[1223] بعض الشبه التي قد يستدل بها من يرى جواز التشبه بالأمم السابقة I الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله بعد ذلك فصل فان قيل ما ذكرتموه من الادلة معارض بما يدل على خلافه. وذلك ان شرع من قبلنا شرع لنا. ما لم يرد شرعنا بخلافه
0:23وقوله تعالى فبهداه مقتضى وقوله اتبع ملة ابراهيم وقوله يحكم بها النبيون الذين اسلموا وغير ذلك من الدلائل المذكورة في غير هذا الموضع مع انكم مسلمون لهذه القاعدة. وهي قول عامة السلف وجمهور الفقهاء
0:40ومعارض بما رواه سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء وقال لهم صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا هذا يوم عظيم انجى الله فيه موسى وقومه واغرق فيه فرعون وقومه فصامه
1:00موسى شكرا لله. فنحن نصومه تعظيما له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن احق واولى بموسى منكم. فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بصيامه. متفق عليه
1:14اه الشيخ رحمه الله في هذا الفصل لما انتهى من بيان النهي عن التشبه الكفار عموما تشبه بالاعاجم التشبه باهل الجاهلية تشبه بالاعراض لما انتهى من هذا كله اورد شبها
1:37قد يستدل بها من يرى عدم تحريم التشبه والتشبه المراد به موافقة غير المسلمين في امور الدين وفي امور العادات وذكر شبهات اولها ان شرع من قبلنا شرع لنا وهذا فيه موافقة لمن كان قبلنا
2:01في موافقة وانتم تقولون لا لا توافقوا خيركم من الامم. نعم. نعم. وبقوله تعالى فبهداه مقتدى. ولقوله تعالى لما ذكر الانبياء في نعم. سورة الانعام قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده عن النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يقتدي بهدي الانبياء
2:25السابقين وهذا فيه موافقة لمن كان قبلنا. وقوله يتبع ملة ابراهيم قوله اتبع ملة ابراهيم ابراهيم هو خليل الله وقد امر نبينا صلى الله عليه وسلم باتباعه وهو من السابقين
2:43وهو من السابقين من الامم وانتم تقولون لا توافقوا غيركم من الامم. نعم وقوله يحكم بها النبيون الذين اسلموا يحكم بان انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبي بل النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار
3:04فاستحفظوا من كتاب الله يحكم بها اي التوراة دل على انه لا بأس ان نحكم بالتوراة نعم. قال ومعارض بما رواه من جملة النبيين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم
3:20ومعارض بما رواه سعيد ابن جبير يعني من صيام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء واليهود تصوم. نعم وكذلك انتم تقولون لا توافقون اليهود والنبي صلى الله عليه وسلم وافق اليهود في صيام يوم عاشوراء. نعم
3:36وعن ابي موسى رضي الله عنه قال كان يوم عاشوراء تعد اليهود عيدا. قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه انتم متفق عليه هذا اللفظ البخاري. ولفظ مسلم تعظمه اليهود وتتخذه عيدا
3:49وفي لفظ له كان اهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ويتخذونه عيدا ويلبسون ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشاراتهم وعن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان اهل الكتاب يسدلون اشعارهم
4:09وكان مشركون يفرقون رؤوسهم. يفرقون كان وكان مشركون يفرقون رؤوسهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد ذلك متفق عليه
4:28فهو قد وافق اهل الكتاب. اهل الكتاب في السدل ووافق المشركين في الفرض. في فرق الشعر وانتم تقولون لا نوافقهم في شيء. نعم في شبهات. نعم. قال رحمه الله قيل هذا الجواب. هذا الجواب عن هذه الشبهات. نعم. اما المعارضة بكون شرع من قبلنا شرعا لنا ما
4:48يرد شرعنا بخلافه؟ هذي مسألة اصولية عند الاصوليين. نعم قال فذاك مبني على مقدمتين كلتاهما منتفية في مسألة التشبه بهم. ايوة. احداهما ان يثبت ان ذلك شرع لهم. بنقل موثوق به
5:02مثل ان يخبرنا الله في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم او ينقل بالتواتر ونحو ذلك فاما مجرد الرجوع الى قولهم او الى ما في كتبهم فلا يجوز بالاتفاق
5:15والنبي صلى الله عليه وسلم وان كان قد استخبرهم فاخبروه ووقف على ما في التوراة فانما ذلك لانه لا يروج عليه باطلهم بل الله سبحانه يعرفه ما يكذبون مما يصدقون
5:29كما قد اخبره بكذبهم غير مرة. واما نحن فلا نأمن ان يحدثونا بالكذب ان يكون فاسقا بل كافرا فيكون فاسق بل كافر قد جاءنا بنبأ فاتبعناه وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم
5:50المقدمة الثانية ان لا يكون في شرعنا بيان خاص لذلك فاما اذا كان فيه بيان خاص اما بالموافقة او بالمخالفة استغني عن ذلك فيما ينهى عنه من موافقته ولم يثبت انه شرع لمن كان قبلنا
6:06وان ثبت فقد كان هدي نبينا صلى الله عليه وسلم بخلافه وبهم امرنا نحن ان نتبع ونقتدي وقد امرنا وقد امرنا نبينا صلى الله عليه وسلم ان يكون هدينا مخالفا لهدي اليهود والنصارى
6:22وانما تجيء الموافقة في بعض الاحكام العارضة لا في الهدي الراتب والشعار الدائم. نعم. اجاب عن هذا القول وهذه الشبهة من قبلنا شرع لنا بانه ليس مسلما من كل وجه
6:37وذلك مبني على مقدمتهم. مقدمة الاولى ان يثبت ان هذا شرع لمن قبلنا. نعم. لان اكثر ما عند اهل الكتاب تحريف وتخريف واحداث من عندهم وليس من شرع الله الذي جاء به موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام
6:55لم يثبت ان هذا شرع لهم حتى يقال شرع لنا. نعم. شرع من قبلنا شرع لنا حتى يثبت هذا عن النبيين الكريمين موسى وعيسى انه ما جاء به ولم يحرف
7:11ولم يبدل ولم يغير هذي ناحية المقدمة الثانية اذا ثبت اذا ثبت انه شرع لنا شرع لمن قبلنا ثبت انه شرع لمن قبلنا وانه لم يبدل ولم يغير فيشترط الا يأتي شرعنا بخلافه. نعم. فاذا جاء شرعنا بخلافه كان ناسخا له
7:36وان كان في الاصل صحيحا ودينا لمن قبلنا جاء شرعنا بخلافه فاننا نعمل بشرعنا ولا نعمل بالمنسوخ ومن هنا ذكر العلماء كما كابن كثير هو في مقدمة تفسير وغيره ان قضية
7:55هل شرع من قبلنا؟ شرع لنا اولى؟ قال في ذلك تفصيل. نعم. لذلك تفصيل. احدها ان يكون شرعا لمن قبلنا لكنه نسخ فنحن نعمل بالناس. بالناسخ ونترك المنسوب. المنسوخ الثاني ان يأتي الاولى ان يأتي شرعنا بموافقته. ان يثبت انه شرع لهم. نعم
8:22واتى شرعنا بموافقته. فنحن نأخذ به لان شرعنا جاء بموافقته الناحية الثانية ان يأتي شرعنا بخلافه. فيكون ناسخا له نحن نأخذ بالناسخ ونترك المنسوب. المنسوخ. الناحية الثالثة ان لا يأتي شرعنا بموافقته ولا بمخالفته
8:46هذا نتوقف فيه لانه قد يكون من احداثهم. والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حدثكم اهل الكتاب الا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد. ونحن له
9:05مسلمون فنتوقف فيه. نعم. احسن الله اليكم. هذا هو التفصيل في هذه المسألة العظيمة