استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة النازعات | من الأية 15 إلى 26

0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل اتاك حديث موسى اذ رأى نارا. اذ ناداه. اذ ناداه ربه بالوعد المقدس طوى اذهب الى فرعون انه طغى
0:30فقل هل لك الا ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى فاراه الاية الكبرى فكذب وعصى ثم ادبر يسعى فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى. حسبك
1:08هذه الايات الكريمة في سورة النازعات جاءت بعد قوله جل وعلا قلوب يومئذ واجفة ابصارها خاشعة يقولون ائنا لمردودون في الحافرة فاذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك اذا كرة خاسرة
1:41وانما هي جزيرة واحدة فاذا هم بالساهرة هل اتاك حديث موسى الايات هذه الايات الكريمة هل اتاك حديث موسى اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى الايات مسوقة والله اعلم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم
2:17وجبرا لخاطره لانك وان كذبك قومك فانت على حق وقد كذبت الرسل من قبلك فليس التكذيب لك وحدك لتقصير منك بالدعوة والبيان وانما التكذيب لعناد الكفار وظلمهم وفيها وعيد وتهديد
2:56لكفار قريش لانكم اذا استمررتم على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فلستم باقوى ولا باعتى من فرعون لما كذب موسى اخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر يا تسلية
3:28وفيها تهديد ووعيد للكفار انتبهوا اذا استمررتم على تكذيبكم اتاكم ما اتى المكذبين من قبلكم وفي قوله جل وعلا هل اتاك حديث موسى هل قال السؤال هذا للتحقيق بمعنى قد اتاك
4:01لانه نزل عليك خبره في ايات سابقة من سور القرآن واذا كانت هذه الايات هي الاولى من خبر موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وخبر فرعون فهي بمعنى سيأتيك انتبه لها
4:34الاتاك للانتباه والاهتمام والنبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يسأل الصحابة رضي الله عنهم عن امر لا يريد منهم الجواب ويعرف عليه الصلاة والسلام انهم لا يستطيعون الجواب وانما لاجل الانتباه والاهتمام
5:04في هذا السؤال وجوابه الذي سيأتي اي سيأتيك هل اتاك كأن الله جل وعلا يقول انا اخبرك عن حديث موسى اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى اذ ناداه النداء والمنادات
5:39معلومة وفيها اثبات صفة الكلام لله جل وعلا بالندى اذ ناداه ربه الله جل وعلا هو المتكلم وهو المنادي سبحانه فليس غيره بل هو المنادي اذ ناداه ربه في الوادي المقدس
6:08الواد المقدس وصفه الله جل وعلا بانه مقدس والاماكن يفضل بعضها على بعض بتفضيل الله جل وعلا والله يفضل بعض البقاع على بعض كما فضل جل وعلا مكة على سائر البقاع
6:39وفضل المدينة على سائر البقاع دون مكة وفضل جل وعلا هذا الوادي بالتقديس لانه نزل فيه الوحي نزل فيه النور نزل فيه ما يخرج الناس من الظلمات الى النور فهو قدس بهذا التنزيل الذي نزل فيه
7:10والمفظل لبعظ البقاع على بعظ والله جل وعلا ولا يملك المرء ان يفضل شيئا على شيء من تلقاء نفسه وعلى سبيل المثال مثلا لو نذر ان يعتكف في مكان لا فضل فيه فله ان يعتكف في غيره مثلا
7:43لو نذر ان يعتكف مثلا في الطائف فله ان يعتكف في غير الطائف في اي البقاع لكن اذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فلا يسوق له ان يعتكف ولا يصح منه ان يعتكف في غيره. لان المسجد الحرام هو الافظل
8:07ولو نذر الاعتكاف في المسجد النبوي فله ان يعتكف في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي ولا يسوق له ان يعتكف في غيره مثلا من الاماكن ما دام نذر الاعتكاف في المسجد النبوي
8:27واذا نذر الاعتكاف في مكان فاضل فله ان يعتكف فيه ولا يعتكف في غيره الا في ما هو افضل منه والله جل وعلا يفضل بعض البقاع على بعض كما يفضل بعض الامكنة في البلد الواحد على بعض
8:49كما جاء في الحديث الصحيح احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها المساجد هي احب البقاع الى الله في البلد الواحد لانها موطن الصلاة وما موطن الذكر وموطن قراءة القرآن
9:18وموطن التعلم والتعليم وحلق العلم فلذا فظلت وابغض البلاد الى الله اسواقها لانها في الغالب ما يكون فيها الكذب والايمان الفاجرة اليمين الغموس ويكون فيها الغش ويكون فيها بيوع الربا والخداع
9:46والمعاملات التي تسخط الله جل وعلا ولذا صارت الاسواق هي ابغض الى الله بما يصدر فيها وقد يصدر فيها خير ولكن الغالب في الاسواق هو ما يحصل فيها من المخالفات الشرعية. فلذا صارت هي ابغض البلاد الى الله
10:16فالله جل وعلا فضل هذا الوادي على سائر البقاع سوى ما هو افضل منه. من مكة والمدينة الوادي المقدس طوى فيها قراءات قراءتان التنوين وعدم التنوين طوى او طوى والصرف على انه
10:44اسم نكرة غير معين وعدم الصرف على انه اسم معرفة معين وادي طوى بين مكة ومصر وقيل وبين المدينة ومصر وقيل هو في الشام وهو الذي كلم الله جل وعلا عليه
11:08موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اذهب الى فرعون انه طغى. يقول الله جل وعلا هذا التكليم لموسى اذهب الى فرعون فرعون هو حاكم مصر في وقته وهو فرعوني فهو ملك الاقباط
11:35اقباط مصر اذهب الى فرعون انه طغى والطغيان هو مجاوزة الحد يعني تجاوز حده فهو عبد مخلوق وادعى الربوبية ادعى الالوهية فهو طاجن بمعنى تجاوز الحد والطغيان مجاوزة الحد اذا تجاوز المرء حده يقال طغى يعني تجاوز
12:06ومعنا ومثل هذا لغة لما طغى الماء يعني تجاوز حده المعقول العادي بمعنى جاد نعم اقرأ يخبر تعالى عن رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام
12:31انه بعثه الى فرعون وايده الله بالمعجزات ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى اخذه الله اخذ عزيز مقتدر وكذلك عاقبه عاقب من خالفه وكذب بما جاء به ولهذا قال في اخر القصة
12:55ان في ذلك لعبرة لمن يخشى فقوله تعالى هل اتاك حديث موسى اي هل سمعت خبره اذ ناداه ربه اي كلمه نداء بالوادي المقدس طوى اي المطهر هو وهو اسم الوادي على الصحيح كما تقدم في سورة طه فقال له
13:24اذهب الى فرعون انه طغى اي تجبر وتمرد وعثى وقل هل لك الى ان تزكى وقل هل لك الى ان تزكى الفاء هذه يعبر عنها العلماء بانها الفاء الفصيحة يعني
13:46يعني عن جملة مقدرة لان فيه كلام كثير اختصر ادت الفاء معناه يعني اشارت اليه يعني اذا ذهبت اليه وقل له كذا وقل هل لك الى ان تزكى هذا فيه
14:11توجيه من الله جل وعلا لموسى عليه الصلاة والسلام بان يتلطف مع فرعون حتى وان كان اعتى واشقى اهل الارض والله جل وعلا يعلم اجلا ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى
14:34ولكن الله جل وعلا يعلم رسله ويعلم عباده التلطف في الدعوة الى الله جل وعلا. كما قال تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فقل هل لك اتريد اترغب
14:57ان تتزكى اترغب ذكاء العمل وزكاء النفس هل ترغب ان تؤدي ما يزكيك عند الله جل وعلا هل ترغب هذا؟ هذا عرض ما امره بالزام وامر بقوة وانما على سبيل العرض
15:23وهكذا ينبغي للداعية الى الله جل وعلا ان يتلطف بالمدعو ان يتلطف بالمدعو ويرفق به سواء كان قريبا او بعيدا وكما تلطف ابراهيم الخليل على نبينا عليه افضل الصلاة والسلام في دعوته لابيه
15:45يا ابتي يا ابتي يا ابتي يكرر ويرفق به لعله ان يستجيب وقل هل لك الى ان تزكى يعني تزكي نفسك شهادة ان لا اله الا الله تزكي نفسك بالايمان بالله
16:08واتباع ما يسعدك في الدنيا والاخرة واصلها تتزكى ادغمت التاء في الزاي وشددت وفيها قراءتان هل لك ان هل لك ان تزكى او تزكى؟ بالتخفيف والتشديد وتزكى بمعنى تزكي نفسك. او تزكى بمعنى تدفع الزكاة التي تطهر نفسك
16:44ومالك واهديك الى ربك فتخشى اهديك ادلك وكما تقدم لنا الهداية نوعان هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهذه من الله جل وعلا بالكتب والرسل ومن الرسل ومن الدعاة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. فهم يهدون الناس بمعنى يرشدونهم الى الطريق
17:22الصواب والى الطريق الموصل الى رضوان الله وجنته هذه هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهداية بمعنى التوفيق والالهام وهذه لله جل وعلا وحده لا يملكها ملك مقرب ولا نبي مرسل وكلاهما في القرآن الكريم
17:52في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت انك لا تهدي من احببت. حينما حرص صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت
18:12لا تستطيع ان توفق الى الصراط المستقيم والى الايمان من احببته والهداية الاخرى في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وانك لتهدي بمعنى ترشد وتدل قد يقول قائل كيف
18:37اثبتها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم في اية ونفاها في اية اخرى اقول لان المثبتة غير المنفية والمثبتة هي هداية الدلالة والارشاد كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني
19:05من اتبع المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله على بصيرة يدل ويرشد ويهدي والاخرى المنفية هي هداية التوفيق والالهام يعني التوفيق والالهام بيد الله جل وعلا هو الذي يهدي من شاء
19:27رحمة به ويظل من شاء بعدله جل وعلا وهو سبحانه لا يظلم الناس شيئا واهديك الى ربك فتخشى يعني تخشى الله اذا دعوتك ودللتك على الصراط المستقيم اوجد هذا عندك خشية من الله جل وعلا
19:54والخشية اعلى درجة من الخوف لان الله جل وعلا وصف العلماء بها. فقال انما يخشى الله من عباده العلماء فاهل الخشية هم العلماء بالله جل وعلا واهديك الى ربك فتخشى تخشى الله جل وعلا وتخافه
20:22يحدث هذا عندك الرغبة في الخير والبعد عن الشر فقل هل لك الى ان تزكى اي قل له هل لك ان تجيب الى طريقة ومسلك تزكي به اي تسلم وتطيع
20:41واهديك الى ربك اي ادلك الى عبادة ربك فتخشى فتصير فيصير قلبك خاضعا له مطيعا خاشعا بعدما كان قاسيا خبيثا بعيدا عن الخير قال العلماء رحمهم الله الخشية مرتبة على الهداية يعني ما يكون ما يمكن ان يخشى الله انسانا لا يهتدي
21:08الهداية اول ثم ينتج عنها باذن الله الخشية التي هي اعلى من الخوف ولهذا قال واهديك الى ربك تخشى اذا هديتك وذللتك صار عندك خشية من الله جل وعلا يقول الله جل وعلا
21:35فاراه الاية الكبرى اراه ارى يعني موسى عليه السلام ارى فرعون الاية الدالة على صدقه لانه ما من نبي ارسله الله جل وعلا الا واعطاه من الايات ما على مثله امن البشر
22:02يكون حجة له وبرهان وغالبا ما تكون الايات باذن الله من جنس ما برع به قوم هذا النبي واشتهر عندهم ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم هي اعظم المعجزات لان معجزات الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين تنتهي بنهاية النبي
22:34ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم باقية ما بقي في الارض احد حتى يرفع الله جل وعلا في اخر الزمان القرآن من المصاحف ومن الصدور ومعجزة موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
22:58من جنس ما برع به قومه وليست سحرا وانما هي على غراره ومن جنسه وانما هي حقيقة لا سحر لانهم هم يموهون وعصى موسى ابتلعت ما بين ايديهم ولم يرى له اثر
23:18ما هو بمجرد رأي في العين السحر تخييل وهم يرى للمسحورين ان هذا يمشي وان هذا كذا يتحرك وهكذا لكن بالنسبة لمعجزة موسى على غرار من جنس لكنها ليست بسحر بل هي حقيقة ابتلعت كل ما في الوادي
23:41من الحبال والعصي ونحوها مما خيل لهم انها تسعى جاءت هذه العصا البسيطة التي كانت في يد موسى فذهبت ومعجزة عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. احياء الموتى وابراء الاكمة والابرص من جنس ما برع في
24:04قومه بالطب وكانوا برعوا بالطب فاعطاه الله جل وعلا المعجزة التي لا يستطيعون ان يأتوا بها ولا يقدرونها وهي احياء الموتى باذن الله وابراء الاكمه والابرص باذن الله ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن
24:27الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو امي لا يقرأ ولا يكتب لا يعرف اسمه عليه الصلاة والسلام والامية في حقه صلى الله عليه وسلم تكريم ومفخرة لانه مع اميته اتى بهذا القرآن
24:52بخلاف غيره فالامية نقص الذي يقرأ ويكتب افضل من الذي لا يقرأ ولا يكتب محمد صلى الله عليه وسلم امي لا يقرأ ولا يكتب واعجز البلغاء والفصحاء بما اتى به من هذا
25:12القرآن العظيم تحداهم ان يأتوا بمثله فلم يستطيعوا واتحداهم ان يأتوا بعشر سور مثله فلم يستطيعوا فاتحداهم ان يأتوا بسورة من مثله فما استطاعوا وهم البلغاء الفصحاء ارباب البلاغة والفصاحة والشعر والبيان
25:35لانه كلام الله جل وعلا ما يستطيع البشر ان يأتوا بمثله فاراه الآية الكبرى ما هذه الاية هي العصا وقيل اليد وقيل هما معا وقيل الايات التسع الاولى ان تكون اليد او العصا او هما معا لانها كلاهما على اول ملاقاة فرعون
26:06ابرزها عليه الصلاة والسلام اراه الاية الكبرى العصا تنقلب حية حتى اتجهت الى فرعون فخاف منها خوفا شديدا واحدث ما استطاع ان يقف وان يصبر وان يتماسك وهي متجهة اليه. وهي كانت عصا بيد موسى عليه السلام
26:34يقول اتوكأ عليها واهش بها على غنمي. يضرب فيها الشجر حتى يتساقط الورق فتأكله الغنم عصا عادية باذن الله تنقلب بامر الله جل وعلا الى حية تسعى ثم تنقلب الى حية تأكل ما في الوادي كله من الحبال والخشب والحديد ثم تعود عصا بيد موسى كما كانت
27:00كل هذا يذهب واليد يدخلها في جيبه ثم يرفعها فاذا هي تتلألأ كالشمس من غير سوء من غير مرض ولا برص ولا الم تنقلب مضيئة ثم يدخلها في جيبه فترجع كما كانت باذن الله
27:23والايات التي اعطى الله جل وعلا موسى كثيرا منها ما هو لفرعون وقومه ومنها ما هو بعدها اهلاك فرعون وقومه واراه الاية الكبرى ويصح ان يكون المراد بالاية ايات لانها كلها بمثابة اية واحدة دالة على صدق موسى عليه الصلاة والسلام
27:50اراه الاية الكبرى فكذب وعصى كذب موسى وعصى موسى وعصى الله جل وعلا ولم يقبل الهدى الذي جاء به موسى ثم ادبر يسعى ادبر يسعى يسعى في الارض فسادا ويجمع السحرة
28:18ويجمع خيله ورجله ويجمع اعوانه ويستشير جنده فيما يتخلص به من موسى عليه الصلاة والسلام ثم ادبر ان يسعى فحشر يعني جمع جمع جيشه واعوانه ووزراؤه وحشر فنادى يعني ناداهم باعلى صوته
28:48او كلف من ينادي وقال انا ربكم الاعلى قال عتوا وتجبرا وعنادا انا ربكم الاعلى وهذا على سبيل الجزم يقول وان كان لكم الهة اصنام لكن انا ربكم ورب اصنامكم
29:13انا الهكم وهذه الكلمة الاخيرة التي جاء بها افظع من الاولى الاولى يقول ما علمت لكم من اله غيري. يعني ما اعلم ان لكم اله يعني يجوز ان لكم اله في التعبير العربي يجوز ان لكم لكن انا ما عندي علم ان لكم اله غيري لكن الاخيرة افظع
29:40منها قال انا ربكم الاعلى وقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله. اخذه الله اخذ عزيز مقتدر. اهلكه وعذب لكان الاخرة والاولى اخذه نكال نكل به عن الكلمة الاخيرة التي الفظيعة هذي انا ربكم الاعلى وعن الكلمة الاولى التي قالها وهي قوله
30:13ما علمت لكم من اله غيري وقيل ان بينهما عشرون سنة ما علمت لكم من اله غيري اول ثم قال في الاخير انا ربكم الاعلى. وقيل المراد بالاخرة والاولى الحياة
30:30الاخرة يعني عاقبه الله جل وعلا العقوبة الشديدة في الاخرة وفي الاولى الدنيا بالغرق عاقبه الله جل وعلا بالغرق بهلاكه في الماء الذي افتخر به انتقم منه جل وعلا بما افتخر به قال وهذه الانهار
30:56تجري من تحتي فجعل الله جل وعلا هلاكه بالماء الذي افتخر به وذلك ان موسى عليه السلام امره الله جل وعلا ان يتوجه الى جهة البحر ومعه بنو اسرائيل حشر فرعون اعوانه وجنوده وجيشه العظيم وقال نتبعهم ونقضي عليهم فهم شرذمة قليلة
31:26شي بالنسبة لنا فلما قرب موسى من من البحر قال له قومه هلكنا البحر امامنا وفرعون من خلفنا اين الخلاص قال كلا لا هلاك ان معي ربي سيهدين الله جل وعلا وجهني هذا ولن يهلكني
31:52فلما وصل الى البحر امره الله جل وعلا ان يضرب البحر بهذا العصا الذي يهش به على غنمه ما في معدات ولا الات ولا معدات ثقيلة ولا غيرها وانما عصى
32:08فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. فارسل الله الريح ضربت على قاع البحر فيبس وكانه لم يكن فيه ماء ابدا عبر موسى عليه السلام ومن معه ثم لما وصل فرعون الى البحر وقد انفلق
32:34فالتفت الى اصحابه وقال انظروا وهذي البحر يخاف مني ويهيئ لي ملاحقتي لاعدائي. فانفلق لي لاجل ان الحقهم فلما استكمل موسى ومن معه في الخروج واستكمل فرعون ومن معه الدخول في البحر
32:58ولم يخرج منهم احد وكلهم قد دخلوا في البحر امر الله جل وعلا البحر ان ينطبق عليهم. فرواه اجسامهم للغرق ارواحهم للحرق عندها لما رأى الهلاك قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين
33:24قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين لان المرء اذا عاين الهلاك ما تنفعه التوبة وليست التوبة للذين يأمنون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان
33:46التوبة قبل المعاينة تصح باذن الله ما لم يغرغر الله جل وعلا امهل عبده الى التوبة ما لم يغرغر فاذا عاين الملائكة العذاب حينئذ ما تنفع التوبة فاخذه الله نكال عقوبة
34:09الاخرة الكلمة الاخيرة والاولى او عقوبة الاخرة الحياة الاخرة والحياة الدنيا فاراه الاية الكبرى يعني فاظهر له موسى مع هذه الدعوة الحق حجة قوية ودليلا واضحا على صدق ما جاء به من عند الله
34:37فكذب وعصى فكذب بالحق وخالف ما امر به من الطاعة ما امر به من الطاعة وحاصله انه كفر بقلبه فلم ينفع فلم فلم ينفع لموسى بباطنه ولا بظاهره وعلمه وعلمه بان ما جاء به حق لا يلزم منه انه مؤمن به
35:04لان المعرفة علم القلب والايمان عمله وهو الانقياد للحق والخضوع له ثم ادبر يسعى اي في مقابلة الحق بالباطل وهو جمعه السحرة ليقابلوا ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام
35:26من المعجزات الباهرات فحشر فنادى اي في قومه فقال انا ربكم الاعلى قال ابن قال ابن عباس وهذه الكلمة قالها فرعون بعد قوله ما علمت لكم من اله غيري باربعين سنة
35:48قال الله تعالى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى اي انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لا مثال له من المتمردين في الدنيا ويوم القيامة بئس الرفد المرفود. كما قال تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار
36:13يوم القيامة لا ينصرون وهذا هو الصحيح في معنى هذه الاية ان المراد بقوله نكال الاخرة والاولى اي الدنيا والاخرة وقيل المراد بذلك كلمتاه الاولى والثانية وقيل كفره وعصيانه والصحيح الذي لا شك فيه الاول
36:39ان فداء ان في ذلك لعبرة لمن يخشى هذه القصة عبرة وموعظة كيف نصر الله جل وعلا رسوله موسى عليه السلام على فرعون الذي هو اعتى واشقى اهل الارض في زمنه
37:07واعطي من القوة والجبروت ما الله به عليم لكن الله جل وعلا اذا اراد شيئا فلا راد لامره انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ان في ذلك لعبرة
37:26موعظة واعظة لمن يخشى الله جل وعلا او لمن يخاف عذاب الاخرة ان في ذلك لعبرة لمن يخشى اي لمن يتعظ وينزجر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
37:49وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.