استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة الحاقة | من الأية 13 إلى 18

0:01من الشيطان فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الارض والجبال فدكتا دكتا واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ فما
0:45يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية هذه الايات الكريمة من سورة الحاقة يا اتى بعد قوله جل وعلا انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية
1:24فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة الايات بعدما ذكر جل وعلا الحاقة التي هي القيامة يوم القيامة وحول امرها وامرها عظيم وذكر عقوبة من كذب بها في الدنيا وانه اهلك
2:03الامم المكذبة في ذلك اليوم وعاجلهم بالعقوبة في الدنيا وما اعد لهم من العذاب في الدار الاخرة اعظم واشنع وفي هذا نذارة وتخويف في هذه الامة مؤمنها وكافرها الاستعداد في ذلك اليوم العظيم
2:43وهذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم المؤمن والكافر كلهم يقال لهم امة محمد امة الدعوة وذلك ان كل من كان على وجه الارض من الثقلين الجن والانس مدعو للايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم
3:25من اليهود والنصارى والمشركين وسائر الملل كلهم مدعوون للايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقال لهم امة الدعوة اليهود من امة الدعوة والنصارى من امة الدعوة وامة الاجابة هم من استجاب
3:58بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وهم المسلمون من الجن والانس ثم عقب هذا ببيان ما يحصل في ذلك اليوم العظيم من اجل الاستعداد له ولما بعده والسعيد من استعد
4:29لذلك اليوم في العمل الصالح والشقي من اعرض عنه وغفل ولم ينتبه حتى باغته الاجل ويندم ولا ما ينفعه الندم حينئذ ومن مات وقد قامت قيامته لانه ختم على عمله
5:03وقال جل وعلا مبينا عظم ذلك اليوم وهوله والشدة فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة الصور هو البوق الذي ينفخ فيه ينفخ فيه اسرافيل من الملائكة على نبينا وعليه وعلى سائر الانبياء
5:38والمرسلين والملائكة الصلاة والسلام فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة واحدة ما يحتاج الى تكرار ويحصل المقصود بنفخة واحدة وما هذه النفخة قال بعض المفسرين هي النفخة الاولى نفخة الصعق
6:09وقال بعض المفسرين هي النفخة الثانية التي تتطاير فيها الارواح من هذه النفخة فتلج كل روح في جسمها في الدنيا باذن الله فلا تدخل رح في جسم غيرها حينما ينفخ فيها اسرافيل
6:42تتطاير فتلج كل روح في جسمها بعد ما تكون نبتت الاجسام وتمت وما بقي الا دخول الروح فيها فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة نفخة مرفوعة في قراءة الجمهور على انها لا
7:13نفخ نفخة وواحدة صفة لها وحملت الارض والجبال فدكتا واحدة حملت الارض والجبال رفعتا رفعت فدكت ضربت او كسرت انبسطت الارض بهذا وصارت كالقديم الممدود كما قال الله جل وعلا لا ترى فيها عوجا
8:00ولا انت لا ارتفاع ولا انخفاض لانها فعل بها هذا لتتسع للناس من يوم من خلق الله على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها
8:23كلهم يجتمعون في هذه الارض والله جل وعلا يأمر برفع الارض والجبال وحملت الارض والجبال فدكتا او ضرب بعضها ببعض او كسرتا فانهالت وصارت شيئا واحدة ارضا مستوية او ان الارض
8:57والجبال بعد ما تدك تكون غبرة وهذه الغبرة في وجوه الكفار ويسلم منها المؤمنون كما قال جل وعلا وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة هذه الغبرة التي تقوم وتحصل من دك الجبال
9:32يكون في وجوه الكفار فيومئذ في ذلك اليوم وقعت الواقعة القيامة وبعث الناس من قبورهم لذلك اليوم الذي هو يوم الجزاء الدنيا عمل ولا جزا وفي الاخرة جزاء ولا عمل
10:09كل يجازى بما قدم من عمل خيرا جوزي به ومن عمل سوى ذلك جوزي يا به كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم
10:34ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه للعمل الصالح انه هو الموفق للخير سبحانه ومن وجد غير ذلك ما وجد خير وانما وجد شر فلا يلومن الا نفسه
11:02لان الله جل وعلا بين له طريق الخير وطريق الشر فاعرض عن طريق الخير وسلك طريق الشر باختياره ما اجبر على هذا وانما هو الذي مال الى الشر نفسه الخبيثة
11:26دعته الى الشر فاستجاب رفض الخير ولم يقبله وقبل الشر فصار مآله الى ما صار اليه من العذاب الاليم ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه يلوم نفسه لانها هي التي اوقعته فيما وقع فيه ترك الخير ومال الى الشر
11:58فيومئذ ذلك اليوم وقعت الواقعة التي هي القيامة والجزاء على الاعمال بالخير والشر يقول تعالى مخبرا عن اهوال يوم القيامة واول ذلك نفخة الفزع ثم يعقبها نفخة الصعق حين يصعق من في السماوات ومن في الارض
12:31الا ما شاء الله ثم بعدها نفخة القيام لرب العالمين والبعث والنشور وهي هذه النفخة وقد اكد ها هنا بانها واحدة لان امر الله لا يخالف ولا يمانع ولا يحتاج الى تكرار ولا تأكيد
12:59قال الربيع هي النفخة الاخيرة والظاهر ما قلناه ولهذا قال ها هنا وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة اي مدة مد القديم وتبدلت الارض غير الارض فيومئذ وقعت الواقعة اي قامت القيامة
13:29وانشقت السماء فهي يومئذ واهية وانشقت السماء فهي يومئذ اه هي من هول ما حصل وعظمته تصدعت له السماوات باذن الله هذه الاجرام العظام تخاف من ربها تبارك وتعالى فاذا قامت القيامة
14:05تشققت السماوات وانشقت السماء وكما قال الله جل وعلا اذا السماء فطرت واذا الكواكب انتثرت واذا السماء انشقت وانشقت السماء فهي يومئذ واهية واهية بمعنى ضعيفة كان عندها من التحمل
14:35من قبل الشيء الكثير لكن لهول ما حصل صارت واهية ضعيفة يقال وهالشيء بمعنى ضعف فهي يومئذ هيئة والملك على ارجائها الملك الجنس يعني الملائكة ليس ملكا واحدا وانما الملائكة
15:11والملك جنس الملك على ارجائها. ارجاء ماذا قال بعض المفسرين ارجى السماوات لانها تشققت ووهت اماكنهم وصاروا على جوانب السمع ينتظرون من الله جل وعلا ان يأمرهم من نزول ليحيطوا باهل الارض
15:46كما جاء في الحديث ان اهل السماء ينزلون بامر الله جل وعلا فيحيطون باهل الارض. من باب الحراسة وما احد يستطيع ان يفر ثم ينزل اهل السماء الثانية فيحيطون باهل السماء الدنيا وهكذا
16:10حتى يأتي الله جل وعلا لفصل القضاء بين العباد والملك على ارجائها يعني ارجاء السماوات لما انشقت ووهت صارت الملائكة على جوانبها وحافاتها ينتظرون امر الله اياهم بالنزول الى الارض
16:37وقيل والملك على ارجائها يعني ارجاء الارض جوانبها وحافاتها يحيطون في اهل الارض حتى ما يستطيع احد منهم ان يفر او يهرب من الجن والانس والملك على رجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ
17:07جاء في الحديث ان حملة العرش اليوم اربعة فاذا كان يوم القيامة امدهم الله جل وعلا بمثلهم وهم حملة العرش والله جل وعلا مستغن عنهم وعن العرش فهو القائم بذاته
17:32وكل الخلق قائمون بقدرته وارادته سبحانه وتعالى وهو غني عن خلقه وخلقه مفتقرون اليه ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ورد ان حملة العرش ان خلقهم عظيم وان ارجلهم في تخوم الارض السابعة في اسفل الارظ
18:05ورؤسهم عند العرش تحمل العرش العظيم وورد في الحديث ان ما بين شحمة اذن الواحد منهم منكبة مسيرة خمسمائة عام فعظمتهم لا يدركها الا الله تبارك وتعالى والله جل وعلا اعظم واجل
18:37ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قيل ثمانية من الملائكة وقيل ثمانية صفوف الله اعلم بعددهم وقيل ثمانية اجزاء من تسعة اجزاء من الملائكة الملائكة على كثرتهم على كثرتهم ما يعلم وما يعلم جنود ربك
19:08الا هو ما يعلم عدد الملائكة كثرة الا الله سبحانه وتعالى ثمانية ثمانية اجزاء من تسعة اجزاء يحملون العرش ثم اختلف العلماء المفسرون رحمهم الله في هذا العرش اهو العرش العظيم
19:32الذي الله جل وعلا مستو عليه ام هو عرش يكون يوم القيامة يكون الله جل وعلا يستوي عليه حينما يأتي فصل القضاء بين العباد ويحمل عرش ربك فوقهم يعني فوق الخلق
19:57او فوقهم يعني فوق رؤوسهم ثمانية يومئذ في ذلك اليوم العظيم يعرضون لا تخفى منكم خافية والعرض هذا لا ليعلم الله شيئا لم يعلمه من قبل والله جل وعلا احاط بكل شيء علما
20:29وهو يعلم جل وعلا ما الخلق عاملون قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة يعلم جل وعلا اهل الجنة منهم ويعلم اهل النار منهم وقدر مقادير الخلق وماذا سيكون في هذه الدنيا؟ قبل ان يخلق الخلق بخمسين الف سنة
20:59حينما خلق الله القلم وكان عرشه على الماء فقال تعالى اكتب. قال يا ربي ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة والله جل وعلا احاط بكل شيء علما
21:18لكن هذا العرض عرض للجزاء. وورد في الحديث ان العربات ثلاثة سبحان الله ثاني جدال ومعاذير والعربة الثالثة تتطاير الصحف واخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره
21:45يومئذ تعرضون على الله جل وعلا لا تخفى منكم خافية ما يستطيع احد ان يخفي شيئا من عمله ولا شيئا مما في قلبه كله ظاهر واضح جلي عند الله تبارك وتعالى
22:12فالمرء في الدنيا قد يظهر الخير ويبطل الشر ولا يدري عنه الناس وقد يكون بخلاف ذلك مثلا يظهر الشر وعنده من الخير الشيء العظيم ولا يدري عنه الناس والمرء قد يخفي على اخص الناس
22:34عند ومن معه في بيته لا يدري عما في قلبه وما يغمر وقد يظن به الحسن وليس كذلك وقد يظن به السوء وليس كذلك ولكن في ذلك اليوم لا يخفى على الله جل وعلا من عمل عباده شيء
23:00فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره في ذلك اليوم مثقال الذرة وهي التي لا ترى في العين المجردة الا بمكبر فعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:30يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرظات فاما عرظتان فجدال ومعاذير واما الثالثة فعند ذلك تتطاير الصحف في الايدي فاخذ بيمينه واخذ بشماله اخرجه الامام احمد والترمذي وابن ماجة وغيرهم واخرج ابن جرير
24:04والبيهقي في البعث عن ابن مسعود نحوه يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية وسيأتي بقية الايات غدا ان شاء الله وانشقت السماء فهي يومئذ واهية قال سماك عن شيخ من بني اسد عن علي تنشق السماء من المجرة
24:38وقال ابن جريج قوله وفتحت السماء فكانت ابوابا وقال ابن عباس متخرقة والعرش بحذائها والملك على ارجائها الملك اسمه جنس اي الملائكة على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
25:09اي يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة ويحتمل ان يكون المراد بهذا العرش العرش العظيم او العرش الذي يوضع في الارض يوم القيامة لفصل القضاء. والله اعلم بالصواب يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
25:38اي تعرضون على عالم السر والنجوى الذي لا يخفى عليه شيء من اموركم بل هو عالم بالظواهري والسرائر والبواطن ولهذا قال تعالى لا تخفى منكم خافية قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
26:07توجيه من عمر رضي الله عنه للامة انه يحسن للمرأة ان ينظر في عمله قبل ان يقدم على الله يحاسب نفسه يخلو بنفسه وينظر في عمله فيحاسب نفسه على الخطأ
26:29ويؤنبها لترجع وتتوب الى الله جل وعلا فان وجد عمله خيرا فليحمد الله وليسأل الله الثبات. والاستمرار على ذلك وان وجد غير هذا فليرجع وليندم قبل ان لا ينفعه الندم
26:50نعم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا انفسكم قبل ان توزنوا فانه اخف عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا انفسكم اليوم وتزنوا للعرض الاكبر
27:14يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية قال الامام احمد يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات واما عرظتان فجبال ومعاذير واما الثالثة وعند ذلك تطير الصحف في الايدي واخذ بيمينه واخذ بشماله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
27:47وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.