تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة غافر | من 34 إلى 37
0:01رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم الله من بعده رسولا
0:37كذلك يضل الله من هو مسرف الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا كذلك يطبع الله على قلب كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر
1:10كذلك يطبع الله على كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن
1:46سبيل وما كيد فرعون الا في ثبات هذه الايات الكريمة من سورة غافر في سياق موعظتي مؤمني ال فرعون اللي فرعون ومن معه حيث قال قبل ذلك ويا قومي اني اخاف عليكم يوم التناد
2:18يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم
2:41لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يظل الله من هو مسرف يقول الله جل وعلا عنه عن مؤمن ال فرعون انه قال لهم تذكروا حالكم السابقة فانتم سبق لكم
3:09الاعراب عن اجابة الرسل وقد تتابعت عليكم فلم تستجيبوا فاذا امتنعتم الان كما امتنعتم سابقا اتاكم العذاب ولقد جاءكم يوسف ما المراد بيوسف الظاهر كما قال كثير من المفسرين انه يوسف
3:40ابن يعقوب ابن اسحاق ابراهيم عليهم الصلاة والسلام وقيل ان يوسف هذا هو حفيد يوسف ابن يعقوب هو يوسف ابن ابراهيم ابن يوسف ابن يعقوب وعلى كل فالاية الكريمة دلت على انه رسول
4:11جاء من قبل الله جل وعلا ارسله الله الى اهل مصر ولقد جاءكم يوسف من قبل يعني من قبل مجيء موسى بالبينات بالحجج الظاهرة البينة التي لا اشكال فيها فما زلتم في شك مما جاءكم به
4:39فاستمررتم على شككم وريبكم في صدق الرسل فلم تقبلوا دعوتهم وهل هم المخاطبون هؤلاء هم الذين جاءهم يوسف عليه السلام ام انه جاء الى ابائهم قولان للمفسرين رحمهم الله يقال ان فرعون موسى هو فرعون يوسف
5:15وانه عمر اربع مئة واربعون سنة عمره فجاءه يوسف فلم يستجب وبعد سنوات جاءه موسى عليهم الصلاة والسلام فما زلتم في شك مما جاءكم به اي استمررتم في شككم وردكم لدعوة الرسل مع انه جاء بالبينات
5:49بالحجج الظاهرة الدالة على صدقه كتفسيره كتفسير يوسف عليه السلام للرؤيا فجاءت كما فسرها عليه الصلاة والسلام او في قوله جل وعلا عنه انه قال ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار
6:18وما زلتم استمررتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك اي مات يوسف عليه السلام قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا. ما امنوا برسالة يوسف وانما قالوا في انفسهم انتهينا واسترحنا لن يأتينا احد بعده
6:47والله جل وعلا يرسل الرسل لاقامة الحجة على العباد فلولا عرسان الرسل وانزال الكتب ما قامت حجة الله جل وعلا على خلقه قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك
7:12مثل هذا الاظلال يظل الله من هو مسرف مكثر من المعاصي الاسراف الاكثار من الشيء ان كان في الانفاق فهو زيادة في الانفاق. وان كان في العمل فهو زيادة في الاعمال السيئة
7:36مشرف يعني في اعماله اعمال جوارحه مرتاب شاك في عمل القلب يعني جمع بين الطغيان والضلال والكفر بجوارحه وبقلبه ومن لباقته رظي الله عنه معهم ومحاولته لاصلاحهم وهدايتهم لم يجابحهم فيقول انتم مسرفون ضلال مرتابون. قال
8:15قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا وهذا كأنه قال ضلال منكم كذلك يظل الله مثل هذا الظلال يظل الله من هو واقع في الكفر والظلال والمعاصي بجوارحه مرتاب شاك في قلبه
8:42يعني جمع بين ظلال الجوارح وظلال القلب. فظلال القلب بالشك والارتياب وضلال الجوارح بالاكثار من معاصي الله ولم يجابحهم في هذا بل بين قائلا كأنه قال انكم بردكم دعوة يوسف
