شرح بداية المجتهد {{720}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02المصنف رحمه الله تعالى باب في اللقيط هنا يختلف الامر ما مر في اللقطة الاشياء التي يجدها الانسان من ذهب او فضة او عروض تجارة او غير ذلك او من الحيوان كما عرفنا الان اللقيط ما هو؟ هو هو الطفل
0:19الطفل الذي طرح يجده الانسان ملقى في مكان عند باب مسجد او في فلاء او في ساحة او غير ذلك فما حكم الالتقاط ثم بعد ذلك اللغة اللقيط هنا هل هناك ادلة تدل على مشروعية ذلك الفعل
0:43العلماء يستدلون على مشروعيته بعموم قول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وتعاونوا على البر والتقوى وهذا من باب التعاون على البر والتقوى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه
1:05ولان هذا الانسان لو ترك دون ان يلتقط ظلمات ولو كان في حاجة الى الطعام لوجب دفعه اليه لانه مضطر الى ذلك فان لم فاذا لم يعطى يؤدي ذلك الى هلاك نفسه
1:25كما انه لو كان الانسان في حالة غرقه ووجد من يستطيع ان يخلصه من ذلك فيجب عليه اذا كما انه يجب على الانسان ان يطعم المضطر. وان يخلص الغريق من غرقه ان استطاع
1:44كذلك ايضا هنا يجب ايضا اخذ اللقيط لكن هل هذا وجوبا عينيا او كفائيا؟ الصحيح ان هذا من فروض الكفايات لو قام به واحد سقط الباقي ولو تركوه جميعا لاثموا لانها نفس فيجب الحرص على احيائها. ومن قرأ
2:09كهذه النفس لتموت فانه اثم هذا فيما يتعلق باصل المشروعية اما هو فمنه هو ذلكم الطفل الذي يلقى في مكان ما ولقير بمعنى مفعول كما نقول جريح بمعنى مجروح وصريح بمعنى مطروح وقتيل بمعنى مقتول الى غير ذلك
2:37اذا هو فعيل بمعنى مفعول لقيط بمعنى ملقوط لانه يلتقط قال رحمه الله تعالى وقال الشافعي رحمه الله كل شيء ضائع لا كافل له التقاته من فروض الكفايات. وهو ايضا مذهب وهذا هو رأي الامام احمد
3:01وفي وجوب الاشهاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف اه هنا هذه المسألة فيها خلاف. هل يشهد عليه او لا رأيتم في اللقطة الخلاف في الاشهاد وان اكثر العلماء لا يرون ذلك. لماذا جمهور العلماء لا يرون الاشهاد في اللقطة
3:19لان النقط ايها الاخوة المقصود بها حفظ المال. فلا يحتاج الى اشهاد هل انت اذا ذهبت لتشتري وتبيع تحتاج الى ان يكون معك شخص ليشهد لا يحتاج الامر الى ذلك لان المقصود حفظ المال لكن هنا في اللقيط المقصود هو حفظ نسبه وحريته
3:41فكان الامر بالنسبة له اكد واهم. ولذلك قال بعض العلماء بوجوب الاشهاد وهما وجهان عند وجه بوجوب العشاء واخر بعدم وجوده. لكنه بلا شك اكدوا من النقطة الذين قالوا لا اشهاد قاسوه على اللغة
4:02لكنه في الحقيقة قياس مع الفارق لماذا؟ لان النقط فيقصد في الاشهاد هو حفظ المال والمحافظة عليه وبالنسبة للقيط هو حفظ نسبه وحريته. فهو اشبه بالنكاح وكما ان النكاح لا يجوز الا بولي وشاهد اي عادل كذلك ايضا قالوا هنا لابد من الاشهاد
4:30وفي وجوب الارشاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف قال رحمه الله والخلاف فيه مبني على الاختلاف يعني المؤلف في مسائل برقيات يعني اعطى اشارات عدد المسائل فيه مبني على الاختلاف في الاشهاد على اللقطة
4:52قال واللقيط هو الصبي الصغير غير البالغ هذا تعريف للقيد بعض العلماء يسميه الطفل المنبوذ وقد جاء في بعض الاثار تسميته بالمنبوذ وفي قصة ايضا سنين ابي جميلة عندما وجد طفلا ملفوفا فجاء به الى عمر رضي الله عنه
5:17فعرف عند عمر بان الموقف موقف شبهة فقال له عمر رضي الله عنه هو حر ولك ولاءه وعلينا نفقته وفي بعض الروايات وعلينا نفقته من بيت المال. وفي بعض الروايات وعلينا رضاعة ورضاع ونفقته هي الرضاعة في هذا
5:39الذي هو بحاجة الى الرضاء واللقيط هو الصبي الصغير غير البالغ وان كان مميزا قال رحمه الله ففيه في مذهب الشافعي تردد والملتقط هو كل حر عدل رشيد. الملتقط ما هو كله حر فلا يخرج غير الحر. فيخرج في ذلك القبل
6:03وكذلك المكاتب وكذلك ايضا المدبر هذا يخرج لانه لا يلتقط لكن من العلماء من قال اذا لم يوجد غيره فانه يلتقط لان في ذلك حفظا للنفس. حتى لا تموت يعني هو ليس له ان يلتقط لماذا؟ لان العبد ليس من اهل الولاية
6:27والالتقاط ولاية. لانه اذا التقطه سيتولى امره. فالعبد لا يتولى امر نفسه فكيف يتولى امر غيره لكن اذا لم يوجد ملتقط غيره من الاحرار فانه يلتقط في هذه الحالة حفاظا على حياة ذلك
6:46قال والملتقط هو كل حر عدل يخرج الفاسد. معنى هذا بان الفاسق لا يلتقط لماذا لان الفاسق ايها الاخوة ليس من اهل الولاية لانه هنا مخل فيما يتعلق بذاته في دينه فكيف يؤمن على شخص
7:11اذا الفاسق لا يؤمن عليه. فليس هو من اهل الولاية في هذا المقام فلا ينبغي ان يوضع في يد فاسد. وان اخذه فاسق غير امين فانه ينزع من يده قال حر عدل رشيد. رشيد يخرج السفيه لان السفيه هو الذي يبدل. والله تعالى يقول ولا السفهاء امواتا
7:35لكم التي جعل الله لكم قياما. واذا كان السفيه يحجر عليه في مال نفسه لسوء تصرفه. فكيف يولى امره اذا يشترط ان يكون حرا الا الا يوجد الحر الذي يلتقط. وان يكون ايضا عدلا لا فاسقا
7:56ان يكون ايضا رشيدا لا سفيها قال وليس العبد والمكاتب بملتقط. هو الان كتفسير لما مضى وليس العبد والمكاتب لماذا ذكر العبد والمكاتب؟ لانه قد يعني يرد في الذهن لان المكاتب لا يشمله لانه يعني
8:20سيده على الأمر فكأنه تحرر بعضه بل يدخل في ذلك بدليل ان المكاتب لو لم يسدد ما عليهم النجوم واقساط تعود يعود عليه الرق مرة اخرى قال والكافر يلتقط الكافر دون المسلم. ها هو الكافر يلتقط الكافر. اما انه يلتقط المسلم فلا لان الالتقاط ولاية
8:44والكافر ليس من اهل الولاية. اما المسلم فله ان يلتقط كافرا لماذا؟ لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه اذا لا يجوز لكافر ان يلتقط مسلما وصياتي الكلام ايضا اشارة من المؤلف اذا وجد اللقيط
9:05كيف يتم التقاطه؟ هل هناك فرق بين ان يوجد في بلد اسلامي او في بلد كافر؟ وهل لوجود مسلمين ولو مسلم واحد في تلك البلد اثر والكافر يلتقط الكافر دون المسلم لانه لا ولاية له عليه
9:25ويلتقط المسلم الكافر وينزع من يد الفاسق والمبذر. هذا ايضا مر تفصيل لما مضى والعاشرة اليه. ينزع من يد الفاسق لانه غير امين عليه لانه لا يحسن التصرف. فربما يوجد معلق غنال
9:43ونضيع عليه لان اللقيط من اين ينفق عليه؟ لا يخلو من امرين اما ان يكون معه مال فان كان ومعه مال انفق عليه وايضا مع الحرص عليه كالحال بالنسبة لولي اليتيم. وان لم يكن له مال فالانفاق عليه من بيت المال وسيأتي
10:03الكلام فيما لو انفق عليه من التقطه من شرط الملتقط الغنى. ليس شرطا في ذلك لان الغنى ليس شرطا لان الغنى لا لا اثر له في ذلك. ولان ابي لان سنين ابي جميلة عندما ذهب الى عمر رضي الله عنهما سأله عن ما له. بل قال اخو عمر رضي الله عنه ونفقه
10:28علينا وفي بعض الروايات في بيت المال. اذا الغنى لا اثر له في ذلك قال ولا تلزموا نفقة الملتقط على من التقطه؟ لماذا لا تلزموا؟ لانه مر بنا ايها الاخوة في ابواب النفقات لان النفقات تجب لوالدي
10:45واحد من اربعة اما القريب الذي تجب نفقته كالابنى الصغار او الوالدين واما ان تكون بسبب ماذا؟ النكاح وهو ما يكون بين الزوجين نفقة الزوج على زوجته. وايضا فيما يتعلق بالولا وايضا الملك فالسيد مسؤول
11:07عن عبده يجب عليه ان ينفق عليه. وكذلك الحال بالنسبة للولاء هؤلاء هم الذين تجب نفقتهم. لانها اما بسبب قرابة واما بسبب زوجية واما بسبب ولاء واما بسبب ملك. وما عدا ذلك فهذا ليس ولدا وليس
11:27ايضا مما يتعلق بالامور الاخرى ولا رق عليه هنا لانه حر كما سيأتي ولا تلزم نفقة الملتقى على من التقطه وان انفق لم يرجع عليه بشيء. ها انفق هذا فيه كلام طويل للعلماء. بعض العلماء يفصل
11:48يقولون ان انفق عليه باذن الامام بنية ان يرجع اليه فانه يرجع اليه الى ايسر يعني اذا شب هذا الغلام النقيض وكبر واصبح يعمل وعنده مال فانه يطالبه بالنفقة عليه
12:05هذا اذا استأذن الامام فاذن له واما اذا لم يستأذن الامام وانفق عليه فهل يرجع عليه بنية الرجوع؟ بعض العلماء قال يرجع على بيت المال كما هو عند الحنابلة وبعضهم قال يرجع اليه وهو شريح واسحاق
12:26وبعضهم قال وهم جمهور العلماء بقية الائمة لا يرجع عليه بشيء. واقصد بذلك ابا حنيفة ومالك والشافعي قال رحمه الله تعالى واما احكامه فانه يحكم له بحكم الاسلام ان التقطه في دار المسلمين
12:46هذا لا يخلو من الامور لانه التقط في دار المسلمين فهو مسلم بلا شك وان التقط في دار فيها مسلمون فيحكم باسلامه تغليبا للمسلمين. لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه
13:03اذ قال بعض العلماء لو كان في بلد لا يوجد فيها الا اسرة واحدة مسلمة انه يحكم باسلامه تقليدا للاسلام ويحكم للطفل بالاسلام بحكم ابيه عند ما لك رحمه الله
13:21وعند الشافعي بحكم من اسلم منهما وهذا هو رأي الجمهور الاخير وهو اولى حقيقة لانه ينظر الى مصلحته ودائما الاسلام يقدم على غيره. فمن يسلم منه ما يلحق به. لكن لو كان متساويين فانه يلحق بالاب
13:39قال وبه قال ابن وهب من اصحاب مالك رحمه الله وقد اختلف في اللقيط فقيل انه عبد لمن التقطه. ها هذي هذي مسألة مهمة جدا هذا اللقيط الذي وجد منبوذا ملقيا
13:54اما بفراش ملفوف او لفافة او غير ذلك من الامور. ما حكمه؟ هو لقيط لا شك لكن هل يكون حرا او لا يكون حرا ابن المنذر حكى اجماع العلماء على انه حر
14:12وهذا عثر عن الصحابة وعن التابعين وعن الائمة الاربعة وغيرهم ولم يذكر من خالف في ذلك الا الامام النخعي من التابعين. فانه قال يكون عبدا لا فصل القول في ذلك
14:28قال ان التقطه احتسابا يعني لوجه الله سبحانه وتعالى يكون حرا. وان التقطه بنية الرب كونوا رقيقا. واما الامام ابن المنذر فقد حكى اجماع العلماء على انه حر. لماذا لان الاصل ايها الاخوة في بني ادم وذريته انهم احرار
14:52لان الله سبحانه وتعالى خلق ادم وخلق بني ادم احرارا الله تعالى يقول ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر وهذا الرق انما هو لامر عارض كما تعلمون الذي يحصل نتيجة ماذا قتال الكفار
15:12فان هذا لامر عارض. واذا زال هذا العارظ زال ايظا الرق. والاسلام ايظا فتح ابوابا كثيرة في في الرقيق كما عرفتم ذلك ومر بنا اذا من هذا نتبين ان من قال بانه عبد فان رأيه شاذ وقد حكى بعظ العلماء
15:36يا جماعة عليه بانه حر. لكن لمن يكون ولاءه هل يكون ولاءه لمن التقطه او ماذا للمسلمين عموما؟ وسنبين ما معنى للمسلمين؟ نعم الا وقد اختلف في اللقيط فقال فقيل انه عبد لمن التقط هذا قول
15:57وقيل انه حر وولاءه لمن التقط هذا قول القاضي شريح واسحاق ابن وقيل انه حرم ولاءه للمسلمين. هذا هو رأي كافة العلماء ومنهم الائمة العربة اما قول من قال بانه حر وولاؤه لمن لمن التقطه فهذا معروف. يعني تكون له الولاية عليه انه يرثه. ومعنى
16:22ما قول جمهور العلماء بانه حر وولاؤه للمسلمين عامة. اي ان ميراثه لبيت المال. هذا اذا الم يكن له والي يعني لو قدر انه جمع مالا ولم يتزوج ولم يكن له احد فانه في هذه الحالة يكون ولاؤه للمسلمين عموما
16:43عن المسلمين عموما عن بيت المال اي رد الميراث الى بيت المال. اما ان كان له وارث من زوجة فانها تأخذ نصيبها. وان كان لهم اولاد يستغرقون الميراث اخذوا وان بقي شيء يرد الى بيت
17:00لماذا؟ لان بيت المال هو الذي ينفق عليه. فكذلك ايضا له ان يرثه وهذا هو الرأي الصحيح وهو الاقرب وقيل انه حر وولاءه وولاؤه للمسلمين. وهو مذهب ما لك رحمه الله. وهو مذهب ما لك وابي حنيفة والشافعي واحمد المؤمن
17:21الفقهاء كافة قال والذي تشهد له الاصول والذي تشهد له الاصول الا ان يثبت في ذلك اثره. تقرأ هذا والذي تشهد له الوصول وهو الذي تشهد هذا تتمة لما مضى
17:35هنا الاولى ان يقال وهو الذي تشهد له الرسل ثم يوقف الا وهو الذي تشهد له الاصول. يعني هذا تابع لكلام الجمهور. نعم الا ان يثبت في ذلك اثره اذا هذا كلام شديد. يعني الكلام لو هو الذي تشهد له الاصول اي انه حر وولاؤه للمسلمين
17:56وهو الذي تشهد له الرسل الا الا يثبت في ذلك اثر تخصص به الاصول مثل قوله صلى الله عليه وسلم ترث المرأة ثلاثة الحديث اوله تحوز المرأة ثلاثة مواريث. تحوز المرأة ثلاثة مواريث
18:17عتيقها ولقيطها وولدها الذي لعنت عنه هذا الحديث سيأتي الكلام عنه ان شاء الله في كتاب الفرائض هناك في كتاب الحج يعني سيأتي ذكره هناك والكلام عنه. لكن هذا الحديث اختلف فيه
18:34هذا حجة للذين يقولون بان ولاؤه لمن لمن التقطه المرأة ترث ثلاثة عتيقها هذا معروف وكذلك ايضا لقيطها وولدها الذي لعنت عنه وما يهمنا هنا ولقيطها. لكن الجمهور اعترضوا على ذلك بالحديث
18:55عليه ان الولاء لمن اعتق واجابوا عن اثر عمر رضي الله عنه انه فيه كلام في تصحيحه وفي تضعيفه هل هو صحيح او لا ولكن على فرض الذي حكينا عنه
19:10جميلة لو سلمنا انه صحيح فقول عمر وولاؤه لك يعني لك الولاية عليه. لا ان القصد بولائه انه ومولاه وهذا الحديث ايضا قالوا فيه ضعف لان الحديث المرأة تحوز ثلاثة مواريث فيه كلام للعلماء هو صحيح اخرجه اصحاب السنن
19:34ولكن النسائي في السنن الكبرى وكذلك احمد والبيهقي وغير هؤلاء وبعض العلماء صححه وبعضهم ضعافا لكن الجمهور استدلوا بالحديث عليه انما الولاء لمن اعتق وهذا لم يعتقه فكيف تكون له الولاية عليه؟ هذا هو جواب الجمهور وهو اظهر والله اعلم
19:58قال ترث المرأة ثلاثة لقيطها وعتيقها وولدها الذي لعنت عليه. وهذا قلت لكم سيأتي ان شاء الله سيكرره المؤلف لماذا في كتاب الفرائض هذه المسائل التي اوردها المؤلف معددة حقيقة لها يعني
20:17يعني كانت بحاجة ونحن بيناها بيانا موجزا لم نبح فيه عن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة