استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 145- سورة البقرة | الأية 233

0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. لا تكلف نفس الا وسعها. لا تضاد
0:40ووالدة بولدها ولا مولود له بولده. وعلى الوارث مثل ذلك فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وان اردتم ان تسترجعوا اولادكم فلا جناح عليكم. فلا جناح
1:10عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف. واتقوا الله اعلموا ان الله بما تعملون بصير هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن
1:50ينكحن ازواجهن اذا تراضوا. اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك وعظوا به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. الاية هذا خبر
2:30من الله جل وعلا بمعنى الامر لان هذا معروف ومتقرر وثابت. فجاء على صورة الخبر ولم يأتي على صورة الامر. والوالدات يرضعن اولادهن حولين سنتين ولما كان الحول يطلق على الحول الكامل
3:10وعلى ما نقص منه. اذا كان غالب الحول يقال له حول قال تعالى من باب التأكيد حولين كاملين وهذه الاية الكريمة اخذ منها العلماء رحمهم الله على ان الرضاع الناشر للحرمة هو ما كان في الحول
3:50طيب ما كان بعد الحولين فهو رظاع ومغذي لكنه كسائر الطعام. لان الولد بحكمة الله جل وعلا جعله في الحولين الاولين على اللبن من المرظعة وان قبل غيره من الطعام فاللبن يكفيه. ويتغذى عليه
4:42فاذا تجاوز الحولين صار اللبن له كسائر لا يقتصر عليه. ولا يكفيه باذن الله حولين كاملين اخذ منها كذلك. على ان مدة الحمل تكون ستة اشهر لان الله جل وعلا قال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
5:32اه وقال هنا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين كم بقي من الثلاثين شهرا؟ ستة اشهر لان المولود قد يولد لستة اشهر ويعيش والغالب ان المولود لستة اشهر او سبعة اشهر يعيش والغالب ان المولود
6:09لثمانية اشهر لا يعيش واذا ولي غالب الحمل مدة الحمل تسعة اشهر واكثر مدة الحمل اربع سنين كما وجد من النسا من تحمل ويبقى الجنين في بطنها اربع سنين ولذا قال العلماء رحمهم الله اكثر مدة الحمل اربع سنين واقل مدة
6:49الحملة التي يعيش فيها المولود ستة اشهر. حول كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. هذا في حال قادة الوالدين اتمام الرضاعة. ومن حقهما كما سيأتي فصله عن الرضاعة قبل هذا
7:29على المولود له. من هو الاب فالمولود له الاب. فالولد هبة. من الله جل وعلا للاب وليس للام. ولذا قال العلماء الولد هبة لابيه ولا يقال هبة لابويه. وانما هو هبة للاب
8:16وعلى هذا يجوز للاب ان يأخذ من مال ولده ما يريده ويتملكه بخلاف الام. فالام لا يصوغ لها الا ما اعطاها الولد. فالاب يأخذ ما لا يظر بالولد بشروط عند بعض الفقهاء رحمهم الله قالوا بشرط الا يضر بالولد والا يكون
9:01الولد محتاجا لذلك. والا يأخذ من ولد ويعطيه ولدا اخر. وغير ذلك من القيود التي قيدوا بها لا على سبيل العموم للوالد ان يتملك من مال ولده ما شاء ولا يحتاج الى استئذان. وعلى المولود
9:31له رزقهن. من هن؟ الوالدات. المرظعة. عليه رزقها اذا كانت في عصمته فعليه رزقها من قبل واذا لم لكم من في عصمته فعليه رزقها نفقتها قالوا يؤخذ من هذا انه ليس للام
10:09ان تطالب الاب بعجرة الرضاعة ما دامت في عصمته. فاذا كانت لم تكن في عصمته لها حق النفقة والكسوة. فاذا كانت في عصمته فلها النفقة والكسوة بحكم الزوجية ولا تستحق على الوالد زيادة على ذلك. ما تقول اعطني اجرة
10:46بضاعة وهي في عصمة الاب ليس لها ذلك وعلى المولود له رزقهن. وكسوتهن بالمعروف كثيرا ما يصف ربنا جل وعلا بعض الامور بالمعروف لانها تختلف الاحوال وتختلف الاشخاص وتختلف الازمنة فلتكون
11:37النفقة والكسوة هذه بالمعروف حسب العرف السائد في وقته قد تكون الكسوة بمئة ريال وقد تكون بعشرة ريالات. وقد تكون نفقة المرأة المرضع في وقت من الف ريال وقد تكون في وقت مئة وقد تكون في وقت خمسين ريال
12:17وقد تكون نفقات المرضعة لولد فلان بالف ريال. ونفقة المرظعة لولد فلان الاخر بخمس مئة ريال لان هذا قدرته ولولد فلان الثالث مئة ريال. وكلهم يرظع سوا. لكن الله الله جل وعلا جعل النفقة على قدر الحال. كما قال تعالى لينفق
12:57ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما ما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. سيجعل الله بعد عسر يسرا. لا تيأس. ايها الفقير لك وعد من الله جل
13:27وعلى بان الله سيغنيك. واكتفي بما بين يديك وكسوتهن بالمعروف حسب العرف الساعد وحسب قدرة وحال الاب وهكذا لا تكلف نفس الا وسعها. لا اتكلف نفس ما لا تطيقه. لا تكلف نفس ما يشق عليها
14:34قد تقول المرظعة مثلا المطلقة انا ارظع ولد فلان ان بالف ريال. فانت تدفع مثله. يقول انا راتبي الشهري لي ولاولادي واهل بيتي خمس مئة ريال. كيف ادفع لي الف ريال
15:06فيكون حسب استطاعة الاب ولا يكلف ما لا يطيقه لا تكلف نفس الا وسعها يعني حسب قدرتها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده. لا ظرر ولا ظرار على المرء ان يراقب الله جل وعلا في جميع اموره
15:56الاب لا يضار الام لا يقل لها اه بناء على معرفة بشفقتها على ولدها ارضعيه ريال ولا اخذه منك. بينما الاخريات يرضعن بخمس مئة ريال مثلا فما يجوز له ان يستغل شفقة الام على ابنها
16:36فيبخسها النفقة او يقلل ويقول ان قبلتيه بكذا والا فانا ادفعه لغيرك هذي مضارة وكذلك الام لا يجوز لها ان تضار الاب حينما رأت انه لا مرظع للولد وقد غضبت على الاب بطلاقه اياها فضاعفت الاجرة
17:16وقالت لا ارظعه الا بكذا والا ارميه في حجرك. توله انت لا لا يجوز للاب كما لا يجوز للام ان يضار احدهما الاخر. لا تظار والدة بولدها لا تحمل الظرر من اجل ولدها ولا
17:56حمل هي الاب الظرر بامتناعها عن الرضاع. ولا مولود بولده الذي هو الاب. ما يجوز ان يظار. ان ترهقه المرظعة مرظعة الولد تقول اعطني كذا والا ارميه في حجرك. ولا مولود له
18:26ولده. فالله جل وعلا يعظ الاثنين. يعظ الاب ويعظ الام كما وصى الولد بوالديه ووصى الوالدين بالولد وعلا ووصى الزوج بزوجه. ووصى الزوجة بزوجها ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك. من وارث من؟ وارث
19:23الولد الرضيع هذا الذي يرثه وقيل وارث الاب اذا مات. عليه ان يتولى رظاعة الولد والاول اولى وهو الذي سار عليه اكثر المفسرين وعلى وارث الولد مثل ذلك في الارظاع والنفقة وعدم المضارة وما ذكر. ومن هو
20:01هذا الذي يرث الولد اخذ من هذا العلماء نفقة الوارث على انه ينفق على مورثه اذا احتاج الى النفقة اذا لم يكن عنده ما يكفيه فينفق عليه وارثه ولذا قال بعض الفقهاء لا يجوز ان تعطي الزكاة لمن
20:35لما لان نفقته في حال التقصير من قبله عليك انت فاذا اعطيته زكاة مالك حينئذ وقيت ما يجب عليك من النفقة بالزكاة اخ يعطي زكاته لاخيه بشرط ان يكون غير وارث
21:12اما اذا كان وارث فلا تعطيه زكاة مالك اذا كنت ترثه. فمثلا اخوك فقير والاب موجود. تعطيه من زكاته مالك لانك لا ترثه لان الوالد يحجبك اخوك فقير. ولا هو اولاد بنين. تعطيه من زكاة
21:45مالك؟ لانك لا ترثه. اولاده يحجبونك. اخوك من الاب فقير وله اخوة اشقاء. تعطيه من زكاة ما لك. لان اخوته والاشقاء يحتبونك. انت اخ من الاب ما ترث. وله اخوة اشقاء يرثونه
22:15فتعطيه من زكاته ما عليك. اما اذا كان اخ لك شقيق. لا اولاد له يحجبون هناك ولا اب موجود فانت ترثه حينئذ فلا يجوز ان من زكاة مالك. يسأل بعض الاخوة مثلا يقول
22:45يدرس ويحتاج الى نفقة للدراسة. فهل انفق عليه بدراسته من زكاة ما لي نقول اذا كنت لا ترثه فيجوز ان تعطيه من زكاة مالك. واذا كنت ترثه فلا تعطيه من زكاة مالك وانما
23:15تنفق عليه من رأس مالك وعلى الوارث وارثي الرضيع هذا. بشرط ان يكون الرضيع ضيع هذا لا مال له. اما اذا كان له مال فلا تجب نفقته على اخيه ولا على عمه ولا على امه وانما تجب في ماله ومثلا
23:50الرضيع استأجر له ابوه من يرظعه بالف ريال. مات الاب. وخلف مالا فالرضيع هذا ورث من مال ابيه. هل يلزم اخوه او امه بان يسلموا النفقة للمرضعة لا ما دام له
24:30فهو اولى بالانفاق على نفسه. وانما يكون الوارث ملزم بالانفاق اذا لم يكن للولد هذا مال. وعلى الوارثي مثل ذلك من حيث النفقة. والكسوة وعدم المضارة لا يجوز للعم او الاخ او من يتولى ارظاع الولد الصغير ان يأتي للمرضعة بعد
25:10الفت الرضيع هذا واحبته ان يقول خفضي من اجرة الرضاعة الا نسحبه منك. ما تجوز المضارة من اي احد وعلى الوارث مثل ذلك. فان ارادا من هما؟ الوالدان فان اراد فصالا عن تغاظ منهما وتشاور فلا جناح عليهم
25:50يأتي الوالد ويقول الولد والحمد لله نبت نباتا حسن وليس في حاجة الى الرظاء يأكل ويشرب والحمد لله وصحته جيدة فما هو في حاجة الى الرضاعة وانت افطميه تقول الام لا. اخشى ان تتردى صحته
26:30هو الان يأكل ويشرب مع ما اعطيه من اللبن. لكن اذا فطمته لا شك كأنها تتغير حاله. ويضعف فهل يلزمها الاب بالفطام؟ لا تقول الام مثلا خذ الولد الان ما هو في حاجة الى الرظاع
27:00ارتفع وبدأ يأكل ويشرب وكأنها تريد ان تتزوج تعطي الوالد ولده وتقول خذه فيقول خالد لا اخذه ولا امنعك من الزواج انت حرة لكن الولد يتضرر اذا فطمناه الان لمدة سنة. الله جل وعلا جعل مدة الرضاعة حولين لحكمة. فاخشى
27:40على ولدي هذا من الظرر فاصبري عليه. فهل تلزم الوالدة الولد الاب بان يأخذ ولده لا بل لا بد ان يكون الفصال عن تشاور وتراض منهما لانه قد يكون لاحدهما مآرب فما يقر قد يكون الوالد يريد فصله عن
28:15ليستريح من اجرة الرضاعة فما يقر على هذا خوف الظرر على الولد. وقد تكون المرظعة الام تريد فصله عن الرضاعة لانها تريد ان تتزوج. والخطاب لا يرغبون فيها ومعها ولد
28:40لزيد او عمرو. فهي تحب ان تفطمه حتى تتحرى للخطاب فليس لها ذلك حتى تفطمها حتى يكون ذلك عن تشاور. فاذا خشي من هذا على الولد فلا يقر من اراد الاظرار. فان اراد في
29:10صالا يعني قبل الحولين عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما اه لا اثم وان اردتم ان تسترظعوا اولادكم فلا جناح عليكم يقول الوالد انت ظعيفة البدن وما تشبعي ولدي بالرظاعة ومن مصلحتك ان التمس له
29:55او مرضعة غيرك. فتقول لا بأس بذلك. انا كما تذكر فرغب الاثنان في ان يسترضع للولد غير الام. ما في حرج لكن اذا تمسكت به الام وقالت لا انا اتضرر كثير اذا
30:25اخذت مني ولدي ولا يهمني الاجرة وانما يهمني ان يكون ولدي معي فما اريد ان تفصله عني. فما ينبغي له ان يضار بفصله. لكن اذا رأي معا ان يفصل الولد عن الرضاعة فلا حرج. وان اراد ان
30:55ارضعاه في غير الام فلا حرج. اذا تراظيا على هذا. وان اردتم ايها الاباء او اردتم ايها الاباء والامهات ان تسترظعوا اولادكم ولا جناح عليكم لا اثم فليكن هذا بغير قصد الاظرار والاذى
31:25وانما بالتفاهم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف لا جناح عليكم في هذا اذا اعطيتم المرظعة حقها عن الماظي ودفعتم للمرضعة الجديدة حقها بالكامل بدون تساهل او تضييع حق من
31:55حقوق اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف حسب المعروف ولا تسترضعوا وفي جهة يكون ارخص او اقل اجرة مثلا بقصد قلة الاجرة وانما كونوا القصد والنظر لمصلحة المولود. واتقوا الله لان
32:25في هذا معاملة تعامل بين المطلق والمطلقة. والغالب ان يكون بينهم سوء تفاهم وعدم تعاون فما ينبغي لمن سنحت له الفرصة في الاظرار بالاخر ان يغتنمها ويؤذي صاحبها لانه اساء اليه لا على الجميع ان يراقبوا الله جل وعلا
33:05ويجعله تقوى الله جل وعلا نصب اعينهم. واتقوا الله بالعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب والبعد عن معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله
33:35اه عليك ايها الرجل ان تعامل المرأة معاملة من يتقي الله وعليك ايها المرأة ان تعاملي الرجل معاملة من يتقي الله. راقبوا الله جل وعلا في معاملة بعضكم لبعض. واتقوا الله
34:05واعلموا ان الله بما تعملون بصير. اعلموا لا يغب عن اذهانكم ولا عن علمكم ان الله بصير مطلع على اعمالكم. فيه ترغيب وترهيب في تخويف ورجاء فيه تحذير وتشويق واعلموا ان الله بما تعملون بصير
34:45مطلع عليكم. تخويف وترغيب. كيف تخويف؟ تخويف لعليك الخط من الله جل وعلا فاذا عاملت معاملة سيئة وعليك فجاء الله جل وعلا بالثواب اذا عاملت معاملة حسنة واعلموا ان الله بما تعملون بصير
35:25راقبوا الله جل وعلا واعلموا ان الله مطلع على اموركم كلها والناس لا يطلعون الا الا على الظاهر. والله جل وعلا يطلع على ما في قلبك اذا كنت تؤمر العدا او تظمر الاذى او تظمر المضارة اغتنم الفرصة
35:55استغلها فاعلم ان الله مطلع على ما في ضميرك. فراقب الله ولا تراقب ناس اقرأ وفيه اثبات صفة البصر لله جل وعلا فالله جل وعلا بصير موصوف بصفات الكمال عن صفات النقص والعيب. واهل السنة والجماعة يثبتون اثباتا بلا تشبيه
36:35وينزهون الله جل وعلا عن صفات المخلوقين تنزيها بلا تعطيل يقول المفسر رحمه الله تعالى هذا ارشاد من الله تعالى للوالدات ان يرضعن اولادهن كمال الرضاعة وهي سنتان فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك. ولهذا قال لمن اراد ان
37:05يتم الرضاعة وذهب اكثر الائمة الى انه لا والجمهور على ان الرضاعة المحرمة هي ما كان في تحولين ويروى عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ان الرضاعة عند الحاجة وان كانت
37:25في حال الكبر فهي محرمة. محرمة يعني تحرم تجعل الولد محرم واستدلوا بقصة امرأة سالم مع ابي حذيفة كيف فسالم غلام لابي حذيفة ويدخل عليه فشكت امرأته امرأة ابي حذيفة الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت انه كان مثل الولد عندنا والان كبر ويدخل
38:05علي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه تحرمي عليه ارضعت. فبعض الصحابة رضي الله عنهم يقول هذه قضية عين ما يقاس عليها. وبعضهم هم يقول يقاس عليها ما يشابهها. من حالات الحاجة والله اعلم. نعم
38:35وذهب اكثر الائمة رحمهم الله الى انه لا يحرم من الرضاعة الا ما كان دون الحولين. فلو ارتفع المولود وعمره فوقه لم يحرم. قال الترمذي رحمه الله باب ما جاء ان الرضاعة لا تحرم الا في الصغر دون الحولين. ثم ساق الحديث
38:55عن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء في وكان قبل الفطام. يعني قبل الحولين هو الذي ينتفع به الولد. ويسمى الولد
39:15في الثدي في الثدي يعني انه في حالة رظاع. نعم. وعن البراء ابن رضي الله عنه قال لما مات ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان ابني مات في السدي ان له مرضعا في
39:35جنة لان ابنه ابراهيم عليه السلام مات وله سنة وعشرة اشهر. فقال ان له مرضعا يعني تكمل رضاعة عن عائشة رضي الله عنها انها كانت ترى مع الكبير يؤثر في التحريم وهو قول عطاء بن ذباح والليث ابن سعد وكانت عائشة رضي الله عنها تأمر بمن تختار ان يدخل
40:05عليها من الرجال لبعض نسائها فترضعه. وتحتج في ذلك بحديث سالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنه. حيث امر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة ابي حذيفة ان ترضعه وكان كبيرا. فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة. وابى ذلك سائر
40:25وادي النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن. ورأينا ذلك من الخصائص. وهو قول الجمهور وحجة وهم الائمة والاربعة والفقهاء السبعة والاكابر من الصحابة وسائر ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى عائشة رضي الله عنها ما ثبت في الصحيحين
40:45عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انظرن من اخوانكن فان من الرضاعة من المجاعة الرضاعة المحرمة ما كان ينفع الرظيع في خلال السنتين. نعم. وسيأتي
41:05على مسائل الرضاع وفيما يتعلق برضاع الكبير عند قوله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم قوله على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف اي وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف اي بما
41:25به عادة امثالهن في بلدهن من غير اسراف ولا اقتار بحسب قدرته في يساره وتوسطه واكثاره. كما قال تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما
41:45اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا. وقوله تعالى لا تضار ووالدة بولدها. اي بان عنها لتضر اباه بتربيته ولكن ليس لها دفعه اذا ولدته حتى تسقيه اللبن الذي لا يعيش بدون تناوله
42:05طالبة ثم بعد هذا لها دفعه عنها اذا شاءت لان اللبى الذي اللبن اول ما يولد الرظيع يحتاج الى الرظاعة منامه وغالبا ما يعيش الا اذا رظع هذا لانه يحتاجه الجسم حاجة ماسة. فما يجوز للام ان تلد الولد وترميه على
42:35ابيه الا بعد ان ترضعه اول مرة. ولكن ان كانت مضارة لابيه فلا يحل لها ذلك كما لا يحل له انتزاعه منها لمجرد الضرار لها. ولهذا قال ولا مولود له بولده اي بان يريد ان ينتزع
42:55اجعل ولد منها اضرارا بها. وقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. قيل في عدم الضلال لقريبه. قال شاهدنا الشعبي وضحاك رحمهم الله وقيل عليه مثل ما على والد الطفل من الانفاق على والدة الطفل والقيام بحقوقها
43:15وعدم الاضرار بها وهو قول الجمهور وقوله فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا ادناه عليهما كيف ان اتفق والد الطفل على فطامه قبل ولداء الطفل على فطامه قبل الحولين ورأيا في
43:35مصلحة له وتشاور في ذلك واجمع عليه فلا جناح عليهما في ذلك فيؤخذ منه ان انفراد احدهما بذلك دون الاخر لا يكفي ولا يجوز لواحد منهما ان يستبذ بذلك من غير مشاورة الاخر. قاله الثوري وغيره وهذا فيه
43:55احتياط للطفل والزام للنظر في امره. وهو من رحمة الله تعالى بعباده. حيث حذر على الوالدين في تربية طفلهما وارشدهما الى ما يصلحهما ويصلحه كما قال في سورة الطلاق فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن واعتمروا بينكم بمعصية
44:15وان تعاسرتم فسترضع له اخرى. وقوله تعالى وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم فلا عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف اي اذا اتفقت الوالدة والوالد على ان على ان يستلم منها الولد
44:35اما لعذر منها او لعذر له فلا جناح عليهما في بذله ولا عليه في قبوله منها اذا سلمها الماضية بالتي هي احسن واسترضاع لولده. واسترضع لولده غيرها بالاجرة بالمعروف قاله غير واحد وقوله واتقوا الله اي في جميع احوالكم. واعلموا ان الله بما تعملون بصير. اي فلا
45:05اخفى عليه شيء من احوالكم واقوالكم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.