9:12ولم تقبلوا دعوة موسى وزعمكم ان الله لا يقيم الحجة على العباد هذا ضلال منكم ولم يجابحهم في هذا والله لا يهدي من هو مسرف مرتاب. فانتم ان استمررتم على ذلك فانتم مسرفون. مرتابون
9:42وتلطف معهم لعلهم يستجيبون. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم وقوله تعالى ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات يعني اهل مصر قد بعث الله فيهم رسولا من من قبل موسى وهو يوسف عليه الصلاة والسلام كان عزيز اهل مصر وكان رسولا يدعو الى يدعو يدعو الى الله
10:12القبط فما اطاعوه تلك الساعة الا لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي اطاعه من اطاعه يوسف عليه السلام قلة ولم يطيعوه عن قناعة وقبول وانما لاجل ما اعطاه الله جل وعلا من الرئاسة
10:36في الارض كما قال الله جل وعلا وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء ولهذا قال فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا
10:58ايئستم فقلتم طامعين. لن يبعث الله من بعده رسولا وذلك لكفرهم وتكذيبهم كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب اي كحاكم هذا ثم قال الذين يجادلون الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم
11:27كذلك يظل الله من هو مسرف مرتاب من هم الذين يجادلون في ايات الله الذين بدل ممن قد يقول قائل من يصلح ان يبدل بها منها الجمع الذين يجادلون في ايات الله نقول نعم
11:54من لفظها مفرد ومعناها الجمع يظل الله من هو هو مفرد او جمع مفرد الذين يجادلون مفرد او جمع جاء ما بعدها مرة مفرد ومرة جامع ولا بأس بذلك هذا صحيح
12:20مفرد باعتبار اللفظ باعت لفظ باعتبار لفظ من من هو مسرف الذين يجادلون باعتبار معنى من؟ لان من معناها الجمع الذين يجادلون يعني يخاصمون في ايات الله بغير سلطان. السلطان الحجة
12:50يعني من يجادل بحجة يناقش ويقنع ويؤخذ معه ويعطى ويتفاهم معه لكن اذا كان المجادل بغير سلطان بغير حجة لا فائدة فيه لانه ليس لمجادلته مبدأ يبدأ منه ولا نهاية تنتهي اليه انما قصده الرد فقط
13:21بدون برهان احيانا يكون المرء يجادل لكن يجادل لاجل ان يقع على الصواب والصحيح هذا صحيح وحسن كما قال الله جل وعلا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن
13:45والمجادلة بالتي هي احسن مطلوبة لبيان الحق واظهاره. وكما قال الله وكما قال الله جل وعلا فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج جدال بغير حق واما الجدال لاحقاق الحق وازهاق الباطل فذلك مطلوب
14:12الذين يجادلون في ايات الله الايات الكونية والايات القرآنية المتنوة يجادلون في هذا وفي هذا بغير سلطان اتاهم يعني ما يستندون الى دليل ما يستطيعون ان يقولوا قال نبي الله يوسف كذا
14:39قال لنا نبي الله ورسوله ابراهيم كذا قال لنا يعقوب كذا يجادلون بغير سلطان اتاهم من الله لو لو جادلوا بسلطان اتاهم من الله لحصل اقناعهم ثم يقبلون الحق باذن الله لكن اذا كانت المجادلة بغير حق فصاحبها
15:06كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا كبر مقتا عند الله. المقت البغض والكراهية ولعل المراد به التعجب من حالهم لان كبر تأتي احيانا من افعال التعجب كبئس وفاعل كبر ظمير يعود الى الجدال المفهوم من يجادلونه
15:41كبر كده لهم ويصح ان يكون كبر خبر للمبتدأ الذي هو الذين يجادلون كبر مقتهم اي بغضهم وكراهيتهم من الله كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا وعند الذين امنوا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال
16:09ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ولهذا الاستحسان وارد في الشريعة الاسلامية كذلك الاجماع اجماع العلماء واهل الحل والعقد والرأي والمشورة يؤخذ به فلذا اثنى الله جل وعلا
16:35على اجتماع المؤمنين وقال ان هذا الجدال بغير حق ممقوت مبغض عند الله جل وعلا كما هو ممقوت ومبغظ عند الذين امنوا كذلك اي الطبع المحكم البليغ كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار
17:11يطبع الله الطبع بمعنى الختم والاغلاق يقبع الله على كل قلبي متكبر جبار فيها قراءات على كل قلب متكبر قراءة اخرى على كل قلب متكبر قلبي مضاف ومتكبر مضاف اليه او قلب منون موصوف بان القلب متكبر لان القلب اذا
17:50تكبر تكبر صاحبه والجوارح كلها تحرض القلب على الاثم استقامة وتقول انما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فالجوارح تبع للقلب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلح
18:16صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله على كل قلب متكبر والتكبر صفة ذميمة ما يتكبر الا الدني الذي فيه خسة لانه يشعر بالظعف او بالمهانة او بالاحتقار في حب ان يجبر ما يشعر به بالغطرسة والكبرياء على عباد الله
18:47والا فكلما ارتفعت منزلة العبد تواضع وما زاد الله من تواضع لله رفعه وهكذا توالت نصيحة هذا الرجل المؤمن لقومه ولمكانته ما جابه فرعون بما يكره وانما اعرض عن قبول ما قال
19:17ونادى ليشغل الامة يشغل الناس يلهيهم عن القبول دعوة موسى عليه الصلاة والسلام كما قال الله جل وعلا وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا هامان وزيره والوزير قد يكون وزيرا صالحا. وقد يكون وزيرا سيئا. فاذا اراد الله من اميره خيرا جعل وزيره
19:51صالحا يراقبه في الخير ويحذره من الشر واذا اراد الله بالامير سوى ذلك اراد به شرا جعل وزيره وزير سوء ان هم بخير لم يشجعه وان نسي الخير لم يذكره
20:15وان هم بسوء شجعه. وان نسي السوء وغفل عنه ذكره والعياذ بالله وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا الصرح يطلق على معان يطلق على البناء الشامخ الذي يرى من بعد
20:38ويطلق على بطن البيت ويطلق على البلاط من زجاج. والصرح في اللغة من الصراحة والبيان يقال هذا صرح بانه بين واظح ظاهر ينبئ عن نفسه والمراد به ما بني من اجر. لانه ممكن ان يرتفع
21:07وهو الطين المطبوخ ليكون اقوى واخف ولهذا قال بعض السلف كانوا يكرهون ان يبنوا بيوتهم الاجر لانه هو الذي اراد ان يبني به فرعون هذا الصرح يقول وفي المصباح الصرح
21:34بيت واحد يبنى مفردا طولا ظخما. يعني يكون مستقل وحده لا يحيط به شيء او الشرح القصر او صحن الدار او بلاط يتخذ من زجاج كما قال الله جل وعلا عن سليمان
21:58مع بلقيس فاذا صرح ممرد من قوارير صرح ممرد يعني مصفوف من زجاج يا هامان ابني صرحا لعلي ابلغ الاسباب لعلي اصل الى سبب من الاسباب التي توصلني الى الاطلاع على اله موسى الذي يزعمه
22:28وما قصد اللعين بهذا الا باشغال الناس والا فهو يعلم ويعرف يؤمن بوجود الله جل وعلا وهو رب الكائنات لكنه اراد ان يتغطرس على العامة والجهلة وكأنه لن يتكل على احد بل يريد ان يصعد بنفسه لينظر
22:56والمراد بالسبب هو كما تقدم لنا ما يتوصل به الى الشيء مثل الباب يتوصل به الى الدخول الى الدار ومثل السلم يتوصل به الى الصعود الى السطح ومثل الحبل يتوصل به الى النزول الى البئر او الصعود الى اعلى وهكذا
23:23السبب ما يتوصل به الى الوصول الى الغيب لعلي ابلغ الاسباب يعني اصل الى ابواب السماء فالج من باب الى باب حتى اطلع وانظر هل فيها اله كما يزعم موسى بان له اله غيري
23:46تبلغ الاسباب ما هذه الاسباب اسباب ينزل فيها الى البئر؟ قال لا اسباب السماوات. يعني طرق السماوات او ابواب السماوات فاطلع الى اله موسى فاطلع او فاطلع قرائتان سبعيتان قرأ بعضهم بالنصب
24:14وقرأ بعضهم بالرفع عطفا على ابلغ لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلعوا الى اله موسى واني لاظنه يعني ظني واعتقادي بان موسى كاذبا ليس له اله غيري لكن اريد ان اتأكد
24:42بنفسي وارى ولم يكل هذا الامر الى غيره حتى يتمكن من الكذب على العامة ويقول لهم ما زينت له نفسه واني لاظنه كاذبا. وكذلك زين لفرعون وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل او وصد عن
25:15السبيل قراءتان سبعيتان زين لفرعون سوء عمله يعني زين له الشيطان او ان الله جل وعلا اغواه واضله وجعله استحسن ما ليس بحسن فمن انتكست فطرته والعياذ بالله يستحسن ما ليس بحسن. كمن يقع في الفجور والمعاصي
25:41يستحسن الرذائل يستحسن القبائح لانه منتكس والعياذ بالله وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد يعني صده الله جل وعلا او صده الشيطان او وصد يعني هو صد عن السبيل او هو صد غيره من العامة
26:10وصد عن السبيل. قال الله جل وعلا وما كيد فرعون. يعني هذا كيد منه في قوله لهذا عثمان ابن لي صرحا وما كيد فرعون الا في تباب وما كيد فرعون الا في تباب يعني هلاك وخسار كما قال الله جل وعلا تبت يدا
26:38اه ابي لهب وتب وتب والتباب الخسارة والهلاك والله جل وعلا اخبر بانه مهما كاد ليوسف لموسى عليه السلام فان كيده في خسارة وهلاك ثم قال تعالى الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم
27:08اي الذي يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجة معهم من الله فان الله يمقت على ذلك اشد المقت ولهذا قال تعالى كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا
27:27ايها المؤمنون ايضا قلبه فلا يعرف بعد ذلك معروفا ولا ينكر منكرا الذي طبع على قلبه والعياذ بالله لا يميز بين المعروف والمنكر يستحسن المنكر ويستقبح المعروف والعياذ بالله لانه منتكس
27:49ولهذا قال كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر اي على اتباع الحق جبار وروى ابن ابي حاتم عن عكرمة وحكى عن الشافعي انهما قالا لا يكون الانسان جبارا حتى
28:10لا يقتل نفسين يعني اذا قتل نفسين فاكثر اصبح جبارا والعياذ بالله يعني متجبر. نعم. وقال ابن عمران الجوني وقتادة اية الجبابرة القتل بغير حق ثم قال تعالى وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب
28:37يقول تعالى مخبرا عن فرعون وعتوه وتمرده وافتراءه في تكذيب موسى عليه السلام انه امر وزيره هامان ان يبني له صرحا وهو القصر العالي المنيف الشاهق وكان اتخاذه من الاجر المضروب
28:58من الطين المشوي كما قال الا يكون اقوى واخف عند ارتفاع البناء كما قال فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا ولهذا قال ابراهيم النخاعي كانوا يكرهون البناء بالاجر
29:20وان يجعلوه في قبورهم رواه ابن ابي حاتم. ولهذا قال العلماء رحمهم الله يكره ان يدخل في القبر شيء مما مسته النار وقوله لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات قال سعيد بن جبير وابو صالح
29:44ابواب السماوات وقيل طرق السماوات. قيل الابواب وقيل الطرق وكلها يطلق عليها اسباب فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا وهذا من كفره وتمرده انه كذب موسى في ان الله عز وجل ارسله اليه
30:07قال الله تعالى وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل اي بصنيعه هذا الذي اراد ان يوهم ان يوهم به الرعية انه انه يعمل شيئا يتوصل به الى تكذيب موسى عليه السلام
30:28ولهذا قال وما تجد فرعون الا في تباب قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد يعني الا في خسار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين