تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 11- سورة غافر | غافر من 38 إلى 40
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الذي امن يا قوم اتبعون اهدكم سبيل الرشاد يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع
0:35من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب هذه الايات الكريمة من سورة غافر يبين الله جل وعلا لنا موقف
1:15مؤمن بني اسرائيل بني مؤمن ال فرعون من معجادلته ومحاجته ودعوته لقومه للايمان بموسى عليه الصلاة والسلام وتقدم في الايات قبل ذلك دعوته لقومه وانه كان يخفي ايمانه كما قال الله جل وعلا
1:55الا انه في هذه الايات اظهر ايمانه وبين لهم انه يدعوهم الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة وقال الله جل وعلا عنه وقال الذي امن يا قوم اتبعوني اهدكم
2:30سبيل الرشاد اتبعوني بين انه ترك ملتهم وطريقتهم وان له طريقة غير طريقتهم وطلب منهم ان يتبعوه يا قومي اتبعوني تابعوني فيها قراءتان اثبات الياء وحذفها وصلا ووقفة وهي في الرسم لا تكتب
3:12فهي غير مكتوبة حرف الياء غير مكتوب لانها كما يعبر عنها علماء القراءات رحمهم الله قالوا لانها من يائات الزوائد يعني التي لا تكتب خطا ويجوز النطق بها. ويجوز حذفها نطقا
3:40وقال الذي امن يا قوم اتبعوني اتبعوا طريقتي التي ادعوكم اليها اهديكم سبيل الرشاد اهدكم هنا بمعنى ادلكم وارشدكم الى سبيل الرشاد تقدم قول الله جل وعلا عن فرعون انه قال لقومه
4:15وما اهديكم الا الى سبيل الرشاد موهما لهم بانه على الحق وهو على الباطل وهنا هذا المؤمن يقول انا اهديكم الى سبيل الرشاد ففي هذا تلميح وايماء الى ان طريقة فرعون ليست برشاد
4:45وانما الرشاد هو الذي ادعوكم اليه اهدكم سبيل الرشاد سبيل الصواب والحق والهدى قد يقول قائل هنا قال الله جل وعلا عن مؤمن ال فرعون انه قال اهدكم سبيل الرشاد
5:10وقد قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء كيف هذا الرجل يقول اهدكم والله قال لمحمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت
5:36نفى الهداية هناك عن محمد وهذا المؤمن اثبتها لنفسه نقول نعم بينهما فرق الهداية التي اثبتها هذا المؤمن لنفسه هي هداية الدلالة والارشاد وقد اثبتها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم في قوله
6:04وانك لتهدي الى صراط مستقيم فهذه الهداية التي نسبها هذا المؤمن لنفسه من نوع الهداية التي اثبتها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم واما الهداية المنفية عن محمد صلى الله عليه وسلم فهي منفية عنه وعن غيره من باب
6:42اولى وتلك هي هداية التوفيق والالهام التوفيق والالهام بيد الله جل وعلا وحده لا يملكها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. فضلا عن غيرهما فالرجل يقول اتبعوني اهدكم ادلكم وارشدكم
7:16الى سبيل الرشاد الذي هو سبيل الحق والصواب والهدى ويتعطف اليهم ويتحبب اليهم في كل مرة يقول يا قومي يا قومي كما تحبب ابراهيم عليه الصلاة والسلام لابيه. في قوله يا ابتي يا ابتي يكررها اربع مرات
7:44في ندائه يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع هذه الحياة الدنيا الحياة التي انتم فيها سميت الدنيا لانها الاولى بالنسبة للاخرة وسميت الاخرة الاخرة لانها التي تأتي بعد الدنيا
8:13يا قومي انما هذه الحياة الدنيا. هذه التي تهتمون لها وتحرصون عليها وترغبون فيها انما هي متاع والمتاع ما يتمتع به وينتهي متاع ليس بثابت ولا مستقر فالمرء في الدنيا
8:46اما ان ينتقل عما هو فيه من النعيم او يسلب منه النعيم قبل موته ونعيم الدنيا ومتاعها مهما بلغ فيه المرء لا يساوي شيء بالنسبة للاخرة وجاء كلمة متاع بصيغة نكرة
9:14للتقليل متاع قليل وجاء بانما الدالة على الحصر يعني هي هذا الشيء فقط هي متاع قليل زائل انما هذه الحياة الدنيا متاع فذم الحياة الدنيا وبين حقيقتها وهي تخفى على كثير من الناس
9:47كثير من الناس جل همه حول الدنيا وما يملك وما ينال فيها من عز وربما عصى ربه من اجل ان ينال شيئا من حطام الدنيا فذمها بقوله انما هذه الحياة الدنيا متاع
10:16والمتاع ما يتمتع به من مأكل او مشرب او منكح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الحياة الدنيا متاع وليس من متاعها شيء افضل من المرأة الصالحة التي اذا نظرت اليها سرتك
10:46واذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالها الدنيا بمثابة زوجة تتزوجها تستمتع بها ما شاء الله ثم تنتقل عنها او تنتقل هي عنك ويحسن بالمرء اذا اراد الترغيب من شيء
11:17والتنفير من شيء اخر ان يبدأ بالتقليل من شأن ما يريد التنفير عنه حتى كأنه يفرغ الذهن لاستقبال الشيء الممدوح المرعوب فيه قال انما هذه الحياة الدنيا متاع ما مدح الاخرة
11:45الان لانه ربما لو مدح الاخرة قبل قيل والدنيا احسن لكنه بين حقيقة الدنيا اول ثم قال وان الاخرة هي دار القرار هي دار الاستقرار هي دار البقاء هي دار الكرامة
12:13القرار يفهم منه امور عظيمة اولا البقاء والدوام ثانيا قرة العين وراحة البال لان المرء لا تقر عينه ولا ترتاح الا لشيء يعجبه وان الاخرة هي دار القرار. دار البقاء
12:43ودار الاستمرار ودار النعيم وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الدنيا جمعة من جمع الاخرة سبعة الاف سنة يعني مدة الدنيا وان كثرت وان كانت سبعة الاف سنة فهي ليست بشيء بالنسبة لايام الاخرة. لان
13:14ياما الاخرة مستمرة. فهي بمثابة اسبوع واحد جمعة من جمع الاخرة. يعني قليلة ثم ان المرء لا يبقى فيها ولا يكون فيها من اولها الى اخرها. فترة كل امرئ منها محدودة. وان بلغ ما بلغ
13:34من طول العمر لا بد وان تنتهي وان الاخرة هي دار القرار ثم بين ثواب العمل وما يقدمه المرء في دنياه وان الدنيا مزرعة الاخرة الدنيا وجدت لتكون مزرعة للاخرة
14:09قال من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها عمل سيئة في الدنيا يجازى بها في الاخرة لان ما يقدمه المرء في دنياه يناله في اخرته هذا من ناحية
14:35الناحية الثانية نوه بعدل الله جل وعلا وان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا فمن اتى بسيئة فلا يجزى الا مثلها بقدرها والسيئات تتفاوت منها سيئة صغيرة ومنها سيئة كبيرة
15:10ومنها ما هو اكبر الكبائر السيئة الصغيرة قد يغفرها الله جل وعلا وان جاز عليها جاز على قدرها والسيئة الكبيرة كذلك التي هي دون الشرك ان عاقب عليها عاقب جل وعلا عليها على قدرها
15:39وان تجاوز وعفا فهو اهل للعفو والمغفرة سوى سيئة واحدة عظمى اخبر جل وعلا بانه لا يغفرها. وهي الشرك والكفر فهو بحسب السيئة التي يأتي بها السيئة التي يأتي بها
16:04عدل الله جل وعلا لا يعاقب عليها الا على قدرها لا يعاقب عليها اكثر من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها. على قدرها ومن عمل صالحا من ذكر او انثى فيه تنويه
16:31بشأن المرأة وان المرأة كالرجل مخاطبة بالاعمال الصالحة والتقرب الى الله جل وعلا وان الاسلام اعطاها حقها في الدنيا والاخرة ولم يهضمها بل اعطاها حقها الذي تستحقه في الدنيا من الميراث
16:57والتملك والتصرف في مالها والصدقة تتصدق وتعطي والنبي صلى الله عليه وسلم تقدم الى النسا وامرهن بالصدقة وقال تصدقن ولو من حليكن وان لها حق التصرف في مالها من حليها وغيره والاخرة اذا عملت الاعمال الصالحة اثابها الله
17:26جل وعلا واعطاها المنزلة التي تستحقها بعملها ورحمته جل وعلا ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن وهو مؤمن لان العمل الصالح قد يكون ظاهره الصلاح لكن خلو من الايمان
17:57لا ينفع فلابد في العمل النافع ان يكون خالصا صوابا يشترط في كل عمل لينفع باذن الله ان يكون خالص. ما معنى خالص؟ يعني لوجه الله تعالى صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:29وهو المعبر عنه بقوله جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا قال بعض علماء السلف اخلصه واصوبه لان العمل اذا لم يكن خالصا فانه لا ينفع لان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك
18:54واذا لم يكن صوابا فانه لا ينفعك ذلك اذا كان على خلاف السنة فلا ينفع ما هو العمل الذي ليس بخالص هو المشوب بالرياء والسمعة هذا ليس بخالص لوجه الله لا ينفع صاحبه
19:17وما هو غير الصواب ان يكون ظاهره انه صالح لكنه على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يعمل المبتدع العمل يتقرب به الى الله لكن بعرض عمله على السنة نجده على خلاف السنة
19:43فهل ينفع لا ينفع وان اراد به وجه الله خالصا صوابا ايضاح ذلك مثلا شخص اراد ان يتقرب الى الله جل وعلا مثلا بصيام يوم العيد قال يوم العيد يوم فاضل
20:07فانا اتقرب الى الله بصيام هذا اليوم ولم يقصد هو الا وجه الله تعالى ما قصد الا هذا لكنه على خلاف السنة فهل ينفع؟ لا ينفع تقرب الى الله جل وعلا بالبدعة
20:29ما تنفعه والشيطان اللعين يفرح بالبدعة ويسر بها اكثر من فرحه بالمعصية والذنب لما لان صاحب الذنب يستشعر ذنبه ويستحي من الله ويستحي من الخلق وحري ان يتوب حري ان يتوب فيتوب الله عليه. اما صاحب البدعة
21:04فهما يتوب من بدعته لانه يتوقع انه يتقرب الى الله يتقرب الى الله بهذا العمل. وهو يبعده من الله فلذا سر الشيطان بالبدعة ولا يسر كثيرا بالمعصية يسوف للانسان ويدعوه الى المعصية لكن لا يفرح بها كما يفرح بالبدعة
21:33فلابد في كل عمل يتقرب به العبد الى الله من شرطين اساسيين ان يكون خالصا لوجه الله جل وعلا ما اراد به غير وجهه الثاني ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امر
22:00هنا فهو رد من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد والله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم بالاخذ بسنته
22:21ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن لابد مع العمل الايمان والايمان قول وعمل واعتقاد قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وعمل بالجوارح الصلاة والصيام والزكاة والحج
22:52وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الفقراء والمساكين وعمل الاعمال الصالحة واعتقاد بالجنان اعتقاد بالقلب لابد من هذه الامور الثلاثة فان تخلف واحد منها ما صح ايمان العبد ان تخلف القول
23:20ما صح ايمانه ولا اسلامه لابد ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ان تخلف الايمان بالقلب ما صح اسلام ولا ايمان لان عمله حينئذ ولو عمل يكون عمله نفاق
23:41لا ينفعه وان وجد الاعتقاد الصحيح الاعتقاد من القلب لكنه على خلاف السنة ما نفعك ذلك لانه اصبح بدعة. والبدعة مردودة وهو مؤمن فاولئك جاء باشارة البعد لما لعلو منزلتهم
24:10عند الله جل وعلا فاولئك يدخلون الجنة. هذا ثوابهم من عمل سيئة لا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحا فجزاؤه عظيم. اولا دخول الجنة وهذه الجنة يرزقون فيها بغير حساب
24:37بغير حساب بغير حساب مشتملة على معنيين بغير حساب انه ثواب جزيل لا عد له ولا حصر كما قال الله جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب بغير حساب يعني شيء عظيم وكثير لا عد له ولا حصر
25:02ويصح ان يراد بقوله بغير حساب يعني لا تبعه ما يحاسب عليه ولا يناقش عنه عطاء الدنيا قد يعطى العبد من الدنيا لكنه مسئول عنه محاسب عليه هل صرفه في طاعة الله ومرضاته
25:27وقد فاز ام صرفه في معصية الله فقد خسر فهو مهما اعطي من الدنيا فهو مسؤول واما عطاء الاخرة فلا حساب فيه. ولا يناقش عنه وليس له تبعة واي نعمة من نعم الدنيا
25:52مسؤول عنها العبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر رضي الله عنهما لما التقى بهما خارج منزليهما وسألهما ما الذي اخرجكم؟ فكل واحد قال ما اخرجني والله يا رسول الله الا الجوع
