تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة المدثر | من الأية 1 إلى 10
0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها المدثر وربك فكبر وثيابك فطهر فاذا نقر في
0:47فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة المدثر والسورة مكية من اول ما نزل من القرآن وليست هي اول ما نزل من القرآن على الصحيح
1:23اول ما نزل من القرآن صدر سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق وهذه السورة مكية في قول عموم المفسرين رحمهم الله وسبق ان عرفنا ان المكي من القرآن ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
1:51من مكة الى المدينة حتى وان نزل خارج مكة فيقال له مكي والمدني ما نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة حتى وان نزل في الاسفار او في مكة
2:16او في المشاعر او في غيرها يقال له مدني يعني بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة فهذه السورة مكية يقول الله جل وعلا يا ايها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
2:47وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال كثير من المفسرين لما بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي اتاه جبريل فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:08على سرير بين السماء والارض كالنور المتلألأ ففزع صلى الله عليه وسلم ووقع مغشيا عليه فلما افاق دخل على خديجة ودعا بماء فصبه عليه وقال دثروني تدثروه بقطيفة فانزل الله جل وعلا عليه يا ايها المدثر
3:46واخرج البخاري ومسلم رحمة الله عليهما وغيرهما عن جابر بن عبدالله ان ابا سلمة بن عبدالرحمن قال ان اول ما نزل من القرآن يا ايها المدثر فقال له يحيى ابن ابي كثير يقولون ان اول ما نزل من القرآن
4:16يا اي اقرأ باسم ربك الذي خلق فقال ابو سلمة سألت جابر بن عبد الله عن ذلك وقلت له مثل ما قلت وقال جابر لا احدثك الا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:44قال جاورت بحرا المجاورة النزول يعني نزل كان عليه الصلاة والسلام قبيل النبوة حببت اليه الخلوة لانه كره ما كان عليه قومه من الشرك وعبادة الاوثان والاعمال السيئة فكان يحب الخلوة عليه الصلاة والسلام فيخلو بغار حرا يتعبد
5:14ويذكر الله جل وعلا قال جاورت بحرا فلما قضيت جواري. يعني الايام التي خصصها للاقامة في غار حراء ينزل بعدها الى ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها زوجه والى اهله ما يقيم عندهم ما شاء الله ويتزود لخلوته الاخرى وهكذا
5:45فلما قضيت جواري هبطت من اوديت يعني سمع مناديا يناديه فنظرت عن يميني فلم ارى شيئا ونظرت عن شمالي فلم ارى شيئا ونظرت خلفي فلم ارى شيئا ترافعت رأسي فاذا الملك الذي جاءني بحرا
6:15جالس على كرسي بين السماء والارض مفاجأة منه رعبا فرجعت فقلت دثروني. فنزلت يا ايها وهالمدثر الى قوله والرجز فاهجر فهذا الحديث يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل قبل هذا لانه قال
6:48فاذا الملك الذي جاءني بحرا وقد جاءه الملك جبريل عليهما الصلاة والسلام بحراء وقال اله اقرأ فقال ما انا بقارئ فغطه ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فغطه الثانية والثالثة ثم قال له اقرأ باسم ربك الذي خلق
7:18خلق الانسان من علق الايات وذلك ان الله جل وعلا اوحى الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بسورة اقرأ يصعد عليها وشيئا ما ثم فتر الوحي وقف ثم جاءه الملك هذا المجيء الذي بعد فهو اول ما نزل في هذه السورة اول ما نزل بعد فترة
7:50وليست اول ما نزل من القرآن على العموم والمدثر معنا المتغطي او المتلفلف بثيابه وقوله دثروني يعني غطوني لما يحس به صلى الله عليه وسلم من الرعب والخوف والدثار هو الذي يكون فوق الثياب
8:25والشعار هو الذي يلي الجسد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الانصار شعار والناس دثار سمي الشيء القريب الادنى شعار لانه يلي البشرة يا ايها المدثر وفي قراءة لابي المتدثر
8:53المدثر اصلها المتدثر ادغمت التاء في الدال وصارت يا ايها قم يأمره الله جل وعلا بالقيام بالنذارة قم فانذر النذارة التخويف خوف الناس من عاقبة ما هم عليه من الشرك بالله
9:27لان الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار النبي صلى الله عليه وسلم بشير
9:49يبشر من اطاع الله جل وعلا بالجنة ونذير يخوف من عصى الله وصفته صلى الله عليه وسلم فهو بشير ونذير قم فانذر انذر الناس وخوفهم من عاقبة ما هم عليه من الشرك
10:16ومرهم بما امرك الله جل وعلا به من توحيده قم فانذر وربك فكبر وربك فكبر اي كبر ربك فهو كبير جل وعلا لا اكبر منه فهو الكبير المتعال له الكبرياء وله العظمة جل وعلا
10:49وربك فكبر قال العلماء دخلت الفاء على قوله كبر وربك كبر فدخلت الفاء لانها على معنى الجزاء يعني مهما يكن الامر كبر ربك فكبر الله كما دخلت على الايات بعدها وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر
11:22الفاء هذه واقعة فيما هو في معنى الجزاء وليس بجزاء وثيابك فطهر وثيابك فطهر قيل فيها المراد بالثياب معان قيل المراد الثياب الملبوسة لان من عادة المشركين تطويل الثياب وسحبها
11:56خويا لا وتكبر فتصيبها النجاسة فامر صلى الله عليه وسلم بتطهير الثياب لانه سيؤمر بالصلاة ولا تصح الصلاة الا بطهارة الثوب والبقعة والبدن وثيابك قيل المراد بها الثياب الملبوسة وقيل المراد الثياب بثيابك فطهر يعني جسمك
12:31وقيل قلبك وقيل روحك طهرها بتوحيد الله جل وعلا ونبذ الشرك وثيابك فطهر يقال في عند العرب نقي الثياب نقي الثياب وليس المراد به نقاوة الثوب الظاهر بل نقي الجسم والروح والمعاملة
13:05قاهر القلب وقد يعبر بالثياب ويراد البدن او يراد الروح والقلب وقيل المراد بالتطهير هنا التقصير لانه يلزم من اراد طهارة ثوبه ان يقصره لانه اذا اطاله فهو عرضة لان يكون نجس
13:42الان الذين يسحبون ثيابهم ويجرونها ما تكون طاهرة اسفلها انهم يمرون باعراض طاهرة واراض نجسة ويمرون بمياه طاهرة وبمياه نجسة فالذي يسحب ثوبه زيادة على ما في سحب الثوب وجره من الخيلا
14:07وان الله لا ينظر الى من جر ثوبه خيلاء زيادة على هذا فهو عرضة للنجاسة غالبا ما يسلم من النجاسة وثيابك فطهر يعني قصرها لا تكن مثل قومك المشركين الذين يجرون ثيابهم
14:33وعظمة وثيابك فطهر قد يراد بها البعد عن الغدر والخيانة يقال مثلا فلان نقي الثياب بمعنى انه حسن المعاملة وصدوق فيما يقول. ولا يغدر ولا يخون ولا منافاة بين هذه المعاني فكلها معان شريفة. مأمور بها شرعا. مأمور بطهارة الثياب
15:12الثياب الملبوسة مأمور بتقصير الثياب لئلا تصيبها النجاسة وللبعد عن الخيلاء والتعاظم مأمور بالبعد عن الخدر عن الغدر والخيانة مأمور بالبعد عن الكبرياء والخيلاء في هذا كله وثيابك فطهر والرجز
15:46الرز الرجز بالزاي ويأتي بالسين فجأة اجتنبوا الرجس من الاوثان قالوا الزاي والسين اختان جنوب احداهما عن الاخرى الرجز والرجس مثل التاء والدال والرجز فاهجر. الرجز يطلق على العذاب يعني ابتعد
16:28عما يسبب العذاب لا تقربه وقيل المراد بالرجز والرجس الشيطان وقيل المراد الشرك يعني ابتعد عن هذه كلها ولا منافاة بينها فهو مأمور بالبعد عن ما يسبب العذاب مأمور بالبعد عن الشيطان. مأمور بالبعد عن الشرك بالله جل وعلا. لان هذه كلها قبائح عظيمة
17:06والرجز فاهجر والفاء مثل قوله وربك فكبر وثيابك فطهر والردد فاهجر. يعني مهما تكن الحال مهما يكن الامر والرجز يأتي بكسر الراء وبضمها الرجز والرجز ضم الراء ولا تمنن تستكثر
17:44لا تمنن لا تمنن تستكثر يعني لا تعطي العطية نطلب الزيادة عليها وان كان هذا جائز في الناس لكن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بمكارم الاخلاق فلا يعطي العطية يريد اكثر منها. هذا قول
18:17في جمع من المفسرين امن يعني تعطي العطية تطلب اكثر منها ولا تمنن تستكثر اي لا تمنن بطاعتك وعملك على ربك فالله جل وعلا هو الذي وفقك لهذا بل استكثر من الطاعة
18:44وسعادتك وسعادة امتك بالاكثار من الطاعات عملك لربك ليس كعملك لغيره تعمل العمل الشخص ليعطيك الشيء الكثير ولكن تعمل انت لربك لانه يستحق ذلك تبارك وتعالى فلا تمنن بطاعتك. ولا تقل تستكثر عملك
19:16مهما كثر عملك فلا تستكثره لانه يسير وقليل بالنسبة بما يجب في حق الله تعالى ولا تمنن تستكثر لا تنعم بشيء مستكثرا اي طالبا للكثرة كارها ان ينقص المال بسبب العطاء
19:44فيكون الاستكثار هنا عبارة عن طلب العوض كيف كان وقيل المعنى لا تمنن على ربك بما تتحمله من اعباء الرسالة والنبوة كالذي يستكثر ما يتحمله بسبب الغير وقال ابن كيسان لا تستكثر عملا
20:08فتراه من نفسك انما عملك منة من الله عليك اذ جعل لك سبيلا الى عبادته فالعبد اذا تعبد ربه جل وعلا فتلك منة من الله جل وعلا على عبده هو الذي
20:31عليه في هذا ولا يمن العبد على ربه بانه عمل وعمل لان الله هو الذي وفقه وهو الذي هداه لهذا وعمله يعود على نفسه بالخير ما دام خيرا فعمله يعود لنفسه
20:55قال ثبت في صحيح البخاري من حديث يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة عن جابر رضي الله عنه انه كان يقول اول شيء نزل من القرآن يا ايها المدثر
21:10وخالفه الجمهور فذهبوا الى ان اول القرآن نزولا قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلقه كما سيأتي ذلك هنالك ان شاء الله تعالى ووجه الجمع ان اول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة
21:32يعني ليس اول شيء نزل على الاطلاق وانما بعد فترة الوحي لان الله جل وعلا يريد ان يشوق رسوله صلى الله عليه وسلم الى الوحي اعطاه شيئا من الوحي ثم فتر
21:49ليشتاق صلى الله عليه وسلم الى الوحي. نعم اخرج الامام احمد رحمه الله تعالى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
22:07ثم فطر الوحي عني فترة فبين انا امشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فاذا الملك الذي جاءني قاعد على كرسي بين السماء والارض فجئت منه فريقا حتى هويت الى الارض فجئت اهلي فقلت لهم زملوني زملوني زملوني فانزل الله
22:32تعالى يا ايها المدثر قم فانذر ثم حمي الوحي وتتابع حمي الوحي بمعنى تكاثر صار يكثر نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قوله تعالى قم فانذر اي شمر عن ساق العزم وانذر الناس
22:55وبهذا حسن الارسال كما حصل بالاول النبوة وربك فكبر اي عظم وقوله تعالى وثيابك فطهر. قال الادلح الكندي عن اكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه اتاه رجل سأله عن هذه الاية
23:17وثيابك فطهر. قال لا تلبسها على معصية ولا ولا على قدره ثم قال اما سمعت قول غيلان ابن سلمة الثقفي فاني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة اتقنع
23:38وقوله والرجز فاهجر. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس والرجز هو الاصنام وقال ابراهيم والضحاك الاصنام يعني اهجر الاصنام التي يعبدها كفار قريش وقال ابراهيم والضحاك والرجز فاهجر اي اترك المعصية وعلى تقدير وعلى تقدير فلا يلزم
24:11بشيء من ذلك كقوله تعالى يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين وكقول موسى وقوله عن موسى وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين
24:33وقوله تعالى ولا تمنن تستكثر. قال ابن عباس لا تعطي العطية تلتمس اكثر منها وقال الحسن البصري لا تمن وفي قراءة لا تمن بالادغام وبفك الادغام. نعم وقال الحسن البصري لا تمننوا بعملك على ربك تستكثره
25:01وكذا قال الربيع بن انس ولربك فاصبر اصبر على طاعة الله واصبر على ما حملك الله جل وعلا من اعباء الرسالة فانها حمل عظيم يستدعي الصبر والتحمل ولربك فاصبر اصبر على طاعته
25:27واصبر عن معصيته والله جل وعلا وعد الصابرين بالثواب العظيم وقال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والصبر على ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله
25:52وصبر على اقدار الله المؤلمة وكلها انواع الصبر الثلاثة هذه تجتمع في الصيام ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له يقول الله الا الصيام فانه لي وانا اجزي به
26:12لا يقدر قدره الا الله. لما اشتمل عليه من انواع الصبر الثلاثة. ففيه الصبر على طاعة الله وفيها الصبر عن معصية الله. وفيه الصبر على اقدار الله المؤلمة الجوع والعطش
26:31ولربك فاصبر فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير اذا نقر النقر التصويت ويقال نقر باسمه بمعنى صوت باسمه فلان نقر باسم فلان يعني صوت باسم فلان والنقر التصويت ويراد به هنا النفخ
27:06في البوق النفخة الاولى او النفخة الثانية والنفخة الاولى فيها الصعق الموت والنفخة الثانية فيها القيام والصور ينفخ فيه اسرافيل عليه الصلاة والسلام فتتطاير الارواح يقال ان فيه ثقوب بعدد ارواح
27:34بني ادم من كل ثقب تخرج روح فتذهب الى جسدها الذي كانت معه في الحياة الدنيا فيقوم الناس قومة رجل واحد فاذا نفخ في الصور ذلك يومئذ يوم عسير. هذا هو اليوم الشاق على الكفار. الكفار في الدنيا
28:03يمرحون ويأكلون ويشربون ويتمتعون ويستهزئون بالمؤمنين ويسخرون منهم وربما تسلطوا عليهم اذوهم لكن ذلك اليوم يوم شاق عليهم خاصة فاذا نفخ في الصور الاية فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون لان كل انسان
28:33يومئذ يوم عسير على الكافرين يوم شاق يوم مؤلم على الكفار قيل هو سهل على المؤمنين لانهم يحشرون الى الله جل وعلا يأتون اليه كالوفود القادمة الرجل القادم على اهله
29:00مكان بعيد ومنذ زمن بعيد سافر عنهم فهو يفرح بهم ويفرحون به وقيل ان المراد انه والله اعلى يوم عسير على الكل. لكنه على الكافرين اشد لان فيه فزع وفيه اهوال
29:23وفيه امور يتخوف منها حتى الرجل الصالح ويتخفف الاولياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وحينما يطلب من الرسل والانبياء واولي العزم الشفاعة لهم الى الله يعتذرون لما هم فيه على الكافرين غير يسير. هو يوم عسير
29:53على الكافرين غير يسير ليس بسهل بل هو صعب عليهم قال بعض العلماء هذه الفقرة من الاية اشعرت بانه يسير على المؤمنين وقال اخرون بل هو عسير فيه عسر على الكل لكن شدته على الكفار اكثر
30:15والمؤمنون يكون عندهم شيء من الفزع ثم يذهب اذا بشروا لان الملائكة تتلقى الصالحين فتبشرهم وتلتقي بهم في ثلاثة مواطن التي هي اخوف ما يكون عند خروج الروح ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون
30:47وتحضر الملائكة ملائكة الرحمة عند الاحتضار وتبشر المؤمن وتأتيه في القبر وتبشره وتأتيه عند القيام من القبور فتبشره فهو يبشر في المواطن الحرجة والصعبة حتى يذهب عنه الخوف والا فالخوف لابد منه
31:14على الكافرين غير يسير ليس بسهل بل فيه مشقة وشدة وبلاء وما بعده اشد منه وقوله تعالى ولربك فاصبر اجعل صبرك على اذاهم لوجه ربك عز وجل قاله مجاهد وقال ابراهيم النخعي اصبر عطيتك لله عز وجل
31:43والوصية بالصبر عند تحمل الرسالة دليل على مشقة الحمل وعظم الكلفة فانك كلفت بامر عظيم فاصبر له وقوله تعالى فاذا نقل في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير
32:07قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والشعبي وزيد ابن اسلم والحسن وقتادة والضحاك والربيع ابن انس وابن زيد رحمهم الله السور قال مجاهد رحمه الله وهو كهيئة كهيئة القرن
32:30وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشد قال حدثنا اسباط بن محمد عن مطرف عن عطية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فاذا نقل في الناقر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف انعم
32:51صاحب القرن قد التقم القرن وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ وقال قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا
33:18وقوله تعالى فذلك يومئذ يوم عسير. اي شديد على الكافرين غير يسير. اي غير سهل عليهم كما قال تعالى يقول الكافرون هذا يوم عسر الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
33:43وعلى اله وصحبه اجمعين