تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 9- سورة الشورى | من الأية 25 إلى 28
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون
0:33ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته
1:08وهو الولي الحميد هذه الايات الكريمة من سورة الشورى يذكر جل وعلا شيئا من نعمه على عبادة وتفضله عليهم وقال جل وعلا وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات
1:43ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الله جل وعلا يقبل توبة العبد اذا تاب اليه امرهم جل وعلا بالتوبة وقبلها منهم جل وعلا وهو الذي يقبل التوبة عن عباده
2:14عن عبادة عامة المؤمن والكافر اذا تاب الكافر تاب الله عليه ثم ان التوبة تكون من كافر وتكون من مؤمن والتوبة يكون عن حق يتعلق لله جل وعلا وتكون عن حق
2:49للمخلوق اما بالنسبة للمستقبل فان الله جل وعلا يقبل التوبة ولا يردها اذا صدق العبد في توبته الى الله جل وعلا واما بالنسبة للماضي فلا يخلو ان كانت توبة صادقة
3:21من كافر تاب الى الله جل وعلا فالله جل وعلا يقبل توبته فيما يتعلق بحقه وفيما يتعلق بحق الادميين الكافر اذا تاب عن حق يتعلق بالله او يتعلق بمخلوق والله جل وعلا يقبل توبته
3:55وتكون توبته هذه ماحية لكل حق عليه فالكافر اذا تاب من سرقة تاب من الشرك اولا ووحد الله جل وعلا والله يقبل توبته ويتحمل عنه جل وعلا حقوق العباد من سرقة
4:27وقاتل وظلم وغير ذلك اذا تاب فتوبته تكون ماحية لكل ذنب اقترفه من قبل فالكافر مهما قتل اذا اسلم فلا يطالب التبعات السابقة من قاتل لا يتغالب بالقصاص سرقة لا يطالب بالحد
5:04شرب خمر لا يطالب باقامة الحد عليه حينما عما اقترفه في كفره سرق مالا لا يطالب برد هذا المال والتوبة تجب ما كان قبلها واما توبة المسلم عن المعاصي فلا يخلو
5:34اما ان كانت في في حق لله جل وعلا الله جل وعلا يتوب عليه واما اذا كانت بحق لادمي فلابد من رد الحق الى صاحبه ايضاح ذلك مسلم شرب الخمر
6:00فتاب واناب الى الله واحسن العمل فالله يتوب عليه اذا استكمل ثلاثة شروط الندم على ما فرط منه والبعد عن المعصية هذه والعزم على الا يعود اليها مرة ثانية هذه الثلاثة شروط
6:26الاقلاع عن المعصية الندم على ما فرط منه العزم على الا يعود شرب الخمر فاقلع عن شرب الخمر ندم على ما فرط منه لا يتمدح بما حصل منه انا فعلت وانا فعلت
6:50يندم على ما فرط منه الثالث العزم على الا يعود الى هذا الذنب مرة اخرى اذا استكمل هذه الثلاثة الشروط فان الله جل وعلا يتوب عليه كان يتهاون بالصلاة فاقلع عن هذا التهاون
7:17وندم على ما فرط منه وعزم على الا يعود الى التهاون مرة اخرى يقبل الله توبته ويتوب عليه هذه حقوق الله جل وعلا حق لادمي مسلم اختلس مالا لاخيه المسلم
7:43لابد مع الشروط الثلاثة في التوبة الشرط الرابع وهو رد الحق الى صاحبه يسرق المال ويقول استغفر الله واتوب اليه. ويقلع ويندم ويعزم على الا يعود ما يكفي هذا لان مال المسلم عنده
8:10لابد ان يرده ان يرد المظلمة الى صاحبها والا تبقى في ذمته يطالبه بها يوم القيامة اذا فتوبة الكافر تجب ما كان قبلها مطلقا من اي حق وتوبة المسلم في هذه الشروط الثلاثة
8:39في حق الله جل وعلا وبالشروط الاربعة في حق ما كان في حق ادمي والله جل وعلا رغب في التوبة وحث عليها في ايات كثيرة من كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم
9:03حث على التوبة واخبر انه يتوب الى الله في اليوم مئة مرة وفي حديث اخر اكثر من سبعين مرة واخبر ان الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده وان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر
9:28وهذا حث من الله جل وعلا للعباد بالمبادرة بالتوبة فتجب المسارعة بالتوبة الى الله جل وعلا من كل ذنب قد يقول قائل هو واقع في اكثر من معصية هل تصح توبته
9:56في معصية دون معصية اذا مثلا هو واقع في ترك الصلاة والتساهل فيها والا تاركها بالكلية كافر لكن التساهل فيها او عدم المحافظة على صلاة الجماعة وواقع في الغيبة مواقع في النميمة
10:26اراد ان يتوب الى الله جل وعلا من بعضها ولم يستطع التوبة من البعض الاخر فهل تصح توبته عن التساهل بالجماعة والصلاة وان لم يتب عن الغيبة وهل تصح توبته عن النميمة وان لم يتب عن الغيبة
10:52الجواب نعم اذا تاب من معصية توبة صادقة صحت توبته والله جل وعلا يقبلها ويتجاوز عنه وهو الذي يقبل التوبة عن عبادة يقبلها منهم جل وعلا ويعفو عن السيئات عن السيئات التي حصلت
11:23يتجاوز عنها جل وعلا اذا تاب العبد عفا له عما مضى سبحانه كما قال جل وعلا والذين لا يدعون مع الله اله اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون
11:45ومن يفعل ذلك اي هذه الجرائم الثلاث يلقى اساما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما
12:14ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا وقال جل وعلا قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف يغفر لهم ما قد سلف فهو جل وعلا يقبل توبة العبد في المستقبل
12:38ويعفو عن السيئات التي حصلت ويعلم ما تفعلون. هذي فيها ترغيب وفيها ترهيب فيها حث وفيها زجر ويعلم ما تفعلون ما تفعله من طاعة او قربة لله جل وعلا او نية في القلب صادقة
13:09او محبة للخير والله جل وعلا يعلم ذلك ويثيب عليه وما تفعله ايها الفاسق من معصية وخيانة وخديعة وغش وغير ذلك من الاعمال السيئة فالله جل وعلا يعلمها ويطلع عليها
13:41ثم ان في هذه حث للتوبة ليقبلها الله جل وعلا قد يقول قائل كما قال الرجل الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم يظن ان لا تقبل توبته لانه عمل اعمالا
14:04فظيعة في منتهى الفظاعة والشناعة كأنه يقول ما تقبل التوبة هذه والله جل وعلا يقول لا ويقبل التوبة ويعلم ما فعلت كله لا تقل هذا شيء لا تحمله التوبة او لا تطيقه او لا تسعه
14:34لا لان الذي قال لك ويعفو عن السيئات يعلم كل ما فعلت فالرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا متردد هل تقبل توبتها او لا فذهب يسأل عابدا جاهلا وقال له انه قتل مائة نفس تسعة وتسعين نفسا
15:03فهل له من توبة قال لا تسعة وتسعين نفس لا توبة لك فشد الخير في وجهه فاختلط هذا المجرم الذي جاء ليتوب وقتل هذا الرجل وهو الذي جنى على نفسه. لانه بين يديه رجل قتل تسعة وتسعين نفسا
15:31ثم يقفل باب الخير امامه لا شك انه سيكمل به المئة فذاك المفتي هو الجاني لو كان يعلم علما حقيقيا انها لا تقبل توبته ما صارحه في هذا العجلانية اسلم
15:51كيف تصارحه بما يكره وقد قتل تسعة وتسعين نفسا فاختلط سيفه وقتل هذا المفتي على جهل وظلال واكمل كم؟ مئة ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل على عالم فذهب اليه
16:14وقال له انه قتل مئة نفس فهل له من توبة؟ قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة باب التوبة مفتوح وارى ان بلدك هذه التي قتلت بها هذه الانفس بلد سوء
16:32فاتركها واذهب الى البلد بلد كذا ففيها اناس يعبدون الله فاعبد الله معهم استبشر وفرح وسر واسفرت الدنيا امام فتوجه الى بلد الاخيار كان نهاية اجله وهو في الطريق وحضرت اليه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب
17:01كل يريد قبض روحه ملائكة الرحمة يقولون جاء تائبا خرج من بلاد الفسق والفجور الى بلاد الاخيار تائبة فنحن احق به وملائكة العذاب يقولون انه لم يعمل خيرا قط وجنى ما جنى من الاعمال السيئة فنحن احق به
17:23وهو رجل سوء فاختصموا فيه فارسل الله جل وعلا اليهم ملكا في صورة انسان فحكموه فقال قيسوا ما بين البلدين فان كان الى بلد الاخيار اقرب فتقبضه ملائكة الرحمة انه محسوب منهم
17:45وان كان الى بلد الاشرار اقرب فتقبضه ملائكة العذاب وفي رواية ان الله جل وعلا قال لبلد الاخيار تقربي ولبلد الاشرار تباعدي. فكان الى بلد الاخيار اقرب بشبر وفي رواية ان هنا بعنقه
18:05لما شعر بالموت ناء بعنقه الى بلد الاخيار هو متجه اليها. فكان اقرب اليها بهذه النهجة شبر فقبضته ملائكة الرحمة وذلك ان الله جواد كريم يحب من عباده ان يتوبوا اليه ليتوب عليهم جل وعلا
18:35فمهما عمل المرء من الاعمال حالة كفره اوحال اسلامه ونادي ما وتاب الى الله جل وعلا واستكمل شروط التوبة فان الله جل وعلا بجوده وكرمه واحسانه وفضله يقبلها وهو جل وعلا يعلم ما يفعل العباد
19:04وهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية يعلم ان هذا العبد الذي يا تائبا قد قتل مئة نفس فقبله ولا يقال ان هذا الجرم وهذا الذنب لا تتحمله المغفرة والرحمة
19:27قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون. وفي قراءة ويعلم ما يفعل
19:51اي ما يفعل العباد والقراءتان سبعيتان ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويستجيب الذين الذين يصح ان تكون فاعلا ويصح ان تكون مفعولا ويستجيب الذين يستجيب
20:22دعاء الذين امنوا وعملوا الصالحات يستجيب طلب الذين امنوا وعملوا الصالحات يكون في محل نصب مفعول يستجيب للذين امنوا يستجيب لهم يستجيب دعاءهم سؤالهم ويصح ان يكون ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات
20:55يستجيب المؤمنون لله جل وعلا استجابوا لله يعني استجابوا دعوة الله استجابوا للايمان بالله وتصديق الرسل ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات لابد من الايمان والعمل الصالح في حال المهلة والسعة
21:28فلا يصح دعوة الايمان بدون عمل صالح كما ان العمل وان كان ظاهره الصلاح فانه لا يصح ولا ينفع بدون الايمان واذا قرن معا الايمان والعمل الصالح كما هو في كثير من اي القرآن
21:54فالمراد بالايمان عمل القلب والمراد بالعمل الصالح عمل الجوارح واذا ذكر احدهما معا احدهما فقط شمل الاثنين الايمان اذا ذكر وحده فهو قول وعمل واعتقاد والعمل الصالح اذا ذكر وحده فهو عمل القلب وعمل الجوارح
22:22عملوا قلب الاخلاص لله وعمل الجوارح حركات البدن وعمله ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات يستجيب دعاءهم او هم يستجيبون له ويوفقهم لذلك استجيبوا لربكم ويزيدهم من فضله يعطيهم فوق ما يستحقون
22:56من الحسنات زيادة قال بعض السلف يقبلوا شفاعتهم في اخوانهم وقال بعضهم يقبلوا شفاعتهم في اخوانهم وفي اخوان اخوانهم يستجيبوا دعاءهم في اخوانهم كما ورد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
23:24انه خطب في الشام وقال انتم المؤمنون وانتم اهل الجنة ومن اسرتموهم من فارس والروم ارجو ان يكونوا معكم في الجنة لانكم اذا صنعوا لكم صنيعا قلتم احسنتم غفر الله لكم
23:51احسنتم رحمكم الله فيستجيب الله دعاءكم فيهم فالمؤمن اذا دعا لاخيه المسلم استجاب الله جل وعلا دعاءه فيه واذا دعا المسلم لاخيه المسلم في ظهر الغيب امن الملك الملك على دعائه وقال له بمثل ذلك
24:24اذا دعوت لاخيك المسلم مثلا بالمغفرة وهو ليس عندك امن الملك على دعائك وقال ولك بمثل ذلك. دعا لك الملك بالمغفرة اذا دعوت لاخيك المسلم بالشفاء والعافية امن الملك على دعائك
24:49وقال ولك بمثل ذلك وهكذا المؤمن اذا دعا لاخيه المسلم بدعوة بظهر الغيب استجيب له باذن الله بتأمين الملك وله مثل دعوته قال بعض السلف ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات يعني يستجيب لهم في الشفاعة. يشفعهم في اخوانهم
25:20ويزيدهم من فضله يشفعهم في اخواني اخوانهم ولما ذكر جل وعلا الفضل الذي اعده للمؤمنين ترغيبا ذكر ما اعد للكافرين تحذيرا وتخويفا. فقال والكافرون لهم عذاب جديد يستجيب للمؤمنين ويزيدهم
25:51والكافرون لهم عذاب شديد لانهم كفروا بالله وبرسله والعذاب الشديد في الدار الاخرة والله جل وعلا العظيم اذا قال هذا عن هذا الشيء انه شديد وكبير فهو عظيم حقا وشديد حقا
26:12والكافرون لهم عذاب شديد ورد ان اهل الصفة فقراء المسلمين نظروا وقالوا اليهود بنو قريظة وبنو النظير ما احب فليت لنا من الدنيا ما نحب فانزل الله جل وعلا ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض
26:50ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض الله جل وعلا مهما اعطى لا ينقص ما عنده يعطي العطاء الجزيل ويعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب
27:23ويحرم الدنيا من يحب ومن لا يحب والعطاء من الدنيا لا يدل على المحبة كما ان المنع من الدنيا لا يدل على الكراهية والبغض وقد قال صلى الله عليه وسلم
27:43فيما يرويه عن ربه جل وعلا في الحديث القدسي انه قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته تصور كل انسان يعطى ما تمنى
28:13وقد يسأل المرء من الدنيا اضعاف اضعاف الدنيا فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر وذلك ان الله واجد ماجد جل وعلا
28:37يعطى الجزيل لكنه جل وعلا يمنع الدنيا عمن يحب لمصلحته ويعطي الدنيا من يحب لمصلحته ويمنع الدنيا عمن يبغض ويكره ويعطي الدنيا لمن يبغض ويكره جل وعلا والعطاء والمنع لحكمة
29:07يعلمها الله جل وعلا والبشت في الدنيا والعطاء الجزيل في الدنيا قد يكون سببا للبغي والظلم كما حصل من قارون ان قارون كان من قوم موسى صبغ عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة
29:37اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين الايات اعطي من الدنيا الشيء الكثير. فبغى وكذلك اعطى الله ما اعطى فرعون وتعدى وظلم ولذا قال الله جل وعلا في حق المؤمنين
30:03ولو بسط الله الرزق لعباده لا بغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء لعمارة الكون جعل بعضهم غنيا وبعضهم فقيرا ليحتاج كل واحد الى الاخر الغني محتاج الى الفقير
30:31والفقير محتاج الى الغني فيحصل التعاون بين الطرفين فيعمر الكون باذن الله ولو كان الناس كلهم اغنياء اذا تعطلت كثير من المصالح ولو كان الناس كلهم فقراء فهلكوا وتعطلت المصالح
30:57فلحكمة يريدها الله جل وعلا اغنى من شاء وافقر من شاء ولا يدل الغنى على المحبة كما لا يدل الفقر على الكراهية النبي صلى الله عليه وسلم احب الخلق الى الله
31:19وافضل الخلق على الاطلاق يبيت الليالي طاويا من الجوع وحال حفر الخندق الصحابة رضي الله عنهم ربطوا على بطونهم الحجر من الجوع والنبي صلى الله عليه وسلم ربط على بطنه حجرين
31:44اشد جوعا عليه الصلاة والسلام واعطاه الله جل وعلا ما اعطاه من النعم والخيرات فاعطى رجلا مائة من الابل ثم مائة من الابل ثم مائة من الابل ثلاثمائة من الابل اعطاها لرجل واحد
32:05في موقف واحد واعطى رجلا اخر غنما بين جبلين لا يحصيها العد الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ويحرم الدنيا من يحب ومن لا يحب ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء
32:34ولو بسط الله الرزق لعباده بسط بمعنى وسع الرزق لعباده لبغوا في الارض لفسدوا وتجاوزوا الحد وتمادوا في الغيب لكن الله جل وعلا يربيهم ويعطيهم ما فيه صلاح من اراد صلاحه
33:07كما تمنع عن ابنك السقيم بعض الاطعمة الضارة لا بخلا ولا لعدم مودتك لابنك وانما لصالحه تحجبه عن بعض الشيء لصالحه هو والله جل وعلا يحجب بعض العباد عن الدنيا
33:38بخير ساقه اليه ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء ينزل بقدر يعطي على قدر ويجعل الارزاق متسلسلة لا يعطيها دفعة واحدة ويضيعها المرء او يبذر فيها
34:13وانما يجعلها مرتبة ويوسع على من شاء ويضيق على من شاء لحكمة ولكن ينزل بقدر ما يشاء. انه بعباده خبير بصير خبير جل وعلا باحوال عباده مصير بهم كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول
34:45ان من عبادي من لا يصلح له الا الغنى ولو افقرته لافسدت عليه دينه ومن عبادي من من لا يصلح له الا الفقر ولو اغنيته لافسدت عليه دينه فهو جل وعلا
35:05يعطي لحكمة انه بعباده خبير بصير. تعليل للبسط والمنع لانه جل وعلا يعلم حال عبده وهو الذي ينزل الغيث والمراد به المطر من بعد ما قنطوا من بعد ما قنطوا
35:33وينشر رحمته تتأخر الامطار عن الناس لا ييأسوا ويقنطوا وتقحط الارظ قصور القحط والناس من من المطر استبعدوه ويتصور انه شبه مستحيل او لن يحصل لتتابع السنين عليهم ثمان الله جل وعلا ينزل ذلك
36:09جاء رجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقال يا امير المؤمنين الارض وقنط الناس قال حصل هذا؟ قال نعم. قال مطر يعني ان الرحمة تنزل عند هذا وقرأ قول الله جل وعلا وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته
36:42ينشر يعم على السهل والجبل لا يقال رحمة الله تنزل في الاسفل والاعلى ما تأتيه او رحمة الله تنزل في الاعلى والاسفل ما يطوله شيء لا ينشرها جل وعلا. ورحمته هنا المطر كذلك. فالله جل وعلا عبر عنه باسمين
37:11الغيث والرحمة وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته فيها قراءتان بفتح النون وكسرها قنطوا وقنطوا وينشر بمعنى يعم رحمته وفضله على القريب والبعيد والسهل والجبل والمنخفظ والمرتفع
37:49وينشر رحمته وهو الولي المتولي لشؤون عبادة الحميد المستحق للحمد جل وعلا فهو محمود جل وعلا على كل حال محمود في جميع افعاله جل وعلا فهو الولي المتولي لامور عباده
38:21والمتصرف فيهم كيفما شاء وعلى ما اراد بحكمة وهو المحمود على ذلك جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين