سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 136- كتاب الصلاة | باب شروط الصلاة 5
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال كنا
0:20مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فاشكلت علينا القبلة فصلينا فلما طلعت الشمس اذا نحن صلينا الى غير القبلة فنزلت فاينما تولوا فثم وجه الله. اخرجه الترمذي وضعفه. هذا الحديث عن عامر
0:40ابن ربيعة الصحابي رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم اي في سفر في مظلمة ما ظهر فيها نجوم ولا قمر يستدل به فاشكلت علينا القبلة ما ندري اي
1:00جهة القبلة فصلينا اجتهدنا وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم لحكمة يريدها الله جل او على تشريعا للامة. والا فالنبي صلى الله عليه وسلم يأتيه جبريل عليه السلام فيقول له القبلة هكذا
1:20لكن الله جل وعلا ما تهيأ ذلك لحكمة يريدها الله حتى يظهر للعباد هذا الحكم اذا اليه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي. فصلينا عن اجتهاد فلما
1:40طلعت الشمس الشمس تبين لهم الجهة التي هم في اتجاهها اذا نحن صلينا الى غير القبلة. اذا هم صلوا الى غير القبلة. ومن المعلوم لدى الجميع ان الصلاة الى قبلة شرط من شروط صحة الصلاة استقبال القبلة. ولا يعذر بعدم استقبال القبلة الا
2:10في النافلة في السفر ومن تعذر عليه الاستقبال ما استطاع. واما مع القدرة فلا بد من استقبال القبلة والنافلة الا في حال السفر بالنسبة للنافلة. فلما طلعت الشمس اذا نحن صلينا الى غير القبلة
2:30هل يعيدوا الصلاة؟ لا. فنزلت فاينما تولوا فسم وجه الله. اذا اجتهد المرء وصلى وبذل وسعه ثم تبين له انه صلى لغير القبلة فلا تلزمه الاعادة حتى وان كان الوقت باق. وهناك فرق بين الاجتهاد داخل البلد والاجتهاد خارج البلد
3:00في السفر فمثلا شخص دخل مكة او غيرها من البلاد الاسلامية فصلى ثم تبين له انه او صلى لغير القبلة. فما الحكم؟ واخر في السفر اجتهد وصلى. فتبين له انه
3:20تصلى لغير القبلة. فما الحكم؟ يقول الاول يلزمه الاعادة. لانه ما بذل وسعه لانه وتساهل وفرط. ما دام في البلد فالقبلة لا تخفى. يسأل اي واحد ممن حوله فيوجهه الى القبلة. لكنه
3:40اهلا واجتهد ولم يصب. فاجتهاده في غير محله لانه ليس الوقت الان ما دام داخل البلد ليس له الاجتهاد ما اذا كان في السفر وبذل وسعه في غير القبلة سواء كان ظلمة ظلمة ليل او لا يعرف القبلة وان كان
4:00الشمس طالعة فاجتهد فصلى ثم تبين له انه صلى لغير القبلة فلا يلزمه اعادة الصلاة لانه اتقى الله ما استطاع والله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم وهذا الحديث له شواهد وان كان فيه ضعف لكن مع شواهده يرقى الى درجة الحسن كما قرر ذلك اهل الحديث
4:28لانه يؤخذ به. ومن المعلوم ان من قرب من الكعبة فان عليه ان يصيب عين انها ومن بعد عن الكعبة سواء كان في مكة او غيرها فان الواجب عليه ان يصيب
4:48جهتها لا يلزم عينها. مثلا داخل المسجد الحرام يلزم ان يكون الكعبة امامه. ولا يستقبل هكذا جهة الكعبة ولا هكذا جهة الكعبة يمينا او شمالا. بل يلزم ان يكون استقباله لعين الكعبة. اما اذا بعد
5:08فعن الكعبة ولم يرها سواء كان داخل مكة او خارجها فاتجاهه الى الجهة يكفيه. وقول الصحابي رضي الله عنه ان هذه الاية نزلت في هذه الواقعة هذا تفسير لهذه الاية الكريمة ان من اجتهد
5:28يصل القبلة فان صلاته صحيحة ما دام انه معذور في اجتهاده. وقوله جل وعلا على فاينما تولوا فسم وجه الله. يعني اذا توجهت اي جهة تقصد التقرب الى الله جل
5:48فسمى وجه الله فاتجاهك صحيح اذا كنت معذورا في عدم اصابة القبلة الا ان عند اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه فهو جل وعلا ليس في الشمال ولا في الجنوب ولا يمين ولا شمال ولا تحت وانما هو
6:18وفي جهة العلو الرحمن على العرش استوى كما هو في الكتاب والسنة والعرش هو سقف المخلوقات والله جل وعلا فوق العرش بائن من خلقه. يعني لا الخلق داخل في ذات الله ولا الله
6:38جل وعلا داخل في ذات المخلوقات. بل هو بائن من خلقه سبحانه وتعالى مستو على عرشه والعرش هو سقف المخلوقات. فهو جل وعلا محيط بخلقه والخلق لا يحيط بشيء منه سبحانه وتعالى. اقرأ. وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه هو ابو عبدالله عامر بن
7:08ابن مالك العنزي بفتح العين المهملة وسكون النون وقيل بفتحها والزاي نسبة الى عنز الى عنز عنز عنز ابن وائل ويقال له العدوي اسلم قديما وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها مات سنة اثنتين او ثلاث
7:28او خمس وثلاثين قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فاشكلت علينا القبلة فصلينا ظاهره من غير نظر في الامارات فلما طلعت الشمس اذا نحن صلينا الى غير القبلة فنزلت فاينما تولوا فثم وجه الله. اخرجه
7:48الترمذي وضعفه لان فيه اشعث بن سعد السمان وهو وهو ضعيف الحديث. والحديث دليل على ان من صلى الى غير القبلة لظلم او غيم انها تجزئه صلاته سواء كان مع النظر في الامارات والتحري او لا. وسواء انكشف له الخطأ في الوقت او بعده
8:08حتى لو علم وهو لا يزال الوقت باقي علم انه صلى لغير القبلة فصلاته صحيحة ولا تلزمه الاعادة ما دام اجتهد هذا ما في وسعه. ويدل له ما رواه الطبراني. وان قال بعض العلماء رحمهم الله اذا تبين له انه صلى لغير القبلة والوقت له
8:28لا يزال باق فانه يعيد الصلاة. فالمسألة فيها خلاف لكن ما دل عليه الحديث ان الصلاة صحيحة اذا صلاها كنشاهدا وحتى وان علم في اثناء الوقت. نعم. ويدل له ما رواه الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال صلينا مع رسول
8:48الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في سفر الى غير القبلة فلما قضى صلاته تجلت الشمس فقلنا يا رسول الله صلينا الى غير القبلة قال قد رفعت صلاتكم بحقها الى الله وفيه ابو عيلة ابن وقد وثقه ابن حبان وقد اختلف العلماء في هذا الحكم
9:08فقالوا فالقول بالإجزاء مذهب الشافعي الشعبي والحنفية والكوفيين فيما عدا من صلى بغير تحر وتيقن الخطأ فانه حكي في البحر الاجماع على وجوب الاعادة عليه. فان تم الاجماع خص به عموم الحديث. وذهب اخرون الى ان
9:28انه لا تجب عليه الاعادة اذا صلى بتحر وانكشف له الخطأ. وقد خرج الوقت. واما اذا تيقن الخطأ والوقت باق وجبت عليه عاد لتوجه الخطاب مع بقاء الوقت. فان لم يتيقن فلا يؤمن من الخطأ في الاخر. فان خرج الوقت فلا اعادة للحج
9:48كيف لا اعادة في الحديث واشترط التحري اذ الواجب عليه تيقن الاستقبال فان تعذر اليقين فعلى ما امكنه من التحري فان قصر فان قصر فهو معذور الا اذا تيقن الاصابة. وقال الشافعي تجب الاعادة عليه في الوقت وبعده لان
10:08ان الاستقبال واجب قطعا وحديث السرية فيه ضعف قلت الاظهر العمل بخبر السرية لتقوية لتقوية بحديث معاذ بل سوى حجة وحده والاجماع قد عرف كثرة دعواهم له ولا يصح. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
10:28وعلى اله وصحبه اجمعين