تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الحاقة | من الأية 1 إلى 8
0:00الصحابة رضي عنهم وارضاهم وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الفجر بالحاقة ونحوها قوله جل وعلا الحاقة الحاقة المراد بها في قول
0:31عموم المفسرين القيامة يوم القيامة وسميت بالحاقة لان الامر فيها هي بذاتها حق ولا شك فيه ولان ما فيها كله حق ولان بعض الناس فيها يستحق الجنة وهم المؤمنون وبعض الناس فيها يستحق النار
1:08وقيل سميت لغير هذا لان الحق والاحقاق من باب الخصومة وذلك انه يخاصم فيها من لم يؤمن بها فيحق اي فيخصم يقال حققت فلانا فحققته اي خاصمته فخاصمته ففيها الخصومة العظمى
1:46والمخصوم فيها خاسر والعياذ بالله الخسارة التي ليس بعدها ربح الحاقة ما الحاقة من حيث الاعراب الحاقة مبتدأ ما الحاقة مكونة من مبتدأ وخبر ما اسم استفهام مبتدأ الحاقة خبر
2:18والجملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الاول الذي هو الحاقة الحاقة ما الحاقة والاستفهام هذا للتفخيم والتعظيم تفخيم هذا اليوم وتعظيمه وتهويله وان فيه امورا عظاما يقول زيد ما زيد
2:51يعني له شأن زايد ليس كاي واحد من الناس مثلا ثم كرر جل وعلا التفخيم والتعظيم والتهويل ليوم القيامة ليستعد الناس لذلك اليوم فهو اليوم الحقيقي بالاستعداد الكامل والاهتمام له
3:20الصعيد من استعد لما بعد الموت ومن مات فقد قامت قيامته قال جل وعلا وما ادراك ما الحقة شيء عظيم وما ادراك ما الحاقة ما ما ادراك وما اعلمك ما هذه هذا الشيء الاتي
3:53وما ادراك ما الحاقة شيء عظيم ما يستطيع المخلوق ان يدرك ما فيه ما يتحمل ولا يستطيع ان يدرك حقيقة اهوال يوم القيامة. لانها شيء عظيم وما ادراك ما الحاقة؟ كل هذا من الله جل وعلا لعباده ليستعدوا
4:26في هذا اليوم ينتبهوا له هذا يوم ليس كالايام هذا يوم عظيم فيه السعادة لمن وفقه الله التي لا يشقى بعدها ابدا وفيها الشقاوة والعياذ بالله التي لا يسعد بعدها ابدا
4:52هذا هو اليوم العظيم وما ادراك ما الحاقة شيء عظيم ومن حيث الاعراب ما مبتدأ ادراك ما الحاقة خبره ادرى توسم مفعولين الاول الظمير في قوله وما ادراك مخاطب والثاني
5:24ما الحاقة مبتدأ وخبر والمبتدأ والخبر الجملة في محل نصب بمحل المفعول الثاني لادرى لان عذرا اذا كانت علمية ودرى توسم مفعولين الاول هو الظمير ادراك والثاني هو الجملة الاسمية في قوله تعالى
5:52الحاقة وقوله جل وعلا ما الحاقة فيها مبتدأ وهو ما الاولى وفيها مبتدأ ثاني وهو ما ما الثانية وفيها خبر للمبتدأ الثاني والمبتذل الثاني وخبره في محل نصب مفعول ادرى
6:18وجملة اذرى ومفعولاها في محل رفع خبر لما الاولى وما ادراك ملحقة وادراك بمعنى اعلمك يعني ما تعلم ما فيها من الاهوال والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم يوم القيامة لكن لا يعلم صفة وكنها ما فيه
6:54من الاهوال لان المرء في الدنيا قد لا يستطيع ادراك ما فيها من الاهوال ثم بين جل وعلا بعض الامم التي كذبت في هذا اليوم الذي لا ينبغي ان يكذب به
7:16لان الله جل وعلا لو لم يوجد هذا اليوم وما بعده من الجزاء من الثواب والعقاب لكان خلق الخلق من باب العبث حاشا لله ان يكون ذلك ولانه لو لم يكن هناك ثواب وعقاب
7:45لكان تكليف الناس بالعبادة من باب العبث. وحاشى الله عن ذلك ان الله جل وعلا خلق الخلق لحكمة ليأمرهم وينهاهم فمن اطاع يثيبه تبارك وتعالى ومن عصى يعاقبه والملاحظ في الدنيا
8:13ان الله جل وعلا قد يحرم العبد المطيع من ما في الدنيا وقد يعطي الله جل وعلا العبد الكافر والفاجر في الدنيا ما يحب فما رأينا في الدنيا ان الله يعاقب الكافر في الدنيا
8:40كلهم ولا رأينا ان الله جل وعلا ينعم على المؤمنين كلهم لانه قد يبتلي الكثير من المؤمنين اذا فلا بد ان يكون هناك مجال للثواب لمن يستحقه ومجال للعقاب لمن يستحقه
9:03واذا لم يكن هذا يوم القيامة وبعد البعث فمتى يكون اذا فالعقول السليمة تدرك انه لا بد ان يكون هناك يوم للثواب والعقاب بين جل وعلا من كذب بهذا اليوم
9:26وقال تعالى كذبت يا مودو وعاد بالقارعة اتى باسم اخر ليوم القيامة غير الحاقة الذي كررها وهو له قال كذب الثمود وهم قوم صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
9:54ومنازلهم بالحجر اماكنهم بين الحجاز والشام وهم ما بعد العلا الى جهة تبوك وما حولها كذب السمود وعاد وعاد بالاحقاف والاحقاف جمع حقف وهي جمع مجموعة الرمال وهم في جهة حضرموت
10:25في المكان الذي يقال له الربع الخالي في جنوب الجزيرة العربية كذب الثمود عاد بالقارعة كذبوا بيوم القيامة عاقبهم الله جل وعلا وعاد اشتهروا بالقوة وقالوا عن انفسهم من اشد منا قوة
10:53يعني ما كانوا يتصورون انه يحصل عليهم عذاب او يتسلط عليهم احد في الدنيا لان الله جل وعلا اعطاهم من القوة ما لم يعط غيرهم لكن الله جل وعلا الذي خلقهم هو اشد منه قوة
11:15كذب السمود وعاد بالقارعة. المراد بالقارعة يوم القيامة لما سميت قارعة قال لانها تقرأ القلوب باهوالها ان فيها اهوال عظيمة تقرع القلوب والقرع هو الضرب بشدة وقسوة يعني تنزل على القلوب
11:40نزول الظرب الشديد على البدن بما فيها من الاهوال كذب الثمود وعادوا بالقارعة. فماذا كانت النتيجة نتيجة تكذيبهم بعد اقامة الحجة عليهم والله جل وعلا لا يعذب احدا قبل اقامة الحجة عليه
12:05الله ارسل رسله عليهم الصلاة والسلام ارسل الى ثمود صالح وارسل الى عاد هود عليهم الصلاة والسلام الحاقة اسم من اسماء يوم القيامة لان فيها يتحقق الوعد والوعيد ولهذا عظم الله امرها فقال وما ادراك ما الحاقة
12:37ثم ذكر تعالى اهلاكه الامم المكذبة فقال تعالى فاما فمودوا فاهلكوا بالطاغية وهي الصيحة التي اسكنتهم واما ثمود فاهلك بالطاغية الله جل وعلا يفصل اخبار الامم السابقة عظة وعبرة وزجر
13:13لهذه الامة المحمدية ان تسلك مسلك اولئك من التكذيب والله جل وعلا اصطفى هذه الامة وبين لها على لسان رسولها صلى الله عليه وسلم ما حل بالامم السابقة لينزجروا ليتعظوا
13:40وكما ورد السعيد من وعظ بغيره فمن مصلحة العبد ان يعلم عاقبة من عصى ليحذر المعصية ومن مصلحة العبد ان يعلم ثواب من اطاع الله ليطيح وليجتهد في الطاعة لان الثواب محقق له اذا اطاع
14:15والله جل وعلا يقص على هذه الامة اخبار الامم السابقين لينزجروا عن المعصية وليقبلوا على الطاعة فاما سمود فاهلكوا بالطاغية الطاغية هي الصيحة صاح جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
14:47صيحة عظيمة قطعت قلوبهم فماتوا في اماكنهم المراد بالطاغية الصيحة الشديدة وقيل المراد بالطاغية هو هي الفرقة التي اتفقت مع الرجل الذي عقر الناقة وقيل الطاغية هو الرجل الذي عقر الناقة
15:22لان صالح عليه السلام حذرهم من ان يتعرضوا لها بسوء وتقدم الشقي وعقرها القاتل لها واحد لكن لما كان الجميع مقرون له بذلك وراضون بفعله وساكتون عنه عمهم العقاب والا فالذي عقر الناقة واحد كما قال الله جل وعلا اذ انبعث اشقاها
15:52الشقي هو الذي عقرها وحده لكن كلهم اصيبوا العذاب لانهم راضون بفعله وكما جاء في الاثر اذا خفيت المعصية لا تضروا الا صاحبها واذا ظهرت ولم تغير عمت الصالح والطالح
16:18ورد في الحديث ان الله تبارك وتعالى لما قال لملائكته اخسفوا بقرية كذا قال الملك يا ربي فيهم عبدك فلان لم يعصك قط عبد مطيع لله قال الا به فابدأ
16:43فانه لم يتمعر وجهه في يوما قط او كما جاء يعني ما غضب لله وما سعى في تغيير المنكر المرء اذا كان صالحا في نفسه ولم يسع في صلاح الاخرين ما يكفيه هذا
17:09ويؤخذ وانما على المرء اذا سعى في صلاح نفسه ان يسعى في صلاح الاخرين ما استطاع الى ذلك سبيلا وكما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم
17:29واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ما يكفي ان المرء يصلح في نفسه ويترك اهله ويترك من حوله بل يجب عليه ان يسعى في صلاح الاخرين كما سعى في صلاح نفسه
17:51كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فهؤلاء اهلكهم الله جل وعلا باقدام الشقي على عقد الناقة لانهم راضون بفعله اما عاد فاهلكوا فاما سمود فاهلكوا بالطاغية. الصيحة الشديدة او بالفرقة التي تواطأت مع هذا الشقي على عقر الناقة
18:27او بالطاغية الذي هو عاقر الناقة او بالطاغية الذي هو الطغيان الذي حصل منهم والمعاصي المعاصي تسبب هلاك القوم وخراب الديار والعياذ بالله تكون الديار في نعمة وفي رخاء وفي سعة
18:50فاذا ظهرت المعاصي فيها والعياذ بالله عمها الخراب والدمار والشقاء كما هو الحال مشاهد ولا حول ولا قوة الا بالله فاما سمود فاهلكوا بالطاغية واما عاد فاهلك بريح صرصر عاتية
19:19واما عاد الذين هم افتخروا بقوتهم وجبروتهم وقالوا من اشد منا قوة اهلكهم الله جل وعلا بشيء كان من العادة ان ينتفع به الناس الله جل وعلا يهلك من شاء
19:45بما شاء قد يهلكه بشيء اصله نعمة وفيه نعمة وحاجة الناس اليه ضرورية ويجعله الله جل وعلا سببا لهلاك هذا وقد يهلكه بشيء بسيط شيء سهل شيء حقير ففرعون اللعين
20:12لما افتخر بالانهار والجبال والمياه والبحار قال وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون اهلكه الله جل وعلا بما افتخر به بالماء والنمرود اللعين الذي اذى ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
20:36اهلكه الله جل وعلا بالبعوضة حشرة بسيطة اصغر الحشرات وهؤلاء عاد قوم هود عليه الصلاة والسلام لما ارسل الله اليهم امارات العذاب ومظاهر العذاب قالوا هذا عارظ ممطرنا لانهم كان من عادتهم
21:06في تلك البلاد معيشة على الامطار فكانوا اذا اجذبت ديارهم ارسلوا وفد منهم الى الحرم الى مكة يستغيث وليسأل الله الغوث ويعطيهم الله جل وعلا ما ارادوا وهذه المرة لما اقحطوا ارسلوا وفدهم الى مكة
21:33فنزل قبل ان يصل الى مكة عند قوم اخذوا يقدمون لهم الخمور والنساء والفسق والفجور فلهوا عندهم وابطأوا ولم يصلوا الى مكة فارسل الله جل وعلا العذاب عليهم في اول الامر على هيئة سحاب
21:55كأنه سحاب وقالوا قومنا وصلوا الى مكة واستغاثوا وهذا الغيث جاء قبلهم جاء قبل ان يعودوا قالوا هذا كما قال الله جل وعلا عنهم قالوا هذا عارظ ممطرنا وذلك ان الله جل وعلا كما جاء في الاثر ان الله جل وعلا ارسل الريح
22:21العقيم هذه على اهل البادية فحملت اهل البادية ومواشيهم وممتلكاتهم ووجهتهم الى الحاضرة فرأى اهل الحاضرة الظلمة والسواد وقالوا هذا المطر هذا الغيث جاءنا فجاءهم ما توعدهم الله جل وعلا به. وما قصه الله جل وعلا عنهم وما حصل عليهم
22:54واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية بريح الريح كما جاء في الاثر ما يخرج منها شيء الا بمكيال وما ينزل من المطر قطرة الا بمكيال الا ان الله جل وعلا امر الريح التي ارسلها على عهد
23:24فجاءت ما استطاع الخزنة ان يكيلوها او يحصوها والمطر الذي ارسله الله جل وعلا على قوم نوح عتى وعصى الخزنة ما استطاعوا ان يقيسوه ولا ان يكيلوه وجاء بشكل عظيم ما استطاعوا ان يضبطوه
