استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة المعارج | من الأية 1 إلى 7

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج
0:38تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة اصبر صبرا. اصبر اصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة المعارك او سورة سأل
1:16وهذه السورة الكريمة مكية اي نزلت بمكة وما كما هو معروف عند العلماء ان ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مكي حتى ولو نزل خارج مكة
1:46وما نزل بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مدني حتى وان نزل في الاسفار او نزل في مكة او نزل في منى ايام الحج
2:06يقال له مدني فهذه السورة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما مكية اين نزلت؟ بمكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم سأل سائل بعذاب واقع
2:35سأل فيها قراءتان سأل الهمز سائل وسال سائل لحذف الهمزة وابدالها الف سأل ضمنت معنى دعا دعا داع في عذاب بعذاب واقع دعا داع لعذاب واقع اول باء بمعنى عن
3:15سأل سائل عن عذاب واقع وهذا السائل قيل هو فرار ابن الحارث سأل قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك امطر علينا حجارة من السماء او السائل مثله
3:44هو ابو جهل وهذان قتل يوم بدر استعجل العذاب فعجل الله لهما الهلاك وقيل السائل هو الحارث ابن النعمان الفهري هو الحارث بن النعمان الفهري قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء
4:19كما قص الله جل وعلا عنهم في كتابه وارسل الله عليه حجرا ضرب دماغه ونزل من اسفله ومات من ساعته لان هؤلاء استهتروا واستهانوا بعذاب الله وقالوا ما قالوا على سبيل الاستهزاء
4:47والسخرية للرسول صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وباستبعاد عذاب الله فعجل الله جل وعلا لهم ما استبعدوه فهم سألوا العذاب فعجله الله جل وعلا لهم سأل سائل يعني دعا داع بعذاب واقع
5:20سألوا العذاب يروى ان شخصا من اهل اليمن دخل على معاوية رضي الله عنه وقال ممن الرجل؟ قال من اليمن قال ما اجهل قومك حينما قالوا اللهم باعد بين اسفارنا
5:45قال ما اجهل من قومي الا قومك حينما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم ما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه
6:08فوفقنا للاخذ به به او نحو ذلك قالوا امطر علينا حجارة من السماء فعجل الله عليهم ذلك فقومك بكفرهم اجهل من قومي بكفرهم لكلهم كفار والكفر ظلمات بعضها من بعظ
6:30فهؤلاء سألوا عن العذاب وطلبوه دعوا به من السأل بمعنى دعا دعا داع بعذاب واقع او سأل سائل عن عذاب واقع قال الله جل وعلا للكافرين واقع بالكافرين متى قيل في الدنيا وهو ما عذبهم الله جل وعلا به يوم بدر
6:57وضرار ابن الحارث قتل صبرا يعني حبس وضرب بعذاب واقع للكافرين يعني واقع عليهم لا محالة هذا العذاب سيقع بهم وان استبطأوه فالله جل وعلا يمهل ولا يهمل وفي قراءة سال سائل سايل
7:29سأل سائل وسال سيل سال سيل. يعني داهمهم العذاب وجاءهم كمجيء السيل في منحدرة يعني اسرع اليهم العذاب وقيل السائل هو النبي صلى الله عليه وسلم دعا بعذاب للكافرين لانه عليه الصلاة والسلام
8:04دعاهم ورغبهم وكرر ذلك واكثر عليهم سأل الله جل وعلا ان يعاجلهم بالعذاب لردهم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل السائل هو نوح عليه الصلاة والسلام لانه سأل العذاب على قومه لما مكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما
8:41يدعوهم الى الله ما امن به وما اتبعه الا اناس قلة الذين حملوا معه على السفينة الف سنة الا خمسين عاما حصيلتها الذين ركبوا معهم في السفينة ومن ضمن الهالكين ابنه كما قص الله جل وعلا علينا خبره
9:08يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء وهلك ابنه مع من هلك للكافرين ليس له دافع هذا العذاب ات للكافرين لا احد يدفعه
9:30ولا احد يمنعه ولا احد يرفعه بعدما ينزل للكافرين ليس له دافع من الله نازل من الله للكافرين او للكافرين من الله ات اليهم ليس له دافع من الله ذي المعارك
9:59المعارج العلو والعروج والدرجات وهذا من الادلة القرآنية على ثبوت صفة العلو لله تبارك وتعالى ان المعارج التي يعرج بها وهي العلو بين المعارج السماوات التي بعضها فوق بعض. وقيل هي معارج الملائكة. الدرجات التي يصعد منها الملائكة
10:31الى الله تبارك وتعالى. والله جل وعلا مستو على العرش والعرش هو سقف المخلوقات وهو جل وعلا بائن من خلقه يعني ليس داخلا في الخلق ولا الخلق داخلون في الله تبارك وتعالى
10:52تعرج الملائكة والروح تعرج بمعنى تصعد الملائكة هم الذين وصفهم الله جل وعلا بانهم عباد مكرمون ووصفهم بانهم كراما كاتبين فهم عباد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وهم
11:26يعبدون الله ليل نهار تعرج الملائكة والروح بين المراد بالروح جبريل كما قال الله جل وعلا نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين في سورة الشعراء التخصيص بعد التعميم
11:52يدل على فضل المخصص اي ان ذكر جبريل عليه الصلاة والسلام مرتين مرة مع الملائكة تعرج الملائكة وذكره وحده الروح وقيل المراد بالروح ملك من الملائكة غير جبريل له فضل عظيم
12:14وقال بعض المفسرين الروح اناس مخلوقون ليسوا كالانس ولا كالجن لهم شكل خاص الله يعلم بذلك وقيل هم موكلون على مراقبة الملائكة كما وكلت الملائكة على مراقبة بني ادم والاقرب والله اعلم انه جبريل لانه ورد ذكره
12:48عليه الصلاة والسلام بهذه بهذا الاسم في اي القرآن نزل به الروح الامين تعرج الملائكة والروح تعرج الملائكة والروح اليه الى الله جل وعلا والعروج هو الصعود وفي هذا دلالة على علو الله
13:14تبارك وتعالى وان من توجه الى الله تبارك وتعالى يصعد ويعرج في يوم كان مقداره خمسين الف سنة في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما المراد بهذا اليوم للمفسرين رحمهم الله في هذا اليوم قولان
13:43القول الاول ان هذا اليوم المراد به في الدنيا اي سعود الملائكة الى الله جل وعلا والى السماوات العلى لو كان مشيا عاديا كما يمشي الناس لاستغرق الصعود مدة قدرها خمسون الف سنة
14:17يعني صعود الملائكة بسهولة ويسر بينما هو لو كان مسيرا عاديا لاستغرق خمسين الف سنة يقرب هذا تقول مثلا تقطع الطائرة في ساعة ما مسيره شهرا يعني تقطع الطائرة في ساعة
14:53ما تستغرقه الرواحل في في تستغرق شهرا في الوصول اليه فالملائكة تصعد وتعرج الى الله جل وعلا في يوم فقط واليوم معروف من طلوع الفجر الى غروب الشمس ما هو
15:20لو كان سيرا عاديا لاستغرق خمسين الف سنة تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره يعني مقدار المسير فيه سيرا عاديا خمسين الف سنة هذا قول القول الاخر ان قوله تعالى
15:50للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح اليه متى هذا العذاب للكافرين هذا العذاب سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع متى سيكون في يوم
16:14يوم القيامة الذي مقداره خمسون الف سنة يوم القيامة مقداره خمسون الف سنة وهذا بالنسبة لما فيه من الاهوال والشدة للكفار لما قال الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم ما اطول هذا اليوم؟ قال انه اسهل واقصر على المؤمن
16:42من وقت اقامة صلاة مكتوبة او وقت ورد في حديث اخر انه مثل ما بين الظهر الى العصر بالنسبة للمؤمن وذلك ان المؤمن يبشر حينما يقوم من قبره وتكون معه الملائكة
17:05تؤنسه وتبشره يخبره بانه لا خوف عليه مما امامه ويستبشر ويسر وكما ورد في الحديث ان الصائمين يجعل لهم مائدة يأكلون منها والناس في عرصات القيامة فيقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام
17:32فالشدة يقول اليوم يكون مع الشدة والضيق والنكد يكون اليوم شديد وهذا شيء محسوس. وايام السرور والفرح تكون قصيرة ولهذا يمثل العرب في ايام الشدة يقول ما اطولها ما اطول هذه الليلة اذا كان فيها ارق وتعب
17:59يستطيلها المرء مع انها هي هي والتي قبلها سواء ليلة الفرح والسرور من حيث الزمن سوا. لكن ليلة السرور تنقضي بسرعة وسهلة وليلة الحزن والكآبة والالم السأم والملالة ستكون طويلة
18:22اليوم نفسه يكون للمؤمنين قصير وسهل ويكون على الكافرين شديد في يوم تعرج الملائكة والروح اليهم في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. وفي هذا وعيد للكفار ونذارة لهم من هول هذا اليوم
18:46واخبار للمؤمنين بان هذا اليوم فيه اهوال شديدة ومواقف متعددة ذلك اليوم فيه مواقف متعددة موقف كما ذكر الله جل وعلا يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه ومواقف يسأل بعضهم بعضا ويتعرف بعضهم على بعض
19:16الى يعني مثل ما جاء في بعظ ايات القرآن في ذكر سؤال بعظ اهل النعيم بعض وقيل هذا اليوم المراد به هو عمر الدنيا عمر الدنيا خمسون الف سنة لكن ما يعلم احد
19:46كم مضى من حتى يعلم كم بقي لا يعلم احد كم مضى ولا يعلم احد كم بقي الا الله تبارك وتعالى يقول تعالى سأل سائل بعذاب واقع قال النظر بن الحارث
20:10عن ابن عباس سأل سائل بعذاب واقع قال ذلك سؤال الكفار عن عذاب الله وهو بهم وقيل سأل سائل دعا النذر النذر ابن الحارث. نعم دعا داع بعذاب واقع يقع في الاخرة
20:36قال وهو قولهم اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم وقال ابن انا ممن اسر في بدر وقتل صبرا النظر ابن الحارث
20:56وقال ابن زيد سأل سائل بعذاب واقع اي واد في جهنم يسيل يوم القيامة واقع للكافرين ليس له دافع اي لا دافع له اذا اراد الله كونه ولهذا قال من الله ذي المعارج
21:27قال ذي المعارج ذي الدرجات. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ذي المعارج يعني العلا والفواضل وقال مجاهد ذي المعارج معارج السماء تعرج الملائكة والروح اليه تعرج اي تصعد
21:53قيل وما الروح قال ابو صالح هم خلق من خلق الله يشبهون الناس وليسوا ناسا ويحتمل ان يكون المراد به جبريل عليه السلام. ويكون من باب عطف الخاص على العام
22:12ويحتمل ان يكون اسم جنس لارواح بني ادم فانها اذا قبضت يصعد بها يصعد بها الى السماء. كما دل عليه حديث البراء يعني ان روح المؤمن تصعد الى السماء فيستفتح لها ابواب السماء فتفتح لها حتى تصل الى الله تبارك وتعالى
22:38وتعرض على ربها وروح الكافر يستفتح لها فلا يفتح لها وترمى في سجين والعياذ بالله الروح قيل المراد ارواح مؤمني بني ادم في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فيه اربعة اقوال
23:02احدها ان المراد بذلك مسافة ما بين العرش العظيم الى اسفل السافلين بين اسفل نقطة في الارض وبين العرش مسافة خمسون مسافتها خمسون الف سنة نعم وهو قرار الارض السابعة. وذلك مسيرة خمسين الف سنة
23:31هذا ارتفاع العرش عن المركز الذي في وسط الارض السابعة وكذلك اتساع العرش من قطر الى قطر مسيرة خمسين الف سنة وانه من ياقوتة حمراء كما ذكره ابن ابي شيبة في كتابه صفة العرش
23:54في يوم كان مقداره خمسين الف سنة قال منتهى امره من اسفل الاراضين الى منتهى امره من فوق السماوات خمسين الف سنة وورد في سورة السجدة الف سنة في يوم
24:16الف سنة مما تعدون والجمع بينهما والله اعلم ان يقال ان المسافة المرادة تختلف من اسفل الارض الى اعلى مكان الى العرش خمسون الف سنة ومن السماء من الارظ نقطة الارظ الى ما فوقها الف سنة
24:46وقيل المراد خمسين الف سنة والف سنة باختلاف السير لان فيه يقال مثلا مقداره كذا بسير البريد ومقداره كذا بالسير العادي. من المعلوم ان سير البريد يسرع. فمثلا المسافة التي تقطعها
25:06صاحب العادية بشهر البريد يقطعها مثلا بسبعة ايام او ثمانية ايام. لان البريد يسرع عادة ورودها بالف سنة وبخمسين الف سنة باختلاف السير او باختلاف النقطة التي منها الانطلاق القول الثاني
25:31ان المراد بذلك مدة بقاء الدنيا منذ خلق الله هذا العالم الى قيام الساعة والقول الثالث انه اليوم الفاصل بين الدنيا والاخرة القول الرابع ايام البرزخ التي هي بعد انقضاء الدنيا وقبل قيام الساعة وقبل بعث الناس من قبورهم
26:05اقداره كذا هذا قول يعني اليوم الفاصل بين الدنيا وبين قيام الساعة خروج الناس من قبورهم يقدر بخمسين الف سنة القول الرابع ان المراد بذلك يوم القيامة فاصبر صبرا جميلا
26:33اي اصبر يا محمد على تكذيب قوم اصبر صبرا جميلا اصبر على ما يقولون وتحمل ولا تستعجل والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى فيه الى مخلوق وانما الشكوى الى الله جل وعلا
27:00فاصبر صبرا جميلا. لان الصبر قد يكون جميل. وقد يكون فيه شيء يشوبه في شيء من الضجر او عدم التحمل. وقيل هذه الاية منسوخة بايتين السيف كما يقول كثير من المفسرين اية السيف والمراد باية السيف الايات القرآنية التي ورد فيها
27:28الامر بقتال الكفار فاصبر صبرا جميلا اي اصبر يا محمد على تكذيب قومك لك واستعجالهم العذاب استبعادا لوقوعه كقوله تعالى يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق. يعني المؤمن خايف
27:59من يوم القيامة ووجل ويستعد له والكافر والفاجر لانه ينكر مستبطئ الله يقول هاتوه عجل لنا قطنا عجل لنا عقوبتنا لانهم منكرون له مستبعدون له. ولهذا قال جل وعلا انهم يرونه بعيدا. يعني
28:25يرونه الله اعلم يعني انه سيقع لكن بعد مدة طويلة لا ولان المرأة كثيرا ما يقول هذا شيء بعيد يعني مثل ما يقول هذا شيء مستحيل هذا شيء لا يقع هذا بعيد
28:43فهم يرونه شبه انه من المستحيل لانهم ينكرونه ويقول الله جل وعلا ونراه قريبا. لان كل ات قريب وانه واقع لا محالة انهم يرونه يرون يوم القيامة بعيدا يعني مستحيلا وغير واقع ونراه قريبا هو واقع لا
29:10حالة انهم يرونه بعيدا اي وقوع العذاب وقيام الساعة يراه الكافر بعيد الوقوع. بمعنى مستحيل الوقوع ونراه قريبا اي المؤمنون يعتقدون كونه قريب وان كان له امد لا يعلمه الا الله عز وجل. لكن كل ما هو ات فهو قريب
29:41لا محالة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.