استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة المعارج | من الأية 19 إلى 25

0:00والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون
0:37والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين
1:24فمن ابتغى ذلك فاولئك هم العادون والذين هم لامانتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك في جنات مكرمون هذه الايات الكريمة من سورة المعارج
2:07جاءت بعد قوله جل وعلا ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه انها لظى
2:42اشجاعة للشوى ادعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى ان الانسان خلق هلوعا الايات لما بين جل وعلا مآل المجرم وما يلاقيه من الاهوال العظام هناك وما يصير اليه من لظى
3:18التي وصفها الله جل وعلا بقوله نزاعة للشوى ادعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى بين جل وعلا صفة جنس الانسان ان الانسان بصفته انسان وصفه بما وصفه جل وعلا به من صفات الذنب
3:53الا من استثنى الله ما استثنى الله جل وعلا بقوله الا المصلين وكما قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الانسان من حيث كونه انسان ما يستحق التكريم في الدار الاخرة
4:22وانما الله جل وعلا كرم بني ادم في الدنيا بما اعطاهم ووهبهم محسنهم ومسيئهم كما قال جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
4:48هذا في الدنيا اما في الاخرة فالانسان من حيث هو انسان لا يستحق التكريم وانما يستحق التكريم بما يتصف به من صفات الكمال وصفات تقى لله جل وعلا وقال جل وعلا ان الانسان خلق
5:15ان الانسان خلق هلوعا سأل بعض السائلين بعض العلماء عن معنى هلوعا وقال لا تجد لها تفسيرا اوضح واكمل من تفسير الله جل وعلا لذلك بقوله اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا
5:53هذا الهلوع الهنوع الذي لا يتحمل المصائب يظهر الجزع والسخط والاعتراف اذا اصابه شيء من الشر واذا اصابه شيء من الخير منعه وحبسه عن الاخرين. ما يستفاد من الخير الذي عنده
6:20يعني الخير الذي يعطى له وحده بل هو والعياذ بالله قد يحرم منه فلا يستفيد منه يجمعه ولا يستفيد منه ان الانسان خلق هلوعا كثير الجزع كثير الطمع بينه بقوله
6:47اذا مسه الشر جزوعا عندما يبتلى بشيء من المصائب يظهر الجزع والسخط وعدم الرضا والاعتراض على قضاء الله وقدره وهذا بخلاف المؤمن المؤمن اذا ابتلي بشيء من المصائب صبر وتحمل
7:19جزم ان ذلك خير له لانه مؤمن بالله تعالى وانه لا يصدر من ربه اليه الا الخير وقد تكون مصيبة في الدنيا لكن المؤمن يقول هذا خير لي في الاخرة ان شاء الله
7:41هذي فيها ثواب الله جل وعلا برني بخير حرمني من الدنيا ليعطيني في الاخرة ابتلاني في الدنيا بشيء من المصائب ليعظم لي الاجر في الاخرة. وكما ورد ان المرأة قد
8:02يكون الله جل وعلا اعد له منزلة في الاخرة عالية ما ينالها بعمله وانما ينالها بالصبر على المصائب التي يبتلى بها فيبتليه الله جل وعلا بشيء من مصائب الدنيا فيصبر
8:23ويحتسب وينال تلك المنزلة بصبره واحتسابه لان الله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون هنا اجرهم بغير حساب والمؤمن اذا ابتلي صبر واذا اعطي شكر اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. اذا اعطي من الخير ما يواسي به
8:59ورحمه واقاربه لا لكن له وحده يمنعه اذا اعطي من الدنيا منعه وحبسه عن الخير ما يخرج الحق الواجب والله جل وعلا يعطي العباد فيبتليهم بهذا ويمنع عنهم العطاء يبتليهم بهذا
9:28فالهلوع اذا اعطي ما يشكر الله ولا يواسي به ولا يخرج الحق الواجب عليه يقصر في النفقة الواجبة عليه لمن يعول يمنع حق الفقراء والمساكين في ماله لان الزكاة اوجبها الله جل وعلا على الاغنياء للفقراء
10:01ومن كان عنده مال ولم يؤدي زكاته فكأنه اختلس حق الفقراء خصماؤه يوم القيامة عند الله الفقراء. يقول لنا حق في ما له افترضه الله جل وعلا ما اعطانا اياه
10:19فهو اذا مسه الخير يمنع ولا يعطي ولا يواسي بخلاف المؤمن فالمؤمن اذا اعطي شكر ومن شكر الله جل وعلا على نعمه ان يواسي بها اخوانه الفقراء ان يعطيهم من ما له
10:44ان يصل رحمه من ماله ان ينفق النفقات الواجبة من ماله ان يخرج زكاة ما له طيبة بها نفسه مرتاح يقول الحمد لله انعم الله علي جعلني ممن يعطي لا ممن يأخذ
11:09ومن يأخذ يصبر ويحتسب ويرضى بما قسم الله له اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا وهذا عموم الانسان واكثر انواع واكثر اصناف الانسان بهذا الشكل الا من استثنى الله جل وعلا
11:35في الصفات الاتية وفي الصفات المذكورة في سورة العصر. والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر الا من اتصف بالصفات الاربع هذا ليس في خسارة
11:57وكذلك هنا ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا من استثنى الله الا المصلين. المصلون هم المؤمنون لان الصلاة من اعظم شعائر الاسلام ونوه الله جل وعلا بها
12:25في اول الايات وختم بها الايات في اول الايات وفي اخرها ومع ذلك الا لاهمية الصلاة وعظمها عند الله جل وعلا وهي اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فان نجح في صلاته نظر في سائر عمله. والا والعياذ بالله فلا ينظر في عمله
12:54وهي اهم اركان الاسلام بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهي اخر ما يفقد من الدين كما جاء في الحديث اول ما تفقدون من دينكم الامانة
13:10واخر ما تفقدون منه الصلاة بان الصلاة اذا فقدت من العبد فليس بمسلم. فاصبح كافر والعياذ بالله يقول صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
13:31يقول الله جل وعلا هنا الا المصلين الا المصلين الا المؤمنين لان الصلاة تسمى بالايمان لانها اهم شعائر الاسلام واعظم علامات واركان الايمان اقامتها الله جل وعلا يقول وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم
14:04ان الله جل وعلا لما شرع لرسوله صلى الله عليه وسلم استقبال الكعبة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة بستة عشر شهر ونحوها كان عليه الصلاة والسلام حينما كان في مكة ممكن ان يجمع بين الكعبة وبيت المقدس
14:33ولما هاجر الى المدينة قبلة الانبياء بيت المقدس ولا يمكن ان يجمع بينها وبين الكعبة لانه ان استقبل بيت المقدس كانت الكعبة خلفه وان استقبل الكعبة كان بيت المقدس خلفه
14:51لان المدينة في الوسط بين مكة والشام ثم وجه صلى الله عليه وسلم بان يستقبل القبلة الكعبة فاستقبلها واستقبلها المسلمون وتقبلوا هذا بالفرح والسرور والرغبة الا انهم حزنوا على اخوانهم الذين ماتوا
15:19قبل ان يتوجهوا الى الكعبة ماتوا وهم يتوجهون الى بيت المقدس فحزنوا عليهم ماذا يكون مصير اعمالهم وصلاتهم قال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني
15:45اتكم الى بيت المقدس فهي محفوظة عند الله ومأجورون عليها ومن مات وهو يستقبل بيت المقدس ليستقبله بسنة رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وفعله وهو غير ضعيف. سمى الله جل وعلا الصلاة
16:03الا المصلين. استثناء قد يقول قائل استثنى الله جل وعلا الجمع من المفرد وين الجمع الا المصلين وين المفرد؟ ان الانسان خلق هلوعا الانسان يستثنى الجمع من المفرد نعم اذا كان المراد بالمفرد الجنس
16:36لانه مراد به جنس الانسان وليس انسان واحد الا المصلين الذين هم المؤمنون لان الصلاة هي علامة الايمان فليسوا من اهل هذه الصفات السابقة ليسوا من من من اهل الهلع
17:03والجزع والمنع هؤلاء مستثنون الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون الذين هم على صلاتهم دائمون ما يتركونها ولا يفرطون بها ولا يتشاغلون عنها بنوم ولا بتجارة ولا بوزارة ولا بعمل اي عمل كان
17:38دائمون على صلاتهم ولاهمية الصلاة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخرها حال الظرب بالسيوف حال المعركة لان المعركة قد تبدأ مثلا من الصباح ضحى وتستمر الى الليل وتمر
17:58يقول توجد صلاة العصر وصلاة الظهر مثلا والمرء يقاتل في سبيل الله يضرب بالسيف او بالبندق او بالرشاش او اي سلاح يستعمله في هذه الحال يصلي ما يترك صلاته ولا يؤخر صلاة الظهر الى ما بعد الغروب ولا صلاة العصر الى ما بعد الغروب لا
18:28تؤديها في وقتها حال كونه مقاتلة او مريضة او محبوسا او على اي حال هو ما دام الفكر باق والعقل باق في الصلاة لا تسقط يصلي قائما فان لم يستطع فقاعدا
18:49فان لم يستطع فعلى جنب فان لم يستطع فمستلقيا على اي حال المهم ان يصلي. يصلي متوضأ رافعا للحدث الاكبر والاصغر فان لم يستطع صلى بالتيمم والتيمم يرفع الحدث فان لم يستطع التيمم ولا الوضوء صلى على حسب حاله
19:14يصلي مستقبل القبلة بشروط الصلاة فان لم يتمكن من شرط من شروطها صلى على حسب حاله ما تمكن من الوضوء يتيمم ما تمكن من التيمم يصلي على حسب حاله بدون وضوء ولا تيمم
19:35تصلي ساترا للعورة ما تمكن من ستر العورة يصلي على حسب حاله ولو عاريا وفي حال العري بين العلماء رحمهم الله صفة الصلاة انهم يصلون جلوس لانه استر لهم ولا يركع ولا يسجد وانما يومي ايماء حتى لا
20:00يفحش النظر الى عورته وامام العراة ما يتقدمهم وانما يكون معهم وسطهم في الصف فالصلاة لاهميتها لا تسقط عن العبد ما دام عقله باق والاهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة
20:24كان عليه الصلاة والسلام وهو يعاني من سكرات الموت فاذا سري عنه قال الصلاة وما ملكت ايمانكم. يحث على الصلاة وعلى الرفق بملك اليمين الارقة ونحوهم ممن هم تحت ولاية الانسان وامره ونهيه. يرفق بهم ليرفق الله جل وعلا به. يوم القيامة
20:58يوصي بالصلاة وهو يعاني من سكرات الموت الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون يعني ليل نهار يصلي في كل ساعة وفي كل دقيقة لا وانما يحافظ على الصلاة تحافظ على الصلاة يؤديها في اوقاتها
21:24الرجل جماعة مع المسلمين في المسجد والمرأة في بيتها وان صلت في المسجد فلا بأس لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون
21:45الى داعمون يعني مستمرون يؤدونها باستمرار وقيل في معنى دائمون دائمون اي راكدون خاشعون لانه يستعمل الدوام بمعنى الركود يقال هذا ماء دائم. يعني راكد. مستقر والخشوع مطلوب في الصلاة
22:13والذين هم في صلاتهم خاشعون الخشوع مطلوب. والنبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يتحرك في صلاته فقال له خشع قلب هذا لخشعت جوارحه الخشوع مطلوب وهنا قال المفسرون دائمون اي راكدون خاشعون في صلاتهم
22:40والخشوع هو لب الصلاة وثمرتها لانه ليس المراد الفعل فقط فيصلي اثنان بجوار بعضهم احدهم تصعد صلاته ولها نور وتفتح لها ابواب السماء ويتقبلها الله جل وعلا. وتقول لصاحبها حفظك الله كما حفظتني
23:11والاخر والعياذ بالله تصعد فلا تفتح لها ابواب السماء وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني ويتميز هذا عن هذا الخشوع والاقبال على الله وتدبر الايات وتأملها
23:38والاستفادة منها واستحوار عظمة من هو واقف بين يديه تبارك وتعالى الصلاة صلاة هذا عن هذا تتميز بالخشوع والاقبال على الله وكما ورد في الحديث ان المرء قد يخرج من صلاته وليس له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها الا
24:05الى ان قال الا عشرها وقد يخرج من صلاته وليس له منها شيء والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون يعني يؤخرونها عن اوقاتها متوعدون
24:23قيل وهم يصلون لكنهم صلوا صلاة ما اهتموا بها وما بالوا بها وكما ورد اذا اردت ان تعرف قدرك عند الله فانظر الى قدر الصلاة عندك ان كانت الصلاة عندك من منزلة لائقة بها
24:45تقدمها على شؤونك وامور دنياك وعلاقتك مع الاخرين وترتب امورك على الصلاة. هذا بعد الصلاة وهذا قبل الصلاة ولا تشغل نفسك بشيء ما عن الصلاة فابشر بالخير بان لك قدر عند الله جل وعلا لانك عظمت ما عظمه الله تبارك وتعالى
25:13واذا كان العبد والعياذ بالله لا يبالي بالصلاة صلاها في وقتها او خارج وقتها قدمها او نام عنها او ادرك الجماعة او لم يدرك الجماعة سيان عنده الويل له فهذا دليل على انه لا قدر له ولا منزلة له عند الله يوم القيامة
25:36والصلاة منزلتها عظيمة وهي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين وهي الفارق بين المسلم والكافر من حفظ صلاته فهو حافظ لدينه. ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
26:03فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم لا تقاتلوا المصلين
26:21ويقول جل وعلا فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين يعني المصلي اخ لنا في الدين ايا كان وغير المصلي لا لا نخلي سبيله وليس باخ لنا وليقاتل
26:41والمفروض انه لا يكون بين المسلمين شخص لا يصلي مما يصلي فيكون احد افراد المسلمين او غير مصلي فيكون مرتد. والمرتد ما يقر ولا يترك يعني ما يليق ان يكون متسمى
27:04بانه مسلم وهو لا يصلي لان من لا يصلي ليس بمسلم حقيقة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون. ما يتركونها
27:29يفوت عليه الوقت مثلا مع حرصه في اداء الصلاة في وقتها فهذا لا يخرجه عن هذا عن هذه الصفة لان النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الفجر ولم يستيقظ الا بحر الشمس ومعه المسلمون
27:56حكمة يريدها الله تبارك وتعالى ليعلم العباد التشريع في هذا فاذا حصل عليه مثل هذا فعليه المبادرة بالاداء ولا يجوز له ان يؤخرها ليصليها من اليوم الثاني وقت صلاة الفجر مثلا او وقت صلاة العصر لا لقوله صلى الله