23:53واما عاد فاهلكوا بريح ورد ان الله جل وعلا لم يرسل عليهم من الريح الا بمقدار مجرى الخاتم ما يجري مع الخاتم ومع ذلك لقاء قتالعهم كانت الريح تأتي الى المرأ
24:15وترفعه فوق ثم تنكسه على رأسه ينشلخ رأسه ويبقى الجسم جثة هامدة لا حراك فيها واما عاد فاهلكوا بريح صرصر يصح ان يكون المراد بها باردة باردة بردا شديدا ويصح ان يكون المراد كما قال
24:43بعض المفسرين صوت شديد يعني لها صوت شديد واهلكوا بريح صرصر عاتية يعني عتت على الخزنة فلم يستطيعوا ضبطها ولا منعها لان الله جل وعلا امرها قال ابن عباس رضي الله عنهما ما ارسل الله شيئا من ريح الا بمكيال
25:14ولا قطرة من ماء الا بمكيال. الا يوم عاد ويوم قوم نوح فاما يوم نوح فان الماء طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه سبيل ثم قرأ انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية
25:36واما يوم عاد فان الريح عتت على خزانها فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ بريح من صرصر عاتية يعني تمردت على الخزنة وما استطاعوا ان يمنعوها وعنه قال عاتية غالبة
26:00وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه نحوه واخرج البخاري ومسلم رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نصرت بالصبأ واهلكت عاد بالدبور
26:19هذه الامة وعن ابن عمر مرفوعا طالما امر الخزان على عاد الا مثل موضع الخاتم من الريح فعدت على الخزان فخرجت من نواحي الابواب. فذلك قوله تعالى بريح صرصر عات
26:43قال عتوها عتت على الخزان. اخرجه ابن ابي حاتم سخرها عليهم يعني سلطها الله جل وعلا عليهم وابقاها وامرها جبرا ان تبقى عندهم سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام مستمرة في هذه الايام
27:15سبع ليال وثمانية ايام حسوما. ورد انها جاءتهم مع طلوع الشمس من يوم الاربعاء واستمرت معهم فلم يكن عنها شيء الى مغيب الشمس من يوم الاربعاء الاخر وصارت سبع ليال
27:38وثمانية ايام من طلوع الشمس يوم الاربعاء الى غروب الشمس من يوم وقيل غير يوم الاربعاء فالله اعلم سخرها عليهم يعني ابقاها عليهم فلم يكن منها شيء الى ان المرأة
27:57او ان العجوز تدخل في السرب لتبعد عن الريح فيأتيها حقها في سربها فيهلكها وهي في سربها لتسليط الله جل وعلا ما يكن منها شيء لا جبل ولا بنا ولا غيره
28:19سخرها عليهم يعني سلطها عليهم ووجهها لهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما اي مستمرة او حسومة بمعنى منهية مهلكة حسوما بمعنى مستمرة يعني ما في انفصال او حسوما بمعنى انها مهلكة
28:45وقاضية عليهم يعني حسمتهم وقضت عليهم سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. فترى القوم فيها صرعى نرى الرجل صريع تأتيه الريح فترفعه الى فوق ثم تنكسه على رأسه ينفلغ رأسه
29:13ويموت ويبقى جسمه جثة هامدة لا حراك فيه فترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية يعني مثل النخلة مثل ساق النخلة الساقط الذي لا حراك فيه وتشبيههم هذا والله اعلم بالنخل لعظم اجسامهم. ولطولها
29:45ولكبرهم وهم طوال الاجسام عراظ وكانوا يظنون ان قوتهم تمنع عنهم اي اذى من اي احد لكن الله جل وعلا اقوى منهم فهل ترى لهم من باقية ما ابقى الله جل وعلا لهم ذرية
30:15اهلكهم جميع والله جل وعلا غضب عليهم واهلكهم ولم يبق منهم احد والاستفهام للنفي يعني لا ترى منهم باق مخلد. ما بقي منهم احد كلهم اهلكهم الله جل وعلا وفي هذا نذارة لكفار قريش ان لم تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه
30:44وسلم اتاكم ما اتى غيركم من الامم والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين