كتاب بدء الوحي من صحيح البخاري للشيخ ابن عثيمين 61
0:17اما قوله ما فرض الانسان من شيء فالصحيح انه المراد بذلك اللوح المحفوظ كما قال تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في كتابه من شيء ثم الى ربهم يخشون
0:34لكن الدليل الصحيح قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء طيب وقوله اليوم اكملت لكم دينكم فعلم ان الله تعالى اكمل ديننا فاكمل دينه فامن الظلال على الامة انتهى كلامهم بخلاصته
0:50وفي نظر لان قوله لا تضل لا تضلوا يفيد ان الامر للايجاب اذ السعي فيما يفيد الامن من فيما يفيد الامن من الضلال واجب على ناس وقول من قال كان واجبا لم يتركه
1:06نعم. وقول من قال كان واجبا لم يتركوا لاختلافهم كما يترك التبليغ لمخالفة من خالف من خالف يفيد انه ما كان واجبا عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كتابته لهم
1:22وهو لا ينافي الوجوب عليهن حين امرهم به. وبين ان فائدة الامن من الضلالة ودوام الهداية فان الاصل في الامر هو الوجوب على المأمور لا على الامر سيما اذا كان فائدته ما ذكر والوجوب عليهم هو محل الكلام. لا لا الوجوب عليه
1:44على انه يمكن ان يكون واجبا عليه وسقط الوجوب عنه بعدم بعدم امتثالهم للامر وقد رفع علم تعيين ليلة القدر عن من قلب صلى الله عليه وعلى وعلى اله وسلم
1:58بتلاحي رجلين فيمكن رفع هذا كذلك ثم المطلوب تحقيق انه كيف لا يكون الوجوب مع وجود قوله لا تضل وهذه المعارضة لا تنفع في افادة ذلك التحقيق واما انه خشي ان يكتب امور تصير سببا للعقوبة او سببا لقدح المنافقين المؤدي الى الفتنة فغير متصور مع وجود قوله لا تضلوا لان هذا
2:22بيان ان الكتاب سبب للامن من الضلال ودوام الهداية. فكيف يتوهم انه سبب للعقوبة او الفتنة بقدح اهل النفاق ومثل هذا الظن يوهم تكذيب النبي تكذيب ذلك الخبر. واما قولهم في تفسير حسبنا كتاب الله
2:42انه تعالى ما قال ما فرطنا في كتابه من شيء وقال لما اكملت لكم دينكم فكل منهما لا يفيد الامن من الضلال ودوام الهداية للناس حتى يتجه ترك السعي في ذلك الكتاب للاعتماد بهاتين على هاتين الايتين. كيف ولو كان كذلك؟ لو لو وقع لما وقع
3:02الظلال بعد مع ان الظلال والتفرق في الامة قد وقع بحيث لا يرجى رفع ولم يقل صلى الله عليه وسلم ان مراده ليكتب الاحكام حتى يقال انه يكفي في فهمها كتاب الله فلعله كان شيئا من قبيل اسماء الله تعالى او غيره. مما
3:22ببركة يأمن الناس نعم مما اما ببركته مكتوبا عندهم بامر نبيهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم يأمل الناس من الضلالة ولو فرض ان مراده كان بعض الاحكام فلعل النص على تلك الاحكام منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:44سبب للامن من الضلالة فلا وجه لترك السعي في ذلك النص اكتفاء بالقرآن بل لو لم يكن فائدة النص الا الامن من الضلالة لكان مطلوبا جدا ولا يصح تركه للاعتماد على ان الكتاب جامع لكل شيء
4:00كيف والناس محتاجون الى السنة اشد الثياب مع كون الكتاب جامع وذلك لان الكتاب وان كان جامعا يعني الكتاب يعني القرآن وان كان جامعا الا لا يقدر كل احد على استخراج على الاستخراج منه وما يمكن لهم استخراجه منه فلا يقدر كل احد على استخراجه منه على وجه الصواب
4:24ولهذا فوض اليه البيان مع كون الكتاب جامعا. فقال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم ولا شك ان استخراجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الكتاب على وجه الصواب وهذا يكفي وهذا يكفي ويغني في كون نصه مطلوب
4:44لنا سيما اذا امرنا به سيما اذا وعد على ذلك الامن من الظلال. فما معنى قول احدنا في مقابلة ذلك؟ حسبنا كتاب الله بالوجه الذي ذكر ذكروا قلت فالوجه عندي طلب مخرج حسن
5:01ونعم هو احسن واولى مما مما ذكروا ان شاء الله وهو ان عمر رضي الله عنه لعله فهم من قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تضلوا بعده انكم لا تجتمعون على الضلالة ولا تسري الضلالة الى كلكم
5:20لا انه لا يضل احد منكم اصلا. ورأى ان اسناد الضلالة الى ضمير الجمع لافادة هذا المعنى لما قام عنده من الادلة على ان ظلال البعض يتحقق لا محالة وذلك لانه صلى الله عليه وسلم قد اخبر في حال صحته انه ستفتلق الامة
5:40تمرق المارقة وستأتث الفتن وهذا وغيره يفيد ظلال البعظ قطعا فعلم ان المراد بقوله لا تضلوا هو امن قل لي بذلك الكتاب من الضلالة لا املك لواحد من الاحاد. فلما فهم رضي الله عنهم هذا المعنى وقد علم من ايات الكتاب مثل قوله
6:00تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض وقوله سبحانه كنتم خير امة اخذت للناس وقوله لتكونوا شهداء على الناس وكذا من بعض اخباراته صلى الله عليه وسلم كحديث لا تجتمعوا امتي على الضلالة وحديث لا يزال طائفة من امتي على حق ظاهرين ذلك ان هذا
6:20معنى حاصل لهذه الامة بدون ذلك الكتاب الذي اراد صلى الله عليه وسلم ان يكتبه ورأى انه ان ليس مراده صلى الله عليه وسلم بذلك الكتاب الا زيادة احتياط في الامر لما جبر عليه
6:39صلى الله وسلم من كمال الشفقة ووفور الرحمة والرأفة صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا. كما فعل صلى الله عليه وعلى اله وسلم مثله يوم بدر حيث تضرع الى الله في حصول النصر اشد التضرر وبالغ في الدعاء مع وعد الله سبحانه وتعالى ايجاه بالنصر واخبار
7:02صلى الله عليه وسلم قبل ذلك من مصارع القوم ورأى ان عمره صلى الله عليه وسلم اياهم باحضار الكتاب امر ان امرهم صلى الله عليه وسلم امر مشورة بانه امر مشورة
7:24بانه يختار تعبه لاجل كمال الاحتياط في عمله. فلما كان كذلك اجاب عمر ابن اجاب للتنبيه على انهم احق بمراعاة عليه صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة التي هي حال غاية الشدة ونهاية المرض وان ما قصده حاصل بما ان الله تعالى قد وعد
7:44كتابه وهذا معنى قوله حسبنا كتاب الله اي يكفي في حصول هذا المعنى ما وعد الله به في كتاب وهذا مثل ما فعله ابو بكر رضي الله عنه يوم بدر حين رأى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في شدة التعب والمشقة بسبب ما ما غلب عليه من الدعاء
8:04التضرع حيث قال خلي بعض من خلي بعض مناشدتك ربك فان الله منجز لك ما وعدك فقال كذلك شفقة عليه لما علم ان اصل المطلوب اصلا بوعد الله وهذا منه صلى الله عليه وسلم زياد بمقتضى كلام طبعه والله اعلم. وبالجملة فهو صلى الله عليه وسلم قد ترك
8:28الكتاب والظاهر انه ما ترك الكتاب الا لانه ما كان يتوقف عليه شيء من امر الامة من اصله داعية او دوامها. بل كان لزيادة الاحتياط الا لما ادركه مع ما جبر عليه من كرم طبعه انتهى سنده
8:45الخلاصة الان انه اذ ذكروا فيه احتمالات وهذا الاخير كأنه رد رد هذا الاحتمال الا مسألة التعب ولكن الذي اظهر لنا ما ما سبق ان عمر رضي الله عنه رأى ان الاقتصار على كتاب الله
9:05كافي وانه لو كتب هذا الكتاب لانصرف الناس عن القرآن الى هذا الكتاب هذا اللي يروح واما انه من اجل الوجع من اجل ان لا يشقوا عليه والله اعلم نعم كان واجب ما تركه ما فيها صدق نعم لو كان لو كان لو كان واجبا ما خلقه
9:30لا هذي معطوفة اللي قبلها يعني لا يقال انه كان واجبا فتركه لانه لا يترك الواجب نعم ايش ها على كل حال نعم نعم صلى الله عليه وسلم فلا تضلوا بعدي. نعم. نعم. لو اشتغلوا في
9:58نعم لا ما هو ظلال لانه لا يؤخذ لا يمكن ان يخالف القرآن وسيكون مطابقا للقرآن لو خالف القرآن لكنا ضلالة لكن اقول ما دام هذا كتاب مختصر مثلا لان الظاهر انه لن يكتب كطول القرآن مثلا
10:18يمكن يتلهوا به ويترك نعم هذا التوجيه الاخير نعم قد يقول قائل اني عمر رضي الله عنه توجيه هذا اجتهاد بعد امر الرسول عليه الصلاة والسلام. نعم الجواب على هذا ان الرسول اقر هذا
10:37ولو كان صغيرا يرى وجوب هذا لا لا لترك رأي عمر مثل ما ترك رأي عمر في صلح الحديبية كان عمر عالج الرسول عليه الصلاة والسلام اشد المعالجة. فيقال انهم ربما تأخروا
10:51نعم؟ ربما يعني هل يقال ربما تأخر الصحابة في ايجار الكتابة والورقة؟ نعم. ثم هون الرسول عليه الصلاة والسلام لا لا ما هو خلف الاصل الرسول سكت سكت وقال قوم لما رآهم تنازعوا واختلفوا قال قوموا انا
11:09وخاف الرسول عليه الصلاة والسلام انه اذا تنازعوا في حضرته على هذا الكتاب فكيف اذا مات نعم. الرسول صلى الله عليه وسلم لما عطى ابو هريرة على نعاله. وقال بشر الناس هذا يشهد وراء الجدار يشهد ان لا اله الا الله
11:26واضر عمر على ما فعل رضي الله عنه وارضاه لان هذا اي نعم تسريع من الله ما انزلناه مأمور فيه من الرب سبحانه وتعالى ما يضيع احد كان هذا يعني مصلحة في تركي
11:45رأى المصلحة في تركه كما رأى عمر نعم باب العلم والعظة بالليل. حدثنا صدقة قال اخبرنا ابن عيينة عن معمر عن الزهري عن هند عن ام سلمة وعمرو ويحيى بن سعيد عن الزهري عن هند عن ام سلمة انها قالت
12:15يبدو عمر بالضبط وعمرو ويحيى بن سعيد عن الزهري عن هند عن ام سلمة انها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال سبحان الله ماذا انزل الليلة من الفتن؟ وماذا فتح من الخزائن؟ ايقظوا صواحبات الحجر فربك
12:37قاسية في الدنيا عارية في الاخرة. الله المستعان نعم نعم عندنا مجورة اه العلم والعظة في الليل يعني ان العلم والعظة لا يختصر في النهار فتكون المواعظ في الليل كما تكون في النهار. ويكون العلم بالليل كما يكون ايضا
13:02انها ثم ذكر هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم استيقظت ليلة فقال سبحان الله وهذه كلمة يؤتى بها للتعجب والتعظيم ماذا انزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن
13:21والظاهر والله اعلم يعني ماذا قدر في هذه الليلة من نزول الفتن وفتح الخزائن والا فان تلك الليلة ليس فيها قتال وليس فيها جهاد ولم يظهر فتن فيها لكن الله اعلم ان هذا المراد انزل اي تقديره اي ماذا قدر في هذه الليلة
13:46ثم امر بايقاظ صواحبات الحجر يعني زوجاته ثم حذر الرب كاسية في الدنيا عارية في الاخرة والناس كلهم في الاخرة هراة لكن عندما يكسى الناس فان فان بعض الناس يعاقب والعياذ بالله بان يكون عاريا حين يكسى الناس
14:11والا فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يبعثون يوم القيامة حفاة عراة غرلا نعم باب السماء في العلم حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليل قال حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن الشهاب عن
14:32سالم وابي بكر بن سليمان بن ابي حثمة ان عبدالله بن عمر قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في اخر حياته فلما سلم قام فقال ارأيتكم ليلتكم هذه فان رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الارض
14:52احد نعم ارأيتكم يعني اخبروني ماذا حصل ثم بين هذا قال فان رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو عليه على ظهر اليوم على ظهر الارض احد فان قال قائل لقد بقي الصحابة الى ما بعد سنة مئة
15:21فيقال لا معارضة لان الرسول تكلم هنا في اخر في اخر حياته والتاريخ بدأ من من اين؟ من الهجرة. يعني قبل موته بعشر سنوات لكن بعد مئة واثنى واثنتي عشرة سنة لا يمكن يبقى احد
15:44كان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر بذلك وفي هذا العموم دليل على ان على ان الخضر ليس باقيا خلافا لمن ظن انه باق والصواب كما كما مر انه مات في ايامه
16:03كما مات غيره وفي ايضا دليل على التوقف في حديث الجساسة الذي رواه مسلم في صحيحه على ما فيه من بعض الشيء في الاضطراب في حديث فاطمة بن قيس فان صح حديث الجساسة
16:26فانه لا معارض اذ يمكن ان يقال هذا عام وحديث الجساسة خاص عندك فيها شي ارأيتكم يا شيخ الشرع عليه قوله ارأيتكم هو بفتح المثناة لانها ضمير مخاطب والكاف ضمير تان لا محل لها من الاعراب والهمزة الاولى للاستفهام
16:50رواية بمعنى والرواية بمعنى العلم او البصر. والرؤية يا شيخ قوله لا يبقى ممن هو على ظهر الارض اي الان موجودا احد. اي الان موجودا احد اذ ذاك. وقد ثبت
17:07هذا التقدير عند المصنف من رواية شعيب عن الزهري كما سيأتي في الصلاة مع بقية الكلام عليه