28:20عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك حال ذكره اياها يسارع فيؤديها الذين هم على صلاتهم دائمون. قال بعض المفسرين الديمومة هنا بمعنى عدم الالتفات. انهم لا ينصرفون عنها ابدا
28:50حق معلوم. للسائل والمحروم يصلون ويبرهنون عن ايمانهم باخراج الزكاة والنفقات الواجبة عليهم لان من الناس من يصلي لكن يمنع حق الله في ماله فهذا قد تكون صلاته صورية ما هي بعن ايمان
29:27ورغبة في الخير وانما لغرض من الاغراض والصلاة الحقيقية تجعل صاحبها يسارع الى الخيرات ويتأخر ويحجم عن المحرمات وسميت الزكاة زكاة لانها تزكي صاحبها وتزكي المال وسميت صدقة لانها تبرهن عن صدق
30:02صاحبها انه صادق في ايمانه ليس ايمانا ظاهرا كايمان المنافقين مثلا يظهرون الايمان ويبطنون الكفر فهو اذا اعطى الزكاة وتصدق فقد صدق ايمانه بفعله الذي فعله والذين في اموالهم حق معلوم. ما هو هذا الحق
30:29قيل المراد به الزكاة والنفقات الواجبة على الاهل وعلى من يعول وقيل المراد صلة الرحم والقول الاول اقرب والله اعلم لان الله جل وعلا قال حق معلوم والمعلوم المفروظ هو الزكاة التي فرضها الله جل وعلا
30:56لا يجوز للمسلم ان ينقص فيها واما الزيادة فكلما زاد فهو افضل لان الزكاة والكفارات المالية كلما زاد المسلم فيها فهو خير له اذا كانت صدقة ماله مثلا وزكاة ماله الف ريال
31:22فاخرج الفين احتياطا اذا كان عليه كفارة يمين مثلا كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين اطعم عشرين مسكين هذا خير كفارة اليمين خمسة عشر كيلو من قوت البلد مثلا لكل مسكين كيلو ونصف
31:46اخرج ثلاثين كيلو اربعين كيلو تسعين كيلو مئة كيلو هذا حسن والذين في اموالهم حق معلوم لمن للسائل والمحروم السائل الذي يسأل الناس واذا سألك السائل وانت لا تعرف له غنى
32:11فيحسن ان تعطيه وان قل السائل ما يرد وان قل ما تعطيه السائل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان جلدان يعني قويان يسألانه من الصدقة وقال عليه الصلاة والسلام ان شئتما
32:38اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب يعني ما لكم حظ في الزكاة اذا كنتم احد هذين الرجلين يعني تكون تدخل عليكم بالنقص ما تستفيدون منها حقيقة بل تضركم
33:03ولا حظ فيها ولا بركة وليست حلالا لمن ليس من اهلها لانها حق فقراء حق من سمى الله جل وعلا فاذا اخذها غير مستحقها لا يبارك له فيها ويكون اخذ حق غيره
33:24قال ولا حظ فيها لغني. الغني الذي عنده مال يكفيه عند وقود سنة ما يأخذ من الزكاة عنده اقل من طول سنة يأخذ بمقدار تكميل قوت السنة لان الزكاة السنوية
33:43ويأخذ بمقدار تكميل السنة لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب بهذه الصفة مكتسب لان المرء قد يرى كثير من طلبة العلم مثلا الذين هم من اهل الزكاة حقيقة فلا يعطيه يقول هذا قوي
34:06لا نقول القوة وحدها ليست بما لا تمنع من اعطائه الزكاة وانما الذي يمنع القوة مع الاكتشاف لان فيه شخص قوي قادر لكنه متفرغ لطلب العلم فيعطى من الزكاة حتى وان كان قادر على الكسب لكنه ما يكتسب. يفرغ نفسه لطلب العلم
34:38او قوي ولكن ما يتمكن من الاكتساب ما يتمكن ويحب ان يكتسب لكن ما يتمكن لسبب من الاسباب فهذا يعطى من الزكاة حتى وان كان قوي لان النبي صلى الله عليه وسلم
34:55الرؤوف الرحيم بالامة العالم بما يصلح احوال عباده بتوفيق الله جل وعلا له وادراكه فهو اعطي جوامع الكلم يتكلم بالكلام اليسير الجامع المانع الذي لا مدخل عليه فيه عليه الصلاة والسلام. لانه تشريع
35:17وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ما قال عليه الصلاة والسلام لا حظ فيها لغني ولا لقوي؟ لا قال ولا لقوي مكتسب القوي المكتسب ما نعطيه من الزكاة. يقول ما عندي نفقة سنة
35:37ما عندي الا نفقة اليوم فقط يقول باسم تكتسب؟ قال نعم نقول اذا نفقة كل يوم في يومه تأتيك من الله جل وعلا باكتسابك ما يلزم القوي المكتسب ان يكون عنده نفقة سنة
35:53اذا كان عنده نفقة اليوم يكفيه فلا يأخذ من الزكاة اذا كان مكتسب اما اذا كان غير مكتسب فله حظ في الزكاة والرسول عليه الصلاة والسلام رأى اثر النشاط والقوة
36:11على الرجلين فاراد ان يخبرهما وقال ان شئتما اعطيتكما ما امنع لكن عليكما ان تعلما انه لا حظ فيها اي الزكاة لغني عنده ما يكفيه او قوي مكتسب فالرجل اذا عرف ان صاحبه من اهل الزكاة يعطيه
36:40ولا يناقشه واذا خفي عليه حاله يخبره لانه ربما يكون غني فتعطيه فيظن ان هذه هدية فيأخذها وهي زكاة يخبره تقول عندي زكاة هل انت من اهلها ان قال نعم فصدقه. ولا يلزم ان
37:06تطلب منه البينة واذا عرفت انه من اهل الزكاة فما يحتاج ان تسأله لان سؤالك اياه قد يكون فيه شيء من حزازة على نفسه والتأثر ربما يكون لا مالا من اهل الزكاة وهو من اهلها
37:27يستحي للسائل والمحروم المحروم هو الممنوع الذي لا يعطى قيل المراد به الذي لا يظهر عليه اثر الفقر ولا يسأل الناس يستحي فهذا يسمى محروم لانه يحرم من العطاء بسبب مظهره الحسن
37:55بان بعض طلبة العلم يكون حيي ويظهر بالمظهر الحسن وكأنه غني وربما اتاه السائل الذي يكون اكثر مالا منه يسأله لما يرى عليه من اثر الوقار وظهور اه وظهور المظهر الحسن
38:19فيظن انه غني وليس بغني هذا هو المحروم. الذي يعطى من الزكاة وان لم يسأل لان الكثير من الناس يحرمونه قال المحروم الذي يتعفف ما يظهر السؤال ولا يتظاهر بالفقر والحاجة ان اتاه شيء اخذه وان لم يأته شيء ما سأل
38:45ربما يبيت طاويا جائعا ولا يسأل جاره ولا غيره وكما قال الله جل وعلا في صفة المتعففين يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف. الجاهل حالهم هذا غني هذا مظهره حسن وهو فقير لكنه متعفف
39:11ولهذا قال الله جل وعلا والذين في اموالهم حق معلوم. يعني جعلوا من اموالهم جزءا لهذين الصنفين من الناس. للسائل ولا ينسوا غير السائل يعني بعض الناس ما يعطي الا من يسأله
39:36والنبي صلى الله عليه وسلم بين ان المسكين حقيقة ليس هو السائل ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي ليس له عنده يغنيه ولا يقوم فيسأل الناس
39:58هذا هو المسكين وحقيقة الذي ينبغي ان ينتبه له يواسع ويعطى والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم يعني ينتبهون لهذا السائل ما يرده واما السائل فلا تنهر لا ترده ولا تنهره ويحسن ان تعطيه ولو شيء يسير
40:30والسائل اقل حاجة من المحروم لان السائل يسأل زيدا وعمرا والاخرين ويحصل لكن المحروم المتعفف او لا بالعطاء للسائل والمحروم ونقف على هذا وان شاء الله نكمل الايات فيما بعد والله
40:57الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.