استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 66- سورة النساء | من الأية 105 إلى 109

0:00وبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما
0:30ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوالا يتيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان
0:50الله بما يعملون محيطا ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة هذه الايات الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تعلمون فانهم يألمون كما تعلمون
1:31وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله الله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
2:04انا انزلنا اليك الكتاب والمراد بالكتاب هنا القرآن وكلمة انزلنا اليك تشعر لان الكتاب نزل من اعلى الى ادنى وان الله جل وعلا في العلو وهي من الادلة الواضحة على اثبات
2:33علو الله تبارك وتعالى على خلقه والله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر معظم في القلوب جل وعلا علو القهر قاهر لخلقه سبحانه
3:09ولا احد يستطيع الخروج من حكم الله جل وعلا وسيطرته علو الذات فهو جل وعلا مستو على عرشه والعرش هو سقف المخلوقات فهو بائن من خلقه جل وعلا وجمع جل وعلا
3:41اوصاف العلو المطلق يعني من جميع الوجوه لان من العباد من يكون له علو القدر لكن ليس له قهر ولا علو ذات ومن العباد من له علو قهر لكن ليس له علو قدر ولا علو ذاته
4:09ومن العباد من له علو ذات لكن ليس له علو قدر ولا علو قهر وانواع العلو مجتمعة باكمل ما يكون لله تبارك وتعالى فمن العباد من يكون محبوبا في القلوب
4:36تعظمه الناس وتحبه وتجله وهو يمشي معهم ليس له علو ذات وليس له من الامر شيء ما يقهر احد ولا يرد احدا ولا ليس له من الامر شيء وانما القلوب تحبه لما فيه من صفات
4:59من الصفات الطيبة التي يحبها الله ورسوله والمؤمنون كخيار العلماء محبوب ويحب ويعظم لكن ليس له علو قهر ولا علو ذات ومن العباد من له علو قهر متجبر متعاظم يأمر وينهى ولا احد يستطيع ان يقف في طريقه
5:32له علو قهر لكنه غير محبوب ولا مألوف وليس له علو ذات لانه مع الناس ومن الناس من يكون له علو ذات مرتفع فوق الدور الخمسين من المباني لكنه مسكين عامل
6:00ولا هو محبوب عند الناس ما هو معروف مرتفع لكن ارتفاع ذات فقط وليس له علو قهر ولا علو قدرك فعلو القدر وعلو القهر وعلو الذات متفاوتات بالنسبة للخلق لكن هي بالنسبة للخالق تبارك وتعالى
6:31على اكمل وجه له مستحقها سبحانه وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب لتحكم بين الناس لتحكم بين الناس الحكم بين الناس يعني بين المتنازعين بين المتشاجرين بين المختلفين تحكم بينهم بماذا؟ بالعدل
7:03ففهم من هذا العلماء رحمهم الله انه يتعين ان يكون الحاكم عالما عادلة ان لم يكن عالم فلا يصلح للحكم يحكم بالهوى ان لم يكن عادل فلا يصلح للحكم لان الناس يجأرون ويذهبون الى الحاكم ليعدل بينهم
7:35يعطي كل ذي حق حقه انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله وهذه من الادلة على انه لابد من العلم في الحكمة بما اراك الله لا بهواك
7:58وما تميل اليه ولكن بما اراك الله جل وعلا في كتابه الذي انزله اليك وهكذا من كان من الحكام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم مطلوب فيه هذا بما اراك الله
8:16ولا تكن للخائنين خصيما ولا تكن للخائنين خصيما. هذي فيها فوائد عظيمة وكل القرآن فوائد ولا تكن للخائنين خصيما. يعني لا تخاصم عن خائن وهذه فيها موعظة وزاجر للمحامين ومن يتوكل على الغير
8:52انه يتعين ان يكون حسب ما يظهر له ان صاحبه محق ويحرم عليه ان يحامي عمن يظن انه مبطل لانه اذا حامى عنه وقد حامى بالباطل وصار خصيما للخائنين يعني مخاصما عنهم
9:26فيكون هو احدهم فمن يحامي لاحقاق الحق وابطال الباطل واعانة القاضي على اظهار الحق وبيانه فهذا مأجور ومن يحامي لاخذ الحق لصاحبه سواء كان محقا او باطل من اجل ان يكثر له العطاء فهذا مبطل
10:01وصار للخائنين خصيما وصار احد المبطلين واحد الخائنين وهذه الاية لنزولها سبب وكما يقول العلماء رحمهم الله العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب وذلك ان رجلا واتهم هو بالسرقة
10:45فلما عرف انه سينكشف اخذ المسروق ورماه في مكان اخر في بيت اخر وجاء لصحبه الذين يثق بهم وقال لهم ان المسروق هذا كان عندي واني رميته في بيت فلان
11:11اذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبروه بانني لم اسرق. وان السارق غيري وقد شاع في الناس انني سرقت واريد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعذرني ويظهر برائتي امام الناس
11:31فذهب صحبه وهم يعلمون عن خيانته وسرقته. فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا نحن على علم بان المسروق عند فلان فذهبوا ووجدوه عند فلان وهو لم يعلم عنه فانزل الله جل وعلا
11:50فقام عليه الصلاة والسلام واعذر لهذا الرجل ذاك الرجل الخائن اعذر له وقال انه لم يكن خائن وانما الخائن غيره. والله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية فانزل الله جل وعلا عليه
12:07ولا تكن للخائنين خصيما لا تدافع عن الخائن واستغفر الله وسيأتي بقية الايات في هذا الموضوع واستغفر الله بان برأت خائن استغفر الله عما حصل منك وان كان باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم
12:40وهذا فيه دلالة على انه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب وكما قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه انما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ فاحسب انه صادق
13:01ومن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها. كما سيأتينا في حديث ام سلمة الله عنها يقول سمع النبي صلى الله عليه وسلم جلبة خصم
13:18في باب الحجرة فخرج عليهم وقال لهم هذا القول ووعظهم صلى الله عليه وسلم فيؤخذ من هذا انه يستحب للقاظي قبل ان يحكم ان يعظ الخصمين فبكى الرجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:38دلالة على طيب الصحابة رضي الله عنهم وحبهم للخير وبعدهم عن المنكر وكل واحد منهم قال حقي لصاحبي ما اريد شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم اما اذا قلت ما ذلك
14:01مقتسمة وتوخي العدل وليحلل كل واحد منكم صاحبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ يعني اقوى حجة بعض الناس يكون وان كان مبطل فهو قوي الحجة
14:28وبعض الناس وان كان محق فهو ضعيف الحجة كما قال الله جل وعلا عن النساء والبنات في الخصام غير مبين يعني ما تستطيع ان توضح ما في نفسها كاملا توضيح كامل
14:45الا بالبكاء فدل هذا على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه واستغفر الله ان الانسان اذا احس انه اخطأ بقصد
15:08او بغير قصد لا يتمادى فليتراجع ويستغفر الله ويتب اليه والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل والخطأ متوقع من الانسان لكن المطلوب منه بعد ما يتبين له ان يرجع
15:35ويتوب الى الله جل وعلا ويندم على ما حصل منه والله جل وعلا يتوب عليه فان كان الحق يتعلق بحق ادمي فلا يكفي الاستغفار والتوبة وانما لابد من رد الحق الى صاحبه
15:53ما يأخذ الانسان اموال الغير ويقول استغفر الله واتوب اليه. ما يكفي هذا الغير يريد حقه ان اخذه في الدنيا ولا اخذه في الدار الاخرة عند الله جل وعلا يوم لا درهم ولا دينار
16:12وانما هو بالحسنات والسيئات. كيف هذا؟ يؤخذ لاصحاب الحقوق من حسناته فان فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله وهذا هو المفلس حقا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
16:37واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما فهو غفور يغفر لعباده اذا تابوا اليه رحيما بهم. لا يعجل عليهم بالعقوبة فهو كما جاء ارحم من الوالدة بولدها وارحم من الولد
17:05لوالديه جل وعلا. ولهذا وصى الوالدين بالاولاد ووصى الاولاد بالوالدين سبحانه وتعالى ان الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم بعدما قال له جل وعلا ولا تكن للخائنين خصيما
17:39قال ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم من العباد من يخون وتحصل منه الخيانة ويأتي ويقسم الايمان المغلظة ويحظر الشهود بانه لم يحصل منه خيانة ولا غش ولا نحو ذلك
17:58فقد يظن فيه الخير بعد هذا ثم قد يقوم من الاخيار من يجادل عنه ويخاصم عنه لانه كانه اقتنع من برائته. والحق والواقع خلاف ذلك قال ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم. يعني يخونون انفسهم
18:28فمن ظلم اخاه المسلم فقد خان نفسه وظلم نفسه لان عاقبة الظلم تعود عليه والله جل وعلا سمى اكبر الذنوب واعظمها قال تعالى عن لقمان الحكيم عليه السلام انه قال لابنه
18:57يا بني لا تشرك بالله ان الشرك ظلم عظيم فاظلموا الظلم صرف حق الله تبارك وتعالى لغيره والمرء اذا ظلم احدا فانما ظلم نفسه هو. هو ظلم نفسه لان هو الذي سيتحمل العقاب
19:27وهو الذي عذب نفسه بهذا الظلم ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما الله جل وعلا موصوف بالحب يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين
19:58وكذلك هو جل وعلا يبغض ويكره من هو بعكس ذلك وضده اثبات عدم الحب اثبات للبغظ والكراهية ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما فهو لا يحب الظالمين ولا يحب المعتدين
20:25ولا يحب الكافرين وفي هذا تحذير للعبد من ان يقع فيما لا يحب الله جل وعلا من اتصف بصفته ان الله لا يحب من كان خوانا وهذا كناية عن كثرة الخيانة
20:46انها تتكرر منه ما خان مرة مثلا واستغفر وتاب ورجع؟ لا كثير الخيانة والعياذ بالله ثم بين جل وعلا حال تواطؤوا واتفقوا على ان يبرئوا خائنا وهم يعلمون خيانته تدارسوا الامر في الليل
21:13وابرموه ثم اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم يدخلون اقاصي بيوتهم ويغلقون على انفسهم الابواب لا يدخل عليهم احد من غيرهم
21:40يسمع ما يتناجون به حياء من الناس وخوفا من الناس ولا مبالاة عندهم باطلاع الله جل وعلا عليهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله. ما احد يستطيع ان يستخفي من الله مهما كان
22:04واينما كان لان الله جل وعلا يقول ما يكون من ثلاثة الا ورابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم
22:21بما عملوا جل وعلا ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول التبييت ابرام الامر والتشاور فيه في البيتوتة ليلا وهذا هو الغالب ان من يريد
22:44مع صاحبه ان يتواطؤوا على امر سري لا يحب ان يحبون ان يطلع عليه يتواعدون ليلا حتى يختفوا عن الناس ولا يظهر امرهم يظنون انهم بهذا يخفون والله جل وعلا مطلع عليهم ومعهم
23:07يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. فهو جل وعلا معهم بعلمه والطلاعة ومعية الله جل وعلا لخلقه انواع معية عامة ومعية خاصة ومعية اخص من الخاصة المعية العامة مع الناس كلهم جل وعلا
23:36معهم بعلمه واطلاعه واحاطته مع المؤمنين جل وعلا بتوفيقه وتشديده اياهم وتبصيرهم في امور دينهم ومع الرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين معية اخص من الخاصة كما قال الله
24:05جل وعلا لموسى وهارون عليهما السلام انني معكما اسمع وارى لا تخافها من فرعون انا معكم اسمع وارى يعني ان كان ما يحصل شيء بالرؤية بالعين فانا اراه وان كان الذي يحصل شيء بالسمع فانا اسمعه
24:29ما يخفى علي لا تخاف بطش فرعون ولا من جبروته ولا من ظلمه وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنهم انه وهما في الغار لا تحزن ان الله
24:49معنا ويقول جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكل المتقين وكل المحسنين الله جل وعلا معهم فمعيته جل وعلا مع الخلق عموما غير معيته مع المتقين غير معيته مع الانبياء والمرسلين
25:18وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول وهذه معية الجميع بالعلم والاطلاع لا معية مكانية فهو جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته بين السماء الدنيا والارض مسيرة خمس مئة عام
25:41وبين السماء الدنيا والثانية مسيرة خمسمائة عام وكتف كل سماء مثل ما بين السماء والارض سماكة السماء الواحدة مثل ما بين السماء والارض وهكذا الى السماء السابعة وفوق السماء السابعة بحر
26:05ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض وفوق هذا الكرسي وفوق الكرسي العرش ونسبة السماوات السبع للكرسي كسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن كثافة هذه السماوات العظام
26:40نسبتها للكرسي كسبعة دراهم في صحن فيه والله جل وعلا يقول وسع السماوات والارض ونسبة الكرسي هذا العظيم الى العرش كحلقة من حديد القيت في فلاة من الارض حلقة من حديد
27:18القى في البرية من يجدها فيها هذا الذي وسع السماوات والارض نسبته للعرش في حلقة من حديد القيت في فلاة من الارض والله جل وعلا فوق العرش لا تخفى عليه خافية
27:42من اقوال عباده ولا من افعالهم ولا من اي حركة ولا سكون يرى ويسمع جل وعلا النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل وهو القائل جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها
28:15وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما تقول عائشة رضي الله عنها انا معهم في الحجرة ويخفى علي بعض كلام خولة ما تدري ماذا تقول وهي جالسة بجوارهم لان خولة تستحي من النبي صلى الله عليه وسلم وتخفض الصوت
28:40ومتأدبة في اهداف الصحابيات يخفضن اصواتهن عند النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم في بعض ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله
28:59اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى تقول عائشة يخفى علي بعض كلامها وهي تشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم لما غضب زوجها وظهر منها وجعلها كظهر امه ويقول ماذا اصنع يا رسول الله
29:22ان تركت اولادي عنده وذهبت ضاعوا ما عندهم احد يرعاهم وان اخذتهم معي ما عندي شي ماذا نصنع العيال ولا عندي استعداد للزواج مرة اخرى خلاص وتشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لها ما اراك الا حرمت عليه
29:52انزل الله جل وعلا الفرج قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما اذ يميتون ما لا يرظى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. احاط بكل تصرفاتهم
30:24ينادي هذا هذا ويجتمعون ويدخلون في المكان ويقولون نذهب الى النبي ونقول له كذا ونقول كذا ونقسم له كذا ونحلف له كذا حتى يصدقنا ونشهد بان صاحبنا نزيه ومسلم تقي وكذا وكذا الى اخره
30:46وتجاهلوا وتناسوا اطلاع الله جل وعلا عليهم وكان الله بما يعملون محيطا. هذه فيها موعظة لكل من ابرم امرا لا يحب ان اطلع عليه احد من الخلق. تذكر ان الله مطلع عليه. كيف تخفي عن الخلق
31:13والله جل وعلا تبارزه بالمعصية وكان الله بما يعملون محيطا ثم قال جل وعلا فيها وايقاظ للقلوب وتنبيه انكم تمالأتم على الكذب وجادلتم عن هذا الخائن نفسه وخاصمتم عنه وسلم من عقوبة الدنيا
31:49كلمة من الحبس سلم من اخذ المال كلمة مما هو خائن فيه ام انكم فعلتم ذلك من يجادل الله عنهم يوم القيامة ايقاظ وتنبيه الهمم والقلوب راقب الله اذا ما خلوت الدهر يوما لا تقل
32:17خلوت ولكن قل علي ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا. افرظوا يا هؤلاء الذين تبيتون من القول ما لا يرظى من القول وترتبون اموركم وتنقلون التهمة من المتهم الى البري
32:46وتخطئون البري وتبرؤون المتهم والخائن افرظ انكم عملتم هذا في الدنيا. من يجادل الله عنه؟ وين قلوبكم اليس هناك معاد وحساب وسؤال ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا
33:13فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ويدخل فيها كذلك المحامون بالباطل والذي يجادل ويخاصم عن المتهم والواقع في الريبة ليبرأه والمتهم والخائن يذهب الى المحامي الجري قوي الحجة حتى يبرئه
33:45افرظ انه برأه في الدنيا فمن يبرأه في الدار الاخرة فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ما احد لا ولي ولا حميم ينفع الاعظاء نفسها تشهد يوم يقول الظالم يا ربي
34:13انك وعدتني بالعدل ولا تظلم فيا ربي لا ارضى شاهدا الا من نفسي ما ارضى الخلق كلهم شهود علي فيقول الله جل وعلا لا كذلك ثم يقول جل وعلا يوم نختم على افواههم
34:40وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون يختم الله جل وعلا على الفم ويقول الجوارح انطقي وتقول اليد فعلت وفعلت وتقول الرجل مشيت في كذا ويقول الفرج فعلت ويقول السمع استمعت
35:05وهكذا ثم يسكتهن الله جل وعلا ويفتح على لسانه فيقول مخاصما لهن سحقا لكن وبعدا. انما كنت اجادل عنكن حصلت الفظيحة منكم فظحتم انفسكم وانا معكم انا كذبي كله مجادل عنكن
35:39قلنا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. ما ما يستطعن الجوارح يخفين الفرج فعل وفعل وليد فعلت والجوارح كانت وظلمت والله جل وعلا اعطى هذه الجوارح لعبده ليستعين بها على طاعة الله
36:06ونستخدمها في مرضاة الله فيما يحب الله فهي عارية بيده وعنده اذا استعمله شهدنا له بالخير اذا استعملهن بطاعة الله. يقول عليه الصلاة والسلام للنساء وعقودنا بالانامل التسبيح والتكبير والتحميد
36:32فانهن مستنطقات تنطق الانامل والاصابع والايدي والارجل بما عمل عليها من خير او شر فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ما احد ما يستطيع هو نفسه لا يجادل عن نفسه
37:03يجادل عن نفسه بالكذب ثم يختم الله على لسانه فما يستطيع ان يقول شيء ثم يقول جوارحي انطقي فتنطق فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكيلا تراه يوم القيامة يذهب يبحث عن محامي
37:30عن من يجادل عنه عن من يخاصم عنه لا احد الحكم لله جل وعلا وحده ويحكم بالعدل جل وعلا ويحكم بعلمه سبحانه وتعالى لانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
37:53يعلم خفايا الامور قبل ان يعلمها صاحبها ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا ومن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكل من الذي يستطيع ان يكون وكيل عنهم يوم القيامة في المخاصمة
38:25كل واحد يقول نفسي نفسي يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد مشغول بما هو فيه بحاله في هذه الايات العظيمة
39:01وتحذير للعباد عن الظلم سواء كان لمصلحته هو او لمصلحة غيره وسواء كان مدافعة حمية او لقرابة او لاجل مال يأخذه وهو تحذير للعباد وايقاظ للقلوب في مراقبة الله جل وعلا في كل ما يأتي
39:33بان الله جل وعلا مطلع عليه لا تخفى عليه خافية من حال عباده يقول تعالى مخاطبا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق اي هو حق من الله وهو يتضمن
39:58الحق فيه خبره وطلبه وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله؟ القرآن كله حق وعادل وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله احتج به من ذهب من علماء الاصول الى انه كان له الى انه كان صلى الله عليه وسلم له
40:23ان يحكم بالاجتهاد بهذه الاية وبما ثبت في الصحيحين عن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:36سمع جلبة خصب بباب بباب حجرته فخرج اصوات اناس جايين يتخاصمون عند النبي صلى الله عليه وسلم وظهرت اصواتهم فسمعها وهو داخل حجرته عليه الصلاة والسلام سمع جلبة خصم من باب حجرته فخرج اليهم فقال الا انما انا بشر وانما اقضي بنحو مما اسمع ولعل احدكم
41:03ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار فليحملها او ليذرها وقال الامام احمد عن ام سلمة قالت جاء رجلان من الانصار يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما
41:25التخاصم الى الحاكم لاظهار الحق وبيانه لا شيء فيه ولا يذم ان الانسان يطالب بحقه والاخر يطالب بحقه. لكن ما يريد حق غيره ولا يسعى بالكذب والتزوير والشهادات ليأخذ حق غيره
41:48وكان سلفنا الصالح قبل زمن يكون بين الجارين وبين الاخوين الخصومة فيقول احدهما للاخر انا ما استطيع يا اخي اذهب الى القاضي اذهب انت الى القاضي واخبره بحجتي واخبره بحجتك واعلمني ماذا يقول
42:12قلوب زكية نظيفة يرسل خصمه ليخاصم عنه واثق فيه يقول اخبره بما اقول وان تقل قولك له انظر ماذا يقول القاضي ورد علي فذهب واخبر القاضي بقوله بحجة صاحبه وبحجته
42:34فحكم القاضي للغائط لانه باعتراف الحاضر فرجع اليه في المساء فقال الحق لك يا اخي تبين ان الحق لك ذهب هو يخاصم نفسه عند القاضي لصاحبه الغائب وهكذا ينبغي يعني الذهاب الى القاضي او الخصومة او نحو في ذلك لا لوم فيها
43:00والصحابة رضي الله عنهم تخاصموا فيما بينهم منهم من تخاصم عند النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من هو له الولاية ويخاصم فرد من افراد امة عند من يرظونه من الصحابة رظي الله عنهم
43:19وقد يأتي عثمان رضي الله عنه وهو امير المؤمنين يخاصم الاخر عند من يرضاه من افراد الصحابة رضي الله عنهم فتتوجه اليمين الى عثمان رضي الله عنه فيفتدي يمينه بان يتنازل عن كل ما له في الدعوة
43:43لانه يحلف يمين ويأخذ ما ادعى به فتنازل عن اليمين وتركها وقال الحق له فقيل له ولم يرحمك الله قال اخشى ان تصادف قدرا هذه اليمين فيقال بيمين عثمان انا اترك الحق كله ولا احلف يمين وانا متيقن وحاشاه رظي الله عنه ان يحلف يمين كاذبة امير المؤمنين الذي
44:12تستحي منه الملائكة عليهم الصلاة والسلام لشدة حياة وتقواه رضي الله عنه وهو من الافراد الذين يعدون على الاصابع حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ القرآن كله رضي الله عنه في ليلة قام بها
44:34ليلة في ركعة واحدة في الحجر دخل بعد صلاة العشاء وبدأ يقرأ يقول الراوي فما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة ركعة واحدة اوتر بها القرآن كله وفي نهاية الليل قرب الصباح ختم القرآن وخرج فاذا هو عثمان
45:06ودخل مقنع حتى لا يرى ولا يعلى ما يعرف رضي الله عنه فلما خرج اذا هو عثمان يقول ما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة يعني من اول الفاتحة الى اخر الاعراف ما سجد
45:27رضي الله عنه. لما جاءت سجدة الاعراف سجد ثم قرأ وهكذا ختم القرآن كله في ركعة واحدة رضي الله عنه توقف عن اليمين وعمر رضي الله عنه يقول لا تمنعكم اليمين
45:53من حقوقكم والله ان في يدي عصا ويهز بالعصا رضي الله عنه يقول يعني اليمين التي يحق فيها الانسان وهو واثق منها ويعلم ما تضره. لانها توحيد لله جل وعلا
46:08لكن اليمين الكاذبة اليمين الغموس هي التي تغمس صاحبها في الاثم لا تمنعكم اليمين من حقوقكم والله ان في يدي عصا نعم وقال الامام احمد عن ام سلمة رضي الله رضي الله عنها قالت جاء رجلان من الانصار يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريثهم بينهما
46:37درست وليس بينهما بينة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي وانما انا بشر. ولعل بعظكم ان يكون بحجته من بعض وانما اقضي بينكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه انما
46:58انا انما اقطع له قطعة من النار يأتي بها انتظاما يأتي بها انتظاما في عنقه يوم القيامة. يعني منظومة في عنقه قطعة من النار هذه التي اخذها بغير حق والعياذ بالله. نعم
47:14فبكى الرجلان وقال كل فبكى الرجلان رضي الله عنه والصحابة لما سمعوا موعظة النبي صلى الله عليه وسلم بكوا وخشي كل واحد منهم ان يكون هو ذاك الرجل الذي يأخذ غير حقه
47:30وبكى الرجلان وقال كل منهما حقي لاخي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخي الحق بينكما ثم استهم ثم ليحلل كل منكما صاحبه
47:49هنيئا المتخاصمين اذا تصالحوا على شيء وحلل كل واحد منهما صاحبه فذلك حق ولا بأس به ما دام انهم كل واحد ما يتيقن ان الحق لصاحبه يعني كل واحد يظن الحق له
48:10ثم تصالحا على ان يقسم هذا الشيء بينهم انصافا او اثلاثا او ارباعا لاحدهما ربع وللاخر ثلاثة ارباع او نحو ذلك فلهم ذلك الصلح جاهز بين المسلمين ومع وبعد هذا الصلح كل واحد يحلل الاخر يقول سامحك الله حللك الله انت في حل من قبلي
48:36لا يخفى عليك الامر وقد روى ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نفرا من من الانصار غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته
48:51سرقت درع درع لاحدهم فاظن بها فاظن في شخص ما فاظن بها رجل من الانصار فاتى صاحب الدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان طعمة ابن ابيرق سرق درعي
49:10فلما رأى السارق ذلك عمد اليها فالقاها في بيت رجل بريء وقالا لنفر من قوم وقال لنفر من عشيرته اني غيبت الدرع والقيتها في بيت فلان بالحقيقة انه اخذه ولكنه رماه في بيت فلان فاذهبوا الى الرسول وبرؤوني
49:31وقولوا انا علمنا ان الدرع في بيت فلان المرمي فيه وهو لا يعلم وستوجد عنده فانطلقوا الى نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلا فقالوا يا نبي الله ان صاحبنا بريء وان صاحب الدرع فلان
49:47وقد احطنا بذلك علما فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس وجادل عنه فانه لم يعصمه الله فان لم يعصمه فان لم يعصمه الله بك يهلك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأه وعذره
50:03وعلى رؤوس الناس فانزل الله قوله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ثم قال تعالى للذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفين بالكذب
50:21يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله يعني الذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفين يجادلون عن الخائنين ثم قال عز وجل ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه الاية يفتح جل وعلا
50:37باب التوبة حتى لو اذنب الانسان واساء وظلم وجار واخذ حق غيره فعليه ان يرجع ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيما. بشرط ان يرد الحق الى صاحبه اذا كان فيه حق
50:57للغير واما اذا كانت المعصية بينه وبين الله جل وعلا فيتوب الى الله جل وعلا ولا يفضح نفسه ويستتر بستر الله جل وعلا والله الله يتوب على من تاب ثم قال تعالى
51:13ومن يكسب اثما او خطيئة ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا بهتانا واثما مبينا. هذا في الايات التي ستأتي ان شاء الله الله بعد هذا نعم. يعني السارق والذين جادلوا عن السارق
51:27وقد روى هذه القصة الترمذي وابن جرير عن قتادة ابن النعمان رضي الله عنه قال كان اهل بيت منا يقال لهم بنو ابيرق وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
51:45ثم ينحله لبعضه العرب ثم يقول قال فلان كذا وكذا يعني هذا البيت فيه نفاق وبغض للصحابة رضي الله عنهم. نعم وقال وقال فلان كذا وكذا فاذا سمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر قالوا والله ما يقول هذا الشعر الا هذا الرجل الخبيث او
52:07كما قال الرجل وقالوا وقالوا ابن الابيرق قالها قالوا وكانوا اهل وكانوا اهل البيت حاجة وفاقة في الجاهلية والاسلام. فقراء في الجاهلية والاسلام ما عينوه خير والعياذ بالله لا في الدنيا ولا في
52:23نعم كان طعامهم بالمدينة التمر والشعير وكان الرجل له يسار فقدمت ظافة من الشام من الدرمك ابتاع رجل منها فخص بها نفسه. واما العيال فانما طعامهم التمر والشعير. فقدمت ظافة من
52:44فابتاع عمي رفاعة ابن زيد يقول قتادة رحمه الله النعمان رحمه الله ان عمي كان عنده شيء من اليسار والعادة انها اذا جاءت الظعينة وجاءت البظاعة من الشام من كان عنده سعة يشتري شيء من بضاعتهم ويحفظها في مكان بعيد
53:07عن اهله لتكون خاصة به وان عمي اشترى من الدقيق الذي جاء من الشام ووضعه في مشربه في مكان في غرفة سعيدة شيئا ما ليحفظه واهله ياكلون التمر والشعير جاء هؤلاء السراق ونقبوا الحجرة التي فيها الطعام واخذوا ثم
53:35تساءلوا وتحسسوا فوجدوا انهم متهمون به هؤلاء البيت فذهب واخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلما علموا انهم اكتشفوا طلبوا ممن يزكيهم ان يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يمدحهم ويثني عليهم الى اخر ما جاء. نعم
54:02وجعله في مشردة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف. فعودي عليه من تحت البيت فنقبت المشربة. واخذ الطعام والسلاح لما اصبح اتاني عمي رفاعة فقال يا ابن اخي انه قد عدي علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا فذهب فذهب
54:22بطعامنا وسلاحنا فلما قال استسنى في الدار وسألنا فقيل لنا قد رأينا بني ابيرق استوقدوا في هذه الليلة يطبخون لانهم فقراء ويطبخون لما سرقوا الطعام بادروا بطبخه رأينا بني ابيرق استوقدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى الا على بعظ طعامكم
54:47قال وكانوا وكان بنو ابيرق قالوا ونحن نسأل في الدار والله ما نرى صاحبكم الا لبيد بن سهل رجلا منا له صلاح فلما سمع لبيد اختلط سيفه وقال انا اسرق والله ليخالطنكم هذا السيف او لتبنون هذه السرقة لتبين
55:08انهم اتهموا انسانا بريء تبرأ نفسه فاختلط سيفه وقال ثبتوا ان هذا السيف بيني وبينكم واولى تبينن هذه السرقة قالوا اليك عنا ايها الرجل فما انت بصاحبها فسألنا في الدار حتى لم نشك انهم اصحابها
55:28قال لي عمي يا ابن اخي لو اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له؟ قال قتادة فاتيت فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان اهل بيت منا اهل شفاء عمدوا الى عمي رفاعة ابن زيد فنقبوا مشربة له واخذوا سلاحه وطعامه
55:48فليردوا علينا سلاحنا اما الطعام فلا حاجة لنا فيه. فقال النبي سامحهم في الطعام لكن نريد السلاح الذي سرقوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم سامر في ذلك فلما سمع في ذلك بنو ابيرق اتوا رجلا منهم يقال له اسيد بن عروة فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك ناس
56:13من اهل الدار وقالوا يا رسول الله ان قتادة ابن النعمان وعمه عمدوا الى اهل بيت منا اهل اسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا قال قتادة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فقال عمدت الى اهل بيت عمد يا قتادة يعني اناسا
56:35ابرياء الى بيت الى اهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة قال فرجعت ولو وددت اني خرجت من بعض مالي ولم اكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
56:53فاتاني عمي رفاعة فقال يا ابن اخي ما صنعت فاخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان. يعني توجه الى الله جل وعلا هو متهمون
57:06قال الله المستعان اعانه الله جل وعلا وكشف الامر. نعم فلم نلبث ان نزل القرآن انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما يعني
57:23واستغفر الله اي مما قلت لقتادة ان الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم الى قول رحيما اي لو استغفروا الله لغفر لهم ثم قال تعالى ومن يكسب اثما
57:41ومن يكسب اثما يكسبه على ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه الى قوله اثما مبينا قوله للبيد ولولا فضل الله عليك ورحمته الى قوله فسوف نؤتيه اجرا عظيما فلما نزل القرآن اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده الى رفاعة فقال قتادة لما اتيت عمي بالسلاح وكان شيخا قد عمي او
58:08عشي في الجاهلية وكنت ارى اسلامه مدخولا فلما اتيت بالسلاح قال يا ابن اخي هي في سبيل الله فعرفت ان اسلامه كان صحيحا رضي الله عنه فلما نزل القرآن لحق بشير لحق
58:25بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية فانزل الله قوله تعالى ومن يشاقق ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ان اوله ما تولى. ونصلحه جهنم وساءت مصيرا. ان الله لا يغفر ان يشرك
58:45انتبه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا فلما نزل على السلافة بنت سعد هجاها حسان ابن ثابت بابيات من شعر فاخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرج
59:03رمته في الابطح ثم قالت اهديت اهديت لي شعرا حسان ما كنت تأتيني بخير وقوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله هذا انكار على المنافقين في كونهم يستخفون بقبائحهم من الناس لئلا ينكروا عليهم
59:25ويجاهرون بها الله مع انه مطلع على سرائرهم وعالم بما في ضمائرهم ولهذا قال تعالى وهو معهم اذ اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون بما يعملون محيطا تهديدا لهم ووعيد ثم قال تعالى ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا
59:46ان هؤلاء انتصروا في الدنيا بما ابدوه او بما ابدي لهم عند الحكام الذين يحكمون بالظاهر وهم متعبدون بذلك فماذا يكون صنيعهم يوم القيامة بين يدي بين يدي الله تعالى الذي يعلم السر واخفى
1:00:05ومن ذا الذي يتوكل لهم يومئذ يوم القيامة في ترويج دعواهم اي لا احد يومئذ يكون لهم وكيلا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.