شرح اقتضاء الصراط المستقيم لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 174
0:01ولهذا تنازع اهل النظر في مسمى الغير والنزاع في ذلك لفظي ولكن بسبب ذلك حصلت في الصفات من الشبهات من الشبهات ما لا ينجلي الا بمعرفة ما وقع في الالفاظ من الاشتراك
0:21ابهامات كما قد بسط في غير هذا الموضع. ولهذا يفرق بين قول القائل الصفاح خير الذات وبين قوله صفات الله غير الله فان الثاني باطل لان مسمى اسم الله يدخل في
0:41صفاته بخلاف مسمى الذات فانه لا يدخل فيه الصفات لا تدخلوا لان لان مسمى اسم الله يدخل فيه صفاته بخلاف مسمى الذات. فانه لا تدخل فيه الصفات ولهذا لا يقال صفات الله زائلة عليه صفات الله زائلة عليه سبحانه وان
1:15الصفات زائدة على الذات. نعم ولهذا لا يقال صفات الله زائلة عليه سبحانه وان قيل الصفات زائدة على الذات. لان المراد انها هي زائدة على ما اثبته المثبتون من الذات المجردة. والله تعالى هو الذات الموصوفة بصفات
1:40اللازمة فليس اسم الله متناولا لذات مجردة عن الصفات اصلا ولا يمكن وجود ذلك ولهذا قال احمد رحمه الله في مناظرته للجهمية لا نقول الله علمه والله وقدرته والله ونوره ولكن نقول الله بعلمه وقدرته ونوره هو اله واحد. وقد بسط
2:10من غير هذا الموضع. واما قول الناس اسألك بالله وبالرحم وقراءة من قرأ. تساءلون والارحام تساءلون به والارحام فهو من باب التسبب بها. فان الرحم توجب الصلة تقتضي اي وتقتضي ان يصل الانسان قرابته فسؤال السائل بالرحم لغيره يتوسل اليه بما يوجب صلته من
2:42كرامتي التي بينهما ليس هو من باب الاقسام ولا من باب التوسل بما لا يقتضي المطلوب بل هو توسل بما يقتضي المطلوب كالتوسل بدعاء الانبياء وبطاعتهم والصلاة عليهم. ومن من هذا الباب ما يروى عن عبد الله ابن جعفر انه قال كنت اذا سألت عليا كنت اذا سألت
3:12علي رضي الله عنه شيئا فلم يعتنيه. قلت له بحق جعفر الا ما اعطيتني الا ما اعطيتني فيعطيني او كما قال فان فان بعض الناس ظن ان هذا من باب
3:32عليه بجعفر او من باب قولهم اسألك بحق انبيائك ونحو ذلك وليس كذلك بل جعفر واخو علي وعبد الله هو ابنه وله عليه حق الصلة. فصلة عبد الله صلة لابيه جعفر كما في
3:52حديث ان من ابر البر ان يصل الرجل اهل ود ابيه بعد ان يوليه. وقوله وقوله وقوله ان من برهما بعد موتهما الدعاء لهما والاستغفار لهما وانفاذ عهدهما من بعدهما وصلة
4:12التي لا رحم لك الا من قبلهما. عندي وصلة رحمك. ها ها طيب ولو كان عند الاشارة الى النسخة هذي رحمك؟ لا اشيل نسخة وصلة رحمك التي لا رحم لك الا من قبلهما ولو كان هذا من الباب الذي ظنوه لكان
4:45سؤاله لعلي بحق النبي وابراهيم الخليل ونحوهما اولى من سؤاله بحق جعفر. فكان علي الى تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته واجابة السائل به اسرع منه الى اجابة
5:05اسرع منه الى اجابة السائل بغيره. لكن بين المعنيين فرق فان السائل بالنبي طالب به متسبب به. فان لم يكن في ذلك السبب ما يقتضي حصول مطلوبه. ولا كان مما يقسم
5:25لكان باطن واقسام الانسان على غيره بشيء يكون من باب تعظيم المحسن للمقسم به وهذا هو الذي جاء به الحديث من الامر بابرار القسم. وفي مثل هذا قيل ان من عباد الله من
5:45واقسم على الله لابره وقد يكون من باب تعظيم المسؤول به. فالاول يشبه ما ذكره الفقهاء في الذي يقصد به الحظ والمنع والثاني سؤال للمسئول بما عنده من محبة المسؤول به
6:05تعظيمه ورعاية حقه فان كان ذلك مما يقتضي حصول مقصود السائل حسن السؤال كسؤال الانسان بالرحم. وفي هذا سؤال الله بالاعمال الصالحة ومن هذا نعم. تصحيح. لا اظن التصحيح ومن هذا سؤال الله بالاعمال الصالحة وبدعاء انبيائه وشفاعتهم. واما بمجرد الانبياء
6:45والصالحين ومحبة الله لهم وتعظيمه لهم ورعايته لحقوقهم ورعايته لحقوق التي انعم الله بها فليس فيها ما يوجب حصول مقصود السائل الا بسبب بين وبينهم اما محبتهم وطاعتهم فيثاب على ذلك. واما دعاؤهم له فيستجيب الله شفاعته
7:15فيه التوسل بالانبياء والصالحين يقوم بامرين اما بطاعتهم واتباعهم اما بدعائهم وشفاعتهم فمجرد دعائه بهم من غير طاعة منه لهم ولا شفاعة منهم له فلا ينفعه وان عظم جاه احدهم عند الله تعالى. وقد بسقت هذه المسائل في غير هذا الموضع
7:45والمقصود هنا انه اذا كان السلف والائمة قالوا في سؤاله بالمخلوق ما قد ذكر. فكيف بسؤال المخلوق الميت سواء سئل ان يسأل الله او سئل قضاء الحاجة ونحو ذلك. ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس
8:08اما عند قبر الميت واما مع غيبته. وصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم حسب المادة ذريعة بلاده من يتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد. والا يصلي عندها لله لا يسأل ولا يسأل الا الله وحذر امته ذلك. فكيف اذا وقع نفس المحذور من الشرك واسباب
8:38الشرك وقد تقدم الكلام على الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد. وقد تبين الولد ان الله قال سواء سئل ان يسأل الله او سئل قضاء الحاجة وبينهما فرق اذا سئل قضاء الحاجة فهذا شرك اكبر
9:00واذا سئل ان يسأل الله فهذا بدعة وظلال لان الميت اذا مات انقطع عمله والدعاء من عمله فكيف تسأله ما لا يمكن لانك لو قلت جاء يا فلان ادعو الله لي فانه لن يدعو الله لك
9:23ومن ذلك ان تقول عند قول النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اشفع لي لان هذا حرام وبدعة منكرة لكن لو قلت يا رسول الله انجني من النار
9:35كان شركا اكبر وقد تبين ان احدا من السلف لم يكن يفعل ذلك الا ما نقل عن ابن عمر انه كان يتحرى النزول وفي المواضع التي نزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة في المواضع التي صلى فيها حتى
9:59ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وصب فضل وضوئه في اصل شجرة. ففعل ابن عمر ذلك وهذا من ابن عمر تحر لمثل فعله فانه قصد ان يفعل مثل فعله في نزوله وصلاته و
10:19به للماء وغير ذلك لم يقصد لم يقصد لم يقصد ابن عمر الصلاة لم يقصد ابن عمر الصلاة والدعاء في المواضع التي نزلها والكلام هنا في ثلاث مسائل. يعني كان بعمر ما قصد
10:39انما قصد فين الرسول عليه الصلاة والسلام واما المكان فليس له آآ مزية لو صب في غير هذا المكان في غير هذه الشجرة ابن عمر في الشجرة التي صب فيها الماء وكذلك الصلاة
11:00نعم والكلام هنا في ثلاث مسائل احداها ان التأسي به في صورة الفعل الذي فعله من غير ان يعلم قصده فيه او مع عدم السبب الذي فعله فهذا فيه نزاع مشهور وابن عمر مع
11:20طائفة يقولون باحد القولين وغيرهم يخالفهم في ذلك. والغالب والمعروف عن المهاجرين والانصار انهم لم يكونوا يفعلون كفعل ابن عمر رضي الله عنهم وليس هذا مما نحن فيه الان ومن
11:40من هذا الباب انه لو تحرى رجل في سفره ان يصلي في مكان نزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيه اذا جاء وقت الصلاة فهذا من هذا القبيل
11:57المسألة الثانية ان يتحرى تلك البقعة للصلاة عندها من غير ان يكون ذلك وقتا للصلاة. بل اراد ان ينجي الصلاة والدعاء لاجل البقعة فهذا لم ينقل عن ابن عمر ولا غيره. واذ دعا بعض الناس ان ابن عمر
12:19فقد ثبت عن ابيه عمر ان فقد ثبت عن ابيه عمر انه نهى عن ذلك. وتواتر عن المهاجرين انصار انهم لم يكونوا يفعلون ذلك. فيمتنع ان يكون فعل ابن عمر لو فعل ذلك حجة على ابيه
12:39وعلى المهاجرين والانصار والمسألة الثالثة الا تكون تلك البقعة في طريقه بل يعدل عن طريقه اليها او يسافر الى فيها سفرا قصيرا او طويلا مثل من يذهب الى حراء يصلي فيه ويدعو ليصلي فيه ويدعو
13:03او يذهب الى الطور الذي كلف الله عليه موسى ليصلي فيه ويدعو او يسافر الى غار ثوب عندك او يسافر الى غير ثور ليصلي فيه ويدعو او يذهب الى الطور
13:21الحقوها واجعلوها نسخة من يذهب الى حراء ليصلي فيه ويدعو او يسافر الى غار ثوب ليصلي فيه ويدعو او يسافر الى غار ثور ليصلي فيه ويدعو او يذهب الى الطور الذي كلم الله عليه موسى ليصلي
13:50فيه ويدعو او يسافر الى غير هذه الامكنة من الجبال وغير الجبال التي يقال فيها الانبياء او غيرهم او مشهد او مشهد مبني على اثر نبي من الانبياء مثل ما كان مبنيا على نعمه
14:13مثل ما كان مبنيا على نعله ومثل ما في جبل قاسيون وجبل الفخ وجبل طور طور وجبل طور وجبل طور زيتا الذي ببيت المقدس ها سيناء نعم قال اذا وجيم وجاد والمطبوعة وجبل طورس سيناء
14:41طولي طول السنة. وجبل طور سيناء وما اثبته من الف وطاء ارجح. لان لان طولي زيتا هو الذي ببيت المقدس وقريب من المسجد الاقصى. ويقال ان فيه قبور ان فيه قبور انبياء
14:59كثيرين واما طول سيناء فليس بقريب من بيت المقدس المال في القطور وجبل طول الزيتاء الذي ببيت المقدس وجبل طور زيتاء الذي ببيت المقدس ونحو هذه البقاع فهذا مما يعلم كل من كان عالما
15:21بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال اصحابه من بعده انهم لم يكونوا يحسبون شيئا من هذه الامكنة فان جبل حراء الذي هو اطول جبل بمكة كانت قريش تنتاب تنتابه
15:41الاسلام وتتعبد هناك