26:15وقال والذي نفسي بيده ما اخرجني الا الذي اخرجكما. ثم ذهب بهما صلى الله عليه وسلم الى احد احد الانصار فضيفهما رضي الله عنه واكرمهما حتى شبعا ثم لما شبع قال النبي صلى الله عليه وسلم لتسألن عن هذا النعيم
26:40شبعة واحدة يسأل عنها والنعمة من نعم الدنيا قد تكون عونا على نعم الاخرة وعلى الثواب اذا استعان بها على طاعة الله ما يعطيه الله جل وعلا من المال يستعين به على طاعة الله. ما يعطيه الله جل وعلا من الولد يوجههم
27:04ويعلمهم ويعودهم على الخير حتى يستقيموا عليه. فيكون نعمة ما يعطيه الله جل وعلا من الجاه والسمعة والمركز يوجه هذه النعمة في مرضاة الله في الدعوة الى الله وترغيب العباد في فعل الخير. والنهي عن الشر وتحذيرهم منه وهكذا
27:32يعني يستعمل نعمة الله التي اعطاه في مرضاة الله فينجح وتكون هذه النعمة في الدنيا موصولة بنعم الاخرة باذن الله ومن الناس من يعطى النعمة في الدنيا فتكون عليه نقمة
27:50وسبب لعذابه في الدنيا والاخرة. يعطى المال فيستعين به على المعصية لو لم يعطى المال لربما لم يستطع ان يعصي الله بما يعصيه بماله يعطى المال فيبذله في معصية الله
28:09في بدنه واعانة غيره ونحو ذلك فيكون هذا المال نقمة عليه لو لم يحصل على هذا المال لربما سلم من كثير من المعاصي كذلك قد يعطى الولد فيهملهم فيخسر بسببهم لانه ضيعهم. يحاسب فلا ينجح
28:36وقد يعطى الجاه والمنصب والمركز يصرفه في معصية الله يعين العصاة ويثبت الطائعين ويخذلهم. ويتخلى عن مساعدتهم ونحو ذلك فيضر نفسه ويكون جاهه هذا ومركزه في الدنيا ظرر عليه لانه لم لو لم يكن له هذا الجاه
29:06لسلم من كثير من تقوية العصاة والعياذ بالله وكل نعمة في الدنيا قد تكون خير له وقد تكون شر بخلاف نعم الاخرة فانها مستمرة باذن الله وكلها خير فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب
29:35وشتان بين من يعمل السيئات في الدنيا فيحصد الندامة والخسارة والهلاك في الاخرة وبين من يزرع الاعمال الصالحة في الدنيا فيحسد السعادة والخير والفوز في دار الكرامة عند الله جل وعلا
29:57بالله بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤمن لقومه ممن تمرد وطغى واثر الحياة الدنيا ونسي الجبار الاعلى فقال لهم يا قومي اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد لا كما كذب فرعون في قوله وما اهديكم الا سبيل الرشاد. فرعون قال وما اهديكم الا سبيل الرشاد
30:27وقد كذب وهذا الرجل المؤمن يقول اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد ادلكم على السبيل والطريق الصحيح لا الطريقة التي قال لكم فرعون. نعم ثم زهدا. قال كما قيل انه ابن عم فرعون. هداه الله للايمان بموسى وهارون. عليهم الصلاة والسلام. نعم
30:52ثم زهدهم في الدنيا التي قد اثروها على الاخرى وصدتهم عن التصديق برسول الله موسى عليه الصلاة السلام فقال يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع اي قليلة زائلة عن قريب. تذهب وتزول وتضمحل
31:16وان الاخرة هي دار القرار اي الدار التي لا زوال لها ولا انتقال منها ولا ضغن. ولا ضعن عنها الى غيرها هي دار الاستقرار والبقاء نعم بل اما نعيم واما جحيم. باقية دائما وابدا. اما نعيم
31:40داعم مستمر نسأل الله الكريم من فظله واما جحيم نار وقودها الناس والحجارة ولهذا قال من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها اي واحدة مثلها ومن عمل ان الله جل وعلا من عدله واحسانه
32:03لا يضاعف السيئات بل السيئة يجازى عليها بقدرها ان كانت كبيرة على قدرها وان كانت صغيرة على قدرها. وقد يعفو الله جل وعلا عما دون الشرك من الكبائر قد يعفو الله جل وعلا عن ذلك
32:24واما الشرك فان الله جل وعلا قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب
32:44اي لا يتقدر بجزاء بل يثيبه الله ثوابا كثيرا لانقضاء له ولا نفاد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين