تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة المطففين| من الأية 7 إلى 12
0:00اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين. حشرك هذه الايات الكريمة من سورة المطففين جاءت بعد فاتحة السورة قوله جل وعلا ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون
0:35الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين الا ان كتاب الفجار لفي سجيل. الايات كلمة ردع وزجر رجع وزجر عن الصفة المذمومة المتقدمة التي وصف بها اقوام
1:12لانهم يطففون وما طففوا الا لشكهم بالبعث والقيامة والحساب والجنة والنار والا لو ايقنوا بذلك ما فعلوا هذا الفعل لانهم يعرفون انهم محاسبون عليه فالمؤمن في يوم القيامة والجزاء والحساب
1:45كلما سولت له نفسه المعصية توقف وعرف انه مسؤول ومحاسب على هذا العمل ومجزي به ان كان سيئا توقف وامتنع وخاف وقوفه بين يدي ربه جل وعلا وان كان العمل حسنا اقدم عليه
2:19وعزم واجتهد فيه حتى ينال ثوابه عند الله جل وعلا الايمان بالبعث ركن عظيم من اركان الايمان اذا امن بالبعث عمل بطاعة الله واجتهد وامتنع عن معصية الله وخاف لانه يعرف انه مسؤول عن هذا الفعل
2:53ثم ان الله جل وعلا يبين مآل هؤلاء واتى جل وعلا بصفة عامة يدخل فيها المطفف والفاسق والفاجر والكافر وجميع الاعمال السيئة تدخل في قوله جل وعلا ان كتاب الفجار
3:23في سجين ان كتابهم كتاب اعمالهم مكتوب محصن عليهم والله جل وعلا عالم بما هم عاملون قبل ان يخلقهم الله جل وعلا عالم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم يعلم ماذا سيكون
4:01وهم محاسبون على اعمالهم لان الله جل وعلا جعل لهم العقول والادراك وجعل لهم الاختيار وهذا جل وعلا بمعنى ارشد ودل عباده الى طريق الخير وطريق الشر هذا طريق الخير
4:24وهذا طريق الشر ووهب العقل وارسل الرسل وانزل الكتب لتبصير الناس فالعاصي والكافر عصى وكفر باختياره ما اجبر والمؤمن امن بتوفيق الله جل وعلا له حيث اختار هذا الطريق وذاك الله جل وعلا عدل فيه ما ظلمه
4:56ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون يقال له هذا طريق السعادة وهذا طريق النجاة وهذا الطريق الموصل الى الجنة وليس لديك مانع من سلوكه ما منعت منه
5:17وهذا طريق الشر والشقاوة والعذاب والنار وعليك الاختيار بعقلك والادلة التي نصبها الله جل وعلا الامر واضح والله جل وعلا احاط بكل شيء علما عالم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة
5:48لان القلم ترى بما هو كائن الى يوم القيامة اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم بامر الله وكل شيء مسجل والعبد له اختيار
6:11والقاتل حينما اقدم على القاتل اقدم باختياره ورغبته وحمل السلاح وشهره في وجه الاخر وعزم على قتله وليس مجبر على هذا والله جل وعلا علم ذلك قبل ان يخلق الخلق
6:32يقول تعالى كلا ان كتاب الابرا ان كتاب لفي سجين سجين هو مكان تحت الارض السابعة السفلى وهو مقر ابليس وجنوده وهو مظلم مخوف وقيل سجين هو الكتاب الكتاب الذي كتب به اعمال
7:13الاشقياء والفجرة في سجين قالوا سجين مأخوذة من السجن والسجن المراد به الضيق لان الغالب في السجن الضيق سجين مكان ظيق مثل سكير كثير الشكر سجين كثير الظيق شديد الظيق
7:44وما ادراك ما سجين ما كنت تعلم ما هو سجين سجين شأنه مخوف شديد مظلم مكفهر وما ادراك ما سجين يعني ما تعلم هذا الان لكن تعلمه في الدار الاخرة
8:10او ما كنت تعلم ما هو سجين قبل ان يوحى اليك فلما اوحي اليك بالقرآن عرفته وما ادراك ما سجين هذا للتهويل وما ادراك ما يوم الدين قال جل وعلا كتاب مرقوم
