استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة المعارج | من الأية 8 إلى 18

0:00وتكون الجبال ولا يسأل حميم حميما. يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه. وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه تدعو من ادبر فتولى وجمع فاوعى. هذه الايات الكريمة من سورة المعارك
1:00جاءت بعد قوله جل وعلا فاصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما. يبصرونهم يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
1:38اصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يرون الوعيد او اليوم الاخر او العذاب سعيدا اي مستحيل او لن يقع يوم القيامة اولا يقع البعث انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل
2:08يقع ذلك او يكون يوم تكون السماء كالمهل كالمهل الرصاص المذاب اوكد ردي الزيت او كالفضة المذابة يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن تكون الجبال هذه الصلبة القوية كالعهن كالصوف
2:46المنفوش كالصوف المنفوش الاحمر او المصبوغ وذلك ان الصوف خفيف واذا كان منفوشا فهو اخف فهو يرى في الجو الجبال هذه تتطاير وتكون كالصوف المنفوش وذلك ان الله جل وعلا يبسط الارض لحشر الناس
3:23يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما اه يبصرونهم الحميم القريب والعزيز على المرء لا يسأل حميم حميما عن نفسه ما احد يقول لاحد كيف انت؟ او كيف حالك؟ او ما مصيرك؟ او ماذا صرت؟ لا
3:59كل واحد مشغول بنفسه قد يقول قائل انه لا يراه ولا يجده او لا يعرفه او لا يبصره قال الله جل وعلا يبصرونهم بين يديه يرى اباه يرى امه يرى قريبه
4:22يرى زوجته ولا احد يسأل احد لان كل انسان مشغول بنفسه كما قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
4:48ولا يسأل حميم حميما قال بعض المفسرين ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم ما يحتاج ان يسأل عن حاله يراه وجهه مسرور ابيض يوم تبيض وجوه او يراه مكفهر اسود مظلم
5:16يعني ابصاره اياه كاف عن السؤال ما يحتاج الى سؤال ولا يسأل حميم حميما ما يسأله لانه يرى ويعرف حاله بنظره الى وجهه. ببصره ورؤيته اليه يعرف حاله ما يحتاج الى سؤال
5:44وفيها قراءتان قراءة الجمهور المبني للمعلوم ولا يسأل حميم هو الفاعل حميما هو المفعول والقراءة اخرى المبني للمجهول ولا يسأل حميم ولا يسأل حميم حميما. يعني لا يسأل القريب عن قريبه. على معنى قوله جل وعلا
6:13ولا تزر وازرة وزر اخرى ما يسأل الوالد عن عمل ولده ولا يسأل الولد عن عمل والده كل مسؤول عن نفسه ولا يسأل حميم نايف فاعل ما يسأل واحد عن الاخر ولا يعاقب ولا يعاتب احد عن اخر
6:41هذا قول لبعض المفسرين قالوا والقول الاول اقرب. لان المقام مقام تهويل وتخويف وبيان شدة اهوال يوم القيامة. والمعنى الاول اليق بهذا والله اعلم يبصرون هم يعني يرى بعضهم بعضا
7:09ويعرف بعضهم بعضا في يوم القيامة كل يعرف صاحبة يعني انه ما يقال من كثرة الناس مثلا متى يجد المرء والده متى يجد زوج له متى يجد ابنه لا عن ابصار تختلف عن ابصار الدنيا
7:41فمن اراد شخصا ما ابصره ما يقال ان انه بعيد عنه او محتجب عنه بكذا او نحو ذلك لا يبصر الاقرباء اقرباءهم ويبصر الشخص كل من بين يديه كل من في الموقف والله اعلم
8:04يراهم يعني ان الرؤية لمن اراد ان يراه متيسرة وسهلة مدركة يبصرونهم يود المجرم يود بمعنى يتمنى ويحب يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه الذي يود هو المجرم
8:34واما التقي الصالح فهم يوضع لهم مائدة في عرصات القيامة. ويقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية والناس يحشرون على بقدر اعمالهم منهم من يحشر يأتي على خيل ومنهم من يأتي على ابل
8:58ومنهم من يحبو حبوا ومنهم من يزحف زحفا الذي يود ويتمنى الافتداء هو المجرم الشقي الفاجر هو الذي يتولى يتمنى لو ان اعز الناس اليه صار فداء له من عذاب ذلك اليوم
9:23وفي قوله جل وعلا يبصرون هم يود ولا يسأل حميم حميما قد يقول قائل لا يسأل حميم حميمة اثنان فقط وقال في الاية بعدها يبصرونهم يبصرونهم مجموع جمع الظميرين يقصرون هم الواو الفاعل والظمير الهاء المفعول به
9:58جاءت مجموعة والاول اثنان حميم وحميم قيل المراد العموم يعني جميع من كان حميما لحميمه يعني كلهم كثر. ليسوا اثنين فقط لا يقال يبصرانهما وانما يبصرون هم يعني المجموع الكلي يرى بعضهم بعضا
10:27يود المجرم الذي هو الكافر والفاجر لو يفتدي يتمنى ان يدفع الفدا من هو اعز الناس اليه في الدنيا يدفعه فداء له الذي كان يحامي عليه ويغليه ويحبه يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ
10:55او من يوم من يومئذ بفتح الميم وكسرها يومئذ ويومئذ قراءتان سبعيتان يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ. بالاضافة عذاب يومي ويصح التنوين قراءة اخرى من عذاب يومئذ بدون اضافة مع التنوين
11:26ببنيه الذين هم اعز الناس اليه وصاحبته التي هي زوجته واخيه من النسب وفصيلته قرابته قبيلته او فخذه وفصيلته التي تؤويه. يعني يأوي اليها وينتسب اليها ويفتخر بها ومن في الارض لو انهم له وتمكن من ذلك لافتدى بكل ما في الارض من جن وانس وغيرهم
12:05ومن في الارض جميعا من الثقلين الجن والانس ثم ينجيه يعني تحصل له النجاة لو يفتدي لو يحصل له ان يفتدي بهؤلاء كلهم لاجل ان ينجوا من عذاب الله ولا
12:20له منه ولا محيض ثم قال جل وعلا كلا لا يقع ذلك اولا لا يتمكن من الافتداء ولو تمكن من الافتداء ولو ملك ولو اعطى كل ما في الارض ما قبل منه ما نفعه
12:40يقول تعالى العذاب واقع بالكافرين. يوم تكون السماء كالمهل قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي وغير واحد رحمهم الله الزيت وتكون الجبال كلعهن اي كالسوق المنفوش. قاله مجاهد وقتى
13:11والسدي رحمهم الله وهذه قالوا لا يكون للصوف لا يقال للصوف عهن الا اذا كان مصبوغا يعني مغير لو والله جل وعلا بين حال الجبال بانها جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب
13:31صوت نعم وهذه الاية كقوله تعالى وتكون الجبال وقوله وقوله تعالى ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم لا يسأل القريب قريبه عن حاله وهو يراه في اسوأ الاحوال فتشغله نفسه عن غيره. قال
14:01عن ابن عباس يعرف بعضهم بعضا ويتعارفون بينهم ثم يفر بعضهم من بعض بعد ذلك يقول الله تعالى لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. يعني كل واحد مشتغل بنفسه. وكما تقدم
14:21سؤال يوم القيامة متفاوتة. تفاوت عظيم في موقف ما احد يسأل احد. وفي موقف يتساءلون ويتناقشون ويتذاكرون وهكذا. نعم. وهذه الاية الكريمة كقوله قال يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو
14:51عن والده شيئا. يعني ما احد يتحمل عن الاخر اي شيء. يتمنى كل واحد منهم ان يكون له حق الاخر ليقتص منه وليأخذ منه. وكقوله تعالى وان تدعوا مثقلة الى حملها
15:11الا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى. وفي قوله تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. يعني لا يسأل احد احد عن احد ولا يلتجئ
15:31احد لاحد من اجل قرابة او نسب او نحو ذلك. فلا انساب بينهم كل مشغول. نعم وقوله تعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه كلا. اي لا يقبل منه فداء ولا
16:01لو جاء باهل الارض وباعز ما يجده من المال. كلا كلمة ردع يعني لا يكون هذا ابدا لا اولا ما يمكن له ان يفتدي ولو افتدى وتمكن من ذلك ما قبل منه. كلا
16:21لا يكون هذا انها اي النار الموعود بها المجرم. كلا انها لظى يعني يأكل بعضها بعضا من شدتها وحرارتها وهولها كلا انها هذا نزاعة للشواء. كلا انها لظى. يعني من
16:51تتلظى شدة نزاعة للشوى يعني تنزع الشوى والشوا ما هي قيل هي جلدة الرأس. وقيل الشوى الاعظى. الاعظاء والمفاصل التي ليست مقاتل. يعني ما تنزع الراس من الجسد فيموت لا. وانما تنزع
17:21اطراف اليدين والرجلين ولا موت وهو يتمنى الموت ولا يحصل له نزاعة للشوى وقيل المراد بالشوى البشرة. واللحم الذي تحت الجلدة. وتبقي العظام يحرقها النار تدعو من ادبر وتولى تنادي
17:48بلسان يسمع او بلسان حالها ادعو من ادبر وتولى يعني تناديهم تأهى الموا الي معاليكم الي فتعالوا فاذا لم يأتوا وورد في الحديث انها تلتقطهم كما يلتقط الطير الحبة يعني تأخذ اصحابها واحد واحد
18:15تعرفهم وتلتقطهم بلسانها ادعو من ادبر وتولى ادبر عن الحق واعرض عنه في الدنيا وتولى معرضا مقبلا على ما يريد وجمع فاوعى. جمع المال واقفل عليه يعني انه كناية عن انه يدخل ويخرج
18:47اذا ادخل شيء اقفل عليه فلا يخرج يعني يأخذ ولا يعطي لا يؤدي حق الله جل وعلا في هذا المال الذي اوجب الله عليه من زكاة ونفقة وصلة لا ما يدفع شيء
19:07ولهذا روي عن بعض السلف رحمة الله عليهم انه كان يكره ان يغلق ان الكيس ونحوه يقول ان الله ذم من اوعى من اغلق الكيس ونحوه من ادبر وتولى وجمع فاوعى يعني جمع المال واكثر من الجمع واقفل عليه الاقفال او
19:34ربطه بالاربطة التي لا يمكن ان يخرج منه شيء فهو يدخل ولا يخرج. ويكون ماله هذا وبالا عليه يوم القيامة. يجمعه ولا ينتفع به والعياذ بالله نعم كلم كلا اي لا يقبل منه فداء ولو جاء باهل الارض
20:04وباعز ما يجده من المال ولو بملئ الارض ذهبا. او من ولده الذي كان في الدنيا حشاشة كبده يود يوم القيامة اذا رأى الاهوال ان يفتدي من عذاب الله به ولا يقبل منه. قال
20:24والسدي فصيلته قبيلته وعشيرته. وقال عكرمة فخذه الذي هو منهم. وقال اشهب عمرو فصيلته امه وقوله تعالى انها يصف النار وشدة حرها نزاعة للشر قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد رحمه الله جلدة الرأس وقال العوفي عن ابن عباس نزاعة
20:54الجلود والهام. وقال مجاهد ما دون العظم من اللحم. وقال سعيد بن جبير للعصب والعقل وقال ابو صالح نزاعة للشوى يعني اطراف اليدين والرجلين وقال ايضا نزاعة لحم الساقين. وقال الحسن البصري وثابت البناني رحمهما الله نزاعة للشوى اي
21:24وجهه يعني تتخير مكارم الوجه الوجه ومحاسنه تحرقها بالنار والعياذ بالله. وقال الضحاك تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيء وقوله تعالى تدعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى. اي تدعو النار اليها ابناءها
21:54الذين خلقهم الله لها وقدر لهم انهم في الدار الدنيا يعملون عملها. فتدعوهم يوم القيامة ثم تلتقطهم من بين اهل المحشر. تنادي تقول تعال يا مشرك تعال يا منافق. بصوت
22:14يعرف ويسمع. نعم. ثم تلتقطهم من بين اهل المحشر كما يلتقط الطير الحب. وذلك كأنهم كما قال الله عز وجل كانوا ممن ادبر وتولى اي كذب بقلبه وترك العمل بجوارحه
22:34وجمع فاوعى اي جمع المال بعضه على بعض فاوعاه اي اوكاه ومنع حق الله منه من الواجب عليه في النفقات ومن اخراج الزكاة. وقد ورد في الحديث لا توعي فيوعي الله عليك. وكان
22:54الله ابن عكيم رحمه الله لا يربط له كيسا ويقول سمعت الله يقول الكيس لان لا في الوعيد في قوله تعالى وجمع فاوعى لان الوعاء هو ربط الكيس الذي فيه الدراهم ونحوه
23:14وقال الحسن البصري البصري رحمه الله يا ابن ادم سمعت وعيد الله ثم اوعيت الدنيا وقال قتادة في قوله وجمع فعوعى كان جموعا كموما للخبيث؟ جموعا منوعا يعني يحرص على
23:34الجمع والادخال فاذا دخل عنده شيمة يخرج ولا ينفقه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.