنى خشب يتجه الناس اليه في صلاتهم ويطوفون عليه ويطوفون به في نسكهم
15:21طيب اذا قال قائل ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في هذا لكن لو صلى هل تصح صلاته يجب ان نعلم قاعدة ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نهى عن شيء
15:38لزمانه او مكانه فانه لا يصح لان تصحيحه مضادة لامر الله ورسوله فمثلا لو صام في العيد النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم العيدين لكن لو صام يصلح او لا يصلح
16:01لا يصلح لاننا لو صححناه لكان في هذا مضادة لله عز وجل ورسوله كذلك ما نهي عن اقامة العبادة فيه من الامكنة فانه نظير ما ينهى عنه من الازمنة فاذا لم نصحح العبادة التي وقعت في زمن منهي عنها فيه فكذلك اذا وقعت العبادة في مكان
16:28منهيا عن ايقاعها فيه فلا تصح طيب لو قال قائل ارأيتم لو حبس في هذا اتصح صلاته فالجواب نعم لعموم قول الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اليس كذلك فهد
16:50وين رحت ها ها من الوادي وجاي اه نقول ان العبادة المنهي عنها في مكان فالعبادة المنهي عنها في الزمان فاذا حبس فيها ولم يتمكن من الخروج فانه معذور لا يكلف الله نفسا الا وسعها
17:11لكن لو قال قائل مروه ان يصلي ويقضي قلنا لا يمكن هذا باطل يعني راها لم يفلت الصلاة الا الا مرة واحدة وكل من قال من الفقهاء في هذا الباب او في باب الحيض
17:28في مسألة الدم المشكوك فيه انه يلزم فعل العبادة ثم قضاؤها فهو قول لا لا معول عليه ولا صحة له وكيف نقول افعل العبادة ثم نقول اقضها لان اذا قلنا اقظها
17:43صارت الابادة الاولى باطلة والباطل لا يجوز ان نأمر به وان قلنا ان العبادة الاولى مأمور بها وصحيحة قلنا اذا لا نلزمه بان بان يقضي فالصواب ان كل من امرناه بفعل العبادة ثم فعلها فانه لا يؤمر بقضائها على اي حال
18:06قوله اه ظهر بيت الله بيت الله البيت بناء معروف اضافه الله الى نفسه ومن المعلوم بالاتفاق انه ليس المعنى ان الله جل وعلا يسكنه. حاشا وكلا لان لان الله تعالى
18:26ثوب العرش لكن لماذا اظافه الله الى نفسه اضافه الله لنفسه تكريما وتعظيما تكريما لهذا البيت وتعظيما له واعلم ان المضاف الى الله عز وجل اما ان يكون وصفا او عين قائمة بنفسها
18:45او شيئا يتعلق بهذه العين الاقسام نعم ثلاثة فان كان وصفا فهو صفة الله وهو غير مخلوق ككلام الله مثلا كلام الله مضاف الى الله عز وجل وان احد قال الله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره
19:05حتى يسمع كلام الله اذا كلام الله ماذا نعتبره صفة ولابد لان الكلام وصف ولم يذكر شيء قائم قائم بهذا الوصف فيكون صفة لله غير مخلوق طيب واذا اظاف الله عينا قائمة بنفسها اليه
19:27فانه ليس من صفات الله بل من مخلوقات الله لكن اضافه الله عز وجل لنفسه تعظيما وتكريما وتشريفا مثل وان احد من المشركين مثل قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره
19:44حتى نعم مثل قوله تعالى اتينا بهذا مثل قوله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه المساجد عين قائمة بنفسه اضافها الله لنفسه تشريفا وتعظيما ولذلك اكتسبت من هذه الاظافة
20:06انه يجب ان تطيء ان تتطهر من القدر ولا يحل فيها شيء من امور الدنيا كالبيع والشراء وما اشبه ذلك ومثل قوله تعالى وطهر بيتي للطائفين هذا من مثل مساجد الله
20:21فيكون مخلوقا او غير مخلوق يكون مخلوقا ومثل قول صالح ناقة الله وسقياه ناقة الله عين قائمة بنفسها فتكون مخلوقة