شرح كتاب الأربعين النووية للشيخ ابن عثيمين 68
0:16قال ابن القيم رحمه الله في النية ما للعباد عليه حق واجب اراني ما للعباد عليه حق واجب هو اوجب الاجر العظيم الشامل ما لهم حق واجب هو الذي اوجب. كلا ولا عمل لديه ضائع ان كان بالاخلاص والاحسان
0:46الانسان يعني متابعة من فوائد هذا الحديث اطلاق النفس على الذات لقوله على نفسه والمراد بنفسه ذاته عز وجل. كما قال تعالى ويحذركم الله نفسه وليس النفس صفة كسائر الصفات كالسمع والعلم والقدرة لا النفس يعني الذات
1:16فقوله حذركم الله نفسه يعني يعني ذاك. وقوله عن نفسه يعني على ذاته. والنفس هي الصواب اصوات من كلمة ذات لكن شاع بين الناس اطلاق الذات دون اطلاق النفس. ولكن الاصل
1:36العربي النفسي. طيب من فوائد هذا الحديث ان الله تعالى حرم الظلم بيننا فقال وجعلته بينه محرم وهذا يشمل ظلم الانسان نفسه وظلم غيره. لكن هو في المعنى الثاني اظهر
2:07لقوله فلا تظالموا. وهذا من المعلوم ان الظلم يكون للناس ويكون للغيب. قال الله تعالى ولا لكن المراد هنا الذي يظهر ان المراد به في هذا الحديث ظلم الغيب الغيب لقوله
2:27فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا. ومدار الظلم على النقص كما قال تعالى كلتا الجنتين مئات الحقوق لها ولم تظلم منه شيئا ويدل على امرين اما منع واجب للغيب واما تحميله ما لا يجب عليه
2:52ان من الواجب او تحميل وما لا يجب. على هذا يدوم الظلم. اما من الواجب مثل ان تمنع شخصا من دين عليك. فلا تدري او تماطل به قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مكر الغني ظلم. او تحمله ما لا يشاء
3:22كأن تدعي عليه ليلا وتأتي بشهادة زور فيحكم فيحكم لك به فهذا هو فان قال قائل هل يستثنى من قول الادغام شيء؟ فالجواب لا فان قال اليس يجوز لنا ان نأخذ اموال الكفار المحاربين؟ فالجواب
3:55بلى لكن هذا ليس بظلم. لاننا لانه ابيح لنا هذا. فان قال قائل وهل يحل لنا اموال المعانين؟ الجواب لا لا يحل لنا اموال المعاهدين ولا دماء المعاهدين. حتى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة
4:25نسأل الله العافية. وبهذا نعرف عدوانا وظلم وظلال اولئك المغرورون الذين يعتدون على على اموال الكفار المعادين سواء كان الكافر عندك في بلدك وهو معاهد او انت في بلدك فانا نسمع من بعض الشباب الذين في بلادنا الى الكفر من يقول
5:03انه لا بأس ان يفسد اموال هؤلاء الكفار. فتجدهم يعتدون على انوار الشوارع يعتدون على المتاجر يعتدون على السيارات وهذا حرام عليهم سبحان الله قوم يحتضنون وانتم في عهدهم الان انتم في عهدهم ليسوا في عهدكم انتم في عهد
5:33فتحوا هذا اشد ما يكون تشويها للاسلام في الاسلام وتدعون والتشويه ليس للانسان لهؤلاء الذين ينتسبون للاسلام ولذلك يجب ان نعرف ان اموال المعاهدين محترمة سواء كانوا معاهدين عندك او كان
6:05انت عندهم لا يحمل الاعتداء عليه. لانه ظلم. من طوال هذا الحديث ان الانسان ظال ان لم يهدي الله ويتبرع على هذه الفائدة ان تسأل الله الهداية دائما. حتى لا تضل
6:35فان قال قائل هنا اشكال وهي ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخبر ان كل مولود يولد وكيف يقول كلكم ضال فالجواب ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال كل مولود يولد على الفترة لكن قال ابواه فهو يدان او ينصرانه وهو من اجسامه
7:01وهنا يخاطب سبحانه وتعالى المكلفين الذين قد كنت غير صفتهم الى ما كان عليه ابائهم فهم طلاب حتى يهديهم الله عز وجل ومن فوائد الحديث الحث على طلب العلم. لقول كلكم ضال. ولا شك ان طلب العلم من
7:30الاعمال بل قد قال الامام احمد العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. لا سيما في هذا الزمن الذي كثر فيه الجهل وكثر في الظن وافتى من لا يستحق ان يفتي
7:50طلب العلم في هذا الزمان متأكد. ومن فوائد هذا الحديث ان لا تطلب الهداية الا من الله لقوله فاستعنوني اهدئكم. ولكن الهداية نوعان. هداية التوفيق لا تقدر الا من الله. اذ لا يستطيع احد ان يهديك هداية التوحيد. وهداية الدلالة
8:23يصح ان تطلبها من من غير الله ممن عنده علم. تقول يا فلان افتني في كذا يعني اهدني الى الحق طيب هل نقول ان قوله فاستهدوني يدل على ان المراد هداية التوفيق؟ او نقول انه
8:46تشمل الهدايتين وهداية الدلالة تكون باتباع الوسائل التي جعلها الله عز وجل سببا الجواب الثاني العموم ومن باب هذه الايات الكريمة ان العباد في الاصل جياع لانهم لا ان يخلقوا ماتت به نفسه
9:25كما في سورة الواقعة افرأيتم ما تحبطون؟ افرأيت الماء الذي تشربون؟ افرأتم النار التي تلوها الاصل ان الانسان قاصد جانب الا من اقامه الله. ويتفرع الهم الفائدة او فاستطعموني اطعمكم. ايسألوني الطعام اطعمه وعليه فلا تلجأ في طلب الرزق الا
9:56الى الله عز وجل وحده. وقوله استطعموه. يشمل سؤال الله عز وجل الطعام ويشمل السعي في الرزق. وانشراء قول الله عز وجل كما قال تعالى في سورة الجمعة فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم
10:24وقال تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقها والا من المعلوم ان السماء له لا تمطر ذهبا ولا درهما ولا خبزا بل لابد من السعي
10:43هذا الحديث ان ان الانسان العليا حتى يسوعه الله عز وجل وسبق في الشرح انه في الاصل العري الحسي وقد يرابط من المعنوي ايضا وذلك ان الانسان خرج من بطن امه عاريا
11:17ولا يكسفه الا الله عز وجل بما قدره من الاسباب. ومن فؤاد هذا الحديث كرم الله عز وجل حيث يعرض على عباده فينحادهم اليه ثم يدعوهم الى دعائه سبحانه وتعالى حتى يزيل عنه الماء حتى يزيل عنهم ما فيهم من الفقر والحاجة
11:47ومن فوائد هذا الحديث ان بني ادم خطاء الكثير الخطأ كما قال الله عز وجل وحملها الانسان انه كان ظلوما جبولا ومن فوائد هذا الحديث انه مهما كثرت الذنوب والخطايا فان الله تعالى يغفرها لكن
12:22ان يستغفر الانسان. ولهذا قد فاستغفروني اغفر لكم. وقد سبق في الشرح ان ان الاستغفار يكون على وجهه. الوجه الاول طلب المغفرة لله. اللهم اغفر لي او والثاني طلب المغفرة في الاعمال الصالحة التي تكون سببا لذلك. كقول من قال سبحان الله وبحمده
12:52مئة مرة غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر. الله اكبر يا شيخ للعباد وهم اللهم ابدا اه من واجب هذا الحديث ان الله تعالى يغفر الذنوب جميعا. وهذا لمن استغفر لقومه فاستغفروه
13:32اما من لم يستغفر فان الصغائر تكون مكفرة بالاعمال الصالحة كقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن من اجتنبت الكبائر. واما الكبائر فلابد لها من توبة. لا تكفرها الاعمال الصالحة
14:02بل لابد لها من توبة خاصة. اما الكفر فلابد له من توبة بالاجماع فصار قوله اعظم الذنوب جميعا. نقول هذه على الذنوب على لا تخساها. قسم لابد فيه من توبة
14:22بالاجماع وهو الشرك والكفر. الكفر والثاني ما تكفره الاعمال الصالحة وهو الصغائر. والثالث ما لا بد له من توبة على خلاف في ذلك. لكن الجمهور يقولون ان الكبائر لا بد لها من
14:46من فوايد هذا الحديث كمال سلطان الله عز وجل. وغناه عن شرطه لقوله انكم لن تبلغوا ضري ولن تبلغوا ولن تبلغونني. وذلك لكمال سلطانه عز وجل وكمال غنى فكأنه قال سبحانه وتعالى انما طلبت منكم الاستغفار من الذنوب لا لحاجة لذلك ولا
15:18في معاصيكم ولكن المصلحة لكم