كتاب فقه العبادات للشيخ ابن عثيمين 11
0:00اه عرفنا في اللقاء الماضي ان الطاغوت اه من حيث الاشتقاق والمعنى والحقيقة تحدثتم آآ او نقلتم التعريف له انه كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاعم
0:16وكان الحقيقة في الحديث عن السلطة وآآ ضعفها وقوته وضعف الايمان او قوتهما او ظعف احدهما وقوة الاخر لكن آآ في بداية لقاءنا هذا نود ان نعرف ما هي صفة الحكم بغير ما انزل الله
0:34بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الحكم بغير ما انزل الله ينقسم الى قسمين القسم الاول ان يبطل حكم الله
0:53ليحل محله حكم اخر الطاغوتي بحيث يلغى الحكم شريعة بين الناس ويجعل بدله هو يجعل بدله بدله حكم اخر من من وضع البشر كالذين ينحون الاحكام الشرعية في المعاملة بين الناس
1:23ويحلون محلها القوانين الوضعية فهذا لا شك انه ابدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها وهو كفر مخرج عن الملة لان هذا جعل نفسه بمنزلة قالوا تتشرع لعباد الله ما لم يأذن به الله بل
1:58ما خالف حكم الله عز وجل وجعله هو الحكم الفاصل بين الخلق وقسم الله تعالى ذلك شركا لقوله تعالى ام لهم شركاء ترأوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
2:21القسم الثاني ان تبقى احكام الله عز وجل على ما هي عليه وتكون السلطة لها ويكون حكم منوطا بها ولكن يأتي حاكم من الحكام ويحكم بغير ما تقتضيه هذه الاحكام
2:42يحكم بغير ما انزل الله فهذا له ثلاث حالات الحال الاولى ان يحكم بما يخالف شريعة الله معتقدا ان ذلك افضل من حكم الله وانفع لعباد الله او معتقدا انه مماثل
3:10بحكم الله عز وجل او يعتقد انه يجوز له الحكم بغير ما انزل الله هذا كفر يخرج به الحاكم من الملة لانه لم يرضى بحكم الله عز وجل ولم يجعل الله ولم يجعل الله حكما
3:32بين عباده الحالة الثانية ان يحكم بغير ما انزل الله معتقدا ان حكم الله تعالى هو الافضل والانفع لعباده لكنه خرج عنه وهو يشعر بانه عاص لله عز وجل انما
3:58يريد الجور والظلم للمحكوم عليه لما بينه وبينه من عداوة فهو يحكم بغير ما انزل الله لا كراهة لحكم الله ولا استبدالا به ولا اعتقادا لانه اي حكم اي الحكم الذي حكم به
4:26افضل من حكم الله او مساو له او انه يجوز الحكم به لكن من اجل الاضرار بالمحكوم عليه حكم بعين ما انزل الله ففي هذه الحال لا نقول ان الرجل
4:40ان هذا الحاكم كافر بل نقول انه ظالم معتد جائر الحالة الثالثة ان يحكم بغير ما انزل الله وهو يعتقد ان حكم الله تعالى هو الافضل والانفع لعباد الله وانه بحكمه هذا عاص لله عز وجل
5:01لكنه حكم بهوى في نفسه لمصلحة تعود له او للمحكوم له فهذا فسق وخروج عن طاعة الله عز وجل وعلى هذه الاحوال الثلاث يتنزل قول الله تعالى في ثلاث ايات
5:25من لم يحكم بما اذى الله فاولئك هم الكافرون وهذا ينزل على الحالة الاولى من لم يحكم بما اذ الله فاولئك هم الظالمون نزل على الحال الثاني من لم يحكم بما اذى الله فاولئك هم الفاسقون. ينزل
5:40على الحال الثالثة وهذه المسألة من اخطر ما يكون بعصرنا هذا فان من الناس منقولة واعجب بانظمة غير المسلمين حتى توقف بها وربما قدمها على حكم الله ورسوله ولم يعلم
6:11ان حكم الله ورسوله ماض الى يوم القيامة فان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الخلق عامة الى يوم القيامة والذي بعثه سبحانه وتعالى عالم باحوال العباد الى يوم القيامة
6:31فلا يمكن ان يشرع لعباده الا ما هو نافع لهم في امور دينهم ودنياهم الى يوم القيامة فمن زعم او توهم ان غير حكم الله تعالى في عصرنا انفع لعباد الله
6:48من الاحكام التي ظهر شرعها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد ضل ضلالا مبينا فعليه ان يتوب الى الله وان يرجع الى رشده وان نفكر في امره لا
7:06لكن آآ ذكرتم في آآ ظالم والفاسق اشياء متقاربة تقريبا فيما نتصور او تكون متداخلة وهي ان يحكم اه بغير ما انزل الله وهو يعلم ان حكم الله افضل لكنه يريد ان يتشفى لنفسه من احد او يطبق
7:25على شخص آآ ما جاء عن الله عز وجل وبين الذي يحكم ايضا وهو يعلم ان حكم الله هو او يعلم بحكم الله عز وجل ويعلم انه هو الحكم السديد لكنه
7:42اه لمصلحة في نفسه او لهوى لنفسه او ليوافق اه ايضا هوى للمحكوم عليه او ينفع المحكوم عليه ما الفرق بينهم؟ نعم الفرق بينهما ان الذي نصفه بانه ظالم حكما
7:58طلب من العدوان على المحكوم عليه نعم. وان لم يكن له فيه مصلحة ولم ينظر اطلاقا الى مصلحة المحكوم له لكن اهم شيء عنده هو الجور والظلم بالنسبة لهذا المحكوم عليه؟ لا
8:17اما الاخر فهو نظر الى مصلحة المحكوم له ولم يكن يشعر في نفسه ان يظلم ذلك الرجل المحكوم عليه ولهذا لا يفرط في المحكوم عليه بين ان يكون فلانا او فلانا لانه انما يريد
8:35مصلحة المحكوم له او يريد ان يجوب الى نفسه هو منفعة وما اشبه ذلك فهذا هو الفرق بينهم اثابكم الله مما يدخل في اصول الدين ايضا بعض العادات التي تنتشر اه بين الناس
8:51ولعل منها الكهانة. فنود في لقائنا هذا ان نعرف ما هي الكلمة الكهانة في عالة مأخوذة من الكهن والتخرص والتماس الحقيقة بامور لا اساس لها وكانت في الجاهلية تنعة لاقوام
9:24تتصل بهم الشياطين وتسترق السمع من السماء وتحدثهم بها به نعم ثم يأخذون الكلمة التي سمعوها من السماء بل الكلمة التي نقلت اليه من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيفون اليها ما يضيفون من
9:48القول ثم يحدثون بها الناس فاذا وقع الشيء مطابقا لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوه مرجعا بالحكم بينهم وفي انتاج ما يكون في المستقبل ولهذا نقول الكاهن هو الذي يخبر
10:19عن المغيبات في المستقبل لا والذي يأتي الى الكاهن ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ان يأتي الى الكاهن فيسأله من غير ان يصدقه فهذا محرم وعقوبة فاعله الا تقبل له صلاة اربعين يوما
10:55فما ثبت ذلك في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين يوما او اربعين ليلة اه القسم الثاني او الحالة الثانية
11:17ان يأتي الى الكاهن فيسأله ويصدقه بما اخبر به فهذا كفر بالله عز وجل لانه صدقه في دعواه علم الغيب وتصديق البشر وعلم الغيب تكذيب لقول الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله
11:46وتكليب خبر الله ورسوله كفر ولهذا جاء في الحديث الصحيح من اتى كاهنا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم الاسم الثالث او الحالة الثالثة
12:05ان يأتي الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس وانها اهانة وتمويه وتظليل هذا لا بأس به ومن ذلك ان النبي صلى الله او ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
12:34ابن صياد او اتاه صياد فاضمر له النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في نفسه فسأله عن النبي اي النبي صلى الله عليه وسلم ماذا خبى له؟ فقال الدخ يريد ان الدخان
12:55فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسأ فلم تعدو قدرك هذه حال من يأتي او هذه احوال من يأتي الى الكفر. نعم ان يأتي فيسأله من دون ان يصدقه وبدون نقص امتحانه وبان حاله
13:15فهذا محرم وعقوبة فاعله الا تقبل له صلاة اربعين ليلة ثانية ان يسأله فيصدقه وهذا كفر بالله عز وجل يجب على الانسان ان يتوب منه ويرجع الى الله عز وجل والا
13:35مات على الكفر الحالة الثالثة ان يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس به لا شكرا اثابكم الله