8:35من هذا قال بعض العلماء ان سجين هو الكتاب الذي كتب به اعمال الاشقياء الشقاء الكفر والضلال والالحاد والفسق والفجور وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم وقال بعضهم سجين هو الارظ السفلى الظيقة
8:59لان الامكنة كلما ارتفعت اتسعت الاراضي السبع كل واحدة التي هي اعلى اوسع من السفلى والسماء الدنيا اوسع من الارض والسماع الثانية اوسع من السماء الدنيا وهكذا وكلما ارتفع اتسع
9:21وكل من خفض ضاق فسجين ظيق هو الارظ السابعة السفلى وقيل سجين هو الكتاب الذي كتب به اعمال الشقاوة ووضع في الارض السفلى كتاب مرقوم كتاب مرقوم مرقم معلوم يعني واضح بين ظاهر
9:50كتب به ووضع به اعمال الفجرة ولا يتعرضها طمس او مسح او نحو ذلك مرحوم رقم واظح اشبه ما يكون بالثوب المرقم بخطوط يعني مع ما تفنى هذه الخطوط الا بفناء الثوب مثلا ثابتة
10:16وكذلك هذا الكتاب مرقوم فيه اعمال الاشقياء ثابتة فيه كتاب مرقوم في هذا تخويف للعباد بان يسلكوا مسلك الفجار فيحذروا ان يأخذوا بما اخذ به هؤلاء الظلمة هؤلاء الفجار الكفار الظلال عن الصراط المستقيم
10:48يقول تعالى ان كتاب الفجار لفي سجين اي ان مصيرهم ومأواهم لفي سجين من السجن وهو الضيق كما يقال فسيق وشريب وخمير وسكير ونحو ذلك ولهذا عظم عظم امره فقال تعالى وما ادراك ما سجين
11:18اي هو امر عظيم وسجن مقيم. وعذاب اليم ثم قال قائل هي تحت الارض السابعة وقد تقدم في حديث البراء بن عازب في حديثه الطويل يقول الله عز وجل في رح الكافر
11:38كتبوا كتبوا كتابه في اكتبوا اكتبوا كتابه اكتبوا كتابه في سجين وسجين تحت الارض السابعة وقيل صخرة تحت السابعة خضراء وقيل بئر في جهنم وقد روى ابن جرير في ذلك حديثا غريبا
12:02حيث قال عن اسحاق ابن وهب حدثنا مسعود حدثنا نصر عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفلق جب في جهنم مغطى. واما سجين فمفتوح والصحيح ان سجين مأخوذ من السجن وهو الضيق
12:26والضيق والشدة والتقارب وعن عبد الله ابن كعب ابن مالك رحمه الله ورضي الله عن ابيه قال لما حظرت كعبا الوفاة اتته ام بشر بنت البرأ فقالت ان لقيت ابني فقرأه مني السلام. ترى ان عليه علامات الموت تريد ان تحمله السلام لابنها
13:01واقرأه مني السلام. فقال غفر الله لك يا ام بشر نحن اشغل من ذلك الامر مهول ليس الامر سهل تحملين السلام لابنك في الدار الاخرة نحن اشغل من ذلك لكنها فقيهة رضي الله عنها
13:27وقالت اما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان نسمة المؤمن تسرح في الجنة. هي تأمل ان نسمة ابنها تسرح بالجنة وان هذا الصحابي سيلتقي به في الجنة
13:46اما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان نسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءت وان نسمة الكافر في سجين. هذا الشاهد من ايراد الحديث. يعني روح الكافر في سجين
14:07وهو بئر في جهنم ويصح ان يطلق على هذا وعلى هذا يطلق سجين على بئر في جهنم ويطلق على المكان اه الارض السابعة السفلى لضيقها وشبهها به وممكن هذا وفي سجين
14:29هل النون اصلية فيه ام ان النون بذل من اللام في الاصل وابدلت اللام بالنون يقول الله جل وعلا ويل يومئذ للمكذبين ويل ووادي في جهنم او عذاب اليم يومئذ يعني يوم القيامة
15:03يوم بعث الناس للمكذبين لمن كذب بلقاء الله جل وعلا. ويل له شديد اما غير المكذب فهو سالم من الوعيد وتأتيه البشرى وتتلقاه الملائكة وتؤنسه وتبشره وتزيل عنه الوحشة والخوف
15:32كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون جعلنا الله واياكم منهم قالوا ربنا الله ثم استقاموا امنوا
16:00وثبتوا على الايمان وكانوا مثال حسن للمؤمن حقا يعني ما مال يمينا ولا شمال استقام كما قال الله واقيموا الصلاة. ما قال وصلوا او افعلوا الصلاة لان الفعل شيء والاقامة شيء اخر
16:25ثم استقاموا ثبتوا على الايمان منحرفوا يمينا ولا شمالا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون المؤمن تتنزل عليه الملائكة تأتيه بالمواطن الصعبة المخوفة المزعجة
16:52ثلاثة مواطن ذكر العلماء رحمهم الله نزول الملائكة على المؤمن عند الاحتضار تبشره وفي القبر وعند القيام من القبور كلها ورد فيها احاديث صحيحة فالمؤمن في حال اطمئنان اخوتنا وتأتيه البشرى
17:18والفاجر والعياذ بالله المكذب متوعد بهذا الوعيد. ويل يومئذ يعني يوم القيامة يوم يوم قيام الناس لرب العالمين ويل يومئذ للمكذبين من هؤلاء المكذبون الذين يكذبون بيوم الدين ينكرون البعث
17:47ومن انكر البعث لو صلى وصام وزعم انه مسلم وهو كافر ومنكر البعث كافر لانه منكر لركن من اركان الايمان الستة يكون مكذبا لله ومكذبا لرسوله صلى الله عليه وسلم
18:07الذين يكذبون بيوم الدين. والله جل وعلا قال زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا فليزعم عدم البعث كافر بالاجماع زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن اكد ذلك باليمين وهو عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق
18:35واخباره صدق بايمان او بدون ايمان قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير يقال له عملت يوم كذا كذا وكذا. عملت يوم كذا كذا وكذا
18:55وكل يخبر بذلك المؤمن والفاجر لكن المؤمن يرخي الله جل وعلا عليه كنفه ستره فيقرره بذنوبه فاذا ظن انه هالك واشفق وخاف لانه ما يستطيع ينكر منها شيء فيقول الله جل وعلا له قد سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك
19:21في الاخرة ويسر ويفرح واما الفاجر فانه يفضح امام الملأ ويقرر بذنوبه فلا يستطيع وكفره وظلاله ولا يستطيع الانكار الذين يكذبون بيوم الدين ثم اخبر جل وعلا عن من يكذب
19:46في هذا اليوم فقال وما يكذب به الا كل معتد اثيم البعث حق ولو لم يكن هناك باعث لكان خلق الخلق عبث تعالى الله عن ذلك لان الناس في الدنيا
20:06ما في ثواب وعقاب قد يضيق على العبد الصالح في الدنيا ويوسع على الفاجر في الدنيا ولو لم يكن هناك جزاء وحساب للفاجر وثواب للمؤمن لكان الامر عبث الفاجر ما
20:27نعم في الدنيا والمؤمن المطيع لله ضيق عليه احيانا في الدنيا كان النبي عليه الصلاة والسلام يربط على بطنه الحجرين من الجوع الصحابة رضي الله عنهم يربطون على بطونهم على حجر
20:44من الجوع وهو يربط الحجرين من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام. كان يبيت الليالي طاويا وخرج صلى الله عليه وسلم ووجد ابا بكر خارج قال ما اخرجك قال اخرجني الجوع
21:02وجد عمر ما اخرجك قال اخرجني الجوع فقال وما اخرجني الا الذي اخرجكما الجوع الشديد لخيار عباد الله افضل الخلق على الاطلاق وخيار الامة ابو بكر وعمر رضي الله عنهما
21:23وما يكذب به يعني بالبعث الا كل معتد متجاوز للحد وتعدي اثيم متوغل في الاثم كثير الاثم والا فالبعث دل عليه الكتاب والسنة والاجماع من يعتد بقوله والعقل العقل يدل على البعث
21:54انه هو بعد البعث يكون الحساب هذا في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين اعد الله جل وعلا فيها لعباده ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
22:11ولا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين ونار وقودها الناس والحجارة ما توقد بالحطب وانما وقودها الكفار والحجارة حجارة النار الحجارة الشديدة الجهنمية تشتعل هي الحجارة تشتعل في النار
22:37وما يكذب به اي البعث والحساب والجزا والجنة والنار الا كل معتد متجاوز للحد اثيم اثيم اثم متوغل في الاثم اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين تتلى عليه. يعني قامت عليه الحجة. الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الخلق
23:06يتلو عليه ويقرأ عليه القرآن هذا الحرمان العظيم نسأل الله العافية والسلامة يأتيه افضل الخلق الصادق المصدوق الذي يعرف نشأته يعرفون حالة كانوا يسمونه وهو غلام الصادق والامين ما خان وما عرف الخيانة وما عرف الكذب عليه الصلاة والسلام في صغره
23:31فكيف لما بلغ اربعين سنة وزاد يكذبونه اذا تتلى عليه وافرد الضمير دليل على اقامة الحجة عليه تليت قرأت عليه ايات الله جل وعلا اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين. قال هذي سواليف
23:55حكايات السابقين كذب في كذب تعالى الله وهم يعرفون في حقيقة نفوسهم انه مهوب كذب فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون هم ما يكذبون يعرفون الرسول ما يكذب
24:15لكن مكابرة ولا حقيقة الامر يعرفون انه صدق وكانوا يتلذذون بسماع القرآن وهم كفار لان اسلوب القرآن ما يأتي البشر بمثله وكانوا يتصنتون على قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل يتلذذون بما يسمعون
24:38لذة بدنية ولذة نفسية لما يسمعون من حسن الكلام لكنهم يقولون جهارا للناس هذا اساطير. هذي حكايات هذه قصص تركيب انما يعلمه بشر يقولون يقول الله جل وعلا لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين
25:06حداد نصراني يقولون هو اللي يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم محمد هذا القرآن وهم يعرفون ان ما يستطيع لا عربي ولا غيره ولو اجتمع الجن والانس على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ولا يأتون بمثله
25:25ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا واذا تتلى عليه اياتنا قال هذا الظالم العنيد المعتدي الاثيم قال اساطير الاولين وضلال الكفر ويقلب العقول ويعميها والعياذ بالله قالوا اساطير الاولين وهم يعرفون انهم ما يستطيعون لهم
25:53ولا غيرهم ولا من هو افصح منهم ان يأتوا بمثله ولا بسورة من مثله تحداهم ان يأتوا بمثله ما استطاعوا تحداهم ان يأتوا بعشر سور مثله ما استطاعوا تحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله ما استطاعوا
26:14ومع ذلك يقولون من كفرهم وضلالهم اساطير الاولين الله جل وعلا يحذر عباده من الركون الى الكفار او الاخذ عنهم ويبين جل وعلا ما هم عليه من الضلال حتى لا يغتر بهم
26:37يسمعون هذا القرآن الكلام العربي الفصيح الجيد المتقن وينسبونه بانه اساطير الاولين وهذا منتهى الجهل ولا اجهل من هذا الا من يقول اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك
26:55فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم. هذا قولهم في حال كفرهم وضلالهم. يقول ان كان حق فامطر علينا حجارة من يعني لو كان عندهم عقل قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه
27:12او فوفقنا للاخذ به قالوا فامطر علينا حجارة من السماء اويتنا بعذاب اليم يروى انه دخل رجل على معاوية وسأله معاوية ممن الرجل قال من اليمن قال ما اجهل قومك
27:32حينما قالوا اللهم باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم. اللهم باعد بين اسفارنا قال ما اجهل من قومي الا قومك حينما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا
27:50بعذاب اليم هذا منتهى الجالية كان هو الحق فامطر علينا حجارة ان كان الحق اهدنا اليه او وفقنا له ليس تفسيرا لقوله وما ادراك ما سجين وانما هو تفسير لما كتب لهم من المصير الى سجين
28:10اي مرقوم مكتوب مفروغ منه. لا يزاد في احد ولا ينقص منه احد. يعني معلوم معروفون عرفهم الله علمهم الله جل وعلا قبل ان يخلق الخلق انه يعرف جل وعلا ما العباد عاملون جل وعلا
28:33ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا قال محمد ابن كعب ويل يومئذ للمكذبين اي اذا صار يوم القيامة الى ما اوعدهم الله من السجن والعذاب المهين وقد تقدم الكلام في قوله ويل. ويل هل هو واد في جهنم
28:57لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره او ويل عذاب ولا منافاة هو عذاب ويمكن ان يكون واد في جهنم. نعم وان المراد في ذلك من الهلاك والدمار. كما يقال ويل لفلان
29:18وكما جاء في المسند والسنن من رواية بهز ابن حكيم ابن معاوية عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للذي يحدث في كذب ليضحك الناس ويل له ويل له. توعد صلى الله عليه وسلم بويل من يحدث الناس
29:44بالكذب من اجل ان يظحكهم لان هذا استهتار وعدم مبالاة. ويأتي بالكذب من اجل ان يظحك الاخرين وما ينبغي للمرء ان يحدث الا بما هو صدق وحق والمرء قد يتكلم بلسانه كلاما لا يلقي له بال يهلك بسببه
30:09وقد يتكلم بلسانه بكلام حسن من النصح والارشاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يظن ان يبلغ ما بلغ يكتب الله جل وعلا له بهذا الكلام رضاه الى يوم يلقاه
30:27قال معاذ يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم ما تحصده الالسن
30:46هو الذي يكب الناس في النار على وجوه لان ملاك الامر ان يحفظ المرء لسانه الا ادلك على ملاك ذلك كله قال بلى واشار الى لسانه قال كف عليك هذا
31:02كف عليك هذا يعني لسانك احفظه واستغرب معاذ رضي الله عنه قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ يعني يتكلم المرء بالكلام الكثير ما يظن انه مؤاخذ به
31:18قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد على وجوههم او قال على مناخرهم هذا اشك من الراوي والله اعلم
31:36وحرص من الرواة ان يأتوا باللفظ كما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم هل قال على وجوههم او قال على مناخرهم وهما بمعنى متقارب نعم ثم قال تعالى مفسرا للمكذبين الفجار
31:55الذين يكذبون بيوم الدين اي لا يصدقون بوقوعه ولا يعتقدون كونه ويستبعدون امره قال الله تعالى وما يكذب به الا كل معتد اثيم اي معتد في افعاله من تعاطي الحرام والمجاوزة في تناول المباح
32:21والاثيم في اقواله. ان حدث كذب وان وعد اخلف. وان خاصم فجر اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين اي اذا سمع كلام الله تعالى من الرسول صلى الله عليه وسلم يكذب ويظن به سوء
32:47فيعتقد انه مفتعل من كتب الاوائل كما قال تعالى واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم؟ قالوا اساطير الاولين وقال تعالى وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
33:17وعلى اله وصحبه اجمعين